مجلة تبيان للدراسات القرآنية العدد (33 )4114هـ 17 بسؿ الله الرحؿـ الرحقؿ الحؿد لله الذي أكزل طؾك طبده الؽتاب ولؿ يجعؾ لـف طقجـ ، والصـلة والسـلم طؾـك مَـْ بعثف ربف لقبقـ لؾـاس ما اختؾػقا فقف، وأرسؾف بشقراً وكذيراً وداطق إلك الله بنذكـف وسـراج مـقراً، وطؾك آلف وصحبف والتابعقـ لفؿ بنحسان إلك يقم الديـ .. وبعد: فــنن كتــاب الله تعــالك هــق الحبــؾ الؿتــقـ والصــراط الؿســتؼقؿ، وهــق الؿعــقـ الــذي ٓ يـضب، والؿقرد العذب الزٓل لؽؾ صالب حؼ، مَـْ تؿسؽ بـف سـعد، ومــ أطـرض طــف ضؾ وشؼل. وٓ تزال أقلم الباحثقـ وطؼقلفؿ تصدر طـف بؽؾ جديد كافع مػقد، ففق الذي ٓ يخؾـؼ طـ كثرة الرد، وٓ تـؼضل طجائبف. وهذا هق العدد الثالث والثلثقن مـ مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقـة، كضـعف بـقـ يـديؽ –أخــل الؼــارئ الؽــريؿ - حــافلً بؿجؿقطــة مـــ البحــقث والدراســات في مختؾــػ أبــقاب الدراسات الؼرآكقة. وٓ تزال كثقر مـ طؾقم الؼرآن وتػسقره مجآً رحب لؾباحثقـ لتحريـر مسـائؾفا وحشـد أمثؾتفا وتطبقؼاتفـا، واسـتؼراء قضـاياها طــد العؾؿـاء الؿحؼؼـقـ= إذ تلصـقؾ العؾـقم إمـا طــ صريؼ الـص أو طـ صريؼ استؼراء مــاهج الراسـخقـ مــ أئؿـة الػــ، ولـ ـ كـان ل مـة قـدم صــدفي في هــذا البــاب، فــل يــ زال الؿجــال رحبــ والؿقــدان فســقح والســاحة العؾؿقــة تتســع وتـتظر الؿزيد. بارك الله الجفقد، وسدد الخطك، وأصؾح الـقات، إكف سؿقع مجقب. وصؾك الله وسؾؿ طؾك كبقـا محؿد وآلف وصحبف أجؿعقـ. أ.د.محمد بن سريع بن عبدالله السريع
عدد الصفحات ١٨مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (66 )4774هـ 18
عدد الصفحات ١٩مجلة تبيان للدراسات القرآنية العدد (33 )4114هـ 19
عدد الصفحات ٢٠مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (66 )4774هـ 21
عدد الصفحات ٢١آيات الؽرم في ضقء الؼرآن الؽريؿ– طرض ودراسة د. محؿد بـ أحؿد بـ معقض الحقاش 21 إطداد إستاذ الؿشارك بؽؾقة الشريعة وأصقل الديـ جامعة الؿؾؽ خالد قسؿ الؼرآن الؽريؿ وطؾقمف
عدد الصفحات ٢٢مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (66 )4774هـ 22 ملخَّص البخح الحؿد لله وحده والصلاة والسلام طؾك مـ ٓ كبل بعده : وبعد : فنن خؾؼ الؽرم مـ أهؿ إخلاق التل امتدحفا الله تعالك في كتابـف ،ووصـػ بهـا قرآكف الؿجقد بلكف (قرآن كريؿ) وجعؾفا شريعة بقـ الؿممـقـ وحث بها طؾـك الإكػـاق بؽؾ الطرق والقسائؾ الؿال واكتـازه ، فؽلن الإكػاق مضـاد لطبعفـا ، فؽـان الرسـقل صـؾك الله طؾقـف وسـؾؿ يعالج تؾؽ إكػس بؿا يستلصؾ مـفا الحرص والشح ويعالج بف ذلؽ الداء العضـال وقــد قســؿت بحثــل هــذا إلــك مؼدمــة و تؿفقــد و أربعــة مباحــث ، وخاتؿــة ، وففــارس تتضؿـ أهؿ الؿراجع والؿصادر ثؿ ففرس محتقيات البحث ، وقد اكتفقت إلك طـدد مـ الـتائج أهؿفا : 8, أن خؾؼ الؽرم مـ أهؿ إخلاق التل امتدحفا الله تعالك في كتابف ووصػ بها ذاتف 0, وردت هذه الؾػظة ومشتؼاتها في الؼرآن الؽريؿسبعًا وأربعقـ مرة- 5, لؾؽرمفي الؼرآن الؽريؿ دٓٓت- 1, لؾؿؽرمقـ سقاء كاكقا مـ الؿلائؽة أو مـ الؿممـقـ مؽاكة طـد الله ولفؿ 2, أن هـاك أطؿال تقصؾ لدرجة الؿؽرمقـ - 3, أن لؾؽرم آثار طؾك الػرد والؿجتؿع - والبحث في ختامف يقصل: 8, إدراج إخلاق الؿحؿقدة في مـاهج التدريس لؾطلاب وخاصة خؾؼ الؽـرم لقتربك طؾقف إجقال- 0, تبـل وسائؾ الإطلام برامج دطقية تغرس مـفج الؽرم في السؾقك الؿجتؿعل وإبراز الؿردود الـػسل والديـل - 5, أكف ٓ يـبغل لدارس الؼرآن الؽريؿ أن يدرس ألػاظ الؼرآن ومػرداتـف بؿعـزل طـ سقاقاتها الؾغقية والحالقة - * * *
عدد الصفحات ٢٣آيات الؽرم في ضقء الؼرآن الؽريؿ– طرض ودراسة د. محؿد بـ أحؿد بـ معقض الحقاش 23 المقدمة الحؿد لله الؿحؿقد طؾك كؾ حـال، الؿقصـقف بصـػات الجـلال والؽؿـال، لـف إسؿاء الحسـك وهق الؽبقـر الؿتعـال، والصـلاة والسـلام طؾـك كبـل الفـدى ومــفج الرشد والؽؿال، وطؾك آلف وصحبف أهؾ الػضؾ والإجلال، وبعد: فنن خؾؼ الؽرم مـ أهؿ إخلاق التل امتدحفا الله تعـالك في كتابـف، ووصـػ بـف قرآكف الؿجقـد فؼـال ﭑ ﭒ ﭓ ﴾44]، وحث بف طؾك الإكػاق بؽـؾ الطـرق والقسـائؾ7 ٕن اكػـاق شـاق طؾـك الــػس، لؿـا جؾبت طؾقف مـ حب الؿـال واكتــازه، وآزديـاد مــف، فؽـلن الإكػـاق مضـادُ لطبعفـا، فؽان الرسقل يعالج تؾؽ إكػس بؿا يستلصؾ مـفا الحرص والشـح، ويعـالج بـف ذلؽ الداء العضال، ويحبب بها الإكػاق إلك هذه الـػقس- والؽـرم والجـقد والعطـاء أخـلاق رباكقـة ، وهـل مــفج حقـاة رسـقل الله ففـق يحبفا، ويحب أن يـصح الـاس بها7،وقد تقاترت بـذلؽ الؽثقـر مــ الـصقص الشرطقة- وحديث الؼرآن الؽريؿ طـ خؾؼ الؽرم وتطبقؼاتف، وآثاره في بـاء الػرد والجؿاطة حديث شامؾ، قـادر طؾـك تربقـة الــػس وفـؼ أصقل الشريعة ومؼاصدها، في إصار مـفج آستخلاف الحؼقؼل في الؿال، الـذي هـق مؾؽ لله تعالك أمر الله تعـالك الــاس بالإكػـاق مؿـا جعؾفـؿ مسـتخؾػقـ فقـف، قـال تعــــــالك: ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ﴾4-] ويلتي هذا البحث ترجؿة واقعقة لفذا الؿـفج ا لذي بات ققام صلاح البلاد والعباد، خاصة أن الـػس الإكساكقة مجبقلة طؾك حب الؿال والضـ بف ، إٓ مـ طصؿف الله تعالك مـ الشح والبخؾ، فلفؾح وفاز، قال تعالك: ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﴾ [83-]
عدد الصفحات ٢٤مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (66 )4774هـ 24 أهؿقة الؿقضقع خؾؼ الؽـرم ذو أهؿقـة قصـقى في الؿجتؿـع، فعؾقـف يؼـقم صـرح التؽافـؾ، الـذي يضؿـ لؾػؼقر الحقاة في مستقى ٓئؼ، ويحػظ طؾك إرمؾة سترها، وحقاءها، ويؽػؾ لؾقتقؿ ضؿاكات الحقاة الؿستؼرة الفادئـة، ومــ هــا يعـزز هـذا الخؾـؼ آصـرة إخـقة الإسلامقة التل كادى بها الإسلام ويرسخفا طؿؾقًا في وجدان كؾ مــ ذوي الحاجـات والؿـػؼقـ- كؿا أن الؽرم يحػظ الؿجتؿع مـ أضـرار حرمـان هـمٓء الؿحتـاجقـ حقـث قـد يسعقن إلك سد حاجاتهؿ الضرورية بلية سبقؾ، وإططاؤهؿ يحػظ أمـ الؿجتؿع- كؿا أن الؽرم يدير رؤوس إمقال، ويحركفا فتـؿـق التجـارة والصــاطة، وكافـة إكشطة آقتصادية وبذا تؼؾ البطالة ويؼقي آقتصاد- الدراسات السابؼة: في حدود ما وقػت طؾقف مـ دراسات متخصصة، لؿ أقػ طؾـك دراسـة محـددة، تجؿــع شــتات هــذا الؿقضــقع، ســقى الدراســات الشــرطقة التــل تتـــاول الإكػــاق التطقطل، وهق وإن كان وجفاً مـ وجقه الؽرم إٓ أن أحؽامف طؾك العؿقم، وأكقاطف متعددة، والؽرم أضفر أسبب هذا الإكػاق وأزكاها طـد الله تعالك الؽتابة فقف، راجقاً مـ الله تعالك التقفقؼ والسداد، مبتغقـاً بـف وجفـف الؽـريؿ، وفضـؾف العظقؿ- مـفج البحث : 8, الؿـفج الإحصائل والتحؾقؾل لميات الؽريؿـات الـقاردة في مــفج الؽـرم ، وأوصــافف ، وأكقاطــف وبقــان أقــقال العؾؿــاء فقفــا مـــ غقــر إفــراط وٓ تػــريط ، أو لــل ٕطـاق الـصقص الشرطقة- 0, آســتدٓل بإحاديــث الـبقيــة الؿبقـــة لشحؽــام الشــرطقة الؿســتػادة مـــ أيات الؼرآكقة-
عدد الصفحات ٢٥آيات الؽرم في ضقء الؼرآن الؽريؿ– طرض ودراسة د. محؿد بـ أحؿد بـ معقض الحقاش 25 خطة البحث قسؿت هذا البحـث إلـك مؼدمـة وتؿفقـد ومباحـث أربعـة ، وخاتؿـة ، وففـارس تتضؿـ أهؿ الؿراجع والؿصادر ، ثؿ ففرس محتقيات البحث : تؿفقد في التعريػ بدٓلة الؽؾؿة وإلػاظ ذات الصؾة- الؿبحث إول دٓٓت مشتؼات الؽرم في ضقء الؼرآن الؽريؿ- الؿبحث الثا مؽاكة الؿؽرمقـ والثـاء طؾقفؿ- الؿبحث الثالث: إطؿال الؿقصؾة لدرجة الؿؽرمقـ- الؿبحث الرابع: أثر الؽرم طؾك الػرد والؿجتؿع- الخاتؿة. الػفارس. * * *
عدد الصفحات ٢٦مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (66 )4774هـ 26 مبخح تمَيد في التعريف بدلالة الللنة والألفاظ ذات الصلة تعريػ الؽرم لغةً واصطلح ، والعلاقة بقـفؿا- إلػاظ ذات الصؾة تعريػ الؽرم لغة واصطلح ، والعلقة بقـفؿا: أوًٓ: تعريػ الؽرم لغة : كَرَمَ : الؽاف والراء والؿقؿ أصؾ صحقح لف بابان: أحـدهؿا شـرف في الشـلء في كػسف أو شرف في خؾؼ مـ إخلاق- يؼال رجؾ كريؿ، وفـرس كـريؿ، وكبـات كـريؿ- وأكرم الرجؾ، إذا أتك بلوٓد كرام، واستؽرم: اتخذ طؾؼا كريؿا، وكرم السحاب: أتك بالغقث، وأرض مؽرمة لؾـبات، إذا كاكت جقدة الـبـات، والؽـرم في الخؾـؼ يؼـال هـق الصػح طـ ذكب الؿذكب، والؽريؿ: الصػقح، والله تعالك هق الؽريؿ الصـػقح طــ ذكقب طباده الؿممـقـ- والؽَرَم : شرف الرجؾ، ويؼال: تؽرّم طـ الشائـات ، أي: تـزه، وأكرم كػسف طـفـا ورفعفا، والؽَرَمُ : أرض مثارة مـؼاة مـ الحجارة فـالؽرم: يؽـقن بؿعــك الػضـؾ في كؾ شلء، كان معف ططاء أو لؿ يؽـ، فؾذلؽ ققؾ: ثقب كريؿ، وكتاب كريؿ - وسؿك بعضفؿ الؽرم تارة بالخقر، وتارة بالحسب ، ووصػ الؿاجد بلكف كثقر الؽرم ويؼال لؾرجؾ الطؾؼ القجف ذي الؽرم: إبؾج - قال الرازي «إرض لفا صبع الؽرم7 ٕكؽ تدفع إلقفا حبة واحـدة، وهـل تردهـا طؾقـــؽ ســـبعؿائة» قـــال تعـــالك ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍﮎ ﴾ [038] - (8) العقـ: أبق الرحؿـ الػراهقدي، باب الؽاف والراء والؿقؿ2 .535 -) (0) إيضاح شقاهد الإيضاح: أبق طؾل الحسـ بـ طبد الله الؼقسل8 .36 -) (5) الؽؾقات: الؽػقي (8. 105 ) (1 )الؿرجع السابؼ(8 .542-) (2 )الؿرجع السابؼ(8. 02-) (3) مػاتقح الغقب: الرازي (0 .555 -)
عدد الصفحات ٢٧آيات الؽرم في ضقء الؼرآن الؽريؿ– طرض ودراسة د. محؿد بـ أحؿد بـ معقض الحقاش 27 ثاكق : معـك الؽرم في آصطلح طرف العؾؿاء الؽرم في آصطلاح بتعريػـات قريبـة مــ دٓلـة الؽؾؿـة في الؾغـة، ومـ تعريػاتهؿ: 8, ما قالف الجرجا«الؽرم: هق الإططاء بسفقلة» - 0, وما قالف أبق هلال العسؽري«الؽرم: هق إططاء الشلء طـ صقب كػس قؾـقلاً كان أو كثقراً » - وبالؿؼاركـــة بـــقـ الدٓلـــة الؾغقيـــة وآصـــطلحقة لؾؽـــرم يظفـــر أن الدٓلـــة آصطلاحقة مشتؼة مـ الدٓلة الؾغقية، وأكف يراد بف الؽثرة في العطاء تػضـلاً بـلا مــ أو أذى، وأكف اسؿ مـ أسؿاء الله تعالك الحسـك، وقد جؿع الراغب إصػفاني دٓلـة هذه الؽؾؿة في الؼرآن الؽريؿ بؼقلف «الؽَرَمُ إذا وصػ الله تعالك بف ففـق اسـؿ لإحسـاكف وإكعامف الؿتظاهر، كحق ققلف ﮲ ﮳ ﮴ ﮵﴾12] وإذا وصـػ بـف الإكسـان ففق اسؿ لشخلاق وإفعال الؿحؿقدة التل تظفر مـف، وٓ يؼال: هق كريؿ حتك يظفر ذلؽ مـف، قـال بعـض العؾؿـاء: الؽَـرَمُ كالحرّيّـة إّٓ أنّ الحرّيّـة قـد تؼـال في الؿحاســ الصّــغقرة والؽبقــرة ، والؽــرم ٓ يؼــال إٓ في الؿحاســـ الؽبقــرة ، وققلــف تعــالك: ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﴾85 ]فنكؿــا كــان كــذلؽ 7 ٕنّ الْؽَــرَمَ إفعــال الؿحؿقدة، وأكرمفا وأشرففا ما يؼصد بف وجف الله تعالك، فؿـ قصـد ذلـؽ بؿحاســ فعؾف ففق التّؼلّ ، فنذا أكرم الـاس أتؼاهؿ، وكؾّ شلء شرف في بابف7 فنكف يقصػ بالؽرم قـــــال تعـــــالك: ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﴾82]، ﮄ ﮅ ﮆ ﴾ [03]، ﭑ ﭒ ﭓ ﴾44]، ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﴾ [05»] - (8) التعريػات: الجرجاني (ص: 851 -) (0) الػروق الؾغقية: أبق هلال العسؽري (ص: 842 -) (5 )الؿػردات في غريب الؼرآن: الراغب إصػفاني (ص: 424-)
عدد الصفحات ٢٨مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (66 )4774هـ 28 الؽرم في آستعؿالالؼرآني: وردت هذه الؾػظة ومشتؼاتها في الؼرآن الؽـريؿ سـبعًا وأربعـقـ مـرة، مـفـا أربعـة وثلاثقن مقضعًا مؽقًا، ثلاثة طشر مقضعًا مدكقًا، في ثؿان وطشريـ سقرة مـفا إحـدى وطشرون سقرة مؽقة، وسـبع سـقر مدكقـة ، ويُلاحـظ مــ هـذه الإحصـائقة أن طـدد ورود هذه الؾػظة الؼرآكقة يزيد في الؼرآن الؿؽل طؾك ثلاثة أضعاف ورودها في الؼرآن الؿدني، وربؿا يرجع السبب في ذلـؽ إلـك حـرص الؿــفج الؼـرآني طؾـك غـرس ققؿـة الؽرامة في كػقس الؿـممـقـ في مرحؾـة الإطـداد والتؽـقيـ في مؽـة مرحؾة الدولة والتؿؽقـ في الؿديـة- هذا وقد جاءت اشتؼاقات مادة ( الؽرم) طؾك الـحق أتل: , الػعؾ الؿاضل طؾك وزن فَع ؾَ الؿتصؾ بضـؿقر (كَر مْـتَ ، كَر مْـَـا)، وكـذا طؾـك وزن أَفْعَؾَ الؿتصؾ بضؿقر (أَكْرَمَـ ، أَكْرَمَفُ)- , الػعؾ الؿضارع طؾك هقئة إفعال الخؿسة (تُؽْرِمُقن)- , فعؾ إمر الؿتصؾ بضؿقر (أَكْرِمِل)- , صقغة مبالغة طؾك وزن فَعِقؾ (كَرِيؿ ، كَرِيؿًا)- , اسؿ طؾك وزن فِعَال (كِرَام ، كِرَامًا)- , اسؿ تػضقؾ (إَكْرَم ، أَكْرَمَؽُؿ)- , مصدر الػعؾ الرباطل (الإكْرَام)- , اسؿ الؿػعقل (مُؽَر مَة ، الؿؽْرَمُقن)- , اسؿ الػاطؾ (مُؽْرِم ، الؿؽْرِمقـ)- وأما الؿعاني التل استخدم فقفا الؼرآن الؽريؿ هذا الؾػظ ففل طؾك الـحق أتل: 8, الحُسْ ـ: كؿا في ققلف تعالك: وَكُدْخِؾْؽُؿْ مُدْخَلً كَرِيؿًا [58-] 0, الػاضــــؾ: كؿــــا في ققلــــف تعــــالك: : إِنَّ أَكْــــرَمَؽُؿْ طِـــــدَ اللهِ أَتْؼَــــاكُؿْ [85-] (8) اكظر: الؿعجؿ الؿػفرس ٕلػاظ الؼرآن الؽريؿ: محؿد فماد طبد الباقل: ص320-
عدد الصفحات ٢٩آيات الؽرم في ضقء الؼرآن الؽريؿ– طرض ودراسة د. محؿد بـ أحؿد بـ معقض الحقاش 29 5, الؽثقر: كؿا في ققلف تعالك: وَأَطْتَدْكا لَفا رِزْق كَرِيؿ [58-] 1,الؿتؽبر: كؿا في ققلف تعالك: ذُفيْ إِكَّؽَ أَكتَ الْعَزِيزُ الْؽَرِيؿُ [16 -] 2, التؼل: كؿا في ققلف تعالك: : كِرَام كَاتِبِقـَ [88-] 3, الصّػقح : كؿا في ققلف تعالك: : ما َرَّكَ بِرَبِّؽَ الْؽَرِيؿِ [3] - الػرفي بقـ الؽرم وإلػاظ ذات الصؾة 4- الػرفي بقـ الؽرم والجقد - الجقد لغةً: قال ابـ فارس: الْجِقؿُ وَالْقَاوُ وَالد الُ أَصْؾٌ وَاحِـدٌ ، وَهُـقَ الت سَـؿُحُ بِالش لْءِ ، وَكَثْرَةُ الْعَطَاءِ - - الجقد اصطلحًا: قال الراغب: الجقد: بذل الؿؼتـقات مآً كان أو طؾؿً ا - - الػرفي بقـ الؽرم والجقد: أن الؽرم: هق إططاء الشـلء طــ صقـب كػـس قؾـقلاً كان أو كثقرً ا، أما الجقد ففق سعة العطاء، سقاء كان طـ صقب كػس أو ٓ، ويجـقز أن يُؼال: الؽريؿ هق مَـ يُعطل مـ يريد إكرامف وإطزازه، والجقاد : قد يؽقن كذلؽ وقـد ٓ يؽقن - 5- الػرفي بقـ الؽرم والسخاء الؽرم : هق إططاء الشلء طـ صقب كػس قؾقلاً كان أو كثقرً ا- والسَّخاء : الجُقد ، أو إططـاء مـا يـبغـل لؿــ يـبغـل، أو بـذل الت لمُـؾ قبـؾ إلحـاف الس ائؾ وققؾ السخاء: هُقَ أَن يؾقـ الإِْكْسَان طِـْد السُمَ ال ويسفؾ هؿره لؾطال - (8) اكظر: كزهة إطقـ الـقاضر في طؾؿ القجقه والـظائر: ابـ الجقزي: 208- (0) اكظر: معجؿ مؼايقس الؾغة: ابـ فارس : 8.165- (5) مػردات ألػاظ الؼرآن: ص088- (1) اكظر: الػروق الؾغقية: ص848- (2) التقققػ في مفؿات التعاريػ: الؿـاوي: 860- (3) الؿرجع السابؼ8 .845-
عدد الصفحات ٣٠مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (66 )4774هـ 31 الػرفي بقـ الؽرم والسخاء الؽرم : هق إططاء الشلء طـ صقب كػس قؾقلاً كان أو كثقرً ا- والســخاء : ســفقلة الإكػــاق وتجـــب اكتســاب مــا ٓ يحؿــد وهــق الجــقد ، وهــق ضد التؼتقر - 6- الػرفي بقـ الؽرم والإيثار الؽرم : هق إططاء الشلء طـ صقب كػس قؾقلاً كان أو كثقرً ا- والإيثـار هـق: تؼــديؿ الغقـر طؾــك الــػس وحظقضفـا الدكققيــة رغبـة في الحظــقظ الديـقة، وذلؽ يـشل طـ ققة القؼقـ، وتقكقد الؿحبة والصبر طؾك الؿشؼة - الػرفي بقـفؿا : أن الإيثار أخص مـ الؽرم- * * * (8) الشػاء بتعريػ حؼقق الؿصطػك: الػضقؾ بـ طقاض :8.052- (0) تػسقر الؼرصب: الؼرصبل :03 .85-
عدد الصفحات ٣١آيات الؽرم في ضقء الؼرآن الؽريؿ– طرض ودراسة د. محؿد بـ أحؿد بـ معقض الحقاش 31 المبخح الأول دلالات مظتقات اللرو في ضوء القرآٌ اللريه الؿطؾب إول: دٓلة الؽرم حقث كان اسؿ أو صػةً لله تعالك: وصــػ الله كػســف بــالؽريؿ وهــق الّــذي إذا قــدر طػــا، وإذا وطــد وفّــك، وإذا أططك زاد طؾك مـتفك الرّجاء ، وٓ يبالل كؿ أططك، وٓ مـ أططك، وإن رُ فِ عَ ت حاجة إلك غقره ٓ يرضك، وإذا جُ ػِـلَ طاتـب ومـا استؼصـك، وٓ يضـقع مــ ٓذ بـف والتجـل، ويغـقف طـ القسائؾ والشّػعاء - وغاية الؽرم والجقد مــف سـبحاكف أكـف مفؿـا فعـؾ العبـد مـا فعـؾ، فـلا يقـلس مــ مغػرتف وطػقه، فلا طداوة أطظؿ مـ طداوة أولقائف، وٓ كػـراً أشـد كػـرا مؿــ حـرق بالـار مـ آمـ بالله وحـده وطبـده ووح ـ ده، ومـع هـذا فؾـق تـابقا لـؿ يعـذبهؿ وألحؼفـؿ بلولقائــــ ف قــــال تعــــالك: ﱡ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﱠ [82] قال الحسـ : اكظروا إلك هذا الؽرم والجقد، يؼتؾقن أولقاءه ويػتـقنهؿ، وهق يدطقهؿ إلك التقبة والؿغػرة - الػرع إول: دٓلة وصػ الؽريؿ القارد في سقرة الـؿؾ قال الله تعـالك ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﴾12] - آبتلاء آختبار ويؽـقن بـالخقر وبالضـرا لثبـات الــػس وخؾؼ إكاة والصبر قال تعـالك: ﯿ ﰀ ﰁ ﰂﰃ ﴾52] وبـذكر آبتلاء ضفر أن إكرام الله إياه إكرام ابتلاء فقؼع طؾك حالقـ، حال مرضـقة وحـال غقـر (8) الؿؼصد إسـك: الغزالل : ص 884 (0) التبقان في أقسام الؼرآن: ابـ ققؿ : 24 (5) اكظـرالؽشــاف طــ حؼــائؼ غـقامض التـزيــؾ: الزمخشـر ي (5 .534 )مػــاتقح الغقــب (01 .223)، الؿحرر القجقز في تػسقر الؽتاب العزيز: ابـ ططقة (1 .026)،معالؿ التـزيؾ في تػسقر الؼرآن: البغقي (5 .223-)
عدد الصفحات ٣٢مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (66 )4774هـ 32 مرضقة وكذلؽ تؼتقر الرزق تؼتقر ابتلاء يؼتضل حالقـ أيضا - والؼائؾ في أية هق كبـل الله سـؾقؿان لؿـا رأى العـرش مسـتؼراً طــده، وفقـف بقــان أن كػــع الشــؽر طائــد إلــك الشــاكر ٓ إلــك الله تعــالك ، أمــا أكــف طائــد إلــك الشــاكر فؾقجقه: أحدها: أكف يخرج طـ طفدة ما وجب طؾقف مـ الشؽر- وثاكقفا: أكف يستؿد بف الؿزيـد طؾـك مـا قـال تعـالك: ﭰ ﭱ ﭲﭳ ﴾ [4]- وثالثفا: أن الؿشتغؾ بالشؽر مشتغؾ بالؾذات الحسقة وفرق ما بقـفؿـا كػـرق مـا بـقـ الؿـعؿ والـعؿة في الشرف، ثؿ قال: ومـ كػر فنن ربل غـل كريؿ غـل طـ شؽره ٓ يضـره كػراكف، كريؿ ٓ يؼطع طـف كعؿف بسبب إطراضف طـ الشؽر ، وبؿثؾ هـذا الؿعــك جـاءت أققال الؿػسريـ- قال الطبري في معـك ققلف تعالك: ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﴾12] «يؼقل: ومـ كػر كعؿف وإحساكف إلقف، وفضؾف طؾقف، لـػسف ضؾؿ، وحظ فا بخَس ، والله غـلّ طـ شؽره ٓ حاجة بف إلقف، ٓ يضرّه كػر مـ كػر بف مـ خؾؼف ، كـريؿ، ومــ كرمـف إفضـالف طؾك مـ يؽػر كعؿف، ويجعؾفا وصؾة يتقصؾ بها إلك معاصقف» - ولؿا ذكر الػضؾ إضافة إلك الله بعـقان كقكف ربف لإضفار أن فضؾف طؾقـف طظـقؿ إذ هق طبد ربف، فؾقس إحسان الله إلقف إٓ فضلاً محضا، ولؿ يشتغؾ سؾقؿان حقـ أحضر لف العرش بلن يبتفج بسؾطاكف وٓ بؿؼدرة رجالف ولؽــف اكصـرف إلـك شـؽر الله تعـالك طؾك ما مـحف مـ فضؾ وأططـاه مــ جــد مسـخريـ بـالعؾؿ والؼـقة، فؿزايـا جؿـقعفؿ وفضؾفؿ راجع إلك تػضقؾف- وفي أية حؽؿة خؾؼقة ديـقة وهل: مـ شـؽر فنكؿـا يشـؽر لـػسـف ومــ كػـر فـنن (8 )التحرير والتـقير: ابـ طاشقر (52 .506-) (0 )مػاتقح الغقب (01 .224 -) (5) تػسقر الطبري: الطبري: (86 .136 -)
عدد الصفحات ٣٣