المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الديمقراطية مفهومها والموقف منها

ناصر بن سعيد بن سيف السيف

صفحة ١ من ٢

الديمقراطية مفهومها والموقف منها إعداد ناصر بن سعيد بن سيف السيف غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين

عدد الصفحات ١

2 بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ، ونستعينه ، ونستهديه ، ونعوذ به من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله الله وحده لاشريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، أما بعد فإن الديمقراطية من المصطلحات التي شااع ها ا العصار الاتي يادعيها اليساار واليماين والوسا والتيار العلماني وبعض رموز التيار الإسلامي ، وتعا حماا الباعن عان طريا لا ين لاه للا ينتخبااااااااه يساااااااام لاااااااا البااااااااعن ، ونااااااااا ماااااااادلولان مبااااااااهوران الماااااااادلو الإجرائااااااااي ، والماااااااادلو الأيديولوجي . و باااادأت فماااارا الديمقراطيااااة ماااان عصاااار الدولااااة الإغريقيااااة القديمااااة ، تطااااورت عاااا الاااا من حاااا أصااابح عناااواناً لنكااااا الحماااا الاااولامت المتحااادا والأنكماااة القائماااة أورو ، والبااار ية أًااا اً وبعض الدو الأًرى العالم . وتقااوا الديمقراطيااة المعاصاارا علاا نكاااا علماااني يعتاا الااد ين علا ااة شخصااية بااين الإنسااان وربااه ، ولا علا ة له لحياا ، وأساس اعدتها حيادية الدولة تجاه الدين ، وسيادا الأمة . والباااديل الديمقراطياااة الإسااالاا هاااي الباااورى ا لاااتي تقاااوا علااا اعااادتين سااايادا البااار وسااالطة الأمااة ، علاا ًاالال بااين علمااا الأمااة حااو الإلاا اا باادأ الأًاا لأش ريااة ، ولماان تبقاا البااورى الإسلاا أمراً من أوامر الله تعالى ، و اعدا من واعد الحما النكاا الإسلامي . و ااد تبايناا موا ااف بعااض الإساالاميين ماان الديمقراطيااة باا ين اباال نااا طاالار وبااين رافااض نااا طلار وبين متردد بين القبو والرفض . وللإسلاا مو ف واضح من النكاا الديمقراطي سوا مسألة سيادا البعن ، أو حما الأغلبية ، أو التعددية ، أو تداو السلطة . وه ا المو ف أن الإسلاا دين بنكامه السياسي ، ال ي ينطل من وحي تبري ع إني ، يراعي فيه المصالح الحقيقية للإنسان ، وهو تبريع ر ني من ًال الببر ال ي يعلا ما يصلح الإنسان وما يفسده ، وفيه الحل الأم ل لمباشل الببر ، حين أن الديمقراطية تنطل من استحسان العقل تحقي مصالح الإنسان وحقو ه ، مع ما

عدد الصفحات ٢

3 يعتري ه ا استحسان من هوى وزيف وتضليل ونقص . ومن ه ه المنطلقات شتب ه ا البحث بعنوان : (الديمقراطية ، مفهومها والمو ف منها) ، و سمته إلى تسعة مباحث شالآتي: المبحث الأو : مفهوا الديمقراطية. المبحث ال اني: تعريف الديمقراطية. المبحث ال الث: تاريخ الديمقراطية. المبحث الرابع : أنوا الديم قراطية. المبحث الخام : صور الديمقراطية. المبحث السادس: الديمقراطية المعاصرا . المبحث السابع : الإسلاميون والديمقراطية. المبحث ال امن : مو ف الإسلاا من الديمقراطية. المبحث التاسع : البورى الإسلاا بديل عن الديمقراطية. نسأ الله العلي القدير التوفي والسداد ، وصل الله وسلا و رك عل نبينا محمد وعل آله وصحبه أجمعين.

عدد الصفحات ٣

4 المبحث الأول مفهوم الديمقراطية معنى المفهوا : هو لموعة الصفات ، أو الخصائص الموضحة لمعانى شلاي ، وعلا أساساه يقاوا التعريف والتصنيف . ومفااهيا الديمقراطياة تتبااين ، ًاصاة ماع تبااين التصاور ات ، أو النكارا الملياة للقضاية ، وأحياااناً ش ا مع تباين الأهوا والمصالح الخاصة . و يممااااان تحدياااااد المفهاااااوا الموضاااااوعي ا ااااارد للديمقراطياااااة بأناااااه : (تباااااارك النااااااس أفاااااراداً وشاااااعو ً وتنكيمات ودولاً تداو إدارا أمرها العاا ، أو المبترك ، وًاصاة السياساي حرياة وعلا ادا المساواا). (1) المبحث الثا تعريف الديمقراطية الديمقراطياة الأصال شلمااة أجنبياة المصادر ، ولفاا م عارب رشِّباان ترشيبااً م جيااً علاا صايغ اللغااة العربيااااة ، فهااااي الأصاااال ممونااااة ماااان شلمتااااين يااااونانيتين ااااا : (ديمااااو وشراتيااااك ) وتعنيااااان اللغااااة اليونانية حما البعن . وتطبيقهاااااا العملاااااي يعااااا : حماااااا الباااااعن لباااااعن عااااان طريااااا لاااااين لاااااه للااااا ينتخباااااه البااااعن، يطلاااا عليااااه اسااااا (للاااا البااااعن) ، أو (للاااا الأمااااة) ، أو (ا لاااا التبااااريعي) ، أو (ا ل النيابي) ، أو غ ذلك من الأسما المع ا عنه. (2) (1) دراسات الم اهن الفمرية المعاصرا ، أحمد عبدالعا ، ص 192. (2) إشماليات الديمقراطية ، محمد الدلا ، ص 5 .

عدد الصفحات ٤

5 المبحث الثالث تاريخ الديمقراطية الموج التاريخي الديم قراطية : 1- الديمقراطيةة اغرريقيةةة القديمةةة لقااد رهار الفماار الااديمقراطي لأو مارا ا ااا التطبيقااي مديناااة أايناااا اليونانياااة عقااان الحااار الضاااروس الاااتي و عااا باااين الفااارس والياااونان أوائااال القااارن الخاااام بااال المااايلاد (497 – 392 ر .ا) والاااتي شااااان مااان نتائ هاااا ساااقو نكااااا حمومااااة الفاارد ، وًااروأ أاينااا منتصاارا بعااد أن أشاادت زعامتهااا علاا جميااع الماادن اليونانيااة . وشاناا الممارسااة الديمقراطيااة الأاينيااة – نساابة إلى أاينااا – ااد باادأت بت ربااة لغااة البساااطة حيااث شااان البااعن شلااه تمااع ب اتااه جمعيااة شااعبية تضااا ماان تتااوافر فيااه الباارو المطلوبااة أي أن يمااون أاينياااً حااراً ذشااراً يبلااغ ال امنااة عباار ماان العماار ، وتتااولى هاا ه اامعيااة ساالطات ا ااال النيابيااة الحدي اة ، ماان تبااريع للقااوانين ومرا باة لأعمااا الحمومااة ، أمااا رجاا الحمومااة أنفسااها وغاا ها اان يبااغلون الورااائف العامااة شااالمورفين العمااوميين والقضاااا و ااادا ااااي وضااباطه ، وغاا ها فيختاااارون لانتخاااا ، حياااث شاااان ياااتا انتخاااا ضاااعف العااادد المطلاااو ، تجاااري القرعاااة بينها لاًتيار العدد الالازا لمال الأمااشن البااغر ا. وتعتا أايناا هاي المماان الأو الا ي فياه تطبي الحما الديمقراطي ، والاتي منهاا جاا اساتعما مصاطلح (الديمقراطياة) وهاي حقيقتهاا تجرباااة محااادودا لم عااانى المتعاااارل علياااه الآن فلااااا يمااان لمااال أفاااراد ا تماااع الحااا المبااااارشة صااااناعة القاااارار السياساااااي آناااا اك ، فالعبياااااد والأجاناااان المقيمااااون أايناااااا لم تبااااملها الت رباااااة الديمقراطياة ، وهااتان الطبقتاان شانتاا تباملان أغلبياة سامان المديناة ، فضالاً عان عادا مباارشة النساااا ، فالحيااااا السياساااية شانااا محصاااورا لعااارر وااااان والحالاااة الا تصاااادية للفااارد ، ( أي الملاك دون الفقرا والمساشين والعبيد) . (1) 2- الديمقراطية القيصرية وهي التي تحقق رل النكااا الاساتبدادي الا ي أ اماه نابلياون باونا باااارف فرنسااااا وفقاااااً للدسااااتور الاااا ي أصاااادره 13 شااااانون الأو1799اوشاااا لك النكاااااا (1) الديمقراطية وفمرا الدولة ، عبدالفتاح حسين العدوي ، ص14

عدد الصفحات ٥

6 الممااااال الااا ي أسساااه لااااوي نابلياااون وعااارل بدساااتور 1852ا وتقااااوا هااا ه الديمقراطياااة علاااا تقااادي الحااااشا الااا ي شاااان يسااام حينااا اك باااا (القيصااار) بوضاااع السااالطة المطلقاااة ياااده اقاااة بقدارته ونوامه بعد إجرا استفتا شعبي راهري لتع ي نفوذه عيون عامة الناس . 3- الديمقراطيةةةةةالتقليديةةةةة رالةربيةةةةة وهااااي تلااااك المباااااد الااااتي اتخاااا تها ال ااااورا الفرنسااااية أساساااااً لدسااتورها ، شمااا شاناا أساساااً لفنكمااة الفر نسااية المتعا بااة بعااد ال ااورا ، انتباارت لتلااف دو غربي أورو ، وأمريما ، وهو الم ل ال ي تحت ي به ها ه الادو العصار الحاديث ، بعاد تعديل هنا ، و تر يع هناك . 4- الديمقراطيةةةة اليةةةعبية وهاااي الاااتي اساااتوح – أساسااااً – المااا هن المارشساااي ، وتطبيقاتاااه الاتحاد السوفيتي وغ ه من الدو الاشتراشية وذلك بل انهيار المعسمر الاشتراشي مؤًراً. 5- الديمقراطيةةةة ااكةةة:ا ية وهاااي الاااتي ًااا اااا الأحااا ا الاشاااتراشية الأوروبياااة الغربيااا ة ، والاااتي تعمل عل تحقي نو مان الاشاتراشية عان طريا ال لماان ، وترجاع فلسافتها إلى مصاادر غا مارشسية ، م ل المسيحية والأناجيل ، وبعض الفلاسفة ، وتختلف عان الأحا ا البايوعية الاتي تل أ إلى فمرا الصرا الطبقي ، وجدليته ، لتحقي الاشتراشية .(1) المبحث الرابع أنوا ع الديمقراطية للديمقراطياااة لااادى المفمااارين الغاااربيين مااادلولات لتلفاااة تبعااااً لاًاااتلافها طبيعاااة الديمقراطياااة ، ومنها : رالديمقراطية اغجرائية ، والديمقراطية اغيديولوجية . الديمقراطيةةة اغجرائيةةة ياارى أصااحا هاا ا الماادلو أن الديمقراطيااة لا تعاادو أن تمااون طريقااة معيناة لاتخااذ القارارات ، ومان ب فهاي ليسا فلسافة معيناة للحيااا ، لأنهاا لا تحاوي فلسافة سياساية محااددا يباا عليهااا نكاااا ، وماان هاا ا المنطاا ياارى بعضااها أن الديمقراطيااة يمماان أن تطلاا علاا أي نساا سياساااي ، او اجتماااعي ، أو ا تصاااادي ، شالديمقراطيااة الرأسمالياااة ، والديمقراطيااة الاشاااتراشية ، رغاا ا التباااين بااين النكااامين ، وعلاا هاا ا القااو فالديمقراطيااة ليساا طر يقااة الحمااا بقاادر مااا هااي (1 )إشماليات الديمقراطية ، محمد الدلا ، ص 29.

عدد الصفحات ٦

7 طريقاة لتحديااد ماان ساايحما ، و اان ااا باا لك ماان المفماارين الغااربيين : ( مفمااايفر) ، و(صاااموئيل هنتغتااااون) ، و (رو باااارت دو ) و ( جيوفاااااني سااااارتوري) و (جااااوبلامينت ) وغاااا ها ، وياااارى هااااؤلا إن الديمقراطياة نكاااا يااتممن ماان ًلالااه المواطنااون ماان ارسااة درجااة عاليااة ماان الساايطرا علاا الحماااا ، وال ي يكهر فيه التناف السياسي عن طري إ رار ح المعارضة وح المبارشة السياسية. و د اعترض عل ه ا التعريف بأنه اًتا ا الديمقراطياة حا التصاوي والاًتياار للمرشاحين الاا ين يعتلااون ساادا الحمااا ، وأناااه يفاارط الديمقراطيااة ماان محتواهااا ، فهنااااك الم اا ماان الأنكمااة الاااتي يقاوا فيهااا الأفااراد نتخااا الحمااا دون أن تقااوا فيهااا ديمقراطيااة ، بال إن بعضااها أنكمااة اسااتبدادية معية . الديمقراطية اغيديولوجية يرى أصحا ه ا المدلو أن الديمقراطية تقوا علا ايا اجتم اعياة محاااددا ، فهاااي نكااااا اااائا علااا نكااارا معيناااة للماااون والحيااااا والإنساااان ، وهاااي تحمااال بعاااداً عقااادمً ، ونساقاً فلساافياً ، تسااتمد أفمارهاا ماان المدرسااة اللي اليااة الاتي يعااد ماان أبارز مفمريهااا : (جااون لااوك ، وجااون ساايتوارت مياال ، وآدا سميااث ، وديفيااد هيااوا ) ، وهااي تقااوا علاا النكاارا الفرديااة للإنسااان ، والاتي تجعال الفاارد وحادا مساتقلة ، ائمااة با اتها ، تتصاال بغ هاا لتحقيا مصااالحها ال اتياة ، وماان فالفرد يم ل غاية البنا الاجماعي . (1) وماااان هاااا ا المنطلاااا فااااإن جااااوهر النكريااااة الديمقراطيااااة يمماااان تقباااال الاااارأي الآًاااار مهمااااا شااااان مصدره ، أو نوعه ، وه ا يع أن يعي ش ل فرد حياتاه وفقااً لمبااعره الخاصاة دون أن تفارض علياه طريقاة معينااة ل لحياااا ، فاالا لاا للبااخص المتاادين أن يفارض علاا الآًاارين مااا يمليااه عليااه دينااه ، أو ينمر عل الآًرين حقها تب ما يعتقدون صاحته ، فاإذا لم ياتممن مان باو الآرا الأًارى أو الوصااو إلى ( حاال وساا ) ببااأن المعتقاادات المتناااز فيهااا ، فااإن عليااه أن لااتف ااا لنفسااه ، ولا يطرحها للعامة ، لأن ذلك ينا ض الروح الرمضية للديمقراطية التي تمفل حرية التدين لل ميع .(1) وأصااحا هاا ا القاااو ياارون أن الديمقراطياااة نكاااا لا ديااا منب اا عااان تصااور للحيااااا ااائا علااا (1) نقص اا ور الفمرية للد قراطية الغربية ، محمد أحمد مفتي ، ص 15 . (1 )نقص ااور الفمرية للديمقراطية الغربية ، محمد أحمد مفتي ، ص 16 .

عدد الصفحات ٧

8 فصل الدين عن الدنيا ، ويسع إبنا النكاا السياسي عل اعدتين : الأولى : اعدا حيادية الدولة تجاه العقيدا والتي تع حرية المعتقد وحرية الرأي. ال انية : اعدا سيادا الأمة والتي تع ح الأمة المطل تب نكاا الحياا ال ي تراه مناسباً . المبحث الخامس صور الديمقراطية اتخ ت الديمقراطية صوراً ش وا ع الحياا العملية من حيث شيفية حما البعن لنفسه، وه ه الصور هي: 1- الديمقراطيةةةةة المباكةةةةرماااان أ اااادا صااااور الديمقراطيااااة حمااااا البااااعن لنفسااااه مباشاااارا دون وسااااطة برلمااااان أو غااا ه، ليااااث يمااااارس الباااعن شلااااه الحماااا شافااااة لااااالات الحيااااا (ماااان الناحيااااة التبااااريعية وا لتنفي ياااااة والقضاااااائية)، فهاااااو الااااا ي يقاااااترح، وهاااااو الااااا ي يبااااار ، وهااااا ا أمااااار عسااااا ، إذ يستحيل جماع الباعن شلاه صاعيد واحاد، ولر اا يماون ذلاك إذا شاان عادد أفاراد الباعن محادوداً للغايااااة، و عالمنااااا المعاصاااار لا وجااااود نااااا إلا علاااا نطااااار محاااادود جااااداً شمااااا بعااااض المقاطعااااات السويسرية الصغ ا .(1) 2- الديمقراطية رير المباكر رالنيابية ه ه الصورا يختار الباعن ناوا ً عناه يم لوناه برلماان أو للاا نياااابي، والنااوا يمارساااون الساالطة شوساااي عاان الباااعن، وأمااا الباااعن نفسااه فااالا يماااارس الحما مان حياث إصادار التباريعات وسان القاوانين، إساا يماارس العمال السياساي مارا واحادا، وها ي المارا الاتي يختاار فيهاا البااعن نواباه لممارساة السالطة لنياباة عنااه. ووريفاة الناوا -أعضاا ال لمااان- إصدار التبريعات سا البعن ال ي اًتارها، والموافقة عل المي انية العامة .(2) 3- الديمقراطيةةةةةةة كةةةةةةب المباكةةةةةةر هاااااا ه الصااااااورا متطااااااورا توفيقيااااااة ماااااان الديمقراطيااااااة المباشاااااارا والديمقراطية النيابية، ففي ه ه الصورا توجاد هيئاة نيابياة شماا الديمقراطياة النيابياة، ولمان الباعن هنااا لااتف لنفسااه باابعض مكاااهر الساايادا والساالطة، الااتي يمارسااها دون وسااي شمااا الديمقراطيااة (2 )النكاا الساياسية ، محماد شامال ، ص 502 . (1 )المباد الدستورية العامة ، محماود حلماي ، ص 307.

عدد الصفحات ٨

9 المباشرا فهاو ماا لاً: يمماان أن يقااترح مبااروعاً انونيااً، أو فماارا يقاادمها إلى ال لمااان، أو يقاادا البااعن اعتراضاااً علاا ااانون مااا يصاادره ال لمااان، فيو ااف القااانون ويلغيااه، وتارا يسااتفتي البااعن موضااو سياسااااي، أو دسااااتوري، أو تبااااريعي، تنفاااا رغبااااة البااااعن الااااتي رهاااارت ماااان ًاااالا الاسااااتفتا . وأحياناً يملك البعن سلطة حل ال لمان، أو ع رئي الدولة. (1) المبحثالسادس الديمقراطية المعاصر إن الديمقراطيااة المعاصاارا – ماان الوجهااة العمليااة الوا عيااة – نكاااا ماان أنكمااة الحمااا تقااوا علاا اتفاااار ملحاااود باااين عااادا جماعاااات ، أو أحااا ا ، ترياااد أن تصااال إلى السااالطة عااان طريااا صااانادي الا اااترا علااا أن لا تل اااأ إلى الا تتاااا فيماااا بينهاااا فيماااا إذا اساااتطاع إحااادى ااماعاااات أو أحاااد الأح ا أن يتولى السلطة و من الأو ات ، وهو ما يسم بتداو السلطة. ويساااتخدا حاليااااً لوصاااف نكااااا الحماااا الاااولامت المتحااادا الأمريمياااة ، والأنكماااة القائماااة أورو الغربية والبر ية أً اً ، ماع أنهاا يختلفاون تحدياد مضامونها بعاض الأحاوا ، إلا أنهاا لا يختلفاااون علااا أن الديمقراطياااة نكااااا حماااا يقاااوا علااا وجاااود لموعاااة مااان المؤسساااات يفاااترض فيهاااا نكارمً أنهااا ال غالبيااة البااعن تلاك البلاادان ، وها ا الأماار يتحقاا عان طرياا إعطاا الناااس حاا انتخا ليها بعيداً ولو نكرمً عان الضاغ والإشاراه ، شماا يعطايها ها ا النكااا حا التعددياة تموين الأح ا السياسية. وهماا ا فااإن الديمقراطيااة لمفهااوا الرأسمااا التقلياادي المعلاان باالاد الغاار تقااوا علاا الأساا التاليااااة : الانتخاااااا ت ، وا اااااال النيابياااااة ، والحموماااااة التنفي يااااة ، وتاااااداو السااااالطة ، وهااااا ه هاااااي الديمقراطية مكهرها الخارجي لمن يتابع مباهده ا عل مسرح الحياا السياسية المعاصرا . (2) المبحث السابع (2 )النكا السياسية، محمد شامل ، ص 511 . (1) دراسات الم اهن ا لفمرية المعاصرا ، أحمد عبدالعا ، ص 204.

عدد الصفحات ٩

10 اغسلاميون والديمقراطية(1) اعتا بعاض الإسالاميالديمقراطياة مطلبااً شاارعياً يممان مان ًلالاه اساتئنال الحيااا الإساالامية، وذلك عن طري الرب المباشر وغ المباشر بين الديمقراطية وبين النكاا السياسي الإسلامي. و اد ماارس هاؤلا الانتقائياة أو التبعايض فهاا الديمقراطياة ، و لتاا تطبيقهاا ، فهنااك ماان يفهااا الديمقراطيااة علاا أنهااا التعدديااة الح بيااة ، وهناااك ماان يفهمااا علاا أنهااا وساايلة لاًتبااار الحاااشا ر الديمقراطيةةةةة اغجرائيةةةةة ، مااااع رفضااااها للفلساااافة الااااتي تقااااوا عليهااااا بعاااادها الع قاااادي نكرتهااااا للمون والحياا والإنسان . وهناااك ماان يااارى الديمقراطيااة مااالاذاً ماان الااانكا الديمتاتوريااة أو البااامولية إلى غاا ذلاااك و الحقيقة أنه لم يختلف الإسلاميون المعاصرون أمر من الأمور شاًتلافها مسألة الديمقراطية . فمن ائل بقبوناا طالار علا اعتباار أنهاا والباورى الإسالاا شاي واحاد ، ومان رافاض نااا طاالار عتبارهااا حمماااً بغاا مااا أناا الله وتحاااشا إلى الطاااغوت ، و ااد أمااروا أن يمفااروا بااه ، وهناك من يتردد حممه عليها . و لنكر إلى جوانن الديمقراطياة المختلفاة ، فهاي مقبولاة عتباار ، ومرفوضة عتبار آًر . المبحث الثامن موقف اغسلام من الديمقراطية (1) معرفاااة مو اااف الديمقراطياااة مااان الااادين يتو اااف علااا فهاااا طبيعاااة الديمقراطياااة ذاتهاااا ، فالديمقراطياااة نكاااااا ااااائا علاااا نكاااارا محااااددا للمااااون والحياااااا والإنسااااان ، وهااااي تحماااال بعااااداً (عقاااادمً) ، وتاااارتب فهوماااات محاااددا ، ومعتقااادات مباااترشة باااين أفااارا د ااماعاااة . والديمقراطياااة ااا ا المعااانى ااال نساااقاً فلسااافياً ، أو اعااادا تبااانى عليهاااا النكااارا إلى ا تماااع ، وتساااتمد هااا ه النكااارا جااا ورها مااان مصااادرين (2 ) المرجع الساب ، ص 212. (1) دراسات الم اهن الفمرية المعاصرا ، أحمد عبدالعا ، ص 205 .

عدد الصفحات ١٠

11 رئيس الأول الثةةةور الفرنسةةةية رسةةةنة 1789م : الاااتي شانااا تتو ااااً لانتصاااار الباااعو الأوروبياااة المكلوماة – ومعهااا العلمااا – علاا تسال المنيسااة ورجااا الاادين – شماا جااا بيانااه عنااد الحااديث عن العلمانية – وشاان مان أبارز إجرا اتهاا إ صاا المنيساة نهائيااً عان ا تماع والدولاة ، أو ماا يسام فصل الدين عن الحياا . الثةاني أكاةار المدرسةة الليياليةة : الاتي يعااد مان أبارز مفمريهاا جاون لاوك ، وجاون سااتيوارات ماااال ، و آدا سميااااث ، وديفيااااد هياااااوا و نكاااارتها ( الفرديااااة) للإنسااااان ، والاااااتي تجعاااال الإنسااااان وحااااادا مساااتقلة ائماااة بااا اتها ، تتصااال بغ هاااا لتحقيااا مصاااالحها ال اتياااة ، ومااان ِّ فاااالفرد يم ااال غاياااة البناااا الاجتماعي(1) . ومن ها ا المنطلا يؤشاد سمياث وغا ه أن جاوهر النكرياة الديمقراطياة يممان تقبال الرأي الآًر مهما شان مصدره أو نوعاه ، وصاوبر (تومااس جيفرساون) تقبال الارأي الآًار ولاه : أنا لا يضاااا ني إن ااااا جاااااري : إن هناااااك عباااارين إناااااً أولا إلااااه ، إن هاااا ا لا يخاااارر جياااابي ولا يمساااار رجلااي (2) ، ويناااا ً علياااه فاااإن أو مهاااا للديمقراطياااة يممااان تبااا يع الناااس علااا تطاااوير أفماااارها الدينية ، دون أن تفرض عليها طريقة معينة للحياا. وعن مو ع الدين النكاا الديمقراطي يؤشد (شرنبايلدز) أن الديمقراطياة نكااا سياساي علمااني ، فالادين لا علا ااة لاه لديمقراطيااة ، فهاو – أي الاادين – يعاد مسااألة فردياة ًاصااة ، لا علا اة نااا لتنكااايا السياساااي ، والا تصاااادي ، والاجتمااااعي . فالاااديمقراطي يممااان أن يماااون بروتساااتانتياً ، أو يهااااودمً ، أو ملحااااداً ، أو مؤمناااااً ، لأن الديمقراطيااااة ماااا هن محايااااد لا ياااارتب لبواعااااث الدينيااااة أو المضادا للدين(3). وماان هنااا يممااان القااو : أن الديمقراطياااة ليساا عمليااة إجرائياااة أو آليااة انتخابياااة ولا تعااد شونهاااا طريقاااة لاتخااااذ القااارارات – شماااا يكااان بعضاااها – فاااإن هااا ا القاااو رغاااا إغفالاااه للماااؤارات السياساااية والاجتماعياة والا تصاادية الانتخااا ت فإناه يغفاال أيضااً حقيقاة أًاارى أهاا وأًطاار وهاي أن ياااا (2 )نقص اا ور الفمرية للد قراطية الغربية ، محمد أحمد مفتي ، ص 22. (3 )المرجع الساب ، ص 23. (1 )نقص اا ور الفمرية للديمقراطية الغربية ، محمد أحمد مفتي ، ص 24.

عدد الصفحات ١١

12 الديمقراطياااة يااارتب بتاااوفر شااارو أساساااية أ هاااا ( العلمانياااة) ، فالديمقراطياااة نكااااا للحيااااا اااائا علااا حياااا ااائا علاا حياديااة الدولااة تجاااه القاايا الدينيااة والأًلا يااة ، انطلا اااً ماان اعاادا أساسااية للبنااا الديمقراطيااة تتم اال (حريااة العقياادا) أي حاا الأفااراد المطلاا تباا مااا يبااا ون ماان عقائااد دون تدًل من أحد ، ودوسا ا عل مسار ا تمع والدولة ، وذلك لاندراأ العق يادا ضامن الخياارات الفردية التي لا وز للدولة التدًل فيها لا من الأحوا . و موقف اغسلام من الديمقراطية ما يلي الموقةةف الأول مةةن السةةياد وحاةةم اليةةع الديمقراطيااة نكاااا علماااني يعاا عاان وجهااة نكاار معيناااة للحيااااا السياساااية مبنياااة علااا فصااال الااادين عااان الحيااااا ، واعتباااار الأماااة صااااحبة السااايادا الدولااااة ، أي أن لفمااااة الحاااا تباااا القااااوانين المنكمااااة للحياااااا اسااااتناداً إلى أن الأمااااة هااااي مصاااادر الساالطات ، أمااا الساايادا الإساالاا علاا الحاااشا واعمااوا فهااي لباار الله وليساا للبااعن ، مااع ضرورا التفري بين السيادا والسلطة ، فالسلطة لفمة ، فهي التي تختار مان لممهاااا . و اااد أوضاح اباااااااان تيميااااااااة – رحمااااااه الله تعااااااالى -( ت 728 هااااااا ) شتابااااااه السياسااااااة الباااااارعية : (أن البااااااريعة الإساالامية هاااي أعلااا مصااادر للسااالطة ، وهاااو ماااع إ اااراره لحاجاااة إلى السااالطة السياساااية ، وضااارورا طاعتهااا إلا أنااه ياارى مااع ذلااك أن تلااك الطاعااة ينبغااي ألا تااتا إلا إ ذا شاناا الساالطة منساا مة مااع أواماار الباااريعة ، إذا لا طاعاااة لمخلاااور معصااية الخاااال ).(1) وأشاااار أبي الحسااان المااااوردي ( ت 450ها ) إلى ه ه الحقيقة من بل ،حين رأى أن انون الدولة الأعل هاو اانون الباريعة ، ان أن يخضع له الحاشا واعموا معاً. (2) والساايادا الإساالاا عهااد بااين الخااال والمخلااور ، وهااي أيضاااً عهااد بااين الراعااي والرعيااة ماان جهاااة، وباااين الله تعاااالى مااان جهاااة أًااارى ، فالطاعاااة لله ، والأمااار لاااه اااا الله تعاااالى : أَطِيعُةةةوا اللهَ وَأَطِيعُةةوا الرُسُةةولَ وَأُولأِ الأَممةةرِ مِةةنماُمم (1) ف عاال طاعااة الحاااشا مرهونااة بطاعتااه لله ولرسااو له ، أي أن الحمااا لله ، وعماال الحاااشا هااو تنفياا حمااا البااريعة الإساالامية ، علاا جميااع أفااراد الأمااة فق هااا (2) السياسة البرعية ، أحمد بن تيمية ، ص 185 . (2) الأحماا السلطانية ، أبي الحسن الماوردي ، ص 57. (3) سورا النسا ، آية 59 .

عدد الصفحات ١٢

13 وغنيها ، شريفها ووضيعها وأدلة سايادا البار ش ا ا ومان ذلاك ولاه تعاالى :  كَةلاَ وَرَبِِّة َ اَ يةُمممِنُةونَ حَةحُ َُاِِّمُةو َ كِيمَا كَجَرَ بةَيةمنةَهُمم ثُُ اَ َِِةدُوا أَِ أَنةمفُسِةهِمم حَرَجمةا َُِةا قَوَةيمََ وَيُسَةلِِّمُوا تَسمةلِيمما  (2) و اا أيضااً :  وَمَا اخمتةَلَفمتُمم كِي ِ مِنم كَيمءٍ كَحُاممُة ُ إِىَ اللهِ ََلِاُةمُ اللهُ رَيِِّ عَلَيمة ِ تةَوَ ُلمةَُ وَإِلَيمة ِ أُنِية ُ  (3)، وجعل السيادا لفمة يع تنصين الأمة مبرعاً لأنكمة الحياا ، نيابة عن الله وجل. الموقةةف الثةةاني مةةن رأي الأرلبيةةة أن الديمقراطيااة تاارى رأي الأغلبيااة اا لاً لاالإرادا العاااا لل ماااه ، وهااو المعيااار الصااادر المعاا عاان الحقيقااة ، وهااو الأصاال نكاااا ةًاا لعقياادا الرأسماليااة العلمانية التي تقو ا عل الفصل التاا بين الدين والدولة . و أمااا النكاااا الإساالامي فااإن الساايادا للباار أي أن الله تعااالى هااو المباار الحقيقااي، وشاال تباااريع يخاااالف شااار الله فهاااو مرفاااوض ، و لتاااا فاااإن الأغلبياااة الصاااادرا عااان للااا الباااعن ، أو لل الأمة ، لا ل الح والعد نكر الإسلاا دائماً . فلو رر لل الأمة أو لل الباعن ما لاً – بناا علا اعادا الأغلبياة – إ حاة الار ، أو إسقا حد السر ة ، أو إ حة الفطر رمضان ، فالمسلا غا ملا ا باه لأناه لاالف للبار ، وشال ما ًالف البر فهاو طال وإن شاان يم ال رأي الأغلبياة ، لأناه لا يطاا لمخ لاور معصاية الخاال ، فااالع ا نكاار المساالا ليساا عاادد المصااوتين للقااانون ، باال العاا ا نب ااار التبااريع ماان الباار الإسلامي واتفا ه معه. ااا الله تعااالى :  وَمَةةنم َْم َماُةةمم َِةةا أَنةمةةفَلَ اللهُ كََُولَُِةة َ فُةةمُ الاَةةاكِرُونَ  (1) يقااو الإماااا ابن تيمية : (والإنسان م حلل الحراا ا مع علياه ، أو حارا الحالا ا ماع علياه ، أو باد البار ا مع عليه شان شافراً مرتداً تفار الفقها ). (2) (4 )سورا النسا ، آية 65 . (5 )سورا البورى ، آية 10. (1) سورا المائدا ، آية 44. (2 )لمو الفتاوى ، أحمد بن تيمية ، 3/267 .

عدد الصفحات ١٣

14 ونتساااا بعاااد هااا ا عااان المساااوط العقلاااي لاعتباااار الأغلبياااة دائمااااً علااا حااا مطلقااااً ، والله تعااالى يقااو :  وَإِنم تُطِةةعم أَ مثةَةةرَ مَةةنم أَِ الأَرم ِ يُوِةةل و َ عَةةنم سَةةبِي ِ اللهِ  (3) ،ويقااو تعااالى : وَمَةةةةا أَ مثةَةةةةرُ النُةةةةاسِ وَلَةةةةوم حَرَصمةةةةََ ُِةةةةمممِنِ َ  (4) وهاااا ا ماااان الفااااوارر الماااا ى بااااين الديمقراطيااااة والإسلاا. الموقةةةةف الثالةةةةث مةةةةن التعدديةةةةة جااااا الموسااااوعة ال يطانيااااة تعريااااف للتعددياااا ة النكاااااا الااديمقراطي بأنهااا : (الاسااتقلالية الااتي تحكاا ااا جماعااات معينااة إطااار ا تمااع م اال : المنيسااة . والنقا ت المهنية ، والاتحادات العمالية ، وأ ليات العر ية ) (5) . وتهاادل التعدديااة النكاااا الديمقراطيااة للحيلولااة دون رشاا الحمااا يااد فئااة أو جماعااة معينااة ااا يساعد عل تحقي المبارشة لل ميع وعدالة التوزيع . ويمي بعض الدارسين بين الااة أشما من ال تعددية هاي : التعددياة ال قافياة والتعددياة السياساية ( تعاادد القااوى المختلفااة وحقهااا التعباا عاان نفسااها والمبااارشة عمليااة صاانع القاارار) التعدديااة الدينية . و أماااا الإسااالاا فاااإن الناااارر شتاااا الله تعاااالى اااد التعددياااة الدينياااة هااا ه الحيااااا أماااراً وا عااااً لا ًااالال حولاااه ، والنصااااوص الصااارلة تؤشاااد هاااا ه الحقيقاااة ، ومنهاااا ولااااه تعاااالى :  َةةةةانَ النُاسُ أُمُةم وَاحِدَ م كةَبةَعَثَ اللهُ النُبِيِِّ َ مُبَيِِّرِينَ وَمُنمذِرِينَ وَأَ نةمفَلَ مَعَهُمُ الاِتَةاََ اََِةِِِّّ لِةيَحماُمَ بةَة مَ النُةاسِ كِيمَةةا اخمتةَلَفُةةوا كِية ِ وَمَةةا اخمتةَلَةةفَ كِية ِ إِاُ الُةةذِينَ أُوتُةةو ُ مِةنم بةَعمةةدِ مَةةا جَةاءَتةمهُمُ البةَيِِّنَةةا ُ بةَ ةميمةةا بةَيةمةةنةَهُمم كةَهَةةدَ اللهُ الُةةذِينَ وَمَنُةةوا لِمَةةا اخمتةَلَفُةةوا كِيةة ِ مِةةنَ اََةةِِِّّ َِِِمنِةة ِ وَاللهُ يةَهمةةدِي مَةةنم يَيَةةاءُ إِىَ صِةةرَا ٍ مُسمةةتَقِيمٍ  (1)،ويقااو المفساارون : شااان الناااس عاال ملااة آدا حاا عباادوا الأصااناا ، فبعااث الله إليها نوحاً عليه السلاا شاان فيماا بعاد اًاتلال باين اليهاود والنصاارى ، شاان مان حساد (3) سورا الأنعاا ، آية 116. (4) سورا يوسف ، آية 103. (1) الموسوعة السياسية عن الديمقراطية ، ص 254. (1) سورا البقرا ، آية 213.

عدد الصفحات ١٤

15 الفريقين للمؤمنين ب عد لي محماد صال الله علياه وسالا ، و موضاع آًار مان القارآن المار اد أن الإسالاا اد مناع الإشاراه إلا اا أهال المتااا اعتناار ها ا الادين ، وهاو ماا يسام لحربيااة الدينيااة ااا تعاااالى :  اَ إِ مةةةرَا َ أَِ الةةدِِّينِ قَةةةدم تةَبةَةةة َُ الر كمةةدُ مِةةةنَ الةَةةةيِِّ كَمَةةنم يَامفُةةةرم اِلطُةةةارُو ِ وَيةُمممِنم اِللهِ كةَقَدِ اسمتَممسَ َ اِلعُرموَ ِ الوُثةمقَى اَ انمفِصَامَ لَََا وَاللهُ سََِيعٌ عَلِيمٌ  . (2) وهم ا يكهر جلياً أن القرآن المر أ ر تعدد الأدمن عل وجه ها ه الأرض شماا أ ار بتعاددها إن وجدت ربو الدولة الإسلامية ، وها ا لا يمناع مان دعاوا أهال المتاا للادًو ديان الله للين والموعكة الحسانة ، شماا اا الله تعاالى :  وَاَ تَُُةادِلُوا أَفمة َ الاِتَةاَِ إِاُ اِلُةِِ فِةيَ أَحمسَةنُ إِاُ الُذِينَ ظَلَمُوا مِنةمهُمم وَقُولُوا وَمَنُا اِلُذِي أُنمفِلَ إِلَيةمنَا وَأُنمفِلَ إِ لَةيماُمم وَإِلََُنَةا وَإِلََُاُةمم وَاحِةدٌ وََُمةنُ لَة ُ مُسمةةةةلِمُونَ  (1) وماااان ال اباااا الباااار أن لأهاااال ال مااااة الحاااا إ امااااة شااااعائرها الدينيااااة داًاااال معابااادها الخاصاااة اااا لرياااة تاماااة ، بااال ناااا أن تناااالوا ماااا هاااو محااارا الإسااالاا شاااالخمر والخن يااار دورها وفيما بينها . وعناادما هاااجر الرسااو - صاال الله عليااه وساالا - إلى المدينااة شتاان الصااحيفة الااتي تضاامن تحديااد العلا ااة بااين الطوائااف والقبائاال واليهااود، فااترك نااا حااريتها الدينيااة فضاالاً عاان مياانها علاا أمااوانا وأنفسااها ومااواليها وبطااانتها شااريطة ألا ةاااوا ، ويكلمااوا ، ويخونااوا العهااد ، وباا لك أصاابح اليهود المدينة من رعام الدولة الإسلامية . ولعااال ًاااا شااااهد علاااا أن الإساااالاا أعطااا أتبااااا الااادمنات الأًاااارى هاااا ا الحااا مااااا ااااده لتلااف الاابلاد الإساالامية ماان أممنااة عبااادا لأهاال المتااا ، حاااف عليااه المساالمون طااوا حممهااا ًاالا بضااعة عبااار اارناً ماان الااا من ، لماان ماان حااا المساالمين علاايها ألا يصااادر عاانها مااا يخاااالف العهد. ح إن تعدد الآرا والفئات داًل ا تمع المسلا لاي مساتنمراً ،’ ومان ذلاك اًاتلال الآرا المسائل الفقهية التي تعاددت بساببه الما اهن وآرا ا تهادين و اد دافاع شايخ الإسالاا ابان تيمياة (2 )سورا البقرا آية 256 (3) سورا العنمبوت / آية 46

عدد الصفحات ١٥

16 عاان هاا ا الاًااتلال ، باال رآه رحمااة وتوسااعة علاا ا مااة ولااه رسااالة ذلااك دافااع عاان آرا الأئمااة المختلفااة سماهااا ( رفااع الماالاا عاان الأئمااة الأعاالاا ) ، ولم ياارفض - رحمااه الله تعااالى - الأحاا ا اارد أنهااا أحاا ا ، باال جعاال معيااار القبااو ااا أو الاارفض لااه هااو المقاصااد والغااامت الااتي تقاااا الأحاا ا لأجلهااا ، فااإن شااان اجتماعاااً علاا مااا أماار الله ورسااوله فهااو حاا محمااود ، وأمااا إذا شااان اجتمعااوا عل زمدا أو نقص أو تعصن فهو اجتما م موا. (1) أمااااا التعدديااااة الااااتي تحماااال طياتهااااا فمااااراً مناهضاااااً للعقياااادا الإساااالامية شالعلمانيااااة والإلحاااااد ، والإ حية ، وجماعات الدعوا إلى الم لية ، أو البا وذ ، وأم اناا ، فاإن الإسالاا حاريص شال الحارص علاا حمايااة أبنائااه ماان هاا ه الاادعوات الباطلااة الااتي يطرحهااا أصااحا المباااد المنحرفااة لتمااون بااديلاً عن الإسلاا ونكامه ، و لتا فالدولة الإسلامية لا تسمح لم ال ها ه الأحا ا ودعاتهاا لأ ن يماون نااا منااابر يضاااللون ااا عقااو النااااس ، ولماان الو اا ذاتاااه فاالا مااانع مااان الاادًو حااوار ماااع أصحا ه ه الدعوات لإزالة الغباوا عن عقونا و لو ا وإعادتها إلى جادا الح والصوا .(2) الموقف الرابع منتداول السلطة يقصد ا تباد الأدوار بين الموالين و المعارضين ، سوا شانوا عل هيئة أح ا تنكيمية ، أا سياسي ين محترفين ، وهو ما يطل عليه (اللعبة ال لمانية) الأنكمة الديمقراطية ، وهي لعبة غ شريفة الأهدال ، إذ يتداو السلطة أصحا المصالح السياسية ، ومالمو المؤسسات الصناعية والت ارية ، ومحتمرو المنابر الإعلامية (المسموعة والمرئية والممتوبة) ورجا الأعما والما ، بقصد تنفي أهدافها ، وتحقي أغراض الخاصة ، فهو أشبه ما يمون بنكاا استبدادي بين هؤلا اللاعبين وإن ادعوا زوراً أنها يعملون لمصلحة البعن بفئاته المختلفة . ولا أحاد ينمار غريا ا حسان السالطة والسايادا عناد الببار ، ولمنناا نادعو إلى تها يبها وتحويلهاا من صرا عل السلطة إلى تنااف لخدماة الابلاد والعبااد ، والمساؤولية الإسالاا أماناة لا تساند إلا لماان لتحملهااا ، و ااد نهااي رسااو الله - صاال الله عليااه وساالا -عاان توليااة الضااعفا ، فقااد سااأله أبااو (1) التعديدية السياسية الدولة الإسلامية ، صلاح الصاوي ، ص 132. (2 ) الديمقراطية مي ان العقل والبر ، نايف معرول ، ص 271.

عدد الصفحات ١٦