المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

انت وعلم السموم د.ستيفن غيلبرت

غير معروف

صفحة ٧ من ٢٥

جاوب الفريد عند الأطفال والتأثيرات الدقيقة عليهم الناتجة عن التعرض للمبيدات ت شكل القوة المحركة للمطالبة بتشديد القوانين المتعلقة باستخدام المبيدات وتقليل التعرض غير اللازم لها. هناك توجهه لدى بعض المجتمعات نحو منع استعمال المبيدات على المروج والمسطحات العشبية وكذلك منع استخدامها على

عدد الصفحات ٨١

الارصفة للحد من نمو النباتات غير المرغوب بها. أصبح الناس حول العالم يدركون تبعات وتأثيرات بقايا المبيدات على البيئة. ونحن نحتاج لاستخدام المبيدات لحماية المحاصيل ولنتمكن من إطعام العدد المت زايد من سكان العالم، ولكن التحدي هو في استخدام هذه المبيدات بحكمة والالمام بفوائدها وأضرارها المحتملة . يجب علينا تقليل الاستخدام غير الضروري للمبيدات وايجاد أدوات أكثر سلامة وانتقائية في إدارة الآفات وحماية السكان ذوو الاستجابة الحساسة من هذه المبيدات. الخصائص البيولوجية مقدمة يحدث التعرض للمبيدات من خلال الأطعمة والمياه وكذلك الاستعمال المنزلي للمبيدات من أجل إبادة الحشرات داخل المنزل أو من خلال التعرض المهني خلال القيام بالأعمال الزراعية. المبيدات الحشرية ت ظهر قاعدتين من القواعد الأساسية في علم السموم الا وهما قاعدة "الجرعة/الاستجابة" وقاعدة "اختلاف الافراد" في تأثرهم أو حساسيتهم للمبيدات. هذه المبيدات ص مّمَت لتقتل الحشرات وتفعل ذلك من خلال تأثيرها السام بشكل أساسي على الجهاز العصبي . هذا ويجب أخذ عامل الحجم بعين الاعتبار حيث أن كمية قليلة من المبيد قد تكون قاتلة لحشرة ما وذلك بسبب صغر حجمها وارتفاع معدل الأيض لديها. فبالنسبة للحشرة، التعرض لكمية صغيرة من المبيد يمثل جرعة كبيرة بسبب صغر وزنها. وبالمقابل فإن تأثير هذه الكمية الصغيرة يكاد يكون معدوماً على حيوان ذي حجمٍ أ كبر ذلك لأن الجرعة ستكون صغيرة عند نسبتها الى وزن الجسم. هذه العلاقة هي ذاتها التي تجعل الأطفال أكثر تأثراً من البالغين بالاضافة الى كون جهازهم العصبي في حالة نمو. الجدول 9.1 يوضح الكمية التي نحتاجها من المادة الكيميائية لنحقق نفس الجرعة لكل من الشخص البالغ والطفل والحشرة. وعلى الرغم من أن التعرض للمبيد لمرة واحدة قد يكون قاتلاً ، الا أن التعرض المتكرر للمبيد قد يسبب أضراراً سلبية على الصحة أيضاً . جدول 9.1 :مقارنة بين وزن الجسم والجرعة وزن الجسم كمية المادة الكيميائية اللازمة للحصول على جرعة 15ملغم/كغم الشخص البالغ 95 كلغم(105 باوند تقريباً) 955 ملغم الطفل 15 كلغم(11 باوند تقريباً) 155 ملغم الحشرة 1 ملغم 5.55551 ملغم(155555:1) ملغم: مليغرام، كغم: كيلوغرام لا وجود للمبيد المثالي خاصة من وجهة نظر الكائن الم ستهدف أو الضحية غير المقصودة. وهي تعمل عن طريق التداخل مع أو تعطيل العمليات الحيوية الأساسية للحياة ونظراً لأن الكائنات الحية تشترك في كثير من العمليات الحيوية، فبالتالي لا يوجد مبيد حشري م ختص بصنف معين من الكائنات. عندما تقضي هذه المبيدات على الآفة الحقيقية فهي أيضاً قد تقتل كائناً مرغوباً به أو على الأقل ليس ضاراً أو ليس غير مرغوب به، ونحن بعيدون جداً من ادراك وتحديد ما هو غير المرغوب به. المبيد المثالي هو الذي يتمتع بدرجة عالية من التخصص ضد نوع واحد من الكائنات الحية وكذلك يقوم بعمله مباشرة ويتحلل بسرعة إلى مواد غير سامة في الطبيعة. المبيدات الحشرية تعمل معظم المبيدات الحشرية الكيميائية الحديثة من خلال تسميم الجهاز العصبي. لكن هناك تشابه بين كلٍ من الجهاز العصبي المركزي والطرفي للحشرة مع ذلك الخاص بالثدييّات. هذا يعني أن التعرّض لكمية كافية من المبيد الحشري سيؤثر سلباً على صحة الإنسان. المبيدات الحشرية تعتبر قاتلة للحشرات نظراً للجرعة العالية (عند الأخذ بعين الاعتبار نسبة الجرعة للجسم). إن التشابه في تركيب الجهاز العصبي للحشرات مع ذلك للانسان يجعل من المستحيل تصميم مبيد ذا خصوصية عالية للجهاز العصبي للحشرات وبالتالي سيكون هناك دائماً عدد من الكائنات غير المسته دفة التي ستتأثر ب المبيد. يتم تصميم المبيدات

عدد الصفحات ٨٢

الحشرية الجديدة لتكون أكثر اختصاصاً في تأثيرها وأقل بقاءاً في البيئة. وسنتناول في نقاشنا هنا أبرز أنواع المبيدات الحشرية والتي تشمل الكلوريدات العضوية (أورغانو كلورينز) والباريثرويدز والفوسفور عضوية (أورغانو فوسفيتس) والكاربامايتس. الكلوريدات العضوية (أو أورغانو كلورينز)، والتي تشمل مبيد الدي دي تي، ت جسد العديد من التحديات التي ت مثلها المبيدات الحشرية، ففي الوقت الذي تمتلك فيه هذه المجموعة إيجابيات قلة التكلفة لانتاجها والفعالية ضد أغلب الآفات، الا أن تأثيراتها السلبية خطيرة . التركيب الكيميائي للكلوريدات ال عضوية متفاوت ولكنها جميعاّ تحتوي عنصر الكلور، الأمر الذي يضعها في التصنيف الأكثر شمولاً والذي ي دعى الهيدروكربونات المكَلوَرة (كلورينيتد هايدروكاربونز). من منظور الجهاز العصبي فإن الكلوريدات العضوية ت ؤدي الى الإخلال بحركة الأيونات مثل الكالسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والكلور الى داخل وخارج الخلية العصبية. هذا وقد يكون لها تأثيرات أخرى على الجهاز العصبي اعتماداً على تركيبها. لقد كانت الكلوريدات العضوية ت عتبر المبيد الأمثل في وقت من الأوقات نظراً لاستقرارها وثباتها و استمراريتها وبقاءها وبطء تحللها في البيئة وأيضا ذائبيتها في الدهون (مما يعني سرعة امتصاصها من قبل الحشرات)، بالاضافة الى كونها ظاهريّاً غير مؤذية للثدييات. ولكن للأسف اتّضح فيما بعد أن هذه الاستمرارية في البيئة والذائبية في الدهون هي السبب في الواقع للأضرار بعيدة المدى على صحة الثدييات والبيئة. كذلك أدت الخصائص المذكورة سابقاً الى التراكم الحيوي لهذه المبيدات في أجسام الحيوانات كبيرة الحجم والانسان، ومن ثم تمريرها بواسطة الحليب من الأم الى الرضيع. إن نقل واستعمال هذه الكيماويات عالمياً أدى الى تلوث الحياة البرية في كل مكان في العالم بما في ذلك مناطق القطبين الشمالي والجنوبي رغم أن هذه المبيدات نادراً ما ت ستخدم هناك، أو قد لا تكون استعملت هناك على الاطلاق . لقد كان تناقص أعداد الطيور الجارحة التي تفترس الحيوانات التي كانت قد تعرضت لهذه المبيدات هو بمثابة أول العلامات على الآثار غير المرغوبة وغير المقصودة للدي دي تي. وبشكل غير متوقع، أدى الدي دي تي الى ترقق في قشرة بيوض الطيور مما أدى الى وفاة فراخها. إن مركبات الكلوريدات العضوية مثل الدي دي تي ممنوعة من الاستخدام في أمريكا الشمالية وأوروبا، ولكنها لا تزال ت صنع وت ستخدم في الدول النامية. لقد قدمت لنا مبيدات الكلوريدات العضوية دروساً مهمة حول الخصائص المرغوبة وغير المرغوبة للمبيدات. أما بالنسبة لمجموعتي الفسفور عضوية والكاربامايت فهناك اختلاف كبير في التركيب الكيميائي بينهما، ولكنهما تشتركان في نفس آلية العمل ولذلك سيتم مناقشة ما يتعلق بهما في هذا الفصل وكانهما مجموعة واحدة. تم تطوير مجموعة الفسفور عضوية في البداية كمواد فتاكة تصلح لأن تستعمل في الحروب كغازات الأعصاب وذلك في فترة الاربعينيات من القرن الماضي . وأمثلتها الحديثة تشمل السارين والسومان والفي إكس، وقامت عدة دول بتكديس كميات كبيرة منها، مما اصبح ي شكل الآن تحديا في كيفية التخلص منها. وخلال البحث عن مبيدات ذات قدرة على قتل أصناف معينة من الآفات وعدم الإضرار بالبشر، نجح الباحثون في انتاج العديد من مركبات الفسفور عضوية المختلفة . وعندما تم استخدا م المبيد المسمى "باراثايون"، وهو من مجموعة الفسفور عضوية، كبديل للدي دي تي، اعتقد الكثيرين ان هذه خطوة صحيحة حيث أن لديه انتقائية أكثر للآفات التي يؤثرعليها. ولكن وللأسف كان هناك عدد من الوفيات بين البشر حيث فشِلَ العمال في تقدير سمية الباراثيون العالية خا صة بعد تعودهم على استعمال الدي دي تي الذي يي عد ذا قدرة قليلة على إحداث سمية حادة.

عدد الصفحات ٨٣

وللأسف كان هناك عدد من الوفيات بين البشر حيث فشِلَ العمال في تقدير سمية الباراثيون العالية خا صة بعد تعودهم على استعمال الدي دي تي الذي يي عد ذا قدرة قليلة على إحداث سمية حادة. إن المشكلة مع المركبات الفسفور عضوية والكاربامايت هو أنها ت ؤثر على ناقل عصبي موجود بكثرة لدى كل من الحشرات والثديات. هذا الناقل العصبي هو الأسيتيل كولين الذي هو ضروري للتواصل بين الخلايا العصبية مع بعضها البعض. يتم إفراز الأسيتيل كولين من قِبَل إحدى الخلايا العصبية مما ي ؤدي الى بدء التواصل واستثارة خلية عصبية أخرى، لكن هذه الاستثارة يجب أن تنتهي في وقتٍ ما. من أجل ايقاف هذا التواصل، يجب إزالة الأسيتيل كولين من حول الخلية العصبية. هذه المجموعة من المبيدات ت ثبط عمل الأنزيم الذي يقوم بتحطيم الناقل العصبي الأسيتيل كولين الذي لم يعد هناك حاجة له. إن الأنزيم الذي يقوم بهذا العمل ي سمى "أسيتيل كولين إستريز". ومجموعة المبيدات الفسفور عضوية والكاربامايت معروفة بقدرتها على تثبيط عمل هذا الأنزيم وبالتالي يطلق عليها لقب "م ثبطات الأسيتيل كولين إستريز". إن الاختلافات في التركيب الكيماوي بين مختلف أفراد هذه المجموعة هو ما ي ؤدي الى اختلافات في كفاءتها ودرجة تثبيطها للأنزيم. على سبيل المثال، إن غازات الأعصاب شديدة الفعالية وت ؤدي الى تثبيط عمل الأنزيم أسيتيل كولين إستريز بشكل دائم، بينما تقوم المبيدات المستعملة عادةً بتثبيط عمله بشكل مؤقت. إن سمية هذه المبيدات للانسان ت شكل خطراً صحيا واضحاً، والباحثون مستمرون بالعمل من أجل تطوير مبيدات جديدة تؤدي الى تأثيرات غير مرغوبة أقل من ذي قبل.

عدد الصفحات ٨٣

إن أحد هذه المجموعات الجديدة من المبيدات هي"البايرثرويدز" وهي مشتركة بالشكل بدرجة طفيفة مع المركبات الطبيعية الم سماة "البايريثرم" والموجودة في أزهار نبات الأقحوان. أما عندما يتعلق الأمر بالبايرثرويدز الم صنعة كيماوياً، فقد تم تصنيع أول مركب منها عام 1925، بينما كانت المركبات الطبيعية منها ت ستعمل على مستوى تجاري منذ1255، ولقد شهد استعمال البايرثرويدز تز ايداً في العشرين سنة الأخيرة . إن التركيب الكيماوي للبايرثرويدز مختلف تماما عن تلك لمركبات الكلور عضوية أو الفسفور عضوية، لكنها تشترك معهم في كونها تستهدف الجهاز العصبي. ت ؤثر البايرثرويدز على حركة أيونات الصوديوم الى داخل وخارج الخلية العصبية. أما فيما يتعلق بالاختلافات في التركيب الكيماوي بين أفراد مجموعة البايرثرويدز فهي تتحكم في الاختلافات في تأثيراتهم السامة على اصناف مختلفة من الحشرات وحتى الثديات. وفيما يتعلق بالبايرثرويدز المصنعة من قِبَل الانسان، فانها أطول بقاءاً في البيئة مقارنةً بقرينتها الطبيعية، حيث تتأثر الاخيرة بشدة بالضوء مما يؤدي الى تحطمها. مبيدات الأعشاب: ت ستعمل مبيدات الأعشاب لقتل أو تدمير النباتات وهي المجموعة الأكثر نمواً بين مجموعات المبيدات. في الفترة ما قبل 1945، كانت هذه المبيدات غير م تخصصة لاعشاب بعينها وكذلك كانت سامة للإنسان وللعديد من الحيوانات. أما بعد فترة 1945، وخلال السعي لتطوير مبيدات جديدة، تمكن العلماء من صناعة العديد من المركبات الكيماوية التي تقوم بقتل الاعشاب بشكل انتقائي متخصص . هذه المركبات ت ستعمل حالياً بكثرة لزيادة انتاج المحاصيل من خلال قتل الأعشا ب الضارة التي تخنق المحصول أو تتنافس معه على الم غذيات من التربة. كذلك تم استعمالها في الحروب للقضاء على النباتات لكشف أما من اختباء العدو. تمتلك م بيدات الأعشاب العديد من التراكيب الكيماوية وكذلك آليات العمل ولكننا سنناقشها بشكل مختصر في هذا الفصل. وللقراء الراغبين بالمزيد من المعلومات الرجوع الى المواقع الخاصة بذلك على شبكة الانترنت، وكذلك الأبحاث المنشورة حول هذا الموضوع (أ نظر المراجع أدناه). الأكثر شهرة (أو الاسوأ سمعة) من بين مبيدات الأعشاب هي مجموعة "الكلور فينوكسي" والتي تشمل 1،8-دي و 1،8،0- تي ومعها المادة الموجودة كشوائب الا وهي تي سي دي دي. إن مزيج هذه المبيدات، والتي أ طلق عليها أحيانا اسم "العامل البرتقالي" في فترة الستينيات (1965)، استعملت بكثرة للقضاء على الأعشاب ذات الأوراق العريضة التي تنمو بين المحاصيل الزراعية في الحقول وجوانب الطرق وكذلك لتمديد خطوط الطاقة الكهربائية. كذلك استعملت على نطاقٍ واسع ضمن الأسلحة الكيماوية في الحروب للقضاء على نمو النباتات غير المرغوب به كما في الأدغال. إن آلية عمل هذه المجموعة من المركبات غير مفهومة بالكامل، لكن يبدو أنها تتعارض مع هرمونات النمو في النباتات. إن التحسينات التي طرأت على تصنيع مركبات الكلور فينوكسي ووقف ترخيص 1 ،8،0-تي أدت الى تقليل كمية الم لوثات في البيئة من أمثال الدايوكسين. "الباراكوات"، والمركب ذا العلاقة به "داي كوات"، هما مبيدان للأعشاب ويسببان س مية للثديات. التعرض للباراكوات خلال العمل أو عن طريق الخطأ يحدث عبر البلع أو الجلد أو الاستنشاق، وجيعها ت ؤدي الى إعياء شديد أو حتى الوفاة. في الوقت الذي أصبح فيه الباراكوات نادر الاستخدام في الولايات المتحدة، الا أنه لا زال ي ستعمل بكثرة في الدول النامية. ومن الطريف أنه استعمل في أحد برامج مكافحة الماريجوانا، الا أن هذا الاستعمال توقف بعد حصول عدد من الوفيات عند أشخاص قاموا بتدخين مايجوانا ملوثة بالباراكوات. هناك العديد من مبيدات الأعشاب الأخرى التي ت ستعمل بكثرة مثل "ألاكلور" و "غلايفوسايت" و "الأترازين" والتي تمتلك مدى من التأثيرات على النبات والانسان.

عدد الصفحات ٨٤

ن مايجوانا ملوثة بالباراكوات. هناك العديد من مبيدات الأعشاب الأخرى التي ت ستعمل بكثرة مثل "ألاكلور" و "غلايفوسايت" و "الأترازين" والتي تمتلك مدى من التأثيرات على النبات والانسان. لقد أصبحت مبيدات الأعشاب جزءاً أساسياً من العمل بالزراعة، ويؤمن البعض أنها من الامور الضرورية للحصول على محصولٍ كافٍ لإطعام العدد المتزايد من سكان العالم. لكن من القيود المهمة أو السلبيات المتعلقة بمبيدات الأعشاب هو عدم استهدافها للأعشاب الضارة فحسب وانما قد تؤدي الى الحاق الضرر بالمحصول المرغوب به. إن القائمين على صناعة المبيدات يعملون جاهدين لحل هذه المشكلة ويتوجهون بشكل أكثر للتقنيات الحي وية "البيوتكنولوجي" من أجل انتاج أصناف م عدلة وراثي اً بحيث تستطيع مقاومة الاعشاب . وعلى سبيل المثال، ت نت ج شركة "مونساتو"م بيد أعشاب من مشتقات الغلايفوسايت ي سمى "راوند أب"، وكذلك ت نتج هذه الشركة بذور فول الصويا معدلة وراثياً

عدد الصفحات ٨٤

وتتمتع بمقاومة لمادة"راوند أب". هذا يجعل بامكان المزارعين من استعمال مبيد الاعشاب "راوند أب" على حقول مزروعة بفول الصويا الم قاوم لهذ ا المبيد بدون القلق من امكانية تأثر محصولهم . إن بذور فول الصويا المقاومة لمبيد "راوند أب " أصبحت منتشرة على نطاق واسع، لكن هذه التكنولوجيا أثارت الكثير من الاختلاف بالرأي حول العالم. مبيدات الفطريات والقوارض والرخويات: تم تصنيع مبيدات الفطريات للحد من نمو العفن والفطر والتي تتواجد من حولنا وبأشكال مختلفة. مبيدات الفطرية التي استعملت في البداية كانت الكبريت وكبريتات النحاس وم شتقات الزئبق. حاليا يتواجد لدينا مبيدات فطريات لمعالجة الامراض التي سببتها الفطريات للانسان، وكذلك ليتم استخدامها لأغراض المكافحة في ا لزراعة. إن التحكم في نمو الفطريات على النباتات هو عملية مهمة حيث أنها تقضي على الفطريات التي هي آفة للنباتات وكذلك لان بعض الفطريات قادر على انتاج مادة سامة (الميكوتوكسين) والتي تشكل خطراً لا ي ستهان به. إن أحد أصناف الفطريات المثيرة للإنتباه هو "الاسبريغيلس فلافس" والذي يؤدي الى تلوث المكسرا ت (الفستق السوداني ) والبقوليات (الذرة). هذا الفطر ي نتج مادة ت سمى "أفلاتوكسين" والتي تسبب أمراض بالكبد وقد تصل الى سرطان الكبد في بعض الحالات. وأحد أمثلة الفطريات الطبيعية التي تنمو على البقول هو الكالويد "الايرغوت" والذي يسبب نوبات هلوسة. إن مبيد الفطريات الم سمى "الهيكسا كلورو بنزين" كان مستخدماً بكثرة في الفترة بين 1985 الى1905 لحماية بذور البقوليات من التعفن الفطري. كذلك تم استعمال مشتقات الزئبق على بذور البقوليات المخصصة للزراعة لحمايتها من فطريات التربة. كلاً من هاتين المادتين تسببتا في معاناة انسانية مأساوية عندما قام الناس الجياع بأكل البذور الم عالَجة بدلاً من زراعتها. إن استعمال مبيدات فطريات ذات س مية عالية كالمذكورة أعلاه من الممكن تجنبه من خلال اتباع وسائل في حصاد وتخزين الثمار تحد من التلوث، أو من خلال التحكم في العوامل المحيطة مثل الرطوبة والحرارة. مبيدات القوارض هي مجموعة متنوعة من الكيماويات ال مصممة بشكل واضح لقتل الثدييات صغيرة الحجم مثل الفئران والجراذين. بعض مبيدات القوارض تؤدي الى منع التجلط وهذا هو أساس عملها الذي انجحها في التحكم بجموع القوارض. من أوائل الأمثلة على هذه المبيدات هو "الورفارين" والذي يتشابه مع مادة من أصل نباتي هي "الكومادين" (المأخوذة من البرسيم الحلو المدلل). لكن في نهاية سنوات 1905، تمكنت القوارض من تطوير مناعة للوارفارين، مما دفع العلماء الى انتاج موانع للتجلط أكثر فاعلية. هناك مبيدات قوارض أخرى لها طرق عمل مختلفة مثل مشتقات "فلورو أسيتك أسيد" و "فوسفايد الزنك (سام جدا)" و "الثيو يوريا". والبديل عن المبيدات الكيماوية هو المصائد. أما مبيدات الرخويات فتستعمل للقضاء على الرخويات والقواقع. هناك عوامل مشتركة بين الرخويات والمحار. إن المادة الفعالة الأكثر استعمالا لمكافحة الرخويات هي "ميتا ألديهايد" والتي تسبب اضطراب في اعضاء الهضم لدى الرخويات مما يؤدي لاحقاً للوفاة. ت صنع هذه المادة في العادة على شكل حبيبات ذات ألوان زاهية، والتي أدت الى نتيجة غير مقصودة ألا وهي أنها جذابة (وسامة) للأطفال. وهذه الحبيبات جذابة أيضا للكائنات البرية مثل الكلاب والقطط والطيور. قام بعض المصنعين باضافة مادة ذات مذاق م ر لجعل طعم الحبيبات غير مستساغ للأطفال وللحيوانات. أما البديل عن استعمال مبيدات الرخويات الكيماوية فهو المصائد والحواجز وكذلك تصميم الحدائق غير جذابة للبزاقات . هناك ط عم للبزاقة من مشتقات فوسفات الحديد متوفر بالاسواق ويبدو أقل س مية. المكافحة المتكاملة للآفات المكافحة المتكاملة للآفات هي وسيلة بديلة ومنهاج ادارة للآفات ي عنى بالبيئة.

عدد الصفحات ٨٥

هناك ط عم للبزاقة من مشتقات فوسفات الحديد متوفر بالاسواق ويبدو أقل س مية. المكافحة المتكاملة للآفات المكافحة المتكاملة للآفات هي وسيلة بديلة ومنهاج ادارة للآفات ي عنى بالبيئة. هذه الطريقة ترتكز على استعمال آليات الدفاع الطبيعية لدى النباتات ضد الآفات، ومن الممكن استعمال المبيدات اذا لزم الأمر ولكن باسلوب شديد الانتقائية. وتستفيد المكافحة المتكاملة للآفات من دورة حياة الآفة وتعتمد على الاختيار الحذر للنباتات لت ناسب البيئة التي سيتم زراعتها فيها. من أهم أهداف المكافحة المتكاملة للآفات هو تقليل استخدام المبيدات، واختيار المبيدات الأقل س ميةً اذا كان لا بد من استعمالها . قد يؤدي

عدد الصفحات ٨٥

استعمال المبيدات للأسف الى قتل الحشرات المفيدة . تهدف المكافحة المتكاملة للآفات الى حماية النظام البيئي كاملاً وتقليل تعرض البشر للمبيدات مع المحافظة على انتاجية محاصيل عالية والابقاء على الشكل الجمالي للنبات. الشكل أعلاه من مشروع متعلق بالمكافحة المتكاملة للآفات الأثار الصحية مُقدمة ثلاثة من الآثار الصحية المهمة المتعلقة بالم بيدات تشمل 1- صحة العامل،1- التأثيرات على الأطفال و4- التأثيرات غير المقصودة على الأصناف الأخرى والبيئة. ومن المهم تذكر بعض المبادئ الاساسية للسموم الا وهي الفروقات بين التعرض الحاد لجرعات عالية مقابل التعرض المزمن لجرعات صغيرة، وأيضاً النتائج الممكنة على الصحة حسب طريقة دخول هذه المبيدات للجسم (ممكن الرجوع للفصل الأول للحصول على مزيد من المعلومات). هناك أسس بيولوجية متشابهه بين جميع الأصناف، وبالتالي وبالرغم من جهودنا الحثيثة، فلا يمكن تصميم مبيدات تستهدف نوعاً واحداً بعينه . يتم تصميم المبيدات لتقتل، ولأنها غير متخصصة بصنف دون آخر، فانها تقوم بقتل أو ايذاء الكائنات الم ستهدفة وغير المستهدفة بما في ذلك الانسان. ت قدر منظمة الصحة العالمية أن ثلاث ملايين حالة تسمم بالمبيدات تحصل كل سنة بالأخص في الدول النامية، منها 115555 حالة وفاة. غالباً ما يكون رش المبيدات غير دقيق مما ي ؤدي الى تعريض الكائنات في منطقة الرش للمبيدات بشكل غير مقصود. الأطفال، واي كائنات أخرى في طور النمو، تتأثر بشكل أكثر من غيرها بأضرار المبيدات. حتى أن نتائج التعرض لتراكيز قليلة من المبيد خلال فترة النمو ليست معروفة أو مفهومة كلياً لكنها قد تحصل.

عدد الصفحات ٨٦

التعرض للمبيدات قد يؤدي الى العديد من الآثار السلبية على الجهاز العصبي وتشمل فقدان الذاكرة، فقدان القدرة على تنسيق الحركات، تباطؤ ردة الفعل، تدني قدرة الابصار، تغيير أو عدم التحكم في المزاج والتصرفات العامة، وانخفاض المهارات الحركية. هذه الأعراض دقيقة جداً لدرجة أنه قد لا تتم ملاحظتها من قِبَل أفراد القطاع الطبي كأعراض سريرية. التعرض للمبيدات قد ي ؤدي أيضا الى الأزمة التنفسية (الربو) والحساسية وفرط الحساسية. والتعرض المزمن للمبيدات هو مشكلة أخرى حيث قد ي ؤدي الى آثار سلبية على الجهاز العصبي بالاضافة الى زيادة احتمالية حدوث السرطان. بالاضافة لذلك، فان الم كونات الأخرى في المبيدات (والتي ي شار لها بعبارة مواد خام) تشمل مذيبات قد تؤدي الى التسمم في حال استنشاقها أو امتصاصها من خلال الجلد. هذه "المواد الخام" لا يتم فحصها باستفاضة كما هو الحال عند فحص المواد الفعالة وقد لا يتم الاشارة لها حتى على بطاقة البيان. لذلك فان العمال الذين يقومون برشها والذين يتعرضون لها بشكل غير مقصود قد لا يعرفون حقاً ماهية المواد الكيماوية التي يتعرضون لها. إن التقرير الصادر عن مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية تحت عنوان "الخطر غير المحتمل: المبيدات في طعام أولادنا" ركز على المخاطر الصحية المحتملة للمبيدات على الأطفال. ويشير التقرير الى أن صِغَر حجم الأطفال نسبةً للبالغين والاختلاف بينهما في عادات استهلاك الطعام، تجعل الأطفال في خطر اكبر من البالغين . فبالنسبة لحجمهم، الأطفال يأكلون ويشربون ويتنفسون أكثر من البالغين. جسمهم وأجهزته تنمو بسرعة مما يجعلها عرضةً أكثر للضرر. إن استخدام المبيدات وتنظيمها توضح لنا درجة التعقيد في مجالات مثل "تقدير المخاطر" أو "ادارة المخاطر"، كذلك مدى صعوبة تحديد المستوى المقبول من التعرض والذي ينتج عنه مخاطر محتملة أو مقبولة، بالأخص فيما يتعلق بمدى واسع من السكان الذين قد يتعرضوا لهذا الم نتج. تأثيرات مبيدات الحشرات على صحة الانسان تؤثر جميع المبيدات على الجهاز العصبي، لذلك قد تبدو آثارها الصحية على البشر متماثلة. ابتلاع كمية كبيرة من مركبات الكلور عضوي ة في زمن قصير قد تؤدي إلى فقدان الإحساس حول الفم ؛ والحساسية المفرطة للضوء والأصوات واللمس ؛ والدوار والارتجاف والغثيان والتقيؤ والقلق والتشوش. أما التعرض المزمن فقد يسبب خسارة الوزن وضعف العضلات والصداع والقلق والعديد من المشاكل النفسية الاخرى. كان ي عتقد بأن مركب "دي دي تي" آمن نسبيا للإنسان لأن امتصاصه من خلال البشرة قليل . لذا ليس من الغريب أن ترى صور من فترة 1905 لأناسيتم رشهم بالدي دي تي لقتل الحشرات ولتوضيح مدى أمان الم نتَ ج في نفس الوقت. التسمم الحاد بالدي دي تي عن طريق البلع قد يحدث بعد تناول ما يقارب 15 ملغم/كلغم، والتي ت عتبر جرعة عالية. لقد كانت خاصية بقاؤه في البيئة وعدم تحلله وكذلك تراكمه الحيوي في أنسجة الحيوانات والانسان، بالاضافة الى تأثيره على الطيور، هي الاسباب التي أدت الى حظر استعماله، شأنه شأن غيره من مركبات الكلور عضوية. الكيبون (أو الكلورو ديكون) هو أحد مركبات الكلور العضوية الجديرة بالذكر حيث أدى تصنيعه في عام 1990 الى اصابة أكثر من 95 عاملبالتسمم في مدينة هوبويل بولاية فيرجينا. عانى العمال من آثار عصبية سلبية مختلفة وأطلق على أشهرها مصطلح "هزات الكيبون". كانت الأعراض تبدأ بالظهور بعد حوالي ثلاثين يوماً من بدء العمال وظيفتهم وبالتالي تعرضهم لأول مرة للكيبون . والفحوصات اللاحقة التي أ جريت لهم كشفت أيضا أنهم يعانوا من نقص في أعداد الحيوانات المنوية وحركتها. وأشارت الدراسات البحثية بعد ذلك أن مركب الكيبون سام جداً على البيئة وتم ايقاف استعماله واستبدله بمركبات الفوسفور عضوية كبديل.

عدد الصفحات ٨٧

يعانوا من نقص في أعداد الحيوانات المنوية وحركتها. وأشارت الدراسات البحثية بعد ذلك أن مركب الكيبون سام جداً على البيئة وتم ايقاف استعماله واستبدله بمركبات الفوسفور عضوية كبديل. إن مركبات الفسفور عضوية أقل س ميةً للبيئة مقارنة بمركبات الكلور عضوية، الا أنها تمتلك التحديات والصعوبات الخاصة بها؛ والتي من أشهرها س ميتها الشديدة للثديات. وعلى خلاف الدي دي تي، فإن المركبات الفسفور عضوية يتم امتصاصها من خلال الجلد مما يجعل من الضروري حماية العمال ومنع تسممهم خلال الرش . بالنسبة للتعرض الحاد لمركبات الفوسف ور عضوية فان أعراضه ناتجة عن زيادة الناقل العصبي الأستيل كولين، هذه الاعراض تشمل زيادة في إفراز اللعاب والعرق، وتضيق بؤبؤ العين والغثيان والإسهال وانخفاض ضغط الدم وضعف العضلات والتعب. عادة (إذا لم يكن التعرض لكمية كبيرة جدا) تتناقص الأعراض بعد عدة أيام من ايقاف التعرض حيث يعود مستوى الأستيل كولين إلى الطبيعي . بعض مركبات

عدد الصفحات ٨٧

الفوسفور عضوية يمتلك القدرة على إحداث ردود فعل عصبية بعد فترة من الزمان وتتمثل في ضعف عضلات الساق والساعد. من الامثلة على الاثار السلبية لمركبات الفسفور عضوية على صحة الانسان ما حدث خلال فترة منع الاتجار بالكحول. وقتئذ قام الناس بشرب كحول مصنوع بيتياً من الزنجبيل الجامايكي، والذي صدف أنه ملوث ب أحد مشتقات المركبات ال فسفور عضوية ت دعى "تراي اورثو كريسيل فوسفات" (ويرمز لها تي أوه كي به). لقد تأثر أكثر من 15555 إنسان بهذه الحالة والتي أطلق عليها "شلل خمر الزنجبيل". وأثبتت أبحاث لاحقة أن هذه الآثار ممكن استحداثها في الحيوانات المخبرية، لذلك قامت الحكومة الأمريكية بطلب اجراء دراسات على الآثار طويلة الأمد لمركبات الفسفور عضوية كأحد المتطلبات من أجل عملية تسجيلها. إن س مية المركبات الفسفور عضوية على الانسان أدى الى تراجع ثابت في استخدامها وبخاصة أن عدد من البدائل أصبح متوفراً . من بين أكثر البدائل الواعدة هي البايرثريدوز المصنعة. لكن البايرثريدوز قد تؤدي الى فرط الإثارة والعدائية وفقدان التناسق ورجفان في كامل الجسم ونوبات تشنجية. التسمم الحاد من هذه المواد للإنسان يحدث نتيجة لاختراقه للبشرة بسبب قلة إتباع إجراءات التعامل الصحيحة مع المبيد، لكن الاعراض تختفي عادةً خلال 18 ساعة. رغم أن هذه المركبات غير سامة للثدييات، إلا أنها قد ت سبب حساسية الجلد عند الإنسان. بعض البايرثريدوز قد ت سبب السرطان، وكذلك قد ت سبب ضرراً على الجهاز التناسلي أو على جهاز الغدد الصماء، وكذلك خلل في النمو. تأثيرات مبيدات الحشرات على صحة الانسان ص ممت مبيدات الأعشاب لتقتل النباتات وليس الحيوانات، وهي بشكل عام أقل س مية من مبيدات الحشرات . معظم مبيدات الأعشاب ت ؤدي عملها من خلال التعارض أو التضارب مع هرمونات أو أنزيمات النبات، والتي لا يوجد لها نظير مباشر لدى الحيوانات. من أشد التأثيرات الصحية السلبية خطورةً كانت تلك الناتجة عن تلوث المادة الفعالة. هناك كم هائل من الدراسات على الحيوانات وبعضها على الانسان حول س مية المبيدين 1،8- دي و 1،8،0-تي، وبات معروفاً لدينا الان أن الكثير من تلك الس مية حصل بسبب التلوث بالدايوكسين (أو تي سي دي دي). إن أفراد الجيش وغيرهم ممن تعرضوا للعامل البرتقالي (والذي كان في الغالب ملوثاً بالتي سي دي دي) عانوا من تشوهات في الأجنة والسرطانات وأمراض الكبد وغيرها من العلل. هذه المخاوف أدت الى تحسين عملية التصنيع بهدف التقليل من التلوث بالتي سي دي دي، ولاحقاً أدت الى تقليل استعمال 1،8-داي كمبيد للأعشاب. هنالك مخاوف أيضاً من أن تؤدي مبيدات الاعشاب الى إحداث ضرر بالحياة البرية. فعلى سبيل المثال، مركب الأترازين، وهو يستطيع البقاء لفترة طويلة دون أن يتحلل في البيئة، يؤثر سلباً على الضفادع. إن المخاوف من تأثير الأترازين على البرمائيات أدت الى منع استعماله في الاتحاد الأوروبي، لكنه يبقى من مبيدات الأعشاب الأكثر شيوعاً في الولايات المتحدة حيث ي ستعمل منه أكثر من 95 مليون باوند بالسنة . إن عدم تحلل المبيدات وبقاءها في البيئة لفترة طويلة يؤدي الى تلوث المياه الجوفية والسطحية. لذا هناك حاجة م لحة لايجاد بدائل. تأثيرات المبيدات الأخرى على صحة الانسان أدت مبيدات الفطريات إلى العديد من الكوارث الصحية للإنسان. ففي أواخر عام 1905، تسمم قرابة 8555 شخص في تركيا بالهيكسا كلورو بنزين الذي تم اضافته لبذور الزراعة لحمايتها من فطريات التربة. عانى البالغين وبشكل أكثر الأطفال بعد أكلهم هذه البذور من أمراض في الجلد والعظام. وفي العراق، وقعت حادثة مشابهة عندما تناول الناس حبوباً م عالجة بمبيد فطريات من مشتقات الزئبق. أما مبيدات القوارض فهي مصممة أساساً لقتل الثديات وبالتالي (وباستثناء مركبات الثيو يوريا) هي أيضا سامة للإنسان. إن

عدد الصفحات ٨٨

ندما تناول الناس حبوباً م عالجة بمبيد فطريات من مشتقات الزئبق. أما مبيدات القوارض فهي مصممة أساساً لقتل الثديات وبالتالي (وباستثناء مركبات الثيو يوريا) هي أيضا سامة للإنسان. إن التعرض لهذه المبيدات يجب أن يتم تفاديه بقدر الإمكان. النسور والذئاب وغيرها من الحيوانات الأعلى في السلسلة الغذائية والتي تأكل القوارض م عرضة بشكل خاص للآثار السلبية.

عدد الصفحات ٨٨

الحد من العرض: حسب النتائج والتقديرات التي نتجت من تعرض حوالي 4 ميين شخص للمبيدات سنوياً، فإن من الواضح أن هناك حاجة كبيرة لتقليل التعرض لهذه المواد. لكن العديد من الدول النامية ما زالت تستعمل مبيدات حشرية تم حظرها في الولايات المتحدة وأوروبا. نحن بحاجة كأفراد أو كجماعات، الى تقييم استخدامنا للمبيدات الحشرية بكافة أنواعها والتفكير أو الأخذ بعين الإعتبار، بدائل لها. الاستخدام المنزلي للمبيدات واسع الانتشار وللأسف هناك الكثير من حالات التسمم ب ها في المنازل . المستهلكون الذين يقومون برش المبيدات عادةً ما يستعملونها بتراكيز أكثر بالنسبة لمساحة قطعة الأرض مقارنة بما ي ستعمله المزارعون والمتخصصون برش المبيدات. الأطفال في خطر متزايد من الآثار السلبية للمبيدات التي يتعرضون لها من خلال الهواء خارج بيوتهم وكذلك من المبيدات المستخدمة في داخل البيوت. وبالنسبة لتخزين هذه المبيدات والتخلص منها، فإنها تستحق اهتماماً وانتباهاً خاصاً . يجب تجنب استخدام المبيدات حول المنزل قدر الإمكان، وأيضاً الأخذ بعين الإعتبار الطرق غير الكيميائية لمكافحة الحشرات. المكافحة المتكاملة للآفات هي أحد الوسائل التي ي مكنها تقليل استعمال المبيدات بشكل ملحوظ من خلال منع التلوث والمراقبة المستمرة وكذلك استعمال بدائل أقل س ميةً . ومن الوسائل المستعملة بكثرة في الزراعة هو المحافظة على التضاريس الطبيعية والمناظر، ووضع هيكلية لعملية مكافحة الآفات، وتطبيق المكافحة المتكاملة للآفات، وبالامكان أن يقوم الأفراد بتطبيق هذه المبادئ في داخل وحول بيوتهم . واسلوب المكافحة المتكاملة للآفات يؤكد على إدارة الغذاء -النفايات، وتصميم المسطحات الزراعية، واختيار النباتات الملائمة، والمكافحة الطبيعية، وكذلك وسائل فيزيائية كالمصائد والحواجز أو حتى ازالة الآفات فعلياً عن النبتة. المعايير التنظيمية: أوضحت لنا الخبرة أن هناك حاجة واضحة لتنظيم استخدام المبيدات. في الولايات المتحدة، صدر القانون الفيدرالي للمبيدات الحشرية والفطرية ومبيدات القوارض (فيفرا) في عام 1989 وأعطى الصلاحية لوزارة الزراعة بتنظيم وضع بطاقات البيان والعلامات المناسبة على المبيدات. ولاحقاً أعطيت منظمة الأغذية والأدوية الأمريكية مسؤولية ضمان أن الإمدادات الغذائية في مأمن من التلوث بالمبيدات أو التأثير الضار لها. وفي عام 1991، تم نقل إدارة "فيفرا" الى منظمة حماية البيئة. ومع التقييمات والمراجعات اللاحقة والمتتابعة، قامت "فيفرا" بتوسيع متطلباتها من الفحوصات التي على الشركات القيام بها من أجل تسجيل أي مبيد للاستخدام . المتطلبات الحالية تشمل اختبارات حادة لسمية المبيد ك كل (المواد الفعالة مع العناصر الخاملة ) ولكن الاختبارات المزمنة وشبه المزمنة تتم فقط للمواد الفعالة. نتائج هذه الاختبارات (والتي ت جرى من قِ بل الشركة المصنعة وتقدم لمنظمة حماية البيئة) تستخدم لتقدير احتمالات الخطر على صحة الإنسان والبيئة . هناك حالياً جهود عالمية لتوحيد المعايير التنظيمية بين الولايات المتحدة وأوروبا واليابان . الخاتمة و التوصيات: إن مبيدات الآفات ت ستخدم بشكل واسع لضمان إمدادات كافية من الغذاء ولحماية صحتنا وأمننا على حد سواء من الآفات غير المرغوب بها. وعلى الرغم من فوائدها الجمة، الا أن هذه المركبات ليست خالية من المشاكل. العديد من أضرار هذه المركبات معروف بالاضافة الى المخاطر المحتملة الناجمة عن استخدامها، لذلك فاننا بحاجة الى إجراء ا لكثير من الأبحاث لإيجاد واختبار بدائل للمبيدات وتطوير مبيدات ذات قدرة على استهداف أصناف معينة من الآفات. يجب أن يتم البحث أيضاً لتطوير مبيدات تسبب أقل كمية من الأضرار للبيئية. أما على صعيد الشركات والمدارس والمؤسسات والذين يعتنون ببساتين المنازل،

عدد الصفحات ٨٩

على استهداف أصناف معينة من الآفات. يجب أن يتم البحث أيضاً لتطوير مبيدات تسبب أقل كمية من الأضرار للبيئية. أما على صعيد الشركات والمدارس والمؤسسات والذين يعتنون ببساتين المنازل، فيجب عليهم استكشاف طرق المكافحة الكاملة للآفات وذلك من أجل تقليل حاجتهم الى المبيدات. من المشاكل التي نواجهها حالياً هو النقص في البيانات المتعلقة باستخدام المبيدات في المزارع والشركات والمنازل. ينبغي على الدول و الشعوب أن تتبنى

عدد الصفحات ٨٩

وتعتمد طرق لتسجيل و استخدام المبي دات لتحديد الحجم الحقيقي لا ستهلاك المبيدات، وللمساعدة في دراسة الآثار الصحية المترتبة عليها والتأثيرات غير المقصودة على البيئة.

عدد الصفحات ٩٠