فصل13 الاشعاعات: تمت مراجعته] 31/31/0131] جرعة صغيرة من الاشعاعات أو مقدمة الى الآثار الصحية السلبية للاشعاعات فصل من كتاب جرعة صغيرة من السموم: الآثار الصحية السلبية للمواد الكيماوية الشائعة تمت ترجمته من قبل د. أنسام صوالحة بواسطة د. ستيفن غيلبرت (البورد الامريكي في علم السموم) مدينة سياتل، ولاية واشنطن، الرمز البريدي 51119 الولايات المتحدة الامريكية البريد الالكتروني sgilbert@innd.org دعم المواقع على شبكة الإنترنت www.asmalldoseof.org - "A Small Dose of Toxicology" www.toxipedia.org - Connecting Science and People
عدد الصفحات ١٥٨الإضبارة الاسم: الإشعاعات غير المؤينة الاستعمال: نقل الطاقة الكهربائية، الاتصالات، الإنارة، مصابيح الضوء، الحرارة، الطبخ، أفران الميكروويف، البصر، الليزر، التمثيل الضوئي، الهواتف النقالة، الواي فاي وغيرها. المصدر: الإشعة تحت البنفسجية، الضوء المرئي، الأشعة فوق الحمراء، المايكروويف، المذياع والتلفاز، الواتف النقالة، نقل الطاقة الكهربائية. التعرض الذي يوصى به: متفاوت ويختلف باختلاف المصدر، فمثلاً أشعة الشمس قد تؤدي إلى تلف الجلد. الامتصاص: يعتمد على المصدر. الأشخاص الأكثر تأثرا : متفاوتين، فمثلاً الأطفال ذوي البشرة الفاتحة (حروق الشمس). الأعراض/التسمم: تعتمد على المصدر. الإشعاع الشمسي: حروق شمس، المياه البيضاء في العين، السرطان، إشعاع المايكروويف: زيادة في حرارة الجلد والأعضاء الداخلية. هناك عدم اتفاق بالرأي فيما يخص التعرض للطاقة ذات التردد المنخفض مثل خطوط الكهرباء الخاصة بالتيار المتردد. حقائق تنظيمية: تقوم الحكومة بتحديد التعرض منظمة الأغذية والأدوية ومنظمة (إف سي سي) ومنظمة (إس إيه آر) حددت التعرض للهواتف النقالة بحيث لا يتجاوز 311 واط/كيلوغرام. حقائق عامة: تاريخ طويل الاستعمال. بيئيا : اعتمادنا على الطاقة يؤدي إلى عدد من النتائج، فمثلاً الحفر لاستخراج النفط والتنجيم لأجل الفحم الحجري لتزويد محطات الكهرباء بالوقود يؤدي إلى انبعاث الزئبق في البيئة كنتيجة لحرق الفحم الحجري. التوصيات: تعتمد على قابلية الفرد للتأثر، ينبغي الحد من التعرض للأشعة الشمسية (الأشعة فوق البنفسجية)، وتقليل استهلاك الطاقة.
عدد الصفحات ١٥٩حالات للدراسة فتيات الراديوم اكتشفت ماري كوري الراديوم في مختبرها بباريس عام 3181 .الخصائص الفريدة لهذا العنصر المشع بشكل طبيعيكانت بمثابة اقتراح للعديد بأن له استعمالات طبية. في بدايات الفترة 3811 تم قبولطريقة المداواة بالراديوم من قبل الاتحاد الطبي الأمريكي. كان من المعتقد أن الراديوم يُعالج العديد من الأمراض مثل التهاب المفاصل وأمراض المعدة والسرطان. المقويات التي تحتوي على الراديوم كانت موجودة بحيث يتم تناولها عبر الفم، وذلك من أجل "إحضار الشمس إلى معدتك"، وكذلك كانت موجودة لتُ عطى على شكل حقن. في الحقيقة، إن جزيئات ألفا التي انبعثت من الراديوم كانت تُ سبب السرطان بدلاً من أن تعالجه. إن قدرة الراديوم على إحداث السرطان تمت معرفتها فقط بعد أن تم لفت انتباه المجتمع إلى المأزق المأساوي الذي وقعت فيه النساء الشابات اللواتي كن يعملن في طلاء العقارب بالراديوم في مصانع الساعات . إن استعمال الراديوم لجعل عقارب الساعات مضيئة بدأ قبل الحرب العالمية الأولى واستمر خلال فترة 3801 .اتحاد الراديوم الأمريكي قام بتوظيف نساء شابات لطلاء الراديوم على عقارب الساعات. استعملت النساء شفاههن لجعل رأس الفرشاة مدبباً . وفي كل مرة قمن بها بجعل رأس فرشاتهن مدبباً، كن يبتعلن كمية صغيرة من الراديوم. انتقل الراديوم إلى العظام حيث استمر في انتاج أشعة ألفا. أدت أشعة إلى تدمير الخلايا القريبة من جزيئات الراديوم. وكنتيجة لتعرضهن للراديوم، أصيب العديد من هؤلاء النسوة بنخر موهن ومؤلم في العظام وأدى إلى وفاتهن بسبب السرطان. إن فترة نصف العمر الطويلة للراديوم بالإضافة إلى قدرته على التمركز في العظام أدت إلى أن يستمر التعرض للراديوم طوال العمر. خلال فترة العشرينيات قامت مجموعة من النسوة برفع قضية على شركة خاصة بالراديوم. العديد منهن انتصرن في المحكمة وحصلن على تعويض مالي بسيط، وأصبحن بذلك أول من حصل على تعويض بسبب إصابة ناجمة عن العمل. يُقدر بأن أربعة آلاف إنسان، أغلبهم من النساء، قد تعرضوا الى الراديوم خلال العمل أثناء طلائهم لعقارب الساعات. وكان هؤلاء المواطنون هم الأساس لعدة دراسات حول التأثيرات طويلة الأمد للإشعاعات. وقد استعملت قصتهم كأساس لفيلم "مدينة الراديوم" (3811)، وكذلك لمسرحية في وقت لاحق. هناك أيضاً كتاب ممتاز عنوانه "فتيات الراديوم: إصلاح النظام الصحي الصناعي، 3831-3811" للمؤلفة كلوديا كلارك. الاسم: الأشعة المؤينة الاستعمال: الطاقة النووية، أشعة إكس الطبية، التشخيص الطبي، البحث العلمي، علاج السرطان، شاشات أنبوب التفريغ الكهربائي. المصدر: الرادون، أشعة إكس، المواد المشعة تُنتج أشعة ألفا وبيتا وغاما، الأشعة الكونية من الشمس والفضاء. الجرعة اليومية: لا يوجد (ليس ضرورياً ) الامتصاص: التفاعل مع الذرات في الأنسجة. الأشخاص الأكثر تأثرا : الأطفال، الكائنات في مراحل النمو. السمية/الأعراض: تلف المادة الوراثية DNA مما يؤدي للسرطان. حقائق تنظيمية: منظم بشكل كبير. حقائق عامة: تاريخ طويل من التعرض لمستويات قليلة. بيئيا : العديد من المواقع التي يتم تنظيفها تحتوي نفايات مشعة، ويجب إزالتها من هناك لتفادي حصول تسرب. التوصيات: الحد من التعرض، مراقبة التعرض في مكان العمل حيثما كان ذلك ممكناً . "لا داعي للقلق"، قال لهن المدير. "إذا ابتلعت بعضاً من الراديوم، فإنه سيجعل خديك يتوردان". قامت النساء في مركز طلاء عقارب الساعات بالراديوم بطلاء أسنانهن ووجوههم، ومن ثم يطفئن الضوء من أجل إضحاك الآخرين. من كتاب "فتيات الراديوم" للمؤلفة مارثا آيرفن، مطبعة اسوشيتد برس، بافالوا، نيويورك، 3881
عدد الصفحات ١٦٠الأشعة الشمسية: ضوء الشمس من الدفء إلى حروق الشمس إن ضوء الشمس ضروري لحياتنا، ولكنه كغيره من الأشياء، الكثير منه قد يصبح ضاراً . تُقدر منظمة الصحة العالمية أن حوالي 0-1 مليون حالة سرطان جلد حميد وأكثر من311 ألف حالة خبيثة تحصل عالمياً كل سنة. تعتبر الأشعة فوق البنفسجية المسبب الرئيسي لسرطان الجلد وكذلك للعديد من الحالات الحادة لحروق الشمس. إن ترقق طبقة الأوزون (والتي تقوم بفلترة أغلبية الأشعة فوق البنفسجية) قد أدى إلى زيادة الآثار الضارة الناتجة عن تزايد التعرض لهذه الأشعة. التعرض أيضاً للأشعة فوق البنفسجية قد يؤدي إلى زيادة حدوث الماء الأبيض في العين وتقليل فعالية جهاز المناعة وتسريع حدوث علامات التقدم في السن. تلف الجلد شائع أيضاً بالأخص لذوي البشرة الفاتحة والذين يتعرضون لكميات كبيرة من الأشعة فوق البنفسجية من الشمس. يحتاج الأطفال إلى حماية إضافية من الشمس بسبب أن جلدهم أكثر قابلية للتأثر بالأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية. ولكن تعتبر أشعة الشمس ضرورية حيث أنها تحفز تصنيع فيتامين د، والذي له أهمية في أيض الكالسيوم. الأشعة الشمسية هي جزء من الطيف الكهرومغناطيسي للإشعاعات. إن طول موجة الضوء المرئي تتراوح بين 011 – 111 نانوميتر. أما إذا كان طول الموجة أقل من 011 نانوميتر فتسمى الأشعة فوق البنفسجية وإذا كان أطول من 111 نانوميتر فتلك هي الأشعة تحت الحمراء، أي الحرارة من الشمس. جلد الإنسان، وهو أكبر عضو في الجسم، لديه وسائل دفاع طبيعية لتحميه من الأشعة فوق البنفسجية. تقوم الأشعة فوق البنفسجية بتحفيز الجلد لانتاج صبغة الميلانين، والتي تقوم بدورها بامتصاص الأشعة فوق البنف سجية وتحمي خلايا الجلد من التلف . الأشخاص ذوو البشرة الداكنة لديهم إفراز مستمر للميلانين وبالت الي يتمتعون بحماية أفضل من الاشعة بالمقارنة بالأشخاص ذوي البشرة الفاتحة. هناك إختلافات جينية كبيرة بين الناس في انتاج الميلانين. تحدث حروق الشمس عندما تقوم الأشعة فوق البنفسجية باتلاف الخلايا ويستجيب الجسم بأن يزيد من تدفق الدم إلى المنطقة التالفة مما يؤدي إلى ظهور احمرار بالجلد في المنطقة وكذلك ارتفاع في حرارتها. تؤدي الأشعة فوق البنفسجية أيضاً إلى تلف المادة الوراثية DNA في الخلايا. رغم أن الخلايا تمتلك آليات طبيعية لتصليح التلف، إلا أن تكرار تلف المادة الوراثية قد يؤدي إلى سرطان الجلد. المواد الكيميائية الموجودة في كريم واقي الشمس تعمل كالميلانين حيث أنها تقوم بامتصاص الاشعة فوق البنفسجية. ومن أشهر تلك المواد هو " بارا أمينو بنزويك أسيد "، وهناك مواد اخرى غيره. يُذكر أن أغلب أنواع الزجاج، ولكن ليس البلاستيك الشفاف، تستطيع منع مرور الأشعة فوق البنفسجية. وهناك تدابير بسيطة، مثل ارتداء القبعات والملابس ستقلل التعرض للأشعة بشكل كبير. من الطريف معرفة أن الثلج يقوم بعكس ما يقارب 81 %من الأشعة فوق البنفسجية، مما يجعل حالة"عمى الثلج" مشكلة تسترعي الانتباه. توضح الأشعة فوق البنفسجية مبدأ أساسي في علم السموم حيث أن قابلية الفرد للتأثر متفاوتة جداً وأن من الأفضل تحديد الجرعة "أو التعرض" من أجل التحكم وتقليل ردة الفعل. إن التحدي يكمن في فهم وإدارة المخاطر والفوائد التي تنتج عن التعرض وما تؤدي له من آثار حادة أو مزمنة. أشعة الميكرويف والاتصالات والهاتف النقال أصبح الهاتف النقال أو الخلوي جهازاً ضرورياً مع أكثر من أربعة مليار مشترك. ولقد تطورت هذه الأجهزة وزاد تعقيدها وأصبح لديها امكانيات أبعد بكثير عن فقط مكالمة بسيطة. هذه الأجهوة تعتبر كمبيوترات جبارة مع قدرة اتصال لاسلكية لشبكة الإنترنت وتموضع عالمي والعديد من الخصائص الأخرى . من وجهة نظر السموم فهناك موضوعين أساسيين يسترعيان
عدد الصفحات ١٦١ط مكالمة بسيطة. هذه الأجهوة تعتبر كمبيوترات جبارة مع قدرة اتصال لاسلكية لشبكة الإنترنت وتموضع عالمي والعديد من الخصائص الأخرى . من وجهة نظر السموم فهناك موضوعين أساسيين يسترعيان الانتباه هما (3 )المواد الخطرة داخل الجهاز والتي يجب التخلص منها بطرق مناسبة و (0 )الآثار الصحية المحتملة من الإشعاعات غير المؤينة المرافقة لنقل البيانات. المليارات من هذه الهواتف تعتبر الآن مصدراً خطيراً للتلوث بمجموعة واسعة من المواد الخطرة مثل الرصاص والزئبق والكادميوم وبعض مشتقات البرومين العضوية وغيرها من المواد. في الوقت الذي تُشكل فيه هذه المواد خطراً بسيطاً للمستخدم، فإنها تعتبر ملوثات كبيرة للبيئة وتعتبر أيضاً خطيرة إذا لم يتم إعادة تدويرها بشكل صحيح.
عدد الصفحات ١٦١إن المخاوف الصحية المباشرة النا تجة عن استعمال الهواتف النقالة متعلقة بالإشعاعات غير المؤينة التي تستعمل لبث المعلومات من وإلى الجهاز . تستعمل هذه الأجهزة موجات الراديو أو المايكرويف لبث واستقبال المعلومات (موجات كهرومغناطيسية طول موجتها يتراوح بين 3 ملم إلى3 م، وتردد بين1.1 إلى111 غيغاهيرتز). يتم امتصاص الإشعاعات غير المؤينة من قبل الجسم وقد تم الاتفاق على توحيد المصطلح المتعلق بها بمعدل الامتصاص الخاص. في الولايات المتحدة، تتشارك منظمة الأغذية والأدوية مع لجنة الاتصالات الفيديرالية المسؤولية لتنظيم الأجهزة الخلوية وقامت بتحديد معدل الامتصاص الخاص ليكون 3.1 واط/كغم، وهذا حساب متوسط التعرض الأكبر لما يساوي 3 غم من الأنسجة. بشكل عام، المنظمات الحكومية الوطنية والعالمية غير مقتنعة بأن التعرض للإشعاعات من استعمال الهواتف النقالة يؤدي إلى أي آثار صحية. ولكن هناك أبحاث مستمرة حول التأثيرات الصحية المحتملة، بالأخص تلك المتعلقة بالسرطان. للإحتياط، هناك أدوات مختلفة يمكن استعمالها لإبقاء جهاز البث بعيداً عن الرأس خلال استعمال الهاتف لفترة طويلة. هناك أيضاً أنظمة متزايدة متعلقة باستعمال الهواتف النقالة خلال قيادة المركبات بسبب تشتت الانتباه الذي يضعف التركيز وفترة رد الفعل. مقدمة وتاريخ تعتمد كل الحياة على جرعات صغيرة من الاشعاعات الكهرومغناطيسية . فمثلاً، تعتمد النباتات على جرعة صغيرة من الإشعاعات، وتحيا بواسطة تحويل تلك الطاقة من خلال التمثيل الضوئي من أجل البقاء وكذلك لتوفير الغذاء للعديد من الحيوانات على الأرض. نحن محاطون ونعتمد على الأجهزة التي تبث الإشعاعات، من الشمس إلى أجهزتنا الخلوية والمذياع، من أشعة إكس الطبية إلى الكهرباء التي تنير بيوتنا. هناك العديد من الفوائد من الأجهزة التي تقوم بإصدار الإشعاعات، لكننا لا زلنا نتعلم عن بعض الآثار الصحية التي تنتج عنها. لكي نكتشف الآثار الصحية الناتجة عن التعرض للإشعاعات، سيكون من الضروري أن نبحث في فيزياء الإشعاعات. إن الطيف الإلكترومغناطيسي ينقسم بشكل تقريبي إلى الإشعاعات المؤينة وتلك غير المؤينة (الشكل 30.3 .)يعتمد التفريق بينهم على كمية الطاقة التي تحملها الإشعاعات، والتي ترتبط بشكل مباشر مع تردد الإهتزاز الخاص بالحقل الكهربائي والمغناطيسي. عندما يكون التردد (وبالتالي الطاقة ) كبيرة كفاية، فإن الإشعاعات تستطيع فصل الإلكترونات عن الذرات، وتؤين المواد التي تمر خلالها . الإشعاعات غير المؤينة تشمل الاشعاعات فوق البنفسجية، والمرئية وتحت الحمراء والمايكرويف والراديو والتفاز ونقل الطاقة. نحن نعتمد على اشعاعات الشمس من أجل التمثيل الضوئي والحرارة. الإشعاعات المؤينة تشمل الإشعاعات ذات الطاقة العالية مثل الإشعاعات الكونية وأشعة إكس أو غاما التي تنتج من التحلل النووي. الأشعة المؤينة تشمل العديد من الأنواع التي تنشأ من أجزاء أصغر من الذرة مثل أشعة بيتا (الكترونات ذات طاقة عالية) وأشعة ألفا (أيونات الهيليوم) وغيرها. أشعة إكس الطبية هي مثال على التعرض المفيد الشائع للأشعة المؤينة. الإشعاعات النووية تستعمل لتوليد الكهرباء وشفاء الأمراض، ولكنها أيضاً عنصر مهم في الأسلحة العسكرية. استعمال الإشعاعات النووية يشكل خطراً جدياً يما يتعلق بتعرض الإنسان وتلوث البيئة. إن فهم الأنواع المختلفة من الإشعاعات وبالتالي استخدامها يوفر نافذة مثيرة للاهتمام عن الحضارة البشرية. إن من قاموا بحفر الكهوف كانوا على الأغلب أول من تحكم بالإشعاعات عندما عرفوا كيفية احتواء النار واستعمالها. وكان استعمال الكهرباء والتحكم بها خطوة هائلة أخرى للأمام. لكن كانت بدايات القرن العشرين في الحقيقة نقطة بداية نحو التقدم المتسارع نحو فهمنا وتسخيرنا لقوة الإشعاعات.
عدد الصفحات ١٦٢ر واستعمالها. وكان استعمال الكهرباء والتحكم بها خطوة هائلة أخرى للأمام. لكن كانت بدايات القرن العشرين في الحقيقة نقطة بداية نحو التقدم المتسارع نحو فهمنا وتسخيرنا لقوة الإشعاعات. شهدت هذه الفترة أيضاً فهم متزايد للآثار السلبية المحتملة للتعرض للإشعاعات. في عام 3811، تم منح جائرة نوبل في الفيزياء لكل من ماري كوري وبيير كوري، بالإضافة إلى هنري بيكوريل لما قدموه من إضافات علمية لفهمنا للإشعاع بما في ذلك خصائص اليورانيوم. لا تزال وحدات "كوري" و "بيكوريل" تستخدم حتى يومنا هذا كوحدات للقياس في الدراسات التي تتضمن إشعاعات. اكتشف ويلم كونراد رونتجن أشعة إكس في عام 3181، وتممنحه جائزة نوبل في الفيزياء عام 3813 .أدت هذه الإكتشافات إلى تطور مهم في الطب. دراسات وأعمال إنريكو فيرمي وغيره أدت إلى أول تفاعل نووي تسلسلي مستمر في مختبر تحت ملعب الكرة في جامعة شيكاغو في 0 كانون أول لعام3800 .لاحقاً، استعملت هذه المعرفة لتطوير وصناعة القنبلة الذرية التي تم القاؤها على اليابان في محاولة لإنهاء الحرب العالمية الثانية . الكثير من معلوماتنا وفهمنا للتأثيرات الناتجة عن الإشعاعات النووية جاءت من الضحايا اليابانيين ومن العمال في مناجم اليورانيوم.
عدد الصفحات ١٦٢الشكل3-30 الطيف الكهرومغناطيسي الخصائص البيولوجية والفيزيائية الإشعاعات غير المؤينة تمتلك الإشعاعات غير المؤينة كمية أقل من الطاقة وهي بشكل عام أقل تفاعلاً وتداخلاً مع المواد البيولوجية بالمقارنة بالإشعاعات المؤينة. نحن محاطون بالطاقة من الأجهزة والمنتجات التي تبث إشعاعات غير مؤينة. مثلاً، المذياع والتلفاز تحيط بنا لكنها لا تتداخل حقاً مع أجسامنا . مصابيح الضوء تحوّل الطاقة الكهربائية إلى ضوء م رئي وحرارة، وكلها أشكال من الإشعاعات غير المؤينة. من ناحية أخرى، ففرن المايكرويف مصمم للتداخل مع المواد البيولوجية لإنتاج الحرارة. موجات المايكرويف تخترق الورق والزجاج والبلاستيك بسهولة ولكن يتم امتصاصها من قبل جزيئات الماء في الطعام، مسبباً تذبذها، مما يسخن المادة. تنتج أفران المايكرويف طاقة كافية لتعتبر ذات امكانية لإحداث خطر لولا وجود الحماية المناسبة. هناك أنظمة وقوانين حكومية موضوعة للحد من كمية الطاقة المتسربة المسموح بها من فرن المايكرويف. لاحظ أن تداخل المايكرويف مع أنسجة الإنسان ليس من خلال التأين بل من خلال الحرارة. نحن معرضون لأنواع مختلفة من الإشعاعات حول بيوتنا، فالأجهزة الموجودة لدينا مثل مجفف الشعر تبث إشعاعات كهرومغناطيسية. كذلك فإن التلفاز وشاشة الكمبيوتر الخاصة بنا تُعرضنا للمزيد من الإشعاعات الكهرومغنطيسية، كما تفعل ذلك هواتفنا الخلوية وأجهزة الراديو. الطيف الكهرومغناطيسي
عدد الصفحات ١٦٣الإشعاعات المؤينة تمتلك الإشعاعات المؤينة طاقة كافية لإنتاج أزواج من الأيونات عند عبورها خلال المواد، أي أنها تحرر الإلكترونات وتترك باقي الذرة تحمل شحنة موجبة. بمعنى آخر، هناك ما يكفي من الطاقة لتحريك الإلكترون من الذرة. تلك الطاقة المنبعثة كافية لكسر الروابط في المادة الوراثية (DNA)، مماقد يؤدي إلى تلف هائل في الخلايا وقد تنتج السرطان. إن التأثيرات الصحية ومبدأ الجرعة /الاستجابة للتعرض للإشعاعات واضحة منذ فترة بسبب نواتج تعرض الإنسان للإشعاعات وكذلك من خلال البحث العلمي في هذا المجال. الأنواع الأربعة الرئيسية للإشعاعات المؤينة هي جزيئات ألفا، جزيئات بيتا (الإلكترونات)، أشعة غاما، وأشعة إكس. جزيئات ألفا هي جزيئات ثقيلة ولديها قدرة قليلة نسبياً على بث الطاقة من نواة المواد المشعة. يحصل انتقال الطاقة عبر مسافة قصيرة جداً تبلغ تقريباً 31 سم في الهواء. يستطيع جزء من ورقة أو طبقة من الجلد إيقاف جزيئات ألفا. الخطر الأساسي يحصل في حال التعرض الداخلي لمواد تبث جزيئات ألفا. حيث أن الخلايا القريبة من المواد التي تبث جزيئات ألفا سيتم تدميرها. الأماكن التقليدية لتجمعها تشمل العظام والكلى والكبد والرئتين والطحال. على سبيل المثال، فالراديوم هو مادة تنتج جزيئات ألفا، وعند بلعه، تتراكم في العظام مسببة سرطان العظم. التنقل بالطائرة يزيد تعرضنا للأشعة الكونية والشمسية والتي تكون محجوبة عادة بفعل الغلاف الجوي (طبقة الأتموسفير). شدة الإشعاعات تكون أعلى عند القطبين وكذلك في المرتفعات، لذلك تعرض الشخص يتفاوت حسب وسيلة السفر. العواصف على الشمس يمكنها أن تنتج توهجات شمسية والتي قد تطلق كميات كبيرة من الإشعاعات تفوق الوضع الطبيعي. بالنسبة للشخص الذي لا يسافر كثيراً فإن التعرض للإشعاعات أقل بشكل واضح من المعدلات المطلوبة والتي حددتها السلطات التنظيمية. لكن جدول 21-2 :الأجهزة التي تعتمد على الإشعاعات غير المؤينة الهواتف الخلوية/النقالة محطات البث الخاصة بالهواتف الخلوية/النقالة أبراج الراديو أبراج المايكرويف الليزر(بما في ذلك مؤشر الليزر) التصوير بالرنين المغناطيسي البث الإذاعي(أف أم أو إيه أم) البث الخاص بالتلفاز بث الراديو ذو الموجات القصيرة بث الأقمار الصناعية الحرامات الكهربائية الأجهزة مصابيح الإضاءة شاشات الكمبيوتر والتلفاز أفران المايكرويف خطوط الطاقة(الكبيرة والصغيرة) الضوء المرئي الأشعة فوق البنفسجية الرادار شبكات الإنترنت اللاسلكي (واي فاي)
عدد الصفحات ١٦٤بالنسبة لمن يسافرون باستمرار أو العاملون بشركات الطيران فإن مستوى تعرضهم للإشعاعات قد يفوق ذلك المنصوص عليه في التعليمات. مصادر الإشعاعات المؤينة أو الأشخاص المعرضين: أجهزة أشعة إكس الطبية(المرضى وموظفو القطاع الطبي) المواد المشعة التي تبث إشعاعات ألفا وبيتا وغاما (العاملون في المختبرات، العاملون في المستشفيات والمرضى) الأشعة الكونية من الشمس والفضاء (المسافرون في الطائرات) وحدات الإشعاعات الوحدات المستعملة لوصف التعرض للإشعاع وجرعة الإشعاعات المؤينة للكائنات الحية قد تؤدي إلى الإرباك في بعض ا لحالات. أولاً تم تغيير الوحدات الى النظام العالمي . سوف نستعمل الوحدات الدولية، لكن الجدول يقارن الوحدات العالمية مع تلك القديمة. الوصف الأساسي لوحدات الإشعاعات المؤينة هي كمية الطاقة (التي يُعبر عنها بالكولومبوس لكل كغم من الهواء)، وهي وحدة التعرض للإشعاعات في الهواء. أما الجرعة التي يتم امتصاصها فهي كمية الطاقة التي تم امتصاصها عبر مادة معينة مثل جسم الإنسان ويتم وصفها بالغراي (غي)، وسابقاً كانت "راد". انتقال الطاقة من خلال الجزيئات المختلفة وأشعة غاما مختلف . يستعمل عامل ترجيح للسماح بالمقارنة بين هذين النوعين من انتقا ل الطاقة . وحدة الجرعة المكافئة هي "سيفرت". المزيد من الدقة ممكن أيضاً من خلال استعمال عامل ترجيح خاص بكل نوع من الأنسجة. الحد الذي يوصى به للتعرض للإشعاعات موضح بوحدة سيفرت (الجدول 30-0.) الجدول30-0 :قياس الطاقة الإشعاعية الموضوع الوحدة السابقة الوحدات العالمية النسب النشاط (كمية الأشعة أو الجزيئات) كوري بيكوريل 3 كوري= 1.1*3131 بيكوريل 3 ميليكوري= 11 ميغا بيكوريل 3 مايكروكوري= 11 كيلو بيكوريل التعرض رونتجن كولومبوس/كغم 3 رونتجن= 0.11*31-0 كولومبوس/كغم الجرعة الممتصة راد غراي (غي) غراي = 3 جول 3 غراي= 311 راد 3 راد= 31 ميليغراي الجرعة المكافئة رِم سيفرت 3 سيفرت= 311 رِم 3 رِم= 31 ميليسيفرت مل = 3 من3111 التأثيرات الصحية نحن معرضون باستمرار للإشعاعات المؤينة وغير المؤينة من مصادر طبيعية وكذلك الإشعاعات التي يتم انتاجها والتصرف بها من قِبل مجتمعنا. التحدي يكمن في تفهم وإدارة المخاطر والفوائد الناتجة من تعرض الفرد.
عدد الصفحات ١٦٥الإشعاعات غير المؤينة نحن محاطون بالأشعة غير المؤينة، وأغلبيتها غير ضارة. فالضوء المرئي من الشمس ومصابيح الإضاءة في المنازل والبث الخاص بالراديو والتلفاز والأجهزة الكهربائية كلها تساهم في تعرضنا اليومي للإشعاعات غير المؤينة. أغلب الأدلة تشير أن هذا الإشعاع ات غير ضارة على الرغم من أن بعض الدراسات أشارت إلى وجود بعض الآ ثار المحتملة . لكن التعرض لمستويات عالية من الإشعاعات ولفترات طويلة قد تجعل الإشعاعات غير المؤينة ضارة. المثال التقليدي هو ضوء الشمس أو الإشعاعات الكونية . الإشعاعات فوق البنفسجية والتي هي جزء من الطيف الكهرومغناطيسي، وله موجة يبلغ طولها 011 نانومتر، تستطيع التسبب بتلف للجلد . حروق الشمس (الإحمرار) هو نتيجة تعرض جلدنا المفرط للأشعة فوق البنفسجية وبالذات عندما لا نمتلك الميلانين الواقي الذي يمتص هذه الأشعة (انظر الحالة أعلاه). التلف الحاد للخلايا يتسبب في حصول نوع من الالتهاب كرد فعل للتعرض وكذلك زيادة تدفق الدم (توسع الأوعية الدموية) قرب الجلد. إن زيادة تدفق الدم يسبب الإحمرار والإحساس بالدفء في الجلد. عند الضغط برفق على تلك البقعة من الجلد، يندفع الدم بعيداً ويصبح لون الجلد أبيض . الأشخاص ذوو البشرة الداكنة لديهم انتاج متواصل لماد ة الميلانين والتي تحميهم لدرجة معينة من الأشعة فوق البنفسجية. أما الأشخاص ذوو البشرة الفاتحة، فتقوم الأشعة فوق البنفسجية لديهم بتحفيز انتاج الميلانين مما يؤدي إلى اسمرار لون الجلد وحمايته من الأشعة فوق البنفسجية. التعرض المفرط قد يؤدي إلى ظهور بثور وتلف المادة الوراثية داخل الخلية. التلف المتكرر قد يؤدي إلى ارهاق الآليات التي تقوم بإصلاح المادة الوراثية مما يؤدي إلى سرطان الجلد. يشكل سرطان الجلد تقريباً ثلث حالات السرطان التي يتم تشخيصها سنوياً . الترقق في طبقة الأوزون (والتي عادة تقوم بفلترة الأشعة فوق البنفسجية) هي من الأسباب التي يُعتقد أنها قد تسببت بزيادة حدوث سرطان الجلد. لبس الملابس الواقية قد يقلل من التعرض للأشعة فوق البنفسجية . مراهم الوقاية من أشعة الشمس تحتوي مواد كيميائية تقوم بامتصاص الأشعة فوق البنفسجية كما يفعل الميلانين. الإشعاعات الكونية هي مثال تقليدي لأحد مبادئ علم السموم: يجب الانتباه وتحديد الأشخاص ذوي القابلية للتأثر ويجب ان يتم حساب الجرعة بحيث لا يزيد التعرض عنها لكي لا يسبب أعراض سلبية. استعمال الأجهزة التي تعمل بواسطة المايكرويف أو تردد الراديو تزايد بشكل مضطرد في العقدين السابقين. أكثر المنتجات شيوعاً بين المستهلكين هي أفران المايكرويف والهواتف الخلوية أو النقالة. تردد موجات المايكرويف والراديو مستعملة أيضاً في عدد واسع من التطبيقات التجارية مثل الرادار وماكينات اللحام واللحام المعدني والالات التي تسد او تلحم بالحرارة ومعدات التجفيف والمعالجة بالغراء وغيرها. تولد أشعة المايكرويف حرارة في الأنسجة البيولوجية . وبالتالي فمن ال ممكن الإحساس بالدفء على الجلد وحتى في الأعضاء الداخلية وممكن أن ترتفع حرارة الجسم. يجب أن ت لتزم اوتتطابق أفران المايكرويف مع المواصفات والمعايير الحكومية لتقليل التعر ض للاشعة. تستعمل الهواتف الخلوية مستويات منخفضة من طاقة تردد الراديو، والتي هي أقل بكثير من ذلك الذي يؤدي إلى تسخين النسيج، لكن هناك أبحاث تجري حالياً لدراسة التأثير المتعلق بالتعرض المزمن للاشعة. إدارة الأغذية والأدوية هي المسؤولة في الولايات المتحدة عن ح ماية الشعب من الإشعاعات المنبعثة عن أفران المايكرويف وأجهزة التلفاز وشاشات الكمبيوتر والهواتف الخلوية . وتتشارك إدارة الأغذية والأدوية مع اتحاد الاتصالات الفيدرالي في المسؤولية التنظيمية المتعلقة بالأجهزة النقالة ووضعت الحد الأعلى للتعرض وهو يساوي 311 واط/كغم. الإشعاعات المؤينة
عدد الصفحات ١٦٦تتشارك إدارة الأغذية والأدوية مع اتحاد الاتصالات الفيدرالي في المسؤولية التنظيمية المتعلقة بالأجهزة النقالة ووضعت الحد الأعلى للتعرض وهو يساوي 311 واط/كغم. الإشعاعات المؤينة إن الإشعاعات المؤينة ضارة أكثر بكثير من تلك غير المؤينة لأنها تمتلك الطاقة الكافية لنزع الكترون من الذرة مما يؤدي مباشرةً إلى تلف المواد البيولوجية. تلك الطاقة كافية لتدمير المادة الوراثية (DNA .)مما قد يؤدي إلى موت الخلية أو حدوث السرطان. إن دراسة الإشعاعات المؤينة هي مجال واسع من علم السموم التقليدي، والذي نتج عنه فهم كبير لمبدأ الجرعة/الإستجابة المتعلقة بالتعرض . التأثير الأساسي للإشعاعات المؤينة هو السرطان . يمكنها أيضاً أن تؤثر على الجنين النامي إذا تعرضت الأم للإشعاعات خلال الحمل. يخضع التعرض للإشعاعات لمبدأ الجرعة/الإستجابة حيث كلما زادت كمية الإشعاعات التي تنقلها، كلما زادت فرصة بحدوث السرطان. معلوماتنا فيما يتعلق بتأثير الإشعاعات تطورت تدريجياً من خلال التجارب المأساوية في القرن الماضي. في بداية ذلك القرن، توفي عدد من الباحثين مثل ماري كوري من السرطان الذي يُ عتقد أنه متعلق بتعرضها للإشعاعات. قام بعض الكتاب في ذلك الوقت بتبجيل فضائل الأشخاص الذين يموتون من أجل تطور العلم. التعرض خلال العمل للإشعاعات كان تجربة تعليمية ولكن
عدد الصفحات ١٦٦مأساوية. فلقد توفيت نساء شابات بعد أن تم توظيفهن لطلاء عقارب الساعات بمادة الراديوم وذلك بسبب سرطان العظام في فترة العشرينيات والثلاثينيات (انظر الحالة الدراسية أعلاه). خلال هذه الفترة كان يتم الترويج للراديوم على أنه علاج لبعض الأمراض وتم اقراره من قِبل نقابة الأطباء الأمريكيين. لقد كان لدينا الكثير لنتعلمه. لقد تعلمنا مخاطر التعرض للرادون من عمال مناجم اليورانيوم. الرادون هو غاز مشع موجود في مناجم اليورانيوم، كذلك موجود بتراكيز عالية في التراب في بعض الأماكن . التعرض للرادون يؤدي إلى الإصابة بسرطان الرئة والبلعوم . المادة المسببة للسرطان حقاً هي مركبات تنتج عن الرادون وتلتصق بالأنسجة الداخلية حيث يتم بث أشعة ألفا. في الوقت الذي تعتبر حالات السرطان المرتفعة بين عمال المناجم أمراً مسلماً به، هناك مخاوف مرتفعة من التأثير الذي قد يخلفه التعرض المزمن لكميات قليلة من الإشعاعات والتي قد تتواجد في المنازل وبالذات في الطوابق الأرضية والتسوية (انظر الفصل عن السرطان والأمراض الوراثية). لقد تم تعلم الكثير من الناجيين من القنبلة النووية . حيث قامت القوات الحربية الأمريكية بإلقاء أول قنبلة ذرية على مدينة هيروشيما في اليابان في السادس من آب عام 3801، وقامت بإلقاء ثاني قنبلة على ناغازاكي في اليابان بعد ذلك بثلاث أيام. استعملت القنابل نوعين من المواد المشعة هما اليورانيوم 011 في القنلبة الأولى والبلوتونيوم018 في القنبلة الثانية. يُقدر أن 111 10 شخصقُتلوا من الإنفجار الأول والتعرض للإشعاع. تم تسجيل ما يقارب مئة ألف من الناجيين في دراسات لمتابعة حالاتهم، والتي أكدت زيادة معدل حدوث السرطان. تم كذلك استعمال أشعة إكس لعلاج الأمراض. فمنذ عام 3811 ولغاية3811، كانت تستعمل لعلاج مرض القوباء الحلقية، وهو مرض جلدي لدى الأطفال. وفي فترة الخمسينيات، كانت أشعة إكس تستعمل لعلاج مرض في العمود الفقري يسمى التهاب الفقار اللاصق. الدرس الرئيسي الذي تم تعلمه من كل هذا هو أنه كلما كانت الجرعة أكبر كلما ازدادت فرصة حصول السرطان. أما الدرس الثاني فهو أنه قد يكون هناك فترة طويلة بعد التعرض للإشعاعات لكي يبدأ نمو السرطان، من عشرة إلى أربعين سنة. يجب أن يبقى بالأذهان بأننا تطورنا ونحن نتعرض لمستوى طبيعي منخفض من الإشعاعات. قدر البعض بأن ما بين واحد إلى مئة حالة من السرطان ناتجة عن هذا المستوى المنخفض الطبيعي. تقليل التعرض هناك ثلاث طرق لتقليل التعرض وهي الوقت يجب تقليل الوقت الذي يمضيه الشخص بالقرب من مصدر الاشعاعات. أحد أبسط الأمثلة هو قيام الشخص بتحديد الوقت الذي يتعرض فيه لأشعة الشمس من أجل تفادي حروق الشمس . نفس المبدأ ينطبق على الإشعاعات المؤينة المنبعثة من المواد المشعة. المسافة يجب الابتعاد عن مصدر الأشعة. انبعاث الأشعاعات يقل عندئذ بشكل كبير. التدريع
عدد الصفحات ١٦٧إن فعالية التدريع تعتمد على نوع الإشعاعات وكذلك المادة التي صنع منها الدرع، وبشكل عام، فإن وضع درع يمتص الإشعاعات سيقلل التعرض. هذه قد يكون بسيطاً جداً مثل قيام الشخص بارتداء قبعة لحماية الوجه من الشمس أو ارتداء مئزر من الرصاص عند التواجد على كرسي طبيب الأسنان لحماية باقي أجزاء الجسم من أشعة إكس المستخدمة لأغراض طب الأسنان. معايير تنظيمية أول جهد منظم لحماية الناس من التعرض للإشعاعات بدأ في عام 3831 عندما قامت جمعية روتنجن البريطانية بتبني قرار لحماية الناس من أشعة إكس. قامت الولايات المتحدة الأمريكية بتبني قوانين الحماية الخاصة ببريطانيا عام 3800، وتم تشكيل العديد من الجمعيات الحكومية وغير الحكومية لحماية الناس من الإشعاعات. وفي عام 3818 شُكل مجلس الإشعاعات الاتحادي ليقدم النصيحة للرئيس ويحدد المواصفات الواجب تبنيها. أما في عام 3811 فقد تم تشكيل وكالة حماية البيئة الأمريكية، والتي أخذت على عاتقها المسؤوليات المذكورة أعلاه. وفي وقتنا الحاضر، هناك عدة منظمات حكومية مسؤولة عن حماية الناس من الأجهوة التي تبث الإشعاعات. المعايير الخاصة بالتعرض للإشعاعات إن الحد الموصى به للتعرض للأشعة تم وضعه من قبل المجلس القومي الأمريكي للحماية من الإشعاعات، أما عالمياً فتم تحديده من المجلس العالمي للحماية من الإشعاعات. المعايير الخاصة بالتعرض خلال العمل هي 311 ملي سيفرت لكل خمس سنوات (بالمتوسط، 01 ملي سيفرت في السنة) مع حد أعلى مقداره 11 ملي سيفرت في أي سنة. بالنسبة لعامة الناس فإن الحد هو 3 ملي سيفرت كل سنة. وهذا يجب أن يتضمن المعدل الطبيعي للإشعاع الذي يتعرض له الناس والذي يُقدر 1 ملي سيفرت بالسنة اعتماداً على المكان (مثلاً الارتفاع) بالإضافة إلى متغيرات أخرى. التوصية والخاتمة نشأ الإنسان في بيئة تحتوي على إشعاعات طبيعية منبعثة من الشمس والفضاء وكذلك من عناصر مشعة، توصف الإشعاعات بالطيف الكهرومغناطيسي من ناحية طول الموجة والتردد . هناك تقسيم للأشعة أيضاً حسب كونها مؤينة أو غير مؤينة . فالإشعاعات المؤينة تمتلك ما يكفي من الطاقة لتحريك الكترون، وبالتالي القدرة على إحداث تلف مباشر للأنسجة الحية. تعلمنا خلال القرن الماضي كيفية استغلال الطيف الكهرومغناطيسي لأغراض عديدة مفيدة (وبعض الاستعمالات لم تكن ذات فائدة) وخلال ذلك الوقت، أصبحنا نعرف بعض المخاطر الناتجة عن التعرض للإشعاعات. بعض أنواع الأشعة مفيد وضروري، كما هو الحال مع أشعة الشمس، والتي تمكننا من رؤية العالم. كذلك تقوم الأشعة غير المؤينة من الشمس بتدفئتنا، لكن التعرض للكثير من الأشعة فوق البنفسجية قد يؤدي إلى حروق الشمس أو السرطان، وذلك اعتماداً على قابلية الشخص للتأثر. من الواضح وجود علاقة الجرعة/الاستجابة بين التعرض للأشعة والتأثير، بينما تلعب قابلية الشخص للتأثر دوراً هاماً . أشعة المايكرويف والراديو مفيدة بشكل يفوق التصور في التسخين وتناقل المعلومات. تعتبر الأشعة المؤينة أخطر بكثير من تلك غير المؤينة بسبب قدرتها المباشرة على اتلاف مكونات الخلية مثل المادة الوراثية والبروتينات، مما يُسبب موت الخلايا أو حتى السرطان. تقسم الأشعة المؤينة إلى جزيئات ألفا وبيتا وأشعة غاما. لكل منهم خواصه الفريدة، والتي تتطلب وسائل حماية مختلفة. بشكل عام، كلما زاد تعرض الشخص للأشعة، زادت احتمالية الإصابة بالسرطان. لذلك اتخاذ وسائل الوقاية والحذر للتقليل من التعرض للإشعاعات هي أفضل طريقة.
عدد الصفحات ١٦٨Additional Resources Slide Presentation and Online Material A Small Dose of Radiation presentation material and references. Website contains presentation material on the health effects of radiation. European, Asian, and International Agencies • Australian Radiation Protection and Nuclear Safety Agency (ARPANSA). ARPANSA is "charged with responsibility for protecting the health and safety of people, and the environment, from the harmful effects of ionizing and non-ionizing radiation". [accessed May 9, 2009] • UK Health Protection Agency (HPA). Centre for Radiation, Chemical and Environmental Hazards. "CRCE provides advice, research and services to protect the public from hazards resulting from exposure to chemicals and poisons, radiation both ionising and non-ionising and ultrasound and infrasound." [accessed May 9, 2009] • World Health Organization (WHO). Ultraviolet radiation. Site contains information on the global efforts to reduce UV (sunlight) radiation exposure. [accessed May 9, 2009] North American Agencies • Health Canada. Radiation Protection Bureau. Health Canada provides information on the health effects of radiation for consumer and clinical radiation protection. [accessed May 9, 2009] • US Centers for Disease Control and Prevention (CDC). National Center for Environmental Health. This site contains information on health effects and emergency response to radiation exposure. [accessed May 9, 2009] • US Environmental Protection Agency (EPA). Radiation Protection. This site has a tremendous amount of information on ionizing and nonionizing radiation and environmental contamination. [accessed May 9, 2009] • US Environmental Protection Agency (EPA). Radiation Protection: Calculate Your Radiation Dose. This site shows you how to examine your current exposure to radiation. [accessed May 9, 2009] • US Food and Drug Administration (FDA). Radiation-Emitting Products. This site contains information on the health effects and regulation of radiation emitting devices and products. The mission of the radiological health program is to protect the public from hazardous or unnecessary radiation emissions from electronic products. [accessed May 9, 2009]
عدد الصفحات ١٦٩• US Food and Drug Administration (FDA). Cell Phones. Site contains general and regulatory information on cell phones and related technology. [accessed May 9, 2009] • US Federal Communications Commission (FCC) Office of Engineering and Technology. Radio Frequency Safety. The FCC is required "to evaluate the effect of emissions from FCC-regulated transmitters on the quality of the human environment." [accessed May 9, 2009] • US Department of Labor Occupational Safety & Health Administration. Radio frequency and Microwave Radiation. The OSHA site contains information on microwave and radio-frequency devices. [accessed May 9, 2009] • New Jersey Department of Environmental Protection. Radiation Protection & Release Prevention. New Jersey has an excellent site with a wide range of information on radiation. [accessed May 9, 2009] • US Agency for Toxic Substance Disease Registry (ATSDR). See fact sheets and case studies in environmental health. [accessed May 9, 2009] • National Oceanic and Atmospheric Administration (NOAA). Air Resources Laboratory. Site contains UV radiation monitoring information. [accessed May 9, 2009] • US Nuclear Regulatory Commission (NRC). "The NRC regulates US commercial nuclear power plants and the civilian use of nuclear materials." [accessed May 9, 2009] Non-Government Organizations • National Council on Radiation Protection & Measurements (NCRP). "The NCRP seeks to formulate and widely disseminate information, guidance and recommendations on radiation protection and measurements which represent the consensus of leading scientific thinking." [accessed May 9, 2009] • Health Physics Society. Site has extensive information about the health physics and radiation protection. [accessed May 9, 2009] • University of Michigan. Radiation & Health Physics. Site contains information "written for three distinct groups: the general public, students and the health physics community at large." [accessed May 9, 2009] • Washington Nuclear Museum and Educational Center (WANMEC). WANMEC provides information on the history of nuclear material use in the state of Washington. [accessed May 9, 2009]
عدد الصفحات ١٧٠