المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

إسلامنا دولة ودين

محمد محيي الدين حمادة الدمشقي

صفحة ١ من ٣

من صميم الثورة السورية إسلامنا دولة ودين بقلم الشيخ الداعية المؤرخ محمد محيي الدين حمادة الغنيمي الدمشقي الميداني

عدد الصفحات ١

2  الحمد ُُللهُُرب ُ ُالعالمين,ُوأفضل ُ ُالصلاةهُُوأتم ُُ التسليمهُُعلىُسيدناُمحمد ُُالمبعوثهُُرحمةُللعالمين,ُوعلىُ آلهُوصحبهُأجمعين.ُ وبعد: فإن الإسلام الذي تنز ل من عند الله تعالى وح ي ا على قلب الرحمة المهداة للعالمين سيدنا محمد ص لى اللهه ع ل ي هِ و س ل م لن تتغير صفته بالتقادم وطول العهد، مهما حاول أشقياء الغرب من يهود وصهاينة أن يتلاعبوا

عدد الصفحات ٢

3 بهويته أو يعملوا على تفكيك جوهره وماد ته، ومهما أغروا بذلك شبابا من أبناء أمتنا لتبني تلك الأفكار الشاذة الهد امة التي ته طبخه في م طابخ الغربِ الفكرية. ومِ ن ث م يتم تصديرها إلينا عن طريق المستعد ين لتلقفها من بعض أبناء جلدتنا المتكلمين بألسنتنا وذلك على طريقة الوجبات السريعة الجاهزة، سواء وقع ذلك منهم استذلالا لأنفسهم أو انبهارا بعروض عدوهم، أي: سواء صدر المنكر الفكري الهد ام هذا عن قصد وسوء نية، أو اندفع إليه صاحبه بباعث الانبهار الذي يحيط بالفكرة المصدرة لاسيما إذا ما أوحت إلى صاحبها

عدد الصفحات ٣

4 بأنه أتى بما لم تستطعه الأوائل! إن الشيء الذي يقض مضاجع الغربِ ودوائر القرارِ فيه أن هه في كل جولة يتم من خلالها رمي العالم الإسلامي بتلك السموم ينتفض ورثة الأنبياء المرابطون على ثغور الإسلام يرد ون على شبهات الفساد بقذائف الحق التي تنزِ له على الباطل نه زول الص اعقة فتدمغه، وتجلي حقائق الإسلام أمام الناشئة لتتلقى الإسلام من جديد غض ا كما أه نِ زل. وإذا كنت واحدا من طلاب العلم، لم أبلغ شأو رجالاتها الكبار فإنه يكفيني شرف الانتساب إليهم،

عدد الصفحات ٤

5 والجلوس على مقاعد الدرس لعشرات السنين لديهم. وإذا كان صاحب المقال الذي نحن بصدد الرد عليه قد كتب ارتجاليا دون أن يعرضه على أحد من علماء الأمة وحراس العقيدة فيها؛ فإني قد عرضت بضاعتي على رجال من كبار أهل العلم في المدينة المنورة فكان الترحيب حليفي والإجماع في جانبي. خلاصة ما جاء في مقال "ص. ع" العضو في إحدى منظمات المجتمع المدني السورية الناشطة خارج الأرض السورية: 1- رسول الله محمد -ص لى اللهه ع ل ي هِ و س ل م - به ويع في

عدد الصفحات ٥

6 المدينة المنورة بالأغلبية بوصفه حاكما مدنيا لا بوصفه رسول الله!! أي –حسب زعمه_بهويع بعقد اجتماعي في زمن لم يكن فيه المسلمون أغلبية!! 2- لم يقل النبي -ص لى اللهه ع ل ي هِ و س ل م - حسب ادعاء الكاتب_سأطبق عليكم كتاب الله، أو القرآن دستورنا، أو الإسلام هو الحل على غرار ما تنادي به جماعات إسلامية من نحو جماعة الإخوان المسلمين!! 3- محمد -ص لى اللهه ع ل ي هِ و س ل م -أقام أول دولة علمانية مدنية في العالم! واختار لها الصحيفة حيث زعم أنه صاغها كتبة

عدد الصفحات ٦

7 مدنيون بعيدا عن الإسلام والقرآن!! 4- ادعى الكاتبه أن الإسلام لم يه طبق في المدينة المنورة بسبب وجود ملحدين ونصارى ويهود؛ ولأن الصنفين الأخيرين اختصا بشرائع خاصة!. وقد استدل على دعواه بقوله تعالى في سورة المائدة: { لِكهلٍّ ج ع ل ن ا مِن كهم شرِ ع ة و مِن ه اج ا }[سُورَةُ الْمَائِدَةِ: 44] 5- وأخيرا يتألم صاحبه المقالِ لأن المسلمين لم يتأس وا برسول اللهِ -ص لى اللهه ع ل ي هِ و س ل م - ولا بصحيفته وذلك منذ أن توفاه الله عز وجل حتى اليوم!!. أقول في الرد والتوضيح والتبيان:

عدد الصفحات ٧

4 إنني أولا أكتب ما أكتبه في هذا البحث انتصارا لله والرسول والإسلام، وعلى ضوء البحث العلمي المجرد، وأيضا من مسجد رسول الله -ص لى اللهه ع ل ي هِ و س ل م - على بعد خطوات من المواجهة المشر فة، ثم قمت بتنقيحه في المسجد الحرام وعيناي تنظران إلى الكعبة المشر فة، و كل ذلك بقصد أن يشهد اللهه ورسوله ه على ما أه صن ف وأدو ن، ثم ليشهد من وراء ذلك عامة المؤمنين وفي مقدمتهم الغيورون والعلماء العاملون. بناء على ما سبق التمهيد إليه أقول وبالله التوفيق: إن ني لم أه صادف في حياتي تخب طا وتناقه ضا وفس ادا وجهلا

عدد الصفحات ٨

9 ك صادفت في هذا المقال! كما لم تقع عيني على افتراء على الله تعالى، وبهتان على خاتم رسل الله محمد -ص لى اللهه ع ل ي هِ و س ل م -، وطعن في صحابته الكرام، وتشويه لصورة العهد النبوي الناصعة وصورة التاريخ الإسلامي المشرقة كما تلم سته ه في هذا المقال، من خلال محاولة كاتِ بِ ه اليائسةِ لإقصائنا عن إسلامنا الذي تنز ل وحيا من عند الله تعالى إلى إسلام آخر لم يعرفه الس لف الص الح ولا أحد من المسلمين بعد أن قام صاحب المقال بتفصيل إسلام آخر وفق القياسات الغربية بهدف القيام بغزوة فكرية

عدد الصفحات ٩

01 جديدةتستهدف التاريخ والمنهج والعقيدة لكن بثوب إسلامي هذه المرة كي لا ته دِ ث الهجمةه عند العام ة ضجة فتنال بذلك القبول لدى السذج منهم وتقق الأهداف المرجوة منها!!. إن الر د على هذا الكلام المخيف لا يغني فيه الاختصار، لكن لما كان الناس قد تعودوا القراءة الصحفية والفيسبوكية السريعة فقد أعددت مقالين: الأول منهما: هو هذا الذي بين أيديكم الآن، والآخر: يه عد أصلا تفصيلي ا له س يه نشر بإذنه تعالى على هيئة كهت ي ب صغير نافع؛ لتحصين الناشئة من هذه

عدد الصفحات ١٠

00 الأفكار المشبوهة الوافدة. إنني في هذه العجالة السر يعة المختزلة لا ي سعني إلا أن أقتضب الكلام اقتضابا مراعاة للحال وأقول: النقطة الأولى: إن ذاك المقال جاء جملة وتفصيلا تكذيبا لله عز وجل في قوله تعالى: { أ لا ل هه الْ ل قه و الأ م ره ت ب ار ك اللهه ر ب ال ع الم ِين } [سهور ةه الأ ع ر افِ : 54] إن الْالق للإنسان هو وحده العالم بمصلحته وأسباب سعادته، و لا يمكن أن يكون المخلوق على علم بذلك والعالم به جاهل، تعالى الله عما يقول الجاهلون علو ا كبيرا ؛ وفي هذا يقول الباري سبحانه في

عدد الصفحات ١١

02 محكم التنزيل: { أ ف حهك م الج اهِلِي ةِ ي ب غهون و م ن أ ح س نه مِن اللهِ حهك ما } [سهور ةه الم ائِد ةِ : 55 ] فسمى الحكم الوضعي الع لماني الذي يه قصي شرع الله حكم الجاهلية، وبهذا يتبين ه لنا أن الن ظام العلماني المستند إلى أهواء البشر هو نظام جاهلي، وأن منه ما هو قبل الإسلام في زمانه، ومنه ما هو متأخ ر عنه، ومنه ما ينتسب إلى جاهلية القرن العشرين، وآخره في زماننا المعاصر ما ينتسب إلى جاهلية القرن الحادي و العشرين ، وأن ه كان دائما ولا يزال الن قيض لشرائع السماء، ومن ذلك شرائع اليهود الوضعية التي انحرفوا فيها عن

عدد الصفحات ١٢

03 شريعة التوراة والزبور التي عمل بها داوود وسليمان عليهما السلام. النقطة الثانية: أن هه افتئات على رسول اللهِ -ص لى اللهه ع ل ي هِ و س ل م - بعد أن خاطبه الله تعالى بقوله:{و أ نِ اح كهم ب ي ن ههم بِما أ ن ز ل اللهه } فالنبي-عليه الص لاة السلام- مأمور بأن يحكم بما أ نزل الله، وكاتبنا يقوله : لم يحكم.. بينما عشرات الآيات تتحدث عن الأمر بحكم الله أو تفصيلات حكم الله، فهل أعرض عن أمر الله ؟؟حاشاه!

عدد الصفحات ١٣

04 النقطة الثالثة: بيعةه العقبة الأولى والثانية كانت تمهيدا لبيعة الحكم الإسلامي في المدينة المنورة ومقدمة له، وهما بيعتان إسلاميتان بامتياز، وبيعتان سياسيتان بامتياز؛ لأن الثانية منهما تضمنت ما عه رف آنذاك بالن قباء، أي الكه فلاء حيث كان تسعة منهم من الْزرج وثلاثة من الأوس، وقد قال لهم رسول الله-ص لى اللهه ع ل ي هِ و س ل م -: (( إِن كهم كهف لا ءه ع لى ق و مِكهم ك ك ف ال ةِ الح و ارِي ين لِعِيس ى اب نِ م ر ي م ، و أ ن ا ك فِيله ق و مِي، ق الهوا: ن ع م )) (أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 3 /206) إن البيعة التي كانت على الدخول في الإسلام لم تبق

عدد الصفحات ١٤

05 في إطار العقيدة بالمعنى الذي يفهمه الكاتب لكنها تعدته إلى إطار الحكم الإسلامي في المدينة؛ مما يثبت أن بيعة المدينة قامت على خلفية أنه رسول الله-على نحو ما سيأتي بيانه- لهذا لم يكتف الإسلام منهم بالمبايعة على الدخول فيه.. على غرار البيعة الأولى لكنه تعدى ذلك إلى الإطار السياسي فجاء اختيار النقباء ثم جاءت أرضية كفالتهم لقومهم، وبناء على هذا جرى حدثان هام ان يه ثبِ تان أن مبايعة المدينة لاحقا استند ت إلى حقيقة أن محمدا هو رسول الله: الحدث السياسي الأول: قوله أبي الْهَيْثَم بن التيه ان :

عدد الصفحات ١٥

06 يا رسول الله:" ي ا ر سهول اللهِ إِن ب ي نن ا و ب ين ال ق و م - ي ع نِي ال ي ههود - حِب الا أي: عهودا - و إِن ا ق اطِعهوه ا ف ه ل ع س ي ت إِن ن حنه فعلن ا ذ لِك ، ثه م أظه رك اللهه أ ن ترجع إِلى ق و مك و ت دعن ا ؟ " (مسند الإمام أحمد بن حنبل 62/ 33 بإسنادصحيح) إن ني لا أجده نص ا صريحا في أن بيعة المدينة لرسولنا كانت على أرضية أن هه رسول الله أبلغ من هذا النص؛ لأن بيعة إسلامهم تضمنت قطع العهود التي كانت مبرمة مع اليهود، مما يثبت أن بيعة العقبة الثانية كانت سياسية وكانت البيعة الحقيقية للحكم الإسلامي في المدينة المنورة، أما الشيءه الآخر الذي يرد على مزاعم الكاتب الجوفاء؛ فهو الر بط بين البيعة وإظهار الرسالة

عدد الصفحات ١٦