المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

محاسن شريعة الرحمن وفساد شريعة الشيطان

حسن التمام

صفحة ٢٨ من ٢٨

433 وكان جرام الذهب بعد سنة بمائتي ليرة ورددت إليه الألف ليرة فقد رددت إليه خمسة جرامات وظلمته ظلما فاحشا، والواجب عليك أن ترد إليه ألفي ليرة، وعكسه إذا زادت قيمة الليرة ترد إليه أقل من الألف الأصلية كالحساب السابق، وهذا ليس من الربا في شيء بل هو رجوع إلى النقد المعتبر شرعا، فهذه الأوراق لا اعتبار لها شرع ا إلا بتقييمها بالذهب أو الفضة، وهو ما يفعله كل مسلم عند إخراج زكاة المال وزكاة عروض التجارة، واحتساب النصاب في السرقة. وما سبق من اعتبار القيمة لا يسري على الودائع فهذه ترد كما هي، وقد أشار الشيخ أحمد الزرقا إلى هذه المسألة في كتابه القواعد الفقهية، في قا عدة (لا ضرر ولا ضرار) ونَسَبَ هذا القول إلى القاضي أبي يوسف (شرح القواعد الفقهية) للشيخ أحمد الزرقا، ص 121، ط دار الغرب الإسلامي. 4 - حرمة الامتناع عن التحاكم إلى الشرع ولا يحل لأحد دعي إلى التحاكم إلى الشرع أن يُعرض عنه فإن هذا من خصال النفاق كما قال تعاوإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا 61، وقالتعالى: {وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين، أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله، بل أولئك هم الظالمون، إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأط عنا وأولئك هم المفلحون النور 48 - 51.

عدد الصفحات ٤٣٣

434 وبهذا كنت وما زلت أنصح إخواني المسلم ين، وأرى أن الله تعالى لا يُن على المسلمين بحكم إسلامي إلا إذا تحاكموا إلى الشرع بالقدر المستطاع في الظروف الحالية فإن سعوا في هذا فلعل الله تعالى أن ينجز وعده كما قال تعاإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم11. وفي تحاكم المسلمين إالشر ع في هذا الزمان فائدة أخرى وهي إبقاء هذه الشريعة حية علما وعملاً بممارسة القضاء الشرعي، وهذا بّلاف ما يريده الطواغيت من إماتة الشريعة وحملتها، وكل هذا يُهد للحكم الإسلامي بإذن الله تعالى. إن هذه القوانين الطاغوتية هي كفر أكبر مخُْرِج لمن وَضَعَها ولمن حَكَ مَ بها ولمن تحََاكَم إليها راضيا مختارا من ملة الإسلام، وهي من أنكر المنكرات، وأضعف الإيُان وهو الإنكار بالقلب يستوجب على المسلمين مقاطعة هذه القوانين ومحاكمها وقضاتها والبراءة منهم، وأن يُتنعوا عن الدراسة في كليات الحقوق التي تدرس القوانين الكافرة، وأ ما الإنكار باللسان فمنه هذا الكلام ونشره بين المسلمين ودعوتهم إلى العمل به، وأما الإنكار باليد لهذه القوانين الكافرة ولمن ي َعْمل بها ويحَْمِيَها فهو الجهاد في سبيل الله تعالى، قال تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فيِ إِب ْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَ عَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا ب ُرَآءُ مِنْكُمْ وَممَِّا ت َعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا ب َي ْن َنَا وَب َي ْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْب َغْضَاءُ أَبَدًا حَ تىَّ ت ُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ 4]تعا {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله 39.

عدد الصفحات ٤٣٤

435 وهذا آخر ما أذكره في موضوع (وجوب التحاكم إلى الشريعة) وبا تعالى التوفيق. ٭ ٭ ٭

عدد الصفحات ٤٣٥

436 الموضوعات مقدمة ........................................................... 3 المسألة الأولى: بيان كيف تم تحكيم قوانين الكفار في بلاد المسلمين ..... 5 المسألة الثانية: بيان تعلّق مسائل التشريع والحكم والتحاكم بتوحيد الله عزّ وجلّ ........................................................... 16 المسألة الثالثة: بيان وفاء أحكام الشريعة بحاجة العباد وتحقيقها لمصالحهم33 المسألة الرابعة : بيان مفاسد الحكم بالقوانين الوضعية ................. 48 المسألة الخامسة: مقدمات هامة ................................... 66 المقدمة الأولى: معنى الدِين: ..................................... 69 المقدمة الثانية: في بيان أفضل طرق تفسير القرآن : ................. 72 المقدمة الثالثة: لا حجة في قول الصحابي إذا خالفه صحابي آخر: .. 74 المقدمة الرابعة : إذا اختلف الصحابة في مسألةٍ على قولين، فالحق في أحدهما ولا يجوز إحداث قول ثالث في المسألة: ................... 81 المقدمة الخامسة: وجوب العمل بالراجح من الأقوال المتعارضة : ...... 84 المقدمة السادسة: العبرة بعموم اللفظ لا بّصوص السبب: ......... 87 المقدمة السابعة: صورة سبب الورود قطعية الدخول في النص العام: .. 95

عدد الصفحات ٤٣٦

437 المقدمة الثامنة: قول الصحابي نزلت هذه الآية في كذا ليس قصراً للنص العام على سببه: ............................................... 98 المقدمة التاسعة: الاستدلال بالآيات التي نزلت في الكفار على المسلمين: ............................................................ 102 المقدمة العاشرة : خطاب الله تعالى للرسول صلى الله عليه وسلم هو خطاب لأمته إلا أن يقوم دليل على التخصيص: ................. 108 المقدمة الحادية عشرة : قول الصحابي لا يخصص عموم القرآن لاسيما إذا خولف: ..................................................... 110 المقدمة الثانية عشرة : لفظ الكفر المعرَّف بأل يدل على الكفر الأكبر: ............................................................ 112 المقدمة الثالثة عشرة : وجوب حمل معنى اللفظ على معهود استعمال الشارع ...................................................... 114 المقدمة الرابعة عشرة : لا حجة في قول الصحابي إذا خالف نص الكتاب والسنة ....................................................... 119 المقدمة الخامسة عشرة : في بيان ما يشترط للتكفير به من الذنوب أن يكون فاعلها جاحداً أو مستحلا وما لا يشترط فيه ذلك: ........ 125

عدد الصفحات ٤٣٧

438 المقدمة السادسة عشرة : في بيان معنى قول أهل السنة (ولا نكفِّر أحداً من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله): .............................. 127 المقدمة السابعة عشرة : معنى الاستحلال وحكمه وصوره : ......... 129 المسألة السادسة: سرد الأدلة النصية الدالة على كفر الحكام بغير ما أنزل الله .............................................................. 135 الشبهة الأولى: هل الآية خاصة بأهل الكتاب أم عامة يشمل حكمها المسلمين؟ .................................................... 180 الشبهة الثانية: هل الكفر الوارد في هذه الآية كفر أكبر أم كفر أصغر؟ ............................................................ 187 الشبهة الثالثة: على القول بأن الكفر في الآية هو الأكبر، فهل مناط الحكم به هو مجرد ترك الحكم بما أنزل الله والحكم بّلافه، أم أن مناط الحكم بالكفر هو جحد حكم الله واستحلال الحكم بّلافه؟ ...... 205 المسألة السابعة: ذِكر الإجماع على كُفر الحكام بغير ما أنزل الله ...... 265 المسألة الثامنة: سرد أقوال العلماء في بيان كفر الحكام بغير ما أنزل الله 272 المسألة التاسعة: الآثار المترتبة على الحكم بالقوانين الوضعية .......... 317 أو: آثار الحكم بالقوانين الوضعية على الحاكم: ................. 318 ثانيا: أثر الحكم بالقوانين الوضعية على أنصار الحاكم المرتد وجنوده : 324

عدد الصفحات ٤٣٨

439 ثالثا: أثر الحكم بالقوانين الوضعية على الدار: ................... 325 رابعا : آثار الحكم بالقوانين الوضعية على عموم المسلمين بالدار. ... 326 خامسا: أثر الحكم بالقوانين على أهل الكتاب بالدار: ............ 328 سادسا: العمل بالقوانين الوضعية حُكْماً وتحاكماً : ................ 329 المسألة العاشرة : رد الشبهات في موضوع الحكم بغير ما أنزل الله ..... 352 رد الشبهات الواردة لمنع تكفير الحكام الحاكمين بغير ما أنزل الله. .... 358 الشبهة الرابعة : أن الحكام الحاليين ليسوا هم الذين وضعوا القوانين الوضعية المعمول بها. .......................................... 361 الشبهة الخامسة: أن القوانين المعمول بها فيها بعض أحكام الشريعة الإسلامية. ................................................... 363 الشبهة السادسة: القول بأن فتاوى العلماء في التتار لا يجوز تطبيقها على الحكام المعاصرين . ............................................ 364 الشبهة السابعة: أن دساتير هؤلاء الحكام تنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع . .................................. 365 الشبهة الثامنة: وهي أن يوسف عليه السلام عمل لملك مصر، بما يعني أنه حكم بشريعة هذا الملك الكافر................................. 367

عدد الصفحات ٤٣٩

440 الشبهة التاسعة: شبهة أن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بغير شريعة الإسلام - بالتوراة - فيجوز ذلك لأمته من بعده. ............... 369 الشبهة العاشرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحكم بما أنزل الله في إقامة حد القذف على عبد الله بن أبيَّ بن سلول. ................ 372 الشبهة الحادية عشرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم وبعض الصحابة حَرّموا الحلال ولم يكفر أحد بذلك. ............................. 377 الشبهة الثانية عشرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز الحكم بغير ما أنزل الله بقوله (فلا تنزلهم على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك). ............................................................ 380 الشبهة الثالثة عشرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز الحكم بغير ما أنزل الله بقوله (استفت قلبك). ................................ 383 الشبهة الرابعة عشرة : شبهة أن أحد الصحابة بدّل حكم الله ولم يحكم النبي صلى الله عليه وسلم بكفره . ............................... 387 الشبهة الخامسة عشرة : أن النجاشي ملك الحبشة كان يحكم بغير ما أنزل الله ولم يكفر، بل مات مسلماً بدليل صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الجنازة عليه. ................................................. 390 الشبهة السادسة عشرة : القول بأن هؤلاء الحكام الحاكمين بالقوانين الوضعية بغاة. ................................................ 399

عدد الصفحات ٤٤٠

441 الشبهة السابعة عشرة : القول بأن الحكام الحاكمين بالقوانين الوضعية منافقون. .................................................... 401 الشبهة الثامنة عشرة : أن بعض هؤلاء الحكام لهم أعمال صالحة، فكيف يكفرون؟ .................................................... 405 الشبهة التاسعة عشرة : أنه لا يجوز تحديث العامة بهذه الأمور. ..... 408 الموضوع الخامس: وجوب التحاكم إلى الشريعة ..................... 412 أو: بيان جواز التحكيم مع وجود القاضي الشرعي الْمُوَلىَّ في دار الإسلام ..................................................... 414 ثانيا: وجوب التحكيم مع انعدام إمام المسلمين وقضاته: .......... 423

عدد الصفحات ٤٤١