المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

فاعلية الحركة في المشاهد القرآنية

عمر رعد أسعد

صفحة ٦ من ١٤

الفصل الأول : الاتجاهاث الحركيت في التعابير التصويريت ٕٚ كأ،دك ف اذ الحركي لدأ ردكد نف ق أكحق ، أت الرضأ كا مش أر ،أ ف كالط ينأني كالش ؿ الكا ٍ ،ألمفكغ كالن أـ ال نأـ ٍ الصح،ي الح ني كا كة المق كأنت فق الحأأة الدنأأ، ك نمد ف اذ ال مأي الحركأي د ا مأزت ،أ م رار ، ف مضٍ إطأرا حدكدا أصكر ال أفي الحركأي كل ؿ رد ذلؾ ل،أأف أاأمدأ كفأعمأمدأ الح أي كالركحأي ك ، أداأ النف أي ف الحركي كا ف كأنت حنأني دأنأي أ،أي محنؽ شأئأ ف ال را،ي أر الط،أ أي ال دكدة، ك ل ؿ ر ا ف رار الم أؿ أك ف فق اذ الحركي، ك أ أ ف ال كأف الذم أحمكأدأ عمك ك،ر أر رئق، فأشأاد ال ممنق ال ،أشر كحمك أر ال ،أشر أمصكر عدا اأئمي ك صنأفأ عدة ف ال ئكي ك صنأؼ ا كؿ كالشراب م ا ذلؾ ال كأف، كااأحأ الذم مند غ الصأأ ي النر نأ ي لمف ؿ (ﯚ فأغ ا مش أر ، نأأي المكرأـ كااح أف فق ال أ مي لأم د ال نأ أة فق الدنأأ ك أ مح ٌمكا ف كمغ ال شأؽٌ فأدأ، فأمأزكف فق المني ،كمك ف الثكاب ، أؿ النرط،ق" مت لدـ فق المني ط ي ك شر،ي أطأؼ ،دأ عمأدـ فق صحأؼ ف ذاب ك ككاب، كلـ أذكر ا ط ي كا شر،ي، ن غ أ مـ نغ نمدك للإطأفي ،ألصحأؼ كا ككاب عمأدـ ف أر اف أككف فأدأ شق " (ُ . ْ أكظؼ النر ف الكرأـ الحركي الدائرأي فق مصكأر ال،داأأت المق م ،ؽ ال كت ك أ أرل اان أف فق اذ المحظأت أعي ال كت، فأ،رز ال نك ممأأ ،د ي منأاأي ، ﭧ ﭨ ﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﭼ [ القيامة٢٢-٧٧]. فألنر ف الكرأـ محدث ٍ ف اـ حأأ ك أط،دـ ،حأؿ أ ،ؽ حأؿ ال كت، كفق اذ المحظأت " أذاؿ ال مكفك عف كؿ أ حكلغ ك ف حكلغ، كلكف د أ غ أزاؿ أ ؿ ،نأنكف مدأد أر أنكف الحأأة فدك أرل كأ ٍ ف عكالـ رل، ففق اذ (ُ المأ ٍ حكأـ النر فت ُٗ/ ٕٗ.

عدد الصفحات ٨١

الفصل الأول : الاتجاهاث الحركيت في التعابير التصويريت ٖٚ الحألي أرل ال حمضر ن د ف ال مني ك النأر"(ُ ، كأ،دك ف اذا أ صد النر ف الكرأـ فق اذا ال شدد، فأ حظ ف الم ،أر أ م ؿ لفظي( المفت ا م أ ن أصأن ن م مص نغ ، د ا منرا حألي الشدة المق م ،ؽ ال كت، كالف ؿ أ،رز حركي دائرأي د لمدأ ننكلي ف ال نك ال أدم الحنأنق لمصكر ال نك ال مأزم الذم أ ، ر عف حأؿ الشدة كالكرب الذم أمحؽ ،أل حمضر " فألمفأؼ ال أؽ ،أل أؽ اك الحركي ا أرة لمم ـ المق مصكر الحأؿ ال شأاد لغ "(ِ ف ال أؽ ثؿ فق الشدة عمك كمغ ال مأز ك اان أف إذا دا مغ شدة ش ر لدأ عف أ أغ، ك نغ أؿ لا ر الشدأد أؽ ف حأث إف ظدك راأ زـ لظدكر ممؾ ا كر ك أ أؿ م ألكت ﭽ ﰝ ﰞ ﰟ ﰠ ﰡ ﰢ ﰣ ﰤ ﰥ ﭼ[ النمـتِْ]، فدك أيمق م ثأ أ ،ر عف ا شمداد ا ر كص ك،مغ ، منكؿ ال رب كشفت الحرب عف أ دأ إذا عظـ راأ كمنكؿ ل ف ك ٍ فق ر عظأـ شدأد أحمأج فأغ إلك مدد ك نأ أة ش ر عف أ ؾ، ككذلؾ المفت ال أؽ ،أل أؽ م د مت ا اكاؿ كا كر ال ظأـ ، ضدأ فق ، ض أكـ النأأ ي(ّ فدك انأ ع،أرة عف ر عظأـ ف اكاؿ أكـ النأأ ي، ف نك المفأؼ ال أؽ ،أل أؽ، أم د امم أع " الشدة ،ألشدة أ نق شدة فأر ي الدنأأ ٍ شدة ال كت ككر،غ، ك أؿ شدة ال كت ،شدة ا رة، ك أؿ ممأ، ت عمأغ الشدائد أ رج ف كرب إ مأ أ اك شد نغ، ك أؿ ا أ أ أ ال أت إذا لفمأ فق الكفف، ك أؿ ا أ أ أ عند ال كت مرا كأؼ أضرب ، حدل رممأغ عمك ا رل عند النزع، ك أؿ إذا أت أ، ت أ أ فألمفت إحداا أ ،أ رل "(ْ ، فدؿ عمك المك ا إحدل أ أغ ،أ رل عند ال كت، ف أندر محرأكدأ ، ففق حأؿ كفغ كارم،أكغ ممدا ؿ أ أ كمممؼ عمك ، ضدأ ككينغ أحأكؿ اا أؾ ،ز أـ نف غ المق مشظت كذامت ف ال ك ؼ الراأب (ُ نحك ندمأي مدأدة ت فق فدـ النر فت ُْٔ . (ِ أنظرت الكنأأي فق النر ف الكرأـت ُٔٗ، كم ألأأت الحركي فق النر ف الكرأـت ٗٗ. (ّ أنظرت ركح ال،أأفت َُ/ ِٗ . (ْ ل،أب الميكأؿ فق أنق المنزأؿ ت ت ْ/ ّْٕ .

عدد الصفحات ٨٢

الفصل الأول : الاتجاهاث الحركيت في التعابير التصويريت ٗٚ الذم اق فأغ، فق صكرة م،رز شدة الم مؽ ،ألدنأأ ك،ألحأأة، أر ف ا ر أيمق ،أل أؽ عف الدنأأ نحك ا رة ، ، نك ف حركي ا لمفأؼ ننط ي نصكرة عمك حدثدأ أمرمب عمأدأ د لي الحأؿ كالمصكأر ال ،أشر ، فأككف ذلؾ ف ،أب الم ثأؿ لا ر ال ظأـ ال دك ؿ. كأ حظ ف المصكأر فق ال شدد أ أر عمك رمأ،ي رأ ي ف صكصأمدأ طق ا حداث صحك،ي ،طق ز ندأ فق كلغ م ألكت ﭽ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﭼ فألنأس أ أ كف إلك ر،دـ كلأس إلك كأف ك ذات رل، كال مكـ ف ،ؿ ال أؽ حأأة ال،رزخ، فند طكأت اذ ال رحمي ندأ فق ا صؿ لأ ت حأأة كلأ ت ، منر، فم أ د ـ (ﭽ ﭾ عمك (ﭿ ،رزى ال دـ ك،أف مدي ال أؽ ك نمدأ ك منر ، كاق حركي أر إرادأي إن أ ح ركي رأ ي، فأ مأأر لفظ (ﮀ اأانأ أنـ عف صكصأي فق الم ،أر عف ال راد ف ا أي مصكر حأؿ فأر ي الركح الم د عند ال كت، لأنمدق إلك ال منر، ك اك أأي ال أؽ ك نمدأ إلك الله رب ال ،أد، كاذا اا راج ْ أدفٍ ، أنأعغ إلك النفس، لأمحكؿ إلك كة كأ ني مش ص ال أنق ك محأأدأ ك منر، دأ حمك أمم س حس ال أط،أف لحظي حأف أكامددـ الحدث ،نكمغ ككضكحغ، أنكؿ أد طبت " إف ال شدد لأكأد أمحرؾ كأنطؽ، ككؿ أي مر ـ حركي ، ككؿ فنرة م رج ل حي، كحألي ا حمضأر مرم ـ كأرم ـ دأ المزع كالحأرة كالمدفي ك كامدي الحنأني النأ أي ال رأرة، المق دافٍ لدأ ك راد ... ثـ مظدر الندأأي المق فر ندأ ( ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ فأ دؿ ال مأر عمك ال شدد الفأمٍ، كفق ال أف نغ صكرة ، كفق الحس نغ ثر، كعمك المك كمغ كمكـ صأ ت راكب "(ُ . أر ـ النر ف الكرأـ صكرة مم د أ مح مغ نفكس ال نأفنأف ف ازدرا كا مك،أر ع،ر الحركي الدكرانأي المق أ،رزاأ الر س كاك أ أؿ كأن طؼ، ﭧ ﭨ ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭼ [ المنافقونتٓ]، المق اك ال أؿ، كلكل ر غ ألغ، كلكأت الح،ؿ فمممغ (ِ ، كاك انأ م ،أر عف (ُ فق ظ ؿ النر ف ت ئ/جِٗ/ ِّٕٕ. (ِ أنظر ت ال فردات فق رأب النر ف، أدة( لكل .

عدد الصفحات ٨٣

الفصل الأول : الاتجاهاث الحركيت في التعابير التصويريت ٘ٚ ا مك،أر كااعراض كا مدزا عمك كم غ المكرار رات عدة، كالف ؿ ال ضأرع (ﭜ أصكر ال نك كأنرب الصكرة كأم مؾ محس أ ك ر ،نفك دـ ف أنق الحند كالكرااأي ،أافأدة ف ا ـ الفأعؿ الذم م منأ ن محضراأ فق حألي الث،كت ٍ ا م رار، فأل أأؽ أ،أف الحألي الكأ مي المق مم د فق ل ا عضأ الم دأي فدـ أي،دكف لدعكة ك أ كف لنصل ،دا، أؿ الز شرمت " ل كٌكا ر ك دـ عطفكاأ ك ألكاأ إعراضأ عف ذلؾ كا مك،أرا "(ُ . ف الحركي ال رصكدة فق كلغ ( ﭙ ﭚ المق م نق أؿ الر س مصك ر ،د ي منأاأي أ أدكر فق ع أؽ النفس ،ؿ أ ك ر فأدأ ف أنق الرفض كا منكأر ال شكب ،أل رأي كا مك،أر ك أ مفرع عندأ ف د ت مصب فق اذا ال نك، عمك إف الحركي ، أ م ،ر ،غ ف أف حنأنأي أ نق ذلؾ ف الم ،أر حنأني ك أ مك ف ال مأز كالم ثأؿ م أ أ ف ال نك ننكؿ عف الد لي ال أد أي إلك الح أ ي، ثـ إف المكا الر س أككف فق ع مأي دكراف ،حمي، ا ر الذم أم منأ ننكؿ ف الصكرة رب إلك الم أأؿ كااأدأـ ، أ فأدأ ف حنأئؽ، ك أ أؿ م ألكت ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭼ [ ؿ ع رافت ٖٕ] كال ن ك أ،دلكف ا أأت ك ا حكأـ كأ دلكندأ عف النصد ال راد كأحرفكندأ عف حنأنمدأ، ،ينكاع ك ألأب ممفي، أؿ ا،ف عأشكرت " كالمق فق اذ ا أي أحم ؿ ف أككف حنأني، ، نك محرأؼ الم أف عف طرأؽ حرؼ ف حركؼ الدمأ إلك طرأؽ حرؼ ر أنأر،غ لم طق الكم ي فق ذف ال أ ٍ مرس كم ي رل "(ِ . ،نق ف نشأر ،يف اذ الحركأت م،نك فق حنأني مشكمدأ صكرا أحأي كأنأي أر نمنمي، ، نك ف أحمدأ اك كأندأ الدكرانق ال مؽ، فند مككف ذانأي ك أدأي فق عألـ ال ح كس، أ مزج ،أل كاطؼ كال أنق النف أي، فمكصؼ انغ ن ح،ي (ُ الكشأؼت ٔ/ ٖٗ. (ِ المحرأر كالمنكأر تّ/ ُِٗ.

عدد الصفحات ٨٤

الفصل الأول : الاتجاهاث الحركيت في التعابير التصويريت ٙٚ ل م ٍ كأنق صكر أ ثؿ الدكراف فأ غ م أؿ ك ضأي ،شكؿ أحفز عمك الم أأؿ ك أدفٍ ،أل كض نمأمي الم أأرات ال كأنأي كا م ؼ ال نأأأس ال أحأ ي ال منكعي . ك نػػػكمز النػػػكؿت ،ػػػيفٌ مشػػػكأ ت الد لػػػي الحركأٌػػػي ال مٌمدػػػي م ػػػم أف ، كأنػػػأت الٌم ػي ك ػػمكأأمدأ ال منكٌعػػي فػػق ال ٌػػأأؽ ال شػددم، كا ف لكػػؿ ػػأر صكصػػأٌي د لأٌػػي مرفػػد د لػػي ال شػػدد فػػق صكصػػأٌي ا مأػػأر ال فػػردة كمكظأػػؼ حػػركؼ ال ػػأنق كد لػػي ال مـ لم كد صدأٌي مشكأؿ امٌمأ الحركي كم ك د فأعمأي كمػكد الػذم صػ،ل كمػكدنا مكظأفأنػػأ صػػدأٌأ أمٌ ػػٍ لػػد ت منكٌعػػي مػػرم،ط ، ػػأأ أت ال شػػدد ك،نأمػػغ الم ركأ،أٌػػي، فنػػد ثٌمػػت الحركػػي ال مػػدٌة مػػأ كا ػػ أ لممػػدا ؿ ػػٍ حركػػأت منكٌعػػي، فمكظٌػػؼ ػػأرات حركأػػي ممفػػي، كألحركػػي ال ن،مػػي ك ال ػػد،رة ك ال م كٌمػػي ك ال ػػمنأ ي ك ال نمشػػرة، ، كس الحركي الصٌأعدة كالنٌأزلي المق مكمفق كؿٌ كاحػدة ندػأ ، ػأر حركػق كاحػد اػك أر الص كد ك أر النٌزكؿ ك فٌ الدٌ لػي الحركأٌػي مك فػي عمػك ذلػؾ ال ػأر فنػط، ك، صػػكص الحركػػي الدائرأ ػػي فنػػد كمػػدنأ ف لػػأس لدػػأ ننطػػي انطػػ ؽ ك انمدػػأ ، أحػػدد ك ػػػأ اػػػك فػػػق الصػػػأعد كالنأزلػػػي، إن ػػػأ مكمفػػػق ،أاشػػػأرة إلػػػك ع مأػػػي الػػػدكر اف كا لمػػػكا كال ػػأ ف كا نحنػػأ ، ك ػػأ ف ا ػػم أؿ النػػر ف فػػق شػػأاد لفػػأظ حركأٌػػي ع،ػػر ا مٌمػػأ أ ػػدٌ ػػف اػػـ الظ ػػكاار ال م مٌ نػػي ، مػػـ د لػػي ا لفػػأظ كالم راكأػػب إذ كمػػدنأ أ ػػمدؿ ،ػػغ عمك ا م ؼ ال أنق كمنكٌع الصٌأأ أت، فأ أعد عمػك ا مشػ أر اػذا ال نػك كمػيثأر فق النٌ فكس ،مم،ٌػٍ ااأحػأ ات الثأنكأٌػي المػق أظػغًًًٌٌ راأ ال ٌػأأؽ المٌ ػكم ، ػأ أػ دم دكر ا ،أرز ا فػق إعطػأ ا لفػأظ كالم راكأػب أ ػ أ مدأػدة ممنأ ػب ك ال ٌػأأؽ ال شػددم الػذم مػرد فأغ، ك م ػدٌ اػذ الد ػي فػق انمنػأ ا لفػأظ ثػـ إأراداػأ فػق ػأرو مٌمػغ ػ ي ػف ػ أت الػػنٌ ظـ النر نػػق فػػق ا مأػػأر ا لفػػأظ ل نأ ػػ،مدأ ك كضػػ دأ ال ػػ دٌ م إلػػك إصػػأ،ي ال نػػك ال ي راد الذم أيحننغ ذلؾ ا ثر الٌ م كم فق أأؽ المٌ ،أر النر نق ال مز .

عدد الصفحات ٨٥

الفصل الثّاني أبنية التنوّع الحركي في المش اهد القرآنية المبحث الأول : الحركة المستندة إلى مفرد المبحث الثاني : الحركة المستندة إلى مثنى المبحث الثالث : الحركة المستندة إلى جمــع المبحث الرابع : الحركة المركبة في المشهد

عدد الصفحات ٨٦

الفصل الثاني: أبنية التنوع الحركي في المشاهد القرآنية 87 الفصل الثاني أبنيت التنوّع الحركي في المشاهذ القرآنيت ينطمؽ ىذا الفصؿ مف فكرة تتبع الظَّاىرة الأسموبيَّة وأثرىا فػ الماػاىد الآرينيػة مف خلبؿ بنيتيا السِّياقيّة، وقد ذُكر أفّ الظَّاىرة الأسموبيّة تحاوؿ أف تعثػر لمػق قػوانيف لامػػةل لمتفػػرّد أو لمخصوصػػيَّة التػػ تصػػطبب بيػػا الن صػػوص والتػػ يختمػػؼ بع ػػيا لػػف بعض، وا نّنا لو استطعنا تحميؿ لناصر البناء النَّصّ تحمػيلب (ريا ػ يا) لأمكننػا تمييػز الأساليب المتنوّلة ف تمؾ الأبنية(1)،وبػذلؾ نتوصّػؿ ىلػق اكتاػاؼ النِّظػاـ الػذع اتّبعػو ذلؾ المايد، ولمق ىذا فإفّ المايد ينتظر تناوؿ جذوره التكوينيّة لتأسيس نػواة الدِّلالػة الحركيّة وبياف فالميّتيا فيو، فمكؿِّ نمط حرك دلالة أو دلالات خاصّة بو، فآػد تتاػابو الحركات غير أفّ ارتباطيػا بنوليّػة مصػدرىا يجعميػا تُ يّػر دلالػة أو دلالات لا تتطػابؽ مع تمػؾ، فكمػا تتوقػؼ دلالػة الطَّمػب لمػق نوليَّػة المخاط ػب فػإفّ دلالػة الحركػة تتوقَّػؼ لمػػق( مػػف يآػػوـ بيػػا ) لبيػػاف الأثػػر النَّفسػػ والفكػػرع والعآػػدع وال يبػػ الػػذع يصػػاحبيا، ولمق ىذا فػإفّ الفكػرة تػوفّر لمآػارإ ىجابػة لػف سػطاؿ مطػروح بػدييا، ىػؿ لمحركػة معنػق مختمؼ أو فالمية مختمفة ىف اختمؼ مصدرىا؟ والإجابة : نعـ، فإنّنا نجػد أنّػو لا يوجػد لمحركػػة حيّػػز دلالػػ مسػػتآؿ، ىنّمػػا اسػػتآلبليا بمصػػدرىا (المتحػػرؾ) ونوليّتػػو، والػػذع مػػف خلبلو نحدِّد موقفا وا حا مف المفاىيـ الت تمسّ جوىرىا لتحديد ماىيّتيػا، ومػا يػدفعنا لذلؾ ىػو خصوصػيَّة الػنَّص الآرينػ فيػو نػصّ م ػر باػتّق جوانبػو الدينيّػة والمعرفيّػة، وذلػػؾ الإغػػراء جعػػؿ ال مُػػطولِّيف يتوافػػدوف لميػػو بالتأويػػؿ والاسػػتنباط واقتنػػاص المعػػارؼ واكتاػػػػاؼ سػػػػبؿ البيػػػػاف والإلجػػػػاز (2)، مػػػػا يعطػػػػ لمحركػػػػة مجػػػػالا واسػػػػعا فػػػػ قػػػػراءة نصوصيا المايديّة ولذلؾ كاف مف أىـّ فالميّاتيػا ىػو ابتػداليا المسػتمر لمآػيـ الدِّلاليػة ف التعبير الآرين ؛ لتطسس واقعا حرك يا ااملب يآؼ بال دّ مف الواقػع (السِّػكون )، أو بمعنػػق يخػػر ىفّ الحركػػة ىػػ نتػػاج الواقػػع ونتػػاج الػػول بػػالواقع، أو ىػػ صػػنالة لػػذلؾ الواقع مف ىذا الباب . (1) ينظر: الم ة والإبداع66 . (2) ما وراء النصّ : 158 .

عدد الصفحات ٨٧

الفصل الثاني: أبنية التنوع الحركي في المشاهد القرآنية 87 المبحث الأول حركت الشخصي اث المفردة ياػػػيع فػػػ الماػػػاىد الآرينيػػػة نمػػػط حركػػػ يتجمّػػػق فيػػػو رسػػػـ صػػػورة الجسػػػد مػػػف الخػػارج؛ ونجػػد أفّ ىػػذا الػػنَّ مط يتػػيل لممتمآػػ الماػػاركة فػػ لمميَّػػة توسػػيع مجػػاؿ الآػػراءة وتاػ يؿ الػػذَّ اكرة لمكاػؼ لػػف المػدلوؿ الماػػيدع مػف خػػلبؿ الػداؿ الحركػػ الػذع يظيػػره الجسػػد فػػ حركتػػو، ومػػف ذلػػؾ (حركػػة الماػػ ) التػػ جػػاءت فػػ الآػػريف لتبػػيّف دلالاتل متنوّلػػػةل حساػػػب التوظيػػػؼ السِّػػػياق الػػػذع يت ػػػمّف ىػػػذه اليي ػػػة وطرقيػػػا المتنوّلػػػة، فآػػػد جػػاءت مُبيةنػػة لطريآػػة الماػػ ودلالاتػػو كػػالتَّ كبر أو التَّ وا ػػع، أو المراقبػػة والتتبّػػع كػػذلؾ لموصػػػػؼ النَّ فسػػػػ كالاسػػػػتحياء والخػػػػوؼ، كمػػػػا جػػػػاءت لتعبِّػػػػر لػػػػف المعػػػػان المجازيّػػػػة كػػالتخبّط ولػػدـ الاىتػػداء وال ػػلبؿ، بيػػد أفَّ الأىػػـ فػػ ذلػػؾ ىػػو الدّلالػػة الأسػػاس ليػػذه الحركػػة، وىػػ الانتآػػاؿ مػػف مكػػافل ىلػػق يخػػر مبيّنػػة أحػػواؿ المااػػ وكيفيّػػة الماػػ ، ىذ المةاػػػية التػػػ يكػػػوف لمييػػػا المااػػػ أثنػػػاء ماػػػيتو الػػػدور الأكبػػػر فػػػ تحديػػػد الدلالػػػة(1)؛ والآريف الكريـ لـ يوظؼ ىذه الحركػة فػ ماػاىده فحساػب، بػؿ جعػؿ منيػا حػدث ا حركي ػا مُنب ػػا لػػف الأحػػواؿ النَّ فسػػيَّ ة لماَّ خصػػيَّ ة المااػػية، أع: أفّ السِّػػياؽ الماػػيدع يجعػػؿ مػػف توجيػػو الأقػػػداـ منبي ػػػا دلالي ػػػا يُعػػزز بػػػو المعنػػػق العػػػاـ لحركػػة الاَّ خصػػػيَّ ة المااػػػية، فمكػػػؿّ مةاػػػيةل ىي ػػػة خاصّػػػة، تنطػػػوع لمػػػق ىيآػػػػاعل ومعنػػػق يخػػػتص بيػػػا، تبع ػػػا لمحالػػػة النَّ فسػػػػيّة والصحيّة زيادة لمق لنصر السِّ ف(2)،ومف المااىد الميمَّ ة ف ىذا الباب قولػو تعػالق : ﭽ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﯇ ﯈ ﯉ ﯊ ﯋ ﯌ ﯍ ﯎ ﯏ ﯐ ﯑ ﯒ ﭼ [26– 5] الرجػػػؿ فػػػ ميمّة الدلوة ساليا، والسَّع نوع مف الما با ء مف الس رلة (3) . (1) ينظر لمق سبيؿ المثاؿ : البآرة 26 ، طو46 ، الفرقاف 63 ، لآماف18 . (2) ينظر تفصيؿ ذلؾ ف : فآو الم ة (الثعالب198 وما بعدىا (3) ينظر : المفردات ف غريب الآريف، مادة ( سعق

عدد الصفحات ٨٨

الفصل الثاني: أبنية التنوع الحركي في المشاهد القرآنية 78 ىفّ اسػػتيلبؿ الماػػيد بفعػػؿ الحركػػة (جػػاء) الػػداؿ لمػػق الماػػ أي ػػا يو ّػػل أفّ توظيؼ (السَّ ع ) فػ ىػذا الماػيد جػاء لآصػديّةل دلاليّػةل معيَّ نػة وا رادة معنػق مخصوص ػا بذاتػػو، فيػػو يختمػػؼ لمّػػا تاػػير ىليػػو التَّ وظيفػػات الأخػػرت التػػ وردت فػػ الآػػريف الكػػريـ مػف دلالاتل لامّػػة ماػتركة، ثػػـّ أفّ الابتػػداء بػالعطؼ دؿّ لمػػق أفَّ ىػذه الحركػػة تكميميّػػة أو متمّمة لسابآةل ليا، وذلؾ يعط دور ا فػاللب لحركػة (السّػع ) يييّػ لأطػراؼ الماػيد أف تتك لمق تركيبيا الدلال . ياكِّؿ قولو تعالق: ﭽﮞ ﮟ ﮠ ﭼ تعريف ا بنآطة تمركز الاخصيّة، فالرجؿ قطع مسافة طويمة ليآوؿ كممتو، وىذا يدؿّ لمق أفّ الإيمػاف قػد وصػؿ لأقصػق المدينػة وتمكف فييا بحيػث جعػؿ أىميػا دلػاة ومبمّ ػيف لنػو؛ ليجسّػد السِّػ ياؽ معػان الثنػاء لمػق أىػػؿ تمػػؾ المدينػػة، فآػػد جػػاء المكػػاف مآػػدَّم ا لمػػق الاخصػػيّة، بعكػػس ممّػػ ا جػػاء فػػ قولػػ و تعػػػالق: ﭽ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﭼ[26] ، فيويآصد اخص ا معيّن ا (موسق) لينآؿ لػو خبػر ا ميم ػا يخصّػو، ثػـّ ليعػرِّ ؼ بػاختلبؼ مكػان ا المُخبػر والمخبػر لػو، ألنػ : (مكػاف التػدبير ومكػػػاف التنفيػػػذ)؛ ممػػػا يػػػدؿ أفّ تآػػػديـ الجػػػار والمجػػػرور لمػػػق الفالػػػؿ فػػػ الماػػػيد ىػػػو للبىتمػػاـ بالمآػػدّـ ﭽ ﮟ ﮠ ﭼ، و لةمفػػت النَّظػػر تجاىػػو، والإاػػارةُ لممسػػافة المآطولػػة لأجؿ النَّ صل والدّلوة، وىو ما يجسّد معان الثَّ ناء والتَّ كر يـ ىذ كاف أحػرص مػنيـ لمػق أنفسيـ(1) . يرسـ الفعؿ ﯺ) صورة حركيّ ة (حآيآيَّ ة) سريعة، تخػرةج الرجػؿ وكأنّػو يسػابؽ الػزَّ مف، وىػ حركػة تجمػب الانتبػاه؛ لأفّ الإسػراع فػ الماػ يآت ػ وجػود اػ ءل ميػػـل ف النَّ فس فجعؿ يما سالي ا لأجمو(2)؛ ولذلؾ جاء وصؼ الحركة مف غيػر التعريػؼ بالاَّ خصيَّ ة الت بدت متحركة بإرادةل ذاتيػةل بحيػث طوّلػت مػا لػدييا مػف قػوةل وجيػدل ليػذا الػػػػذع جػػػػاءت لأجمػػػػو، ممػػػػا يزيػػػػد فػػػػ تعظػػػػيـ اػػػػأنو ، أمّػػػػا ظيػػػػور تآػػػػديـ المكػػػػاف لمػػػػق (1) ينظر : أسرار التآديـ والتأخير ف ل ة الآ ريف الكريـ : 119 . (2) فػػػػ تفصػػػػيؿ دلالات حركػػػػػة السػػػػع ، ينظػػػػػر : حركػػػػات جسػػػػػد الإنسػػػػاف فػػػػػ الآػػػػريف الكػػػػػريـ (أطروحة دكتوراه) : 136 وما بعدىا

عدد الصفحات ٨٩

الفصل الثاني: أبنية التنوع الحركي في المشاهد القرآنية 78 الاخصية فيو لمق سبيؿ المعنق الجمػال وقصػدية التَّ عريػؼ، فمػيس ىنالػؾ مػف يجػزـ بػػػأفّ الرجػػػؿ ىػػػو مػػػف أىػػػؿ المدينػػػة، وا نّمػػػا جػػػاء مػػػف أقصػػػق المدينػػػة مبمّ ػػػا، وا فّ تحرّكػػػو الإبلبغػػ لا تحػػدّ منػػو الحػػدود الطبيعيّػػة للؤمكنػػة، فدلوتػػو لا تآتػػرف أو تُخ ػػص بمكػػافل دوف غيره، ىنّما ى لممكاف المطمؽ وبكؿ الاتجاىات . ثػػػػـّ يبػػػػدأ الحػػػػوار الإبلبغػػػػ : ﭽ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﭼ، فيػػػػو يُعػػػػرِّؼ بنفسػػػػو مػػػػف خػػػػلبؿ ىبلبغػػػػو؛ ليكاػػػػؼ بأنّػػػػو اخصيَّة ثانويَّة ليا ميمة الإسياـ ف تطوير الحدث الإبلبغ لا صنالتو فآػد صػنعو مػػػف ىػػػو قبمػػػو، وا فّ اػػػعوره بالمسػػػطوليّة جعمػػػو يػػػتكمّـ باسػػػـ غيػػػره ، غيػػػر أفَّ ىطػػػلبؽ لفػػػظ الاَّ خصػػية لا يخمػػو مػػف خصوصػػية فػػ المعنػػق داخػػؿ البنػػاء السَّػػ ر دع؛ نتيجػػة ارتباط يػػا بالوظيفة المناطة ليػا ، وىنػاؾ خصػا ص ىاػاريّة تو ػل أنّػو رجػؿ مػطمف ناصػل لآومػو و مخمػػص لةمػػا يػػدلو ىليػػو و حػػريص لمػػق اسػػتمالة الآمػػوب ىليػػو، فآولػػو: ( ﮤ) ىاػػعار بتمطّفو وكماؿ أدبو مع الخصـ المعاند . ثـّ قاؿ: ﭽ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﭼ مُعرّ ا بس جايا المرسميف (الاخصية الر يسة) ولمق اتّباليـ ظيور للبمات صدؽ رسالتيـ ىذ ىـ يدلوف ىلق اليدت ولا نفع ينجر ليـ مف ذلؾ (1)، ىذ الآصد ىو اليداية لا غير، فيو مف خلبؿ ذلؾ يطكّد لمق اتّباليـ، فجممةﭽﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﭼ مطكّدة لجممة ﭽ ﮥ ﮦ ﭼ ف المعنق، ثـّ يتـّ وصفو وثناطهُ بالإاارة ىلق المعنق البعيد بآولو: ﭽﮭ ﮮ ﭼ؛ لأنّو يريد: فاىتدوا بيـ مف خلبؿ اتّباليـ، والاتِّباع : الامتثاؿ استُعير لو الاتّباع تابيي ا للؤخذ برأع غيره بالمتّبع لو ف سيره (2)، فذ كر المرسميف المتصفيف باليداية؛ لإرادة ىدايتيـ ، لا كما قاؿ الآزوين : بأفّ ذلؾ مف باب الإي اؿ والزيادة ف المعنق الوصف (3)، ثـّ ييجيبوف، (1) التحرير والتنوير 22/367 . (2 )المصدر نفسو22/366 . (3) ينظر: تمخيص المفتاح277 .

عدد الصفحات ٩٠

الفصل الثاني: أبنية التنوع الحركي في المشاهد القرآنية 78 قا ميف: بر ت منّا واتبعت لدوَّنا (1)، فآاؿ:ﭽﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ﭼ بدؿ أف يآوؿ: نعـ فعمت، أو وما لكـ لا تعبدوا الذع فطركـ وا ليو تُرجعوف؛ ليُبيّف أنّو اختار لنفسو ما اختار ليـ ف مع رةض المناصحة ، ولولا ذلؾ لآاؿ: (وا ليو أرجع)؛ ل يجسِّد بطرة الص ورة الحةواريّة ف المايد الآا مة لمق التعريض بأسموبية العدوؿ الت ليا دور يسيـ ف ىفياـ دلالة الخطاب المايدع؛ ومف ثـّ يادّ انتباه المتمآ ، فيدخمو ف دا رة التأويؿ والتفكير وا لماؿ النظر ل فيـ دلالات النصّ وأسراره، ويكسب النصّ قي موُ الفنية (2)، لمق أفَّ قيمة ىذه الظَّاىرة ف الآريف منسجمة مع م مونيا واكميا، فكؿّ لدوؿ لا بدّ أف يكوف مسبوق ا بآالدة يعدؿ لنيا، ويآاس ىلييا مدت ىذا العدوؿ الذع لا يسرع بنسآيةل محددةل أو ثابتةل لفظ ا وسياق ا (3)؛ وبعد ذلؾ يُبيّف الرجؿ الدال حجّتو ف الدَّلوة والاختيار ﭽ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﯇ ﯈ ﯉ ﯊ ﯋ ﯌ ﯍ ﭼ، يريد بذلؾ: كيؼ تتّخذوف مف دونو يلية؟ فينصحيـ بطريآةل لا تآت مواجيتيـ بالخطاب المنكر وكأنّو لـ يُعنيـ، وبذلؾ يكوف المعن ق أدلق لمتأثير ف أنفسيـ والآبوؿ لو (4)، فالحوار يجسِّد معان الخُمؽ الرفيع الذع تبديو ىذه الاَّخصية، بلئفادة مف الاستفياـ الذع جعمنا نعدّه يلية تناط التأم ؿ والتَّفكر لممسطوؿ؛ لأفّ الاستفياـ ف أصؿ و عو يتطمّب جواب ا يحتاج ىلق تفكيرل يآع بو ىذا الجوا ب ف مو عو، ولمّا كاف المسطوؿ يجيب بعد تفكيرل ورطيةل لف ىذه الأس مة بالنف كاف توجيو الس طاؿ ىليو حملب لمق الإقرار بيذا النف ، وىو أف ؿ مف النف ابتداء (5)، فيآؼ منكةر ا وموبخ ا ليت الذع وقع منكـ ما وقع . (1) تفسير مآاتؿ3/84 . (2) الإلجاز البيان ف العدوؿ النحوع السياق ف الآريف الكريـ 32 . (3) ينظر : الإلجاز الصرف ف الآريف الكريـ 166 . (4) الكناية ف الآريف الكريـ (أطروحة دكتوراه) : 276 . (5) مف بلبغة الآريف 126 .

عدد الصفحات ٩١

الفصل الثاني: أبنية التنوع الحركي في المشاهد القرآنية 78 ولمّا لـ يتحآػؽ مػراده أاػيدىـ لمػق تبمي ػو ىيػاىـفآػاؿ: ﭽ ﯏ ﯐ ﯑ ﯒ﭼ دوف (فاسػػمعوه)؛ لأنّكػػـ تجػػردّتـ لػػف التصػػديؽ بػػو بعبػػوديتكـ غيػػره، وليػػذه المفظػػػػػة ىيآػػػػػاع تصػػػػػويرع بػػػػػالب يصػػػػػوّر اسػػػػػتمرارىـ فػػػػػ ال ػػػػػ وتمػػػػػادييـ فػػػػػ المعانػػػػػدة وا صرارىـ لمق الكفر، فجعؿ يصػرخ صػرخة مدويػة محآآ ػا ىيمانػو مبم ػا لنػو، مُصػرّح ا بانتياء دوره ف ا لمايد . ومػػػا نآولػػػو فػػػ النيايػػػة: ىفّ ىػػػذه الاخصػػػية كػػػاف ليػػػا دور خطيػػػر فػػػ حركػػػة الأحداث ف الآصة (1)، فآد ألمـ بأفّ تحرّكو كاف اػعور ا بالحيػاة ولػيس مجػردالعػيش فػػػ الحيػػػاة؛ لأفّ سػػػعيو كػػػاف حيػػػاة فػػػرد، وسػػػكوف أىػػػؿ الآريػػػة كػػػاف مػػػوت مجتمػػػع، ىذف سػػع الرجػػؿ حركػػة داليػػة ىراديػػة تػػأت اػػعور ا بالمسػػطوليَّ ة، تُعمةػػـ بػػالت يّر الفػػردع داخػػؿ المنظومػػة المكانيَّػػة الم مآػػة (قمػػب المدينػػة)؛ ليرسػػـ لنفسػػو مسػػار ا ىادف ػػا يُعنػػق بإيصػػاؿ رسػالة السَّػماء لمخمػؽ، مسػار ا معاكس ػا لممجتمػػع المػططّر بعبػادة الأصػناـ بكػؿّ مػا يحمػػؿ مػػف أخلبقيػػات فػػ الػػدّلوة، وبكػػؿّ مػػا يحمػػؿ مػػف ت ػػحياتل مػػف أجػػؿ الوصػػوؿ لم ايػػة المناودة . توصػػؼ (حركػػة الماػػ ) بأنّيػػا تكاػػؼ لػػف الاّػػعور النَّ فسػػ لماَّ خصػػيّة؛ لأنَّيػػا تآػػدّـ صػػورة تعػػد كاػػفا لػػف حآيآػػة وجػػود الفػػرد فػػ الحيػػاة؛ لتكػػوف تمػػؾ المةاػػية تاػػكيلب لدلالػػة المػػدح أو الػػذـّ لػػذلؾ الفػػرد(2)، مػػف ذلػػؾ (ماػػية المػػرأة الحييػػ ة) فػػ قولػػو تعػػالق: ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﭼ[25] فآػػػػد ُوصةػػػػفت ىػػػػذه الحركػػػػة بأنّيػػػػا : ﭽﮏ ﮐ ﭼ والحيػػػػاء غالب ػػػػا مػػػػا يػػػػرتبط مفيومػػػػو بالنِّ سػػاء ، والتَّ عبيػػر الآرينػػ يصػػوّر ىػػذا المعنػػق فػػ اخصػػيات قصصػػو م مّفػػة بمعػػان العفّػػػػة والسػػػػمو الخمآػػػػ والاتّػػػػزاف النَّ فسػػػػ ، والص ػػػػ ورة الحركيَّػػػػة ىنػػػػا مرسػػػػومة لتخاطػػػػب العيف(الصػػػورة اةنيػػػة) ، فيػػػ ماثمػػػة أماميػػػا بكػػػؿ أبعادىػػػا الحسػػػيّة ، وكأنَّ نػػػا نػػػرت المػػػرأة تسير متّجية نحػو اليػدؼ حيػث تمركػز (موسػق)؛ لت ػع المتمآػ أمػاـ الحػدث لمكاػؼ (1) قصص الآريف دلالي ا وجمالي ا2/244 . (2) ينظر ف دلالات ىذه الحركة : حركات جسد الإنساف ف الآريف الكريـ : 266 .

عدد الصفحات ٩٢

الفصل الثاني: أبنية التنوع الحركي في المشاهد القرآنية 78 لػػػػػف ىويَّػػػػػة الاخصػػػػػية (المػػػػػرأة) مػػػػػف خػػػػػلبؿ رصػػػػػد الس ػػػػػموؾ الحركػػػػػ وتتبّػػػػػع دلالاتػػػػػو الإيحا يَّػػة، ىذا مػػا ل مةمنػػا أفّ الص ػػورة الحركيَّػػة ىنػػا تكاػػؼ أتػػـّ الكاػػؼ لػػف كػػؿّ مػػا ىػػو داخػػؿ الكيػػاف النفسػػ ليػػذه الاخصػػية، وا فّ مػػف بػػديع المركػػب الحسػػ مػػا يجػػ ء فػػ اليي ػػات التػػ تآػػع لمييػػا الحركػػة (1)؛ ليكػػوف مػػف اػػأف ىػػذه اليي ػػة الحركيػػة أف توسّػػع دا ػػرة الخيػػاؿ لاسػػتآطاب المعػػان البعيػػدة والخافيػػة لػػف الػػذِّ ىف، ىذ ىفّ لميي ػػة الحركيػػة ظةلبلا معنوية تستمد ه مف الموقؼ النَّ فس ب ض النَّ ظر لف المعنق السِّ ياق . يدؿ وصؼ المةاية الميند سػة ﭽﮏ ﮐ ﭼ، والحيػاء ىػو: انآبػاض الػنفس لف الآبا ل وتركيا لذلؾ يآاؿ: ح ي فيو ح ، واستحيا فيو مستلل (2)، والمايد ىنّمػا يريد وصؼ الخواطر النَّ فسية والنوايػا الطيِّ بػة؛ ليتحػوّؿ ىػذا الوصػؼ ىلػق مػدلوؿ داخمػ يممّػػػل بمػػػا ت ػػػمره ىػػػذه المػػػرأة مػػػف أدب رفيػػػع، بحيػػػث انتآػػػؿ الحيػػػاء مػػػف كونػػػو مفيومػػػا وجدانيا ىلق مفيوـ مادع (طريؽ) تما فوقو بدؿ الأرض بالإفادة مػف توظيػؼ حػرؼ الجرّ(لمػػق) لمدلالػػة لمػػػق (الاسػػتعلبء) مبال ػػة فػػ الوصػػؼ؛ لأنّػػو يريػػد ىنّيػػا مسػػتحية فػػ ماػػيتيا، أع غيػػر متبختػػرة ولا متثنيػػة ولا مظيػػرة لزينػػة (3)، فالحيػػاء مركّػػب فييػػا متمكِّ ف منيػا، ولػذلؾ قػاؿ: (ت مااةػ )؛ لآصػديّة الحالػة الكاممػة فػ الوصػؼ، وا لاّ فالفعػؿ (جاء) بطبيعتو داؿ لمق حركة الما ، والملبحظ أفّ المايد يعوِّؿ لمق المصدر فػ البياف الوصف لمحركة، والمصدر قد جاء لمق بنية (المزيد) الذع ىو أبمب فػ دلالتػو مػػف المصػػدر الأصػػم ؛ لأنّػػو داؿ لمػػق الزِّيػػادة والتحػػوّؿ(4)، فالزيػػادة فػػ المبػػان زيػػادة ف المعػان ، وبمػا أفّ المصػدر يصػؼ حالػة اػعوريَّة مرتبطػة بالػذات كػاف الأنسػب أف يأت مزيدا من كّرا؛ ليكوف أبمب ف تػدال المعػان ، ولمّػا كػاف الحيػاء قػد نػزؿ منيػا ىػذه المنزلػػة، فالأنسػػب فػػ التعبيػػر الآرينػػ أف يػػأت بػػػ (جػػاء) بػػدؿ (أتػػق) أو (أقبػػؿ)، لأفّ التَّ عبيػػر الآرينػػ يفػػرِّ ؽ بػػيف الأحػػداث وطبيعتيػػا الحركيػػة مػػف حيػػث حتميَّػػة وقوليػػا ومػػا سيآع، وبيف المعان المرتبطة بالحدث فإفّ بع يا أثآؿ مف بعض فاستعمؿ لمػا ىػو (1) الإي اح ف لموـ البلبغة215 . (2) المفردات ف غريب الآريف: مادة (ح (3) التحرير والتنوير 26/163 . (4) ينظر : م ن المبيب675 .

عدد الصفحات ٩٣

الفصل الثاني: أبنية التنوع الحركي في المشاهد القرآنية 78 أثآػػؿ (جػػاء) ولمػػا ىػػو أخ ػػؼ (أتػػق (1)، وفػػ الماػػيد مػػوطف حػػذؼ، والمحػػذوؼ لػػدّة جُمؿ والمعنق المآدّر فيو: فذىبتا ىلق أبييما، وقصّتا لميػو مػا كػاف مػف أمػر موسػق، فأمر ىحداىفّ أف تدلوه لو (2)؛ وبيذا تتكاّؼ لظمة المعاناة التػ كانػت تعانييػا ىػذه المرأة ف مجي يا لرجؿل تكمّمو وى لا تعرفو . وتاػػػيع اسػػػتجابة (موسػػػق) لممػػػرأة لنصػػػر الحركػػػة الفرديّػػػة فػػػ الماػػػيد لتكػػػوف لنصر ا مستمر ا فيو، يبثّ حركة الزَّ ماف والمكاف مع حركة الاخصػيتيف، فػالمرأة جػاءت لمق استحياءل معمِّ مة مجي يا بما لأبييا مف الرَّ غبة ىلق لآا و، ولػيس لمطَّ مػب الاَّ خصػ ، وكذلؾ مج ء (موسق) كاف نزولا لرغبة أبييا الذع تاػوّؽ لرطيتػو ومكافأتػو، وىنػا يآػدِّ ـ المايد دقَّػة تعبيريَّػة فػ توظيػؼ دلالػة (الجػزاء والأجػر)، فمػيس الأوؿ كالثَّػان فػالجزاء ىو المكافأة لمػق العمػؿ حسػن ا كػاف أو سػيّ ا قػاؿ تعػالق: أمّػا الأجػر فيػو جػزاء العمػؿ (3)، أع: الآيمػػػػػة ماديّػػػػػة كانػػػػػت أـ معنويػػػػػة، أو ىػػػػػو الػػػػػثّمف والعػػػػػوض؛ لأفّ الأجػػػػػر يُست حؽّ ىلاّ بعد العمؿ، ومف الدِّ قة أي ا يرصػد البحػث أسػموب ا بلبغي ػا وقػد صػار مولّػد ا دلالي ػػػا ي ػػػذّع السػػػياؽ العػػػاـ فػػػ الماػػػيد، ىذ ورد الجنػػػاس الااػػػتآاق فػػػ قولػػػو تعػػػالق: ﭽﮝ ﮞ ﮟ ﭼ؛ فنتحسّسػػػػو يرسػػػػـ جػػػػوَّ الا ػػػػ عور بالطمأنينػػػػة والس ػػػػ كوف النَّ فسػػػػ (لموسػػق)، مػػا يعنػػ أفَّ الآػػريف يوظّػػؼ جػػرا س الألفػػاظ فػػ ماػػاىده ليجعػػؿ منيػػا مولّػػد ا لممعػػان مػػف خػػلبؿ ااػػتآاقات الألفػػاظ السػػياقيّة مػػف مجاورىػػا، ثػػـ ارتبػػاط ىػػذا المعنػػق بالاَّ خصيّة تعد ىاارة دلاليّة تجسِّد المعنق النفس وبػثّ المعانػاة باػ ءل مػف البػوح لػف مكنونػػػات الػػػذَّ ات الداخميَّػػػة التػػػ تجمّعػػػت نتيجػػػة الأحػػػداث ا لتػػػ توالػػػت لمػػػق (موسػػػق) مسبآا . فالماػػػػػيد فػػػػػ النِّ يايػػػػػة مسػػػػػتند لمػػػػػق الحركػػػػػة الفرديَّػػػػػة، ولعػػػػػؿّ وصػػػػػؼ الحركػػػػػة بالمصػػػدر يػػػ دؿ لمػػػق ديمومػػػة ىػػػذه الصِّػػػ فة وثباتيػػػا فػػػ الاَّ خصػػػيَّ ة؛ لأنَّ يػػػا تُ ريػػػد وصػػػؼ الحالة الكاممة فييا، فمف اسػتعارة الفعػؿ (ت ما اةػ )، ومػف نآػؿ دلالػة (لمػق) مػف الأرض (1) مف أسرار البياف الآرين (أ بو موسق) : 42 . (2) أسموب الحذؼ ف الآريف الكريـ 3 . (3) العيف: مادة (أجر) ، وينظر: معجـ الفروؽ الدلالية ف الآريف 46 ،47 ،96 .

عدد الصفحات ٩٤

الفصل الثاني: أبنية التنوع الحركي في المشاهد القرآنية 78 (المحذوفػػػػة) ىلػػػػق المصػػػػدر المزيػػػػد (اساػػػػتة حي اء) يُ ظيةػػػػر صػػػػورة ب ص ػػػػرية موحيػػػػة بفخامػػػػة الآصػػد، كػػذلؾ ماػػعرة بالتَّ صػػوير البيػػان الخػػاص بالص ػػورة النَّ فسػػيَّ ة بكػػؿّ أوجييػػا مػػف حآا ؽ السَّ ير ىلق مجازات الحياء بأنوالو (1)؛ ليصبل المايد نسآا ل و يا مثاليا . ىذف يآػػػػدِّ ـ (الماػػػػ ) بكػػػػؿّ ىي اتػػػػو صػػػػور ا ممتػػػػدة لر ػػػػي ا ماػػػػتممة لمػػػػق جميػػػػع الجيػػػات والأمكنػػػة تميػػػؿ ىلػػػق الخصػػػوص أكثػػػر لا ىلػػػق العمػػػوـ؛ لأفَّ (الماػػػ ) حركػػػة حسيّة فػ ف ػاء محسػوس، كمػا أنّيػا حركػة مسػتمرَّ ة مػع اسػتمرار الوجػود الخمآػ غيػر منآطعة، وثابتة مع ثبوت الزَّ ماف والمكػاف، ومػا التػدليؿ ال م ػو ع ىلاّ محاكػاة لنوليَّػة ىػذه الحركة وطبيعتيا، ولمق ىذا الانطباع وبيػذا الفيػـ يمكػف أف توصػؼ ل ػة الآػريف بأنّيػا ليست لبارة لف كممػات مرصػوفة لمػق وفػؽ نظػاـل معػيَّ ف، ىنّمػا ىػ مجمولػة للبقػات أساسيّ ة وفرليّ ة متنوّ لة، تبحث لف متمؽ جيّد ينتج سياقاتيا التَّ عبيريَّ ة . يجعؿ الآريف الكػريـ مػف (ال آصػة) أداة وصػفية تسػتظير مػف تحػر ؾ الاَّ خصػيَّ ة مآاصػػد متعػػدّدة وجوانػػب دلاليػػة مختمفػػة، ثػػـّ يبرزىػػا وكأنّيػػا ااخصػػة أمػػاـ العػػيف، فنآػػرأ لػػػػػػػف السػػػػػػػيدة مػػػػػػػريـ : ﭽ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﭼ[22 – 25 ] فآػػػد كُمِّفػػػت بحمػػػؿ جنػػػيف مػػػف غيػػػر مبااػػػرةل زوجيَّػػػة؛ لتسػػػتتر وراء ىػػػذا الحػػػدث المعجػػػز ىاارات سموكيَّ ة نفسيَّ ة اجتماليَّ ة تُعػرؼ بالأبعػاد الحركيػة لاخصػية الحػدث؛ لمػا تآتػرف بعو الـ تخييميَّة وفييا ا ء مف الإيياـ . يلبحػػػظ أفَّ السِّػػػياؽ الحػػػدث فػػػ الماػػػيد يخ ػػػع لييكميّػػػة قصصػػػيّة تآػػػوـ لمػػػق صػػي ةل ذات طػػابع مسػػرح يػػدفعنا ىلػػق اسػػتخلبص حركػػات جديػػدة داخػػؿ الماػػيد مػػع تسميمنا بأفّ النصّ الذع بيف أيدينا ىو نصّ سردع وليس نص ا مسػرحيا؛ فالماػيد يبػدأ باستجابة السيدة (مريـ) لأمر ربيا ف الحمؿ ، فيترتب لمييا اتّخػاذ الموقػؼ الاَّ خصػ الػػػذع تناسػػػب حركتػػػو دلالػػػة الحػػػدث ، فآولػػػو: ﭽ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﭼ يُعػػػدّ (1) الإلجاز التمثيم ف ييات الوصؼ424 .

عدد الصفحات ٩٥

الفصل الثاني: أبنية التنوع الحركي في المشاهد القرآنية 78 ىاػػػارة ىلػػػق مكػػػاف الػػػولادة، مػػػا يعنػػػ أفَّ السَّػػػرد الماػػػيدع يتعامػػػؿ مػػػع الػػػزَّ مف النَّ فسػػػ لماخصيَّة الآا ـ لمق اختزاؿ الزَّ مف السَّ ردع أو الزَّ مف الإبلبغ . ويظيػػػر مػػػف خػػػلبؿ طبيعػػػة ىػػػذا المكػػػاف الميجػػػور، أنّػػػو مكػػػاف مناسػػػب لطبيعػػػة النَّ اػػاط التَّ عبيػػرع الػػذع انطػػوت لميػػو تكميفػػا ولطػػاء لا يألفػػو اةخػػروف ؛ لأفّ الانسػػلبخ لػػػػف لػػػػالميـ والتوجّػػػػو ىلػػػػق لػػػػالـ الػػػػذات يتسػػػػبَّ ب بإيجػػػػاد مفػػػػاىيـ قػػػػد لا يألفيػػػػا الواقػػػػع الطَّ بيع ، ما يعن أفّ ف ػاء الحػدث يآػدّـ تفسػيرا مو ػوليا لطبػا ع الاَّ خصػيات؛ لأفّ الف ػػاء يػػنعكس لمػػق طبػػا ع الاػػخوص الػػذيف يحتػػوييـ، فيبػػرز ليػػـ سػػمات مرتبطػػة بذلؾ الف اء (1)، الأمر الذع يدفعنا لمآػوؿ: ىفّ ىنالػؾ للبقػة تفالميّػة بػيف الاخصػيَّ ة الت أبدت الحركػة (السػيدة مػريـ) وبػيف الف ػاء الػذع أ طَّػر الحركػة أو الحػدث؛ فآولػو: ﭽ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﭼ يمثّػػػػػػؿ الإاػػػػػػارة بابتػػػػػػداء الحركػػػػػػة ىلػػػػػػق( ﯦ ﯧ) المكػػاف الجز ػػ فيجسّػػػد حالػػة اليػػأس مػػػف العطػػاء – بالنسػػبة لممتمآػػػ – قياس ػػا بالنَّ خمػػػة المثمػػرة، فآػػد ذُكةػػر أنّػػو كػػاف جػػذل ا منيػػا مآطول ػػا (2)، وذلػػؾ يُعمةػػـ أفّ (السػػيدة مػػريـ) كانػػت تُعػػان اػػعور ا حآيآي ػػا بػػالاـ الػػولادة المفاج ػػة، والصِّػػي ة فػػ فعػػؿ المجػػ ء تػػوح بأنّيػػػا حركػػػة غيػػػر ىراديػػػة؛ لأفّ الألػػػـ أرغميػػػا لمػػػق ذلػػػؾ المجػػػ ء، فآػػػاؿ: (ﯣ)، والأصؿ (جاء بيا) ولمّا حػذفت (البػاء) لُػدِّع بػاليمزة ىلػق مفعػوؿل ثػافل اسػتعمؿ بمعنػق (الإلجاء)، ثػـّ أُطمةػؽ لمػق ىلجػاء اػ ءل ىلػق اػ ءل يخػر(3)، والمعنػق: ا ػطرىا وجػاء بيػػا (4)، و(الفػػاء) لمتعآيػػب الحػػدث ، أع: فجػػاء بيػػا المخػػاض بعػػد تمػػاـ مػػػدّة الحمػػؿ، وليذه الصِّ ي ة الصَّ رفيّة ح ور ف تراثنا الأدب ، فػالعرب ت آػوؿ: (اػرّ مػا أجػاءؾ الػق مخة لرقوب )(5)، كذلؾ قوؿ زىير بف أب سممق: وجار سار معتمدًا إليكم أجاءته المخافـة والرجاء(6) (1) التآنيات السردية ف روايات لبد الرحمف منيؼ 96 . (2) جامع البياف لف تأويؿ يع الآريف : 5/511 . (3) ينظر : التبياف ف ىلراب الآريف 2/876 . (4) غريب الآريف وتفسيره 237 . (5) جميرة الأمثاؿ 1/537 . (6) ديواف زىير : 1/19 .

عدد الصفحات ٩٦