المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

فاعلية الحركة في المشاهد القرآنية

عمر رعد أسعد

صفحة ١ من ١٤

وزارة التعميم العالي والبحث العممي جــامعـة ديــالـى كمية التربية لمعموم الإنسانية قسم المغة العربية فاع ِلية ِِالح ِر ِكة ِِفيِالمشاهد ِِالق ِرآن ِيةِِ رسالةٌِتقدَّمِبهاِالطالبِِ عـمـرِرعــدِأسـعــدِِ ِ إلىِمجلسِكليةِالتربيةِللعلومِالإنسانيةِ–ِجامعةِديالىِِ وهيِجزءٌِمنِمتطلباتِنيلِدرجةِالماجستيرِفيِاللغةِ العربيةِوآدابهاِِ ِ بإشرافِالأستاذِالدكتورِِ خليلِإبراهيمِعبدِالوهابِِ ِ ِ ِِ ِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِ ِِِ4141ِربيعِالأولِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِ3102 كانون الثاني

عدد الصفحات ١

ﭽوَترَررىَ الْج بَررالَ تَحْسَرربر َ ا جامِررةَة وَهِرر َ تَم ررى مَرررى الس رررحَ ابِ ص ررر ْ َ الل ررر ِ ال ررر ِ أَترْقَررر َ ك ررر شَ ْء إِن خَبِيى بِما ترَفْعَل ونَ ﭼ (النمل: 88 )

عدد الصفحات ٢

الإهداء كتاب الله أعظم رسالة في الإصلاح إلى كل من ابتغى لذلك سبيلاا إلى كل من أ ضاء لذلك مسلكاا أهدي ثمرة جهدي عمر

عدد الصفحات ٣

بسم الله الرحمن الرحيم إقـرار المـشـرف أشهدُ أن إعداد هذه الرسالة الموسومة بـ  فاعلية الحركة في المشيياهد الآريةييية  التيي تـآييـدم بهييا الاييـال ( عميير رعييد أسيي د ) بإشييراف فيي كلييية التربييية لل لييوم اسةسيياةية - جام يية ديييالى ، وهيي جزء من متالبات ةيل درجة الماجستـير ف اللغة ال ربـية ويدابها . التوقيع: المشــرف : أ . د . خليل إبراهيم عبد الوها الـتاريــخ : / / 1023 م بةاء ًا على التوصيات المتوافرة أرشحُ هذه الرسالة للمةاقشة . التوقـيع: الاســـــم : م. د . محمد عبد الرسول سلمان رئـيـس قـسم اللـغـة ال ـربيــــة الـتاريـخ : / / 1023 م

عدد الصفحات ٤

بسم الله الرحمن الرحيم إقرار الخبير العلمي أشهه أ أن هههالر الرس لــههـة الموسههومة بههـ  ف عليههة الحر ههة فههي المش هأ القرآنية  قأ تمت مراجعت من الن حية العلمية بإشرافي، وقأ ص رت خ لية من الأخط ء العلمية ولأجله وقعت . التـوقــيــــــــع : الخبير العلمي : أ. م. أ عقيأ خ لأ العزاوي الــتــ ريـــــــخ : / / 1023 م

عدد الصفحات ٥

بسم الله الرحمن الرحيم قرار لجنة المناقشة نحننن ضاءننان لجنننة المناقشننة نشننطـل ضننننا اهذه ننذنا اهنن نن الرسالة الموسومذة بذ  فااهية الحركة في المشنا ـ الررننينة  التني ترنننـ م بطنننا الهالنننذب (امنننر رانننـ ضسننن ـ) وقنننـ ناقشننننا الهالنننذب فننني محتوياتطذا ، وفي منا لنع اذـقنذة بطنا ، وننر ضنطنا جـينذرب بالرنذبو لنينننن ـرجذذذننننذة المذاجذستذيننننذر فنننني الهذغننننذة ال ربذيذذذننننذة ونـابذطننننذا بتذرذذذـيذذذر ( ) . رئيسـاً عضـواً التوقيع : التوقيع : الاسـم :أ.د إياد عبد الودود عثمان الحمداني الاسم: أ.م.د محمد ياس خضر التاريخ : / / 1023 م التاريخ : / / 1023 م عضـواً عضـواً ومشرفاً التوقيع : التوقيع : الاسـم : م.د نوافل يونس الحمداني الاسـم : أ.د. خميل إبراهيم عبد الوهاب التاريخ : / / 1023 م التاريخ : / / 1023 م صادق عمى الرسالة مجمس كمية التربية لمعموم الإنسانية – جامعة ديالى . الأستاذ المساعد الدكتور نصيف جاسم محمد الخفاجي عميد كمية التربية لمعموم الإنسانية _ جامعة ديالى التاريخ : / / 1023 م

عدد الصفحات ٦

المحتويـات

عدد الصفحات ٧

المحتويات ‌أ الموضوع الصفحة انمقذّمت 2 - 4 انتمهيذانمشهذ انحركي في انقرآن انكريم 6 - 16 انفصم الأول : الاتجاهاث انحركيت في انتعابير انتصىيريت 18 - 66 انمبحث الأول : انحركت انصاعذة 22 - 32 انمبحث انثاني : انحركت اننازنت 33 - 48 انمبحث انثانث : انحركت انممتذة 44- 65 انمبحث انرابع :انحركتانجمعيت 66 -66 انفصللم انثللاني : أبنيللت انتنللىا انحركللي فللي انمشللاهذ انقرآنيت 68–125 انمبحث الأول: حركت انشخصياث انمفردة 64 – 41 انمبحث انثاني : حركت انشخصياث انجمعيت 42 - 112 انمبحث انثانث: حركت انشخصياث انمركبت 111 - 125 انفصلللم انثانلللث : انتشلللكيمانتصلللىير نهحركلللت فلللي انمشاهذ انقرآنيت 126 - 184 انمبحث الأول : انتصىير انتشبيهي 124 - 145 انمبحث انثاني : انتصىير الاستعار 146 - 162 انمبحث انثانث : انتصىير انكنائي 162- 182 انخاتمت 184 - 186 انمصادر وانمراجع 188 - 211 مهخص انرسانت بانهغت الإنكهيسيت A – C

عدد الصفحات ٨

المحتويات ‌ب ‌

عدد الصفحات ٩

التمهيد المشهد الحركي في القرآن الكريم

عدد الصفحات ١٠

التمهيدالمشهد الحركي في القرآن الكريم 5 التمهيد المشهد الحركي في القرآن الكريم يشتمل النّ ص القرآني عمى أساليب متنوّ عة في الفن القولي، فكانت واجية ميم ة لإعجازه البلاغي واستعمالو ال مغوي وتشكيمو الفن ي؛ لما ليذه الفنون فاعميّ ة الانفتاح عمى عوالم تأويميّ ة وتحميميّ ة وتفسيريّ ة غير محدودة ، ولعل جزء ا من ىذا الأداء يعوّ ل عمى ظاىرة (الحركة ) التي آثرنا دراستي ا في الس ياقات التّ عبيريّ ة لمشاىد القر آن الكريم ، فيي تعد مدخلا أساسيً ا في بيان المقصديّة و تحقيق الفيم و الإفيام وتجعل المتلق ي أمام رؤية مفتوحة تدفعه إلى حالة الحضور والت فاعل مع دلالات تو ار ت خمف أستار المشاىد في الآي القر آني وفي دقائق أسموبو وا شاراتو. الحركةةةةة مةةةةأخوذة مةةةةن (حَةةةةرَك) والحةةةةاء والةةةةراء والكةةةة اف أصةةةةل واحةةةةد، و" حَةةةةرَكَ الشةةةةيء، يَحْةةةةرُك حَرْكةةةةا وكةةةةذلك يتحةةةةرك، تقةةةةول حركةةةةت الس ةةةةيف مَ حْ رَكةةةةة، أي هةةةةربتو والمَحْةةةرَك منتيةةةى العنةةةق وعنةةةد مفصةةةل الةةةرأس، و الحةةةارِك أعمةةةى الكاىةةةل"(ٔ)، و ىةةةي هةةةد السةكون، تقةول ىةةو ثابةتٌ مةةا بةو حِةراك، أي سةةاكنٌ لا يتحةر ك، كمةةا أن يةا " لا تكةةون إلا لمجسم،... وربما قيةل تحةرّ ك كةذا إذا زاد فةي أجزائةو وا ذا نقةص مةن أجزائةو"(ٕ)، وُيةذكر أن الحركةةة أعةةم مةةن الن قمةةة، فمربمةةا نُقةةل الجسةةم وىةةو سةةاكن، مةةا يةةدل أن كةةل انتقةةال ىةةو حركة ؛ لأن الحدث الحركةي يةأتي مةن خةلال جيةدٍ داخمةيٍ يجعةل الفةرد يتحةر ك بذاتةو أو من خلال جيدٍ خارجيٍ ينقل أثةره إلةى الجسةم فيتحةر ك، تقةول حَرّكتةو، أي أخرجتةو مةن سكونو، وتقول أهممت أحرّ ك البعير، أي أسيّ ره فلا يكةاد يسةير(ٖ)، ويطمةق عمةى ىةذا الن مط من الحركات بنظائر الحركات (ٗ) . والحركةةة فةةي الوهةةح الإصةةلاحي " الخةةروج مةةن القةةوّ ة إلةةى الفعةةل عمةةى سةةبيل التدرج، وقُيّد بالتدرج ليخرج الكون عن الحركة، وقيل ىي شغل حيّ ز بعةد أن كةان فةي حيّ ز آخر، وقيل الحركة كونان في آنين فةي مكةانين كمةا أنّ السّةكون كونةان فةي أنةين (ٔ) العين مادة (حرك)، وينظر لسان العرب ، مادة (حرك). (ٕ) كشاف اصطلاحات الفنون والعموم ٕ٘ٙ. (ٖ) ينظر أساس البلاغة، مادة (حرك)، المعجم الوجيز ٙٗٔ. (ٗ) ينظر دراسات في عمم المغة ٜٚٔ.

عدد الصفحات ١١

التمهيدالمشهد الحركي في القرآن الكريم 6 في مكان واحد"(ٔ)، وقد عرّ فيا أخرون بأنّ يا " عبارة عةن كةون الجسةم فةي مكةانٍ عقيةب كةةةةون فةةةةي مكةةةةان آخةةةةر، والسّةةةةكون عبةةةةارة عةةةةن كةةةةون الجسةةةةم فةةةةي مكةةةةانٍ أريةةةةد مةةةةن آن واحد"(ٕ)، فحقيقة الحركة ىو الحدوث والخروج والوقةوع والحصةول، وىةي تحةوّ ل الطاقّةة المخزونة في الداخل إلى وجو دٍ محسوسٍ في الخارج، إمّ ا بالتدرج وا مّ ا دفعة واحةدة فةي إطةةةةار زمكةةةةاني محةةةةدد ، ومةةةةن ىنةةةةا كانةةةةت جدليّةةةةة الإطةةةةلاق الحركةةةةي ت مثّةةةةل " المشةةةةكمة الجوىريّ ة التي حاول الوعي الإنساني أن يحمّ يا دائما، وىذه المحةاولات ىةي شةكل قةوام ىذا الوعي من حيث أنّ الإنسان بوصفو كائنً ا حي ا موجةودً ا فةي الحركةة وبيةا؛ فالحركةة تغييةةةر شةةةامل مسةةةتمر ذو تةةةأثير مباشةةةر وعميةةةق فةةةي حياتةةةو وجّةةةو صةةةراعو مةةةح الطبيعةةةة ودفعةةو إلةةى خمةةق إمكانةةات جديةةدة مةةن أجةةل البقةةاء طالمةةا أن ةةو الكةةائن الوحيةةد الةةذي تفةةرّ د بحيةةاةٍ تكيّفيةةةٍ متطةةورة باسةةتمرار "(ٖ)، ومةةن ىنةةا أيهةةا ارتبطةةت الحركةةة بتحةةوّ لات الةةزّ من ودلالاتةةةو، لتعامميةةةا مةةةح مفةةةاىيم الت غييةةةر والت فاعةةةل، وارتبطةةةت بمفيةةةوم المكةةةان ب وصةةةفو المسةةةافة الحدّ يةةةة التةةةي يقطعيةةةا المتحةةةرّ ك يستعمل كمصطم ٍ بحثيٍ ومنيجٍ عمميٍ لو أركانو و آلياتو في عموم وفنون شت ى. حول مفهوم المشهد : يحيمنا الن ص القرآني بوصفو بنية خطابيّ ة تسم بالبحةث عةن كةل مةا تةأثير فةي الحةدث المّ غةوي ، وفةي تجمي اتيةا الد اخميةة التةةي لا يظيرىةا الةن ص بمجةر د ملامسةتو، وا نّمةةا تتبدى بفعل قدرة المتمقي ومحاولة سةبر أغةوار ظِةلال العناصةر الس ةياقية والغةوص فييةا لبيان المعنى المّ غوي والمعاني المقصودة أو المتداعية (ٗ)، كما إنّ نظرة فاحصة أخرى إلةةةى بنيةةةة المشةةةاىد القر آنيةةةة تجعمنةةةا نةةةدرك أنّ ىةةةذه المشةةةاىد تت سةةةح لتقنيةةةات الس ةةةرد بكةةةل تجمياتو المختمفة من وصف وحوار وخطاب وشخصيات وزما ن ومكان. يتحقّةةةق البنةةةاء المشةةةيدي عبةةةر اسةةةتعمال المّ غةةةة فةةةي نظةةةامٍ علائقةةةيٍ فيقةةةدِ م سةةةياقً ا تعبيري ةةا مركبًةةا مةةن لقطةةاتٍ تسةةتدعي علاقةةات الحهةةور والغيةةاب؛ لتبةةرز وحةةدة الص ةةورة (ٔ) التعريفات ٔ/ٗٗٔ. (ٕ) الكميات ٖٙٚ ، ٖٚٚ. (ٖ) الحركة والسكون في شعر ما قبل الإسلام (رس الة ماجستير) ٜ. (ٗ) ينظر مستويات السرد الإعجازي في ا لقصة القرآنية : ٛٔ.

عدد الصفحات ١٢

التمهيدالمشهد الحركي في القرآن الكريم 7 المتفرعةةةةة إلةةةةى صةةةةورٍ فةةةةي الةةةةداخل والخةةةةارج، وىةةةةذه الوحةةةةدة ىةةةةي الإطةةةةار الةةةةذي يةةةةؤطّ ر معطيةةةات التعةةةابير التصةةةويرية " وىةةةو الةةةذي يحةةةدّ د الفهةةةاء الثابةةةت، والةةةذي مةةةن خلالةةةو يحمةةل الممفةةوظ معنةةى "(ٔ)؛ فالمشةةيد يعبّةةر عةةن الإحسةةاس بةةالنمو التةةدريجي الةةذي نجةةده في التعابير التصويرية في سياق فني متكامل، ينتجو المتمق ي عبةر الت جةاوب والانفعةال مةةةةح تمةةةةك التعةةةةابير، فيجةةةةد خيالةةةةو وحواسةةةةو مصةةةةوّر ة وراسةةةةمة وكاشةةةةفة لأسةةةةرار الت عةةةةابير ومعانييةةا الورائيّةةة المنتظمةةة فةةي الس ةةياق مةةن خةةلال التفاعةةل و الانفعةةال؛ لأن الانفعاليةةة " تعّ بةةةةر عةةةةن نفسةةةةيا عمةةةةى وجةةةةو العمةةةةوم بصةةةةورتين اختيةةةةار الكممةةةةات وبالمكةةةةان الةةةةذي يخصّةةةةص ليةةةةا فةةةةي الجممةةةةة، يعنةةةةي أنّ معينةةةةي الإنفعاليةةةةة الأساسةةةةيّ ين ىمةةةةا المفةةةةردات والتنظيم "(ٕ) و قةةةد ذكةةةر سةةةيد قطةةةب أن المشةةةيد " ىةةةو الةةةذي تتةةةوفر فيةةةو الصةةةورة والحركةةةة والإيقةاع "(ٖ)، وىةةن أىةم مولةةدات الإنفعةال والتةةأثير، وأىةةم مةن يسةةاعد عمةى تحقةةق الفيةةم والإفيام، وتمثيةل المعةاني فةي الةذ ىن، وبيةان المقاصةد فةي الس ةياقات التّ عبيريةة ؛ لتصةب لغة تحمل أبعادا شعوريّ ة وروابط علائقية متداخمةة منحتيةا صةفة الإيحةاء، منتزعةة عةن نفسيا قيود المعجم ومتجاوزة ميم ة الإيصةال، لتظيةر بعةد ذلةك مصةوغة فةي مسةتويات عدّ ة تنتزع القشرة الموهوعة في كل كممة لتثبيت الدلالة المشيدية . و بالإفةةةةةادة مةةةةةن المعةةةةةاجم فةةةةة ن مةةةةةادة (شةةةةةيد)(ٗ) تحيمنةةةةةا عمةةةةةى معةةةةةاني الحهةةةةةور والاجتمةةاع والمعاينةةة، فالمشةةيد المحهَةةر أوالمجمَةةح مةةن النةةاس، والمشةةاىِد مجةةامعيم ومحاهةةةرىم، والمُشةةةاىدة المعاينةةةة بالبصةةةر أو البصةةةيرة، قةةةال تعةةة الى ﭽﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﭼ[البقةةةةةرة ٘ٛٔ]، وشةةةةةيِدت المجمةةةةةس حهةةةةةرتو، والشةةةةةيود والمشةةةةةاىدة والشيادة إنّما تكون بالحهور و المعاينة و الرؤية البَ صَ ر يّ ة، كما قةال تعةالى ﭽﯽ ﯾ (ٔ) البعد التداولي والحجاجي في الخطاب القرآني ٕٔ، وينظر جمالية الصورة ٜ٘،ٜٗ. (ٕ) المغة (فندريس) ٙٛٔ . (ٖ) مشاىد القيامة في القرآن ٛ . (ٗ) ينظر المادة في العين ، لسان العرب ، المعجم الوسيط .

عدد الصفحات ١٣

التمهيدالمشهد الحركي في القرآن الكريم 8 ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﭼ[مةةريم ٖٚ ]، أي ممةةا يةةرون مةةن أىةةوال فينتقةةل فزع يةةا إلةةى الن فةةةةوس يةةةةوم القيامةةةةة(ٔ)، فالمةةةةادة تةةةةرتبط بمعةةةةاني الرؤيةةةةة والتجمّةةةةح والحهةةةةور و الإدراك الحسّ ي ز مانا ومكانةا، ومةا قصةدناه بالمشةيد لا يبتعةد عةن ىةذا المفيةوم، إذ المشةيد ىةو الحةةدث الةةذي يمكةةن مشةةاىدتو بالبصةةةر أو مةةا يمكةةن استحهةةاره بالمخيّ مةةة أو بةةةالإدراك الةذ ىني ويسةم لنةا بتمث مةو فةي الةةن فس عنةد قراءتةو أو مشةاىدتو، والحركةة بوصةفيا حةةد ثا فيةةةي بحةةةد ذاتيةةةا مشةةةيد، زيةةةادة عمةةةى إنّ يةةةا معنيّةةةة بتحريةةةك المعنةةةى فةةةي مخيّ مةةةة المتمق ةةةي ومنب يةةة عةةن مكةةامن الجمةةال الت عبيةةري والإيحةةائي ، ومةةن قبةةل ذلةةك التمثيمةةي الةةذي يجعةةل المتمق ي يدرك وينتج ما يقراء أو يسةمح أو يشةاىد بمةا تمميةو ثقافتةو، والمشةاىد الحركيةة ىةةي التعةةابير التةةي تنقةةل الأحةةداث والأفعةةال _ وقعةةت أم لةةم تقةةح _ي بالتصةةوير، فيةةدرك مةةداىا وأبعادىةةا فةةي التراكيةةب، فتجعمنةةا نستحهةةر تمةةك الأحةةداث فةةي الةةذ ىن مةةن خلال تعبيراتيا ، فنعيد إنتاجيا وكأن نا نراىا ماثمة أمام أعينن ا، و من ىنةا قيةل أن الص ةور المشيديّ ة " إدراك حسي مسةترجح "(ٕ)، أي أن يةا تكبةر وتنمةو عبةر تفاعةل سةياقاتيا مةح قدرة الت مقي و الإنتاج الد لالي، فكان المشيد يعني الحركة و كانت الحركة تعنةي المشةيد ، فانتقال الحركة من سةياقيا الس ةردي إلةى الإدراك ثةم الإنتةاج ، يعنةي اختةزان معانييةا فةي الذ ىن وتدويرى ا في المخي مة بعد تأمّ مةو، مةا يجعةل المتمق ةي يتحس ةس بالوجةو الآخةر لتمةك العبةةارات فتثيةةره حركا تيةةا حس ةةا وشةةعورا ، وبيةةذا المقاسةةاتيا بالدلالةةة عمةةى معانييةةا دلالةةة ليكةةون المشةةيد الحركةةي عبةةارة عةةن خمةةيطٍ علائقةةيٍ بةةين الت عبيةةر والت صةةوير والت فكيةةر، أو بين الت صوير والت خييل. تسير المشاىد عمى وفق آلي تين رئيّ ستين ىما التّ شكيل الذي يعمد إلى الس ياق فيجعمو إطارا عاما تتشك ل فيو المعاني وتظير فيو الأساليب التّ صويريّ ة المختمفة، والت شكيل الا فرادي الذي يعمد إلى الأساليب البياني ة (التشبيو والاستعارة والكناية والمجاز)، والأو ل ىو الأعم في الت عبير القرآني، وىو الأشمل في تداعي المعاني العلائقي ة؛ لأن و ييدم الجسور الممتد ة بين الأشياء و يسعى لتوحيدىا لا لمتقريب بينيا (ٔ) ينظر الكشاف ٗ/ٕٓ. (ٕ) مقدمة لدراسة الصورة الفنية ٔٚ.

عدد الصفحات ١٤

التمهيدالمشهد الحركي في القرآن الكريم 01 كما في التشبيو مثلا (ٔ)، فالت ر كيب المشيدي يؤد ي دور اً ميم ا في إبراز معاني ال مفظ الحركي وتحديد مدلو لاتو العلائقي ة في نسقيا ونصّ يا، ولأن المفردة وحدىا تحمل معنى هيّ قا م حدودا، إلاّ أن يا لو دخمت في تركيب كان ليا مع نى تكتسبو من تر ابطيا الداخمي مح وحدات ذلك التركيب، و الت راكيب إن كانت في الس ياق " كان ليا تحديدات وظِ لال ومعان ثانوي ة ليا علاقة بحال المتكمم والسامح بحيث عمينا أن نميّ ز بين معنى المفردة واستعماليا"(ٕ)، و بالطبح إن لكلا الآليّ تين فاعميّ تيا في الكشف عن دلالة المشيد ودو الحركة عبر ال مقطات ودلالاتيا المرحمي ة انتياء بالد لالة العامّ ة (دلالة المشيد). ونشير ىنا أن مهامين المشاىد تتباين في و حدات البناء، فتارة نجدىا تركّ ز عمى الشخصية وتارة عمى الز مان وأخرى عمى المكان ، يتخمّ ميما حوار تقديمي زيادة عمى الحوار الش خصي، فتكون وصفا سرد يا شاملا يعبر عن الحياة المستمرة واستمرار الاحداث فييا (ٖ)، فيتسنّ ى لممتمق ي استنباط الأفكار والاستنتاجات والرؤى المتنوّ عة، كما تتباين المشاىد من حيث الط ول والقصر والت كرا ر، ولاشك أنّّّ ذلك مرتبط بالفكرة ونوعيّ ة الحدث، غير أنّ أىم ما يميّ ز المشاىد القرآنية ىو ارتباط يا بالواقح الإنساني فلا تنفك عنو، فيي تعر ف بالمحيط الخارجي وتكشف حقيقة الوجود وتوه الد ور الإنساني فيو، ولاسيما عندما تطرح أحداث الغيب واليوم الآخر، فتنقل الإنسان لتمك الأحداث ليعيش أجواءىا، ما يعني أن يا تحدث توازنا بين الفني ة والديني ة والواقعي ة. يُ تاح لنا بعد الذي مرّ ذكره أن نقول إن المشيد نظام لغوي تصو يري علائقي، يقوم عمى توالي الّ مقطات التّ صويريّ ة كم ا ونوعا، أو بعبارةٍ أخرى ىو رسمٌ قوامو المّ قطة أو المّ قطات المشحونة بالحس والفكر، و من خلاليا يرتبط الت شكيل ال مغوي بالتّ شكيل الد لالي المتفرّ ع إلى معانٍ عد ة، فتشك ل ترابطا بين الوحدات (ٔ) ينظر زمن الشعر ٕٔٙ. (ٕ) التغاير السياقي في القرآن الكريم ( أطروحة دكتوراه) ٜٕ . (ٖ) ينظر القصة والحكاية في الشعر العربي ٖٗ.

عدد الصفحات ١٥

التمهيدالمشهد الحركي في القرآن الكريم 00 السياقية، فيتشك ل من خلال ذلك الخطاب المشيدي، ونعني بو " النص ال مغوي بعد استعمالو، وىو وسيمة المتخاطبين في توصيل الغرض الإبلاغي من المخاطِب إلى المخاطَب، ويتّ سم بأنّ و كتمة بنيويّ ة واحدة متماسكة الأجزاء " (ٔ)، ومن خلال ىذه البنية نشرع في تحديد القيم التوظيفي ة وما تسجمو عواطفنا وأخيمتنا من ردود أفعال وظِ لال معنويّ ة تعقب القراءة والاستجابة وتتبّ ح الإحالة و الإيحاء المركزي واليامشي لمد لالات البنائيّ ة في المشيد لنصل إلى فاعمي ة الت عابير الحركيّ ة فيو، فالمشيد ليس مجموعةً من المفردات والكممات المرصوفة كيفما اتّ فقت، بل ىو مجموعة من الأنساق تحقّ ق وحدة الخطاب بوساطة النحو والبلاغة والموسيقى، و من خلال معرفة الس عة التي تول د مادة تقد م مهمونا فكر يّ ا في الت ركيب . فاعلي ة الحركة رؤية وأبعاد: إن الحركةةةة ظةةةةاىرةٌ متميّةةةةزةٌ و مممةةةة ميةةةةمّ فةةةةي بنيةةةةة المشةةةةاىد القرآني ةةةةة المتنوّ عةةةةة، نةةةتممس فاعميّ تيةةةا مةةةن خةةةلال توظيفاتيةةةا الس ةةةياقيّ ة التةةةي ترمةةةي إلةةةى الكشةةةف عةةةن حقةةةائق و معةةةاني متنوّ عةةةة؛ ويمتصةةةق مفيةةةوم فاعميّةةةة الحركةةةة فةةةي مشةةةاىد القةةةرآن الكةةةريم بالةةةد ين والإيمةةان والحيةةاة والجمةةال، فحركةةة الكةةون وموجوداتةةو تحةة ت م عمينةةا الإيمةةان بةةاى تعةةالى والإيمان بقدرتو وىيمنتو عمى خمقو، ومن ثَ م ف ن الحركة توجيوٌ ديني من خةلال العمةل الص ةةال ، عمةةى إن فاعمي ةةة الحركةةة بوصةةفيا قفةةزة عمةةى الدلالةةة الأولةةى فةةي الس ةةياق ىةةي مصدر قوّ ة المشيد، إذ يمكةن لممتمقةي مةن خلاليةا أن يقةف عمةى دلالاتٍ ويخمةص إلةى قيم توظيفية متنو عة . و الفاعميّةةة " وصةةف كةةل مةةا ىةةو فاعل...والفاعةةل العامةةل "(ٕ)، وفاعمي ةةة الحر كةةة في المشاىد القرآنية ىي وصف التأثيرات الد لالية التي توحي بيا التوظيفةات الحركيةة فةةةي سةةةياقات البنيةةةة الت عبيريةةةة ، أو ىةةةي وصةةةف الطاق ةةةة الكامنةةةة فةةةي تشةةةكيل الت عبيةةةرات الحركي ةةة و التةةي يسةةتثمرىا المتمق ةةي لإنتةةاج الد لالةةة المشةةيدي ة عمةةى المةةدى المسةةتمر عبةةر تعدّ ديّةةة القةةراءات المتنو عةةة، فمفيةةوم فاعميةةة الحركةةة فةةي المشةةيد يةةرتبط بةةل يتوقةةف عمةةى قةةةدرة المتمقةةةي وثقافتةةةو الإبداعيةةةة فةةةي تخةةةريج الةةةد لالات الس ةةةياقي ة فةةةي المشةةةيد، وبمةةةا أنّ (ٔ) المعنى وظلال المعنى ٚ٘ٔ. (ٕ) المعجم الوسيط مادة (حرك) .

عدد الصفحات ١٦