المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حديث تأبير النخل وشبهة تقسيم السنة إلى تشريعية وغير تشريعية

السعدي كحلول

صفحة ٢ من ٢

مجلة الحضارة الإسلامية ISSN: 1112-5357 المجلد19 العدد: الأول أبريل 2018 E-ISSN: 2602-5736 حديث تأبير النخل وشبهة تقسيم السنة إلى تشريعية وغير تشريعية أ. السعدي كحلول Islamic Culture Review Number : ONE Volume : 19 April 2018 91 الذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق»، وأشار بيده إلى فمه(1). وصح عن أبي هريرة أن الصحابة قالوا للن : «إنك تداعبنا؟، فقال  «إني لا أقول إلا حقا» ، أخرجه أحمد والترمذي (2)،وإذا كان كل ما يقوله  حقاً في الغضب والرضا، الجد والمزاح، فلا رخصة لنا حينئذ في الإعراض عنه. فدلت هذه النصوص المحكمة أن الأصل في كل ما يصدر عنه من الأقوال أنه من باب التشريع، وما كان خلافها فإنه من المتشابه الذي يرد إلى محكمه، هذا كجواب عام، وإلا فإن حديث التأبير قد عرف مخرجه وأصله، وأنه ما كان سبيله الظن منه  الصادر عن الرأي، لا سبيل الجزم، الذي هو تشريع نبوي. وقد وردت وقائع وأحداث وقضايا دنيوية كثيرة تعلق به تشريع النبي  إما قولا أو فعلا او تقريرا، فالرجل الذي سقى الكلب، والرجل الذي أنظر معسرا، والرجل الذي أزال غصن شوك، غفر لهم، والمرأة التي حبست قطة دخلت النار. والرجل يزرع زرعا أو يغرسا غرسا فيأكل منه إنسان أو طير أو بهيمة له بكل ذلك صدقة، والرجل يأتي شهوته حلاله، له أجر، والبائع الغاش، والمشتري الغاش، والحاكم الغاش، كل هؤلاء عليهم وزر، ومحمد  أعلم بالصالح فيها، عن غيره من البشر.(3) ثم إنالإباحة خطاب للشارع تعلق به فعل المكلف مما يدل أنها حكم شرعي، فدل أن كل أقواله وتصرفاته تشريع؛ حتى ما كان ظاهره الإباحة. وقد أجمع الأصوليون في باب أفعاله على أن أفعاله الطبيعية تدل على الإباحةفي حقه ، وفّ حق أمته.(4) ومن المباحات ما تعلق بها حكم شرعي ط لبي في ذاتها أو صفتها، "فبعض المأكولات محرَّمٌ، وبعض المشروبات محرَّمٌ، والنوم قد يكون ممنوعاً شرعاً، كالنوم عن الصلاة، أو نوم السائق الذي يعرِّضُ حياته وحياة الراكبين معه للخطر، والفراش (1) أخرجه أحمد في مسنده رقم 6510،6802،6930،7018،7020)، وأبو داود برقم 3641)، والدارمي رقم 501)، وابن خزيمة برقم( 2280)، والحاكم وصححه1/104-106) ،وانظر: صحيح الجامع1207.) (2) أخرجه أحمد في مسنده(رقم 8723)، والترمذي في سننه(رقم 1990)، وانظرصحيح الجامع(2490،2505.) (3) وردت بكل هذه المعاني أحاديث صحاح تركت تخريجها طلبا للاختصار، وانظر: فتح المنعم شرح صحيح مسلم، 9/232). (4) انظر: حجية السنة، (ص78-79.)

عدد الصفحات ١٧

مجلة الحضارة الإسلامية ISSN: 1112-5357 المجلد19 العدد: الأول أبريل 2018 E-ISSN: 2602-5736 حديث تأبير النخل وشبهة تقسيم السنة إلى تشريعية وغير تشريعية أ. السعدي كحلول Islamic Culture Review Number : ONE Volume : 19 April 2018 92 واللباس قد يكون محُرّماً لاستعمال الأقمشة المُحرَّمة فيه وأما ما يرج ع إلى صفتها وكيفيتها؛ فإننا نجد منها الممنوع شرعاً أيضا، كالأكل بالشمال، والأكل مما يلي الآخرين، وتحريك اليد في جنبات الإناء، ولباس المتكبرِّين ومشيتهم، والإسراف في الفراش، والجلوس على هيئة إقعاءة الكلب، وإقامة الرجل الرجل في مجلسه ثم الجلوس فيه، والجلوس على الطرقات إلاَّ بحقها"(1). وأما المعاملات الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والسياسية فناهيك بالأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة الدالة على تشريعها، وكتب الفقه طافحة بها، فلا وجه حينئذ من إدخالها في قوله  « أنتم أعلم بأموردنياكم » ، وإخراجها من التشريع. ولذلك لما سئل ابن تيمية؛ ما حد الحديث النبوي؟ ما قاله في عمره  ؟ أو بعد النبوة؟ أو تشريعا ؟ أجاب بقوله:" فكل ما قاله بعد النبوة وأقر عليه ولم ينسخ فهو تشريع ، لكن التشريع يتضمن الإيجاب والتحريم والإباحة، ويدخل في ذلك ما دل عليه من المنافع في الطب... والمقصود: أن جميع أقواله يستفاد منها شرع وهو  لما رآهم يلقحون النخل قال لهم « ما أرى هذا » - يعني شيئا- ثم قال لهم  :«إنما ظننت ظنا فلا تؤاخذوني بالظن، ولكن إذا حدثتكم عن الله فلن أكذب على الله » ، وقال  :«أنتم أعلم بأموردنياكم فما كان من أمر دينكم فإلي » ، وهو لم ينههم عن التلقيح، لكن هم غلطوا في ظنهم أنه نهاهم، كما غلط من غلط في ظنه أن « الخيط الأبيض » و« الخيط الأسود » هو الحبل الأبيض والأسود"(2) الوجه الرابع: لا يصح جعل ما ورد في هذا الحديث قاعدة كلية تقاس عليها كل ما ورد عنه من أمور الدنيا وأنها ليست من التشريع، وذلك لأن الأصوليين قد قرروا قاعدة وهي: أ ن النص إذا سيق لمعنى غير بيان الحكم وكان عاما لا يحتج بعمومه في الحكم.(3) " ووجه ذلك أن المتكلم إنما يعتني بالمعنى المقصود بالذات، وأما ما ذكر عرضا فإنه لا يعتني به، كأن ه يكل تحقيق (1) السنة والتشريع، (ص 33)، بتصرف (2) مجموع الفتاوى، 18/11-12.) (3 )انظر: العقد المنظوم في الخصوص والعموم، ( 2/129و386)، الفروق للقرافي، 3/130و160)، موسوعة القواعد الفقهية، (8/318.)

عدد الصفحات ١٨

مجلة الحضارة الإسلامية ISSN: 1112-5357 المجلد19 العدد: الأول أبريل 2018 E-ISSN: 2602-5736 حديث تأبير النخل وشبهة تقسيم السنة إلى تشريعية وغير تشريعية أ. السعدي كحلول Islamic Culture Review Number : ONE Volume : 19 April 2018 93 حكمه إلى موضعه ويقرب من هذا ما يقوله الفقهاء وغيرهم: إن المسألة إذا ذكرت في غير بابها استطرادا، ثم ذكرت في بابها مع مخالفة، فالمعتمد فيها ما في بابها"(1). وهكذا الحال في هذا الحديث، فإنه لم يرد ما يفهم منه نصا عاما كالقاعدة، لأنه ليس بيانا للح كم، وإنما ذكره عرضا كتعليل للظن والرأي الذي نتج عنه الخطأ، بل القاعدة المستمرة هي أنه  أعلم بما يصلح الناس ودنياهم وإذا تأملنا هذا الحديث نجد فيه من القرائن ما تدل أنه خارج عن دائرة التشريع، فلا يصح أن يجعل أصلا لعزل الجانب التشريعي عن مجالات الحياة، فالرسول  كما هو بين في الحديث لم ينههم عن التأبير ولم يخاطبهم بذلك حتى يكون تشريعا، وإنما لمّا بلغ الصحابة ذلك امتثلوا رأيه ولم يراجعوه مما يدل أن القاعدة المطردة السارية عندهم، وهي الأصل المعمول به أن كل ما يصدر عنه يطاع فيه ويتبع، ولأجل هذا بينّ لهم  أن ما صدر منه خارج عن هذا الأصل، وأنه ليس من باب التشريع. الشبهة الثانية: الحديث يدل على بشريته، فكل ما لم يستند للوحي، فإنه منها، لا يعتبر شرعا ملزما. (2) وقصدواما تعلق ببشريته ثلاثة أنواع: ما سبيله سبيل الحاجة البشرية، كالأكل والشرب والنوم والمشي والتزاور ونحو ذلك، و ما سبيله سبيل التجار ب والعادة الشخصية أو الاجتماعية، كالذي ورد في شئون الزراعة والطب، وطول اللباس وقصره ، وأيضا ما سبيله سبيل التدبير الإنساني كتوزيع الجيوش على المواقع الحربية ونحو ذلك. فهذه الأنواع الثلاثة ليس شرعاً يتعلق به طلب الفعل أو الترك، وإنما هو من الشؤ ون البشرية التي ليس مسلك الرسول صلى الله عليه وسلم فيها تشريعاً ولا مصدر تشريع؛ كما يقول شلتوت. (3) والجواب على هذه الشبهة من وجوه الوجه الأول: أن جعل المعيار فيما يلزم الأخذ به من تصرفاته وأقواله، وما لا يلزم؛ هو ما تعلق ببشريته أمر لا ينضبط، ولهذا نجد أصحاب هذا الرأي مضطربين ومختلفين فيما هو من غير التشريع كما قدمنا عنهم، والأحكام العملية (1) رسالة في حقيقة التأويل، (ص117.) (2) انظر: السنة التشريعية وغير التشريعية، (ص 33). (3) انظرالإسلام عقيدة وشريعة، (ص499-500.)

عدد الصفحات ١٩

مجلة الحضارة الإسلامية ISSN: 1112-5357 المجلد19 العدد: الأول أبريل 2018 E-ISSN: 2602-5736 حديث تأبير النخل وشبهة تقسيم السنة إلى تشريعية وغير تشريعية أ. السعدي كحلول Islamic Culture Review Number : ONE Volume : 19 April 2018 94 لا تبنى على معايير يصعب معرفتها والوصول إليها، بل تبنى على معايير ظاهرة منضبطة وقد بينّ النبي  في هذا الحديث ما الذي يلزمنا الأخذ به ؛ مما لا يلزمنا من كلامه ، فقال في حديث طلحة :« ف تؤاخذوني بالظن، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا فخذوا به، فإني لن أكذب على الله »فمقتضى القسمة في هذا الحديث أن كل ما جزم به النبي  فهو من عند ا، ويجب الأخذ به،فإنه صلى الله عليه وسلم لا يقول إلا حقا، فقد عصمه ربه عن الكذب والخطأ، إما ابتداءً وإما تسديداً بالوحي، ولا ينطق إلا بعلم، وقد أدبه ربه بقوله: (ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ) [36]. بخلاف ما ظنه و يجزم به فهو ليس من عند الله، ولا يجب الأخذ به، بل هو من رأيه على سبيل الاقتراح والمشورة، لا الجزم واليقين، وقد دل على ذلك أيضا قوله في حديث رافع : « إذا أمرتكم بشيء من رأي فإنما أنا بشر »، وكلمة الرأي تستعمل فيما كان ناتجاً عن الخبرة البشرية مما هو محتمل للخطأ والصواب، كما في السيرة أن الحباب بن المنذر قال للنيوم بدر«يا رسول الله! ، أرأيت هذا المنزل أمنزلا أنزلكه ا ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه، أم هو الحرب والرأي والمكيدة؟ ».(1) قال الطحاوي معلقا علىحديث التأبير:" فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن ما قاله من جهة الظن، فهو فيه كسائر الناس في ظنونهم ، وأن الذي يقوله مما لا يكون على خلاف ما يقوله هو ما يقوله عن الله "(2). فجعل الطحاوي القسمة مردها من جهة التشريع وغيره إلى ما كان ظنا ووحيا، لا إلى الدين والدنيا ويدل على هذا التفصيل أيضا ما ورد في قصة بريرة رضي الله عنها وفراقها لزوجها -وقد كان شديد التعلق بها -فإن النبي قال لها «لو راجعته »، قالت: يا رسول الله! تأمرني؟ قال  :«إنما أنا أشفع »، قالت: لا حاجة لي فيه » (1) انظر: السيرة النبوية،(2/192)، وذكر الحاكم مناقب الحباب بن المنذر، وأورد الخبر ولم يصححه، وأنكره الذهبي. انظر: المستدرك على الصحيحين للحاكم، (3/482). وأضاف ابن كثير إلى رواية حادثة الحباب بن المنذر أن الن  أتاه بعد ذلك جبريل، وملك، فقال له الملك: « إن الله يقول لك: إن الأمر هو الذي أمرك به الحباب بن المنذر ». انظر: البداية والنهاية لابن كثير، 3/327.) (2 )شرح معاني الآثار، 3/48)

عدد الصفحات ٢٠

مجلة الحضارة الإسلامية ISSN: 1112-5357 المجلد19 العدد: الأول أبريل 2018 E-ISSN: 2602-5736 حديث تأبير النخل وشبهة تقسيم السنة إلى تشريعية وغير تشريعية أ. السعدي كحلول Islamic Culture Review Number : ONE Volume : 19 April 2018 95 (1)، فقوله : « لو راجعته »لا يعدوأن يكون مشورة واقتراحاً منه كما بينَّ ذلك ، وليس جزماً فيجب عليهاالأخذ به، ولهذا لم تلتزم بريرة رضي الله عنها الأخذ برأيه، وهذه صيغة الظن والرأي هي نفسها التي وردت في حديث التأبير في قوله : « لعلكم لو لم تفعلوا كان خيرا ». ويدل عليه أيضا ما قاله في شأن الضب والفأر من ظنه أنها قد تكون من أمة بني إسرائيل المفقودة الممسوخة، ثم أُوحي إليه أن الله لم يجعل لها عقبا ولا نسلا، فقطع بذلك دون ظن أو تردد ففي حديث ثابت بن يزيد الأنصاري  قال «كنا مع رسول ا  في جيش، فأصبنا ضبابا، فشويت منها ضبا، فأتيت النبي  فجعل ينظر إليه ويقلبه، وقال : « إن أمة مسخت، لا يُدرى ما فعلت، وإني لا أدري لعل هذا منها »، فما أمر بأكلها ولا نهى (2) وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري  أن الن قال « يا أعرابي، إن الله لعن أو غضب على سبط من بني إسرائيل، فمسخهم دواب يدبون في الأرض، فلا أدري لعل هذا منها، فلست آكلها، ولا أنهى عنها".(3) فأنت ترى في هذين الحديثين لما كان رأي الن  عن ظن، امتنع أن يعلق عليه حكما شرعيا بالأمر أو النهي، بل تركه للإباحة. وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة  قال: قال رسول ا : « فقدت أمة من بني إسرائيل، لا يُدرى ما فعلت، ولا أُراها إلا الفأر، ألا ترونها إذا وضع لها ألبان الإبل لم تشربه، وإذا وضع لها ألبان الشاء شربته ».(4) ثم إن الن أوحي إليه كما روى مسلم من حديث عبد الله بن مسعود  حينما سئل عن القردة والخنازير أهي مُسخ؟ فقال : « إن الله لم يجعل لمسخ نسلا ولا عقبا، وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك ».(5) قال الطحاوي عقب إخراجه لهذا الحديث فكان في ذلك ما قد دل أن ما كان من رسول الله مما خشيه (1 )أخرجه البخاري في صحيحه، 7/48)رقم 5283) (2) أخرجه أبو داود (رقم 3789)، والنسائي (رقم 4320-4322)، وابن ماجه (رقم 3238 )بإسناد صحيح (3) أخرجه مسلم في صحيحه (رقم 1951.) (4) أخرجه البخاري في صحيحه (رقم 3305)، ومسلم في صحيحه(رقم 2997.) (5) أخرجه مسلم في صحيحه (رقم 2663)

عدد الصفحات ٢١

مجلة الحضارة الإسلامية ISSN: 1112-5357 المجلد19 العدد: الأول أبريل 2018 E-ISSN: 2602-5736 حديث تأبير النخل وشبهة تقسيم السنة إلى تشريعية وغير تشريعية أ. السعدي كحلول Islamic Culture Review Number : ONE Volume : 19 April 2018 96 الضب كان ذلك منه قبل أن يعلمه ا  أنه لا يجعل لما يمسخه نسلا ولا عقبا ".(1) ودل هذا الحديث أن حتى ما كان من رأيه أن الوحي يصوبه له إن أخطأ فيه وبهذا التفصيل والفهم الصحيح لدلالة حديث التأبير، يتبين أن كل ما جزم به النبي  من أمور الدين والدنيا، سواء ابتداء أو تسديدا من الوحي، هو من سنته التي قصد بها التشريع. الوجه الثاني: أن ما تعلق ببشريته في غير التشريع فالمقصود به عند العلماء؛ ما كان يرجع إلى الأمور الجبلية التي هي من دواعي الحياة المادية، وقد قرر هذا المعنى ابن عاشور حيث قال:" وأما حال التجرد عن الإرشاد ؛ فذلك ما يتعلق بغير ما فيه التشريع والتدين وتهذيب النفوس وانتظام الجماعة، ولكنه أمر يرجع إلى العمل في الجبلة ، وفي دواعي الحياة المادية، وأمره لا يشتبه ، فإن رسول الله يعمل في شؤونه البيتية ومعاشه الحيوي أعمالاً لا قصد منها إلى تشريع ولا طلب متابعة"، ثم ذكر أمثلة لهذا، ومنها حديث التأبير.(2) ثم إن الأصل هو التأسي به وجعله قدوة في كل أمور الدنيا؛ بل ذهب بعض أهل العلم إلى الاقتداء به حتى في الأمور الجبلية؛ لعموم قوله :(ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ) [21]. قال أبو شامة-مبينا ذلك ومقررا له، وقد رجّح الاقتداء به حتى في الأمور الجبلية-: "ولهذا اعتنى الرواة بنقل تفاصيل أحواله في ذلك كله، واقتدى أهل الدين والعلم من السلف، بسلوك طريقته في ذلك، وترك التكلف فيما ينوبهم من حاجاتهم، حتى أنه لو قيل لأحدهم لا تركب الحمار، ولا تحلب الشاة، ولا تسلخها، ولا ترقع الثوب، ولا تخصف النعل، ولا تهنأ البع ير، لقال: كيف لا أفعل ذلك ، وقد رأيت رسول الله فعله، أو جاء عنه أنه فعله " (3) وقال أيضاً: "إن التأسي به  في فعله المباح هو أدنى الدرجات في استحباب المتابعة فيها، ولهذا أكثر المصنفين من الأصوليين لا يذكرون التأس ي به فيها، وما ذكرناه أولى وأصح، وله سر. وهو: أن أصل الفعل وإن كان الإنسان مضطراً إليه، فمن حيث الحاجة لا يفعله تأسياً بالنبي ، بل من حيث إيقاعه على هيئة مخصوصة نقلت عنالنبي ، أو (1 )شرح مشكل الآثار، 8/333) (2 )مقاصد الشريعة، 3/128و132) (3) المحقق من علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول، (ص80.)

عدد الصفحات ٢٢

مجلة الحضارة الإسلامية ISSN: 1112-5357 المجلد19 العدد: الأول أبريل 2018 E-ISSN: 2602-5736 حديث تأبير النخل وشبهة تقسيم السنة إلى تشريعية وغير تشريعية أ. السعدي كحلول Islamic Culture Review Number : ONE Volume : 19 April 2018 97 استعمالشيء مخصوص، مع أنه يمكنه استعمال غيره. والفقهاء أرباب المذاهب يستحبو ن من هذا النوع أشياء، وهو ما إذا أراد الإنسان أن يفعل شيئاً، ذلك الشيء يقع على هيئات مختلفة، وقد نقل عن الرسول ، أنه أوقعه على بعض تلك الهيئات، فأهل العلم يستحبون أن يوقع على تلك الهيئة، نحو استحبابهم سلوك طريق المأزمين ، والمبيت بذي طوى، ودخول مكة من الثنية العليا، والخروج من الثنية السفلى، ونزوله بالمحصب ، وكهيئة الأصابع في التشهد... وقالوا: يستحب أن لا ينقص في الغسل من صاع، ولا في الوضوء من مد، اقتداء برسول الله إلى أحكام كثيرة لا تحصى لمن تتبعها فمتابعته في تلك الأفعالالتي يكاد يقطع فيها بخلوها من القربة، كهيئة وضع أصابع اليد اليمنى في التشهد، يستحب المحافظة عليها والأخذ بها ما أمكن، تدريباً للنفس على الجموح، وتمريناً لها على أخلاق صاحب الشرع، لتعتاد ذلك؛ فلا تخل بعده بشيء مما فيه قربة وإن خفيت "(1). الوجه الثالث أن هذه الشبهة مبناها على أن اجتهاده  بمعزل عن الوحي، وهذا غير صحيح، بل ما كان من اجتهاد فهو داخل في عموم قوله تعا (ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ )[3 - 4]،وذلك أن النبي  إما ان يصدر التصرف منه وقوله عن وحي من الله ، وكما حصل منه في بعض الوقائع والأحكام حيث انتظر نزول الوحي فيها، وإما أن يجتهد في ذلك باعتبار أصول الشرع أو تقديره للمصلحة أو المفسدة، فينزل في ذلك وحي يقرّه على اجتهاده أو يصوّبه له. قال القاضي عياض في قوله  : «وإذا أمرتكم بشيء من رأي »":يعني برأيه أمر الدنيا، لا برأيه في أمر الشرع ، على القول بأن له أن يحكم باجتهاد، فإن رأيه في ذلك يجب العمل به ؛ لأنه من الشرع ".(2) وقال ابن تيميةوالذي عليه جمهور أهل الحديث والفقه أنه يجوز عليهم الخطأ(أي الأنبياء) في الاجتهاد؛ لكن لا يقرون عليه".(3)بل وقع الإجماع على عدم الإقرار بالخطأ مطلقا (4). (1)المحقق من علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول، (ص 70-87) باختصار (2 )إكمال المعلم للقاضي7/334.) (3 )مجموع الفتاوى، 15/190.) (4 )انظر: المسوّدة في أصول الفقه لآل تيمية، (ص79،190.)

عدد الصفحات ٢٣

مجلة الحضارة الإسلامية ISSN: 1112-5357 المجلد19 العدد: الأول أبريل 2018 E-ISSN: 2602-5736 حديث تأبير النخل وشبهة تقسيم السنة إلى تشريعية وغير تشريعية أ. السعدي كحلول Islamic Culture Review Number : ONE Volume : 19 April 2018 98 وفي واقعة التأبير لم يجتهد في الشرع حتى يعد خطأ منه فيه، وإنما شيء قاله بمقتضى الظن كما سبق بيانه قال الصالحي في هذا الحديث:"وهذا على ما قرّرناه فيما قاله من قبل نفسه في أمور الدنيا وظنّه من أحوالها، لا ما قاله من قبل نفسه واجتهاده في شرع شرعه، وسنّة سنّها"(1). ومقتضى رد اجتهاده  الذي استقر عليه التشريع، رد سنته، والتنقص من شخصه، بدعوى الاجتهاد على اجتهاده، بل صرّح بعضهم أن النبي  مجتهد من المجتهدين، يحق لنا مخالفة اجتهاده بمقتضى اجتهادنا على وفق مصالحنا، حيث يقول أحد هم: "ما دام الرسول  كان يجتهد، وما دام هذا الاجتهاد قد شمل الكثير من أنواع المعاملات، أفلا يجوز لمن يأتي بعده من أيام الصحابة  وحتى الآن أنْ يُدلي في الموضوع باجتهاده أيضاً، ولو أدَّى اجتهاده إلى غير ما قرَّرَهُ رسول الله  باجتهاده ولا يصبح ما قرَّرَهُ الرسول  باجتهاده حُكماً ثابتاً للأبد»(2). وقد غفل هؤلاء أن الوحي بجانبه، والفهم للشريعة وأصولها ومقاصدها هو أولى به والأعلم به، فقد مثّل مختلف جوانبها علما وعملا وتبليغا، ومن هنا كان اجتهاده  حجةفي الدين ويحرم مخالفته . قال الغزالي : "دل الدليل من الإجماع على تحريم مخالفة اجتهاده ، كما دل على تحريم مخالفة الأمة كافة ..." (3) وقال الشاطبي : "فاعلم أن النبي  مؤيد بالعصمة، معضود بالمعجزة الدالة على صدق ما قال وصحة ما بين، وأنت ترى الاجتهاد الصادر منه معصوماً بلا خلاف، إما بأنه لا يخطئ البتة، وإما بأنه لا يقر على خطأ إن فرض، فما ظنك بغير ذلك؟"(4). هاتان هما الشبهتان الرئيسيتان في فهم الحديث التي اعتمد عليها من قسّم السنة إلى تشريعية وغير تشريعية، وبالإجابة عنهما أصل إلى خاتمة ونتائج هذا البحث المختصر. (1)سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، 12/07.) (2) السنةوالتشريع، (ص 47). (3) المستصفى من علم الأصول،2/355- 356 .) (4) الموافقات في أصول الشريعة، 2/458.)

عدد الصفحات ٢٤

مجلة الحضارة الإسلامية ISSN: 1112-5357 المجلد19 العدد: الأول أبريل 2018 E-ISSN: 2602-5736 حديث تأبير النخل وشبهة تقسيم السنة إلى تشريعية وغير تشريعية أ. السعدي كحلول Islamic Culture Review Number : ONE Volume : 19 April 2018 99 الخاتمة أجمل ما توصلت إليه من نتائج في هذا البحث في النقاط الآتية: 1-حديث تأبير النخل حديث صحيح ثابت في مجمله ورد عن خمسة من الصحابة ، أخرج مسلم لأربعة منهم، لكن اختلفت ألفاظه والقصة واحدة مما يدل على أن بعض ألفاظه ورواياته قد دخلتها الرواية بالمعنى، مما أخل ببعض دلالاته، ولهذا كان أثبتها من جهة السند والمتن حديث طلحة  الذي قدمه مسلم على غيره 2-من الخطأ البين في الاستدلال بالحديث جعل أمور الدنيا بأسرها لمعرفة الناس وسياستهم، وحصر التشريع الأمور الدينية، بل الذي دل عليه الحديث ويعتبر ضابطا أن ما لم يجزم النبي  فيه لا يعتبر تشريعا، وأما ما جزم به سواء من أمر الدنيا أو الدين فهو سنة تشريعية. 3-الحديث ورد في حادثة وواقعة خاصة والخطاب لقوم مخصوصين، فلا يمكن أن يجعل قاعدة عامة في أمور الدنيا التي توكل للناس وهم أعلم بها، بل رسول الله  أعلم بما يصلح الناس أجمعين منهم، وإنماغايته أن يقاس عليها ما كان من جنسها من الحرف المهنية التي أهلها أعلم بها. 4-حصر التشريع في الوحي ابتداءً خطئ؛ نتج عنه رد اجتهاداته بحجة أنها عدم ملزمة إما لأنه  أخطأ فيها؛ وهو فيها كغيره من الناس، أو لمصلحة ظرفية رآها، لكن الصحيح أن من الوحي ما يكون ابتداءً، ومنه ما يقر عليه أو يصوب فيه ما كان من اجتهاده، فالكل سنة تشريعية بالإجماع. 5-المنهج السليم في الاستدلال بالحديث النظر فيه على مقتضى باقي الأدلة، وقد دلت النصوص الكثيرة المتظافرة أن النبي قوله معتبر في أمر الدنيا كأمر الدين، وأن الشريعة جاءت لصلاحهما، وتحقيق مصلحة الفرد والجماعة فيهما، فدل أن الحديث ورد في حالة خاصة كما بينا. 6-تقسيم السنة إلى تشريعية وغير تشريعية باطل في نفسه، إذ أن السنة كلها مصدر للتشريع، وواجبة الاتباع، كما دلت عليه النصوص الشرعية وإجماع علماء الأمة. 7-إن تقسيم السنة إلى تشريعية وغير تشريعية رأي خطير يلزم منه التملص من كثير من الأحكام الشرعية الثابتة بالأدلة القطعية، ويعطي الناس حق التشريع على مقتضى نظرتهم، مما يفتح المجال فسيحا للعلمانية وحكمها بين المسلمين. هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

عدد الصفحات ٢٥

مجلة الحضارة الإسلامية ISSN: 1112-5357 المجلد19 العدد: الأول أبريل 2018 E-ISSN: 2602-5736 حديث تأبير النخل وشبهة تقسيم السنة إلى تشريعية وغير تشريعية أ. السعدي كحلول Islamic Culture Review Number : ONE Volume : 19 April 2018 100 قائمة المصادر والمراجع 1-إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة ، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، ت: مركز خدمة السنة والسيرة ، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (بالمدينة) - ومركز خدمة السنة والسيرة النبوية (بالمدينة)، الطبعة : الأولى ، 1415 ه- 1994 م0 2-الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام، القرافي، ت: عبد الفتاح أبو غدة، دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت – لبنان، الطبعة الثانية: 1995م. 3-الإسلام عقيدة وشريعة، محمود شلتوت، دار الشروق، ط 18؛2001م. 4-الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار، أبو بكر الحازمي، دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد ، ط 2، 1359ه. 5-إكمال المعلم بفوائد مسلم، عياض بن موسى البستي، دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع، مصر، ط 1. 6-الأنوار الكاشفة، المعلمي، المطبعة السلفية ومكتبتها / عالم الكتب– بيروت، 1406 ه1986 م 7-البداية والنهاية لابن كثير، دار إحياء التراث العربي، ط 1؛1988م. 8-تقريب التهذيب، ابن حجر، ت: محمد ع وامة، دار الرشيد، سوريا، ط 1،1986م. 9-تهذيب التهذيب، ابن حجر، مطبعة دائرة المعارف النظامية، الهند، ط 1؛1326ه. 10-تهذيب الكمال في أسماء الرجال، المزي، ت: بشار عواد، مؤسسة الرسالة – بيروت، ط1،1980م. 11-الجامع المسند الصحيح، محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي ، ت: محمد زهير بن ناصر الناصر ، دار طوق النجاة، الطبعة: الأولى، 1422ه. 12-حجية السنة، عبد الغنى عبد الخالق، الوفاء للطباعة والنشر. 13-الحديث الشريف وتحديات العصر، ندوة علمية دولية ثانية، كلية الدراسات الإسلامية والعربية، دبي، ط 1، 2005م. 14-رسالة في حقيقة التأويل، عبد الرحمن المعلمي، ت: جرير بن العربي، دار اطلس الخضراء للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة الأولى: 2005م. 15-زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن القيم، مؤسسة الرسالة، ط 27؛1994م. 16-سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، محمد بن يوسف الصالحي الشامي، ت: عادل أحمد عبد الموجود،

عدد الصفحات ٢٦

مجلة الحضارة الإسلامية ISSN: 1112-5357 المجلد19 العدد: الأول أبريل 2018 E-ISSN: 2602-5736 حديث تأبير النخل وشبهة تقسيم السنة إلى تشريعية وغير تشريعية أ. السعدي كحلول Islamic Culture Review Number : ONE Volume : 19 April 2018 101 دار الكتب العلمية بيروت– لبنان، الطبعة الأولى: 1999م. 17-السنة التشريعية وغير التشريعية، محمد سليم العوا، بحث منشور في مجلة المسلم المعاصر، العدد الافتتاحي، سنة 1974م، بيروت 18-السنة مصدرا للمعرفة والحضارة، يوسف القرضاو ي، دار الشروق، ط3؛2002م. 19-السنة والتشريع، عبد المنعم النمر، دار الكتاب المصري . 20-السنة والتشريع، موسى شاهين، مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف . 21-سنن ابن ماجة، أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، ت شعيب الأرنؤوط وآخرون، الرسالة العالمية، ط 1؛ 1430 ه- 2009 م 22-سنن أبو داود، أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، تشعَيب الأرنؤوط - محَمَّد كاميل قره بللي، دار الرسالة العالمية ، ط1؛ 1430 ه- 2009 م. 23-سنن الترمذي، أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي، ت: أحمد محمد شاكر و محمد فؤاد عبد الباقي، و إبراهيم عطوة عوض ، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي مصر، الطبعة: الثانية، 1395 ه- 1975م. 24-السنن الكبرى، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني النسائي ، ت: حسن عبد المنعم شلبي، مؤسسة الرسالة – بيروت، الطبعة: الأولى، 1421 ه- 2001 م. 25-سأعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي، دار الحديث- القاهرة 26-السيرة النبوية، ابن هشام، ت: طه عبد الرؤوف سعد، شركة الطباعة الفنية المتحدة . 27-شرح مشكل الآثار، أبو جعفر الطحاوي، ت: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، ط 1. 28-شرح معاني الآثار، أبو جعفر الطحاوي، عالم الكت ب، ط1،1994م. 29-الشفا بتعريف حقوق المصطفى، للقاضي عياض، ت: البجاوي، دار الكتاب العر -بيروت. 30-صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان أبو حاتم، الدارمي، البُستي، ت: شعيب الأرنؤوط ، مؤسسة الرسالة – بيروت، الطبعة: الثانية، 1414 – 1993. 31-صحيح ابن خزيمة، أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة السلمي النيسابوري ، ت: محمد مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي، الطبعة: الثالثة، 1424 ه- 2003 م. 32-صحيح الجامع الصغير وزياداته ، أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني ، المكتب الإسلامي. 33-العقدالمنظوم في الخصوص والعموم، القرافي، دار الكتبي – مصر، ط1؛1999م.

عدد الصفحات ٢٧

مجلة الحضارة الإسلامية ISSN: 1112-5357 المجلد19 العدد: الأول أبريل 2018 E-ISSN: 2602-5736 حديث تأبير النخل وشبهة تقسيم السنة إلى تشريعية وغير تشريعية أ. السعدي كحلول Islamic Culture Review Number : ONE Volume : 19 April 2018 102 34-علل الدارقطني، ت: محمد بن صالح بن محمد الدباسي، دار ابن الجوزي – الدمام، الطبعة الأولى، 1427ه 35-فتح المنعم شرح صحيح مسلم، موسى شاهين دار الشروق، الطبعة الأو 2002م. 36-الفروق، أحمد بن إدريس المشهور بالقرافي، عالم الكتاب . 37-الفوائد، أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله البجلي الرازي ثم الدمشقي ، ت: حمدي عبد المجيد السلفي، مكتبة الرشد – الرياض ، الطبعة: الأولى، 1412. 38-كشف المشكل من حديث الصحيحين، لابن الجوزي، ت: على حسين البواب، دار الوطن-الرياض 39-مبادئ نظام الحكم في الإسلام، د: عبد الحميد متولي، ط4، دار منشأة المعارف، الأسكندرية، 1981م. 40-المجتبى منالسنن الصغرى للنسائي ، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني النسائي، ت: عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية حلب، الطبعة: الثانية، 1406 – 1986. 41-مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، أبو الحسن الهيثمي، ت: حسام الدين القدسي، مكتبة القدسي، القاهرة . 42-مجموع الفتاوى، ابن تيمية، ت: عبد الرحمن بن قاسم، مجمع الملك فهد، 1995م. المحقق من علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول، لمحمد المقدسى، تحقيق أحمد الكويتى، مؤسسة قرطبة بمصر، الطبعة الثالثة؛ 1990م 43-المستدرك على الصحيحين للحاكم، دار الكتب العلمية – بيروت. 44-المستصفى من علم الأصول، للغزالي، المطبعة الأميرية بمصر 1322ه. 45-مسند أبي داود الطيالسي، بو داود سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي البصرى ، ت: محمد بن عبد المحسن التركي ، دار هجر – مصر، الطبعة: الأولى، 1419 ه- 1999 م. 46-مسند أبي يعلى، أبو يعلى أحمد بن علي بن المثُنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي، الموصلي، ت: حسين سليم أسد، دار المأمون للتر اث – دمشق، الطبعة: الأولى، 1404 – 1984م 47-مسند الإمام أحمد بن حنبل، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني،ت: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد ، مؤسسة الرسالة ، الطبعة: الأولى، 1421 ه- 2001 م. 48-مسند البزار، ت: محفوظ الرحمن زين الله وآخرون، مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة، ط 1. 49-مسند الدارمي المعروف ب سنن الدارمي ، أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل الدارمي، ت: حسين سليم أسد الداراني ، دار المغني للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية ، الطبعة: الأولى، 1412 ه- 2000 م. 50-المسند الصحيح المختصر، مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري ، ت: محمد فؤاد عبد الباقي،

عدد الصفحات ٢٨

مجلة الحضارة الإسلامية ISSN: 1112-5357 المجلد19 العدد: الأول أبريل 2018 E-ISSN: 2602-5736 حديث تأبير النخل وشبهة تقسيم السنة إلى تشريعية وغير تشريعية أ. السعدي كحلول Islamic Culture Review Number : ONE Volume : 19 April 2018 103 دار إحياء التراث العر– بيروت. 51-المسند للشاشي، أبو سعيد الهيثم بن كليب بن سريج بن معقل الشاشي البينْكَثي،ت: محفوظ الرحمن زين الله ، مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة ، الطبعة: الأولى، 1410. 52-المسوّدة في أصول الفقه لآل تيمية، ت: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الكتاب العر. 53-معالم المنهج الإسلامي، د: محمد عمارة، ط 3، دار الرشاد، القاهرة، 1418ه. 54-المعجم الأوسط ، سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني ، ت: طارق بن عوض الله بن محمد ، عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني ، دار الحرمين – القاهرة . 55-المعجم الكبير، سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير أبو القاسم الطبراني، ت: حمدي بن عبد المجيد السلفي، مكتبة ابن تيمية – القاهرة ، الطبعة: الثانية. 56-المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، أ بو العباس القرطبي، دار ابن كثير ، دار الكلم الطيب، ط1 : 1996م. 57-مقاصد الشريعة، طاهر بن عاشور، ت: محمد الحبيب ابن الخوجة، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر، 2004م. 58-المنتخب من مسند عبد بن حميد، بو محمد عبد الحميد بن حميد بن نصر الكَسّي،ت: صبحي البدري السامرائي ، محمود محمد خليل الصعيدي ، مكتبة السنة – القاهرة ، الطبعة: الأولى، 1408 – 1988. 59-المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، النووي، دار إحياء التراث العر – بيروت، ط2. 60-الموافقات في أصول الشريعة، للشاطبي، تحقيق عبد الله دراز وغيره، دار ا عرفة بيروت، الطبعة الثانية 1416ه – 1996م. 61-موسوعة القواعد الفقهية، محمد صدقي آل بورنو، مؤسسة الرسالة، بيروت – لبنان، ط1؛2003م. النكت على كتاب ابن الصلاح، ابن حجر، ت: ربيع بن هادي المدخلي، عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية، ط 1،1984م. 62-النهاية في غريب الحديث، ابن الأثير، المكتبة العلمية، بيروت، 1979.

عدد الصفحات ٢٩

Islamic Culture Review Number : ONE Volume : 19 April 2018 104

عدد الصفحات ٣٠