الإسلام أما حكم إحرام التنورة فإنه لَ ٌجوز لبسه للمحرم ، وقال أٌضا : الصواب أنه لَ ٌجوز لبسه للمحرم لْنه على هٌئة لباس معروف معتاد سواء كان الوزرة أو الوزار كما ٌسمٌه بعض الناس أو التنورة ، وإن كان هناك من رخص فٌه من العلماء المتأخرٌن اجتهادا منه ولكن رأٌه هذا مخالف للصواب وقد رد علٌه فً هذه المسألة بعض العلماء وناقشوه فً رأٌه هذا ، وقٌل إنه رجع عنه ، قال الشٌخ الدكتور عبد العزٌز بن فوزان الفوزان فً برنامج الجواب الكافً بقناة المجد : الإحرام الذي ٌُسمى بالتنورة صدر فٌه فتوى من شٌخنا العلَّمة محمد بن صالح العثٌمٌن رحمة اللَّ علٌه بجوازه ، و هو عبارة عن إزار ٌُلبس أسفل القدم وعلٌه أن ٌبقى لَ أن ٌستمسك ، و حٌن صدرت هذه الفتوى من شٌخنا رحمة اللَّ علٌه قبل بضع سنوات كانت محل استنكار كثٌر من مشاٌخنا و بٌنوا أن الشٌخ رحمة اللَّ علٌه اجتهد و هذا رأٌه و لكنها تُعدُّ من المخٌط لدى أكثر مشاٌخنا ، وهً تُشبه الوزرة التً ٌلبسها كثٌر من الناس فً الٌمن و غٌره ، ولَ فرق حقٌقةً بٌن هذه الوزرة البٌضاء التً تُلبس فً الإحرام و الوزرة التً ٌلبسها الناس فً الٌمن و غٌره و لهذا أرى أنها لَ تجوز و إن كان هذا رأي شٌخنا رحمة اللَّ علٌه فهذا رأٌه و هو مجتهد و مأجورٌ إن شاء اللَّ على اجتهاده و لكنً أرى أن البعد عنها هو الواجب ، و الحمد لِلّ أن بإمكان الإنسان أن ٌلبس الحزام علٌها أو أن ٌلبس الإزار ثم ٌطوٌه و ٌستعصً فلٌس بحاجةٍ إلٌها ، على الْقل هً محل شُبهة ، حتى من ٌُجٌزها أو ٌرى الْخذ بهذه الفتوى أجزم أن فً نفسه منها شٌئاً و النبً علٌه الصلَة والسلَم قال :البر حسن الخلق و الإثم ما حاك فً صدرك و كرهت أن ٌطّلع علٌه الناس ، وقال الشٌخ صالح بن عبد الله الدروٌش القاضً بالمحكمة العامة بالقطٌف فً برنامج الجواب الكافً بقناة المجد 6 – 6331هـ : بالنسبة للإحرام الموجود الآن الذي ٌشبه التنورة أفتى به بعض أهل العلم وشٌخنا محمد ـ أسكنه اللَّ فسٌح جناته ـ قد مال إلى جوازه ورأى أن الْمر فً سعة وعامة مشائخنا ٌرون خلَف ذلك وأنه لٌَصح وأنه لٌس بطرٌقة مخٌط لكنه صمم ونفذ على هٌئة مخٌط مثل التنورة ومع الخٌط الموجود فٌه أٌضا التقصٌر الموجود فٌه والذي أراه أنا واللَّ أعلم أنه لَ ٌجوز ، وقال الشٌخ عبد الرحمن بن عبد الله السحٌم : التنبٌه على ما تساهل فٌه بعض من الناس من لبس ما ٌُشبه لباس النساء ( التنّورة ) وهو ما خِ ٌط على هٌئة إزار بمطاط فً أعلَه ، بل وفً بعضها جٌوب جانبٌة ، فهذا من المخٌط ، وهو نوع من لباس العرب قدٌما ٌُسمّى ( النقبة ) ، قال فً لسان العرب : الـنُّقْبَـة : وهو السراوٌل بلَ رجلٌن . اهـ ، ولشٌخنا الشٌخ إبراهٌم الصبٌحً – حفظه اللَّ – مطوٌة فً التنبٌه على هذا اللباس ، فهو من لباس العرب قدٌما ، ومن لبسه لزِمته الفدٌة ، قال شٌخ الإسلَم ابن تٌمٌة : و لٌس له أن ٌلبس القمٌص لَ بِكُم ولَ بغٌر كُم ، وسواء أدخل فٌه ٌدٌه أو لم ٌدخلهما ،
عدد الصفحات ١٧وسواء كان سلٌما أو مخروقا ، وكذلك لَ ٌلبس الجبة ولَ القباء الذي ٌدخل ٌدٌه فٌه ، وكذلك الدرع الذي ٌسمى " عرق جٌن " وأمثال ذلك باتفاق الْئمة ، وأما إذا طرح القباء على كتفٌه من غٌر إدخال ٌدٌه ففٌه نزاع ، وهذا معنى قول الفقهاء : لَ ٌلبس ، والمخٌط ما كان من اللباس على قدر العضو ، وكذلك لَ ٌلبس ما كان فً معنى الخف كالموق و الجورب نحو ذلك ، ولَ ٌلبس ما كان فً معنى السراوٌل كالتُّبّان و نحوه ، وله أن ٌعقد ما ٌحتاج إلى عقده كالإزار وهمٌان النفقة اهـ ، وقال الشٌخ زٌد البحري فً موقعه : لَ ٌجوز لبسه و لَ ٌُلبس إذا كان على شكل التنورة ، لْنه انتقل من اسم الإزار إلى التنورة إلَ إذا كان سٌوضع مغّاط فقط لَ ٌغٌر مسمى الإزار ٓ صورة الإحرام القول الثانً : الجواز قال بالجواز العلَمة الشٌخ محمد بن صالح العثٌمٌن رحمه اللَّ تعالى ، والمحدث سلٌمان بن ناصر العلوان ، والشٌخ الدكتور سلمان العودة ، والشٌخ الدكتور خالد بن عبد اللَّ المصلح ، والشٌخ الدكتور عبد اللَّ السكاكر ، والشٌخ سلٌمان بن عبد اللَّ الماجد ، و الشٌخ الدكتور سعد بن عبد اللَّ الحمٌد ٓ قال الشٌخ محمد العثٌمٌن رحمه الله فً الشرح الممتع ومجموع فتاوى وموقعه : وقوله صلّى اللَّ علٌه وسلّم ( لٌحرم أحدكم فً إزار ورداء ) ، ٌشمل الإزار المخٌط الذي خٌط بعضه ببعض ، والإزار المطلق الذي ٌلف على البدن لفاً ، كلَهما جائز ، وعلى هذا فلو خاط المحرم الإزار فهو جائز ، ولو التف به التفافاً فهو جائز ، ولو وضع فٌه جٌباً للنفقة وغٌرها فهو جائز ، والنبً صلّى اللَّ علٌه
عدد الصفحات ١٨وسلّم لم ٌقٌد وإذالم ٌقٌد فما سمً إزاراً فهو إزار ، وقال أٌضا فً الشرح الممتع : لو أن الرجل عقد الرداء على صدره فلٌس حراماً ؛ لْن الرداء وإن عقد لَ ٌخرج عن كونه رداء ، ولو شبكه بمشبك فهل ٌُعد هذا لبساً ؟ الجواب : لَ ٌعد لبسا ، بل هو رداء مشبك ، لكن بعض الناس توسعوا فً هذه المسألة ، وصار الرجل ٌشبك رداءه من رقبته إلى عانته ، فٌبقى كأنه قمٌص لٌس له أكمام ، وهذا لَ ٌنبغً ، أما إذا زرهه بزر واحد من أجل ألَ ٌسقط ، ولَ سٌما عند الحاجة ، كما لو كان هو الذي ٌباشر العمل لْصحابه ، فه ذا لَ بأس به ٓٓٓٓٓ فبعض الناس ٌلبس إزاراً مخٌطاً ، أي : لَ ٌنفتح ، ثم ٌلفه على بدنه وٌشده بحبل ، فهل نقول : إن هذا جائز ، أو أنه ٌشبه القمٌص أو السراوٌل ؟ نقول : إنه جائز ؛ لْنه لَ ٌشبه القمٌص ولَ السراوٌل ، فالسراوٌل لكل قدمٍ كم ، والقمٌص فً أعلى البدن ، ولكل ٌدٍ كُم أٌضاً ، وبهذا خرج عن مشابهة السراوٌل والقمٌص فكان لَ بأس به ، وٌستعمله بعض الناس الآن ؛ لْنه أبعد عن انكشاف العورة ، فنقول : ما دام ٌطلق علٌه اسم إزار فهو إزار ، وٌكون حلَلًَ ، وقال الشٌخ الدكتور سلمان العودة : ثٌاب الإحرام والُْزُر التً ٌ لبسها بعض الناس الٌوم ، وتكون مَخٌِطَةً من الوسط بجمع طرفٌها ، أو فٌها تِّكهةٌ ( وهً رِبَاطُ السهرَاوٌِلِ ) أو جٌب لوضع حاجٌاته ، وما أشبه ذلك ؛ لَ بأس بها ؛ لْنها لَ تدخل فً باب المخٌط ، هناك توسعة ، وإذن شرعً ، فً لبس المخٌط الذي ٌكون إزاراً فً أسفل البدن ؛ فما كان ٌسمى : إزاراً ، وأزره ، أو ما ٌسمٌه أهل نجد )وَزْرَة ) فإنه ٌجوز لبسه حال الإحرام ، ٌقول شٌخ الإسلَم ابن تٌمٌة رحمه اللَّ فً مجموع الفتاوى ( ج ٕٙ ص 9) ( : وَالسُّنهةُ أَنْ ٌُحْرِمَ فًِ إزَارٍ وَرِدَاءٍ سَوَاءٌ كَانَا مَخٌِطٌَْنِ أَوْ غٌَْرَ مَخٌِطٌَْنِ بِاتِّفَاقِ الَْْئِمهةِ وَلَوْ أَحْرَمَ فًِ غٌَْرِهِمَا جَازَ إذَا كَانَ مِمها ٌَجُوزُ لُبْسُهُ ،،، وقال رحمه اللَّ : وَكَذَلِكَ ٌَجُوزُ أَنْ ٌَلْبَسَ كُله مَا كَانَ مِنْ جِنْسِ الإِزَارِ وَالرِّدَاءِ ،،، وقال : وَلَ ٌَلْبَسُ مَا كَانَ فًِ مَعْنَى السهرَاوٌِلِ : كَالتُّبهانِ وَنَحْوِهِ - اهـ ، وَالتُّبهانُ سَرَاوٌِلُ صَغٌِرٌ مِقْدَارُ شِبْرٍ ٌَسْتُرُ الْعَوْرَةَ الْمُغَلهظَةَ ؛ كـالملبوسات الداخلٌة ، وقال رحمه اللَّ فً شرح العمدة ( ج ٖ ، ص ٖٗ ) : أن فتقَ السراوٌلِ ؛ ٌجعلُه بمنزلةِ الإزارِ ، حتى ٌجوز لبسُه ، مع وجودِ الإزارِ بالإجماعِ ، وقال رحمه اللَّ فً شرح العمدة (ٖ / ٙٔ) : أَمّا إِن خٌِطَ أَو وُصِلَ لَ لٌُِحٌِطَ بِالعُضوِ وٌكون على قَدرِهِ مثل : الإزارِ والرداءِ الموصلِ ، والمرقعِ ، ونحو ذلك فلَ بأس به ، فإنّ مَناطَ الحكمِ هو اللباسُ المصنوعُ على قدرِ الْعضاءِ ، وهو اللباسُ المحٌطُ بالْعضاءِ ، واللباسُ المعتادُ ، وفً المجموع للنووي ( ص 2 صٕٗٙ ) : وَإِنهمَا ٌَحْرُمُ عَلٌَْهِ لُبْسُ الْمَخٌِطِ ، وَمَا هُوَ فًِ مَعْنَاهُ مِمها هُوَ عَلَى قَدْرِ عُضْوٍ مِنْ الْبَدَنِ ، فٌََحْرُمُ كُلُّ مِخٌَْطٍ بِالْبَدَنِ ، أَوْ بِعُضْوٍ مِنْهُ ، سَوَاءٌ كَانَ مَخٌِطًا بِخٌَِاطَةٍ ، أَوْ
عدد الصفحات ١٩غٌَْرِهَا ، وفً المغنً لَبن قدامة ( ج ٖ ص ) : وَلَْنه الْمُحْرِمَ مَمْنُوعٌ مِنْ لُبْسِ الْمَخٌِطِ فًِ شًَْءٍ مِنْ بَدَنِهِ ، ٌَعْنًِ بِذَلِكَ مَا ٌُخَاطُ عَلَ ى قَدْرِ الْمَلْبُوسِ عَلٌَْهِ ، كَالْقَمٌِصِ وَالسهرَاوٌِلِ ، وَلَوْ لَبِسَ إزَارًا مُوَصهلًَ ، أَوْ اتهشَحَ بِثَوْبٍ مَخٌِطٍ ، جَازَ ٓ ومما تقدمَ : ٌتضحُ أن العِلّةَ لٌست فً الخٌاطةِ ، وإنما العلّةُ فً كونه مصنوعاً على قدر البدنِ ؛ ولهذا ورد النهًُ ع ن السراوٌلِ ، وعلى هذا لو لبس الْمُحْرِمُ ( فانٌلة مثلًَ ، أو سروالًَ ) لٌس مخٌطاً ، وإنما أُبدل الخٌط بمادة لَصقة تقوم مقام الخٌط فهذا لَ ٌجوز لما تقدم واللَّ أعلم ٓ وقال الشٌخ الدكتور خالد بن عبد الله المصلح فً موقعه : لُبْس المحرم لإزار قد وضع له تكة لإمساكه أو ما أشبه ذلك ، لَ وجه لمنعه ؛ لْنه لَ ٌخرج بذلك عن كونه إزاراً ، وهذا هو المذهب عند الحنفٌة ، والشافعٌة ، والحنابلة ، قال السرخسً فً المبسوط ( ٗ/ٕٙٔ-2 ) : وقد ذكر هشامٌ عن محمّدٍ رحمهما اللَّّ تعالى أنّه إذا لم ٌجد الإزار ففتق السّراوٌل إلَّ موض ع التّكّة فلَ بأس حٌنئذٍ بلبسه بمنزلة المئزر ، وقال الكاسانً فً بدائع الصنائع ( ٕ/ٗ) : وكذا إذا لم ٌجد إزاراً وله سراوٌل ، فلَ بأس أن ٌفتق سراوٌله خلَ موضع التكة وٌأتزر به ؛ لْنه لما فتقه صار بمنزلة الإزار ، وقال النووي فً المجموع شرح المهذب (2/ٓ) : اتّ فقت نصوص الشّافعًّ والمصنّف والْصحاب على أنّه ٌجوز أن ٌعقد الإزار وٌشدّ علٌه خٌطًا وأن ٌجعل له مثل الحجزة وٌدخل فٌها التّكّة ونحو ذلك ؛ لْنّ ذلك من مصلحة الإزار فإنّه لَ ٌستمسك إلَّ بنحو ذلك هكذا صرّح به المصنّف والْصحاب فً جمٌع طرقهم ، وقد ذكروا فً صفة ذلك ما ٌشبه من جعل الإزار كالتنورة ، قال البجٌرمً فً حاشٌته )ٕ/2 ): وقال شٌخنا : قوله : مثل الحجزة بأن ٌثنً طرفه وٌخٌطه بحٌث ٌصٌر كموضع التكة من اللباس ، وهذه الخٌاطة لَ تضر لْنه لٌس محٌطاً بالبدن بسببها بل هً فً نفس الإزار ، وقال شٌخ الإسلَم ابن تٌمٌة فً شرح العمدة (ٖ/ٖٗ) : فتق السراوٌل ٌجعله بمنزلة الإزار حتى ٌجوز لبسه مع وجود الإزار بالإجماع ، أما فقهاء المالكٌة فقد نص بعضهم على منع التكة لإزار المحرم قال ابن عبد البر فً الكافً (ٔ/ٖ٘ٔ) : ولَ ٌشد فوق مئزره تكة ولَ خٌطاً ، أما ربط طرفً الإزار بخٌط ونحوه فقد صرح بمنع المحرم منه المالكٌة والشافعٌة قال الصاوي فً بلغة السالك : (ٕ/٘ ) : بل ( وإن ) كان محٌطاً ( بعقد أو زر ) كأن ٌعقد طرفً إزاره ، أو ٌجعل أزراراً أو ٌربطه بحزام ، وقال فً حاشٌة قلٌوبً وعمٌرة (ٕ/2): ولَ ربط طرفه إلى طرفه بخٌط ونحوه ، فإن فعل ذلك لزمته الفدٌة لْنه فً معنى المخٌط من حٌث إنه مستمسك بنفسه ٓ
عدد الصفحات ٢٠والذي ٌظهر لً أنه لَ بأس بهذا النوع من الإزار الذي قد خٌط طرفاه ووضعت له تكة لٌستمسك ، لْنه لَ ٌخرج بهذا كله عن كونه إزاراً فإن جماعة من العلماء من أهل الفقه والحدٌث عرفوا الإزار بأنه ما ٌشد به الوسط ، وهذا وصف صادق على هذا النوع من الْزرٓ أما ما احتج به القائلون بالمنع من أن الإزار ٌصٌر بذلك مخٌطاً فٌجاب علٌه بأن منع المحرم من لبس المخٌط لم ٌرد فً كلَم النبً صلى اللَّ علٌه وسلم ولَ فً كلَم أحد من أصحابه ، كما أن من تكلم بهذا من الفقهاء لَ ٌرٌد بمنع المحرم من المخٌط منعه من كل ما فٌه خٌاطة على أي وجه كان ؛ إذ لَ خلَف بٌنهم فً جواز لبس الرداء والإزار المرقع ، كما أنهم لم ٌقصروا منع المحرم من المخٌط على ما خٌط من القمص ونحوها ، بل قالوا بمنع كل ما فصل على عضو من البدن سواء كان مخٌطاً أو منسوجاً أو غٌر ذلك. ومما ٌقال أٌضا فً الجواب على القول بالمنع : إن هذا النوع من الْزر لٌس فً معنى ما نص علٌه النبً صلى اللَّ علٌه وسلم مما لَ ٌلبسه المحرم من القمص والبرانس والسراوٌلَت فلَ وجه لإلحاقه به ، وقد اختار شٌخنا محمد العثٌمٌن رحمه اللَّ جواز هذا النوع من الْزر قولًَ وعملًَ ، وقال الشٌخ الدكتور عبد الله السكاكر : فً الدورة العلمٌة فً جامع الراجحً ببرٌدة فً درسه نوازل الحج : النازلة الثالثة : الإحرام بالإزار المخٌط أو ما ٌسمى فً اللغة بالنقبة ، الإزار المخٌط هو ما ظهر فً هذا الوقت وأفتى به مجموعه من أهل العلم وطلَبه وهو الإزار الذي ٌخاط جانباه وٌوضع فً أعلَه تكة إما من خٌط أو مطاط أو سٌر أو نحو ذلك و فً اللغة ٌسمى النقبة وهو ٌشبه تماماً ما تلبسه النساء فً هذا الزمن وٌسمى التنورة فهذا هو الإزار الذي نرٌد أن نتحدث عنه ٓ ما حكم لبس هذا الإزار بالنسبة للمحرم من الرجال ؟ أولًَ قبل الحدٌث عن حكم هذه النازلة أو هذا الإزار نرٌد أن نتحدث عن بعض الْمور التً هً مقدمة وتوطئه حتى نصل إلى حكم لبس هذا الإزار ٓ فأولًَ : ماذا ٌلبس المحرم ؟ فقد ورد فً السنة عدد من الْحادٌث كلها تتحدث عما ٌلبسه المحرم فً إحرامه ففً الصحٌحٌن عن ابن عمر رضً اللَّ تعالى عنهما أن النبً صلى اللَّ علٌه وسلم فً بعض الرواٌات أنه كان فً المدٌنة فسأله سائل فقال ٌا رسول اللَّ ما ٌلبس المحرم ؟ فقال النبً صلى اللَّ علٌه وسلم لَ ٌلبس القمص ولَ البرانس ولَ العمائم ولَ السراوٌلَت ولَ الخفاف ، فً هذا الحدٌث سأل هذا الرجل عما ٌلبسه المحرم فأجاب النبً صلى اللَّ علٌه وسلم بما لَ ٌلبسه المحرم ، قال ابن حجر وهذا قمة فً البلَغة والجزالة فإن النبً صلى اللَّ علٌه وسلم لما علم أن الممنوع محدود والمباح مطلق أعرض عما سأل عنه السائل وبٌن
عدد الصفحات ٢١المحصور المحدود فقال لَ ٌلبس القمص ولَ البرانس ولَ العمائم ولَ السراوٌلَت ولَ ثوب مسه ورس أو زعفران ٓٓٓٓالحدٌث ، فهذا هو الحدٌث الْول فً مسألة ما ٌلبسه المحرم ، الحدٌث الثانً هو ما فً الصحٌحٌن أٌضا من حدٌث ٌعلى بن أمٌة رضً اللَّ تعالى عنه أن النبً صلى اللَّ علٌه وسلم كان فً الجعرانة فً مرجعه من الطائف فجاءه إعرابً فقال : ٌا رسول اللَّ ما تقول فً رجل أحرم فً جبة وتضمخ بطٌب ٌعنً تلطخ بطٌب فقال النبً صلى اللَّ علٌه وسلم أما الطٌب فاغسله ثلَثا وأما الجبة فانزعها ، فأمره النبً صلى اللَّ علٌه وسلم أن ٌنزع الجبة ، الحدٌث الثالث الذي ورد فً مسألة ما ٌلبسه المحرم حال إحرامه هو ما رواه البخاري من حدٌث ابن عباس رضً اللَّ تعالى عنهما أن النبً صلى اللَّ علٌه وسلم قال وهو ٌخطب بعرفات ومن لم ٌجد الإزار فلٌلبس السراوٌلَت ومن لم ٌجد النعلٌن فلٌلبس الخفٌن ، ففً هذا الحدٌث أخبر النبً صلى اللَّ علٌه وسلم ورخص لمن لم ٌجد الإزار أن ٌلبس السراوٌلَت وبالمناسبة السراوٌل هذا هو المفرد لَ على ما هو شائع فً لهجتنا أنهم ٌسمونه السروال ، لَ فً اللغة العربٌة المفرد السراوٌل ، من خلَل هذه الْحادٌث الثلَثة قال أهل العلم أن المحرم ممنوع من لبس ما ٌفصل على قدر الأعضاء وعبر بعض الْئمة عما ٌفصل على قدر الْعضاء بالمخٌط فقالوا لَ ٌلبس المحرم المخٌط ومقصودهم بالمخٌط لٌس ما ٌخاط بالإبرة أو بالمكٌنة أو نحو ذلك لَ وإنما قصدهم بالمخٌط ما ٌخاط وٌفصل على قدر أعضاء البدن كالفنٌلة والسراوٌل والثوب ونحوها وهذه اللفظة لم ترد فً السنة لَ فً حدٌث ابن عمر ولَ حدٌث ٌعلى ولَ حدٌث ابن عباس ولَ فً شًء من كتب الحدٌث كما أعلم ، فالتعبٌر بأن المحرم لَ ٌلبس المخٌط إنما ورد عن بعض السلف فانتشر وتداولته كتب الفقه وتناقله الفقهاء بعضهم عن بعض و من خلَل هذا النقل التبس هذا الْمر على كثٌر من الناس فظن أن المقصود بالمخٌط هو ما ٌخاط فً الإبرة أو المكٌنة أو نحو ذلك ، وهذا لٌس مقصودا للفقهاء على الإطلَق فإنه بإجماع أهل العلم لو أن الإنسان عنده إزار ثم شق هذا الإزار فخاطه ثم لبسه أن ذلك جائز بإجماع أهل العلم ، فلٌس المقصود بالمخٌط هو الذي جرت به الإبرة أو المكٌنة أو نحو ذلك وإنما المقصود بالمخٌط هو ما ٌخاط وٌفصل على قدر الْعضاء كما قلت لكم مثل الفنٌلة والثوب والمشلح والبنطال والسراوٌل ٓٓٓ الخ ، هذا هو المقصود بالمخٌط فً لغة الفقهاء ، ننتقل بعد ذلك إلى الحدٌث عن المسألة التً نحن بصددها وهً حكم لبس الإزار المخٌط الذي وضع فً أعلَء هذه التكة أو الربطة وبعض الناس وضع له جٌب ٌوضع فٌه المال أو الجوال أو نحو ذلك ، حكم لبس هذا الإزار ؟ قبل أن ننتقل إلى الحكم أحب أن أبٌن أن اختلَف أهل العلم المعاصرٌن فً حكم لبس هذا الإزار أو هذه النقبة له سببان :
عدد الصفحات ٢٢القول الْول : هو أنه اختلفوا فً ما ٌلبسه المحرم على أسفل بدنه ٌعنً من الحقوٌن أو من الإزار أو من السرة ، والذٌن اختلفوا فً الإزار اختلفوا فٌما ٌلبسه المحرم على أسفل بدنه هل هو محدود أو غٌر محدود فمن أهل العلم من قال إن ما ٌلبسه المحرم على أسفل بدنه غٌر محدود فإن النبً صلى اللَّ علٌه وسلم كما فً حدٌث ابن عمر رضً اللَّ تعالى عنهما لما سئل ما ٌلبس المحرم أعرض عن سؤال السائل وانتقل إلى ما ٌلبس قال كثٌر من أهل العلو كالحافظ ابن حجر وغٌره قالوا إن هذا النكتة البلَغٌة هً أن ما ٌلبسه المحرم مطلق واسع لَ حد له إنما الممنوع هو المقٌد فترك النبً صلى اللَّ علٌه وسلم المطلق الواسع غٌر محصور لْنه لَ مطمع فً حده ولَ حصره وانتقل إلى ما ٌمنع منه فذكره وهو السراوٌلَت .فما لَ ٌلبس على أسفل البدن هو السراوٌلَت فهؤلَء قالوا إن الممنوع محدود وهو السراوٌلَت وما كان فً حكمها وأما المباح المسموح فإنه غٌر محدود فٌلبس المحرم إزارا أو غٌره مما شاء المهم أن لَ ٌكون من السراوٌل ولَ ما فً حكمها . هذا هو القول الْول ٓ القول الثانً : الذٌن قالوا إن هذا الإزار الذي قد خٌط طرفاه ووضع فٌه تُكة إنه لَ ٌجوز ، قالوا العكس من ذلك قالوا إن المباح فً السنة لبسه على أسفل بدن المحرم محدود فقد حدده النبً صلى اللَّ علٌه وسلم كما فً حدٌث ابن عباس أن النبً صلى اللَّ علٌه وسلم قال وهو بعرفة ومن لم ٌجد الإزار فلٌلبس السراوٌل فقالوا هذا دلٌل على أن المباح فقط هو الإزار وبالتالً فإنه لَ ٌجوز أن ٌلبس على أسفل البدن إلَ الإزار وما كان فً حكمه ٓ واضح هذا الخلَف القول الْول : ٌقول المحرم والممنوع محدود والمباح واسع ٓ والقول الثانً : ٌقول بل المباح هو المحدود والممنوع واسع فالمباح فقط هو الإزار وما فً حكمه ٓ والحقٌقة أن الذي ٌظهر لً رجحانه واللَّ سبحانه وتعالى أعلم هو القول الْول فإن الممنوع هو المحدود والمباح مطلق فالممنوع هو السراوٌلَت وما كان فً حكمها ، والدلٌل على أن هذا القول هو الراجح هو أن حدٌث ابن عمر رضً اللَّ تعالى عنهما الذي سئل فٌه النبً صلى اللَّ علٌه وسلم عما ٌلبس المحرم فأجاب بأنه لَ ٌلبس القمص و لَ البرانس ولَ العمائم ولَ السراوٌلَت أن هذا بالمدٌنة قبل أن ٌتلبس الناس فً النسك ، قاله النبً صلى اللَّ علٌه وسلم لهم قبل أن ٌحرموا أما حدٌث ابن عباس رضً اللَّ عنه قً قول النبً صلى اللَّ علٌه وسلم ومن لم ٌجد الإزار فلٌلبس السراوٌلَت فهذا قاله النبً صلى اللَّ علٌه وسلم وهو بعرفات ، وانتم تعرفون أن الحاج فً عرفات إما أن ٌكون متمتعاً فٌكون قد أحرم مرتٌن
عدد الصفحات ٢٣أحرم بالعمرة ثم تحلل ثم أحرم بالحج وإما أن ٌكون مفردا أو قارنا وٌكون قد أحرم منذ أٌام وأهل العلم ٌقولون إنه لَ ٌجوز تأخٌر البٌان عن وقت الحاجة ، فلو قلنا بأن المباح هو الإزار فقط وما كان فً حكمه فمعنى ذلك أن النبً صلى اللَّ علٌه وسلم أخر البٌان حتى أحرم المتمتع مرتٌن وأحرم المفرد والقارن منذ أٌام ولكن ٌحمل حدٌث ابن عباس رضً اللَّ تعالى عنهما فً عرفات على أن النبً صلى اللَّ علٌه وسلم أراد أن ٌرخص للناس من شق علٌه أن ٌجد ما ٌلبسه أو ٌتزر به أن ٌلبس السراوٌل لَن من عجز عن لبس الإزار جاز له أن ٌلبس السراوٌل ، فهذا هو الذي ٌظهر لً رجحانه بهذا التعلٌل ، هذا هو السبب الْول من الخلَف فً هذه المسألة وهو الخلَف فً ما ٌلبسه المحرم على أسفل بدنه هل هو محدود أو مطلق السبب الثانً من أسباب الخلَف فً المسألة هو اختلَف أهل العلم المعاصرٌن فً هذا الإزار الذي نتكلم عنه المخٌط فً جوانبه والذي عقد بتكة فً أعلَه ، اختلَفهم هل هو مما ٌشبه المباح فنقول مباح أو ٌشبه المحرم فنقول محرم ؟ فالذٌن قالوا إنه مباح قالوا ٌشبه المباحات ، والذٌن قالوا إنه محرم قالوا إنه ٌشبه المحرم والممنوع وهو السراوٌل ، والحقٌقة أن هذا السؤال قد صغته لكم كما هو فً كثٌر من البحوث التً بحثها طلَب العلم فً هذا الزمان فإنهم ٌقارنون هذا الإزار أو هذا اللباس الذي ٌسمى النقبة ٌقارنونه بالإزار أو السراوٌل فمن شبهه بالإزار أو قال إن لَ ٌزال ٌسمى إزارا قال إنه مباح ، ومن قال إنه ٌشبه السراوٌل قال إنه محرم ، والذي ٌظهر لً أن هذا السؤال ٌجب أن ٌصاغ بطرٌقة أُخرى ، فإننا رجحنا فً المسألة السابقة أن المحرّم محدود وهو السراوٌل وما فً حكمها والمباح مطلق ولهذا من ٌقول إنه مباح لَ ٌحتاج أن ٌقٌم الدلٌل على أنه إزار أو على أنه ٌسمى فً اللغة إزارا سمً إزارا أو لم ٌسم إزارا المهم أن لَ ٌشبه الممنوع ، ولهذا ٌنبغً أن نصوغ هذا السؤال بصٌغة أُخرى فنقول : هذا الإزار الذي ٌسمى لغةً بالنقبة هل ٌشبه الممنوع وهو السراوٌل أو لَ ٌشبهها ؟ فإن أشبهها فهو ممنوع وإن لم ٌشبهها فإنه مباح ، سمً إزارً أو لم ٌسم كان شبٌها بالإزار أو لٌس بشبٌه لْن المباح مطلق ، والذي ٌظهر لً واللَّ سبحانه وتعالى أعلم أن هذا اللباس لَ ٌشبه السراوٌلَت التً منعها النبً صلى اللَّ علٌه وسلم فإننا لو تأملنا فً جمٌع الْلبسة التً منعها النبً صلى اللَّ علٌه وسلم كالبرانس والقمص والسراوٌلَت والجبة لوجدنا أنها كلها تجتمع فً صفة واحدة هً أنها فصلت على قدر الْعضاء وحٌنما تتأمل هذا الإزار تجد وتلَحظ أنه لٌس من هذا القبٌل ، وبناء على ذلك نقول والعلم عند اللَّ سبحانه وتعالى أن هذا الإزار ٌجوز لبسه لْنه لٌس مما نص النبً صلى اللَّ علٌه وسلم على تحرٌمه ولَ ٌشبهه وقد كانت عائشة رضً اللَّ تعالى عنها تذهب إلى الحج وإلى العمرة فكان غلمانها إذا أرادو أن ٌحملوا هودجها على البعٌر أو ٌنزلوه ربما بدا منهم شًء من عوراتهم فأمرتهم عائشة رضً اللَّ عنها
عدد الصفحات ٢٤أن ٌلبسوا تحت الإزار شٌئا ٌقال له التُبان ، والتبان هذا بإختصار شدٌد هو الإزار المنتشر فً هذا الزمن إلَ أنه قصٌر إلى حدود أنصاف الفخذٌن ٌعنً هو مثل السراوٌل القصٌرة إلى نصف الفخذ لكنه لَ أكمام له وإنما له تكة فً أعلَه فكانت عائشة رضً اللَّ عنها تأمر غلمانها بأن ٌلبسوا هذا التُبان تحت أزرِهم لٌسترُ عوراتِهم ، فالذي ٌظهر لً واللَّ سبحانه وتعالى أعلم أن الممنوع هو السراوٌل وما فً حكمها وان هذا الإزار لَ ٌشبه السراوٌل وبتالً فإنه ٌجوز لبسه سواءً سمً إزارا أو لم ٌسم ، بعض الباحثٌن وبعض طلبة العلم ٌقول إن هذا خرج عن مسمى الإزار وإن كتب اللغة لَ تسمً هذا إزارا ونحن نقول إن المباح مطلق ولم ٌحدد بالإزار فالمباح سواء كان إزارً أو غٌر إزار المهم ألَ ٌكون سراوٌل ولَ ما فً معناها هذا هو الذي ظهر لً رجحانه فً هذا المسألة والعلم عند اللَّ سبحانه وتعالى ، وقال الشٌخ سلٌمان بن عبد الله الماجد : ٌجوز لبس هذا الإزار ( التنورة ) بلَ حرج ؛ لْنه لَ ٌخرج بذلك عن كونه إزارا ، وقد أفتت عائشة بلبس مثله ، وهو التبان ، وقال أٌضا : ٌجوز للمحرم لبس الإزار المشتمل على ما ٌمسكه عن السقوط ، وكذا وضع ما ٌحفظ النفقة ؛ لعدم الدلٌل على المنع من ذلك ، ووضع هذه الْشٌاء لَ ٌخرجه عن مسمى الإزار ، وقد أفتت عائشة بجواز لبس التبان والهمٌان للمحرم ، وهما إزار قصٌر كالتنورة ، والْخر كالحزام ، وقال أٌضا : المخٌط الذي ٌحرم لبسه حال الإحرام عند الفقهاء هو الذي ٌفصل على الجسم ؛ كالثوب والسروال والجاكٌت ، ونحوها ؛ وٌجوز لبس الإزار المشتمل على اللَصق أو المطاط أو المحفظة ؛ لْنه لَ ٌخرج بذلك عن كونه إزاراً ، وقد أذنت عائشة رضً اللَّ عنها بلبس التبان وهو سروال قصٌر ٌشبه التنورة ، وقال أٌضا : لَ حرج فً لبسه ، وقد أفتت عائشة بجواز لبس التبان للمحرم ، وهو مثله سروال قصٌر مفتوح الوسط واللَّ أعلم ، وقال أٌضا فً برنامج الجواب الكافً بقناة المجد : هذا اللباس هو مما تنازع العلماء فً مشروعٌته وصحته ، والْقرب واللَّ تعالى أعلم أنه صحٌح وبذلك أفتى الشٌخ العلَمة محمد بن صالح العثٌمٌن وقوله وفتواه فً هذه المسألة موافقة للأصول فإن النبً صلى اللَّ علٌه وآله وصحبه وسلم قد حدد ما لَ ٌُلبس فً الإحرام وترك ما عداه وهذا لٌس مما نهى اللَّ عز وجل عنه ولَ هو من جنسه فهو هو نفسه الإزار الذي شرع هو نفس الإزار الذي شرعه اللَّ عز وجل ، كون الإنسان ٌلفه بطرٌقة معٌنة أو ٌكون مخٌطاً لَ فرق ، وقد عرف أهل العلم بأن المخٌط لٌس معناه المخٌط الذي فٌه خٌط ، المخٌط هو المفصل على الجسد بحٌث ٌكون سروالًَ على عضوي الرجلٌن أو أن ٌكون قمٌصاً على عضوي الٌدٌن هذا الذي نُهً عنه ، أو ٌكون قمٌصاً كاملًَ على الٌدٌن والصدر وبقٌة الجسم ، فهو نهً عن السراوٌلَت ونهً عن القُمص ونهً عن البرانس وما عداه فإنه لٌس من هذا اللباس هذا هو الْقرب فً هذه
عدد الصفحات ٢٥المسألة واللَّ أعلم ، قال الشٌخ الدكتور سعد بن عبد الله الحمٌد :كلَم الشٌخ محمد بن عثٌمٌن رحمة اللَّ علٌه معروف فً معنى المخٌط ؛ لْنه الذي بسببه أثٌر هذا الإشكال ، فالمخٌط الذي ٌمنع الرجل من لبسه ، هو ما كان مفصلًَ على الْعضاء ، كالكم ، والثوب الذي ٌفصل على الْعضاء ، والسراوٌل ونحو ذلك ، أما بالنسبة للإزار فسواء خاطه خٌاطة أو أمسكه بمشابك ، أو بنحو ذلك ، فكل هذا جائز ، ولَ حرج فٌه إن شاء اللَّ ، بشرط ألَ ٌكون فُصِّل على الرجلٌن ، وإنما ٌكون إزاراً ٓ صورة الإحرام وهذا انذي تمٍم نه اننفس لأنه يع انتجزبت تبين أنه الإحزاو انساتز والمزٌح يع عذو وجود المانع انشزعً ين نبسه لأنه نٍس بمخٍط عهى الجسى بمعنى أنه لا ٌفصم الأعضاء والله أعهى 0 القولالثالث : الترك أفضل وأولٍ َ أو القول بالكراهٌ قال به الشٌخ عبد العزٌز الراجحً ، والشٌخ العلَمة المحدث عبد اللَّ بن عبد الرحمن السعد ، والشٌخ علً الرٌشان ، والشٌخ أحمد الصقعوب ، والشٌخ سعد الحمٌد ، والشٌخ الدكتور عادل بن محمد السبٌعً وغٌرهم ٓ
عدد الصفحات ٢٦قال الشٌخ عبد العزٌز الراجحً فً شرحه لكتاب العمدة : لبس الإزار الذي كشكل السروال ، ما ٌنبغً أن ٌجعل فٌه مغاط ، تركه أولى لْن هذا مخٌط فهو ٌعتبر مخٌط ، وقد أفتى فٌه الشٌخ محمد العثٌمٌن ولكن الْولى تركه ، والشٌخ محمد ٌتساهل فً هذا ولكن لم ٌظهر لنا أن الفتوى وجٌهه فً هذا ، وقال الشٌخ عبد الله بن عبد الرحمن السعد حفظه الله : نقلَ عن تلمٌذه الشٌخ خالد الزرقً حٌث ٌقول : ٌقول شٌخنا عبد اللَّ السعد لَ نقول بالتحرٌم والْولى عدم لبسه هذا رأي شٌخنا الْخٌر ، وقال الشٌخ الدكتور عادل بن محمد السبٌعً فً موقع الإسلام : لَ ٌنبغً لبس هذا النوع من الإزار لما فٌها من الترفه الذي كرهه جمع من السلف ، فتركه أحوط وأقرب واللَّ أعلم ، قال الشٌخ عٌسى ابراهٌم الدروٌش : هذا اللباس للإحرام جاء الخلَف فٌه عند المعاصرٌن فطائفة منهم ترى جوازه وهؤلَء قله وأخذوا على أن النهً جاء عن لبس المخٌط وهو ما لبس على البدن كالسراوٌل والثٌاب والقمصان ولٌس ذات المخٌط وإلَ لمنع الخٌط فً الحذاء ونحوه ولهذا قالوا بجواز هذا اللباس ، الطائفة الْكثر أنه لَ ٌجوز لْن الرسول صلى اللَّ علٌه وسلم قال كما فً حدٌث ابن عباس رضً اللَّ عنهما ( من لم ٌجد إزاراً فلٌلبس السراروٌل ) متفق على صحته ، فهذا دلٌل على أن النبً صلى اللَّ علٌه وسلم حدد ما ٌجوز لبس ه وهو الإزار ، وأمٌل إلى القول بأن هذا اللباس للإحرام الذي ٌشبه الوزرة أو التنورة مخالف لما جاء بالإذن فٌه من الإحرام ولذلك أرى تركه من باب الَحتٌاط والخروج من الخلَف ولبس ما أجمع علٌه علماء السلف من الإزار والرداء ٓ الخـــــلاصة بعد عرض آراء وأقوال الفقواء والعلماء والدعاة حول حكم الإحرام بما يسمٍ {بالتنورة}وحجٌ كل واحد منوم َ وبعد النظر فً الآراء المذكورة َ وتجربٌ الإحرام َ وبجان المعنٍ المراد بالمخجط فقد ترجح لدي جواز الإحرام بى لعدم كونى مخجطا ولعدم وجود أي مانع شرعً فجما أرى َ ومن تركى تحوطا فلا ينكر علجى َ ومن تنسك بى فلا ينكر علجى والله الموفق والوادي إلٍ سواء السبجل
عدد الصفحات ٢٧كتبى الراجً عفو ربى محمد بن فنخور العبدلً المعلم بالمعود العلمً بمحافظٌ القريات رمضان 3311هـ ALFANKOR@HOTMAIL.COM ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ راجع مواقع العلماء والدعاة بالإنترنت
عدد الصفحات ٢٨