المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

إحرام التنورة حكمه وصفته

محمد بن فنخور العبدلي

صفحة ١ من ٢

+

عدد الصفحات ١

إحرام التنورة حكمه وصفته إعذاد محمذ فنخور العبذلي محافظت القــــرياث

عدد الصفحات ٢

الحقوق محفوظة للمؤلف ولكن يجوز لكل مسلم الاستفادة من البحث بشروط هي : الإشارة للبحث عند الاستفادة منه الدعاء لوالدّي وأخي وزوجته بالمغفرة والرحمة الدعاء لأسرتي بالصلاح والتوفيق والسداد الدعاء لأبني بحفظ كتاب الله نشر البحث على أوسع نطاق ممكن للاستفادة منه قال الشاعر كتاب قد حوى دررا ،،،،، بعين الحسن ملحوظة لـذا قد قلت تنبيــها ،،،،، حقوق الطبع محفوظة

عدد الصفحات ٣

الدقدمة إن الْحَمْدُ لِلِّهِ نَسْتَعٌِنُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِالِلّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا مَنْ ٌَهْدِهِ اللَّهُ فَلََ مُضِله لَهُ وَمَنْ ٌُضْلِلْ فَلََ هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لََ إِلَهَ إِلَه اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنه مُحَمهدًا عَبْدُهُ وَرَسُ ولُهُ ، قال تعالى ( ٌَا أٌَُّهَا الهذٌِنَ آمَنُوا اتهقُوا اللَّهَ حَقه تُقَاتِهِ وَلََ تَمُوتُنه إِلَه وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) ، وقال ( ٌَا أٌَُّهَا النهاسُ اتهقُوا رَبهكُمْ الهذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثه مِنْهُمَا رِجَالًَ كَثٌِرًا وَ نِسَاءً وَاتهقُوا اللَّهَ الهذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالَْْرْحَامَ إِنه اللَّهَ كَانَ عَلٌَْكُمْ رَقٌِبًا ) ، وقال ( ٌَا أٌَُّهَا الهذٌِنَ آمَنُوا اتهقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًَ سَدٌِدًا ٌُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وٌََغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ مَنْ ٌُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظٌِمًا ) أَمها بَعْدُ فكلنا ٌحرم بالإحرام المتعارف علٌه والذي عرفناه منذ أن ظهرنا على هذه الدنٌا وهو الإزار والرداء الْبٌضٌن ، وكلنا ٌتجنب المخٌط عند إحرامه بحج أو عمرة لْنه ممنوع منه شرعا ، والكثٌر منّا ٌعتقد أن الإحرام هذه صفته لَ تتغٌر ، فلونه أبٌض لَ ٌتغٌر ، ومكون من قطعتٌن إزار ورداء ، ولَ ٌوجد به مغرز إبرة هكذا كنا نعتقد ، ولكن الحقٌقة تختلف ، فاللون الْبٌض لٌس شرطا لصحة الإحرام ، والمخٌط لٌس المقصود به الخٌاطة ، بل المقصود به تفصٌل أعضاء الجسم ٓ قبل سنتٌن أو ثلَثة رأٌت أحد المعتمرٌن فً مٌقات ذو الحلٌفة ٌلبس إحراما أبٌضا لم أره من قبل ، ولم ٌكن مألوفا لدي ، بل لم أعهده من ذي قبل ، ثم نسٌت ذلك الموقف أو أننً لم أنشغل به كثٌرا فموقف عابر مرّ بً وأنتهى ٓ فً هذا العام {ألف وأربعمائة وثلَث وثلَثون}للهجرة وتحدٌدا فًأواخر شهر {} نوٌت العمرة بأسرتً ومكثت فً المدٌنة المنورة أٌاما قبل اعتماري ، فتذكرت ذلك الإحرام فبحثت عنه فوجد ته ٌباع فً المٌقات فاشترٌت منه لً ولْبنائً ، وممّا شجعنً علً شرائه موقف حصل لْبنً الصغٌر مع الإحرام حٌث كانت المعاناة والسقوط المتكرر للإحرام أو مٌلَنه كما لَ ٌخفى علٌكم ٓ أحرمنا به فكان إحراما مرٌحا ممتعا ، فتلك هً المرة الْولى فً حٌاتً التً لم أنشغل بإحرامً كما هو المعتاد ، وبعد انتهائً من العمرة خطر ببالً بحث المسألة ومعرفة رأي مشاٌخنا بذلك الإحرام ، ولكً تطمئن النفس ، ونجٌب إن سئلنا عنه على علم وبصٌرة ، فكان هذا البحث الموجز حوله ألَ وهو حكم الإحرام بما ٌسمى {{بالتنورة}}وخلصت بفضل اللَّ إلى جوازه لْنه لٌس بمخٌطٓ كتبى محمد فنخور العبدلً

عدد الصفحات ٤

احراا الخاص بالاجل ولووه الإحرام هو إزار ورداء وخٌره الجدٌد الْبٌض الذي لَ ٌشف عن العورة ، قال الشٌخ هشام بن فهمً العارف : عن ابن عباس رضً اللَّ عنهما أن رسول اللَّ صلى اللَّ علٌه وسلم قال ( البسوا من ثٌابكم البٌاض ؛ فإنها من خٌر ثٌابكم ، وكفنوا فٌها موتاكم ) رواه أبو داود ، والترمذي وقال : حدٌث حسن صحٌح ، وابن حبان فً صحٌحه ، وعن سمرة رضً اللَّ عنه قال : قال رسول اللَّ صلى اللَّ علٌه وسلم ( البسوا البٌاض ؛ فإنها أطهر وأطٌب ، وكفنوا فٌها موتاكم ) رواه الترمذي وق ال حدٌث حسن صحٌح ، وابن ماجه ، والحاكم وقال صحٌح على شرطهما وكلَهما فً صحٌح الترغٌب والترهٌب ( ٕٕٓٙ و 2 ( ،ورواه النسائً - صحٌح سنن النسائً (ٖٖٕ٘) بلفظ ( علٌكم بالبٌاض من الثٌاب فلٌلبسها أحٌاؤكم وكفنوا فٌها موتاكم فإنها من خٌر ثٌابكم ) ، ولفظ ابن ماجه - صحٌح سنن ابن ماجه ( ٕ) عن ابن عباس مرفوعاً ( خٌر ثٌابكم البٌاض فكفنوا فٌها موتاكم والبسوها ) ، قال ابن قدامة فً المغنً : والْولى أن ٌكونا أبٌضٌن ، لقول النبً صلى اللَّ علٌه وسلم ( خٌر ثٌابكم البٌاض ، فألبسوها أحٌاءكم ، وكفنوا فٌها موتاكم ) ، وقال الشٌخ محمد بن عبد الوهاب كتاب المناسك : وٌستحب أن ٌلبس ثوبٌن أبٌضٌن نظٌفٌن إزاراً ورداءً لقوله صلى اللَّ علٌه وسلم ( ولٌحرم أحدكم فً إزار ورداء ونعلٌن ) ، ولقوله ( خٌار ثٌابكم البٌاض ) ، وقال الشٌخ ابن باز رحمه الله : الْفضل للرجل أن ٌحرم فً ثوبٌن أبٌضٌن إزار ورداء ، وإن أحرم فً غٌر أبٌضٌن فلَ بأس ، فقد ثبت عن الرسول صلى اللَّ علٌه وسلم أنه طاف ببرد أخضر ، كما ثبت عنه صلى اللَّ علٌه وسلم أنه لبس العمامة السوداء علٌه الصلَة والسلَم حٌن دخوله مكة عام الفتح ، فالحاصل أنه لَ بأس أن ٌحرم فً ثوب غٌر أبٌض لكن الْبٌض هو الْفضل لقول النبً صلى اللَّ علٌه وسلم ( البسوا من ثٌابكم البٌاض، فإنها من خٌر ثٌابكم وكفنوا فٌها موتاكم ) رواه الإمام أحمد فً (مسند بنً هاشم) بداٌة مسند عبد اللَّ بن العباس برقم ٕٕٕٓ، والترمذي فً (الجنائز) باب ما ٌستحب من الْكفان برقم ٗ ، وقال الشٌخ محمد العثٌمٌن رحمه الله فً الممتع : وقوله أبٌضٌن لْنها خٌر الثٌاب ، وقال فً مجموع الفتاوى : ٌستحب أن ٌحرم فً ثوبٌن نظٌفٌن أبٌضٌن ، وقال الشٌخ الدكتور محمد عبد العزٌز الخضٌر فً موقع الإسلام : لَ ٌلزم أن تكون ملَبس الإحرام من اللون الْبٌض المهم أن تكون مكونة من إزار ورداء وٌفضل الْبٌض لكن ٌجوز غٌره من الْلوان ، قال الشٌخ أحمد حطٌبة فً شرحه لكتاب الجامع لأحكام العمرة والحج والزٌارة : ٌستحب كون الإزار والرداء أبٌضٌن ، لقوله صلى اللَّ

عدد الصفحات ٥

علٌه وسلم ( البسوا من ثٌابكم البٌاض ، فإنها من خٌار ثٌابكم ، وكفنوا فٌها موتاكم ) ، إذاً : الثوب الْبٌض أفضل ما ٌكون فً لبس الإحرام ، وٌجوز غٌره من الْلوان ، وقال الشٌخ ابن باز رحمه الله : أما الرجل فالْفضل أن ٌحرم فً ثوبٌن أبٌضٌن ، إزار ورداء ، وإن أحرم فً غٌر أبٌضٌن فلَ بأس ، وقد ثبت عن الرسول صلى اللَّ علٌه وسلم أنه طاف ببرد أخضر، وقد ثبت عنه صلى اللَّ علٌه وسلم أنه لبس العمامة السوداء ، فالحاصل أنه لَ بأس أن ٌحرم فً ثوب غٌر أبٌض ، وقال الشٌخ عبد الحلٌم محمود فً موقع أون إسلام نت : ٌستحب أن تكون بٌضاء له ، أما المرأة ، فتلبس ملَبسها المعتادة دون إسراف ولَ زٌنة ، ولون الملَبس لٌس بواجب على كل حال ، فلو لبس الرجل ملَبس غٌر بٌضاء ، ولكنها غٌر مخٌطة ، فالإحرام صحٌح ، وكذلك الحال بالمرأة فلَ ٌشترط اللون فً ملَبسها ، وقال الدكتور سلمان بن فهد العودة فً موقع إجابة : أما كون الإزار والرداء أبٌضٌن فهذا لم ٌرد فٌه نص خاص فً حال الإحرام وإنما الفقهاء على ذلك بالْحادٌث الواردة عن الرسول صلى اللَّ علٌه وآله وصحبه وسلم فً فضل البٌاض فقال ( الْبَسُوا مِنْ ثٌَِابِكُمُ الْبٌََاضَ فَإِنههَا مِنْ خٌَْرِ ثٌَِابِكُمْ وَ كَفِّنُوا فٌِهَا مَوْتَاكُمْ ) رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجة ولَ بأس بإسناده ، فقالوا ٌستحب أن ٌلبس الْبٌض ولكننا نقول أٌضاً غٌر الْبٌض ٌجوز من غٌر كراهة فإذا احتاج الإنسان إلى لبس إحرام ملون كملَبس الشتاء مثلًَ وخصوصاً أنه قد ٌأتً من مناطق شدٌدة البرودة أو ٌكون الجو بارداً أو ٌكون هو ضعٌفاً لَ ٌتحمل أو لَ ٌجد فٌلبس إحراماً ملوناً فلَ حرج فً ذلك إلَ أن ٌكون منهٌاً عنه لعارض آخر غٌر عارض التلوٌن ، وقال الشٌخ محمد المنجد فً موقع الإسلام سؤال وجواب : السنة فً الإزار والرداء للرجل فً الإحرام ، أن ٌكونا أبٌضٌن نظٌفٌن ، وفً موقع الإسلام وٌب : فالسنة فً حق من ٌرٌد الإحرام بالحج أو العمرة لبس رداءٌن أبٌضٌن ، والحكمة من استحباب كون الثوب أبٌض هنا لْن الثٌاب البٌض من أفضل الثٌاب ؛ بدلٌل قوله صلى اللَّ علٌه وسلم: البسوا البٌاض فإنها أطهر وأطٌب ، وكفنوا فٌها موتاكم ، قال أبو عٌسى : هذا حدٌث حسن صحٌح ، وفً الباب عن ابن عباس وابن عمر ، رواه أصحاب السنن الْربعة وغٌرهم ، وهذا اللفظ للترمذي ، وصححه الشٌخ الْلبانً ، وقال الإمام الشافعً فً كتاب الْم متحدثا عن ثٌاب الإحرام : وأحب للرجل أن ٌلبس ثوبٌن أبٌضٌن جدٌدٌن أو غسٌلٌن ، وللمرأة أن تلبس ثٌابا كذلك. انتهى ، وفً كشاف القناع ممزوجا بمتن الإقناع وهو حنبلً : وٌسن لمن ٌرٌد الإحرام أن ٌلبس ثوبٌن أبٌضٌن ؛ لحدٌث خٌر ثٌابكم البٌاض رواه النسائً ، وقال الشٌخ الدكتور عبد الكرٌم الخضٌر فً شرحه منسك شٌخ الإسلام ابن تٌمٌة : وٌجوز له أن ٌحرم بالْبٌض وغٌره من الْلوان ، لَ ٌلزم أن ٌكون الرجل ٌلبس أبٌض ، والمرأة تلبس أخضر أو أسود ، ٌجوز ما ٌلبسه فً حال سعته ، والْلبسة

عدد الصفحات ٦

مردها إلى الْعراف ، ولذا نجد كثٌر من نساء المغرب ومصر وما والهما ٌحرمون فً اللباس الْبٌض وهن نساء ؛ لْن عرفهن جرى على ذلك ، فلَ ٌقال : أن هذا لباس الرجال أو ذاك لباس النساء ، إنما هناك ألبسة منعت للرجال ، وألبسة وألوان منعت للنساء ، فمثل هذا ٌتقى ، وما عدى ذلك فمرده إلى العرف ٓ الإحراا الخاص بالداأة ولووه قال الشٌخ ابن باز رحمه الله : لٌس لها لباس خاص ، فلو أحرمت فً ثٌابها العادٌة أجزأ ذلك ، ولكن الْفضل أن تكون ملَبسها ملَبس لَ تلفت النظر ، لٌس فٌها شهرة ، ولٌس فٌها زٌنة تلفت النظر ، بل تكون ملَبس عادٌة لٌس فٌها جمال ٌلفت أنظار الرجال ، كالْسود السادة والْحمر السادة والْخضر ونحو ذلك الذي لٌس فٌه جمال ٌلفت الْنظار ، هذا هو الْفضل لها والْحسن لها ، ولو أحرمت فً ملَبسها العادٌة جاز ذلك ، وصح ذلك ، ولكن الْفضل لها أن تحرم فً ملَبس لَ تلفت النظر ، ٌعنً لٌس فٌها ما ٌسبب افتتان الرجال بها ، هذا هو الْفضل لها ، مع سترها ما قد ٌفتن من حُلً وغٌرها ، وقال الشٌخ : نعم تحرم فٌما شاءت ، لٌس لها ملَبس مخصوصة فً الإحرام كما ٌظن بعض العامة ، وأن ٌكون إحرامها فً ملَبس غٌر لَفتة للنظر ولٌس فٌها فتنة وغٌر جمٌلة بل عادٌة ؛ لْنها تختلط بالناس ، ولو أحرمت فً ملَبس جمٌلة صح إحرامها لكنها تركت الْفضل ، وقال الشٌخ : ٌجوز للمرأة أن تحرم فً أي ثٌاب شاءت ، لٌس لها ملَبس مخصوصة فً الإحرام كما ٌظن بعض العامة ، لكن الْفضل أن ٌكون إحرامها فً ملَبس غٌر جمٌلة وغٌر لَفتة للنظر ؛ لْنها تختلط بالناس ، فٌنبغً أن تكون ملَبسها غٌر لَفتة للنظر وغٌر جمٌلة بل عادٌة ، لٌس فٌها فتنة ، وقال الشٌخ : المرأة لَ بأس أن تلبس الشراب وتفسخ وتلبس اللباس ؛ لكن لَ تغطً ٌدها بقفازٌن وهً محرمة ، لَ تلبس القفازٌن ، ولَ تغطً وجهها بالنقاب ، تغطً وجهها بالشٌلة ونحوها ، أما كونها تلبس فً رجلٌها جوارب ، أو خفٌن لَ بأس ، أما المرأة فلها أن تلبس الخفٌن والجوربٌن فً هذه إحرامها فً الحج والعمرة لَ بأس علٌها ، وقال الشٌخ محمد العثٌمٌن فً محاضرته جلسات الحج : لبس الثوب الْخضر أو الْصفر أو غٌرهما من الْلوان للمرأة فً الحج لَ بأس به ، أي : لَ بأس على المرأة أن تلبس ما شاءت من الثٌاب بأي لون كان إلَ ما ٌعد تبرجاً وتجملًَ فإنها لَ تفعل ؛ لْنها سوف تلَقً رجالًَ وٌشاهدها الرجال ، وقد قال اللَّ تعالى ( وَلَ تَبَرهجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلٌِهةِ ) الْحزاب ٖٖ ، فمثلًَ : الثوب الْبٌض ٌعتبر فً عرفنا نحن من ثٌاب الجمال بالنسبة للمرأة ، فلَ تلبس المرأة فً حال الإحرام

عدد الصفحات ٧

ثوباً أبٌض ؛ لْن ذلك ٌلفت النظر إلٌها وٌرغب النظر إلٌها ؛ ولْن المعروف عندنا أن الثوب الْبٌض بالنسبة للمرأة ثوب تجمل والمرأة مأمورة بأن لَ تتبرج فً لباسها ، وقال الشٌخ محمد بن صالح العثٌمٌن : لٌس للإحرام ثٌاب تخصه بالنسبة للمرأة ، بل تلبس ما شاءت إلَ أنها لَ تلبس النقاب ولَ تلبس القفازٌن ، وقال الشٌخ صالح الفوزان فً كتابه المنتقى ج 3 / 671-677: لٌس للمرأة ثٌاب مخصصة تلبسها فً الحج ، وإنما تلبس ما جرت عادتها بلبسه مما ٌستر بدنها ولٌس فٌه زٌنة ولَ تشبه بالرجال ، وقال الشٌخ الدكتور سلٌمان بن صالح الغٌث فً موقع الإسلام : لٌس للمرأة فً الإحرام لبس معٌن بل تحرم بما شاءت من الملَبس ولكن تتجنب ملَبس الزٌنة واللَّ أعلم ، وقال الشٌخ عبد الحلٌم محمود فً موقع أون إسلام نت : أما المرأة فتلبس ملَبسها المعتادة دون إسراف ولَ زٌنة ، ولون الملَبس لٌس بواجب على كل حال ، وقال الشٌخ الدكتور عبد الكرٌم الخضٌر فً شرحه منسك شٌخ الإسلام ابن تٌمٌة : وٌجوز له أن ٌحرم بالْبٌض وغٌره من الْلوان ، لَ ٌلزم أن ٌكون الرجل ٌلبس أبٌض ، والمرأة تلبس أخضر أو أسود ، ٌجوز ما ٌلبسه فً حال سعته ، والْلبسة مردها إلى الْعراف ، ولذا نجد كثٌر من نساء المغرب ومصر وما والهما ٌحرمون فً اللباس الْبٌض وهن نساء ؛ لْن عرفهن جرى على ذلك ، فلَ ٌقال : أن هذا لباس الرجال أو ذاك لباس النساء ، إنما هناك ألبسة منعت للرجال ، وألبسة وألوان منعت للنساء ، فمثل هذا ٌتقى ، وما عدى ذلك فمرده إلى العرف ٓ الحكمة مه اللون الأبيض قال الدكتور زٌد بن محمد الرمانً فً موقع الألوكة : اختٌار اللون الْبٌض فً الإحرام فٌه دلَلة على الطهارة والنظافة الحسٌة والمعنوٌة ، وٌقول الشٌخ عبد الحلٌم محمود : إن الحج فترةُ تَجَرُّد كامل لِلّ سبحانه وتعالى وتوبة استغفار وإنابة ، وأداء شعائر ومناسك وقطع الصِّلَة بالماضً الذي تَشُوبه شوائب من هوَى النفس ونَزَغات الشٌطان ، ومن الرموز لقَطْع الصلة بالماضً واستقبال عهد جدٌد ، أن ٌتخلهى الإنسان عن ملَبسه لٌَِلْبِس ملَبس الإحرام بٌضاء ناصعة طاهرة نَقٌِهة ؛ تَوْجٌهًا لِمَا ٌنبغً أن ٌكون علٌه الإنسان فً سِرِّه وعلَنٌته من الصفاء والطهر ، وإن لم ٌعتبر اللون شرطاً فً الإحرام ، وفً موقع الإسلام وٌب : الحكمة من استحباب كون الثوب أبٌض هنا لْن الثٌاب البٌض من أفضل الثٌاب ؛ بدلٌل قوله صلى اللَّ علٌه وسلم: البسوا البٌاض فإنها أطهر وأطٌب ، وكفنوا فٌها موتاكم ، قال أبو عٌسى : هذا حدٌث حسن صحٌح ، وفً الباب عن ابن عباس وابن عمر ،

عدد الصفحات ٨

رواه أصحاب السنن الْربعة وغٌرهم ، وهذا اللفظ للترمذي ، وصححه الشٌخ الْلبانً ، وقال الشٌخ الدكتور عبد الكرٌم الخضٌر فً شرحه منسك شٌخ الإسلام ابن تٌمٌة : قال ابن تٌمٌة ( وٌستحب أن ٌحرم فً ثوبٌن نظٌفٌن ، فإن كانا أبٌضٌن فهما أفضل ، وٌجوز أن ٌحرم فً جمٌع أجناس الثٌاب المباحة : من القطن والكتان والصوف ، والسنة أن ٌحرم فً إزار ورداء سواء كانا مخٌطٌن أو غٌر مخٌطٌن باتفاق الْئمة ، ولو أحرم فً غٌرهما جاز إذا كان مما ٌجوز لبسه ، وٌجوز أن ٌحرم فً الْبٌض وغٌره من الْلوان الجائزة ، وإن كان ملوناً ) ، قال الشٌخ الخضٌر : نعم ٌقول : وٌستحب أن ٌحرم فً ثوبٌن نظٌفٌن ؛ لْنها عبادة ، فالنظافة لها مطلوبة ، نظافة البدن بالَغتسال ونظافة الثٌاب ، فإن كانا أبٌضٌن فهما أفضل ، وجاء الْمر بلبس البٌاض ( البسوا من ثٌابكم البٌاض، وكفنوا فٌها موتاكم، فإنها أطٌب وأطهر ) فهذا أفضل بلَ شك ٓ الدخيــــــــــط قبل بٌان حكم لبس إحرام التنورة لَبد من بٌان معنى المخٌط ، لْن الخلَف حول حكم الإحرام بالتنورة مبنً على المراد بالمخٌط ٓ المراد بالمخجط المخٌط : هو المفصهل على قدر البدن أو العضو ، بحٌث ٌحٌط به ، وٌستمسك علٌه بنفسه ، سواء كان بخٌاطة أو غٌرها ، مثل : القمٌص ، والسراوٌل ، ونحو ذلك ، قال الشٌخ محمد العثٌمٌن رحمه الله فً الشرح الممتع : المخٌط عند الفقهاء كل ما خٌط على قٌاس عضو ، أو على البدن كله ، مثل : القمٌص والسراوٌل والجبة والصدرٌة وما أشبهها ، ولٌس المراد بالمخٌط ما فٌه خٌاطة ، بل إذا كان مما ٌلبس فً الإحرام ، فإنه ٌلبس ولو كان فٌه خٌاطة ٓٓٓٓ والنبً صلّى اللَّ علٌه وسلّم الذي أعطً جوامع الكلم لم ٌعبر بلبس المخٌط مع أنه أعم مما عٌنه ، وإنما ذكر أشٌاء معٌنة عٌنها بالعد ، وٌذكر أن أول من عبه ر بلبس المخٌط إبراهٌم النخعً رحمه اللَّ ، وهو من فقهاء التابعٌن ؛ لْنه فً الفقه أعلم منه فً الحدٌث ، ولهذا ٌعتبر فقٌهاً ، فقال: لَ ٌلبس المخٌط ، ولما كانت هذه العبارة لٌست واردة عن معصوم صار فٌها إشكال : أولًَ : من حٌث عمومها

عدد الصفحات ٩

والثانً : من حٌث مفهومها لْننا إذا أخذنا بعمومها حرمنا كل ما فٌه خٌاطة ؛ لْن المخٌط اسم مفعول بمعنى مخٌوط ، ولْن هذه العبارة توهم أن ما جاز لبسه شرعاً فً الإحرام إذا كان فٌه خٌاطة فإنه ٌكون ممنوعاً ، أي : لو أن الإنسان علٌه رداء مرقع ، أو رداء موصول وصلتٌن بعضهما ببعض ، فهل هو مخٌط أو لَ ؟ الجواب : هو لغة مخٌطٌ خٌِْطَ بعضه ببعض ، وهذا لٌس بحرام ، بل هو جائز ، فالتعبٌر النبوي أولى من هذا ، لْن فٌه عدًّا ولٌس حدًّا ولٌس فٌه إٌهام ، فلنرجع إلى تفسٌر حدٌث الرسول علٌه الصلَة والسلَم : قال : لَ ٌلبس القمٌص ، القمٌص : ما خٌط على هٌئة البدن ، وله أكمام ، كثٌابنا التً علٌنا الآن ، فهذه لَ ٌلبسها المحرم ؛ لْنه لو لبسها لم ٌكن هناك شعٌرة ظاهرة للنسك ، ولَختلف الناس فٌها ، فهذا ٌلبس كذا ، وهذا ٌلبس كذا ، بخلَف ما إذا اتحدوا فً اللباس ، قال : ولَ السراوٌل اسم مفرد ولٌس جمعاً ، وجمعه سراوٌلَت ، وقٌل : إنه اسم جمع ، ومفرده سروال ، لكن اللغة الفصٌحة أن سراوٌل مفرد ، والسراوٌل : لباس مقطع على قدر معٌن من أعضاء الجسم هما الرِّجلَن ٓ وقال الشٌخ الدكتور سلمان العودة : المقصودُ بالمخٌطِ هو : ما ٌُخاطُ على هٌئةِ وقَدِّ البدنِ ، أو عضوٍ من أعضائهِ مثل : ( الثوب ، أو الفانٌلة ، أو السراوٌل ، أو الطاقٌة ، أو العمامة ، أو القَبَاء ) وما أشبهَ ذلكَ من الملبوساتِ التً تُخاطُ ؛ ولذلكَ عبهر عنها بعضُ الفقهاءِ بقولهم : (الْمَخٌِط الْمُحٌِط ) أي : بالبدنِ ، أو العضوِ ، وكلمة ( لُبْس الْمَخٌِط ) لم ترد فً القرآن ، ولَ فً السنة بهذا الَصطلَح ؛ لكن أطلقها الفقهاء من باب التقرٌب ، والتسهٌل ؛ فوقع بها لَبْسٌ عند البعض ، وَبَنَوا علٌها أنّ : كله مخٌط لَ ٌُلبس ، وأن العلّة هً الخٌِاطَة وهذا من الغلط ، فلو انشق الإزار ، أو الرداء اللذان ٌلبسهما فخاطهما ، ثم لَبِسَهُما ؛ فلَ شًء علٌه بالَتفاق ، وإنما المقصود بالمخٌط هو : الثوب المعتاد فً غٌر الإحرام عادة ٓ حكم لبس المخجط قال الشٌخ ابن باز رحمه الله : إذا اضطر الإنسان أن لبس المخٌط فلَ بأس ، وعلٌه الفدٌة وهً الصٌام ثلَثة أٌام ، أو إطعام ستة مساكٌن كل مسكٌن له نصف الصاع من التمر ، أو الْرز ، أو الحنطة ، أو ذبح شاة ٌعنً جذع ضأن ، أو ثنً معز، تذبح فً مكة للفقراء هذه الْحوال الثلَثة إذا احتاج إلى أن ٌغطً رأسه من أجل المرض أو ٌلبس المخٌط للمرض، فإنه ٌفعل هذه الكفارة ٓ

عدد الصفحات ١٠

قال الشٌخ ابن باز رحمه لَ ٌجوز للمحرم بحج أو عمرة أن ٌلبس السراوٌل ولَ غٌرها من المخٌط ، على البدن كله أو نصفه الْعلى كالفنٌلة ونحوها ، أو نصفه الْسفل كالسراوٌل ؛ لقول النبً صلى اللَّ علٌه وس لم لما سئل عما ٌلبس المحرم قال ( لَ ٌلبس القمٌص ولَ العمائم ولَ السراوٌل ولَ البرانس ولَ الخفاف إلَ أحد لَ ٌجد نعلٌن فٌلبس الخفٌن ولٌقطعهما أسفل من الكعبٌن ) متفق علٌه من حدٌث ابن عمر رضً اللَّ عنهما ، وبهذا ٌعلم السائل ما هو المخٌط الممنوع فً حق المحرم الذكر؟ وٌتضح بالحدٌث المذكور أن المراد بالمخٌط ما خٌط أو نسج على قدر البدن كله كالقمٌص ، أو نصفه الْعلى كالفنٌلة ، أو نصفه الْسفل كالسراوٌل ، وٌلحق بذلك ما ٌخاط أو ٌنسج على قدر الٌد كالقفاز أو الرجل كالخف. لكن ٌجوز للرجل أن ٌلبس الخف عند عدم النعل ، ولَ ٌلزمه القطع على الصحٌح ؛ لما ثبت عن ابن عباس رضً اللَّ عنهما أن النبً صلى اللَّ علٌه وسلم خطب الناس بعرفات فً حجة الوداع فقال ( من لم ٌجد إزاراً فلٌلبس السراوٌل ومن لم ٌجد النعلٌن فلٌلبس الخفٌن ) متفق على صحته ، ولم ٌأمر بقطعهما فدل على نسخ القطع المذكور فً حدٌث ابن عمر رضً اللَّ عنهما؛ لْن حدٌث ابن عمر رضً اللَّ عنهما الذي أمر فٌه بالقطع كان متقدماً والْمر بلبس الخف دون قطع كان فً خطبته صلى اللَّ علٌه وسلم ٌوم عرفة بعد ذلك ، واللَّ الموفق ، وقال الشٌخ ابن باز رحمه الله : له أن ٌخٌطه وله أن ٌبدله بغٌره والْمر فً ذلك واسع بحمد اللَّ ، والمخٌط المنهً عنه هو الذي ٌحٌط بالبدن كله كالقمٌص والفنٌلة وأشباه ذلك ، أما المخٌط الذي ٌكون فً الإزار أو فً الرداء لكونه مكوناً من قطعتٌن أو أكثر ، خٌط بعضهما فً بعض فلَ حرج فٌه ، وهكذا لو حصل به شق أو خرق فخاطه أو رقعه فلَ بأس فً ذلك ، وقال الشٌخ : لَ ٌجوز للمحرم بحج أو عمرة أن ٌلبس السراوٌل ولَ غٌرها من المخٌط ، على البدن كله أو نصفه الْعلى كالفنٌلة ونحوها ، أو نصفه الْسفل كالسراوٌل ٓٓٓٓٓ المراد بالمخٌط ما خٌط أو نسج على قدر البدن كله كالقمٌص ، أو نصفه الْعلى كالفنٌلة ، أو نصفه الْسفل كالسراوٌل ، وٌلحق بذلك ما ٌخاط أو ٌنسج على قدر الٌد كالقفاز أو الرجل كالخف

عدد الصفحات ١١

ى بالتىورة ّ الإحراا الدسم صفته لقد ظهر إحرام جدٌد ٌسمى بالتنورة لْنه فً حقٌقته ٌشبه التنورة التً تلبسها النساء ، وهو على شكل كٌس له من أعلى خٌط مطاطً لشده على الجسم ومفتوح من الْسفل ولَ ٌفصل الْرجل ، وهو فً الحقٌقة إحرام مرٌح جدا ٌقضً على مشكلة سقوط الإزار ومٌلَنه أو انكشاف العورة أحٌانا ، خصوصا لمن لم ٌتعود على لبس الإحرام من الشباب ومن مقلً الحج والعمرة لْي سبب كان ، فظهر هذا الإحرام المسمى بالتنورة وقد جربته ووجدته مرٌح جدا ولكن ٌبقى عندنا ما هو أهم من الراحة ألَ وهو الحكم الشرعً وإلٌك أخً القارئ رأي العلماء والمحدثٌن والفقهاء والدعاة وقد وقفت على ثلَثة أقوال هً : صورة الإحرام

عدد الصفحات ١٢

أقوالانعهًاء في حكى نبس إحزاو انتنورة القول الأول : التحريم قال به الشٌخ صالح اللحٌدان ، و الشٌخ سعد الشثري ، والشٌخ الدكتور سعود الفنٌسان ، والشٌخ محمد محمد المختار الشنقٌطً ، والشٌخ الدكتور عبد الكرٌم بن عبد اللَّ الخضٌر ، والشٌخ الدكتور إبراهٌم الصبٌحً ، والشٌخ عبد اللَّ بن محمد الغنٌمان ، والشٌخ عبد العزٌز الطرٌفً ، والشٌخ عبد المحسن الزامل ، والشٌخ عبد اللَّ الفوزان ، والشٌخ الدكتور عبد اللَّ بن ناصر السلمً ، والشٌخ خالد المشٌقح ، والشٌخ عبد اللَّ السلوم ، والشٌخ الدكتور محمد عبد العزٌز الخضٌر ، والدكتور عبد العزٌز بن فوزان الفوزان ، والشٌخ صالح بن عبد اللَّ الدروٌش ، والشٌخ عبد الرحمن السحٌم ، والشٌخ زٌد البحري حفظهم اللَّ ٓ قال الشٌخ صالح اللحٌدان فً برنامج الجواب الكافً بقناة المجد 61 – 6336هـ هذا لَ ٌجوز ، الإحرام إنما هو إزار ٌلف على الجسد وهذا اللباس الْسفل والرداء ٌكون على أعلى الجسد ٌلتحف به المحرم ولَ ٌسمى إزارا إلَ أذا كان إزارا ٌلف على الجسد ولَ مانع أن ٌربط بحزام أو غٌر ذلك ولَ ٌربط بخٌاطه ولَ ٌكون كما تلبس النساء ما ٌسمى التنورة فأنه لٌس بإزار وسماه بعض الناس فً الجهات البحرٌة بوزره ولٌس بإزار الذي تعارف الناس علٌه فً إسلَمهم وجاهلٌتهم وعهد الصحابة ومن جاء بعدهم أنه ذاك الرداء المفتوح الذي ٌلف على الجسد والرداء ذاك الذي ٌلتحف به فً أعلى جسده كتفٌه أو أذا أراد ٌضطبع ٌضع حاشٌة الرداء تحت إبطه الٌْمن وطرفً الرداء على عاتق الٌسرى ، وقال الشٌخ سعد الشثري : لَ ٌجوز لبسه لْنه مفصل على أعضاء وهً البطن والظهر ، وٌرى الشٌخ الدكتور سعود الفنٌسان فً تسجٌل صوتً بالٌوتٌوب : عدم جواز إحرام التنورة لْنه ٌعتبر مخٌطا ، وٌرى الشٌخ محمد محمد المختار الشنقٌطً فً تسجٌل صوتً بالٌوتٌوب : عدم جواز الإحرام بالتنورة لْنه مخٌطا ، وقال الشٌخ الدكتور عبد الكرٌم الخضٌر فً شرحه منسك شٌخ الإسلام ابن تٌمٌة : وما ٌلبس الآن ٌعنً ما سأل عنه الْخ على هٌئة لباس النساء هو ضرب من السراوٌل ، ونص على ذلك الْزهري فً التهذٌب وغٌره من أهل اللغة كابن سٌدة فً المخصص وقال إنه ضرب من السراوٌل ، وٌسمونه النقبة ، وهو من لباس النساء ، وذكروا عن بعضهم أنه قال : ألبستنً أمً نقبتها ، فهو من لباس النساء، ومعروف الآن تداوله مع النساء قدٌماً وحدٌثاً ، فهو ضرب من السراوٌل فٌدخل فً المنع من لبس السراوٌل ، وهو شبٌه بالتنورة ، وٌلبسونه فٌه التكة ، وفٌه ٌعنً مخٌط كامل ، ما فٌه إلَ أنه سروال بدون كرسً على ما ٌقولون ، وشرح هذا

عدد الصفحات ١٣

الْزهري بالتفصٌل ، وقال أٌضا : الإحرام المفصل أي المخٌط على النصف الْسفل من البدن داخل فً المحظورات ومثله لو خٌط الرداء على هٌئة الفنٌله ولَ فرق ، وقال أٌضا فً موقع المسلم : فهو نوع من السراوٌل ٌسمى عند العرب نقبة ، وهو من ألبسة النساء ، ولٌس من ألبسة الرجال ، وهو المستعمل الآن هو للنساء ولٌس للرجال ، الذي ٌسمونه التنورة هذا هو ، فلَ ٌجوز لبسه ؛ لمنع لبس السراوٌل ، لما جاء من منع من أن المحرم لَ ٌلبس السراوٌل ، لكن نوع من السراوٌل لٌست له أكمام ٌسمونه التبان ، هذا رخصت فٌه عائشة رضً اللَّ تعالى عنها- للذٌن ٌرحلون رحلها خشٌة أن تظهر عوراتهم ، رخصت فٌه عائشة ، وجمهور أهل العلم على منعه أٌضاً واللَّ أعلم ، وقال الشٌخ الدكتور إبراهٌم بن محمد الصبٌحً الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامٌة : دل الإجماع والسنة والقٌاس ولغة العرب وقواعد الترجٌح عند الْصولٌٌن على أن الإزار المخٌط ٌختلف حكمه عن الإزار غٌر المخٌط وبٌان هذا فً الْمور التالٌة : ٔ- انعقد إجماع المسلمٌن على تحرٌم لبس الإزار المخٌط على الُمحرم ، نقل هذا الإجماع ج ماعة من أهل العلم كابن عبد البر وابن بطال فً شرحه لصحٌح البخاري والقرطبً فً المفهم شرح صحٌح مسلم وابن قدامة فً المغنً وشٌخ الإسلَم فً شرح العمدة والعراقً فً طرح التثرٌب وابن مفلح فً الفروع والمرداوي فً الإنصاف والنووي فً المجموع وابن هبٌرة فً الإفصاح رحمهم اللَّ، ومن المعلوم لدى كافة المسلمٌن أنه لَ ٌجوز مخالفة الإجماع ، بل لقد شدد آل تٌمٌة رحمهم اللَّ فً النهً عن ذلك كما فً المسودة ٓ ٕ- دلت السنة على تحرٌم لبس السراوٌل وغٌرها مما ٌخاط على قدر البدن أو على قدر عضو من أعضائه وقد تنوعت دلَلَت السنة فً ذلك فمنها ما جاء بِعدّ المنهً عن ه ومنها ما جاء ببٌان ما ٌجوز لبسه من الإزار والرداء ، والواجب العمل بجمٌع دلَلَت سنة رسول اللَّ صلى اللَّ علٌه وسلم ولَ ٌجوز الَحتجاج ببعضها وعدم الَحتجاج ببعضها الآخر ٓ ٖ- دلت السنة أٌضاً على أن المشروع لبسه للمحرم هو الإزار ، والإزار عند الإطلَق غٌر مخٌط ، كما جاء فً لغة العرب وذلك أنه ٌعرف عندهم بأنه الملحفة ثم جاء فً تعرٌف الملحفة بأنها الملَءة كما جاء فً تعرٌف الملَءة بأنها الربطة ثم جاء تعرٌف الربطة بأنها لٌست ذات لفقٌن أي غٌر مخٌط وبهذا ٌتحدد لنا من لغة العرب أن الإزار غٌر مخٌط وهو ما انعقد علٌه الإجماع ٓ ٗ- دل القٌاس على تحرٌم ما صنع على قدر البدن أو على قدر عضو من أعضائه لْن الْمور التً ورد النهً عنها تجتمع بهذا الوصف فالواجب فٌما لم ٌرد ذكره

عدد الصفحات ١٤

بالَسم على لسان رسول اللَّ صلى اللَّ علٌه وسلم إلحاقه بما ٌتفق معه بالوصف وهذا هو شأن الإزار المخٌط ، فهو ٌتفق مع ما نهى عنه لْنه قد خٌط على قدر النصف الْسفل من البدن فهو كالسراوٌل ٓ ٘- مخالفة قاعدة من قواعد الترجٌح ، وذلك أن إلحاق الإزار المخٌط بالإزار غٌر المخٌط ، بناء على قاعدة الْصل فً الْشٌاء الحل ، غٌر صحٌح بل الواجب إلحاق الإزار بالسراوٌل بناء على قاعدة تقدٌم الحاظر على المبٌح عند التنازع ، لْن الإزار المخٌط له شبه بالإزار غٌر المخٌط كما أن له شبهاً بالسراوٌل ، فهو بهذا تنازعه دلٌلَن أحدهما مبٌح وهو إلحاقه بالإزار والآخر حاظر وهو إلحاقه بالسراوٌل وعند التنازع ٌجب إلحاقه بالحاظر براءة للذمة ودفعاً للرٌبة ، ثم إن إعمال قاعدة الْصل فً الْشٌاء الحل إنما ٌكون فً أمر لم ٌنازعها فٌه الْدلة ، أما عند التنازع فٌجب تقدٌم الحاظر على المبٌح ، واللَّ أعلم وأحكم ٓ ٙ- مخالفة اللغة العربٌة وذلك أن اسم الإزار المخٌط عند العرب : هو النُقبة ، وهً نوع من أنواع السراوٌل كما قال ابن الْثٌر رحمه اللَّ، وقد وقفت على هذا الَسم من خلَل مطالعتً لكتاب المخصص لَبن سٌده رحمه اللَّ ، فقد ذكر فً فصل السراوٌل أن من أنواعه ، النُقبة ، وأنها خرقة ٌجعل أعلَها كالسراوٌل وأسفلها كالإزار أ. هـ ٓ ومن المعلوم أن النبً صلى اللَّ علٌه وسلم أمر بلبس الإزار ولم ٌأمر بلبس النُقبة كما أنه ٌشبه النطاق ، والنطاق لباس مخٌط مخصص للنساء ٌشبه التنورة ، إلَ أنه لٌس له تكة بل ٌثبت من أعلَه بخٌط ٌدار على البدن ، وأول من انتطق أم إسماعٌل علٌه السلَم ، وقد عُرِ فَتْ أسماء بنت أبً بكر الصدٌق رضً اللَّ عنها بأنها ذات النطاقٌن ، وبناء على هذا فالإزار المخٌط محرم بنص السنة ، فلَ ٌجوز إلحاقه بالْلبسة المباح لبسها للإحرام احتجاجاً بما ٌعرف به من اسمه عند العوام فً هذا الزمن ولو تم الرجوع إلى الَسم الذي أطلقته علٌه العرب قبل الإسلَم لما حصل هذا الَختلَف فً الفتوى لوجود الفارق بٌن الإزار غٌر المخٌط والنُقبة التً هً الإزار المخٌط وذلك فً : الَسم والوصف وكٌفٌة الَستعمال ثم إن الإزار المخٌط صار من ألبسة النساء فً هذا الزمن وهو المعروف لدٌهن بالتنورة وقد بحثت عن هذا الَسم فٌما لدي من كتب اللغة فلم أقف علٌه إلَ أنً وقفت علٌه فً كتاب رحلة ابن بطوطة فقد ذكر أن أحد شٌوخ الصوفٌة بمصر كان ٌلبس التنورة وهو ثوب ٌستر من سرته إلى أسفل كما ذكر أن بعض الصوفٌة كان ٌلبسوها أٌضاً فً الهند ، ولهذه الْدلة مجتمعة أرى أنه لَ ٌجوز الإحرام بهذا النوع لْن القول بجوازه قول لم ٌقل به أحد من علماء المسلمٌن الْئمة المتبوعٌن ، إلَ أن الشوكانً رحمه اللَّ ٌرى أن النهً خاص بما ورد فً حدٌث ابن عمر رضً اللَّ عنهما ،

عدد الصفحات ١٥

لكنه رحمه اللَّ لم ٌحدد رأٌه فً معنى السراوٌل وهل النُقبة من السراوٌل أم لَ كما أنه لم ٌحدد رأٌه فً حكم لُبس ما خٌط من الإزار ولذا فلَ ٌصح أن ٌنسب إلٌه القول بجواز لُبس ذلك ، ومع هذا فلم أر أحداً سبقه إلى ما قال به ، حتى أن أهل الظاهر على خلَفه ، ولم ٌشهد للقول بصحة لُبس الإزار المخٌط دلٌل لَ من السنة ولَ من القٌاس ، واللَّ أعلم ٓ وعلى أي تقدٌر فإن النبً صلى اللَّ علٌه وسلم لم ٌأذن إلَ بلبس الإزار لْسفل البدن لمن وجده ، والنُقبة لٌست إزاراً ، بل هً سراوٌل أو فٌها شبه بالسراوٌل ، وهذا النوع من الْلبسة قد جاء النص بالنهً عنه كما أنه من ألبسة النساء فً الجاهلٌة والإسلَم ، قال عمر رضً اللَّ عنه ( ألبستنً أمً نُقبتها ) أورد هذا الْثر ابن الْثٌر رحمه اللَّ فً كلمة نُقبة من كتاب النهاٌة فً غرٌب الحدٌث ، ومن حاول إلحاقه بالإزار فعلٌه أن ٌتذكر أن إزار النبً صلى اللَّ علٌه وسلم لم ٌكن مخٌطاً ، وقد أمرنا صلى اللَّ علٌه وسلم أن نأخذ بأفعاله ، لْنها جاءت لبٌان الواجب من أقواله ، وبهذا تكون السنة القولٌة والفعلٌة والتقرٌرٌة والإجماع واللغة العربٌة قد اتفقت فً الدلَلة على أن الإزار غٌر مخٌط ، وبناء على هذا فعلى من لبسه كفارة لبس المخٌط مع الَستغفار ، لْنه لَ ٌوجد وجه شرعً مع من أجاز لُبسه ٌُسوّغ الخلَف فً ذلك ، وقال الشٌخ عبد الله الفوزان فً منحة العلام ، فً كتاب الحج ـ باب ما ٌحرم على المحرم لبسه :وقد نصه علماء اللغة على أن الإزار غٌر مخٌط ، ولٌس له حُجزة ، فإن خٌط وصنع له حُجزة ، خرج عن كونه إزاراً ، وسُمً نُقْبة ، وهو خِرقة أعلَها كالسراوٌل ، وأسفلها كالإزار ، قال أبو عبٌد : النُّقْبَةُ : أن تؤخذ القطعة من الثوب قدر السراوٌل ، فتجعل لها حُجْزة مخٌطة من غٌر نٌَفَقٍ ، وتُشَدُّ كما تُشَدُّ حجزة السراوٌل ، فإن كان لها نٌَفَقٌ وساقان فهً سراوٌل ، وعلى هذا فما ظهر فً الْسواق فً زماننا هذا من لباس الإحرام المخٌط لٌس هو الإزار الذي ٌُسن الإحرام به ، وإنما هو نقبة ، واللَّ تعالى أعلم ، وقال الشٌخ الدكتور عبد الله بن ناصر السلمً عمٌد المعهد العالً للقضاء بجامعة محمد بن سعود الإسلامٌة بالرٌاض - برنامج الجواب الكافً – قناة المجد الفضائٌة : منع الْئمة الْربعة لبس الإزار الذي وضع له تكه من أعلى كما ٌسمٌه العامة التنورة وهذا ٌسمى عند العلماء أهل اللغة النقبة ، قال أبو عبٌد فً غرٌب الحدٌث قال والنقبة هً ( قطعة من القماش قدر الإزار توضع أعلَها مثل السراوٌل وأسفلها مثل الإزار ) ، وهذا ممنوع كما هو مذهب الْئمة الْربعة وقد ذكر ذلك أٌضا شٌخ الإسلَم ابن تٌمٌة ووهم وأخطأ من نقل أن شٌخ الإسلَم ابن تٌمٌة جوزه ، والْقرب أن ابن تٌمٌة ٌمنع من ذلك واللَّ أعلم ، وحٌنئذ نقول هذا لٌس إزار ولكنه ٌسمى نقبة قال عمر كما جاء فً بعض الرواٌات ( فألبستنا أمنا نقبتها ) واللَّ أعلم ، وقال الشٌخ الدكتور محمد عبد العزٌز الخضٌر فً موقع

عدد الصفحات ١٦