المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

اختلاف صيغ الألفاظ بين الإفراد والجمع في القرآن الكريم

لبيب محمد جبران صالح

صفحة ٢ من ٣

اخت ف صقغ الألػاظ بين الإفراد والجؿع في الؼرآن الؽريمد.لبق دؿد جبران صالح 291  فقحدها ٕكف ٓ يؾبس أن الـػس لفـ، ٕنهـ أكػس، ولق جؿعت لجاز . أي جاء بالتؿققز هـا مػردًا، وإن كان قبؾف جؿع، لعدم الؾبس، إذ مـ الؿعؾقم أن الؽؾ لسـ مشوكات في كػس واحدة . فؾؿا أسـد إلقفـ احتقج إلك ذكر الـػس تؿققزًا وبقاكًا لؾجـس الؿراد مـفـ . فقوــع القاحــد مقوــع الجؿــع ٕن الغــرض الدٓلــة طؾــك الجـــس، والقاحــد يحصؾ مـف الؿراد في ذلؽ .  فجاء بؾػظ (كػسًا) مػردًا مع أكف تؿققز كسبة (صبـ) إلك وؿقر جؿاطة الـساء، ٕن التؿققز اسؿ جـس كؽرة يستقي فقـف الؿػـرد والجؿـع، وأســد الطقـب إلـك ذوات الـساء ابتداء، ؿ جلء بالتؿققز لؾدٓلة طؾك ققة هذا الطقب طؾك ما هق مؼـرر في طؾـؿ الؿعاني مـ الػر بقـ واشتعؾ الرأس شقبا، وبـقـ اشـتعؾ شـقب رأسـل، لـقعؾؿ أكـف صقب كػس ٓ يشقبف شلء مـ الضغط وا.لجاء .  فالتؿققز إذا استقى فقف القاحد والجؿـع لؽقكـف معؾقمًـا مـفؿـا الؿعــك طؾـك (7) الـقسابقري، الحسـ بـ محؿد305) هـ، غرائب الؼرآن ورغائب الػرقان، دار الؽتب العؾؿقـة، لبــان، ط7،7441م،ج2/744. (2) الحؾبل، أحؿد بـ طؾل201) هـ، الدر الؿصـقن في طؾـقم الؽتـاب الؿؽــقن، دار الؼؾـؿ، دمشـؼ، د.ط، د.ت، ج7 /027. (7) زادة، محؿــد بـــ مصــؾح الــديـ 130) هـــ، حاشــقة شــقخ زاده طؾــك البقضــاوي، دار الؽتــب العؾؿقــة، بقروت، ط7،7444م،ج7/217. (4) الجرجاني، طبد الؼاهر بـ طبد الرحؿـ427) هـ، الؿؼتصد في شرح ا.يضاح، تحؼقؼكاضؿ الؿرجان، العــرا ، وزارة ا.طــلام، 7432م،ج2/141. واكظــرالحـػــل، إســؿاطقؾ بـــ محؿــد(7740) هـــ، حاشقة الؼقكـقي طؾـك البقضـاوي، دار الؽتـب العؾؿقـة، لبــان، ط7،2557م،والرومـل، مصـطػك بــ إبراهقؿ (335) هـ، حاشـقة ابــ التؿجقـد طؾـك البقضـاوي، دار الؽتـب العؾؿقـة، لبــان، ط7،2557م، ج2/24، واكظرالـسػل، طبد الله بــ أحؿـد (275) هــ،مـدارك التـزيـؾ وحؼـائؼ التلويـؾ، دار الؽؾـؿ الطقــب، بقــروت، ط 7،7443م، ج7/775،والزمخشــري، محؿــقد بـــ طؿــر( 073) هـــ، الؽشــام، مؽتبة العبقؽان، ط7،7443م، ج2/72،وأبق السعقد، محؿد بـ محؿد العؿـادي (432) هــ، إرشـاد العؼــؾ الســؾقؿ، مؽتبــة الريــاض الحديثــة، د.ط، د.ت، ج7/142،وابـــ هشــام، طبــد الله بـــ يقســػ (217) هـ، شرح شذور الذهب، تحؼقؼ طبد الغـل الدقر، الشركة الؿتحدة لؾتقزيع، د.ت،ج7/777 . (0) ابـ طاشقر، التحرير والتـقير، ج4 /272.

عدد الصفحات ١٧

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 292 حد، كحق ققلفؿ فلان أحسـ الؼـقم طقـًـا، ٕكـف يعؾـؿ أن الؼـقم لـؿ يشـوكقا في طـقـ واحدة، وأية طؾك هذا، فلا يحتاج فقفا إلك الجؿع . فحسـ ا.فراد مـ أجؾ تذكقر الضؿقر .  فنذا وقع التؿققز بعد جؿع مـتصب طـ تؿام الؽلام فـلا يخؾـق إمـا أن يؽـقن مقافؼًا لؿا قبؾف في الؿعـك، أو مخالػًا لف، فـنن كـان إول وجبـت مطابؼـة التؿققـز لؿـا قبؾف كحق كرم الزيدون رجآً، كؿا يطابؼف خبرًا وصػة وحآً. وإن كان الثاني فنما أن يؽقن مػرد الؿدلقل أو مختؾػف، فنن كان مػرد الؿـدلقل وجب إفراد التؿققز كؼقلؽ في أبـاء رجؾ واحد كرم بـق زيد أبا أو أصلا، أي أن لفـؿ جؿقعفؿ أبا واحدًا متصػًا بالؽرم. وإن كان مختؾػ الؿدلقل فنما أن يؾبس إفـراد التؿققـز لـق أفـرد أوٓ فـنن ألـبس وجبت الؿطابؼة كحق كرم الزيدان آباء، أي أن لؽؾ واحد أبا غقر أب أخر يتصػ بالؽرم، ولق أفردت هـا لتُقُهؿ أنهؿ كؾفـؿ بــق أب واحـد، والغـرض خلافـف، وإن لـؿ يُؾبس جاز إمران الؿطابؼـة وا.فـراد، وهـق إولـك وجـاءت طؾقـف أيـة الؽريؿـة. وحسّـــ ا.فــراد هفـــا أيضًــا مــا تؼــدم مـــ مُحَســـ تــذكقر الضــؿقر وإفــراده في (مـــف) والؿعـك فنن صابت كؾ واحدة كػسًا .  ويرى الـحاة أن ا.فراد في هذا الـقع أولك مـ الجؿع، ٕكف أخػ، والجؿعقة مػفقمة مؿا قبؾ. (7) الراغب، الحسقـ بـ محؿد052) هـ، تػسقر الراغب إصػفاني، تحؼقؼ طادل الشّـدي، مـدار الـقصـ لؾـشر، ط7،2557م،ج2/7543. (2) أبق حقان إكدلسل، البحر الؿحقط،ج7/720. واكظر الـقسابقري، غرائب الؼرآن، ج2/744. (7) ابـــ طــادل، طؿــر بـــ طؾــل 220) هـــ، الؾبــاب في طؾــقم الؽتــاب، دار الؽتــب العؾؿقــة، بقــروت، ط 7، 7443م،ج1/724-720،والخػـــاجل، أحؿـــد بــــ محؿـــد ( 7514) هــــ، حاشـــقة الشـــفاب طؾـــك البقضاوي، دار صادر، بقروت، د.ط، د.ت، ج7/251، وإلقسل، محؿقد شفاب الديـ (7225)هـ، روح الؿعـــاني، دار الؽتـــب العؾؿقـــة، لبــــان، ط 7،7444م،ج2/454، والحؾبـــل، الـــدر الؿصـــقن، ج7/024، وإكباري، طبد الرحؿـ بـ محؿد (022) هـ، أسرار العربقة، دار الؽتب العؾؿقة، بقروت، ط7،7442م،ص777.

عدد الصفحات ١٨

اخت ف صقغ الألػاظ بين الإفراد والجؿع في الؼرآن الؽريمد.لبق دؿد جبران صالح 293 ومـ الؿؿقزات الؿبايـةلؿا قبؾفـا في الؿعــك مـا يؾـزم إفـراد لػظـف .فـراد معــاه، كؼقلؽ في أبـاء رجؾ واحد، صاب بـق فلان أصلاً، وكرمقا أبا، وكذا إفراد التؿققـز إذا كان مصدرًا ولؿ يؼصد اختلام أكقاطف، كؼقلؽ زكا إتؼقاء سعقًا .  فالتؿققز إذا لؿ يسؿ طددًا معؾقمًـا كالعشـريـ والثلا ـقـ جـازتبققــف بالقاحـد لؾدٓلة طؾك الجـس، وبالجؿع إذا وقع ا.لباس، وٓ إلباس في هذا الؿقوـع لؼقلـف (فنن صبـ لؽؿ) .  ومؿا جاء في الشعر طؾك لػظ القاحد والؿراد بف الجؿع، ققل الشاطر كؾقا في بعض بطـؽؿ تعػقا ** فنن زماكؽؿ زمـ خؿقص أراد في بطقكؽؿ، فاكتػك بالقاحد طـ الجؿع، ٕن إوـافة الجؿـع تـدل طؾـك أن البطـ بؿـزلة البطقن، ومثؾف (كػسا) . مقازكة وترجقح: إن الؿتلمؾ في أققال الؿػسريـ والـحـاة في تحؾـقؾفؿ لفـذا الــص الؽـريؿ يؿؽــف تسجقؾ الؿلاحظات أتقة أوًٓ: لؿ يؽـ تحؾقؾ الؿػسريـ لفذا الـص الؽريؿ مروـقًا، وقـد تؽؾػـقا يسـقرًا، فققػقا طـد ضاهر الـص، ولؿ يتعروقا إلك دٓٓت إفراد الـػس البلاغقة، وطـ السر مـ إيثار ا.فراد طؾك الجؿع. (7) الجقاني، محؿـد بــ طبـد ا122) هــ، شـرح التسـفقؾ ٓبــ مالـؽ، تحؼقـؼ طبـد الـرحؿـ السـقد، دار هجر، ط7،7445م،ج2/730. (2) ابــ الســرّاج، محؿــد بـــ السـري 771) ه، إصــقل في الـحــق، تحؼقــؼ طبـد ال حســقـ الػتؾــل، ممسســة الرسالة، ط7،7430م،ج7/222. (7) هذا البقت مـ شقاهد سقبقيف التل لؿ يعرم قائؾفـا وهـق في كتـاب سـقبقيف،7/275، والؿؼتضـب ٓبــ الؿبرد، 2/722، والؿخصص ٓبـ سقدا،70/01، وخزاكة إدب لعبد الؼـاهر البغـدادي،2/004، ويبدو أن أول مـ استشفد بـف هـق سـقبقيف الؿتـقفي ســة 735هــ، ولـؿ يـذكر اسـؿ قائؾـف، وبـاقل الؽتـب أخذتف طـ سقبقيف والله أطؾؿ. (4) ابـــ الــقرا ، محؿــد بـــ طبــد ا 277) هـــ، طؾــؾ الـحــق، تحؼقــؼ محؿــقد الــدرويش، مؽتبــة الرشــقد ، السعقدية، ط7،7444م،ج7/071.

عدد الصفحات ١٩

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 294 ثاكقًا أن التػاسقر طامة لـؿ تؾتػـت إلـك دٓلـة إيثـار ا.فـراد وهجـر الجؿـع، فؾـؿ يطؾقا طؾك الحؼ فقف، ولـؿ يؾحظفـؿ التقفقـؼ في الؽشـػ طــ سـر ا.فـراد. ولـقس في طؿؾفؿ استبطان لسر الـظؿ. ثالثًا: اتبع الؿػسرون في تحؾقؾفؿ لفـذا الــص الؽـريؿ الـحـاة في ققاطـد صــعتفؿ، دون تؿعـ في بلاغات هذا ا.فراد دون الجؿـع، فؾـؿ يتقصـؾقا إلـك أسـرار السـقاقات. فؾـؿ يؽــ اختقار الؼرآن لفـذا ا.فـراد طبثًـا أو اطتباصًـا، إكؿـا هـق مؼصـقد ومـراد ولـف دٓٓت وأسـرار، يؽشػ طـفا حسـ الـظر والتتبع إلك أدبار الؼقل، فللػـاظ الؼـرآن لفـا أدبـار، وهـل الؿعـاني، والؿعاني لفا أدبار وهل إسرار، وهذا هـق التـدبر الؿؼصـقد مــ ققلـف تعـالك ﮋ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫﮊ [ص24]. رابعًا لؿ يتعد ققل الؿػسريـ في هذا ا.فراد أكف جائز طـد الـحـاة ٕمــ الؾـبس، ففق إفراد يدل طؾك الجؿع، لؽـ هذا الؼقل لؿ يؽــ كاشـػًا طــ الـؽـات البلاغقـة في هــذا ا.فــراد، فؽــان تحؾــقؾفؿ جامــدًا ٓ روح فقــف، فؾؿــا طؽػــقا طؾــك صـــعة الـحــاة، حجبقا أكػسفؿ طـ الـظر في أسرار ا.فراد دون الجؿع. خامسًا ؿ زطؿقا أكف إكؿا جاء ا.فراد ٕكف أخـػ مــ الجؿـع، وٓ أرى في هـذا تعؾـقلاً مروقًا، فؽؾ إفراد هق أخػ مـ الجؿع، ففؾ تػرد الجؿقع كؾفا لتصقر أخػ وألقؼ. سادسًا دأب الؿػسرون طؾك آستشفاد بصحة ا.فراد طـ الجؿع بؼقل الشاطر *كؾقا في بعض بطـؽؿ تعػقا*. مــع أن فقــف دٓلــة خػقــة طؾــك الؼصــد في إكــؾ، وا لبعــد طـــ ا.ســرام، وكــلنهؿ جؿقعًا إكؿا يلكؾقن في بطـ واحدة فلفرد البطـ لدٓلـة التؼؾقـؾ، لؽــفؿ استشـفدوا بـف لدٓلة ا.فراد طؾك الجؿع فؼط، دون ذكر الدٓٓت البقاكقة. سابعًا: ولعؾ الؼرآن أراد مـ هذا ا.فراد أن يستثقر في الرجال دوافـع العػـة طــ أمقال الـساء، ويؽرّه إلقفؿ الجقر طؾك حؼفـ في الؿفقر، ويسد أبقاب آحتقال طؾك هضؿفـ هذا الحؼ، معؾؼًا إباحة أخذ شلء مـ هذه الؿفقر طؾك صقب أكػسفـ، ولؿا كان شلن الـساء بؿا فقفـ مـ صبقعة الحرص طؾـك أمـقالفـ أن ٓ تطقـب أكػسـفـ إٓ

عدد الصفحات ٢٠

اخت ف صقغ الألػاظ بين الإفراد والجؿع في الؼرآن الؽريمد.لبق دؿد جبران صالح 295 كادرًا، كشػ الؼرآن طـ دخائؾ أكػسفـ، وأفصح طـ قؾة مـ يجق د بؿفره راوـقًا مــ الـساء، خاصة أن لؾؿفر في كػس الؿرأة مـزلة لقست لسائر أمقالفا، وكان التعبقـر بـنن الشرصقة الدالة طؾك قؾة احتؿال صقب إكػس، وإفراد الـػس إيؿاء إلك قؾة مـ تطقب بذلؽ كػسف مـفـ . ثامـًا: فؽـان .يثـار ا.فـراد إرادة الؼؾـة، أي قؾقـؾ مــ الـسـاء مــ تطقـب كػسـفا بشلء مـ مفرها، وفي أيـة كشـػ طــ صبقعـة الؿـرأة وحرصـفا طؾـك مالفـا، فقجـب التـبف إلك ذلؽ، ومراطاتـف في التعامـؾ معفــ. كـؾ ذلـؽ يقحقـف هـذا ا.فـراد، ويشـقع دٓٓت كثقرة ٓ تلتي بغقره. تاسعًا: استبدل الؼرآن ا.فراد بالجؿع وبصؿت طجقب وذلؽ لغـرض رائـع، وهدم بديع مراطقًا في ذلؽ إحساس الؿرأة فؾؿ يخدشف، فؼد كشػ طـ حؼقؼة حـب الؿرأة لؾؿال وحرصفا طؾقف بحقاء طجقب، وبتبدل في الؿػردة يسـقر، لؽــف يحؿـؾ في ـاياه أطجب وأغزر الؿعاني، تـلى طـ حؿؾ هذه الؿعاني جؿؾ صقال. عاورًا: ألؿح الؼـرآن بهـذا التبـدل إلـك صبقعـة الؿـرأة إلؿاحًـا، ـؿ يـوك لؾؿتلمـؾ التبحر في معاكقف ودٓٓتف. فالله أطؾؿ بؿا خؾؼ، فجبؾ الؿرأة طؾك ذلؽ الحـرص، ـؿ جاء يـصػفا ويتؿاشك مع ما تؿقؾ إلقـف، دون تعـقـػ أو تجـريح، وكلكـف يقصـل بحـؼ هذه الضعقػة أن تؿتد إلقف يد ا. ؿ والغدر. فػقف تحذير خػل لؾرجال. الحادي عشر: كان في هذا التبدل في بـقـة الؽؾؿـة الؼرآكقـة، مظفـرٌ مــ مظـاهر ا.طجـاز البقاني في الؼرآن الؽريؿ، وقد هؿس لـا بتبدلف هذا بـدٓٓت رائعـة، وإشـارات راققـة، تعجـز طـفا جؿؾ صقال. كؾ ذلؽ بحقاء وأدب يجؾؾ الؿػردة الؼرآكقة. الؿثال الثاني: الـــــــص الؼــــــرآني: ﮋ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ (7) الخضري، ا.طجاز البقاني، ص14-10. (2) الباء تؾحؼ بالؿووك، ومـف ققلف تعالك (قال أتستبدلقن الذي هق أدكك بالـذي هـق خقـر)، فوكـقا الخقـر وأخذوا الذي هق أدكك، ومـف ققلف تعالك (وٓ تتبدلقا الخبقث بالطقب)، ومـف ققلفؿ استبدلت الثقب الجديد بثقب قديؿ.

عدد الصفحات ٢١

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 296 ﱴ ﱵ ﱶ ﱷﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼﮊ [الـساء14.] مقطـ الشاهد ﮋ ﱻﮊ . حقث أفردت، غقر أن التـاغؿ مع السقا العام لمية يتطؾب الجؿع، لؽـ أسـرار الـظؿ استدطت هذا التحقل مـ الجؿع إلك ا.فراد، فؿا دواطقف في ذلؽ؟ وهذا ما تحاول تتبعف هذه الدراسة، لؾقققم طؾك أسرار الـظؿ في مظاكف. آراء الؿػسريـ:  أن (الرفقؼ) في لػظ واحد بؿعـك الجؿع كؿا قال الشاطر دطقن الفقى ؿ ارتؿقـ قؾقبَـا ** بلسفؿ أطداء، وهـ صديؼ . بؿعـك وهـ صدائؼ .  أن (الرفقؼ)، كالصديؼ والخؾقط في استقاء القاحد والجؿع فقـف، ويجـقز أن يؽقن مػردًا، بقـ فقف الجـس مـ باب التؿققز . ففق مؿا يستقي واحده وجؿعف .  وققؾ (رفقؼا) مـصقب طؾك الحالقة، يـقب طـ رفؼاء، ٕن الجؿع والقاحـد فقف سقاء، ويجقز أن يؽقن مـصقبًا طؾك التؿققز . والؿعـك طؾك الحالقة أنهؿ وصػقا بالحسـ مـ جفة كقنهؿ رفؼاء لؾؿطقعقـ .  وقال أبق طبقدة رفقؼ بؿعـك رفؼاء، والعرب تؾػظ بؾػـظ القاحـد والؿعــك (7) البستاني، كرم، ديقان جرير، دار بقروت لؾطباطة والـشـر، بقـروت،7431م،770،وسـلام، محؿـد بــ سلام (272) هـ، صبؼات فحقل الشعراء، تحؼقؼ محؿقد شاكر، دار الؿدني، جدة،ج2/477. (2) الطبري، جامع البقان، ج3/072. (7) الزمخشـــري، الؽشـــام، ج2/757، ومصـــؾح الـــديـ، حاشـــقة زاده طؾـــك البقضـــاوي، ج7/703، والخػاجل، حاشقة الشفاب طؾك البقضاوي، ج7/752. (4) البؼاطل، كظؿ الدرر، ج0/722، والحؾبل، الدر الؿصقن، ج4/20. (0) الرومل،حاشقة ابـ التؿجقد طؾك البقضاوي، ج2/222،والحـػل، حاشقة الؼقكـقي طؾـك البقضـاوي، ج2/222. (1) أبق السعقد، إرشاد العؼؾ السؾقؿ،ج7/277.

عدد الصفحات ٢٢

اخت ف صقغ الألػاظ بين الإفراد والجؿع في الؼرآن الؽريمد.لبق دؿد جبران صالح 297 يؼع طؾك الجؿقع .  فقحد الرفقؼ ٕكف صػة الجؿع، ٕن الرفقؼ والرسقل والبريد تـذهب بـف العـرب إلـــك القاحـــد وإلـــك الجؿـــع، قـــال تعـــالك ﮋ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃﮊ [الشعراء71] آسؿ الذي يؽقن صػة، أما إذا كان اسؿًا مصرحًا مثؾ رجؾ وامرأة لؿ يجز .  ففق تؿققز والؿعـك ما أحسـفؿ حسـقا مـ جـس الرفؼاء .  فاكتػك بالقاحد طـ الجؿع لػفؿ الؿعـك، وحسّـ ذلؽ كقكف فاصؾة .  أن فعـقلاً كثقــرًا مـا تســتعؿؾف العـرب في معـــك الجؿاطـة كؿــا جـاء في التـزيــؾ ﮋ ﱹ ﱺ ﱻ ﮊ. ويؽقن واحدًا وجؿعًا في الصػات مثؾ صديؼ ورفقؼ .  فلا خلام بقـ أهؾ الؾسان العربـل في وقـقع الؿػـرد وإرادة الجؿـع، لدٓلـة السقا فقفا طؾك الجؿع . مقازكة وترجقح: مـ خلال الـظرة الؿقازكة بقـ أققال الؿػسريـ كؾؿح ما يلتي أوًٓ: اقتصد الؿػسرون وأقؾّقا في تحؾقؾفؿ لفذا الـص الؽريؿ. ثاكقًا: طؾك الرغؿ مـ إيجاز الؿػسريـ في تحؾقؾ ا.فـراد بـدل الجؿـع، لـؿ يؼػـقا (7) أبق طبقدة، مجاز الؼرآن، ج7/777، والبغقي، معالؿ التـزيؾ، ج2/242. (2) الرازي، مػاتقح الغقب، ج75/724-735. (7) ابـ طاشقر، التحرير والتـقير، ج0/771. (4) ابـ ططقة، طبد الحؼ بـ غالب041) هـ، الؿحرر الـقجقز، دار الؽتـب العؾؿقـة، لبــان، ط7،2557م، ج2/21، وأبق حقـان، البحـر الؿحـقط، ج7/757،الطقبـل، الحسـقـ بــ طبـد الله (247) هــ، حاشـقة الطقبل طؾك الؽشام، فتقح الغقب في الؽشػ طـ قـاع الريب، رسالة دكتقراه، صالح الػايز، الجامعـة ا.سلامقة، الؿديـة الؿـقرة، 7477ه،ج2/747، وابــ طـادل، الؾبـاب في طؾـقم الؽتـاب، ج1/435، وإلقسل، روح الؿعاني، ج7/20. (0) ابـ الشجري، هبة الله بـ طؾل، أمالل ابـ الشـجري، مطبعـة الؿـدني، مصـر، ط7،7442م، ج7/211، واكظر ج4/771. (1) الشـؼقطل، محؿد إمقـ بـ محؿد7747) هـ، دفع إيفام آوـطراب طــ آيـات الؽتـاب، مؽتبـة ابــ تقؿقة، الؼاهرة، ط7،7441م،ج7/74-70.

عدد الصفحات ٢٣

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 298 طؾك دٓٓتف وأسراره ثالثًا: ٓ زال الؿػسرون يعؽػقن طؾك أققال الـحاة، ويوسؿقن خطاهؿ، وقد استـفجقا سبقؾفؿ، كؿا كؾؿس ذلؽ في اختقاراتهؿ في تقجقف اختقار ا.فراد طؾك الجؿع. رابعًا: طؽقم الؿػسريـ طؾك صــعة الـحـاة مــعفؿ مــ تتبـع الـدٓٓت البقاكقـة .يثار ا.فراد بدل الجؿع، فنن هذا التحقل لؿ يؽـ دون قصد، بؾ لف أسرار وكؽات. خامسًا دأب الؿػسرون والـحاة طؾـك الؼـقل باسـتقاء القاحـد والجؿـع في مثـؾ هذه التعبقرات، وهذا ققل ٓ سداد لف، وٓ تظفر فقف ملامح التحؾقـؾ البلاغـل لؾــص الؼرآني الؿعجز. وإن اكتػاءهؿ بالؼقل باستقاء ا.فراد والجؿع حـرمفؿ أطظـؿ أسـرار الؽتـاب في مثؾ هذه التحقٓت البـققيـة في الؽؾؿـة الؼرآكقـة، فـنن هـذا التحـقل الـذي يطـرأ طؾـك الؿػردة الؼرآكقة، مع مراطاة الؿعاني الدققؼة لفق البلاغـة بعقـفـا، فجـاء الــظؿ الؼـرآني فريدًا في سبؽف ولػظف ومعـاه، وكان فقف مقاءمة ضاهرة بقـ الشؽؾ والؿضؿقن. ــؿ إن الؼــقل باســتقاء الؿػــرد والجؿــع في مثــؾ هــذه أي أخشــك أن يؽــقن فقــف تعريض بالـص الؼرآني وأكف يبدل ألػاضف دوكؿا قصد وإرادة، وحاشاه ذلؽ، فؿـا كـان هذا التبدل إٓ طـ مراد وقصد يدركف كؾ مـ أطؿؾ الػؽر والـظر بغاية القفاء. سادسًا: إن الؼائؾقـ بلن ا.فراد إكؿا جاء حســا كقكـف فاصـؾة، وحاشـا لؾؼـرآن أن يغقر مقاقع إلػاظ وهقئاتها، ويعؿد إلك إفراد دون جؿع لتحؼقؼ هذا الؿطؾب. وإذا تلمؾـا الؿعاني وإغراض مـ إيثار الؿػرد طؾك الجؿع أدركـا أن الؼـرآن قـد أحؽؿ كسؼ إلػاظ، فاختار مـفا ما تتقا ب فقف الؿعاني. فــلا تحســـ الؿحافظــة طؾــك الػقاصــؾ لؿجردهــا، إٓ مــع بؼــاء الؿعــاني طؾــك سردها، طؾك الؿـفج الذي يؼتضقف حسـ الـظؿ والتئامف، فلما أن تهؿؾ الؿعاني ويفتؿ بتحسقـ الؾػظ وحده، غقر مـظقر إلك ممداه، فؾقس مـ قبقؾ البلاغة . (7) السققصل، طبد الرحؿـ بـ أبـل بؽـر477) هــ، ا.تؼـان في طؾـقم الؼـرآن، تحؼقـؼ محؿـد أبـق الػضـؾ، الفقئة الؿصرية العامة لؾؽتاب، ط 7424م، ج7/704.

عدد الصفحات ٢٤

اخت ف صقغ الألػاظ بين الإفراد والجؿع في الؼرآن الؽريمد.لبق دؿد جبران صالح 299 سابعًا لؼـد تتبعـت أقـقال الؿػسـريـ في مظانهـا فؾـؿ أقـػ طؾـك شـلء مـرضٍ في تحؾقؾ هـذا الــص الحؽـقؿ، ولـؿ تتجـاوز طبـاراتهؿ طبـارة الـحـاة وأهـؾ الؾغـة، ولـؿ يقجفقا هذا التحقل بلاغقًا وبقاكقًا، فؿـفجقة الؼرآن في صرحـة لؾؿػـردات تـلبك إٓ أن يؽــقن لفــا أغــراضٌ بقاكقــة فائؼــة ورائعــة، فســفام الؿػســريـ لــؿ تؽـــ كافــذة مســددة، فالتػاسقر طامة لؿ تؾتػت إلك الدٓلة مـ إيراد ا.فراد بدل الجؿع. ثامـًا: إن مزيدًا مـ التعؿؼ والـظر في أططام هذه أيـة قـد يققػــا طؾـك السـر في اختقار ا.فراد بدل الجؿع في مقوعف، طسك أن كسوشـد إلـك الـرأي السـديد في إيثـار الؿػرد طؾك الجؿع. فقؽقن مـفجًا مطردًا في ففؿ مثؾ هذا التحقل في بـقة الؽؾؿة. ففق باب واسع مـ أبـقاب الػفـؿ في أسـرار السـقاقات، يتجؾـك فقـف نهـج الؼـرآن في صرحـف لؾؿػردات. فؼد صػت إكػس، وصابت إرواح، واتحدت الؼؾـقب، فصـار الرفؼـاء رفقؼًـا واحدًا، هذا ما يقمئ إلقف ا.فراد . ففــمٓء إخقــار الــذيـ أكعــؿ الله طؾـــقفؿ مـــ الـبقــقـ والصــديؼقـ والشـــفداء والصالحقـ اتحدت كػقسفؿ حتك صارت كلكؿا هل كػـس واحـدة، إشـارة إلـك غايـة التــللػ والحــب الــذي جؿعفــؿ، فؽلكؿــا هــؿ جؿقعًــا في ضــلال قؾــب واحــد جؿعفــؿ جؿقعًا. وهذا يقمئ إلك شدة التقحد الذي بقـفؿ، وشدة إلػة التـل طؿـتفؿ، فؽلكؿـا ذابقا جؿقعًا في كػـس واحـدة. هـذا مـا يشـقر إلقـف ا.فـراد بـدل الجؿـع، ففـؿ في الجــة امتزجت أرواحفؿ وصػت كػقسفؿ حتك صاروا رفقؼًا واحدًا. تاسعًا: يؽاد يتػؾت هذا الؿعـك لدى مـ قـال باسـتقاء القاحـد والجؿـع، أو قـال بحسـف لقققطف في الػاصؾة. عاورًا: هؽذا تتجؾل سؿاوة الؼرآن ورفعتف في اكتؼائف لؾؿػردات. (7) الخضري، ا.طجاز البقاني، ص42.

عدد الصفحات ٢٥

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 322 الؿثال الثالث الـــص الؼــرآني: ﱡ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ ﳘ ﳙ ﳚ ﳛ ﳜﳝ ﳞ ﳟ ﳠ ﳡ ﳢ ﳣ ﳤ ﱠ [الـساء757.] مقطـ الشاهد ﮋ ﱡﳢﮊ . فؼد آ ر الؼرآن إفرادها، طؾك الرغؿ أن السقا جؿـع، ويـاسـبف الجؿـع، فؿـا هـل مسقغات الؼرآن في اختقار الؿػرد بدل الجؿع؟ ويتقخك هذا البحث الـظر في دواطل السقا ومؼتضقاتف لؾقققم طؾك دٓلة ا.فراد بدل الجؿع، والحؽؿـة التـل يؼصـدها الؼرآن مـ هذا التحقل، وذلؽ مـ خلال تتبـع آراء أهـؾ التػسـقر والبقـان، واسـتـفاج سبقؾفؿ، طؾـا كؼػ بهؿ طؾك أحؼقة ا.فراد بدل الجؿع. آراء الؿػسريـ:  أفــرد (طــدوًا) وإن كــان الؿــراد بــف الجؿــع والجؿع، قال تعالك ﮋ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴﮊ [الشعراء22 ] .  فــلفرد (طــدو) وإن كــان الؿــراد بــف جؿعًــا ٕحــد وجفــقـ إمــا اطتبــارًا بؾػــظ (بعض) فنكف مػرد، وإما ٕن (طدوًا) أشبف الؿصادر في القزن كالؼبقل وكحقه، فقحِـد وقبؾف جؿع ٕكف بؿعـك الؿصدر، وتؼديره ذوي طداوة . فــلخبر طـــ (قــقم) بؾػــظ (طــدو) وهــق مػــرد، ٕن فعــقًٓ بؿعـــك فاطــؾ يؽثــر في كلامفؿ أن يؽقن مػـردًا مـذكرًا غقـر مطـابؼ لؿقصـقفف كؼقلـف ﮋ ﳞ ﳟ ﳠ ﳡ ﳢ ﳣ ﳤ ﮊ [لـســـاء 757]،ﱠ ﮋﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈﮊ [الؿؿتحــــة 7]، ﮋ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟﮊ [إكعـــام772]، ويجؿـــع بؽثـــرة طؾــك أطــداء، قــال تعــالك ﮋ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉﮊ [فصــؾت (7) ابـ طادل، الؾباب في طؾقم الؽتاب، ج1/152،وروا، محؿد رشقد (7704) هـ، تػسقر الؿـار، مطبعة الؿـار، ط7،7723ه،ج0/710. (2) الحؾبل، الدر الؿصقن، ج7/245.

عدد الصفحات ٢٦

اخت ف صقغ الألػاظ بين الإفراد والجؿع في الؼرآن الؽريمد.لبق دؿد جبران صالح 321 74 ] .  ويعؾؾ الؼرصبل تقحقد (طدو) مقوع الجؿع فقؼقل طـد ققلف تعالك ﮋﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌﮊ [البؼرة71] أحدهؿا أن بعضًا وكلاً يخبر طـفؿا بالقاحد طؾك الؾػظ، وبالجؿع طؾك الؿعـك، وذلؽ في الؼرآن. قال الله تعالك ﮋ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﮊ [مريؿ40 ] طؾك الؾػظ، وقال تعالك ﮋ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎﮊ [الـؿؾ32] والجقاب أخر أن طدوًا يػرد في مقوع الجؿع، قال الله تعالك ﮋ ﲡ ﲢ ﲣﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨﮊ [الؽفػ05 ] .  وفقف دلقؾ طؾك أن الجؿاطة قد يجقز أن يخبر طـفؿ بؾػظ القاحد، يؼال طدو لؾقاحـد وآ ــقـ والجؿاطـة، والؿـذكر والؿمكـث قـال تعــالك ﮋ ﳞ ﳟ ﳠ ﳡ ﳢ ﳣ ﳤﮊ [الـساء757 ] .  ففل مقوع أطداء، وفقف تقحقـد الؿعــك الـذي تـدور طؾقـف معـاداة هـمٓء لؾؿــممـقـ، إذ هــؿ متػؼــقن طؾــك هــذه الؿعــاداة، وهــؿ يــد طؾــك مـــ ســقاهؿ ٓتػــا كؾؿتفؿ، وأنهؿ كشلء واحد لؼقة تضامفؿ وتقافؼ كؾؿتفؿ طؾك الؿممـقـ . مقازكة وترجقح: ولدى تلمؾ أققال الؿػسريـ في تعروفؿ لفذه الؿػردة كؼػ طؾك ما يلتي أوًٓ: بعد تتبعل لؽتب التػسقر ٓحظت أن أكثرها لؿ يتعرض أصلاً لتحؾقؾ هذا (7) ابـ طاشقر، التحرير والتـقير، ج0/717-712. (2) الؼرصبـل، محؿـد بــ أحؿـد122) هــ، الجـامع ٕحؽـام الؼـرآن، تحؼقـؼ د. طبـد الله الوكـل، ممسسـة الرسالة، ط7،2551م،ج7/421. (7) ابـ سقده، طؾل بـ إسؿاطقؾ403) ه، الؿخصص، دار إحقاء الواث العربـل، بقـروت، ط7،7441م، ج0/40،والزمخشري، محؿقد بـ طؿر (073) هـ، شرح الؿػصؾ ٓبـ يعـقش، دار الؽتـب العؾؿقـة، بقروت، ط7،2557م،ج7/234. (4) إلقسل، روح الؿعاني، ج7/724.

عدد الصفحات ٢٧

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 322 ا.فراد بدل الجؿع، ولؿ يؾتػتقا إلقفا فوكقها دوكؿا تحؾقؾ وبقان ثاكقًا: مـ تعرض مـ كتب التػسقر لفـذه الؿػـردة ٓزالـقا يؼتػـقن آ ـار الـحـاة في صـعتفؿ فصُرفقا طـ دٓٓت ا .فراد بدل الجؿع. فظفرت شخصقة الؿػسريـ الـحقية والؾغقية، ولؿ تتؽشػ شخصقتفؿ البلاغقة. ثالثًا: آتجاه العام لؾؿػسريـ في تعروفؿ لفذه أية الؽريؿة مـال إلـك ا.يجـاز وآختصار، دوكؿا تقسع وإصـاب، ولؿ يظفروا اهتؿامًا بالغًا في تحؾقؾ الـص بقاكقًا. فتؽؾػقا يسقرًا في تقجقف ا.فراد مـ كاحقة لغقية فحسب. ولؿ يظػروا بالحؼ. رابعًا: يظفر جؾقًا مـ تعؼقبات الؿػسريـ طؾـك هـذه أيـة أن أخـر مــفؿ يلخـذ طـ إول وٓ يعزوا إلقف، فؾؿ يلت بجديد. خامسًــا: ســعك الؿػســرون لؾدٓلــة طؾــك صــحة وقــقع الؿػــرد مققــع الجؿــع، واجتفدوا في ذلؽ، لؽـفؿ لؿ يبحثقا في طؾة جؾب ا.فراد مقوع الجؿع، ولؿ يـػذوا إلك أسرار ا.طجاز فقف. سادسًا: أصـؾ إلقسـل طؾـك الحـؼ في هـذا التحـقل في الؿػـردة الؼرآكقـة، وكـان تلويؾف واوحًا ٓ لبس فقف، فؼد وحّد الؼرآن لػظ (طدو) إشارة إلك تقحّـد كؾؿـتفؿ في مقاجفة أهؾ الحؼ. ففؿ يتـادون جؿقعًا طؾك ا.سلام وأهؾف، وتؾتؼل كؾؿتفؿ وأهـداففؿ لؾؽقـد بهـذا الديـ، وإن كاكقا فقؿا بقـفؿ مختؾػقـ، فالؽػر مؾـة واحـدة، ويـد واحـدة كـذلؽ طؾـك ا.سلام وأهؾف. فلفرد (طدوًا) لجعؾفـؿ كـذات واحـدة في آجتؿـاع والوافـد، كؼقلـف صـؾك الله طؾقف وسؾؿ (الؿممـقن كـػس واحدة) . سابعً ا: اختار الؼـرآن بهـذا التحـقل الؿػـردة إكثـر امـتلاءً بـالؿعـك، فؼـد مؾئـت (7) الرول، محؿد بـ الحسـ131) هـ، شرح الؽافقة، تعؾقؼ يقسػ طؿر، مـشـقرات جامعـة قـاريقكس، بـغــازي، ط 2،7441م،2/722،ولــؿ أقــػ طؾــك الحــديث بهــذا الؾػــظ وأخرجــف مســؾؿ في صــحقحف بؾػــظ (الؿممـــقن كرجــؾ واحــد)، بــاب تــراحؿ الؿــممـقـ وتعــاصػفؿ وتعاوــدهؿ، حــديث رقــؿ (2031.)

عدد الصفحات ٢٨

اخت ف صقغ الألػاظ بين الإفراد والجؿع في الؼرآن الؽريمد.لبق دؿد جبران صالح 323 بالدٓٓت والؿعاني، فػقفا تـبقف لؾؿسـؾؿقـ مــ وحـدة صـػ الؽػـر طؾـك طـداوتهؿ، فؾقحذروا ولقؽقكقا كذلؽ صػًا واحدًا ودهؿ وإٓ هؾؽقا. وفقفا إشارات لقحدة هذه إمة وتؿاسؽفا حتك ٓ تػو فتضعػ فتفؾؽ. فنن العدو موبص بها، متفلء لذلؽ، وٓ كجاة لفا إٓ بالقحدة والتؽاتػ فقؿا بقـفـا، وأن يؽقكقا كـػس واحدة كذلؽ. ففؿســت هــذه الؿػــردة بؿــدى حاجــة إمــة إلــك القحــدة، في مقاجفــة وحــدة الؽافريـ. وكان لفا إيحاءات وضلال اتسع بها الؿعـك وزادتف غـاءً. المطلب الثاني: وضع الجمع موضع المفرد. مثال : الـص الؼرآني: ﮋ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬﮊ [الـساء04.] مقطـ الشاهد ﮋ ﱡﱛﮊ . فؼد استعؿؾ الؼرآن الجؿع لؾدٓلة طؾك القاحد، مغايرًا ما يـاسب السقا العـام لمية، وٓ شؽ أن لذلؽ دٓٓت وإيحاءات يؽشػ طـفا كؾ مـ دقؼ الـظر في رمقز الؼرآن وأسراره مـ وراء إيثار الجؿع وهجر ا.فراد الؿلائؿ لؾسقا . آراء الؿػسريـ:  أما ققلف (الـاس)، فنن أهؾ التلويؾ اختؾػقا فقؿـ طـك الله بف، فؼال طـك ا بذلؽ محؿدًا صؾك الله طؾقف وسؾؿ خاصة .  قال ابـ طباس الـاس محؿد صؾك الله طؾقف وسؾؿ . (7) التزمت في بحثل هذا أن ٓ أتعرض ٕمثؾة مـ غقر سقرة الـساء، ولؿ أقػ فقفا إٓ طؾك هـذا الؿثـال مــ ووع الجؿع مقوع الؿػرد، فاطتذر لعدم التقازن بقـ الؿطؾبقـ. لؽـل أرى أن الؿؼصقد مـ طؼـد هـذا الؿبحث قد تحؼؼ. (2) الطبري، جامع البقان، ج3/421، ابـ ططقف، والؿحرر القجقز، ج2/12، وابـ طادل، الؾباب في طؾـقم الؽتاب، ج1/420. (7) الجرجاني، طبـد الؼـاهر بــطبـد الـرحؿـ (427) هــ، درج الـدرر في تػسـقر الؼـرآن العظـقؿ، دار الػؽـر، =

عدد الصفحات ٢٩

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 324  فالـاس هـا محؿد صؾك الله طؾقف وسـؾؿ الـذي جؿـع فضـائؾ الــاس كؾفـؿ إولقـ وأخريـ، وزاد طؾقفؿ ما شاء الله .  وإكؿا جاز أن يؼع طؾقف لػظ الجؿع وهق واحد الخقر ما ٓ يحصؾ إٓ متػرقًا في الجؿع العظقؿ، ومـ هـا يؼال فلان أمـة وحـده، أي يؼقم مؼام أمة ﮋ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘﮊ [الـحؾ725 ] .  فؾؿا جؿع ما في الـاس مـ خصال حؿقدة سؿاه الله (الـاس .  وققؾ إن (الـاس) هـا هؿ رسقل الله صؾك الله طؾقـف وسـؾؿ وأصـحابف، ٕن مـ حسد طؾك الـبقة، فؽلكؿا حسد الـاس كؾفؿ كؿالفؿ ورشدهؿ .  فـ (اللام) في الـاس لؾعفد، وا.شـارة إلـك رسـقل الله صـؾك الله طؾقـف وسـؾؿ والؿممـقـ، وحؿؾف طؾك الجـس إيذاكًا بحقازتهؿ لؾؽؿـآت البشـرية قاصبـة، فؽـلنهؿ هؿ الـاس ٓ غقر .  فَحَسُـَ ذكر الـاس .رادة صائػة معقـة مـ الـاس، ٕن الؿؼصـقد مــ الخؾـؼ هق الؼقام بالعبقدية، فؾؿا كان الؼائؿقن بهـذا لـقس إٓ محؿـدً ا، ومــ كـان طؾـك ديــف، كان هق وأصحابف كلنهؿ كؾ الـاس .  فلصؾؼ الؾػظ العام، وأراد بف الخصقص، فالؿؼصقد بالـاس هـا إكسان واحد هق محؿد صؾك الله طؾقف وسؾؿ، جؿع ولؿ يػرد ٕكف الؿثؾ إطؾك للإكساكقة . وجؿع ما في الـاس مـ الخصال الحؿقدة، ففق مجاز مرسؾ طلاقتف العؿقم. = إردن، ط7،2554م،ج7/441،الحـبؾل، طبد الرزا بـ رز الله(117) هـ، رمقز الؽــقز، مؽتبـة إسدي، مؽة، ط7،2553م،ج7/070، وابـ طاشقر، التحرير والتـقير، ج0/33. (7) أبق حقان، البحر الؿحقط، ج7/234، واكظر البؼاطل، كظؿ الدرر، ج0/757. (2) الرازي، مػاتقح الغقب، ج75/771. (7) السققصل، ا.تؼان، ج2/07. (4) حاشقة شقخ زاده طؾك البقضاوي، ج7/742. (0) أبق السعقد، إرشاد العؼؾ السؾقؿ، ج7/272. (1) الدوسري، طبد الرحؿـ، صػقة أ ار والؿػاهقؿ، دار الؿغـل، الرياض، ط7،2554م،ج0/420. (2) الصـــالح، صـــبحل 7452) هــــ، مباحـــث في طؾـــقم الؼـــرآن، دار العؾـــؿ لؾؿلايـــقـ، ط24،2555م، ج7/752.

عدد الصفحات ٣٠

اخت ف صقغ الألػاظ بين الإفراد والجؿع في الؼرآن الؽريمد.لبق دؿد جبران صالح 325 مقازكة وترجقح مـ خلال الـظرة الؿقازكة بقـ أققال الؿػسريـ كؾؿح ما يلتي أوًٓ: كاكت سفام الؿػسريـ كافذة، وكاكقا أكثر شؿقلقة ودقة في تحؾقؾفؿ لجؾب الجؿع بدل ا.فراد. وضفرت في تحؾقؾفؿ ملامح الـفج البقاني لؾـص الؼرآني. ثاكقًا: قدم الؿػسرون تعؾقلاً مـطؼقً ا سائغًا، وقد تهقّل لفـؿ الصـقاب دوكؿـا تؽؾـػ مشؼة في مؼاربة الصقاب. ثالثًا: طالج الؿػسرون هذا الـص الحؽقؿ معالجة بقاكقة، ولؿ يؼػقا طـد ضاهر الـص. رابعًا: وقد أقام الؼرآن الجؿع مؼام القاحد تعظقؿًا لؾـبل طؾقف الصـلاة والسـلام، وتـزيلاً لؾؽثرة في خصال الخقر مـزلة الؽثـرة في العـدد، وهـذا مـا أشـار إلقـف كثقـر مــ الؿػسريـ بؼقلفؿ وقع طؾقف لػظ الجؿع وهق واحد، ٕكـف اجتؿـع طــده مــ خصـال الخقر مآ يحصؾ إٓ متػرقًا في الجؿع العظقؿ، ومـ هذا يؼال أمة وحـده، أي يؼـقم مؼام أمّة. فاستعار الؼرآن الجؿع وهجر ا.فراد لؾتعظقؿ والتؽثقر، وفقف إشارة ضاهرة طؾـك بلاغة الجؿع ودٓٓتف البقاكقة. خامسًا: كشػ الجؿع طـ وجف بلاغـل را ، فرسـقل الله صـؾك الله طؾقـف وسـؾؿ أمة وحده جؿع خصآً ٓ تتـاهك، وٓ تجتؿع إٓ في أمة كامؾة، وهق إمام هذه إمـة، وفي الجؿع تعظقؿٌ وتشريػٌ لرسقل الله صؾك الله طؾقف وسؾؿ. فخؾع الجؿع جقًا مـ التعظقؿ لجـاب الـبل صؾك الله طؾقف وسؾؿ، وأفاض طؾقـف وربًا مـ ا.جلال، وكؾ ذلؽ ٓ يتلتك با.فراد. وهذا الجـق مــ التعظـقؿ وا.جـلال يشـل بـف الجؿـع بقوـقح ضـاهر، ولـق جـاء الؼرآن با.فراد لتػؾتت هذه الؿعاني وتـا رت. وهؽذا هق الؼرآن يػجر الؿعاني الؽثقرة في كؾؿات قؾقؾة. * * *

عدد الصفحات ٣١

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 326 الخاتمة النتائج: أوًٓ: اختار الؼرآن لؿػرداتف صقغًا مختؾػة قادرة طؾك أن تشقع في كػس السامع ما تحؿؾف مـ دقائؼ ا.شارات، وخػايا الؿؼاصد. ثاكقًــا: أن الؼــرآن بتحقٓتــف في بـقــة الؽؾؿــة إكؿــا يطؾــب الؿػــردة إكثــر امــتلاءً بالؿعـك، فقفجر الجؿع ويم ر ا.فراد والعؽس كـذلؽ، لقخؾـع طؾـك الــص دٓٓت بقاكقة وإشارات راققة، يؽشػ طـفا حسـ التتبع والـظر. ثالثًا: تؿثؾ هذه التحقٓت في بـقة الؽؾؿة الؼرآكقة مـفجًا واوـحًا خـط لــا سـبقؾ العؾؿ والدرس لؿقوقع مـ أكثر الؿقوقطات صؾة بالؽتاب العزيـز، الـذي تتجؾـك فقف سؿاوة الؼرآن في التبدل بقـ صقغ إلػاظ. فؼد وفى بلغراض الـظؿ ودواطقف. التوصيات: أوًٓ: أوصل بان تؼـقم هقئـة بتبــل مشـروع لدراسـة مـقاصـ التغـاير بـقـ ا.فـراد والجؿع في الؼرآن الؽريؿ، لؾقققم طؾك أد أسرار هذا الؽتاب العزيز. ثاكقًا: أن تؼقم كؾقات الشريعة بتدريس مادة التغاير بقـ صقغ ا.فـراد والجؿـع في مادة ا.طجاز البقاني في الؼرآن الؽريؿ، وذلؽ لؾؽشػ طــ جؿالقـات الــص الؼـرآني وأذواقف البلاغقة. * * *

عدد الصفحات ٣٢