اخت ف صقغ الألػاظ بين الإفراد والجؿع في الؼرآن الؽريمد.لبق دؿد جبران صالح 275 إطداد إستاذ الؿساطد بعؿادة الخدمات التعؾقؿقة قسؿ الدراسات ا.سلامقة جامعة صقبة - الؿديـة الؿـقرة
عدد الصفحات ١مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 276 ملخص البحث يتــقخك هــذا البحــث التطــر إلــك أســرار العــدول بــقـ صــقغ ا.فــراد والجؿــع وملامحف البلاغقة، .ضفار لقن مـ ألقان ا.طجاز في الؿػردة الؼرآكقة، فؼد شؽاؾ هذا التحــقل في بـقــة الؽؾؿــة كؿطًــا فريــدًا في الـــص الؼــرآني الؿعجــز، كــان لــف دٓٓت وإشــارات، كؾفــا تهؿــس بعظــؿ الـــص الؼــرآني وســؿاوتف، وتحــاول هــذه الد راســة أن تتسؿع لفؿس السقا الؼرآني، وتؽشػ أسرار هذا التحقل بقـ صقغ ا.فراد والجؿع لؾقققم طؾك أذواقف البلاغقة. فتعرض هذه الدراسة لؿادة صقغ إلػاظ وتبدلفا بقـ ا.فراد والجؿـع، وتـتؼـل كؿاذج مـ سقرة الـساء خاصة، حتك كؼػ طؾك ضاهرة أسؾقبقة تؿثؾ كؿطًا في السـقا الؼرآني، ومـفجًا مطردًا فقف، لف كؽاتف ودٓٓتف وأسراره. وقــد اتبعــت الؿـــفج آســتؼرائل الـــاقص، والؿـــفج آســتـباصل التحؾقؾــل، ٓستـباط ا.شارات البلاغقة، والتسؿع إلك أسـرار العـدول، ووفائـف بـلغراض الــظؿ ودواطقف. وتقصؾ الباحث إلك أن الؼرآن بتحقٓتف ما بقـ إفراد وجؿع، إكؿا يختار الؿػردة إكثر امتلاءً بالؿعـك، فقفجر الجؿع، ويم ر ا.فـراد والعؽـس كـذلؽ، لقخؾـع طؾـك الـص دٓٓت بقاكقة راققة، يؽشػ طـفا حسـ التتبع والـظر. ويقصل الباحث أن تؼقم هقئة بتبـل مشروع لدراسة مقاصـ التغـاير بـقـ ا.فـراد والجؿع في الؼرآن الؽريؿ لؾقققم طؾك أد أسرار الؽتاب العزيز وكؽاتف. الكلمات المفتاحية: اختلام الصقغ، العدول، ا.فراد، الجؿع، بلاغة، سقرة الـساء. * * *
عدد الصفحات ٢اخت ف صقغ الألػاظ بين الإفراد والجؿع في الؼرآن الؽريمد.لبق دؿد جبران صالح 277 المقدمة الحؿد لله وحده والصلاة والسلام طؾك مـ ٓ كبل بعده، أما بعد اختــار الله لؽتابــف أفصــح الؽــلام وأبقـــف، وفــؼ مـف جقــة مـتظؿــة ٓ تتخؾــػ، واختــار لؿػرداتف صـقغًا مختؾػـة قـادرة طؾـك أن تشـقع في كػـس السـامع مـا تحؿؾـف مــ دقـائؼ ا.شارات، وخػايا الؿؼاصد، وكؾؿح في آيـات الؽتـاب سـقاقات تخاصـب الؿػـرد ـؿ تتبدل لتخاصب الجؿع وفي السـقا ذاتـف، وكـذلؽ العؽـس، ومــ أمثؾـة ذلـؽ، ققلـف تعــالك ﮋﳞ ﳟ ﳠ ﳡ ﳢ ﳣ ﳤﮊ [الـســاء757]فؼــد جــاءت لػظــة (طـــدوًا) مػـــردة ٓ بصـــقغة الجؿـــع (أطـــداء) الؿقافؼـــة لؾســـقا حقـــث كـــان جؿعًـــا (الؽافريـ)، فؿا السر في إيثار مػردة والعزوم طـ جؿعفا، أو اختقـار الجؿـع وهجـر مػرده؟ فتعؿد هذه الدراسة إلك الربط بقـ دٓٓت الصقغ، إفرادًا وجؿعًا، لؾقققم طؾك أسرار الؿغايرة، وكقاحل التصرم في أفاكقـ الؼقل، وما تؾؼقف مـ ضلال طؾك السامع، والتؽشػ طـ الحؽؿة مـ هذا التصرم في الؿػردة الؼرآكقة. فرضية الدراسة: تػوض هذه الدراسة طدة أمقر أهؿفا 7. أن الؿغايرة بقـ صقغ إلػاظ في الؼرآن الؽريؿ تشل بؼدسقة الـص الحؽقؿ، وتػصــح طــ ـ أســراره البلاغقــة، وقــد شــؽؾت هــذه الؿغــايرة مـفجًــا مطــردًا في الــذكر الحؽقؿ لف مؼاصده وإيحاءاتف. 2. أن التبدل في صقغ إلػـاظ لـؿ يؽــ اطتباصًـا أو طبثًـا بـؾ كـان لقثقـر الؼـارئ، ويقجف طـايتف كحقه، فقدفعف لتثقير الؼرآن بحثًا طـ أسراره ومؽـقكاتف البلاغقة. موضوع البحث وحدوده: تعرض هذه الدراسة لؿادة صقغ إلػاظ وتبدلفا بـقـ ا.فـراد والجؿـع، وتـتؼـل كؿاذج مـ سقرة الـساء خاصة، حتك كؼػ طؾقفا تحؾقلاً وففؿًا ومـفجًا ووبطًا. وذلؽ لؾقققم طؾك أضفر ملامح الؿـفج الؼرآني في هذا التبدل بقـ صقغ إلػاظ.
عدد الصفحات ٣مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 278 مشكلة البحث تسعك هذه الدراسة للإجابة طـ إسئؾة أتقة ما الؿؼصقد باختلام صقغ إلػاظ وتصرم الؼرآن في ذلؽ؟ ما يشقع هذا التبدل في الصقغ مـ إيحاءات وإشارات؟ ما مـفج الؼرآن الظاهر مـ هذا التبدل والتحقل في الؿػردة الؼرآكقة؟ أهداؼ البحث: يؽتسب هذا الؿقوقع أهؿقتف لؾجقاكب أتقة أوًٓ: أن القققم طؾك ضاهرة التحقل في بـقة الؿػردة الؼرآكقة ما بقـ إفراد وجؿع إكؿا هق وققم طؾك ضاهرة أسؾقبقة تؿثؾ كؿطًا في السقا الؼرآني، ومـفجًا مطردًا فقف، لف كؽاتف ودٓٓتف وأسراره. ثاكقًا: أن التسؿع لبلاغات التغاير في صقغ إلػاظ درس بلاغل را ٍ، يحؿؾ كـؾ مقوع مـف مسـتػادًا ققؿًـا، يصـؾح أن يـصـب مثـآً طؾـك مؽـقكـات الؼـرآن البلاغقـة. فلحقاكًا يعذب الؿػرد في السقا دون الجؿع، وتارة يحسـ الجؿع دون الؿػرد، وكؾ في مقوعف لف حظ وافر مـ البقان، ويحؿؾ أسرار الــظؿ في تراكقبـف، وذلـؽ لؾؽشـػ طـ سر إيثار الؿػرد مقوع الجؿع، أو إيثار الجؿع مقوع الؿػرد، وكؾ ذلؽ يػضل إلك لطائػ ٓ تتـاهك. الدراسات السابقة: لــؿ يتعــرض أحــد -حســب طؾؿــل-بدراســة مســتؼؾة تتـــاول إســرار البلاغقــة ٓختلام صقغ إلػاظ بقـ ا.فراد والجؿع، مــ سـقرة الـسـاء خاصـة، وقـد وقػـت طؾك دراسات تعروت لفذا الؿقوقع مـ جقاكب مختؾػة ومـ أهؿفا ا.طجاز البقاني في صقغ إلػـاظ، لؾـدكتقر محؿـد أمـقـ الخضـري، وهـل دراسـة طؿقؼة ممصؾة، وقد تطر لـؿاذج مختؾػة للإفراد والجؿع في الؼرآن الؽـريؿ، وهـل دراسـة جادة، نهضت بهذا الؾقن مـ ألقان ا.طجاز نهقوًا، وقد استدرك في تحؾقلاتف طؾك كثقر مؿـ سبؼف، فؾؿ يؽـ مؼؾدًا وٓ جامعًا، بؾ كان لف اكػرادات وإبداطات.
عدد الصفحات ٤اخت ف صقغ الألػاظ بين الإفراد والجؿع في الؼرآن الؽريمد.لبق دؿد جبران صالح 279 العدول بقـ صقغ ا.فراد والتثـقة والجؿع في الؼرآن الؽريؿ، لعبد الرحؿـابـ رجاء الله السؾؿل ، ولؿ يتػؼ بحثل وبحثف إٓ بؿثـال واحـد وهـق ققلـف تعـالك ﮋﱹ ﱺ ﱻﮊ طؾك أن هذا الؿثال ذاتف لؿ يستقطبف جقدًا، فؾؿ يزد في صرحف طؾك أسطر معدودة مـ بحثف لؿ تتجاوز الثؿاكقة، طؾك أن هـاك فروقًا في الـتائج والطرح. العدول طـ السقا في الؼرآن الؽريؿ، د. زاهدة طبد الله محؿد ، ولؿ تتػؼ ودراستل بؿثال واحد، فؼد اختص بحثل لؾتعرض لـؿاذج مـ سقرة الـساء خاصة. وٓ زال هذا الؿقوقع يتسع لؾدراسة والبحـث، ففـق واسـع ومتــقع الـدٓٓت البقاكقــة، ومقاصـــف في الؼــرآن كثقــرة، وكــؾ مــقصـ مـفــا جــدير ٕن يػــرد في الطؾــب، وتحؾقؾ هذه الؿقاصـ أمر اجتفادي ٓ يزال يتجدد، وففؿ يمتقف الله مـ يشاء، وأسرار الؽتاب كثقرة، لؽـفا طؾك كثرتها ٓ تتزاحؿ، ولق أططل العبد بؽؾ حرم مــ الؼـرآن ألػ ففؿ لؿ يبؾغ نهايـة مـا أودع الله في آيـة مــ كتابـف وكؿا أن لقس لله نهاية، فؽذلؽ ٓ نهاية لػفؿ كلامف، وإكؿا يػفؿ كـؾ بؿؼـدار مـا يػـتح الله طؾك قؾبف . وهـاك ققاطد في التطر إلك ففؿ الؽتاب، تـزل في ففؿ الؼرآن مـزلة أصقل الػؼف في تػفؿ إحؽام، فؿـ أطؿؾ ققاطد الـظر التدبري لؽؾؿات الله وبغايـة القفـاء طسـك أن يؼػ طؾك مػاتقح ففؿ أي. المناهج المستخدمة: 7. الؿـــفج آســتؼرائل الـــاقص حقــث يؼــقم الباحــث باســتؼراء أيــات التــل تبدلت فقفا صقغ إلػاظ بقـ ا.فراد والجؿع، وذلـؽ مــ سـقرة الـسـاء خاصـة، ـؿ اكتؼاء ما يتؿاشك وخطة البحث. (7) مجؾة جامعة أم الؼرى لعؾقم الؾغات وآدابها،-العدد الثاني طشر-، ربقع أخر 7470ه (2) مجؾة الوبقة والعؾؿ، مجؾد70) العدد7)، لسـة 2553م (7) القاحدي، طؾل بـ أحؿـد413) هــ، التػسـقر البسـقط، تحؼقـؼ د. محؿـد بــ صـالح الػـقزان، رسـالة دكتقراه، جامعة ا.مام محؿد بـ سعقد، طؿادة البحث العؾؿل، ط7،7475ه، ج7/423.
عدد الصفحات ٥مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 282 2. الؿـفج آستـباطل حقث اطتؿد الباحث طؾك استـباط ا.شـارات البلاغقـة لتبدل صقغ ا.فراد في أيات الؿطروحة لؾبحث. 7. الؿـفج التحؾقؾل وذلؽ بدراسة هذه أيات دراسة تحؾقؾقة بقاكقـة لؾؽشـػ طـ أسرار العدول وملامحف البلاغقة، ووفائف بلغراض الـظؿ ودواطقف. خطة البحث: قام الباحث بتؼسقؿ هذه الدراسة إلك مبحثقـ با.وـافة إلـك الؿؼدمـة والخاتؿـة والتقصقات والـتائج والؿراجع وذلؽ كؿا يلتي الؿبحث إول: مبحث تؿفقدي. الؿبحث الثاني: اختلام صقغ إلػاظ بقـ ا.فراد والجؿع. الؿطؾب إول: ووع الؿػرد مقوع الجؿع. الؿطؾب الثاني: ووع الجؿع مقوع الؿػرد. * * *
عدد الصفحات ٦اخت ف صقغ الألػاظ بين الإفراد والجؿع في الؼرآن الؽريمد.لبق دؿد جبران صالح 281 المبحث الأولمبحث تمهيدي (مقدمات عامة) أوًٓ: قد يعدل الؼرآن طــ إصـؾ السـقاقل لؾــص، ويخـالػ مؼتضـك الظـاهر، ويعــاور بــقـ إلػــاظ، ويجــاوز الســــ الؿللقفــة في الؾغــة، وذلــؽ لقحؼــؼ مؼاصــد وغايــ ات وإشــارات، كؾفــا مجتؿعــة تهؿــس بتـاســؼ ضــاهر بــقـ الشــؽؾ والؿضــؿقن، وتـاغؿ بقـ الؾػظ والؿعـك، مؿا مفد لتؽامؾ بقاني رائع في الـص الحؽـقؿ، وإذا ذهبــا كستـطؼ هذا العدول بقـ مػـردات الؼـرآن وتغايرهـا، لقجـدكاه إلقـؼ ببلاغـة الــظؿ، وإهدى إلك الؿعـك الؿؼصقد، وذلؽ مستػقض في كتاب الله. ثاكقًا: أنّ الؼرآن قد وافؼ ســ العرب في هذا، وكان لف فضؾ وسبؼ في هذا الػــ وذلؽ بتلسقس هذا الـؿط وفؼ مـفجقة معقــة، ٓ تؽـاد تـرى فقفـا تــافرًا بـقـ الشـؽؾ والؿضؿقن طـد إحداث هذا العدول بقـ الؿػردات، فؽان فقف لػتات بارطة، وكؽـات لطقػف، وأسفؿ هذا الػـ في إضفـار كـقع جديـد مــ أكـقاع ا.طجـاز الؾغـقي في الؼـرآن الؽريؿ، وهق التصرم في أفاكقـ الؼقل، وما تؾؼقـف مــ ضـلال طؾـك السـامع، فتحـدث أ رًا لؿ يؽـ بغقر هذا آختلام بقـ صقغ إلػاظ. فؼد نهض الؼـرآن بهـذا الؾـقن مــ ا.طجاز نهقوًا، وزاده راءً، وترقك إلك ذرى ٓ يبؾغفا أ حد. وأسس لف بؿـفجقة مـتظؿة واوحة الدٓٓت، فؼد اكتؼك مــ الؿػـردات إكثـر امتلاء بالؿعـك الؿؼصقد. وإنّ تتبع مقاصـ هذا آختلام في الصقغ فقف غـقة بلاغقـة، وتزيد الؿتػحص لمي راءً بقاكقًا يتؾؿس فقف دقائؼ ا.طجاز، وطظؿة البقان. ثالثًا: إنّ ضاهرة التبدل والتحقل في بـقة الؽؾؿة ضاهرة قد تطر إلقفا البحث طـد العؾؿاء –قدامك ومحد قن-وأسس لفا أهؾ العربقة العظؿاء، والتػتقا إلك ما فقف مــ أسرار وكؽات. وســـؿقه التغـــاير الســـقاقل، أو الصـــرم، والعـــدول، وآلتػـــات، فـــنن العـــرب (7) قال ابـ إطرابل التعاور وآطتقار أن يؽقن هذا مؽان هذا، وهذا مؽـان هـذا،إزهـري، محؿـد بــ أحؿد (725) هـ، تهذيب الؾغة، دار إحقاء الواث العربل، بقروت، ط7،2557م، ج7/750.
عدد الصفحات ٧مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 282 يصرفقن الؼقل مـ الؿخاصب إلك الغائب، ومـ القاحد إلك الجؿاطة . ففق تحقل طـ الؿللقم مــ الؽـلام . وسـؿاه الػقـروز آبـادي التؾـقن، وهـق ذاتف آلتػات . وقد طدّ ابـ إ قر الرجقع مـ خطاب التثـقة إلك خطاب الجؿـع، ومــ خطـاب الجؿع إلك خطاب القاحد، مـ آلتػات، ولف أسراره وكؽاتف . وورب لف مثآً ققلف تعالك ﮋ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤﲥ ﲦ ﲧ ﮊ [يس22] الؽلام طـ خطاب كػسف إلك خطـابهؿ، ٕكـف أبـرز الؽـلام لفـؿ في معـرض الؿـاصـحة لـػسف، وهق يريد مـاصحتفؿ لقتؾطػ بهؿ، ويـداريفؿ، وٕن ذلـؽ دخـؾ في إمحـاض الـصح، حقث ٓ يريد لفؿ إٓ ما يريد لـػسـف، وقـد ووـع ققلـف ﮋ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤﮊ مؽان ققلف ومـا لؽـؿ ٓ تعبـدون الـذي فطـركؿ، ففـذه دقـائؼ لطقػـف وفقائـد طجقبة. ويؼقل السبؽل معؾؼًا طؾك كلام الؼزويـل في ا.يضاح أهؿـؾ الؿصــػ أمـقرًا كثقرة مـ إتقان الؽلام طؾـك خـلام مؼتضـك الظـاهر، كـؾ مـفـا يصـؾح أن يؽـقن مــ أبقاب الؿعاني إذا اطتبرت فقف كؽتف لطقػف، مــف اكتؼـال الؽـلام مــ خطـاب القاحـد أو آ ـقـ أو الجؿع لخطاب أخر . وسؿاه أبق طبقدة مجـازًا، فؼـال ومــ مجـاز مـا جـاء لػظـف لػـظ القاحـد، ووقـع (7) الزركشل، محؿد بـ طبد ا244) هـ، البرهان في طؾقم الؼرآن، تحؼقؼ محؿـد أبـق الػضـؾ، دار إحقـاء الواث العربل، ط7،7420، ج2/277 .ابـ وهب، إسحا بـ إبراهقؿ (لـؿ أقـػطؾـك ســة وفاتـف)، البرهان في وجقه البقان، تحؼل د. جػـل محؿد شرم، مؽتبة الشباب، الؼاهرة، د.ط، ج7/702. (2) صبؾ، حسـ، أسؾقب آلتػات في البلاغة الؼرآكقة، دار الػؽر العربل، الؼاهرة،7443م،ص77. (7) الػقروز آبادي، محؿـد بــ يعؼـقب372) هــ، بصـائر ذوي التؿققـز في لطـائػ الؽتـاب العزيـز، تحؼقـؼ محؿد الـجار، الؿجؾس إطؾك لؾشمون ا.سلامقة، الؼاهرة، الطبعة الثالثة، 7471هـ،ج7/754. (4) ابـ إ قر، كصر الله بـ محؿد172) هـ، الجامع الؽبقر في صـاطة الؿـظقم مـ الؽلام والؿـثقر، تحؼقؼ مصطػك جقاد، مطبعة الؿجؿع العؾؿل، 7720ه،ج7/757-752. (0) السبؽل، أحؿد بـ طؾل227) هـ، طروس إفراح، مطبعة طقسك البابل، مصر،7472م،ج7/414.
عدد الصفحات ٨اخت ف صقغ الألػاظ بين الإفراد والجؿع في الؼرآن الؽريمد.لبق دؿد جبران صالح 283 معـك هـذا القاحـد طؾـك الجؿقـع ققلـف ﮋ ﱌ ﱍ ﱎ ﮊ [غـافر12]، في مقوـع أصػآً، ومـ مجاز ما جاء م ـ لػظ خبر الجؿقع طؾك لػظ القاحـد، ققلـف ﮋ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﮊ ﱠ [التحريؿ4] الجؿقع الذي لف واحد مـف، ووقع معـك هذا الجؿقع طؾك القاحـد، ققلـف ﮋ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﮊ [آل طؿران727] قال رجلاً واحدًا . وتـبف ابـ قتقبة لذلؽ فعؼد بابًا أسـؿاه مخالػـة ضـاهر الؾػـظ معــاه ، وذكـر فقـف كثقرًا مؿا هق مـ باب الخروج طؾك خلام مؼتضك الظاهر، وذكر فقف إصلا الجؿـع وإرادة القاحــد، كؿــا في ققلــف تعــالك ﮋ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓﮊ [التقبة 11]قـاويؾفؿ الـبل صؾك الله طؾقف وسؾؿ، ويسقر مجاكبًا لفؿ، فسؿاه الله صائػة وهق واحد . سؿاه الله صائػة تعظقؿًا لف، فؼد كان واحدًا في مؼابؾ كثرة باصؾة، فؽلكؿا كـان أمـة وحده، فسؿاه صائػة ـاءً طؾقف لثباتف طؾك الحؼ. ؿ يستطرد ابـ قتقبـة ويجعـؾ مــف إصـلا القاحـد وإرادة الجؿـع كؼقلـف تعـالك ﮋﳁ ﳂ ﳃﳄ ﳅ ﳆﳇﮊ [الؿــــــافؼقن4] ﮋ ﱹ ﱺ ﱻﮊ ﱡ[الـساء14] . وذكر ابـ فارس ذلؽ الصاحبل في سقا حديثف طـ ســ العـرب في أبـقاب مـفا باب واحد يراد بف الجؿع، وباب الجؿع يراد بف واحـد وا ــان، والعـرب تصـػ الجؿقع بصػة القاحـد كؼقلـف جـؾ ــاؤه ﮋ ﱓ ﱔ ﱕﮊ [الؿائـدة1] (7) أبق طبقدة، معؿر بـ الؿثـك (275) هـ، مجاز الؼـرآن، تحؼقـؼ سـزكقـ، مؽتبـة الخـاكجل، الؼـاهرة، ط7، 7737هـ، ج7/4-77. (2) ابـ قتقبف، طبد الله بـ مسؾؿ221) هـ، تلويؾ مشؽؾ الؼرآن، تحؼقؼ أحؿد صؼر، دار الـواث، الؼـاهرة، الطبعة الثاكقة، 7747هـ،ص274. (7) الؿرجع السابؼ، ص274-270.
عدد الصفحات ٩مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 284 جـبًا وهؿ جؿاطة . وهذا ابـ جـل يذكر في تعؾقؾف لؼراءة إطؿشبنفراد (الؿسؽـ) في ققلـف تعـالك ﮋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕﲖﮊ [إحؼام20] أيضًا أن يريد بـ (مسؽـفؿ) هـا الجؿاطة، وإن كان قد جاء بؾػـظ القاحـد، وذلـؽ أكـف مقوــع تؼؾقــؾ لفــؿ، وذكــر العػــاء طؾــقفؿ، فــلا بالؿقوــع ذكــر القاحــد لؼؾتــف طـــ الجؿاطة . فاكظر إلك دقة هذه الـؽتف وتصقيرها لشدة هلاك الؼقم، واكؿحاء آ ـارهؿ، حتـك لؿ يعد مـا يـدل طؾـقفؿ سـقى شـبح وـئقؾ لؿسـؽـ واحـد اسـتبد بـف العػـاء، فؽاكـت استعارة القاحد بدٓٓتف طؾك الؼؾة تجسقدًا لضللة أ رهؿ، وتعبقـرًا طــ شـدة غضـب الله، وطظقؿ اكتؼامف . وأنهؿ لؿا هؾؽقا في وقت واحد، فؽلنهؿ كاكقا في مسـؽـ واحـد ، ـؿ ذكـر ابــ جـــل مثــآً آخــر وهــق ققلــف تعــالك ﮋ ﱌ ﱍ ﱎﮊ ، أي أصػــآً. وحســـ لػــظ القاحد هـالن ا.كسان، وتحؼقر ٕمره، فـلا بـف ذكـر القاحـد لذلؽ، لؼؾتف طـ الجؿاطة . (7) ابـ فارس، أحؿد بـ فارس740) هــ، الصـاحبل في فؼـف الؾغـة، تحؼقـؼ طؿـر صبـاع، مؽتبـة الؿعـارم، بقروت، 7447م، ص717-712. (2) ابـ جـل، طثؿان بـ جـل742) هـ، الؿحتسب في تبققـ وجقه شقاذ الؼراءات، تحؼقؼ طؾـك الـجـدي، 7444م، د.ط،ج 2/211، واكظرسبط الخقـاط، طبـد الله بــ طؾـل (047) هــ، الؿـبفج في الؼـراءات الثؿان وقراءة إطؿش، رسالة دكتقراه، طبد العزيز الساـبر، جامعـة ا.مـام محؿـد بــ سـعقد، 7454ه، ص242،ومحقسـ، محؿد بـ محؿد سالؿ (7422) هـ، شرح صقبة الـشر في الؼراءات العشـر، مطبعـة الحسقـ، الؼاهرة، ط7،7447م،ج7/224 . (7) الخضري، محؿد إمقـ، ا.طجاز البقـاني في صـقغ إلػـاظ، مطبعـة الحسـقـ، الؼـاهرة، ط7،7447م، ص74. (4) أبق حقان إكدلسل، محؿد بـ يقسػ240) هـ، البحـر الؿحـقط، تحؼقـؼ صـدقل جؿقـؾ، درا الػؽـر، بقروت، 7425ه،ج4/442. (0) ابـ جـل، الؿحتسب،ج2/211.
عدد الصفحات ١٠اخت ف صقغ الألػاظ بين الإفراد والجؿع في الؼرآن الؽريمد.لبق دؿد جبران صالح 285 فؽلن ا.فراد تصغقر الشلن وتؼريبف . رابعًا: إن التصريػ في الخطاب، والتـؼؾ في ألػاضـف، والعـدول بـف إلـك إفصـح وإلقؼ ببلاغة الـظؿ، لقققػــا طؾـك مـدى بلاغـة الؼـقل كرائؿ كلام العرب وأسؿك ما فقف، فؽان لفذا التبدل والتصرم في الؼقل أ ـر قـقي في كػس السـامع، وحثـف طؾـك اسـتبطان الــص، والتعؿـؼ فقـف. ففـق طـدول إلـك الصـقرة الػصقحة الصحقحة. ففذا التحقل في البـقة لف أغراوف البقاكقة، وفقف إيؼاظ لؾسامع، وصرم غايتف كحق الؿراد مـ هـذا التبـدل والتحـقل في الؿػـردة الؼرآكقـة، لؾققـقم طؾـك مـلٓت الؼـرآن ومؼاصده مـ ذلؽ، فؼد راطك الؼرآن في ذلؽ أسسا أدبقة، وذوققة وكػسـقة في تـؼلاتـف في الؿػردة الؼرآكقة بقـ ا.فراد والجؿع، لـؽات سقغت لف مثؾ هذا العدول طـ ذلؽ إصؾ السقاقل الؿعروم، فؿا غقير الـظؿ، وما خقلػ مؼتضك الظاهر إٓ لدٓٓت مؼصقدة. وهق مـ محاسـ الؽلام، ووجف حسـف هق أن الؽلام إذا كؼؾ مــ أسـؾقب إلك أسؾقب، كان ذلؽ أحسـ تطرية لـشاط السامع، وأكثر إيؼاضًـا للإصـغاء إلقـف مــ إجرائف طؾك أسؾقب واحد، وقد تختص مقاقعف بؾطائػ . وكلن الؼرآن يراطل في تبدٓتف وتحقٓتـف إسـاس الـػسـل في دٓٓتـف، فقضـػ الؾغة مختارًا مـفـا مـا لـف إ ـر إكـبر في كػـس سـامعف وقارئـف، وذلـؽ بؿـا أشـاع مــ دٓٓت لغقية أحد ت تثقيرًا لؾـص الؼرآني، وجذبت السامع إلقـف، فتعؿـؼ في بحـره، لجـل جقاهره. خامسًــا: أن الـــظؿ الؼــرآني يضــع الؿـاســبة والغــرض الؿعـــقي فــق إ غــراض الؾػظقة، فقـتؼل مـفا مـا كـان أوفى بـالغرض، وأكثـر امـتلاءً بـالؿعـك، وكؾـف فصـقح ٓ ريب، فؼد ووع الؼرآن إلػاظ مقوعفا إخص وإوفى. (7) ابـ طاشقر، محؿد الطاهر بـ محؿد7747) هـ، التحرير والتـقير، دار الؽتب العؾؿقـة، بقـروت، ط7، 2557م،ج0/757. (2) الصعقدي، طبد الؿتعال7747) هـ، بغقة ا.يضاح لتؾخقص الؿػتاح، مؽتبـة أداب، ط72،2550م، ج7/742.
عدد الصفحات ١١مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 286 وفي هذا التصريػ والتحقل في الخطاب إكؿا كرمؼ بلاغة الـص الؼرآني، وكرتقي مـ سؿاوتف، وكحؾؼ في فضائف، بحثًا طـ مؽـقكاتف البلاغقة، وكؽاتف البقاكقة. وهذه الظاهرة دالة طؾـك ـراء لغـة الؼـرآن، وقدرتـف طؾـك تطقيـع صـقغ إلػـاظ، ٓستقعاب كثقر مـ الؿعاني، وتحؼقؼ كثقر مـ الدٓٓت. وهق مـ السؿات إسؾقبقة التل تصـع التل قر، وتحدث بـاءً أسؾقبقًا يقجف طـاية الؼارئ إلقف، مستعؿلاً التصرم في صقاغة إ لػاظ، .حداث جؿالقـات فـقـة رائعـة في الـص الؼرآني قد تخـالػ الســـ الؾغقيـة في الــؿط الؿعتـاد البـققي لؾؿػردة يشقع في ضلال الؿػردة أغراوًا فـقـة راققـة، قـد ٓ تحصـؾ بغقـر هـذا التصرم. وهؽذا تجد الؼرآن يػتـ في أداء الؿعـك القاحـد بللػـاظ وصـر متعـددة، فؽـان هذا فـًا مـ فـقن إطجازه إسؾقبل . سادسًا: وهق مـ بدائع الؼرآن وأسراره التل بؿثؾفا أطجز البشر طـ محاكاتف، بؾ سؾؿقا لروطة أ ره، فؽان دلقلاً ساصعًا طؾك رباكقتف، مؿا كسك الؼرآن قبًا مـ التعظقؿ وا.جــلال، فؽــؾ تحــقل فقــف لــف إيحاءاتــف ودٓٓتــف الخاصــة يشــ ل بهــا حســـ التتبــع والـظر. فؽــان هــذا التحــقل والتبــدل في الؿػــردة الؼرآكقــة دلــقلاً طؾــك شــجاطة العربقــة، والشجاطة هل ا.قدام ما ٓ يتقرده سقاه، وكذلؽ هذا آلتػات في الؽلام، فنن الؾغة العربقة تختص بف دون غقرها مـ الؾغات . وهق مـ أفاكقـ الؽلام، وذلؽ بـؼؾ الؽلام مـ أحد صر التؽؾؿ أو الخطاب أو الغقبة إلك صريؼ آخر مـفا، وهق بؿجرده معدود مـ الػصاحة، ٕن ذلؽ التغققر يجدّد (7) الزرقاني، محؿد بـ طبد العظقؿ7712) هـ، مـاهؾ العرفان، مطبعـة طقسـك البـابل، مصـر، ط7، د.ت، ج2/722. (2) ابـ إ قر، كصر الله بـ محؿد172) هـ، الؿثؾ السائر، دار نهضة مصر، الؼاهرة، د.ت،2/713، وابــ إ قر، الجامع الؽبقر، ص7/43.
عدد الصفحات ١٢اخت ف صقغ الألػاظ بين الإفراد والجؿع في الؼرآن الؽريمد.لبق دؿد جبران صالح 287 كشاط السامع، فنذا اكضؿ إلقف اطتبار لطقػ يـاسب آكتؼال إلك ما اكتُؼؾ إلقف صار مـ أفاكقـ البلاغة، وكان معدودًا طـد بؾغاء العرب مـ الـػائس، وقد جاء مـف في الؼرآن ما ٓ يحصك كثرة مع دقة الؿـاسبة في آكتؼال . ذلؽ أن الـص الؼرآني يتـؼؾ بقـ وروب الؿعاني كقػؿـا شـاء، ويـتخـب مـفـا مـا يشاء، فقـتؼل الؿعـك إلقؼ وإهدى إلك الؿؼصقد، كؾ ذلؽ يؿر بسلاسـة وصـؿت طجقب، ؿ يوك لؾؿتلمؾ القققم طؾك أسرار الـظؿ ودقة تراكقبف. سابعًا: يستطقع الـاضر في كتاب الله تعالك أن يتؾؿس السـر ا.لفـل في كـؾ مػـردة مــ مػرداتـف، ويسـتجؾل روطـة البقـان الـذي فقـف. فؼـد أكبـلت الؿػـردة فقـف بتحقٓتهـا الراققـة بلسـؿك إطجـاز وأجؿـؾ بقـان. فؼــد جـاءت مػرداتـف وفـؼ مـفجقـة تؼـقم طؾــك وقابط مـتظؿة. روطل فقفا تحؼقؼ الفدم وذو الؼارئ. فامتاز الؼـرآن في صـقاغتف الؿصطؾحات بخصائص فـقة ولغقية وشعقرية، ولؿ تؽــ ألػاضـف جامـدة، أو رمـقزًا متحجرة، وإكؿا هل بـاء جؿالل يضرب بجذوره في كػقس الــاصؼقـ بؾغتـف، فقشـدهؿ إلقف في تعاصػ وتػاطؾ . فاكتؼاء الؾػظ الؼرآني كلكف تجسقد لؿعـك الؽؾؿة وتػسقر لفـا، بجرسـف وطذوبتـف ووقعف، يؼع في الـػس وكلكف أوحل إلقفا شلء يـبعث مـ تؾؽ الحـروم، و ـايـا تؾـؽ الؿؼاصع، فؽؾؿات الؼرآن كلكؿا هل رسؾ تُـزل أية مـزلفا في الـػس، وتمتي ؿارهـا في العؼــؾ، فتتحــرك لفــا إط ضــاء متػاطؾــة مــع الـــص الؼــرآني، فتؼشــعر لفــا إبــدان، وتذرم مـفا الدمقع . وكــؾ تحــقل في بـقــة الؿػــردة الؼرآكقــة مـــ إفــراد إلــك جؿــع والعؽــس يصــؾح أن يـصب مثآً طؾك سؿاوة الؼرآن ورفعتف، ويـتصب كذلؽ شاهدًا بحؼ طؾك إطجازه. (7) ابـ طاشقر، التحرير والتـقير، ج7/754 . (2) البصــقر، كامــؾ، الؿـــفج الؼــرآني في صــقاغة الؿصــطؾحات، مجؾــة الؿجؿــع العؾؿــل العراقــل، بغــداد، 7435م،ص23-37 . (7) جــبران، لبقــب محؿــد، طـايــة طؾؿــاء التػســقر ببقــان غريــب الؼــرآن الؽــريؿ، درا الػــارو ، طؿّــان، ط 7، 2572م، ص77.
عدد الصفحات ١٣مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 288 وإن هذا التحقل في الؿػردة طؾك سلاستف وسفقلتف، إٓ أنّ بـف تعـددًا في دٓٓت الـص، فؽؿ اتسعت الؿعاني بهذا التبدل في إلػاظ، ذلؽ أن إلػـاظ خـدم لؾؿعـاني، وتسعك لتؽثقر دٓٓتها. وإن آقتدار طؾك تصريػ الؽلام بهذا الـؿط الؿعجز مـدطاة لؾثــاء طؾـك الــص الؼرآني الحؽقؿ. * * *
عدد الصفحات ١٤اخت ف صقغ الألػاظ بين الإفراد والجؿع في الؼرآن الؽريمد.لبق دؿد جبران صالح 289 المبحث الثاني اختلاؼ صيغ الألفاظ بين الإفراد والجمع ودلالاتها البلاغية تؿفقد: إن آختلام في التعبقرات الؼرآكقة مـ بلاغات الؼرآن وتـاسبف وأحسـقتف، فـالله كزل أحسـ الحديث، ﮋ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝﱞﮊ ﱠ [الزمر27]. وإن هــذا التبــدل والتؾــقن في بـقــة الؽؾؿــة الؼرآكقــ ة واخــتلام صــقغفا بــقـ إفــراد وجؿع لفق غاية الحسـ فقف، وغايـة جؿـال الـسـؼ والــظؿ كـذلؽ، فؼـد خـطّ الؼـرآن صريؼًا بقـًا واوحًا في صرحـف لؾؿػـردات وتبـدلفا وتحقلفـا بؿـا يتـاسـب والسـقاقات، مـسجؿًا مع ألػاضف ومعاكقف، متـاسـؼًا بـقـ الشـؽؾ والؿضـؿقن، وخـطّ كـذلؽ سـبقؾ العؾــؿ والــدرس لؿقوــقع مـــ أكثــر الؿقوــقطات دٓلــة طؾــك ســؿاوة الؼــرآن في استقعاب الؿػردات، وتبدلفا وفؼ مـفج ققيؿ واوح. وتـتخب هذه الدراسة كؿاذج مـ سـقرة الـسـاء، كصـبتفا أمثؾـف دالـة طؾـك معـالؿ الـفج الؼرآني في اكتؼاء الؿػردة الؿـاسبة ما بقـ إفراد وجؿع، وتحقلفا وفـؼ متطؾبـات الـظؿ وإيحاءات السقاقات. وفي كصــب هــذه إمثؾــة إكؿــا كتســؿع لخصــائص الـــظؿ، وكتتبــع إيحــاءات كســؼ الواكقب، وما تػضل إلقف مـ أغراض وبلاغات، فؼد بؾغ الؼرآن الـّخب في ذلؽ. الؿطؾب إول: ووع الؿػرد مقوع الجؿع وهق خروج طـ ضـقاهر إحـقال، تتــامك بـف الؿعـاني وتتؽـا ر، لغايـات بلاغقـة يتؽشػ طـفا حسـ التتبع والـظر. الؿثال إول: الـــص الؼــرآني ﮋ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢﮊ [الـساء4]. مقطـ الشاهد ﮋ ﲞﮊ . فلفرد (كػسًا)، وكان مؼتضك الظاهر وما يتلائؿ والسقا أن يجؿع التؿققز لجؿع الؿؿقز.
عدد الصفحات ١٥مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 292 فؿا السر في إفرادها وحؼفا الجؿع؟ آراء الؿػسريـ: قال الطبري كقػ وحدت (الـػس) والؿعـك لؾجؿقع؟ ققؾ أما كؼؾ فعؾ الـػقس إلك أصحاب الـػـقس، فـنن ذلـؽ مسـتػقض في كـلام العرب وؼت بهذا إمر ذراطًا، وذرطًا. وكذلؽ وحّد (الـػس) إذ كاكت (الـػس) مػسرة لؿققـع الخـبر. ويجـقز في هـذا الؿقوع الجؿع والتقحقد، ٕكف مـسقب إلقؽ وإلك مـ تخـبر طــف، فـاكتػك بالقاحـد طـ الجؿع لذلؽ، ولؿ يذهب القهؿ إلك أكف لقس بؿعـك جؿع، ٕن قبؾف جؿع. قال أبق الجعػـر والصـقاب مــ الؼـقل في ذلـؽ طــدكا أن (الــػس) وقـع مققـع إسؿاء التل تـلتي بؾػـظ القاحـد، ممديـة معـاهـا إذا ذكـر بؾػـظ القاحـد، وأكـف بؿعــك الجؿع طـ الجؿقع . فـصبت طؾك التؿققز والؿعـك صابت أكػسفـ لؽؿ طـ شـلء مــ الصـدا ، بـؼؾ الػعؾ مـ إكػس إلقفـ، فخرجت الـػس مػسرة، كؿا قالقا أكت حسـ وجفًا، والػعؾ في إصؾ لؾقجف، فؾؿا حُقل إلك صاحب القجف، خرج القجف مػسرًا لؿققـع الػعؾ، فقحّد الـػس ٕن الؿراد بف بقان مققـ ع الػعـؾ، وذلـؽ يحصـؾ بالقاحـد، ولـق جؿعت لؽان صقابًا كؼقلف (إخسريـ أطؿآً) . فؾػظفا (كػسا) واحد ومعـاها جؿع، والعرب تػعؾ ذلؽ كثقرًا. وقال بعـض كحاة البصرة إذا ما دكا الؾقؾ الؿضل بذي الفقى. والفقى مصدر والؿصادر ٓ تجؿع . (7) الطبري، محؿد بـ جرير (775) هـ، جامع البقان، مؽتبـة ابــ تقؿقـة، الؼـاهرة، ط2، د.ت،ج2/002- 003، واكظــرالبغــقي، الحســقـ بـــ مســعقد (071) هـــ، معــالؿ التـزيــؾ، دار صقبــة، الريــاض، ط7، 7434م،ج2/717. (2) الرازي، محؿد بـ طؿر154) هـ، مػاتقح الغقب، درا الػؽر، ط7،7437م،ج4/733. (7) الثعؾبل، أحؿد بـ محؿد422) هـ، الؽشػ والبقان، دار إحقاء الـواث العربـل، لبــان، ط7،2552م، ج7/205.
عدد الصفحات ١٦