1 المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة الجوف "الآيات القرآنية الواردة في عرش الرحمن" دراسة عقدية اعداد د. عبد الله بن مسلم الأحمدي الاستاذ اتظساعد في علوم العقيدة والفرق والاديان واتظذاىب اتظعاصرة . قسم الدراسات الإسلامية جامعة الجوف 4315ىـ1041م
عدد الصفحات ١2 "الآيات القرآنية الواردة في عرش الرحمن" مقدمة: الحمد لله رب العالمين حمدا يوافي نعمو، ويدفع نقمو، ويكافئ مزيده، والصلاة والسلام على أشرف خلقو محمد وعلى آلو وصحبو أجمعين .. وبعد: فهذه الرسالة تتناول ترع شتات مسألة ىامة وعظيمة وىي مسألة الإتنان بالعرش وىي من اتظسائل اتظتعلقة بتوحيد الإتنان بالله تعالى وبتوحيد الاتشاء والصفات. و توضح عقيدة أىل السنة واتصماعة اتظستندة إلى كتاب الله وسنة رسول الله وإتراع الصحابة والتابعتُ تعم بإحسان في مسألة الإتنان بالعرش . وترد على اتظخالفتُ وتسقط ادعاءاتهم، وتبطل شبههم وافتًاءاتهم حيث دار جدل عظيم، وخلبف شديد ، تعددت فيو الأقوال، و تنوعت فيو الشبو. وتؽا يدل على أتقية ىذه اتظسألة أن العديد من أئمة اتظسلمتُ قد خصوا ىذه اتظسألة بالتأليف ك اتضافظ تػمد بن عثمان بن أبي شيبة ( 297ىـفي كتابو "العرش وما روي فيو"، وكذلك وشيخ الإسلبم ابن تيمية ( 728ىـ) في كتابو "الرسالة العرشية"، والإمام الذىبي (ت847ىـفي كتاب و "العرش " وغتَىا من كتب السلف. أىداف البحث: 1- منهج القرآن الكرنً في تناول مسألة العرش 2- بيان أتقية مسألة العرش الواردة من القرآن الكر واستعر اض أقوال أىل العلماء حول مفهومها. 3- توضيحاتظسالك اتظنحرف ة في مسألة العرش . 4- علبقة العرش تٔسائل الاعتقاد تقسيم البحث: يقسم البحث بإذن الله تعالى مقدمة وثلبثة مباحث. المبحث الأول: تعرف العرش في لغة والشرع. المبحث الثاني: صفات العرش. المبحث الثالث: الآيات الواردة في العرش. المبحث الرابع: علاقة العرش بمسائل الاعتقاد. بٍ خاتدة تطصت فيها ما انتهيت إليو من خلبل دراستي للآيات الواردة في عرش الرتزن دراسة عقدية .
عدد الصفحات ٢3 كما لا يفوت أن أتقدم بالشكر اتصزيل تظركز تْوث القرآن تّامعة اتظلبيا في ماليزيا على تنظيم اتظؤتدر القرآني الدولي السنوي "مقدس 4"، ىذه اتظؤتدر اتظبارك اتظهم الرائد، والذي أسأل الله تعالى تعا التوفيق، وإنى أشكر كذلك اتظسؤولتُ والعاملتُ في اتصامعة، وأسأل الله تعالى تعم مزيدا من التقدم والنجاح في خدمة كتاب الله تعالى والسنة النبوية الشريفة، وأن يزيد الله تعالى ىذا البلد الطيب رخاء وأمنا وطمأنينة، إنو تشيع تغيب. والله اتظوفق.
عدد الصفحات ٣4 المبحث الأول: تعرف العرش فياللغة والشرع. المطلب الأول: العرش في اللغة : يطلق العرش في لغة العرب على معان عدة : 1. يطلق على البيت(1). 2. كما يطلقعلى سقف البيت(2) ،قال تعالى: ﭽﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﭨ ﭩﭼ (البقرة: 259)، وقال تعالى: ﭽﯕ ﯖ ﯤ ﯥ ﯢ ﯣ ﯦ ﯧ ﯝ ﯞ ﭼ (اتضج:45)،قال الزجاج: "اتظعتٌ : أنها خلت وخربت، فصارت على سقوفها، كما قال تعالى: ﭽﭢ ﭣ ﭤﭼ (اتضجر:74)"(3) . 3. ويطلق أيضا على الأمر، يقال: ثل عرشو أي" وىى أمره وذىب عزه" (4) . 4. كما يطلقعلى ما يستظل بو (5)،وعلى البناء الذي يكون على فم البئر يقوم عليو الساقي. 5. ويطلقعلى العيدان التي تُ رسل عليها قضبان الكرم (العنب) (6) . 6. يطلق على سرير اتظلك، قال تعا ﭽﭙ ﭦ ﭧﭼ (النمل:23)،وقد يستعار لغتَه، وعرش الباري تعالى منو (7). 7. يطلق علىتغلس السلطان عرشا اعتبارا بعلوه (8)،قال تعالى : ﭽﭾ ﭿ ﮌ ﮍﭼ (يوسف:100). (1) ينظر: المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده (1/126) مادة مقلوب (ش،ع،ر)، وأساس البلبغة للزتؼشرى (305) مادة : عرش. (2) ينظر: العتُ للخليل بن أتزد الفراىيدى(1/57) باب العتُ والشتُ والراء معهما، والتهذيب في اللغة للؤزىري (10/1307 )مادة عرش، ومعجم اتظقاييس لابن فارس (4/266 )مادة عرش، والنهاية لابن الأث (3/437 )مادة العتُ مع الراء. (3) ينظر : المحكم والمحيط الأعظم (1/126 )مادة مقلوب (ش،ع،ر، واتظفردات للراغب الأصفهاني مادة عرش. (4) ينظر: تاج الل غة وصحاح العربية لإتشاعيل بن تزاد اتصوىرى (3/1010 )مادة عرش. (5) ينظر: ترهرة اللغة لابن دريد (1/397 )تركيب (ر، ش ، ن . (6) ينظر: لسان العرب لابن منظور (6/313)،مادة عرش. (7) ينظر: المحكم لابن سيدة (1/126 )(ش،ع، ر)، و كتاب العتُ (1/291)، وتهذيب اللغة (1/413). (8) اتظفردات للؤصفها(330) مادة :عرش.
عدد الصفحات ٤5 المطلب الثاني: تعريف العرش في الاصطلاح لكلمة العرش عدة معاني في اللغة العربية، ويعرف اتظعتٌ اتظراد تْسب السياق، وباعتبار ما يضاف إليها. وأىل السنة واتصماعة عرفوا العرش بأنو: سرير اتظلك ، وىو عرش الله تبارك وتعالى (1) . قال البيهقي بعد أن ذكر آيات العرش: "اتفقت أقاويل أىل التفستَ على أن العرش ىو السرير (2). وقالابن القيم:" ليس لعرش الرتزن الذي استوى عليو إلا معتٌ واحد، وإن كان للعرش من حيث اتصملة عدة معانٍ، فاللبم للعهد وقد صار بها العرش معيناً، وىو عرش الرب تعالى الذي ىو سرير ملكو، التي اتفقت عليو الرسل، وأقرت بو الأمم، إلا من نابذ الرسل "." (3). فعن جبتَ بن مطعم عن النـ قال: (إن الله على عرشو فوق تشاواتو، وتشاواتو فوق أراضيو مثل القبة) (4). قولو: (مثل القبة) أي: كأنو قبة، أي: خيمة مضروبة على السماوات والأرض، والسماوات والأرض بالنسبة للعرش ليست بشيء (5). قال اتططا"ىذا الكلبم على ظاىره، فيو نوع من الكيفية، والكيفية عن الله تعالى وصفاتو منفية " (6). (6). أما ما ذىب إليو بعض اتظخالفتُ إتفستَ معتٌ العرش الوارد في الآيات تٔعتٌ اتظلك، كقول عبد القاىر البغدادي: "والصحيح عندنا تأويل العرش في ىذه الآية على معتٌ اتظلك (فيكون معتٌ الاستواء الاستيلبء)، كأنو أراد أن اتظلك ما استوى لأحد غتَه" (7). فهو تأويل باطلٌ، وصرف للفظ عن معناه إلى إلى معتٌ آخر لا تلتملو. قال ابن قتيبة: "وطلبوا للعرش معتٌ غتَ السرير، والعلماء في اللغة لا يعرفون للعرش معتٌ إلا السرير " (8). (1) ينظر: تفستَ الطبري (19/504)، وتفستَ ابن كث 3/437)، واتظفردات330.) (2) الأتشاء والصفات للبيهقي (497.) (3) الأتشاء والصفات للبيهقي (497.) (4) أخرجو البخاري في خلق أفعال العباد ، باب ذكر أىل العلم للمعطلة (الذين يريدون أن يبدلوا كلبم الله)، وأبو داود في سننو كتاب السنة، باب: في اتصهمية برقم (472.) (5) شرح رياض الصاتضتُ (3/144.) (6) معا السنن (4/328.) (7) أصول الدين للبغدادي (113)، ينظرشرح الأصول اتطمسة (ص226 )، تفستَ الرازي (14/15.) (8) الأتشاء والصفات للبيهقي (497.)
عدد الصفحات ٥6 وتؽا يدل على سقوطو أن العرش موجود قبل خلق السموات والأرض، قال تعالى: ﭽ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭼ (ىود:7.) و صحيح البخاري عن عمران بن حصتُ عن النبي قال: "كان الله ولم يكن شيء غتَه وكان عرشو على اتظاء، وكتب في الذكر كل شيء بٍ خلق السموات والأرض"(1). وكان العرش موجود قبل خلق السموات والأرض تٓمستُ ألف عام كما ثبت ذلك في صحيح مسلم عنو أنو قال: "إن الله قدر مقادير اتطلبئق قبل أن تملق السموات والأرض تٓمستُ ألف سنة وعرشو على اتظاء"(2). فكيف تكوز أن يقال أن معتٌ العرش اتظلك، فيلزم أن يكون الله تعالى عن قوتعم علوا كبتَا غتَ قادر ولا مستولٍ على العرش إلى أن خلق السموات والأرض(3). وقد أجاب عنو الذىبي بقولو :"فالقرآن مشحون بذكر العرش، وكذلك الآثار تٔا تننع أن يكون اتظراد بو اتظلُ ك، فدع اتظكابرة واتظراء ، فإن اتظراء في القرآن كفر، وما أنا قلت: بل اتظصطفي قالو"(4). (1)أخرجو البخاري في صحيحو، كتاب بدء اتطلق، باب ما جاء في قولو تعالى: وَىُوَ اَلّذِي يـَبْدَأُ اَتطَلْقَ بٍُم يُعِيدُهُ وَىُوَ أَىْوَنُ عَلَيوِ برقم (3190. ) (2) أخرجو مسلم في القدر (8/51. ) (3) تغموع الفتاوى (5/145. ) (4) العرش للذى58).كما تعرض ابن القيم لذلك وأبطل تأويل اتظعطلة لصفة (الاستواء) من اثنتُ وأربعتُ وجهاً . ينظر: الصواعق (2/126- 153. )
عدد الصفحات ٦7 المبحث الثاني :صفات العرش : للعرش أوصاف كثتَة ذكرىا ربنا ـ عز وجل ـ في كتابو الكرنً منها : المطلب الأول: أنو محمول . يقول الله تعالى : ﭽﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯤ ﯥ ﯢ ﯣ ﯦ ﯧ ﯝﭼ (غافر: ٧)، يقول الألوسي: "واتضمل على حقيقتو، وتزلتو ملبئكة عظام"(1) . بٍ استدل تٔا روى عن جابر ـ عن النبي أنو قال: (أُ ذ ن لي أن أُ حم دِ ث عن ملك من ملبئكة الله تعالى من تزلة العرش ما بتُ شحمة أذنو إلى عاتقو مستَة سبعمائة عام)(2). وتٔا روى عن أبى ىريرة ـ قال : قال رسول الله ـ ( أذن لي أن أحدث عن ملك قد مرقت رجلبه الأرض السابعة السفلى والعرش على منكبيو ، وىو يقول : سبحانك أين كنت وأين أكون ؟) (3). ويقول الله تعالى: ﭽ ﮈ ﮉ ﮂﮃ ﭾ ﭿ ﮌ ﮍ ﮀ ﮁ ﭼ (اتضاقة:17 .) يقول البغوى: "ﭽﮈ ﮉ ﮂﮃ ﭾ ﭿ ﮌ ﮍ ﮀ ﮁﭼ أي: فوق رؤسهم، واتضملة ﭽﮀﭼ يوم القيامة. ﭽ ﮁ ﭼ أي : تذانية أملبك" (4). وذكر الطبري للعلماء رأيتُ في بيان اتظراد بالثمانية، فقال : "اختلف أىل التأويل في الذى عُ تٌم بقولو: ﭽﮁﭼ (اتضاقة:17). فقال بعضهم: عتٌ بو تذانيةصفوف من اتظلبئكة لا يعلم عددىم إلا الله تعالى ... وقال آخرون : بل عتٌ بو تذانية أملبك"(5). المطلب الثاني: أنو مجيد قال تعالى: ﭽﮮ ﮯ ﮰ. ﯓ ﯔ ﯕﭼ (البروج: 14- 15)، المجيدأي النهاية في الكرم و الفضل(6). و ﯕ ) فيو قراءتان: الرفع على أنو صفة لله تعالى ،لأن المجد من صفات التعالي واتصلبل، وذلك لا يليق إلا بالله تعالى. الكسر على أنو صفة للعرش إذ لا يعلم صفة العرش وعظمتو إلا الله تعا (7). (1) روح اتظعا 18/46.) (2)رواه أبو داوود في سننو في كتاب السنن، باب : في اتصهمية ، والطبراني في اتظعجم الأوسط برقم (1709) (2/191.) (3) أخرجو الطبراني في اتظعجم الأوسط حديث برقم (7324/( )220.) (4) معالم التنزيل8/209.) (5) جامع البيان في تأويل القرآن (23/573.) (6) تفستَ القرط19/287.) (7) تفس الوسيط للواحدي (4/462 .)
عدد الصفحات ٧8 قال الطبري: " والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب"(1). وخص الله تعالى العرش بإضافة نفسو إليو تشريفا للعرش وتنبيها على أنو أعظم اتظخلوقات (2) . قال عطاء، عن ابن عباس :" من قرأ باتطفض، فإتفا يريد العرش وحسنو "(3). ووصف العرش بالمجد كناية عن تغد صاحب العرش (4). واستند الذين قالوا بأن المجيد صفة للعرش إلى أن القرآن الكرنً قد وصف غ الله تعالى بالمجيد حيث قال: ﭽ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ. ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ (البروج: 21-22) (5) . قال الواحديويدل على صحة ىذا: أن العرش وصف بالكرم في قولو: ﭽ ﯡ ﯨ ﯩ ﭼ (اتظؤمنون: 116) فجاز أن يوصف بالمجد، لأن معناه الكمال، والعرش على ما ذكر أحسن شيء، وأكملو، وأترعو لصفات اتضسن"(6). المطلب الثالثأنو عظيم . قال تعالى: ﭽ ﯧ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯨ ﯩ ﯤﯥ ﯦ ﯧﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮﭼ (التوبة:129)، قال تعا ﭽ ﯨ ﯩ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯮ ﯮ ﭼ (اتظؤمنون:86 .) يقول الطبري: "الذى تنلك كل ما دونو، واتظلوك كلهم تؽاليكو وعبيده، وإتفا عتٌ بوصفو ـ جل ثناؤه ـ نفسو بأنو رب العرش العظيم، اتطبر عن تريع ما دونو أىم عبيده، وفي ملكو وسلطانو، لأن (ﮄ ) إتفا يكون للملوك، فوصف نفسو بأنو: ﭽ ﯓ ﯔ ﯕ ﭼ (البروج: 15)، دون سائر خلقو، وأنو اتظلك العظيم دون غتَه، وأن من دونو في سلطانو وملكو، جار عليو حكمو وقضاؤه"(7) . وذكر العرش في معرض شرح قدرة الله تعالى وعظمتو، لآن الكفار كانوا يسمعون حديث وجود العرش وعظمتو من اليهود والنصارى ، ومن أسلبفهم (8). وقولو تعا(ﮄ ﮅ ) فيو قراءتان: (1) جامع البيان24/346.) (2) اتضجة في القراءات السبع لابن خاويو (367)، ولباب التأويل في معانى التنزيل (4/414.) (3) تفستَ الوسيط للواحدي4/462 .) (4) التحرير والتنوير (30/250 .) (5) تفستَ الكبتَ للرازي 31/114.) (6) تفس الوسيط للواحدي (4/462 .) (7) جامع البيان للطبري (14/587.) (8) البحر المحيط لابن حيان(5/534.)
عدد الصفحات ٨9 فقراء اتصمهور بكسر اتظيم من ﮅ ) على أنها صفة للعرش، وقرأ ابن تػيصن بالرفع على أنها صفة لرب (1) . عرش بعظمة الرب خالقو الإل و اتضق الذى لا يصح أن يعبد غتَه، ولا يتوكل عل ى سواه، وكيف يعبد غتَه بالدعاء، أو غتَه ، أو يتوكل على سواه من يعلم أنو ىو الرب اتظالك للعالم كلو واتظدبر لأموره (2). ويقول الله تعاﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮆ ﮇ ﮄ ﮅ ﭼ (النمل:26).أي: ىو اتظستحق للعبادة والسجود لا غتَه، وعرش ملكة سبأ وإن كان عظيما فهو صغتَ حقتَ في جنب عرشو عز وجل (3). وفي ىذا تعريض بأن عظمة ملك بلقيس وعظم عرشها، ما كان حقيقا بأن يغرىا بالإعراض عن عبادة الله تعالى، لأن ىو رب اتظلك الأعظم، فتعريف العرش للدلالة على معتٌ الكمال. كما أن وصفو بالعظيم فيو دلالة على كمال العظم (4) . وتؽا يدل على عظمة العرش أن الشمس مستقرة تحت ا لعرش، فعن أبى ذر ـ ـ سألت رسول ا عن قولو تعالى: ﭽ ﯨ ﯩ ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ (يس:38) قال (مستقرىا تحت العرش) (5) . قال اتططابي : "تلتمل أن يكون اتظراد باستقرارىا تحت العرش أنها تستقر تحتو استقرارا لا تؿيط بو تؿن"(6). ويقول بدر الدين العي "لا ينكر أن يكون تعا استقرار تحت الشمس من حيث لا ندركو ولا نشاىده، وإتفا أخبر عن غيب فلب نكذبو ولا نكيفو لأن علمنا لا تليط بو" (7). وتؽا يدل على عظمة العرش اقتًانو باسم (الرتزن ) كثتَاً في القرآن الكرنً، مثل قولو تعالى: ﭽ ﮃ ﭾ ﭿ ﮌ ﭼ (طو:5)، وقال تعاﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮆ ﮇ ﮄ ﮅ ﮈ ﭼ (الفرقان: 59) (8). ففي ىذا الاقتًان بتُ اسم الرتزن والعرش حكمة وىي إخباره عز وجل بأنو قد استوى على أوسع اتظخلوقات بأوسع الصفات، ذلك لأن العرش تػيط باتظخلوقات وقد وسعها، والرتزة باتطلق واسعة تعم، كما قال تعالى: ﭽ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭼ (الأعراف :156.) المطلب الرابع وصفو بأنو كريم : (1) تفستَ القرآن للسمعا (2/363)، واحكام القرآن ل لقرطبي (8/302)، والدر اتظصون للسمتُ اتضلبى (6/143)، وفتح القدير (2/476.) (2) تفستَ اتظنار لرشيد تػمد رضا11/73.) (3) معالم التنزيل للبغوي6/157.) (4) التحرير والتنوير لابن عاشور 19/256.) (5) رواه البخاري في كتاب التفستَ، باب: ﭽ ﯨ ﯩ ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ برقم (4803.) (6) فتح الباري لابن حجر (8/541.) (7) عمدة القارئ (15/120). (8) العرش الذى(1/323) نقل عن المحقق أ.د: تػمد التميمي
عدد الصفحات ٩11 يقول الله تعا ﭽ ﯥ ﯢ ﯣ ﯦﯧ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯨ ﯩ ﭼ (اتظؤمنون:116.) وليس في القرآن غتَىا، ووصف العرش بالكرم تظا لو من منزلة تديز بها عما سواه من اتظخلوقات من اتضسن (1)، أو اتظرتفع (2). و ﯩ ) فيو قراءتان: قال ابن سراج الدين اتضنبلي: " قرأ العامة (ﯩ) تغروراً نعتاً للعرش، وُصف بذلك لتنزُّل اتطتَات منو والبركات والرتزة . أو لِنسْبتو إلى أكرم الأكرمتُ، كما يُقال: بـَيْتٌ كَرنً إذا كان ساكنوه كراماً . وقرأ أبو جعفر وابن تػيصن وإتشاعيل عن ابن كثتَ وأبان بن تغلب بالرفع وفيو وجهان : أحدتقا: أنّو نعت للعرش أيضاً، ولكنو قطع عن إعرابو لأجل اتظدح على خبر مبتدأ مضمر. وىذا جيّد لتوافق القراءتتُ في اتظعتٌ. والثا: أنو نعت لـــ(رَبّ ) "(3). المطلب الخامسوصفو بأنو ذو العرش: أي صاحب العرش، و(ذو العرش) من باب إضافة اتظخلوق إلى اتطالق، وىذه الإضافة تقتضي التشريف والتكرنً، ووقد وصف الله تعالى نفسو في سياق اتظدح ـ بأنو ( ذو العرش ). الآية الأولى : قولو تعالى: ﭽ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮆ ﮇ ﮄ ﮅ ﮈ ﮉ ﮂ ﮃ ﭼ (الإسراء: 42) في تفس الآية قولان معروفان للمفسرين . الأول: أن قولو: لااب ْت اغاوْا إِلاى ذِي الْعارْشِ سابِيلاً أي: بالتقرب إليو والعبادة والسؤال لو. والثاني: باتظمانعة واتظغالبة، والأول ىو الصحيح اتظنقول عن السلف كقتادة وغتَه، وىو الذي ذكره ابن جرير، ولم يذكر غتَه(4). الآية الثانية : يقول الله تعالى : فال تعا ﭽﯧ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯨ ﯩ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ (غافر:15 . ) (ﯞ ﯟ) أي: خالقو ومالكو (5)، وقيل اتظع: ذو السرير المحيط تٔا دونو (6). (1) العرش للذى1/323.) (2) تفستَ القرآن للسمعاني (3/495.) (3) لباب التأويل في معانى التنزيل (14/271.) (4) تفستَ السمعا3/342)، وتفستَ البغوي3/135)، ينظر: درء تعارض العقل والنقل (9/350 – 351). 351). (5) زاد اتظستَ في علم التفس (4/22)، والقرط15 /299.) (6) جامعالبيان (21/362).
عدد الصفحات ١٠11 الآية الثالثة: قولو تعالى: قولو تعاﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﭨ ﭩ ﭼ (التكوير:20.) الآية الرابعة: قولو تعالى: قولو تعا ﭽ ﯓ ﯔ ﯕ ﭼ (البروح: 15).
عدد الصفحات ١١12 المبحث الثالث: الآيات الواردة في العرش: 1. وقال تعا ﭽ ﯧ ﯝ ﯞ ﯟ ﭼ (الأنبياء: 22.) 2. وقال تعاﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﭨ ﭩ ﭼ (التكوير: 20.) 3. وقال تعاﭽ ﯓ ﯔ ﯕ ﭼ (البروج: 15.) 4. وقال تعاﭽ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭼ (ىود:7.) 5. قال تعاﭽ ﮅ ﮈ ﮉ ﮂ ﮃ ﭾ ﭿ ﮌ ﮍ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﭼ (الأعراف: 54.) 6. وقال تعا ﭽ ﭼ ﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮆ ﭼ (يونس:3.) 7. وقال تعا ﭽ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭼ (الرعد: 23.) 8. وقال تعا ﭽ ﮃ ﭾ ﭿ ﮌ ﭼ (الإسراء: 5.) 9. وقال تعا ﭽ ﭰ ﭱ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮆ ﮇ ﮄ ﮅ ﮈﮉ ﮂ ﮃ ﭼ (السجدة: 4). 11. وقال تعا ﭽ ﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮆ ﮇ ﮄ ﮅ ﮈ ﭼ (الفرقان: 59.) 11. وقال تعاﭽ ﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭼ (اتضديد: 4.) 12. وقال تعا ﭽ ﯟ ﯠ ﯡ ﯨ ﯩ ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ (الأنبياء: 22.) 13. وقال تعاﭽ ﮆ ﮇ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﭼ (الزخرف: 82.) 14. وقال تعا ﭽ ﯨ ﯩ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯮ ﯮ ﭼ (اتظؤمنون:86.) 15. وقال تعا ﭽ ﯦ ﯧﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ (التوبة:129.) 16. وقال تعا ﭽ ﯥ ﯢ ﯣ ﯦﯧ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯨ ﯩ ﭼ (اتظؤمنون: 116.) 17. وقال تعا ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮆ ﮇ ﮄ ﮅ ﭼ (النمل: 26.) 18. وقال تعا ﭽ ﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭦ ﭼ (الزمر: 75.) 19. وقال تعاﭽ ﮈ ﮉ ﮂﮃ ﭾ ﭿ ﮌ ﮍ ﮀ ﮁ ﭼ (اتضاقة:17 .) 21. وقال تعاﭽ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯤ ﯥ ﯢ ﯣ ﭼ (غافر: 7.) 21. وقال تعا ﭽ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮆ ﮇ ﮄ ﮅ ﮈ ﮉ ﮂ ﮃ ﭼ (الإسراء: 42.)
عدد الصفحات ١٢13 المبحث الرابع: علاقة العرش بمسائل الاعتقاد: مسألة العرش من اتظسائل اتظهمة اتظتعلقة بأصول الاعتقاد، الذي تكب الإتنان بو، والتسليم تٔا جاء عنو في القرآن الكرنً والسنة اتظشرفة, دون تقدنً للعقل، أو اعتماد على اتعوى . قال الإمام عثمان بن سعيد الدارمي : "باب الإتنان بالعرش وىو أحد ما أنكرتو اتظعطلة" بٍ قال: "وما ظننا أن نضطر إلى الإحتجاح على أحد تؽن يدعي الإسلبم في إثبات العرش والإتنان بو حتى ابتلينا بهذه العصابة اتظلحدة في آيات الله فشغلونا بالاحتجاج تظا لم تختلف فيو الأمم قبلنا"(1)، فمما جاء عنو : المطلب الأول: الاستواء على العرش . أخبر ـ الباري جل وعلب ـ في كتابو الكرنً عن نفسو بأنو استوى على عرشو في مواضع سبعة، أوتعا في سورة الأعراف ، قال تعالى: ﭽ ﮅ ﮈ ﮉ ﮂ ﮃ ﭾ ﭿ ﮌ ﮍ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﭼ (الأعراف: ٥٤)، وقال تعالى: ﭽ ﭼ ﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮆ ﮇ ﮄﮅ ﭼ (يونس: 3)، وقال تعالى: ﭽﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭼ (الرعد: 2)، وقال تعا ﭽ ﮃ ﭾ ﭿ ﮌ ﭼ (طو:5)، وقال تعا ﭽﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮆ ﭼ (الفرقان: 59)، وقال تعالى: ﭽﭰ ﭱ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭼ (السجدة:4)، وقال تعا ﭽﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭦ ﭧ ﭨﭩﭼ (اتضديد:4.) قال ربيعة بن عبد الرتزن، والإمام مالك: "الاستواء معلوم، والكيف تغهول، والإتنان بو واجب، والسؤال عنو بدعة"(2). فقوتعم: (الاستواء معلوم) : أي أن معتٌ الاستواء معلوم في اللغة، وىو ىهنا تٔعتٌ العلو والارتفاع . وتؽا يؤكد أيضاً أن السلف يعلمون معتٌ الاستواء قول ابن عبد البر: "والاستواء معلوم في اللغة ومفهوم، وىو العلو والارتفاع على الشيء والاستقرار والتمكن فيو" (3). يقول ابن كث "للناس في ىذا اتظقام مقالات كثتَة جدا...وإتفا يسلك فيو مذىب السلف الصالح...وىو إمرار الآية كما جاءت من غتَ تكييف ولا تشبيو ولا تعطي ل"(4). (1) الرد على اتصهمية (12). (2) أخرجو البيهقي في الأتشاء والصفات (2/304-305، رقم 866)،وأورده الذىبي في العلو (103 )وحكم بصحتو، ونقلو عنو ابن عبد اتعادي في إرشاد السالك (56)،واتضافظ ابن حجر في الفتح (13/406-407)، و تؼتصر العلو للؤلباني (141). (3) ابن عبد البر في التمهيد (7/138) (4) تفستَ ابن كث (3/437.)
عدد الصفحات ١٣14 وقدسئل رجل الإمام مالك بن أنس عن قولو تعالى: ﭽﮃ ﭾ ﭿ ﮌ ﭼ (طو:5)،كيف استوى؟ فأطرق رأسو مليا وعلبه الرحضاء (1) بٍ قال: الاستواء غتَ تغهول، والكيف غتَ معقول، والإتنان بو واجب، والسؤال عنو بدعة، وما أظنك إلا ضالا بٍ أمر بو فخر ج(2). قال الذى: "ىذا ثابت عن مالك، وتقدم تؿوه عن ربيعة شيخ مالك، وىو قول أىل السنة قاطبة أن كيفية الاستواء لا نعقلها، بل تؾهلها، وأن الاستواء معلوم كما أخبر في كتابو، وأنو كما يليق بو، لا نتعمق، ولا نتحذلق، ولا تـوض في لوازم ذلك نفيا ولا إثباتا، بل نسكت ونقف كما وقف السلف، ونعلم أنو لو كان لو تأويل لبادر إلى بيانو الصحابة والتابعون، وتظا وسعهم إقراره وإمراره والسكوت عنو، ونعلم يقينا مع ذلك أن الله جل جلبلو لا مثل لو في صفاتو، ولا في استوائو، ولا في نزولو، سبحانو وتعالى عما يقول الظاتظون علوًا كبتًَا" (3). الاستواءعلى العرش صفة لله تعالى بلب كيف ، تكب الإتنان بو ، ويكل العلم فيو إلى الله تعالى، فقد فمنهج أىل السنة يقوم على التسليم اتظطلق لنصوص ا لكتاب والسنة لا يردون منها شيئا ، ولا يعارضونها بشيء، لا بعقل ولا بذوق، بل يقفون حيث تقف بهم النصوص، لا تكاوزونها إلى إعمال رأي، أو قياس، ملتزمتُ قول الله تعالى: ﭽ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮖﮗ ﮘ ﮙﮚ ﭼ (اتضجرات: 1 ). قال الربيع بن خثيم (4)" :يا عبدا لله ما علمكالله في كتابو من علم فاتزد الله ، وما استأثر عليك بو من علم فكلو إلى علمو لا تتكلف، فإن الله تعالى يقول لنبيو : ﭽ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ (ص:86)" (5). وأما غتَ أىل السنة فقد أصلوانفسهم قواعد حاكموا إليها النصوص، فما وافق منها تلك القواعد قالوا بو معضدين لا تػتجتُ، وما خالف ردوه إما ب تضعيف ـ إن كان حديثا أو تأويل . وإن أحسنوا اتظعاملة فوضوا العلم بو وعزلوه عن سلطان اتضكم والاحتجاج ، حتى أحدثوا في دين الله تعالى من اتظقالات الشنيعة ما ضاىوا أو سبقوا بو اليهود والنصارى وعباد الأصنام (6) . (1) الرحضاء: العرق، ينظر : لسان العرب (7/369.) (2) معالم التنزيل للبغوى(3/236.) (3) الذى في العلو (104). (4) ىو الربيع بن خثيم بن عائذ بن عبد الله الثوري الكوفي ، التابعي ، ثقة ، عابد ،قال لو عبد الله بن مسعود " :لو راك رسول الله ـ لأحبك" ، مات سنة إحدى أو ثلبث وستتُ ، ينظر: تقريب التهذيب (1/306.) (5) ينظر: الاعتصام للشاط3/336.) (6) ينظر: جامع بيان العلم لابن عبد البر (2/116.)
عدد الصفحات ١٤15 ومن بٍ فلب حجة تظن ذىب من بعض علماء اتطلف إلى وجوب صرف الاستواء عن ظاىره لاستحالتو، وأن اتظراد منو: استقام ملكو، واطرد أمره ونفذ حكمو تعالى في تؼلوقاتو (1) . المطلب الثاني من الإيمان بالملائكة عليهم السلام الإيمان بأعمالهم، و من أعمالهم: (حمل العرش). يقول تعالى: ﭽﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯤ ﯥ ﯢ ﯣ ﯦ ﯧ ﯝ ﭼ (غافر:7 . )(ﮰ ﮱ ﯓ) أي: اتظلبئكة اتظقربتُ إلى الله تعالى (2). وقال تعاﭽ ﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭼ (الزمر: 75)،واتظراد بهم عدد آخر من اتظلبئكة يطوفون بالعرش مهللتُ مكبرين(3) . يقول البغوىﭯ) أي: تػيطتُ بالعرش مطيفتُ ب ـحوافيو أي تّوانبو(4) . ويقول ابن تيمية "فدلت الآية على أن لله ملبئكة من ترلة خلقو تلملون عرشو، وآخرون يكونون حولو". (5). كم دلت السنة على أن تزلة العرش من اتظلبئكة عليهم السلبم، فعن جابر بن عبد الله ـ قال: قال رسول الله ـ: (أذن لي أن أحدث عن ملك من ملبئكة الله من تزلة العرش، أن ما بتُ شحمة أذنو إلى عاتقو مستَة سبعمائة عام) (6). قولو: (أذن) بالبناء للمفعول، والآذن لو ىو الله تعالى (أن أحدث) أي الناس (عن ملك) عن شأنو وعظم خلقو (إلى عاتقو) ما بتُ منكبيو إلى أصل العنق وفي قولو: (مستَة سبع مائة عام) أي: بالفرس اتصواد، واتظراد بالسبعتُ: الكثتَ لا التحديد(7). والقول بأن تزلة العرش ىم اتظلبئكة قول السلف، وأما ال ذين أنكروا استواء الله تعالى على عرشو وأولوا الآية وصرفوىا عن ظاىرىا ، فإنهم أنكروا أيضا كون تزلة العرش من اتظلبئكة ، وقالوا: تلمل العرش باتصذب أي: تلمل عرش ربك ملك ربك للؤرض والسماوات (8). (1) ينظر: تفسالألوسي (6/195.) (2) المحرر الوجيز لابن عطية (5/493.) (3) فتح القدير للشوكانى (6/311.) (4) معا التنزيل للبغوى (7/134.) (5) بيان تلبيس اتصهمية في تأسيس بدعهم الكلبمية (276.) (6) أخرجو أبو داود في سننو في كتاب السنة باب في اتصهمية برقم (4102.) (7) عون اتظعبود بشرح سنن أبى داود لمحمد شمس أبى الطيب (3/36.) (8) تفستَ القاتشي (16/5915.)
عدد الصفحات ١٥16 المطلب الثالثمن المسائل العقدية المتعلقة بالعرش أن أرواح الشهداء معلقة بعرش الرحمن: روى مسلم في صحيحو بسنده اتظتصل عن مسروق قال: سألنا عبدالله عن ىذه الآية: ﭽ ﮆ ﮇ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﭼ (آل عمران: 169)، قال : أما إنا قد سألنا عن ذلك فقال :( أرواحهم في جوف طتَ خضر تعا قنديل معلقة بالعرش تسرح من اتصنة حيث شاءت ، بٍ تأوى إلى تلك القناديل فاطلع إليهم ربهم اطلبعة فقال: (ىل تشتهون شيئا ) ؟ قالوا: أي شيئا نشتهى وتؿن نسرح من اتصنة حيث شئنا، ففعل بهم ذلك ثلبث مرات ، فلما رأوا أنه م لن يتًكوا من أن يسألوا قالوا : يارب نريد أن ترد إلينا أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى ، فلما رأي أن ليس تعم حاجة تركوا) (1). قولو: (خضر) ترع أخضر، (تسرح) ترعى (تأو ي) ترجع (إلى قناديل معلقة بالعرش) فه ي تٔنزلة أوكار الطتَ . (اطلبعة) إتفا قال اطلبعة ليدل على أنو ليس من جنس اطلبعنا على الأشياء(2) . يقول القرط عند تفستَه لقول الله تعالى: ﭽ ﮆ ﮇ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﭼ (آل عمران: 169) اختلف العلماء في معتٌ حياة الشهداء ، والصحيح من الأقوال ىو أن أرواحهم في أجواف طتَ خضر ، وأنهم يرزقون في اتصنة، و يأكلون ويتنعمون، فهذا ما صح بو النقل فهو الواقع (3) . فليس ببعيد على الله ـ تعالى ـ أن تكعل أرواح الشهداء في جوف طتَ خضر ، فتسرح اتصنة، وتأوى إلى قناديل معلقة بالعرش (4) . فيجب الإتنان بهذا ، ونكلالعلم بالكيفية إلى الله تعالى ، فليس للؤقيسة والعقول في ىذا حكم ،وكلو من المجوزات (5) . المطلب الرابعمن المسائل المتعلقة بالعرش : ( نفخة الصعق ): يقول الله تعالى: ﭽ ﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭫ ﭬ ﭭ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ (الزمر: 68.) اختلف اتظفسرون في اتظراد بالصعقة، فمنهم من قال: إنها غتَ اتظوت بدليل قولو تعالى: ﭽ ﯮ ﯮ ﯮﭼ (الاعراف:143) مع أنو لم تنت، فهذا ىو النفخ الذى يورث الفزع الشديد ، وعلى ىذا التقدير فاتظراد من نفخ الصعقة ومن نفخ الفزع واحد ، وىو اتظذكور في سورة النمل: ﭽ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮﯮ ﮈ ﮉ ي ﭼ (النمل:87) (1) رواه مسلم في صحيحو في كتاب ا مارة باب : في بيان أن أرواح الشهداء في اتصنة و أنهم أحياء عند ربهم يرزقون برقم ( 4993.) (2) ينظر : تحفة الأحوذي (8 /288.) (3) تفس القرطبي (4/270.) (4) لباب التأويل في معانى التنزيل للخازن (1/493.) (5) شرح صحيح مسلم على النوو ي (13/21.)
عدد الصفحات ١٦