المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أهل السنة والجماعة بين مؤتمري غروزني والكويت الجزء الأول

محمد محيي الدين حمادة الدمشقي

صفحة ١ من ٦

فيالشؤون الإسلامية أهل السنة والجماعة بــين مؤتمري غروزني والكويت (الجزء الأول) بقلم الشيخ الداعية المؤرخ محمد محيي الدين حمادة الغنيمي الدمشقي الميداني

عدد الصفحات ١

2 اقرأ في هذه المقالة: ◄ مقدمة هامة ل عرض رأي الكاتب في مؤتمر غروزني قبل انعقاد مؤتمر الكويت. ◄ ذكر أهم النقاط السلبية التي أوردها الكاتب عن مؤتمر "غروزني" في مقال ته السابق ة تحت عنوان : "مؤتمر الضرار في الشيشان يصادق عليه علماء الفتنة في مصر و اليمن و الشام "، وذكر ما يزيد عن عشرين ملحوظة. ◄ سرد النقاط السلبية التي التقى فيها المؤتمران ؛ مؤتمر غروزني ومؤتمر الكويت، وقد زادت عن خمس عشرة نقطة. ◄ ذكر النقاط التي افترق فيها المؤتمران من إيجابيات أو سلبيات.

عدد الصفحات ٢

3 الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاةه وأتم التسليمه على سيدنا محمد المبعوثه رحمة للعالمين, وعلى آله وصحبه أجمعين: أما بعد: فقد آلمني ما يمر به المسلمون اليوم من تج اذبات وصلت إلى حد عقد المؤتمرات, وإنفاق مبالغ طائلة من الدولارات !. أقول هذا مع اعتقادي أن هذه التجاذبات ليست وليدة اللحظة, إلا أنّها لم تكن تجري على الصورة التي بلغتها في هذه الأيام , والتي انحدرت بها إلى حد

عدد الصفحات ٣

4 الظاهرة التي تحتاج إلى دراسة معمقة ومعالجة متخصصة!. لقد كنها نرصدها في الماضي بين طبقة العامة من الناس, أو أنصاف المثقفين , أو بين طلاب العلم أو آحاد من العلماء المتعصبين , وفي تلك الأيام كان يتصدى لها العلماء الراسخون والدعاة ا لغيورون في تصريحاتهم و محاضراتهم و مقالاتهم ومنابرهم فتنطفئ جذوة فتنتها , لكننا اليوم أمام تطور في تلك الحالة المأساوية حيث أصبحنا نرى حشداً هائلاً لأعداد كبيرة من العلماء وطلاب العلم و الأتباع من الجانبين

عدد الصفحات ٤

5 على مستوى مؤتمرات دولية تنعقد حول تعريف البدهيات, تعمل على تمزيق الكلمة يوظفها العدو الحاضر لترسيخ حالة تشتيت الصف ومنع اجتماع أمر الأمة من جديد, في لحظة أرى فيها غياب العقلاء من العلماء العاملين ! إما لضعف إمكانياتهم المادية أمام علماء السلاطين , أو لكثرة المصائب التي تدلهمه بأمتنا من كل جانب إذ ربما رأوا التصدي لغيرها وفق اجتهادهم في فقه الأولويات أولى, أو لخشيتهم من أن يصطلوا بنارها , لا سيما أن الجفري"على سبيل المثال" الذي تدعمه ديكتاتوريات ومؤسسات مشبوهة قد

عدد الصفحات ٥

6 تولىه كبر إشعال فتنتها في غروزني, وأن المعسكر الآخر قد تداعى له أقطاب فيه وغلاة يمثلون لوناً واحداً بما لديهم من ثقل في مجتمعاتهم, فالتقوا , وقالوا قولة رجل واحد في لحظة غضب و ردة فعل وتنديد بما أفرزه "مؤتمر غروزني" من تمزيق لوحدة الصف , وتمزيق لكلمة الأمة, فأفسدوا أكثر من أن يصلحوا , وشتهتوا أكثر من أن يجمعوا , وبذلك أثمر انطلاق الشرارة الحارقة التي أطلقها الثنائي المشبوه: "جفري_ قديروف" فتنة _و أيه فتنة _ وأحرق مشروع وحدة _و أيه وحدة_وأشعل أرض خضراء واسعة كانت

عدد الصفحات ٦

7 تمده أهلها بالظل الوارف والخير العميم _وأيه أرض _ فإذا بمن يجرؤ على الاقتراب من تلك المحنة يعره ض نفسه وسمعته لخطر لهيبها الحارق الممتد؟ اللهم ! إلا من آتاه الل تعالى قدرة رجال الإنقاذ في إطفاء الحرائق, و تنفيذ المهام الصعبة في المغامرات المخيفة و الرجال قليل. هذا التمهيد يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن أهل السنة والجماعة في أيامنا يعيشون ظروفاً عصيبة هي من أحلك ما مره عليهم في التاريخ , وذلك في ظل الزحف الصفوي المجوسي الحاقد الذي ترعاه الصهيونية

عدد الصفحات ٧

8 العاية بمباركة صليبية , حيث يقدم التكفيريون والفكر الذي يؤصهل لهم كافة المبررات لسائر الإجراءات التي يتخذونّا في حقنا استناداً إلى أحقاد وموروثات تاريخية , ومطامع كيدية , وذلك بعد أن يدخلوها في "ماكينتهم الإعلامية"فيضخموها ويهولوا من شأنّا, ويقنعوا بها جماهيرهم ومن ورائهم الرأي العام العالمي لتكون مقدمة لتسليط الروافض _بقيادة الدولة الصفوية الثانية في طهران _على العالم الإسلامي برمته_لا قدهر ا _ بما في ذلك الشام والعراق واليمن والخليخ العربي والسعودية وأفغانستان وباكستان ومن

عدد الصفحات ٨

9 ورائهم دول شرق آسيا و أفريقيا التي يغزوها الفكر المتطرف لهؤلاء بزحف الجامعات و المؤسسات المشبوهة من نحو "مجمع أهل البيت العالمي " الذي ينتشر ال يوم وحده في أربع و أربعين دولة!, فما ظنكم بغيره من التجمعات الرسمية التابعة للدولة ال صفوية في كل مكان؟!. إنه كل تلك الواجهات المشبوهة تمولها إيران بمليارات الدولارات التي تضخها لإنجاح مشروعها الصفوي على حساب رفاهية شعبها الذي لا ينال من الميزانية الجبارة لدولة إيران الغنية سوى 30% فقط!.

عدد الصفحات ٩

01 كل هذا يجري في ظل قيادات سنية سياسية غافلة عن إدراك الخطر , أو عاجزة عن تدراك الأمة في معظم الأحوال , وفي ظل شرائح من قيادات فكرية و دينية لا تحمل هموم الأمة بقدر ما تحمل همه تقوقعها المذهبي المقيت الذي انكفأت خلفه فلم تعد قادرة على أن يكون لها دور في الم رحلة الحرجة التي تمره بها الأمة , اللهم! سوى فقاعات هواء فارغة تطلقها في هذه العاصمة أو تلك من خلال مؤتمرات مسي سة تنفق عليها ملايين الدولارات , في وقت تحتاج فيه الأمة إلى كل درهم أو دينار !. بيد أن تلك الشرائح المعزولة عن

عدد الصفحات ١٠

00 الواقع , وبالرغم من كل تلك التحد يات فإنّا لم تعد تقدهم ما تنتظره أمتها منها بعد أن غاصت في مستنقعات الأنا والذات و الطائفية والعصبية المذهبية المنتنة التي صارت عند هؤلاء أشبه بالحزبية المقيتة حتى وإن كانوا في أدبياتهم ينكرون الحزبية !. إن تلك الشرائح باتت مستسلمة تماماً لحالة من الجدلية الأفلاطونية التي لا تكاد تنتهي بالرغم من زعمها بأنّ ا ترفض مذهبها, وهي بذلك غدت أبعد ما تكون عن سنة, ومنهج سيد الأنبياء والمرسلين محمد صلى الل عليه وسلم, فضلاً عن انحرافها عن منهج

عدد الصفحات ١١

02 السلف الصالح الذي يدعي هذا الفريق أو ذاك الانتساب إليه!. لقد أغلقت نفسها ضمن دائرة ضيقة من التفكير والنظر ! وفي أح يان كثيرة انغمست في حياة الذل والتبعية للظالم الذي صارت تدور في الساحة المغناطيسية لدوائره, والذي لا يحكم بشرع الل تعالى , ولا يأخذ بأسباب العدالة الإسلامية , بل ولا يتعامل بالحد الأدنى من مشترك العدالة الإنسانية, فاستحالت أسيرة لقرار سياسي علماني غاشم لا قيمة ل وجودها ولسانّا و قلمها عنده سوى أنهه بات موظفاً في خدمة

عدد الصفحات ١٢

03 سياساته, يدور في فلك أهوائه و شهواته التي باتت سجينة لأروقة زنزاناته السياسية التي لا تعرف في قاموسها شيئاً عن مصطلح الأم ة, أو وحدة الأمة, أو تاريخ ومستقبل و تحديات وآمال الأمة!. إنهه في ظل هذه الظروف الاستثنائية من منعطف خطير تمر به أمتنا انعقد "مؤتمر غروزني" في الشيشان برعاية روسية استعمارية أرثوذكسية بهدف تنفيث الأحقاد المسمومة في الأمة التي غدت مستباحة, وإحداث شرخ بين أبنائها على مستوى البيت الواحد الكبير الذي يتسع لهم جميعاً والذي ضاقت عيون

عدد الصفحات ١٣

04 الأعداء على جمعه شمل أبناء الأمة, فكانت الصدمة في العنوان الذي اجتمع عليه المؤتمرون و هو البحث عن تعريف أهل السنة والجماعة!. عنوان ساذج غبي, أو خبيث متلون دعي, ينطلق من زعم أن نا نكرة نحتاج إلى تعريف ! أو أننا بلا هوية أو وجود أو تاريخ عميق كريم, حتى احتاج الوضع إلى مناداة بعض المتطوعين من أدعياء الركب لإقامة مؤتمرات في القصور أو في فنا دق الخمس نجوم وبرعاية مشبوهة أحياناً من ديكتاتوريات معلومة من نحو _الإرهابي العالمي قدير وف_ليختار المؤتمرون

عدد الصفحات ١٤

05 بالتشهيمن يشاؤون لإعلان انضمامهم إلى "بيت الأمة" تحت سقف أهل السنة والجماعة , في مقابل حذف أو طرد من لا يوافق أهواءهم أو لا يساير شهواتهم, أو لا يروق لممو ليهم وجوده, وذلك وفق توصيات ملزمة من أولئكم الأسياد بهدف أن لا يكون زيد أو عمرو أو التيار الفلاني أو الجماعة الفلانية حاضرة في أحضان وحياض الأمة الحنون , وكل هذا بهدف تفجير صراع , أو إحداث شرخ , أو صنع فتنة , أو تدمير وحدة , أو إضاعة جيل , ثم من وراء الجيل أمة !.

عدد الصفحات ١٥

06 و لا أدري متى كانت أمتنا خارج بيتها حتى تحتاج إلى ضوابط و علامات تعيدها إلى البيت الكبير الذي هو هنا "بيت أهل السنة و الجماعة"!. لقد كان ل ـــ"مؤتمر الشيشان " وراعيَيْه" بوتين وقديروف" ما أردا حين أخرج المؤتمرون المتنفذون الرعاع _بالطبع الحديث هنا عن القائ مين على أمر المؤتمر و ليس عن سائر المدعوين ممن حضر_ جماعة الإخوان المسلمين السنية , وجماعة السلفية السنية من إطار دائرة أهل السنة والجماعة, فأحدثوا بما أقدموا عليه زلزالاً وصل إلى أعلى درجات التدمير على مقياس ريختر, عندما انتهجوا لغة الإقصاء العمد بعيداً عن

عدد الصفحات ١٦