المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مختصر كتاب المناسك من الشرح الممتع

أبو أنس عبد الله

صفحة ١٠ من ١٠

أن أبيعها و أشتري خير منها فلا يجوز، فلا يستثنى إلا بالإبدال فقط. مسألة: إن اشترى شاة للأضحية، وتعيبت بعد الشراء بكسرٍ و نحوه فإنها تجزؤه، لأنها لم تجب عليه إلا بالتعيين لا في الذمة، فهي كالوديعة عنده، وربما يستدل لذلك بقصة الرجل الذي اشترى أضحية فعدا الذئب على إليتها فأكلها فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم أن يضحي بها. ويستثنى من ذلك ما إذا تعيبت بفعله أو تفريط منه، فإنه يضمنها بمثلها أو خير منها. مسألة: وإن كان واجبا عليه في ذمته مثل هدي التمتع وعيَّنه، ثم بعد ذلك عثر وانكسر فلا يجزئه لما كان منكسراٍ، لأنه وجب في ذمته قبل التعيين أن يذبح هديا لا عيب فيه.

عدد الصفحات ١٤٦

مسألة اختلف العلماء في تقسيم الأضحية: 1) أصحاب الإمام أحمد قالوا : تقسم أثلاثا فيأكل، ويهدي، ويتصدق. 2) يأكل ويتصدق أنصافا ، لقوله تعالى { :فَكُلُوا مّنْهَا وَأَطْعّمُوا الْبَائّسَ الْفَقّيرَ } {فَكُلُوا مّنْهَا وَأَطْعّمُوا الْقَانّعَ وَالمُْعْتَرَّ } ولم يذكر الله الهدية، وهذا القول أقرب إلى ظاهر القرآن والسنة. ولكن الناس اعتادوا أن يتهادوا في الأضاحي، وهو من الأمور المستحبة، ولكن تحديدها بالثلث يحتاج إلى دليل من السنة، والرسول صلى الله عليه وسلم تصدق بكل لحم الإبل في الهدي إلا القطع التي اختارها الرسول صلى الله عليه وسلم أن تجمع في قدور وتطبخ. [ .وقد قال جمهور العلماء: لو تصدق بها كلها فلا ش يء عليه ولا إثم لأن الأكل من

عدد الصفحات ١٤٧

الأضحية سنة، وقال بعض أهل العلم : إن تكلف الرسول صلى الله عليه وسلم الأمر بأخذ من مئة بعير مئة قطعة ويأكل منها يدل على الوجوب. وعلى كل حال لا ينبغي للإنسان أن يدع الأكل من أضحيته. مسألة: ويحرم على من ي ضحي أن يأخذ من شعره أو بشرته أو من أظف اره ش يء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم :"إذا دخل ت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من بشرته ولا من ظفره شيئا ." [ . مسألة التحريم خاص بمن يضحي، وهو رب البيت، أما المضحى عنهم وهم أهل البيت فلا يحرم عليهم.

عدد الصفحات ١٤٨

مسألة إذا أخذ شيئا من ذلك فلا فدية عليه، وتقبل أضحيته، ولكنه إن تعمد يكون بذلك عاصيا . ولكن لو أن الظفر انكسر مثلا وتأذى به فيجوز أن يزيل الجزء الذي تحصل به الأذية ولا ش يء عليه. العقيقة تعريفها : هي الذبيحة التي تذبح عن المو لود، سواء كان ذكرا أ م أنثى. وسميت عقيقة لأنها تقطع عروقها عند الذبح. (وتسمى في لغتنا في المملكة : التميمة لأنها تتمم أخلاق لمولود). حكمها: سنة في حق الأب، فإن لم يكن موجودا فإن الأم تقوم مقامه. ويشترط في ذلك : القدرة. مسألة: يعق عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة.

عدد الصفحات ١٤٩

لكن إن لم يجد إلا شاة واحدة أجزأت وحصل بها المقصود. مسألة: ويعق عن المولود إذا خرج حيا ، أو خرج ميتا ولكن بعد نفخ الروح، أما قبل نفخ الروح فلا عقيقة له. مسألة: يسن أن تذبح العقيقة في اليوم السابع، فإن فات ففي الرابع عشر، فإن فات ففي الحادي والعشرين، فإن فات ففي أي يوم. مسألة: وإذا اتفقوا على اسم فإنه يسمى يوم ولادته؛ لأن النبي  صلى الله عليه وسلم دخل ذات يوم على أهله فقال :"ولد لي الليلة ولد سميته إبراهيم "[ . ولكن لو لم يتفقوا على تسميته عند ولادته فالأولى أن يؤجل إلى اليوم

عدد الصفحات ١٥٠

السابع والتسمية مرجعها إلى الأب، لكن ينبغي أن يستشير الأم وإخوته في الاسم. ويختار الأب لابنه الاسم الذي لا يعير به عند كبره. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلمأنه قال:"أحب الأسماء إلى عبد الله وعبد الرحمن ". أما حديث:"خير الأسماء ما عبد وحمد." فلا أصل له ولا يصح مسألة: في اليوم السابع ينبغي أن يحلق رأس الغلام الذكر ويتصدق بوزنه وَرّقَا (أي فضة) وهذ ا إذا أمكن. وإن لم يجد حلاقا ي حلق رأس الصبي فإنه يتصدق بما يقارب وزن شعر الرأس. مسألة: العقيقة لا يجوز فيها التشريك في الدم، كأن يشترك اثنان في بعير لأنها عبادة مبنية ع لى

عدد الصفحات ١٥١

التوقيف مسألة: ما يفعله بعض الناس إذا نزل منزلا جديدا ذبح وربما دعا الجيران والأقارب، فهذا لا بأس به ما لم يكن مصحوبا بعقيدة فاسدة؛ وذلك أن بعض الناس يذبح على عتبة الباب حتى يسيل الدم عليها ويقول : إن هذا يمنع الجن من دخول البيت، فهذه عقيدة فاسدة. مسألة: ما يفعله الناس في رمضان من ذبح الذبائح ويسمونه :"عشاء الوالدين " فهذا ليس بمشروع إلا إذا ذبح الإنسان هذا من أجل اللحم لا من أجل التقرب إلى الله بالذبائح. -تم بحمد الله-

عدد الصفحات ١٥٢