الدّلالة الزّمنية للفعل المضارع في سورة التوبة The Temporal Implication of the Present Tense in "At- Tawpah Sura" إعداد الطالبة هداية نعيم محمد أبو زاكية الرقم الجامعي : 931013104 إشراف الأستاذ الدكتور :عبد الرؤوف زهدي قدّمت هذه الرسالة استكمالا لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في اللغة العربية وآدابها قسم اللغة العربية كلية الآداب والعلوم جامعة الشرق الأوسط كانون الثاني / 6310 م
عدد الصفحات ١ب
عدد الصفحات ٢ج
عدد الصفحات ٣د كلمة شكر وثناء وعرفان الحمد لله الذي عز جلاله فلا تدركه الأفهام، وسما كماله فلا تحيط به الأوهام، وشهدت أفعاله أنه الحكيم العلام، الموصوف بالعلم والقدرة والكلام، وهو القائل في كتابه: "لَئِن شَكَرْتُمْ لأََزِيدَنَّكُمْ "، وصلوات الله وسلامه على خير البشرّية سيدنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فبعد أن وفقني الله ـ عزّ وجلّ ـ لإتمام هذه الرسالة ، لا يسعني ذلك إلا أن أتقدم بأسمى آيات الشّكر والعرفان لكل من كانت يده عونا لي ، وأخصّ بالذّكر أستاذي الدكتور عبد الرؤوف زهدي الذي أفرغ عليّ صبره ، ولم يتوان عن إسداء النّصح والإرشاد لي ، لنصل إلى الطريق القويم. كما أتقدّم بالشّكر إلى الأساتذة الأفاضل أعضاء لجنة المناقشة الّذين تفضّلوا عليّ بقبول مناقشة هذه الرّسالة ؛ لتقويم اعوجاجها ، وسدّ ثغورها ... قائل ة لكم جميعا : وفّقكم الله لما يحبّ ويرضى ، ونفع بكم الإسلام والمسلمين .
عدد الصفحات ٤ه الإهداء إلى والدي حافز نجاحي ... إلى والدتي باعثة آمالي ... إلى زوجي رفيق دربي ... إلى ابنتي مهجة قلبي ... أهدي هذه الرّسالة الباحثة
عدد الصفحات ٥و قائمة المحتويات الموضوع الصفحة الغلاف أ التفويض ب قرار لجنة المناقشة ج الشكر والتقدير د الاهداء هـ قائمة المحتويات و الملخّص بالّلغة العربيّة ط المخلّص باللّغة الإنجليزية ي الفصل الأول : الإطار العام للدراسة مقدمة الدراسة 1 مشكلة الدراسة وأسئلتها 4 أهداف الدراسة 5
عدد الصفحات ٦ز أهمية الدراسة 5 حدود الدراسة 6 مصطلحات الدراسة 6 الفصل الثانيالإطار النظري والدراسات السابقة الإطار النظري 8 الدراسات السابقة 03 الزمن اللغوي والزمن الفلسفي 04 الزمن الصرفي والزمن النحوي 06 الفعلعند القدماء 03 الفعل عند المحدثين 03 أقسام الزّمن عند المحدثين 45 الفصل الثالث :الدلالة الزمنية للفعل المضارع في سورة التوبة تمهيد 51 الدلالة الأولىالماضي المطلق 54 الدلالة الثانيةالماضي القريب من الحال. 53 الدلالة الثالثةالماضي المتجدد. 63
عدد الصفحات ٧ح الدلالة الرابعة : الماضي المقارب. 65 الدلالة الخامسةالحال التّ جددي. 66 الدلالة السادسةالمستقبل القريب. 63 الدلالة السابعةالمستقبل البعيد. 37 الدلالة الثامنة : المستقبل المطلق 30 الدلالة التّاسعة : الزّمن المطلق . 33 الخاتمة 80 المراجع والمصادر 85
عدد الصفحات ٨ط الدّلالة الزمنية للفعل المضارع في سورة التّوبة الباحثة : هداية نعيم محمد أبو زاكية المشرف : أ . د عبد الرؤوف مصطفى زهدي الملخّص تناولت هذه الدّراسة الدّلالة الزّمنية للفعل المضارع عند النّحاة القدماء والمحدثين ، إذ حاولت أن تعيد صياغة مفهوم الفعل المضارع كما عرّفه النّحاة القدماء وفق الدّراسات اللّ غوية الحديثة ، وذلك لأن الدّ لالة الزمنية للفعل جزء وثيق من مفهومه . كما حاولت أن تكشف عن الدّلالات الزّ منية الموّ جهة بالجّ هات الزمنّية، مبينة القرائن اللفظية والحاليّة المحدّدة لها، مختارة نصا لغويّ ا غنيّ ا بالأفعال المضارعة وهو سورة التّوبة . وقد تبيّن لي بعد استقراء الأفعال المضارعة وتحليلها ، أنّ الفعل المضارع يشتمل على كثير من الدّلالات الزّمنية المتأثرة بمفهوم الجهة فهو غير مقترن بزمن محدد في السّ ياق اللّغوي و أنّه لا بدّ من تضافر القرائن اللفظية ـ إن وج دت ـ والحاليّة معا للوصول إلى تحديد زمني دقيق لصيغة الفعل المضارع في السّياق اللّغوي ، فلا يمكن الاعتماد على إحداهما دون الأخرى ضمن السّياق اللغوي الواحد. الكلمات المفتاحية : ـ الدّلالة . ـ الزّمن .
عدد الصفحات ٩ي The Temporal Implication of the Present Tense in "At- Tawpah Sura" Researcher: prof.Abd Alraoof Mustafa Zuhdi Supervisor :Hedayh Naeem Abu Zakiah Abstract This study addressed the significance of the time when the present tense of the verb ancient and modern grammarians compare the two, the study tried to reformulate the concept of the present tense, as defined by the ancient grammarians, according to modern linguistic studies, because the significance of time to act in close part of the concept . As I tried to reveal the connotations of time against approaching the time set out evidence of verbal and current specific to the selected language context rich with deeds Almdharah a Repentance. It found that when the researcher after extrapolate acts Almdharah and analysis, that the present tense include the many connotations of the time affected the concept is not associated with a specific language in a time context,It also found that there must be a concerted verbal clues, if any, and the current to get together to determine a precise time for the formula the present tense in linguistic context, it can not rely on one without the other one within the linguistic context . Key words :ـSignificance,ـtime
عدد الصفحات ١٠1 الفصل الأول المقدمة : ما زال القرآن الكريم وجهة الدارسين ، ومراد الباحثين ، فهو المنا رة والضياء التي يقصدها العلماء، في محاولة للكشف عن مظاهر إعجازه ، وكشف أسرار بيانه، فكان لزامًا على من أراد دراسة اللغة العربية أن يرتشف من شهد الأصل ،فتقدّ م جهابذة علما ئنا ليحصِّلوا شرفًا عظيمًا بخدمته، فتوسّ عوا بإظهار إعجاز بيانه ووقفوا طويلاً عند روح معانيه. ومن المباحث القواعدية المتعلقة بالقرآن الكريم مبحث التفسير، فمراد الكلام الذي تزينه طريقة الإيصال الهدف الأسمى للنّ ص الأدبيّ ، فالمراد هو المعنى ، والطريقة هي اللفظ ، وبين هذا وذاك يظهر للعيان أهمية دراسة علوم اللغة بشكل عام . و من الموضوعات المهمة التي شغلت الفكر النحوي قديما وحديثا مسألة الزمن ، فالزمن من الموضوعات الفعالة والمؤثرة في الفكر النحوي إلا أن الحديث عنه جاء مفرقا بين بطون الكتب، فلم يبوّب تحت باب واحد.1 فجاء علماء اللغة المحدثو ن بدراسات تستنبط وتبوّ ب ما جاء به القدماء عن الزّمن لتجمعه في باب واحد ، آخذة على عاتقها مسؤولية النّقد والتطوير. 1 الخالدي ، كريم حسين ناصح و زنكنة ، شيماء رشيد محمد ، الخلاف في الزمن في ضوء السياق والحال وأسباب النزول ، مجلة كلية التربية الأساسية ،العدد 57 ، ص11،2112.
عدد الصفحات ١١2 وما الفعل إلا ركن مقترن بالزّمن من أركان علم النّحو، إذ قسم القدماء الفعل إلى أقسام بناء على ارتباط كل منها بزمن محدد ، كما هو حال الفعل المضارع المرتبط با لزمن الحاضر أو المستقبل ،معتمدين في ذلك على تقسيمات الزّمن الفلسفي. فلم يفرّ قوا بين زمن الفعل بشكل مفرد، وزمنه في السيّاق ، "فقد ركز النحاة اهتمامهم على الزمن الصرفي من خلال الصيغ الفعلية المعزولة عن سياقاتها ، و عدّوا الزمن الصرفي زمنا نحويا، ولم يهتموا بدراسة الدلالات الزمنية الدقيقة التي يمكن أن تفهم من خلال السياقات اللغوية المختلفة".1 الأمر الذي دفع علماء اللغة المحدثين إلى الخروج عن بوتقة الزّمن الفلسفي ،والتّوصل إلى دلالات زمنية دقيقة للفعل. وهذه الدلالات الزمنية الدقيقة تتأتى من مفهوم الجهة الذي هو " تخصيص لدلالة الفعل ونحوه إما من حيث الزمن ،وا ما من حيث الحدث، وتفصح عنها اصطلاحات البعد والقرب والانقطاع والاتصال والتجدد والانتهاء والاستمرار وال مقاربة والشروع والعادة والبساطة ".2 ولمّا كانت سورة التوبة من السّ ور المدنية المتضمنة عدة أحكام متعلقة بتحديد العلاقة مع أهل الكتاب، والحث على الجهاد والتحذير من المنافقين، جاءت مبنيةً على كثير من الأحداث والتوجيهات ، الأمر الذي جعل للفعل حضورًا لافتًا فيها بشكل عام ، وذلك لأنّ ه مرتبط بالحدث كما هو مرتبط بالزّمن، و للمضارع منه بشكل خاص . 1 حسام الدين ، كريم زكي ، الزمان الدلالي ،(دراسة لغوية لمفهوم الزمان في الثقافة العربية )، دارغريب للطباعة والنشر،ط2،2112. 2 حسان، تمام، اللغة العربية معناها ومبناها، دار الثقافة، الدار البيضاء ـ المغرب ، 1111م ، ص275.
عدد الصفحات ١٢3 وما ستقوم فيه هذه الدّراسة هو محاولة لكشف هوية الفعل المضارع ، ومدى التزامه بدلالة زمنية معينة،والبحث في قرائن لفظية وأخرى حاليّة تكسبه دلالات زمنية جديدة في سياق من التوجيهات الرّبانية المختزنة بين مكونات اللغة في سورة التوبة ، للتوقف على مظاهر إعجازية بيانية لم يسبق الوقوف عليها في سورة التوبة ـ بحسب علم الباحثة ـ كما أنها تجسد أنموذجا تطبيقيا للدراسات اللغوية التنظيرية الحديثة المتعلقة بما يعرف بـ (الدلالة الزمنية) فكان عنوان الدراسة ( الدّ لالة الزّ منية للفعل المضارع في سورة التّ وبة) موضوعًا يستحق الدّ راسة . كما نهجت في دراستي هذه منهج تحليل المحتوى ، إذ قمت باستقراء كتب اللغة القديمة والحديثة وكتب التفاسير ،و تحليل الأفعال المضارعة في سورة التوبة تحليلا منهجيا وصفيا .
عدد الصفحات ١٣1 مشكلة الدراسة وأسئلتها: ـ مشكلة الدّراسة : ستحاول هذه الدّراسة الكشف ع ن المضارع بدلالته على الزمن الحاضر أو المستقبل وا مكانية دلالته على أزمنة أخرى، والجهات الزّمنية الدقيقة التي يدل عليها عند ارتباطه بالقرائن اللفظية والحاليّة. ـ أسئلة الدراسة : 1.ما القرائن الّ لفظية المحددة للدّ لالة الزّ منية للفعل المضارع في سورة التوبة ؟ 2 .ما دور القرائن الحاليّة المتعلقة بتفسير الآية وأسباب نزولها في تحديد الدّلالة الزّمنية للفعل المضارع في سورة التوبة ؟ 3 .ما أنواع الجهة الزمنية التي عرضت الأحداث من خلالها في سورة التوبة ؟ 4 .مامدى صحة اقتر ان الفعل المضارع في الزمن ال حاضر أو المستقبل في سورة التوبة؟
عدد الصفحات ١٤7 أهداف الدّراسة : تهدف هذه الدّراسة إلى الكشف عن عدم التزام الفعل المضارع بدلالته على الزمن الحاضر أو المستقبل ، وا مكانية دلالته على أزمنة أخرى ، كما توضح الأزمنة البينية الدقيقة بين الأزمنة الفلسفية الثلاثة المعبر عنها بالجهات الزّمنية ، وذلك من خلال: 1. دراسة القرائن اللفظية المحددة للدّلالة الزمنية للفعل المضارع في سورة التوبة . 2. الكشف عن دورالقرائن الحالية المتعلقة بتفسير الآية وأسباب نزولها في تحديد الدّلالة الزّمنية المحددة للدلالة الزمنية للفعل المضارع في سورة التوبة. 3. بيان أنواع الجهة الزمنية التي عرضت الأحداث من خلالها في سورة التوبة ، والكشف عن الدلالات الزمنية للفعل المضارع المنبثقة عنها في سورة التوبة . أهمية الدّراسة: تكمن أهمية الدراسة في النّقاط الآتية : 1. أنّها تمثل أنموذجًا تطبيقيا لـ الدّلالة الزمنية للفعل المضارع وفق الدراسات اللغوية الحديثة . 2. إمكانية تطبيق نتائج هذه الدّراسة في بيئة التعلّم.
عدد الصفحات ١٥6 3. إثراء المكتبة العربية بدراسة علمية محكمة ـ إن شاء الله تعالى ـ تتناول موضوعًا يفيد منه الباحثون وطلبة الدّراسات العليا . حدود الدّراسة : تقع حدود هذه الدراسة في حقل الدلالة الزمنية للفعل المضارع، أمّا مجتمع الدّراسة فهو (القر آن الكريم ) ،والعينة التي طُبقّ ت عليها (سورة التوبة ). مصطلحات الدّراسة : الّدلالة : عرّفه عمر، (1991) في الفرع من الدّ لالة بقوله : "علم الدلالة هو ذلك الفرع من علم اللغة الذي يتناول نظرية المعنى" . أو هو "ذلك الفرع الذي يدرس الشروط الواجب توافرها في الرّمز حتى يكون قادرًا على حمل المعنى". وعرّفه الشاكر، ( 1992) فيكتابه مدخل إلى علم الدلالة بقوله :" إنّ علم الدلالة يعنى بظواهر مجردة هي الصورة المفهومية " . وعرّفه ز كريا ،(1913) في كتابه الألسنية بقوله :"هو مستوى من مستويات الوصف اللغوي يتناول كل ما يتعلق بالدلالة أو المعنى" . إذن فالتعريف الإجرائي للدلالة هو:" ما يبحث فيما يحيل إليه الرّ مز اللّغوي من معنى " .
عدد الصفحات ١٦