دار خيال للنشر والترجمة تجزئة 53 م ق ر . ة ع ط ق 27 . ر و م ي ل ب برج بوعريريج – الجزائر - 0668779826 Khayaleditions@gmail.com : ك م د ر 978 - 9931 - 06 - 349 - 0 الإيداع القانوني ل و لأ ا ي س ا د س ل ا 2021 .
عدد الصفحات ٢أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 1 مقدمة: شهد العالم نهاية شهر ديسمبر من سنة 9102 ظهور نوع من الفيروسات المسمى كوفيد 02 المستجد، ال ذي سرعان ما غز ا المعمورة، ليقلب الموازين رأسا على عقب؛ فتأثرت كافة الدول به تأثرا سلبيا ليس من الجانب الصحي فقط، بل ليمس الجوانب كلّها الاقتصادية والا جتماعية، والسياسية، التعليمية، وحتى القانونية. فكان لزاما على المنظومات القانونية المختلفة أن تتدخل لسن تشريعات موائمة للوضعية الراهنة، وقد كانت الجزائر بمنظومتها التشريعية المتنوعة سباقة للتدخل المستعجل، من أجل الحد من انتشار هذا الوباء الفتاك؛ إذ تم التنصيص على قوانين وتدابير كما هو الحال بالنسبة للحجر الصحي، وقوانين تمنع متابعة الدراسة، وأخرى تحد من تنقل الأفراد ، وغلق معظم المحلات التجارية، و إجبارية وضع الكمامات، والتعقيم، لتمتد حتى للقضاء الذي أغلقت جلساته بقوة القانون ... إلخ. وما يلاحظ على هذه المرحلة التشريعية، أنها جاءت تدريجية حسب عدد الإصابات اليومية، حيث راعى المشرع الجزائري الظروف الا جتماعية للمو اطن، فبعدما أغلقت جلسات المحاكم، تم تشريع أمر يقض ي بالمحاكمات عن طريق المحادثات عن بعد، ونظم الم عاملات الالكترونية. ونتيجة لهذه الترسانة القانونية التي تزامنت مع جائحة كوفيد 02 المستجد، تظافرت ال جهود العلمية القانونية، من أسات ذة وطلبة دكتوراه، كل حسب مجال تخصصه سواء في القانون الخاص أو القانون العام، ليبدعوا في دراسة تأثير هذا الوباء من الوجهة القانونية، لتتعدد المواضيع المدروسة من حيث تحليل وتفسير مختلف الظواهر التي مسها الوباء من منظور تشريعي.
عدد الصفحات ٣أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 2 فنجد دراسات تناولت التكييف القانوني للجائحة بين القوة القاهرة والحالة الطارئة ، ومنها ما تعلق بالمحاكمة عن بعد، بتفسيرها ومحاولة تأصيل ضمانتها وشرعيتها ، وأخرى تطرقت للعقود سواء الت قليدية أو الالكترونية، ومدى ملا ءمتها، والوسائل القانونية لرد الالتزام التعاقدي المرهق في ظل جائحة كورونا. كما اشتملت على دراسة وضعية علاقة العمل و إنهائها، ودور الرقابة القضائية كأساس لاحترام حقوق الأفراد وحرياتهم، وحتى مهام السلط ة التنفيذية في تحقيق الأمن، وكذا الجهود الدولية لمكافحة الوباء وفقا للقانون الدولي. هذا ما نتج عنه ميلاد كتاب جماعي ضمّ في طياته مواضيع مختلفة اجتمعت و اتحدت تحت عنوان " أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات "، ليكون دعما علميا من الجانب الفقهي القانوني، لإثراء المنظومة التشريع ية، والتي ستس هم في تطور القانون الوطني، وجعله مسايرا لكافة الآفات المستقبلية . تم بحمد الله وتوفيقه الدكتورة حوالف حليمة
عدد الصفحات ٤أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 3 آثار جائحة كوفيد 91 المستجد علىجرا ات الجزائية في التشريع الجزائري المحاكمة الجزائية الوساطة تنفيذ العقوبة وتطبيقها - أنموذجا- د. حوالف حليمة كلية الحقوق والعلوم السياسية جامعة أبي بكر بلقايد -تلمسان مخبر القانون الخاص- فرقة العقود والمسؤولية halima1178@hotmail.fr ملخص الدراسة: من خلال هذه الدراسة، سيتم التطرق إلى تأثير جائحة كوفيد 02 المستجد، وآثارها على أهم المبادئ العامة في الإ جراء ات الجزائية، والتي فرضت من خلالها خرق بعض المبادئ الجوهرية للمحاكمة والمتمثلة في العلنية للحفاظ على سلامة المتقاضين، والحد من انتشار هذا الوباء، كما أن هذه الجائحة تتطلب التصدي لها بتشريع قواعد قانونية صريح ة تتماش ى مع هذه الفترة الحرجة من حيث فرض الوساطة الجزائية، بعدما كانت اختيارية في الفترة ا لعادية، والأخ ذ بمبدأ تأجيل تنفيذ العقوبة الجوازي وجعل ه إجبار يا أيضا، وضرورة تفعيل الإ فرا المشروط، والإسراع في إجراء اته. الكلمات المفتاحية: كوفيد 02، ال تقاض ي عن بعد، تنفيذ العقو بة، الإ فرا المشروط، الوساطة الجزائية . مقدمة: و دون سابق إنذار، انقلبت موازين العالم إلى حالة استثنائية مست كافة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، والقانونية وحتى القضائية، والمتمثلة في انتشار وباء كوفيد 02 المستجد؛ الذي اجتاح العالم برمته دون استثناء، بسرعة انتشاره، وتأثيره على صحة البشر.
عدد الصفحات ٥أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 4 وتعتبر هذه الفترة المتزامنة مع تفش ي الوباء من الفترات الحرجة على الدولة التي تسعى جاهدة للحد من انتشاره؛ إذ عرفت المنظومة التشريعية ترسانة مهمة من القوانين لتطبيقها في هذه الفترة الأ منية واليحية الوقائية منها، كما صدرت مذكرات وزارية أوقفت جلسات المحاكم المد نية والإ دارية والجزائية من جنح وجنايات ومخالفات، باستثناء الجلسات المتعلقة بالمحبوسين ، والتي تمت عن طريق التقاض ي عن بعد ، وهذا تحقيقا لحقوق المحبوس في المحاكمة العادلة؛ كما مست هذه الجائحة حتى مرحلة تنفيذ العقوبة وتطبيقها . بذلك، فإن جائحة كوفيد 02 المستجد أ ثر ت على الإ جراء ات القضائية عامة والإ جراء ات الجزائية خاصة، التي تقوم على مبدأ الشرعية القانونية؛ و يقصد بهذا المبدأ خضوع الناس كافة - حكاما ومحكومين- لسيادة القانون ، ومبدأ الشرعية هو مبدأ عام، وقد أصبح ظاهرة من أهم ظواهر المجتمع المتمدن (نمور، 9112)،و قد نص عليه لأول مرة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواطن؛ إذ نصت المادة 50 منه على أنه :" لا يجوز منع ما لم يحظره القانون، و لا يجوز الإكراه على إتيان عمل، لم يأمر به القانون ." (بوسقيعة، الوجيز في القانون الجزائي العام، 9112) وكرسه المشرع الجزائري في المادة 74 من الدستور (الجزائري، جريدة رسمية عدد36،9112) .وله ثلاث ة جوانب رئيسية هي (وزير، دور القضاء في تنفيذ الجزاءلت الجنائية، 0222) : أ-شرعية التجريم و العقاب: ومضمونها هو ألا جريمة ولا عقوبة إلا بنص . و هذا ما نص عليه المشرع الجزائري في المادة الأولى من قانون العقوبات:" لا جريمة و لا عقوبة أو تدابير أمن بغير قانون ". ب-الشرعية الجرائية : هي حلقة من حلقات مبدأ الشرعية ، فبال نسبة لقانون الإ جراء ات الجزائية - المرتبط بق انون العقوبات- لا توقع العقوبة دون حكم قضائي صادر عن محكمة مختصة، فالعدالة تكمن في صحة الإ جراء ات وتطابقها مع نص القانون Vitu, 2001)،كما أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، و هذا بغرض كفالة احترام الحرية الشخصية للمتهم، فالقانون هو مصدر لكل إجراء سواء تعلق بالمتابعة، أو التحقيق أو الحكم . - شـرعية التنـفيذ : وهذا المبدأ يطبق أثناء التنفيذ، ويكون استمرار لمبدأ الشرعية حتى مرحلة التنفيذ عن طريق تسليط رقابة قضائي ة على تطبيق
عدد الصفحات ٦أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 5 الجزاءات الجنائية، حيث لا يتم التنفيذ بأسلوب مخالف لما ينص عليه القانون . (الحفيظ) و مضمونها أن السلطة القائمة على التنفيذ ل يست حرة، في تنفيذ العقوبة كيفما تشاء بل هي مقيدة بالنصوص التشريعية، ال تي يستمد منها المحكوم عليه بعض الحقوق المعتبرة قانونا. فالسلطة القائمة على التنفيذ، ليس لها توقيع عقوبة أخرى غي ر تلك التي تضمنها الحكم، كمًّا أو كيفا ، أو أن يجري التنفيذ بأسلوب غير الذي نص عليه المشرع، أو في غير الأماكن المخصصة لذلك ، أو أن ينفذ على غير الم حكوم عليه، و إلا عد ذلك انتهاكا لمبدأ الشرعية . د- شرعية تطبيق العقوبة : و هي توافر كافة الأسباب القانونية التي تجعل من تطبيق العقوبة - وهي المرحل ة الإجرائية التي تلي مرحلة تنفي ذ العقوبة على الشخص المدان بها- شرعية . على الرغم من ذلك، كان المشرع محتشما في إصدار القوانين المتعلقة بهذه المرحلة الحساسة والمرتبطة أساسا بحقوق الإنسان؛ إلا أن ذلك لم يمنع من تفعيل وتسريع بعض الإ جراء ات من هيئة القضاء المتعلقة بتنفيذ وتطبيق العقوبة الجزائية، التي كانت في السابق تأخذ وقتا إجرائيا لتفعيلها . سواء كان هذا بصدور تعليمات إدارية من المؤسسة القضائية، أو المؤسسة العقابية، أو صدور تعليمات وزارية على المستوى الوطني، كل هذا من أجل الحيلولة دون انتشار الوباء في المجتمع وحتى داخل المؤسسات العقابية . من خلال ذلك تظهر أهمية هذه الدراسة التي ستشملها هذه الورقة البحثية، باعتبارها تتعلق بأهم مرحلة من مراحل الإ جراء ات الجزائية التي تعطي للحكم الجزائي طابعه الخاص، وتمنح للعقوبة تحقيق غرضها داخل المجتمع، إلا أن هذه الفترة المنتشر فيها الوباء جعلت من مرفق القضاء يحاول أن يتجنب انتشار ه، ليس بعدم النطق بالعقوبة أو تنفيذها لكن ب استبدالها بعقوبات موقو فة النفاذ، أو الن ظر في ملفات الإ فرا المشروط،...إلخ. بذلك، فإن الإشكاليات التي تطرح نفسها: ما هي أهم الآثار الناتجة عن فيروس كوفيد 02 المستجد على إجراء ات المحاكمة و إجراء ات تنفيذ وتطبيق العقوبات الجزائية؟ وما هي أهم الإ جراء ات الواجب اتخاذها للحد من انتشار الوباء في ساحة القضاء؟
عدد الصفحات ٧أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 6 ولدراسة هذه الإشكالية والإجابة عنها، سيتم إتباع المنهج التحليلي الوصفي، وبما أن موضوع المحاكمة الجزائية فيه من العناصر الكثيرة سواء على مستوى الضبطية القضائية، أو وكيل الجمهورية، وقاض ي التحقيق ليصل ملف القضية إلى جلسة الحكم لتمر بع ملية تنفيذ العقوبة ثم تطبيقها، ستقتصر هذه الورقة البحثية على المحاكمة من حيث علنيتها، وعلى إجراء الوساطة، وتأجيل تنفيذ العقوبة الجز ائي، والإ فرا المشروط فقط؛ وهذا من خلال العناصر التالية : تفعيل إجراء ات التقاض ي عن بعد، تفعيل مبدأ الوساطة، تفعيل تأجيل تنفيذ العقوبة الجوازي، تفعيل مبدأ الإ فرا المشروط. أولا : تفعيل إجرا ات التقاض ي الجزائي عن بعد : تعتبر إجراء ات المحاكمة عن بعد من أهم الحلول التي اتبعتها أغلبية الدول، نظرا لفعاليتها في الحد من انتشار وباء كوفيد 02، ويعرف التقاض ي الإ لكتروني بأنه " سلطة لمجموعة متخصصة من القضاة بالنظر في الدعوى ومباشرة الإ جراء ات القضائية بوسائل إلكترونية مستحدثة، ضمن نظام أو أنظمة قضائية معلوماتية متكاملة الأطراف والوسائل، تعتمد منهج تقنية شبكة الربط الدولية " الانترنت " وبرامج الملفات الحاسوبية الإ لكترونية للنظر في الدعاوي والفصل فيها بغية الوصول لفصل سريع للدعاوي و التسهيل على المتقاضين." (الشرعة، 9101). كما تعرف المحكمة لكترونية بأنها" حيز تقني معلوماتي ثنائي الوجود يسمح ببرمجة الدعوى الإ لكترونية، ويتألف من شبكة الربط الدولية الانترنت، إضافة إلى مبنى المحكمة، بحيث يتيح الظهور المكاني الإلكتروني لوحدات قضائية وإدارية، ويباشر من خلاله مجموعة من القضاة مهمة النظر في الدعاوي والفصل فيه، بموجب تشريعات تخولهم مباشرة الإ جراء ات القضائية وحفظ تداول ملفات الدعوى " (الجلا، 9101). ونظرا لوقف الجلسات الجزائية والجنا ئية، نتيجة انتشار وباء كوفيد 02، اتجهت المحاكم الجز ائية إلى تفعيل نظام المحاكمة الإلكترونية، وطبقت في قضايا الموقوفين دون غيرهم من القضايا الجزائية، وهذا تحقيقا لقرينة البراءة المفترضة في المتهم المحبوس خاصة، ه ذا من جهة، ومن جهة أخر ى اجتناب الحبس التعسفي في حق المحبوس طبقا لأحكام القانون . واستمدت المحاكمة الإ لكترونية شرعيتها القانونية من نص المادة 01 من قانون 02/16 المتعلقبعصرنة العدالة
عدد الصفحات ٨أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 7 التي تنص على أنه " إذا استدعي بعد المسافة أو تطلب ذلك حسن سير العدالة يمكن استجواب وسماع الأطراف ع ن طريق المحادثة المرئية عن بعد، مع مراعاة احترام الحقوق والقواعد المنصوص عليها في قانون الإ جراء ات الجزائية، ووفقا للأحكام المنصوص عليها في هذا الفصل . يجب أن تتضمن الوسيلة المستعملة سرية الإرسال وأمانته، ويتم تسجيل التصريحات على دعامة تضمن سلامتها وترفق بملف الإ جراء ات، تدون التصريحات كاملة وحرفيا على محضر ، ويوقع من طرف القاض ي المكلف بالملف وأمين الضبط ." (قانون 02/16،10/10/19/9102) لكن، من خلال هذه المادة فإنها قد حصرت الحالات التي يتم اللجوء فيها للتقاض ي عن بعد، باعتبار أن العلنية ركن أساس ي في إجراء ات التقاض ي في التشريع الجزائري، طبقا للمادة 039 من الدستور الجزائري المعدل والمتمم التي تنص على أنه" تعلل الأحكام القضائية ، وينطق بها في جلسات علنية" (الجزائري، المادة 039،9191)، بذلك يتبادر إلى ذهان هل تعتبر المحاكمات الإ لكترونية التي لجأ إليها القضاء الجزائري شرعية، في ظل جائحة كورونا 02؟ تعتبر هذه المحاكمات باطلة بطلانا مطلقا، لافتقادها لأهم مقومات المحاكم العادلة ألا وهي العلنية ، بذلك يمكن لأطراف الدعوى التمسك بهذا الإ جراء الباطل الذي يمس النظام العام، فكان لزاما على المشرع الجزائري أن ينظم قواعد قانونية إجرائية تتعلق بالتقاض ي الإ لكتروني التي تتناسب م ع الوضعية الوبائية وتحقق في الوقت نفسه مقتضيات العدالة الجنائية. لما لها من خصائص تتناسب أيضا مع متطلبات المجتمع المعاصر. كما صدر الأمر 91/11 بتاريخ61/12/9191 المعدل والمتمم للأمر رقم 33/022، الصادر بتا ريخ 12/12/0233 المتضمن قانون الإ جراء ات الجزائية، بعدما تأكد المشرع الجزائري من ضرورة تفعيل القضاء الجزائي الإلكتروني، وفقا لمتطلبات جائحة كوفيد 02 المستجد. ومن ضمن مميزات التقاض ي الإ لكتروني ما يلي (ليلى، صفحة 092) : - حلول الوثائقلكترونية محل الوثائق الورقية. - تقديم المستندات إلكترونيا.
عدد الصفحات ٩أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 8 - الاعتماد على الوسيط لكتروني ويتمثل في جهاز الكمبيوتر المتصل بشبكة الأ نترنت ؛ التي تقوم بنقل التعبير عن الإ رادة الإ لكترونية في نف س اللحظة رغم البعد المكاني لأطر اف النزاع . - سرعة تنفيذ إجراء ات التقاض ي. - تحل وسائل الدفع الإ لكتروني محل الدفع النقدي لأجل تسديد المصاريف القضائية والغرامة . - إعطاء المستند الإلكتروني حجية قطعية. وبالرغم من ذلك ، هناك مساوئ تثار بشأن تطبيق الضوابط التي تضمن نزاهة القضاء عبر الجلسات المرئية ؛ إذ إن الأجهزة و البرامج الذكية المستخدمة في هذه الجلسات قد تتعرض للتشويش والبطء، ما يؤدي إلى عدم وصول المعلومة، وهذا ما يستدعي تطويرها لحمايتها من الاختراق (الكتبي، جوان 9191). ثانيا: تفعيل الوساطة الجزائية كحل لمواجهة جائحة كوفيد91 الوساطة وسيلة لحل المنازعات ذات الطبيعة الجزائية ، والتي تتأسس على فكرة التفاوض بين الجاني والم جني عليه على الآثار المترتبة ع ن وقوع الجريمة، ويترتب ع ن نجاحها تعويض المجني عليه، وتأهيل الجاني ، وإصلاح الآثار المترتبة ع ن الجريمة (صقر). وقد حصر المشرع الجزائر ي في قانون الإ جراء ات الجزائية الجنح التي يجوز فيها اعتماد الوساطة الجزائية ، وقد تعود أسباب هذا الحصر إلى بساطتها، وعدم مخالفتها للنظام العام، وإنما جرائم يترتب عنها ضرر ، وبالنظر إليها نجد أنها جرائم غير خطيرة، يكفي فيها جبر الضرر لوضع حد للإخلال الناتج عن ارتكاب الجريمة موضوع الوساطة، و أن هذا الأخير يمكن جبره وإعادة الحق إلى ما كان عليه قبل وقوع الجريمة، وأنها من الجرائم التي يجوز فيها الصلح عن طريق الوساطة . 9- نطاق الوساطة: الوساطة الجزائية في مجال المخالفات بصفة عامة جائزة؛ أما في الجنح محددة عل ى سبيل الحصر ، في الجنح التالية . الأمر الذي نصت عليه المادة 62 مكرر9 من قانونجراء ات الجزائية : -التهديد، طبقا للمادة 921 من قانون العقوبات -السب، طبقا للمادة 923 من قانون العقوبات
عدد الصفحات ١٠أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 9 -القذف، طبقا للمادة 922 من قانون العقوبات -الوشاية الكاذبة، طبقا للمادة 611 من قانون العقوبات -الاعتداء على الحياة الخاصة، طبقا للمادة 616 مكرر من قانون العقوبات -ترك الأ سرة ، طبقا للمادة 661 من قانون العقوبات -الامتناع العمد ي عن تسديد النفقة، طبقا للمادة 660 من قانون العقوبات -عدم تسليم طفل، طبقا للمادة 692 و692 من قانون العقوبات -الا ستيلاء بطريق الغش على أموال الإرث قبل قسمتها ، أو على أموال مشتركة أو أموال الشركة، طبقا للمادة 636 من قانون العقوبات -استهلاك مأكولات أو مشرو بات أو الاستفادة من خدمات أخرى ع ن طريق التحايل، طبقا للمادة 633 من قانون العقوبات -إصدار شيك دون رصيد، طبقا للمادة 621 من قانونالعقوبات -التخريب أو الإ تلاف العمدي لأموال الغير، طبقا للمادة 112 من قانون العقوبات -جنح الضرب والجروح غير العمدية ، والعمدية المرتكبة دون سبق الإصرار والترصد أو استعمال السلاح، طبقا للمادة 119 من قانون العقوبات -جرائم التعد ي على الملكية العقارية والمحاصيل الزراعية، طبقا للمادة 623 من قانون العقوبات - الرعي في ملك الغير، طبقا للمادة 106 مكرر من قانون العقوبات 9- إجرا ات الوساطة: أ - توثيق اتفاق الوساطة بمحضر يحرر اتفاق الوساطة في محضر يوقعه الوسيط وبقية الأطراف ، و تسلم نسخة منه إلى كل طرف . إذا تمت الوس اطة من قبل ضابط الشرطة القضائية ، فإنه يتعين عليه أن يرفع محضر الوساطة إلى وكيل الجمهورية لاعتماده بالتأشير عليه ( 02/09، 9102، المادة009). يدون اتفاق الوساطة في محضر يتضمن هوية وعنوان الأطراف، وعرضا وجيزا للأفعال وتاريخ ومكان وقوعها، ومضمون اتفاق الوساطة وآجال تنفيذه. - إعادة الحال إلى ما كانت عليه. - تعويض مالي، أو عيني عن الضرر .
عدد الصفحات ١١أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 10 - كل اتفاق آخر غير مخالف للقانون يتوصل إليه الأطراف . يمكن أن يتضمن محضر الوساط ة المتعلق بطفل جانح تعهد الطفل، تحت ضمان ممثله الشرعي بتنفيذ التزام واحد أو أكثر من الالتزامات الآ تية في الأجل المحدد في الاتفاق: - إجراء مراقبة طبية أو الخضوع لعلا . - متابعة الدراسة أو تكوين متخصص. - عدم الاتصال بأي شخص قد يسهل عودة الطفل للإجرام (02/09 ق.، 9102) . -يسهر وكيل الجمهورية علىمراقبة تنفيذ الالتزامات . ب- خصائص الوساطة الجزائية : 0- لا يجوز الطعن في اتفاق الوساطة بأي طريق من طرق الطعن. 9- يعد محضر اتفاق الوساطة سندا تنفيذيا طبقا للتشريع الساري المفعول (62مكرر3،9102) 6- يوقف سريان تقادم الدعوى العمومية خلال الآجال المحددة لتنفيذ اتفاق الوساطة . 1- إذا لم يتم تنفيذ الاتفاق في الآجال المحددة ، يتخذ وكيل الجمهورية ما يراه مناسبا بشأن إجراء ات المتابعة ، وهذا ما نصت عليه المادة 62 مكرر من قانون الإ جراء ات الجزائية . وتعتبر الوساطة إجراء اختياريّ ا في الظروف العادية، لكن تفعيلها في ظل جائحة كوفيد 02 المستجد لا بد أن يكون إجبار يا على الأطراف، لأن الوساطة كالصلح هي إحدى بدائل الدعوى العامة التي أفرزتها السياسة العقابية المعاصرة للحد من الزيادة الكبيرة لعدد القضايا والتخفيف عن كاهل القضاة والمحاكم وتوف ير الوقت والجهد و النفقات لجميع أطراف النزاع، إذ إن التطبيق الحسن للسياسة العقابية إبعاد لمرتكبي الجرائم البسيطة عن أجواء المحاكم والسجون، واختلاطهم بمرتكبي الجرائم الخطيرة والكبيرة، وتكمن أهميتها في الظروف الحالية الوبائية في الحد من انتشار كوفيد 02 المستجد. فيكون لزاما على المشرع الجزائري التدخل بإضفاء المشروعية على إجبار ية الوساطة الجزائية بين الأطراف في الجرائم المحصورة والمذكورة سابقا.
عدد الصفحات ١٢أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 11 ثالثا: تفعيل تأجيل تنفيذ العقوبة الجوازي لا يكفي لتنفيذ العقوبة الجزائية، أن يكون المحكوم عليه هو الشخص الحقيقي الواجب التنفيذ ضده، بل يجب أن يكون قادرا على تحمل العقوبة، من الناحية الجسدية و اليحية، ومتمتعا بكافة قواه العقلية، التي تسمح له بتلقي التنفيذ، و هو ما يصطلح عليه بأهلية التنفيذ (وزير، دور القضاء في تنفيذ الجزاءات الجنائية، 0222)،وهذا ح تى تحقق العقوبة أغراضها الاجتماعية، و يجب أن تستمر أهلية المحكوم عليه سليمة من بدء التنفيذ حتى نهايته (سلامة، 0222). لكن، في بعض الحالات قد يصاب المحكوم عليه في م رحلة التنفيذ بمرض، كما لو أصيب بمرض كوفيد 02 المستجد؛ فالقاعدة العامة أن الأحكام الجزائية تنفذ فورا بمجرد صيرورتها، إلا أنه يجوز الخرو عن هذه القاعدة في بعض الحالات، لاعتبارات إنسانية وقانونية، متعلقة إما بالحالة اليحية، أو المهنية أو الاجتماعية للمحكوم عليه، بالرغم من وجود سند تنفيذي مشمول بالقوة التنفيذية (الشواربي، 0223) .والتي تندر ضمن حالات التأجيل التي نص عليها المشرع الجزائري في الفصل الثالث من الباب الأول م ن قانون تنظيم السجون تحت عنوان " التأجيل المؤقت لتنفيذ الأحكام الجزائية "، و ذلك في المواد من 90 إلى91من قانون تنظيم السجون . ويقصد بالتأجيل امتناع السلطة القائمة بالتنفيذ، المتمثلة في النيابة العامة عن مباشرة تنفيذ العقوبات السالبة للحرية وعقوبة الإعدام، وهذا طبقا لما جاءت به المادة 90 من قانون تنظيم السجون ". يمكن التأجيل المؤقت لتنفيذ العقوبة السالبة للحرية الصادرة ضد الأشخاص ا لذين لم يكونوا محبوسين عندما أصبح الحكم أو القرار الصادر عليهم نهائيا "، و هذا متى توفرت شروط التأجيل، و هناك ح الات يكون فيها التأجيل مؤقتا، و أخرى يكون فيها التأجيل وجوبيا ؛ إذ حصره ا المشرع في عقوبة الإ عدام فقط. أما بالنسبة للتأجيل الجوازي، فسمي كذلك لأن الني ابة العامة أو وزير العدل كل حسب اختصاصه من يحوز السلطة التقديرية لمنحه متى توافرت حالات الضرورة. وعليه، يتبادر إلى ال ذهن السّؤال الآتي : هل يمكن تأجيل تنفيذ العقوبة متى ثبت أن المحكوم عليه مصاب بوباء كوفيد 02 المستجد؟
عدد الصفحات ١٣أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 12 أ - حالات التأجيل القانوني الجوازي : إنّ المشرع الجزائري أورد الحالات التي يتم فيها التأجيل الجوازي على سبيل المثال لا الحصر، وقد أحسن صنعا بذلك، وهذا في نص المادة 03 من قانون تنظيم السجون وإعادة إدما المحبوسين؛ إذ يجوز منح المحكوم عليه الاستفادة من التأجيل المؤقت لتنفيذ الأحكام السالبة للحرية في الحالات الآتية : 9- كون المحكوم عليه مصابا بمرض خطير يتنافى مع وجوده في المؤسسة العقابية سواء بالنسبة له ، أو بالنسبة للمحيط العقابي الذي يعيش فيه، و ذلك بعد ثبوته قانونا بتقرير طبي لطبيب سخرته النيابة العامة . 2- حالة حدوث وفاة أحد أفراد عائلة المحكوم عليه، أو كان قد أصيب أحدهم بمرض خطير وثبت أنه الوحيد قوام العائلة، والتي يقصد بها الزو ، والأولاد، والوالدين و الإخوة والأخوات والمكفولين . 3- حالة كون التأجيل ضروريا بالنسبة للمحكوم عليه من أجل إتمام الأشغال الفلاحية أو الصناعية، أو أشغال متعلقة بصناعة تقليدية، و أثبت أنه ليس في وسع أي أحد من أفراد عائلته أو مستخدميه إتمام هذه المها م التي يترتب عنها ضرر كبير له ولعائلته. 7-إذا أثبت مشاركته في امتحان هام بالنسبة لمستقبله. 0-إذا كان زو المحكوم عليه محبوسا أيضا، و كانت غيبة الزوجين معا من شأنها أن تحدث ضررا بالغا للأولاد القصر أو أعضاء العائل ة الآخرين المرض ى منهم أو العجزة . 6-إذا كانت امرأة حام ، أو كانت أ مّ ا لولد يقل سنه عن أربعة وعشرين شهرا. 4-إذا كان المحكوم عليه معاقبا بالحبس لمدة تساوي أو تقل عن ستة أشهر، وقدم طلبا بالعفو عنه . 8-إذا كان المحكوم عليه محلإجراء ات تنفيذ الإكراه البدني من أجل عدم تنفيذ عقوبة الغرامة ، ويكون قد قدم بشأنها طلبا بالعفو. 1-إذا كان المحكوم عليه مستدعيا لأداء الخدمة الوطنية. غير أنه في جميع الأحوال، لا يجوز منح التأجيل بالنسبة للأشخاص المحكوم عليهم المعتادين على الإجرام، و لا في حق المحكوم عليه بسبب المساس بأمن الدولة، أو
عدد الصفحات ١٤أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 13 الأموال العامة ، والأفعال الإرهابية والتخريبية . وهذا ما نصت عليه المادة 90 /2 من قانون تنظيم السجون . وعلة جواز تأجيل العقوبة، هو ضرورة توافر الكفاءة العقلية، و الجسدية، لدى المحكوم عليه لأجل استيعابه للعقوبة، وإد راك ما تنطوي عليه من زجر، و ردع و تهذيب حتى يتحقق الجزاء الجنائي (الفتاح). ب-إجرا ات التأجيل: طلب تأجيل تنفيذ العقوبة الجزائية يقدم من المعني بالأمر، أو عن طريق محاميه، مشفوعا بالوثائق والمستندات المبررة للوقائع التي من أجلها قدم طلب تأجيل العقوبة إلى النائب العام مكان التنفيذ (العايشة، 9111).و هذا إذا كانت مدة العقوبة المطلوب تأجيلها، تساوي أو تقل عن ستة أشهر؛ والذي يتعين عليه البث فيه خلال خمسة عشر يوما من تاريخ اتصاله بالطلب، و تنصّ المادة 98 من قانون تنظيم السجون على أن:" يتخذ النائب العام لدى المجلس القضائي التابع له محل التنفيذ مقرر التأجيل إذا كانت مدة العقوبة لا تزيد عن ستة أشهر"، ويؤجل التنفيذ المؤقت للعقوبة لمدة لا تزيد عن ستة أشهر، إلا في حالات استثنائية، حددتها المادة 94 منق. ت .س التي تنص على" يؤجل تنفيذ العقوبة في الحالات المنصوص عليها في المادة 03 أعلاه، لمدة لا تزيد عن ستة أشهر فيما عدا الحالات الآتية : - في حالة الحمل، إلى ما بعد وضع الحامل حملها بشهرين كاملين، حال وضعها ل ه ميتا، وإلى أربعة وعشرين شهرا، حال وضعها له حيا. - في حالة المرض الخطير الذي يثبت تنافيه مع الحبس إلى حين زوال حالة التنافي. - في الحالتين 2 و2 من المادة03 أعلاه،ينقض ي الأجل بالفصل في طلب العفو . - في الحالة 01 من المادة03 أعلاه، ينقض ي الأجل بانتهاء الخد مة الوطنية." يقدم الطلب في هذه الحالة إلى وزير العدل حافظ الأختام ، و الذي يبث فيه خلال 35 يوما من تاريخ استلامه الطلب؛ إذ تنص المادة 02 من ق ت س على ما يلي:" يقدم طلب التأجيل، حسب الحالة، لوزير العدل حافظ الأختام، أو للنائب العام لمكان تنفيذ العقوبة، مرف قا بالوثائ ق التي تثبت الوقائع و الوضعية المحتج بها.
عدد الصفحات ١٥أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 14 يعد سكوت النائب العام رفضا منه لطلب التأجيل، بعد انقضاء خمسة عشر يوما من تاريخ استلامه الطلب. في الحالة التي يرجع فيها الا ختصاص لوزير العدل حافظ الأختام، يعد سكوته لأكثر من ثلاثين يوما من تاريخ استلامه الطلب رفضا للتأجيل." ومن خلال هذه المواد يلاحظ، أن فحص ملف طلب التأجيل يأخذ وقتا لدراسته، هذا ما لا يتناسب مع الوضع الراهن، جراء انتشار الوباء الفتاك، فكم من محبوس يعاني من أمراض مزمنة تحول دون بقائه في المؤسسة العقابية، باعتبار أن منظمة اليحة العالمية أقرت بأن الوباء يفتك بالأ شخاص المرض ى بأمراض مزمنة، والمس نين أيضا. بذلك، يكون من الأفضل أن تتدخل المنظمة التشريعية للنظر في وضعية هذه الفئة، التي تتنافى حالاتها اليحية مع بقائهم في المؤسسة العقابية في ظل جائحة كورونا، وفي الوقت نفسه تتوافر فيهم الشروط القانونية. مع ضرورة التقليص من المدد القانو نية، ومن الأفضل أن يختص بالنظر في ملفات التأجيل الجوازي قاض ي تطبيق العقوبات، باعتباره الأقرب للمحبوسين، وهذا بأن توسع صلا حياته بأن يقرر التأجيل الجوازي دون اشتراط تقديم الطلب؛ بغية تخفيف العبء على السجون من الاكتظاظ الذي قد يؤدي إلى انتشار الوباء بصورة كثيفة. رابعا: تفعيل إجرا ات ال فرا المشروط الإ فرا الشرطي هو إطلاق سراح المحكوم علیه بعقوبة مقیدة للحریة، قبل انقضاء مدة عقوبته كلّها إطلاقا مقیدا، بشروط تتمثل في التزامات تفرض علیه تقید حریته، وتعلق هذه الحریة ع لى الوفاء بتلك الا لتزاما ت. وقد نص المشرع الجزائري في المادة 061 من قانون12 11 المتعلق بتنظيم السجون وإعادة الإ دما الاجتماعي للمحبوسين على أنه :" يمكن للمحبوس الذي قض ى فترة اختبار من مدة العقوبة المحكوم بها عليه أن يستفيد من الإ فرا المشروط إذا كان حسن السيرة والسلوك ، وأظهر ضمانا ت جدية لاستقامته . تحدد فترة الاختبار بالنسبة للمحبوس المبتدئ بنصف العقوبة المحكوم بها عليه . تحدد فترة الاختبار بالنسبة لمعتاد الإجرام بثلثي العقوبة المحكوم بها عليه ، على أن لا تقل مدتها في جميع الأحوال عن سنة واحدة . تحدد فترة الاختبار بالنسبة للمحبوس المحك وم عليه بعقوبة السجن المؤبد بخمس عشرة سنة ، تعد المدة التي تم خفضها من العقوبة بموجب عفو
عدد الصفحات ١٦أثر جائحة كورونا على التشريعات بين المستجدات والمتطلبات أعمال مؤتمر 15 رئاس ي كأنها مدة حبس قضاها المحبوس فعلا وتدخل ضمن حساب فترة الاختبار، وذلك فيما عدا حالة المحبوس المحكوم عليه بعقوبة السجن المؤبد ". یشترط ليحة الإ فرا المشروط أن یكون المعني بالأمر قد حكم علیه بعقوبة سالبة للحریة، أي یجب أن یكون الشخص الذي یرغب بالا ستفادة من هذا النظام محبوس ا، وأن یكون قد قض ى مدّة معینة في المؤس سة العقابية، وأن تكون لدیه سير ة وسلوكا حسنا ، ویكون قد أظهر ضمانات كافیة وجدیة لا ستقامته. أ - إجرا ات ال فرا المشروط: تتمثل فيما يلي: 9. تقدیم الطالب : من المعروف أن الإ فرا المشروط لیس حقا للمحكوم علیه، وإنّما امتیاز تمنحه السّ لطة المختصة للمحبوس الجدیر بالا ستفادة من هذا النّظام، و قد أوضحت المادة 062 من قانون تنظیم السجون وإعادة الإدما الاجتماعي للمحبوسين المتمّم، أنّ الإ فرا المشروط یكون إمّا بطلب المحبوس شخصیا أو ممثله القانوني ( المحامي أو أحد أقاربه )، وقد یكون أیض ا في شكل اقتراح من قاض ي تطبیق العقوبات أو مدیر المؤسسة . 2. تقدیم الطلب من المحبوس أو ممثله القانوني: اشترطت المادة 062 من قانون تنظیم السجون وإعادة الإدما الا جتماعي للمحبوسين سنة 9112 المتمّم، تقدیم الطلب من طرف المحبوس لمعرفة مدى رغبة المحبوس في تحسين سيرته وسلوكه من أجل الا ستفادة من هذا النّظام، كما منح الحق في تقدیم الطلب لممثله القانوني سواء أكان المحامي أ م أحد أقاربه ، دون أن تحدد إجراء ات تقدیم هذا الطلب، لكن یجب أن یكون الطلب مكتوبا متضمّنا : اسم ولقب المحبوس صاحب الطلب، ورقم قیده بالمؤسسة العقابیة (بوسقيعة، الوجيز في القانون الجزائي العام، 9112). یقدّم الطلب إلى قاض ي تطبیق العقوبات الذي یتولى مهمة البث فیه، بعد تشكیل الملف من طرف أمين ضبط یقوم بالتحقق من إرفاق الطلب واقتراح الاستفادة من الإ فرا المشروط قبل تسجیله، حیث یقوم أمين اللجنة بتسجیل الملفات وترتیبها حسب تاریخ ورودها، مع مرا عاة العقوبة المتبقیة . تساوي أو تقل عن أربعة وعشر ين 91 شهرا ، أمّا إذا كان باقي العقوبة یزید عن سنتين أي 91 شهرا وجه الطلب إلى وزیر العدل، وذلك طبعا بعد تشكیل الملف على مستوى مكتب قاض ي تطبیق العقوبات من طرف أمين اللّجنة، الذي یتأكد من استيفاء
عدد الصفحات ١٧