المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حث النساء على بذل المال والطعام والكساء

مريم السالم

صفحة ٢ من ٢

حث النساء على بذل 10 هم» ...الحديث( ). والطريق إلى بذل المال أصبح سهلًَّ ميسورًا في هذا الزمن خاصة بعد أن وجدت أماكن التبرعات في أكثر المساجد، وكثرت الأيدي الأمينة التي توصل التبرعات، وتعددت طرق إيصال الأموال إلى الفقراء والمحتاجين والمجاهدين، فهناك حسابات خاصة في البنوك، وهناك مكتب خاص للمجاهدين الأفغان، ومكاتب ومعارض أخرى خاصة للمؤسسات الخيرية والهيئات الإغاثية، أيضًا تنوعت وتعددت طرق الإنفاق ووسائله وأساليبه فأصبحت هناك استثمارات خاصة بكفالة الأيتام، ودفاتر خاصة لبناء المساجد، وأخرى لإطعام المساكين، وثالثة لتفطير الصائمين، وهناك السندات ذات القيمة للعديد من المشاريع وللصدقات الجارية، وكفالة الدعاة والمعلمين وحفر الآبار، بل إنه خُصصت صناديق صغيرة للأطفال، تشجيعًا لهم على بذل المال، وتعويدًا على السخاء والبذل والكرم. إلى غير ذلك وما بقى طريق إلى الخير إلا ودُل عليه، هذا إضافة إلى أن هذه الدفاتر والسندات من جميع أصناف الورقات المالية فمنها ما ورقة بـ "00 "ريال وأخرى بـ "50 "ريالاً و"0 "ريالا و "0 "و"50 "بل حتى الريال ونصفه، وكل ذلك ترغيبًا وحثًا للناس على فعل الخير، وبذل الأموال. وكل يدفع حسب قدرته واستطاعته ونخشى والله أن يكون ذلك حجة علينا يوم نلقى الله، تعالى فيسألنا عن شكر نعمته و أداء ماله ( ) رواه البخاري .

عدد الصفحات ١٨

المال والطعام والكساء 11 فيها. إذا فالطريق سهل وميسور ولله الحمد، ولا حجة لنا في التخاذل والبخل والشح، وكل ذلك من فضل الله علينا فلقد مر زمان على الناس كانوا يتمنون أن تؤخذ منهم صدقاتهم، فلا يجدون، وسيأتي عليهم زمان يكونون كذلك ( ). إياك... إياك: إياك أُختنا أن تحتقري القليل ولو كان ريالاً واحدًا فالله – عز وجل - قد يبارك في القليل ما لا يُبارك في غيره، واحذري هذه الخُدعة من الشيطان، ليُثبطك عن فعل الخير، واعلمي أن الله – عز وجل - فضله عظيم، ويضاعف الصدقات إلى سبع مائة ضعف وهو القائل – عز وجل - ﴿ مَثَ لُ الَّذِينَ ي ُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَن ْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْب ُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾[البقرة : 6 .] «ولقد سأل أبو هريرة – رضي الله عنه - رسول الله ، أي الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل وابدأ بمن تعول»( ) وجهد المقل ( ) ويكون ذلك في آخر الزمان، فعن أبي موسى الأشعري، رضي الله عنه، أن النبي  قال: «ليأتين على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب ثم لايجد أحدًا يأخذها منه...» رواه البخاري ومسلم . ( ) رواه أبو داود، وابن خزيمة في صحيحه، والحاكم وقال : صحيح على شرط مسلم، قال الشيخ الألباني (حديث صحيح )(انظر صحيح الترغيب والترهيب للألباني)كتاب الصدقات ( /190)رقم (191.)

عدد الصفحات ١٩

حث النساء على بذل 11 أي طاقته، والمقصود إخراج شيء من قليل، بمعنى أن الإنسان يرى نفسه فقيرًا، ولكن يجود من القليل ابتغاء ثواب الله وكرمه وانتظار فضله ( ) وعنه رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله  :«سبق درهم مائة ألف درهم» فقال رجل : وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال : «رجل له مالٌ كثير أخذ من عرضه مائة ألف درهم تصدق بها، ورجل ليس له إلا درهمان فأخذ أحدهما فتصدق به »( ). فالن يُبين لنا ثواب الصدقة الخارجة من مال الفق يُضاعف أجرها مئات لأن الغني يجود عن سعة، وينفق عن كثرة ولكن الفقير يدعوه إيمانه بربه إلى الإنفاق وينتظر رزق الله (3) وقد رُوي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها تصدقت بتمرة واحده (4). يذكر أحد الدعاة و المجاهدين أن هذا الريال الذي نحتقره ونستحي من إنفاقه قد يشتري به المجاهدون رصاصة فتقذف في صدر العدو، فيكون لنا أجرٌ بذلك، وقد يُسقى به جرعة ماء لإنسان مريض أو ظمآن أو يُشتري به كسرة خبر ليتيم جائع. ( ) الترغيب والترهيب للمنذري ( /1.) ( ) رواه النسائي ، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحه، واللفظ له، والحاكم وقال : صحيح على شرط مسلم قال الشيخ ا لألباني: ( حديث حسن )انظر صحيح الترغيب والترهيب ( /190)رقمالحديث (195.) (1) الترغيب والترهيب للمنذري ( /1.) (1) انظر صحيح البخاري (باب اتقوا النار ولو بشق تمرة )(1/ 5.)

عدد الصفحات ٢٠

المال والطعام والكساء 11 ولذا كان ينبغي علينا ألا نحتقر المال القليل فقد تأتي علينا ساعة نتمنى فيها حسنة واحدة، ليُثقل بها الميزان فلا نملكها ونتمنى أننا بذلنا ذلك القليل. تأكدي: أختنا أن مؤسسات الخير في هذا البلد الطيب في محل الثقة، وأن القائمين عليها هم من الإخوة الناصحين الذين بذلوا جهدهم وأوقاتهم لإيصال الأموال والصدقات إلى مُستحقيها، كما أن بعضها قد نال التزكية من قبل طائفة من العلماء والمشايخ الأفاضل، فإياك أن تستمعي لأقوال المر جفين الذي يدعون عدم وصول هذه الأموال إلى من يستحقها، وأولئك هم الذين وصفهم الله تعالى بأنهم يبخلون، ولا يكتفون بذلك بل يأمرون الناس بالبخل، والله –عز وجل - يُعطي عباده على قدر نياتهم، والمؤمن إذا هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله له حسنة، وإذا عملها كتبها الله له عشر حسنات،ثم يُضاعف لمن يشاء فله الحمدُ والمنة ( ). وإذا لم تكوني صاحبة مال : فحثي غيرك على بذله، وبيني للنساء فضل الصدقة، وأجرها العظيم، وحاجتنا إليها مع كثرة ذنوبنا وكثرة اللغو والغيبة في مجالسنا، وتُسهمين بذلك في دفع غيرك إلى الخير،و الدال على الخير كفاعله، ألا ترغبين أن تكوني فاعلة للخير دون أن تبذلي جُهدًا كبيراً؟ وإن استطعت فساعدي في جمع ( ) كما ثبت ذلك في الحديث المتفق عليه.

عدد الصفحات ٢١

حث النساء على بذل 15 التبرعات، وأوصليها إلى مستحقيها،ولك بذلك جزيل الثواب . ثانيًا: بذل الطعام وإذا لم تكوني أختنا من ذوات المال، فلابد وأن لديك ما يفيض عن حاجتك من الطعام، قد تقولين: لا يوجد في هذا الزمن من يأخذ طعامًا، ونقول لك: بلى، إن لك إخوة وإخوات يتمنون لقمة العيش الطيبة، فاسألي عنهم، وتفقدي أحوالهم، واعلمي أن أجرك باق، وثابت فيما قدمت، فلقد رُوي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنهم ذبحوا شاة فقال النبي : «ما بقي منها؟» قالت: ما بقي إلا كتفها. قال: «بقي كلها غير كتفها»( ). وقد أجاب الن بذلك ليُعلم المسلمين أن الذي يذهب هو الباقي ثوابه، الخالد بنعيمه، الجزيل الأجر قال تعالى : ﴿ مَا عِنْدَكُمْ ي َن ْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَب َرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا ي َعْمَلُونَ ﴾( ) [النحل: 79،71.] وقد ورد في فضل إطعام الطعام آيات وأحاديث عديدة منها قول الله، تبارك وتعالى في وصف عباده الأبرار ﴿ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ﴾ [الإنسان: 1 ]وقال عز وجل : ﴿ أَوْ إِطْعَامٌ فِي ي َوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ﴾ [البلد: 1.] ( ) رواه الترمذي في كتاب صفة القيامة، باب فضل الت صدق (19 )وصححجه الألباني (انظر صحيح الترغيب والترهيب)( /160.) ( ) الترغيب والترهيب( /6.)

عدد الصفحات ٢٢

المال والطعام والكساء 16 أما الأحاديث فهي كثيرة نختار لك منها هذه المجموعة : ورد في حديث قدسي : «أن الله عز وجل يقول يوم القيامة: يابن آدم مرضت فلم تعدني، قال يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين، قال أما علمت أن عبدي فلَّنًا مرض ف لم تعده، أما علمت أنه لو عدته لوجدتني عنده، يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني، قال: يارب، وكيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ قال : أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي، يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني، قال : يارب كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ قال استسقاك عبدي فلَّن فلم تسقه، أما إنك لو سقيته وجدت ذلك عندي»( ). وعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - أن رجلا سأل رسول الله  أي الإسلام خير؟ قال: «تطعمُ الطعام، وتقرأ السلَّم على من عرفت ومن لم تعرف »( ) كما أمرنا عليه الصلاة والسلام بأن نتقي النار ولو بشق تمرة فقال : «اتقوا النار ولو بشق تمرة»(3). إذا أختنا فالطريق هنا أيضًا سهل، ولن يُكلفك أكثر من البحث عن أولئك المحتاجين للطعام، ونُذكرك بالبحث عنهم في تلك ( ) صحيح مسلم كتاب البر والصلة والأداب ( /770)رقم الحديث (567.) ( ) متفق عليه. (1) متفق عليه.

عدد الصفحات ٢٣

حث النساء على بذل 17 البيوت القديمة المبنية من الطين، وفي تلك الشوارع الضيقة وتلك الممرات الصغيرة التي لم تدسها عجلات السيارات قط، اسألي عن تلك البيوت الفقيرة التي فتحت أبوابها، وتكوم أمامها مجموعة من الأطفال بلباسهم المرقع، وأحذيتهم الممزقة، وهم موجودون حتى في أكبر المدن وأرقاها، فالله عز وجل قد وزع الأرزاق بين عباده بحكمته وعدله وعلمه فأعطى الغني ليشكر، ومنع الفقير ليصبر،وكافأه بأن جعله يدخل الجنة قبل الغني بخمسمائة عام ( ). أختنا في الله: لا تترددي في أن ترسلي لهم الفائض والزائد من الطعام لديك، خاصة بعد انتهاء الولائم والحفلات والأعراس ونُذكرك هنا بالحديث المروي، عن النبي  في الصحيحين حيث يقول : «بئس الطعام طعام الوليمة يُدعي إليها الأغ نياء ويُترك الفقراء » ومن يتأمل في حالنا اليوم يجد أنه من المظاهر التي ابتلي بها المسلمون في هذا العصر التباهي، والتفاخر، والإسراف في الولائم، ودعوة الأغنياء والموسرين إليها،ومنعها عن الفقراء والمحتاجين، والإسلام يرعى حقوق الضعفاء ويهتم بهم فلينتبه المسلمو ن ( ). ( ) قال عليه الصلاة والسلام: «ويدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام» والحديث رواه الترمذي وقال: حديث صحيح. ( ) نزهة المتقين شرح رياض الصالحين : تأليف الدكتور مصطفى سعيد الخن، والدكتور مصطفى البغا ومحيي الدين مستو، وعلي الشريحي، ومحمد أمين لطفي ( /1)مؤسسة الرسالة .

عدد الصفحات ٢٤

المال والطعام والكساء 18 والطعام في الحفلات والأعراس يتبقى منه الكثير، ولئن نحتمل مسافة الذهاب بهذه النعم إلى المحتاجين خير لنا من أن نحتمل غضب الله بعد وضع نعمته في الأماكن غير اللائقة، أيضًا بالنسبة لزكاة الفطر ولحوم الأضاحي فهم يقبلون كل ما يُوهب لهم،ويفرحون به ويَدعون لم عطيه، ولا تنسى أن نُذكرك بالمشاريع الخيرية التي تسعى لإطعام المساكين في بلدان العالم الإسلامي المختلفة، ففيها خيركثير . افعلي ذلك أختنا ودلي غيرك عليه ولا تحتقري ما تبذلين في سبيل الله مهما كان قليلا، فأنت بحاجة إلى كل حسنة لتكون في ميزان أعمالك، ولقد روي عن رجل يقال له أبو الخير أنه لم يكن يخطئه يوم إلاتصدق فيه بشيء ولو بكعكة، أو بصلة رجاء أن يقيه ذلك أهوال الحساب ( ). واعلمي أيتها المسلمة أن الله – عز وجل - يُعطي الأجر العظيم على إطعام الحيوان، فكيف بالإنسان؟ ولعلك تذكرين قصة الرجل الذي وجد كلبًا يلهث من شدة العطش، فسقاه فشكر الله له ( ) الحديث رواه عقبةبن عامر، رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله  يقول: «كل امرئ في ظل صدقته حتى يُقضي بين الناس»قال يزيد : فكان أبوالخير مرثد لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء ولو بكعكة أو بصلة رواه أحمد وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحهما والحاكم وقال : صحيح على شرط مسلم، انظر الترغيب والترهيب للمنذري ( /6 )وقال الشيخ الألباني: (حديث صحيح) انظر صحيح الترغيب والترهيب ( /166.)

عدد الصفحات ٢٥

حث النساء على بذل 19 فغفر له، وفي رواية فأدخله الجنة( ) فكم من القطط والطيور تمر بين أيدينا، فلا نملك إلا أن ننهرها ومن ثم نطردها !! وكأننا لا نعلم أن في كل كبد رطبة أجرًا فهل استغنينا عن الأجر أم ماذا؟ وإذا كان هذا الفضل كله من أجل الحيوان فكيف ب الإنسان وكيف بالمسلم الموحد . والآن إن لم تكوني من صاحبات المال، ولا الطعام فلابد وأنك من صاحبات الكساء، وإن تعدد أبواب الخير وسبله دليل على عظمة هذا الدين، الذي ما ترك بابًا للخير إلا وطرقه ورغبنا فيه، ولا طريقًا للشر والأذى إلا وحذرنا منه، ونهانا عنه . ثالثًا: بذل الكساء قد تتساءلين أختي المسلمة كيف أكسب أجر الصدقة في اللباس، ونحن نذكرك بحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : سمعتُ رسول الله  يقول: «من كسا مسلمًا ثوبا، لم يزل في ستر الله ما دام عليه منه خيط أو سلك »( ) ونصف لك حال المصطفى الحبيب عليه – أفضل الصلاة وأزكى التسليم - فلقد «كان العطاء والصدقة أحب شيء إليه» وكان سروره وفرحه بما يعطيه أعظم من سرور الآخذ بما يأخذه، وكان أجود الناس بالخير يمينه كالريح المرسلة وكان إذا عرض له محتاج آثره على نفسه تارة بطعامه، وتارة بلباسه .. ( ) كما في الحديث المتفق عليه، ورواية «فأدخله الجنة» رواية البخاري . ( ) رواه الترمذي والحاكم وقال: صحيح الإسناد (انظر الترغيب والترهيب)كتاب اللباس والزينة (1/ 6.)

عدد الصفحات ٢٦

المال والطعام والكساء 11 وكان يأمر بالصدقة ويحض عليها، وي دعو إليها بحاله وقوله.. ولذلك كان  أشرح الخلق صدرًا وأطيبهم نفسًا وأنعمهم قلبًا فإن للصدقة وفعل المعروف تأثيرًا عجيبا في شرح الصدر ( ). ونسرد لك أخيرًا موقفًا لأحد علماء الإسلام، وهو الشيخ العز بن عبد السلام، الملقب بـ «سُلطان العلماء» لقوته وشدته في الحق ورد عنه - رحمه الله تعالى - أنه خرج من بيته ذات ليلة وعليه عمامة، وبينما هو في الطريق إذ عرض له محتاج فسأله ولم يكن معه شيء - فلقد كان زاهدًا ورعًا - فما كان منه إلا أن خلع عمامته وشقها نصفين، لبس نصفها وأعطى الآخر للفقير السائل وأكمل سيره فإذ بسائل آخر يسأله فخلع بقية العمامة وأعطاه إياها( ). فالشيخ رحمهالله تعالى على الرغم من أنه لم يكن يمتلك شيئًا إلا إنه لم يرض أن يرد السائل دون أن يعطيه ما ينفعه حتى لوكان قطعة قماش. وقد تتسائلين أختنا : هل هناك من يحتاج للباس والكساء ويأخذه؟ فنقول لك: نعم والله يَذكر أحد الثقات عن حال أخواتنا المسلمات في أفريقيا ويقص لنا قصة شاهدها بنفسه، عن أسرة بأكملها لا تمتلك إلا ثوبًا واحدًا إذا لبسته المرأة،وخرجت به جلس ( ) زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية ( / ، 1 )مؤسسة الرسالة مكتبة المنار الإسلامية. ( ) طبقات المفسرين للإمام الداودي: ( /1 0.)

عدد الصفحات ٢٧

حث النساء على بذل 10 الرجل في البيت ليستر نفسه بجدران البناء حتى عودتها، فإذا لبسه هو بقيت هي بدون لباس..وهكذا يتبادلون ثوبًا واحدًا بينهم، وقد اتفق قدوم هذا الشيخ مع وجود ذلك الرجل، وهو يلبس ثوب زوجته، فسأل عن السبب فأخبر بالقصة فنقلها لنا لنكون على علم بحال أخواتنا وإخواننا هناك ( ). فماذا نقول عن حالنا ورفوف الدواليب ومعاليقه تكان تسقط من ثقل ما عليها من الملابس..!! وكيف نلقي الله حين ي سألنا عن ذلك وهو القائل في محكم التنزيل ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ ي َوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴾؟! وأي حجة سيتحججن بها أمام الله أولئك النساء اللاتي يكتسبن الثياب بالآلاف المؤلفة؟! ويل للمسرفات من العذاب احذري أختي المسلمة أن تكوني من ذلك الصنف، وكوني دائما على علم بأن متاع الدنيا زائل والآخرة خير وأبقى، وبأننا لن نخرج من هذه الدنيا بغير الكفن، والعمل الصالح وما هي إلا أيام معدودات ونترك هذه الدار.. فلنجد ونعمل لنستقر في خير قرار . وأخيرًا: فإن أبواب الخير كثيرة .. كثيرة بحمد الله ولا تقتصر على بذل ( ) هذه القصة رواها الشيخ عبد الرحمن السميط الأمين العام للجنة مسلمي أفريقيا في شريط له عن أحوال المسلمين .

عدد الصفحات ٢٨

المال والطعام والكساء 11 المال والطعام وال كساء بل إن فضل الله أوسع وأشمل من ذلك .. فالكلمة الطيبة صدقة، وإماطة الأذى عن الطريق صدقة، حتى الابتسامة بين المؤمنين صدقة، فقط علينا أن نجتهد لتحصيل ذلك الخير، وأن نصدق النية ونخلصها لله تعالى، والله عند حسن ظن عبده به، ومن تقرب منه شبرًا تقرب إليه ذراعًا. نسأله تعالى أن لا يحرمنا الأجر والثواب، وأن يجعلنا من المجاهدين في سبيله بأموالهم وأرواحهم الداعين إليه بأقوالهم وأفعالهم، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين .

عدد الصفحات ٢٩

حث النساء على بذل 11 وبالشعر نداء يــــــــــــــــــــــــــا مســــــــــــــــــــــــــلمون تصــــــــــــــــــــــــــدقوا وتصــــــــــــــــــــــــــــــدقوا يــــــــــــــــــــــــــــــا مســــــــــــــــــــــــــــــلمون ولـــــــــــــــــــــــــــــــئن فعلـــــــــــــــــــــــــــــــتم ترزقـــــــــــــــــــــــــــــــوا مـــــــــــــــــــــــــــــــــا يـــــــــــــــــــــــــــــــــرزق المتصـــــــــــــــــــــــــــــــــدقون مـــــــــــــــــــــــــــــن للجيـــــــــــــــــــــــــــــاع بقومنـــــــــــــــــــــــــــــا وبمـــــــــــــــــــــــــــــــــن يلـــــــــــــــــــــــــــــــــوذ الجــــــــــــــــــــــــــــــــــائعون إن لم يهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب رجالنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا أو لم يهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب المحســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنون الله أعطى الأغنيا من فضله ما يشتهون كـــــــــــــــــــم مـــــــــــــــــــن فقـــــــــــــــــــير لا ينـــــــــــــــــــام وذوو الغنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا لا يســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــألون وتـــــــــــــــــــــــــــــــراه ينظـــــــــــــــــــــــــــــــر للأنـــــــــــــــــــــــــــــــام والجــــــــــــــــــــــــــــوع يعبــــــــــــــــــــــــــــث بــــــــــــــــــــــــــــالبطون يــــــــــــــــا مــــــــــــــــن يثمــــــــــــــــر كــــــــــــــــل مــــــــــــــــال ووراءه ريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب المنبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــون أنفــــــق ولا تخــــــش المــــــال مــــــا فــــــاز إلا المنفقون فـــاليوم بـــر وعطـــاء وبـــه الملائـــك يكتبـــون وغذا إذا جاء الجزاء لا مال ينفع أو بنون يامســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلمون تصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدقوا وتصــــــــــــــــــــــــــــــدقوا يــــــــــــــــــــــــــــــا مســــــــــــــــــــــــــــــلمون ولـــــــــــــــــــــــــــــــئن فعلـــــــــــــــــــــــــــــــتم ترزقـــــــــــــــــــــــــــــــوا مـــــــــــــــــــــــــــا يـــــــــــــــــــــــــــرزق المتصـــــــــــــــــــــــــــدقون ( ) ( ) تفضل سنبلة الشريط الثاني إنت اج لجنة الدعوة الإسلامية.

عدد الصفحات ٣٠