المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أقوال ومرويات ابن شهاب الزهري في التفسير من خلال كتابه الدر المنثور جمع ودراسة 2

فوزية عبد الرحمن عثمان

صفحة ٢ من ٢

23 2/ الصــبر و التح مــل- ( قــال الزهــري مــا صــبر أحــد مثــل صــبري و لا نشــر العلــم أحد مثل نشري) . 3/ ملازمته و طول مجالسته لأساتذته مثل عبد الله بن ثعلبة و بن المسيب 4/ احترامه لأساتذته و خدمته لهم 2. ) 3/ رحلاته العل مية . من أقوال الإمام ابن شهاب الزهري :- 1/ ما دخل أذني شيء قط فنسيته و إني لآمر بالطريق فأسد آذاني مخافة أن يدخل فيها شيء من الخنا(3) (ما قلت لأحد قط أعد علي 2/ من طلب العلم جملة فاته جملة ، و إن ما يدرك العلم حديثاً أو حديثين4. ) 3/ العلم خزائن تفت حها المسألة . 4/ ما عبد الله بشيء أفضل من العلم 3/ لا يرضي الناس قول عالم لا يعمل ، و لا عمل عامل لا يعلم 6/ آفة العلم الن سيان 7/ و قــال أيضــاً أدركــت مــن قــريش أربعــة بحــور : ســعيد بــن المســيب ، عــروةابــن الزبير ، وأب ا سلمة(3) بن عبد الرحمن ، وعبيد الله بن عب د الله بن عتبة . 8/ و قال ما استفهمت عالماً و ما رددت على عالمٍ قط6 . ) 1 المرجع السابق 2 البداية و النهاية 6/345 . 3 الخنا : الفحش / مختار الصحاح / الرازي / دار الحديث / القاهرة 162 . 4 الزهــري و ثــره للــدكتور حــارث ســليمان الضــاري ، رقــم الإيــداع في المكتبــة الوطنيــة ببغــداد 345 لســنة1685م ، طبــع بمطبعة جامعة الموصل ، مديرية مطبعة امامعة 161 و امامع233 و التقييد و الايضاح شرح مقدمة ين الصـلاح 254 . (5) بو سلمة بن عبدالر ن 22-64هـ242 – 113م) بن عوف الزهري من كبار ئمة التابعين وثقاتهم ، زير العلم محدث ثقة ، كثير الحديث ، خرج له صحاب الكتب الستة ، وروى عن بي قتادة الأنصاري ، و بو الدرداء ، و سامة بن زيد ، وح سان بن ثابت ، توفى بالمدينة وهو ابن 12سنة . تقريب التهذيب ج 1 ، ص245 2 امرح و التعديل 8/11.

عدد الصفحات ١٧

21 9/ إن هذا العلم إن أخذتـه بالمكـابرة لـه غلبـك و لكـن خـذه مـع الأيـام و الليـالي أخـذاً رفيقاً تظفر به(1. ) 13/ العلم وادٍ فإذا هبطت وادياً فعليك بالتؤدة حتى تخرج منه2. ) 11/ كان العلم يصطاد بالمسألة كما يصطاد الوحش(3. ) 12/ فضل العـالم علـى المجتهـد مائـة درجـة مـا بـين الـدرجتين خمسـمائة سـنة حضـر – عدو الفرس المضمر السريع . 13/ العبادة هي الورع ، و العلم هـو الحسـنة ، و الصـبر هـو احتمـال المكـاره و الـدعوة إلى الله علي العمل الصالح4. 14/ ثلاثـــة إذا كـــن بالقاضـــ ي فلـــيس بقاضـــي إذا كـــره اللـــوائم و أحـــب المحمـــدة و كـــره العزل( 3 ) المطلب السادس : ومن أقوال العلماء في ابن شهاب الزهري :- 1/ سعيد بن المسيب : (ما مات من ترك مثلك 6. ) 2/ عمرو بن دينار المكي7) :(ما رأيت أحداً أنص للحديث من الزهري8 .) 3/ عمـــر بـــن عبـــد العزيـــز : (علـــي كم بـــابن شـــهاب فـــانكم لا تلقـــون أحـــد أعلـــم بالســـنة الماضية منه)(9. ) 4/ مكحــول13) : (مــا بقــي علــى ظهرهــا – الارض – أحــد أعلــم بســنة ماضــية مــن ابن شهاب)(11 . ) 1 الزهري و ثره 168 ،مامع لأخلاق الراوي 232. 2 تاريخ الإسلام 5/241. 3 البداية و النهاية6/345. 4 المرجع السابق 6/343. 5 تاريخ دمشق 55/312. 2 سير علام النبلاء5/383 و تاريخ دمشق 55/312 7 هو بو محمد الأثرم اممحي مولاهم ثقة ثبت من الرابعة مات سنة ست وعشرين ومائة : تحرير 3/61 . . 8 المرجع السابق نفسه 6 البداية و النهاية6/341. 14 هو محمد بن عبدالسلام بو عبدالر ن الحافظ للحديث ثبت ثقة من هل بيروت 321هـ ، الأعلام2/222 . 11 تاريخ دمشق 5/314.

عدد الصفحات ١٨

22 3/ ابراهيم بن سعد : (ما دعا أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسـلم مـا دعـاه ابـن شهاب)(1. ) 6 /أبو الزناد( 2) : (كان الزهري يكتب كل ما سمع فلما احتيج إليه علمنا انه اعلم الناس)(3. ) 7/ ابـــن عيينـــة : (كـــان الزهــــري اعلـــم اهـــل المدينـــة4) ومحــــدثوا اهـــل الحجـــاز ابــــن شهاب و يحيى بن سعيد و بن جريج يجبنون بالحديث على وجهه . 8/ معمر : (ما رأيت مثل الزهري في الفن الذي معه3. ) 9/ الليث بن سعد:(ما رأيت عالماً قط أجمع من بن شهاب ولا أكثر علماً منه)(6. ) 13/ الشافعي7) : (لولا الزهري ذهبت السنن من المدينة8. ) 11/ أبوداود9):(وجدنا الحديث عند أربعة الزهري وقتادة وأبي اسحق والاعمش). 12/ ابن المديني13) : (أعلم الناس يقول الفقهاء السبعة ، الزهر ي). 13/ الرازي11) : (أثبت أصحاب أنس ، الزهري 14/ ابن سعد:(كان الزهري ثقة، كثير الحديث والعلم و الرواية فقيهاً جامعاً 1 المرجع السابق نفسه 2 هو عبد الله بن ذكوان القرشي بو عبد الر ن المدني ثقة فقيه من الخامسة مات سنة ثلاثين ومائة تحرير 2/242 3 سير اعلام النبلاء5/322. 4 تاريخ دمشق لابن عساكر 55/322. 5 تهذيب6/446. 2 تذكرة الحفاظ 1/146. 7 هو محمد بن ،دريس بن العباس بن عثمان بن شافع القرشي بو عبدالله حد الأئمة الأربعـة عنـد هـل السـنة مـات بمصـر سنة ربع ومائتين ، الأعلام 2/22 . (8) تذكرة الحفاظ 1/331 . 9 هو سليمان بن الأشعث بن اسحق بن بشر الأسدي السجستاني ،مام هل الحديث في زمانه . الأعلام 3/122 (14)هو علي بن عبدالله بن جعفر بن نجيح السعدي بو الحسن بصري ثبت ثقة ،مام علم هل عصره بالحديث وعلله من العاشرة مات سنة ربع وثلاثين مئتين تقريب 2/34. . (11) بو حاتم الرازي صاحب امرح والتعديل . انظر امرح والتعديل لأبي الوليد 445 . .

عدد الصفحات ١٩

23 13/ ابن حبان1) : (كـان أحفـظ أهـل زمانـه و أحسـنهم سـياقاً لمتـون الأخبـار فقيهـاً فاضلاً). 16/ ابن تيمية2) : (حفظ الزهري الإسلام نحواً من سبعين سنة)(3. ) 17/ العلائي4) : (أعلم الناس بكل فن3. ) 18/ النووي6) : (جمع علم التابعين7. ) 19/ الذهبي8) : (الزهري أعلم الحفاظ9. ) 23/ ابن كثير13) : (أحد الأعلام من أئمة الإسلام تابعي جليل11.) 21/ ابن حجر12) :. (أحد الأعلام و عالم الحجاز و الشام ، إتفقوا على أمانته وا تقانه)(13.) ما أخذ على الإمام ابن شهاب الزهري (1) هو محمد بن حبانبن د بو حاتم التميمي البس ، توفى سنة 354هـ ، صاحب كتاب الثقات . الثقات 5/346 . 2 هو د بن عبد الحليم بن عبدالسلام بن عبدالله بن بي القاسم الخضر النميري الدمشقي الحنبلي بو العباس تقي الدين الإمام وشيخ الإسلام داعية ومفت مات سنة حان وعشرين وسبعمائة ، الأعلام 1/144 . 3 شذرات الذهب 1/123. 4 هو الحافظ صلاح الدين بي سعيد خليل بن كيكلدي الناقد المتقن المدقق الشافعي توفى سنة ،حدى وستين وسبعمائة ، جامع الأصول 3/241 . 5 جامع التحصيل في حكام المراسيل ، المكتبة الظاهرية ، صبحي السامرائي ، بغداد ، 331. 2 هو محي الدين بو زكريا ،يى بن شرف الحزامي الشافعي الإمام الحافظ القدوة . الأعلام 8/146 1 الزهري و ثره 236. 8 هو أس الدين محمد بن د بن عثمـان بـن قازـاز بـو عبـدالله مـ ري ،سـلامي ولـه م لفـات عظيمـة في الحـديث وعلومـه مات سنة حان و ربعين وسبعمائة ، المرج ع السابق 5/322 . 6 تذكرة الحفاظ 1/146. 14 هو ،سماعيل بن عمر بن كثير بو الفداء عماد الدين له مصنفات الحافظ الم ري الفقيه مات بدمشـق سـنة ربـع وسـبع وسبعمائة ، الأعلام 1/324 . 11 البداية و النهاية6/341. 12 هو د بن علـي بـن محمـد الكنـاني بـو الفضـل شـهاب الـدينالعسـقلاني مـن ئمـة العلـم والتـاريخ لـه مصـنفات عديـدة مات سنة اثنتين وس سين وحانمائة ، الأعلام 1/118 . 13 فتح الباري 1/22.

عدد الصفحات ٢٠

24 كـــان ســـخياً و لكنـــه كـــان كثيـــر الاســـتدانة و عنـــدما يـــلام كـــان يقـــول إن الكـــريم تحكمه التجارب( 1. ) و كذلك صحبته السلاطين و توليه القضاء ومــــا قيــــل عــــن إرســــاله( 2) وتدليســــه3) إجــــازة روايتــــه وحديثــــه دون أن تقــــرأ عليــــه وكذلك الإسناد المدرج وهـو أن يجمـع عـدة بأسـانيدها فيجعلهـا متنـاً واحـداً ولكـن كـل ذلـك لا يســـاوي قطـــرة مـــن محـــيط علمـــه و جهـــوده الراســـخة فـــي الســـنة و لا يقلـــل مـــن مكانتـــه السامية التي آل إليها و إجماع العلماء على توثيقه. وفاته :- اختلفت النقول في تاريخ وفاته و لك ن الراجح علـى أن ـه تـوفي فـي ليلـة الثلاثـاء لسبع عشرة خلت من شهر رمضان سنة أربع و عشرين و مائة . وكــان قــد تــوفي فــي ضــيعته فــي أدامــا(4) خلــف شــغب3) وبــدا(6) مــن الحجــاز و الشام بعد أن انتقل إليها قبل وفاته بقليل و دفن فـي قارعـة الطريـق علـى نشـز( 7) ليـدعو له من يمرُّ عليه( 8. ) لقد مر الاوزاعي بقبره يوماً فوقف عليه و قال يا قبر كم فيك من علم و من حكم يا قبر كم فيك من علم و من كرم تغمده الله تعالى برحمته و جزاه عن الإسلام و السنة خير ما يجزى به العلماء العاملين 1 سير اعلام النبلاء5/333. 2 جامع التحصيل131 3 طبقات المدلسين لابن حجر العسقلاني ، المطبعة الحسينية ، القاهرة ص 45 . 4 اداما : من اشهر اودية مكة معجم البلدان 1/125 . 5 شغب : بفتح و سكون هي ضيعة بوادي القرى . المرجع السابق 3/352. 2 بدا : بفتح و القصر وادي قرب ايلة من ساحل البحر بالشام . المرجع السابق 1/351. (1) نشز : المرتفع من الأر ،المصباح المن 831 8 شذرات الذهب 1/123.تاريخ خليفة بن خ يا 3/352.وفيـات الاعيـان لأبي العبـاس أـس الـدين ـد بـن محمـد بـن بي بكر بن خلكان ، تحقيق د. ،حسان عباس ، دار صادر ، بيروت ، 4/111.

عدد الصفحات ٢١

23 المبحث الأول منهج الإمام ابن شهاب في التفسير اعتمـــدت المؤلفـــات والمصـــنفات علـــى منـــاهج عـــدة فـــي تـــدوينها ، ولأهميـــة القـــرآن واعتبــاره المصــدر التشــريعي الأول ، أولــى المفســرون الاهتمــام بــه وبتفســيراته وأخضــعوه لمناهج غاية في الدقة لتيسيره وفهمـه ومـن هـؤلاء المفسـرين الإمـام ابـن شـهاب الزهـري ، ولقد نهج في تفسيره منهج التابعين ومـن بعـدهم لمجاهـد بـن جبـر وسـعيد بـن جبيـر وعبـد الفصل الثاني جهود الز هري في التفسير وعلوم القرآن وفيه ثلاثة مباحث : المبحث الأول : منهج الإمام ابن شهاب في التفسير . المبحث الثاني : علوم القرآن في تفسير ابن شهاب الزهري المبحث الثالث : تقييم تفسير ابن شهاب الزهري .

عدد الصفحات ٢٢

26 الرزاق الصـنعاني وعلـى هـذا المسـير سـلك الإمـام فـي تفسـيره ، وهـذه ملامـح منهجـه مـن خـلال مــا وقفــت عليــه مــن أقوالـه ومروياتــه التــي بــين يــدي مـن خــلال ســور القــرآن الكــريم وبمــا أن تفســيره كلــه مــا هــو إلا تفســير بالمــأثور ، فــإ ن المصــادر التــي اســتفاد منهــا هــذا الإمام رحمه الله هي : أولاً : القرآن الكريم . ثانياً : الأحاديث النبوية الشريفة وهـــي المصـــدر الثـــاني مـــن مصـــادر التفســـير وثالثـــاً مـــن مصـــادر التفســـير أقـــوال الصـحابة والتـابعين فكثيــر مـا ينقــل أقـوالهم وتفاسـيرهم لا ســيما الـذين عنــوا بتفسـير ال قــرآن الكريم فقد استفاد من أهل العلـم الكبـار الـذين سـبقوه مـن الصـحابة والتـابعين الـذين يشـهد لهم بالمكانة العلمية الرفيعة وبالأخص في تفسير القرآن . ومــن هنــا يتضــح لنــا أن الإمــام ابــن شــهاب اعتمــد فــي منهجــه فــي تفســير الآيــات بــــالقرآن أو الســــنة أو بمــــا روي عــــن الصــــحابة أو التــــابعين موقوفــــاً عــــنهم أو مرفوعــــاً أو مقطوعــاً فإنــه يــذكر الآيــة ثــم يــذكر الآراء التــي رويــت موافقــة لمــا ذهــب إليــه مــن التفســير ذاكراً أسباب النزول أو الحادثة التي واكبت نزول الآية وما ورد فيها مـن قـراءات وناسـخ ومنســــو وا بهـــــام وا حكـــــام وغيرهـــــا مـــــن علـــــوم القـــــرآن ، ومـــــن منهجـــــه أيضـــــاً الاستشـــــهاد بالأحاديث والآثار . ومــن هنــا يتضــح لنــا مــنهج الإمــام ابــن شــهاب الزهــري فــي تفســيره مــن خــلال تلــك الجزئية المتناولة بالبحث . المبحث الثاني علوم القرآن في تفسير ابن شهاب الزهري مقدمة : علـــوم القـــرآن مـــن أجـــل العلـــوم وأشـــرفها فـــي تعريـــف كتـــاب الله تعـــالى ، وقـــد قـــال الإمـــــام الزركشـــــي : ولهـــــا تعريفـــــان أحـــــدهما يفيـــــد بمعنـــــاه الإضـــــافي – العلـــــوم الدينيـــــة المســتنبطة مـــن القــرآن الكـــريم والثــاني يفيـــد المباحـــث المتعلقــة بـــالقرآن الكــريم مـــن ناحيـــة

عدد الصفحات ٢٣

27 ونزوله وترتيبه وجمعه وكتابته وقراءته وتفسيره وا عجازه وناسخه ومنسـوخه .. ونحـو ذلـك وهو مقصودنا ههنا(1. ) وقــال شــيخ الإســلام ابــن تيميــة رحمــه الله : (مــا مــن باحــث فــي علــوم التفســير إلا وتعرض لعلوم القرآن الكريم لا سيما أنها كنوز مـن معـين لا ينضـب وضـوء مـن مصـدر لا ينفذ)(2. ) ولأهمية هذه العلوم فقد أفردها العلماء بالعديد من التصانيف ، ومنهم الإمـام ابـن شـــهاب الزهـــري فقـــد حـــوى تفســـيره علـــى هـــذا العلـــم ولأهميتـــه فقـــد اعتبـــره فـــرع مـــن فـــروع التفسير . قال الإمام الواحدي(3) في مقدمة كتابه : (.. فـآل الأمـر بنـا إلـى إفـادة المبتـدئين بعلوم الكتاب بأنه ما أنزل فيه من الأسباب إذ هـي أوفـى مـا يجـب الوقـوف عليهـا وأولـى مــا تصــرف العنايــة بهــا ولامتنــاع معرفــة تفســير الآيــة وقصــد ســبيلها دون الوقــوف علــى قصتها وبيان نزولها)(4. ) الإمام ابن شهاب الزهري وعلوم القرآن: كـــان الإمـــام الزهـــري أحـــد الأعـــلام التـــابعين الـــذين حفلـــت أمهـــات كتـــب الحـــديث والتفســير بالروايــة عــنهم فيمــا يتعلــق بتفســير القــرآن الكــريم وســائر علومــه ، إذ قــد رويــت عنه روايات كثيرة في التفسير والقراءات ونـزول القـرآن وأسـباب نزولـه وجمعـه ، وناسـخه ومنسوخه ، ومكيه ومدنيه وغير ذلك مما يتعلق بـه مـن مباحـث وعلـوم، وهـاك أمثلـة ممـا روي عنه من أنوا علوم القرآن المختلفة مقسمة إلى ثمان مطالب: (1) انظر البرهان في علوم القرآن للزركشي ، تحقيق د. يوسف عبد الر ن ، دار المعرفة ، بيروت ، لبنان 1 11441هـ- 1664م1/115 . (2) مقدمة في صول التفسير لابن تيمية منشورات دار مكتبة الحياة ، بيروت – لبنان 1684م ص31 . (3) الواحدي هو بو الحسن علي بن د بن محمد بن علي الواحدي النيسابوري الشافعي ،مـام علمـاء الت ويـل صـله مـن ســاوه حــدث عنــه عمــر بــن عبــدالله الخــواري وكــان طويــل البــاع في اللغــة العر بيــة واللغــات مــات ســنة 428 . انظــر طبقــات المفسرين للسيوطي 14 وسير علام النبلاء للذه8/422 . (4) ســـباب النـــزول للواحـــدي النيســـابوري ، طبعـــة مصـــطفى البـــابي الحلـــبي ، مصـــر ، طبعـــة ثانيـــة ، 1381هــــ– 1628م ،ص22 .

عدد الصفحات ٢٤

28 المطلب الأول : ما روي عنه في التفسير كــان ممــا روي عنــه فــي التفســير : مــا جــاء عنــه فــي معنــى قولــه تعــالى : (ف م ــن ت ط وَّع خ ي راً ف ه،و خ ي رٌ ل ه،)( 1) . أنه قال : يريد أن من صـام مـع الفديـة فهـو خيـر لـه وقـال مجاهد(2) : من أطعم المسكين صاعاً وقال غيرهما غير ذلك3. ) وممـــا جـــاء عنـــه فـــي بيـــان المـــراد فـــي قولـــه تعـــالى : (لا ت،ض ـــ ارَّ و الِّـــد ةٌ بِّو ل ـــدِّه ا و لا م و ل،ــودٌ ل ــه، بِّو ل ــدِّه)(4) أنــه قــال : والوالــدات أحــق برضــاع أولادهــن مــا قــبلن رضــاعهم بمــا يعطــى غيــرهن مــن الأجــر ، ولــيس للوالــدة أن تضــار بولــدها ، فتــأبى رضــاعه مضــارة ، وهي تعطي عليه ما يعطى غيرها من الأجـر ولـيس للمولـود لـه أن ينـزع ولـده مـن والدتـه مضارة لها وهي تقبل من الأجر ما يعطاه غيرها( 3. ) وما جاء في معنى قولـه تعـالى : (أ و ي ع ف،ـو الَّـذِّي بِّي ـدِّهِّ ع،ق ـد ة، الن ِّك ـاح 6) أنـه قـال هو الأب ، وعن ابن جريج عنه أنـه : ولـي البكـر( 7) وبـه قـال علقمـة والحسـن وغيـرهم ، وهو مروي عن ابن عباس وذهب غيرهم إلى أن المراد به الزوج( 8 ) المطلب الثاني : ما روي عنه في القراءات وكمـا روي عنــه التفسـير ، فقــد رويـت عنــه روايــات عديـدة فــي القـراءات حتــى عــد بذلك من قراء التابعين وكان قد أخذها عن أنس بن مالك وسعيد بن المسـيب وعـروة بـن الزبير . (1) سورة البقرة الآية 184 . (2) مجاهد الإمام الحافظ المفسر بو الحجاج المخزومي مولاهم المكي ثقة توفى سنة 143هـ . انظر : تذكرة الحفاظ 1/62 ، تقريب التقريب 2/226 . (3)جامع البيان في تفسير القرآن للطبري 2/83 ، تفسالقرآن العظيم ابن كثير 1/116 امامع لأحكام القرآن القرط 2 / (4) سورة البقرة الآية 233 . (5) جامع البيان للطبري 2/341 . (2) سورة البقرة الآية 231 . (1) خرجه عبد الرزاق في مصنفه 2/283 . (8) جامع البيان للطبري3/242 تفسير عبد الرزاق 21 .

عدد الصفحات ٢٥

29 قــال ابــن الجــزري : وردت عنــه الروايــة فــي حــروف القــرآن ، قــرأ علــى أنــس بــن مالــك(1) كمــا قرأهــا عرضــاً علــى ســعيد بــن المســيب2) ورواهــا عــن عــروة بــن الزبيــر 3 ) ومما جاء عنه في القراءات قراءتــه لقولــه تعــالى : (إِّلا لِّــن ع ل م ) مــن قولــه تعــالى : (و م ــا ج ع ل ن ــا ال قِّب ل ــة الَّتِّــي ك،ن ــت ع ل ي ه ا إِّلا لِّن ع ل م م ن ي تَّبِّع، الرَّس،ول )( 4. ) بالياء (إلا ليعلم) وبناء الفعل لما لم يسم فاعله3) ومنها قراءته لقوله تعالى : (ي و م ت ب ي ضُّ و،ج،وهٌ و ت س و دُّ و،ج،وه)( 6. ) (يوم تبياض وتسواد) بفتح التاء فيهما وهي محتملة لعدة قراءات 7. ) وقراءته لقوله تعـالى : (وك ت ب ن ـا ع ل ـي هِّم فِّيه ـا أ نَّ الـنَّف س بِّـالنَّف سِّ و ال ع ـي ن بِّـال ع ي نِّ)( 8) بـالرفع ، وتابعه فيها الكسائي(9) وأبو عبيدة13. ) وقراءها بالنصب : نافع 11) وعاصم1) والأعمش وحمزة 2()3. ) (1) طبقات القراء لابن امذري 2/222 . (2) طبقات القراء لابن امزري 1/348 . (3) طبقات القراء لابن امزري 1/511 . (4) سورة البقرة الآية 143 . (5) امامع لأحكام القرآن للقرط 4/121 . (2) سورة آل عمران الآية 142 . (1) امامع لأحكام القرآن للقرط 4/121 . (8) سورة المائدة الآية 45 . (6) الكسـائي هــو بــو الحســن علــي بــن ــزة بــن عبــد الله الكــوفي صــادق اللهجــة واســع العلــم بالقــرآن مقــر لغــو ي نحــوي شاعر من تصانيفه المختصر في النحو والمفردات ومعاني القرآن . انظر معجم الم لفين لكحالة 2/432 . (14) بو عبيدة : هو معمر بن المثن التميمي البصري اللغوي العلامة الإخباري صاحب التصانيف ولسد سنة 114هـ الليلــة الــ تــوفى فيهــا حســن البصــري ، وتــوفى ســنة 214هـــ. ســير عــلام النــبلاء 6/445 ، وفيــات الأعيــان لابــن خلكــان 5/235 . (11) نافــع : نافــع هــو ابــن عبــدالر ن بــن بي نعــيم ، بــو رو الليثــي 14-126هـــ) حــد الأعــلام ثقــة ، صــا صــله مــن صبهان ، خذ القراءة عرضاً من جماعة من تابعي هل المدينة عن عبدالر ن بن هرمز الأعرج . بلغ عدد شيوخه السـبعين ، وكانــت قراءتــه حــب القــراءات لأ ــد بــن حنبــل . انظــر حجــة القــراءات للإمــام بي زرعــة عبــدالر ن بــن محمــد ، 1 ، بجامعة بنغازي ( 1364هـ– 1614م) ، تحقيق سعيد الأفغا

عدد الصفحات ٢٦

33 المطلب الثالث:ما روي عنه في أول ما نزل من القرآن الكريم وآخر ما نزل منه روي عنـه فــي أول مــا نــزل أنــه قــال : أن النبـي صــلى الله عليــه وســلم كــان بحــراء إذ أتى ملك بنمط من ديباج مكتوب فيه (اق ر أ بِّاس ـمِّ ر ب ِّـك الَّـذِّي خ ل ـق ، خ ل ـق الأِّن س ـان مِّـن ع ل قٍ ، اق ر أ و ر بُّك الأ ك ر م، ، الَّـذِّي ع لَّـم بِّـال ق ل مِّ ، ع لَّـم الأِّ ن س ـان م ـا ل ـم ي ع ل م )(العلـق: 1-3()4 ) . وروي عنـــه فـــي ذلـــك حـــديث بـــدء الـــوحي المشـــهور ، عـــن عـــروة بـــن الزبيـــر عـــن عائشة(3) في الصحيحين وغيرهما 6. ) وروي عنــه أنــه قـــال : ثنــى ســعيد بـــن المســيب أنــه بلغـــه أن أحــدث القــرآن عهـــداً بالعرش آية الدين( 7. ) وفي رواية عنه : آخر القرآ ن عهداً بالعرش آية الربا ، وآية الدين(8. ) (1) عاصم هو بو بكر عاصم بن بي النجود موا ابن خززة بن مالك حد القراء السبعة خذ القراءة عن بي عبد الر ن السلمي و يره خذ عنه بو بكر بن عياش توفى سنة 321هـ بالكوفة . الأعلام3/346 . (2) ــزة بــن حبيــب الــزيات كــان رــن وــرد للقــراءة ونصــب نفســه يــا وكــان ينحــو نحــو صــحاب عبــدالله لأن قــراءة عبــد انتهت بالكوفة ،ا الأعمش فقر على ابن بي ل يلى وسليمان بـن مهـران وجعفـر بـن محمـد بـن علـي ، مـات سـنة 152هــ انظر السبعة في القراءات ، 3 ،11-12) ، دار المعارف ، تحقيق د. شوقي ضيف (3) السنن لأبو داود4/42 ، امامع لأحكام القرآن للقرط 2/162-163 ، تفسير القرآن العظيم لابن كث 3/112 . (4) دلائل النبوة للبيهقي ، تحقيق عبدالر ن محمد عثمان ، 1 ، دار النصر للطباعة ، القاهرة ، 1386هـ- 1662م ، 1/414 ، الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 1/24 . (5)عائشة م الم منين بنت بي بكر الصديق عبدالله بن عثمان من قريش ، فقه نساء المسلمين و علمهن بالدين والأدب ، كانــت تكــن بأم عبــدالله. تزوجهــا النــبي صــلى الله عليــه وســلم في الســنة الثانيــة بعــد ايجــرة ، فكانــت حــب نســائه ،ليــه . و كثرهن رواية للحديث عنه ، ويا خطب ومواقف ، وما كان ،دث يا مر ،لا نشدت فيه شعراً ، وكان كابر الصحابة يسـ لواا عـن الفـرائبي فتجيـبهم وكـان مسـروق ،ذا روى ع نهـا يقـول : (حـدثتني الصـديقة بنـت الصـديق ) (الأعـلام للزركلـي ج3 ، ص344.). (2) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر 1/22 ومسلم بشرح النووي 2/161 . (1) جامع البيان للطبري3/12 . (8) الإتقان في علوم القـرآن للحـافظ جـلال الـدين السـيوطي ، مكتبـة مصـطفى البـابي الحلـبي ،مصـ ر ، 3 ،1314هــ– 1651م ،1/21 .

عدد الصفحات ٢٧

31 قال السيوطي : ولا منافاة عندي بـين هـذه الروايـات : فـي آيـة الربـا واتقـوا يومـاً ، وآية الـدين(1) . لأن الظـاهر أنهـا نزلـت دفعـة واحـد كترتيبهـا فـي المصـحف ولأنهـا قصـة واحدة ، فأخبر كل عن بعض ما نزل بأنه آخر( 2. ) المطلب الرابع : ما روي عنه في نزول القرآن على سبعة أحرف وروي عنـــه : حـــديث نـــزول القـــرآن علـــى ســـبعة أحـــرف : المشـــهور الـــذي أخرجـــه الشيخان أيضاً(3. ) وزاد فيــه مســلم ، قــال ابــن شــهاب : بلغنـــي أن تلــك الســبعة إنمــا هــي فــي الأمـــر الذي يكون واحد ألا يختلف في حلال ولا حرام(4. ) المطلب الخامسما روي عنه في أسباب النزول وكـــذلك رويـــت عنـــه فـــي بيـــان ســـبب نـــزول قولـــه تعـــالى : (لا ي حِّـــلُّ ل ك،ـــم أ ن ت رِّث،ـــوا الن ِّس اء ك ر هاً)( 3) ، أنها نزلت في ناس من الأنصار فقــد روي عــن عبــد الــرزاق أنــه قــال : أخبرنــا معمــر عــن الزهــري قــال : نزلــت فــي نــاس مــن الأنصــار كــانوا إذا مــات الرجــل مــنهم ملــك النــاس بامرأتــه وليــه فيمســكها حتــى تموت ، فيرثها فنزلت فيهم( 6. ) ومـــا روي عنـــه فـــي بيـــان ســـبب نـــزول قولـــه تعـــالى : (و ي ـــو م ي ع ـــضُّ الظَّـــالِّم، ع ل ـــى ي د ي هِّ)(7) . إنها نزلت في أبي بن خلف (1) سورة البقرة الآيات 218 181 و282 . (2) فتح الباري شرح البخاري لابن حجر 6/23 ومسلم بشرح النووي 2/141 . (3)فتح الباري شرح البخاري لابـن حجـر 6/23 ومسـلم بشـرح النـووي 2/141 . الشـيخان همـا : البخـاري هـو محمـد بـن ،سماعيــل بــن ،بــراهيم البخــاري بــو عبيــد الله حــبر الإســلام والحــافظ لحــديث رســول الله ، صــاحب جــامع الصــحيح ولــد في بخارى 164هـ ونش يتيماً ورحل في طلب العلم . انظر الأعلام لنور علي2/34 . ومســلم هــو : ابــن الحجــاج بــن مســلم القشــيري بــو الحســين النيســابوري ثقــة حــافظ مصــنف عــالم بالفقــه صــاحب الصــحيح مات سنة ،حدى وستين ومائتين وله سبع وس سون سنة . انظر تقريب التهذيب لابن حجر 432 وتهذيب الكمال للمزي 4/446 . (4) البرهان في علوم القرآن للزركشي 1/211 . وفضائل القرآن لابن كث 12 . (5) سورة النساء الآية 16 . (2) جامع البيان لابن جرير الطبري ، دار المعارف للط باعة والنشر ، بيروت ، لبنان ، 2 ،1362هـ– 1612م ،4/246 . (1) سورة الفرقان الآيات 21-28-26 .

عدد الصفحات ٢٨

32 روي عن معمر عن الزهري أنه قال : لما كـان يـوم أحـد خـرج أبـي بـن خلـف مـع المشــركين ، فجعــل يلــتمس غفلــة النبــي صــلى الله عليــه وســلم ليحمــل عليــه فيحــول رجــل من المسلمين بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما رأى ذلك رسـول الله صـلى الله عليه وسلم قال لأصحابه خلـو عنـه ، فأخـذ الحربـة فجـز لـه بهـا يقـول : رمـاه بهـا ، فتقـع فــي ترقوتــه تحــت تســبق ه البيضــة وفــوق الــدرع فلــم يخــرج منــه كثيــر دم ، واحــتقن الــدم فــي جوفـه فجعــل يخـور كمــا يخـور الثــور حتــى مـات إلــى النـار ، فــأنزل الله فيـه (و ي ــو م ي ع ــضُّ الظَّـــالِّم، ع ل ـــى ي د ي ـــهِّ) إلـــى قولـــه تعـــالى : (و ك ـــان الشَّـــي ط ان، لِّ ِّن س ـــانِّ خ ـــذ،ولاً)(الفرقان: مـــن الآية29()1. ) ومــا روي عنــه أيضــاً فــي بيــان ســبب نــزول قولــه تعــالى : (ف ــلا و ر ب ِّــك لا ي،ؤ مِّن،ــون ح تَّى ي،ح ك ِّم،وك فِّيم ا ش ج ر ب ي ن ه،م )( 2) إنها نزلـت فـي الزبيـر بـن العـوام وحاطـب 3) بـن أبـي بلتعة اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ماء(4. ) المطلب السادس : ما روي عنه في جمع القرآن وترتيبه وكــذلك رويــت عنــه روايــات جمــع القــرآن الكــريم فــي عهــد النبــي صــلى الله عليــه وسلم وعهد أبي بكر الصـديق وعثمـان بـن عفـان رضـي الله عـنهم ، وأسـباب ذلـك الجمـع وأسماء من قاموا به في تلك العهود الثلاثة(3. ) كما رويت عنه روايات في ترتيب آيات القرآن وسوره 6. ) ما روي عنه في عرض القرآن روي عن إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله عن (1 )المصنف للحافظ عبد الرزاق بن همام الصنعاني ، تحقيق حبيب الر ن الأعظمي ، دار القلم،بيروت،لبنان ، 5/352-351 . (2) سورة النساء الآية 25 . (3)حاطب بن بي بلتعة اللخمي (534 =582- 325) صحابي شهد الوقائع كلها مع رسول الله صلى الله عليـه وسـلم وكان من شد الرماة من الصحابة ، وكانت له وارة واسعة ، بعثه النبي صلى الله عليه وسـلم بكتابـه ،ا المقـوقس صـاحب الإسـكندرية ، ومـا ت في المدينة ، وكان حد فرسان قريش ، وشعرائها في ام اهلية ، (الأعلام للزركلي ج 3 ، ص156.) (4)علل الحديث بي حاتم الرازي، المطبعة السلفية ، القاهرة، 1343هـ،2/63 سباب النزول للواحدي63-64 (5) انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر 6/14-11 . (2) فضائل القرآن الكر لابن كث 8 وما بعدها

عدد الصفحات ٢٩

33 ابن عباس رضي الله عنهم قال : (كان النبـي صـلى الله عليـه وسـلم أجـود النـاس بـالخير ، وأجـــود مـــا يكـــون فـــي شـــهر رمضـــان ، لأن جبريـــل كـــان يلقـــاه فـــي كـــل ليلـــة فـــي شـــهر رمضـان حتــى ينســل خ ، يعـرض عليــه رســول الله صـلى الله عليــه وســلم القـرآن ، فــإذا لقيــه جبريل كان أجود من الريح المرسلة)( 1. ) المطلب السابع : ما روي عنه في المكي والمدني وروي عنــه مــا يشــير إلــى معرفتــه التامــة بــالمكي والمــدني أي مــا نــزل مــن ســور القــرآن الكــريم بمكــة ومــا نــزل منهــا بالمدينــة وتر تيــب نــزول الســور فــي كــل منهمــا بــل قــد نسب إليه التأليف في عدد السور المكية والمدنية وتسميتها وترتيبها . فقــد وجــدت فــي سلســلة رســائل ونصــوص والتــي يشــرف عليهــا الــدكتور : صــلاح الدين المنجد ، رسالة منسوبة إلـى الزهـري بعنـوان كتـاب تنزيـل القـرآن الكـريم ، وقـد ذكـر المنجــد أن هــذه الرســالة موجــود مــع رســالة أخــرى للزهــري بعنــوان : الناســخ والمنســو فــي مكتبــة جامعــة (برســتون – بأمريكــا – مجموعــة يهــوذا 228) وذكــر أن هــاتين الرســالتين مرويتان عن أبي عبد الرحمن( 2) السلمي عن إبراهيم بـن الحسـين بـن علـي الهمـذاني 3 ) عـــن أبـــي يزيـــد عبـــد الله بـــن محمـــد الهزلـــي 4) عـــن الوليـــد بـــن محمـــد المـــوقري صـــاحب الزهري(3. ) وقال أن سند هاتين الرسالتين واحد ، وليس عليهما تاريخ النسخ ولا اسم الناسخ ، ورجح أنهما من القرن السابع الهجري(6. ) (1) فتح الباري شر ح صحيح البخاري لابن حجر 6/43 الإمام الزهري و ثره في السنة ص 114 . (2) بو عبد الر ن السلمي هو الإمام محمد بن الحسين بن محمد بن موسى السلمي الصوفي ، له تصـانيف عديـدة منهـا : طبقـات الصوفية وكان مكثراً من الحديث توفى سنة 412هـ . انظر طبقات الصفوية12 ، واللبابفي تهذيب الأنساب 2/126 . (3) ايمـذاني : هــو ،بــراهيم بـن الحســين بــن علــي بـن مهــران بــن يزيـد الكســائي الملقــب ----وثقــه الحـاكم و ــيره تــوفى ســنة 281هـ . انظر : تذكرة الحفاظ 2/248 . (4) ايزلي : شيخ ير معروف . انظر امرح والتعديل 2/2/152 . (5) الموقري : هو بو بشر البل قاوي ، موا بني مية قال اموزجاني : ير ثقة وقال بو حاتم : ضـعيف الحـديث وقـال ابـن المديني : لا يكتب حديثه وكذبه ،يى بن معين وقال ابن حجر : متروك ، مات سنة اثنين وحانين ومائة . انظر الشجرة في حوال الرجال للجوزجاني ( 41) وميزان الاعتدال للذهبي 3/214 تقريب التهذيب لابن حجر 2/335 (2) رسالة دكتوراة بعنوان الإمام الزهري و ثره في السنة ،عداد حارث سليمان الضاري ، ص 114-111 نقلاً عن تنزيل القرآن للمنجد ورسـائل ونصوص .

عدد الصفحات ٣٠

34 رســالة تنزيــل القــرآن كمــا وصــفها المؤلــف رســالة صــغيرة الحجــم فهــي عبــارة عــن ورقتين اثنتين ، تبدأ بقال أبو عبد الرحمن السـلمي : حـدثنا إبـراهيم بـن الحسـين بـن علـي الهمذاني ، حدثنا أبو يزيـد الهزلـي حـدثنا الوليـد بـن محمـد المـوقري ، قـال : حـدثنا محمـد بـن مســلم الزهـري قــال : هــذا كتـاب تنزيــل القــرآن .. إلـى أن قــال فــأول مـا أنــزل الله بمكــة (اقرأ باسم ربك الذي خلق) وأخذ يعدد ما نزل بعدها بمكـة إلـى أن قـال : ثـم المطففـين ، ثم عدد بعد ذلك مـا أنـزل فـي المدينـة فقـال بـأن أول سـورة نزلـت فيهـا هـي سـورة الفاتحـة إلـى أن قال:ثم سورة التوبة وهي آخر ما أنزل من القرآن( 1. ) وأيا ما كان في نسبة تأليف هـذه الرسـالة إلـى الإمـام الزهـري ، فـإن مـا روي عنـه في هذا المجال من الروايات التي نقلتها إلينا كتب السنة والتفسير وعلوم القرآن ما يؤكـد صحة نسبة أصلها إليه . المطلب الثامن : ما روي عنه في النسخ(2: ) وا لــى جانــب علمــه بمــا ذكــر فإنــه كــان عالمــاً بالناســخ والمنســو ، وقــد نســب إليــه التأليف فيه كما ذكرنا قبل قليل . وممــا اثــر عنــه فيــه : مــا روي عنــه فــي بيــان ناســخ قولــه تعــالى : (ي س ــأ لون ك ع ــنِّ الشَّه رِّ ال ح ر امِّ قِّت الٍ فِّيهِّ ق،ل قِّت الٌ فِّيهِّ ك بِّيرٌ)( 3. ) ذهب الجمهور إلى القول بنسخها ، وا ن قتال المشركين فـي الأشـهر الحـرم مبـاح واختلفوا في ناسخها فقال الزهري:نسخها قوله تعالى:(و ق اتِّل،وا ال م،ش رِّكِّين ك افَّةً ك م ـا ي،ق ـاتِّل،ون ك،م ك افَّةً و اع ل م،وا أ نَّ اللََّّ م ع ال م،تَّقِّين )( 4) وقال غيره قد نسخت بغيرها( 3. ) المبحث الثالث تقييم تفسير الإمام ابن شهاب الزهري (1) الإمام الزهري و ثره في السنة ص 111 . (2) النسخ لغة : الإزالة والنقل ، واصطلاحاً : اختلف فيه فقيل : هو رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي مت خر ، وقيل : هو عبـارة عـن خطـاب الشــارع المــانع مــن اســتمرار مــا ثبــت مــن حكــم خطــاب شــرعي ســابق وقيــل : ــير ذلــك . انظــر مختصــر المنتهــي بشــرح عضــد الملــة لابــن الحاجــب 2/324 ، الأحكام للآمدي3/65 . (3) سورة البقرة الآية 211 . (4) سورة التوبة الآية 32 . (5) امامع لأحكام القرآن لأبي عبدالله محمـد بـن ـد الأنصـاري القـرطبي ، دار الكتـاب العـربي للطباعـة والنشـر ، القـاهرة ، 3 ، دار الكتـب المصرية ، 1621م ،3/44 .

عدد الصفحات ٣١

33 يعتبــر تفســير الإمــام الزهــري مــن جملــة التــراث الإســلامي الــذي خلفــه لنــا علمــاء الســلف رضــوان الله علــيهم ، ولقــد بينــا فيمــا ســبق مركــزه العلمــي ، فــإن مصــنفاً مثــل هــذا الإمــام الجليــل لــه قيمتــه القصــوى عنــد العامــة والخاصــة وتتجلــى هــذه مــن خــلال اقوالــه ومروياته موضوع البحث . فإن علو قدر هـذا الإمـام فـي العلـم والمعرفـة تـدل علـى أنـه كـان عالمـاً فـي زمانـه وأن مــا يكتبــه كــان بقــدر علمــه لــذا فــإن تفســيره لكتــاب الله تعــالى يعتبــر لــه أهميتــه وقيمتــه الكبـرى فـي النفــوس . فإنـه عـاش فــي منتصـف القـرن الأول وأوائــل القـرن الثـاني الهجــري والــذي زكــاه نبــي هــذه الأمــة بقولــه عليــه الصــلاة والســلام : (خيــر القــرون قرنــي ثــم الــذين يلونهم ثم الذين يلونهم)(1. ) وذلك لأن أفضل من فهم القـرآن الكـريم مـن أمـة محمـد صـلى الله عليـه وسـلم هـم أصــحابه الــذين عاشــوا التنزيــل فهــم أدرى النــاس بعــد النبــي صــلى الله عليــه وســلم بكتــاب الله ثــم جــاء مــن بعــدهم أتبــاعهم الــذين ســاروا علــى دربهــم ومــنهم الإمــام الزهــري ، فكــان ممـــن ســـار فـــي نفـــس الطريـــق وتلقـــى العلـــم الشـــرعي بـــدءاً بكتـــاب الله تعـــالى علـــى الـــنهج الأول . ودراسة أقواله ومروياته التي نحن بصددها خير شاهد ودليل . فكان الإمام الزهري من أهل العلم الأوائـل الـذين كـان اهتمـامهم فـي تفسـير القـرآن بــالأثر فقــط لا غيــر ممــا أضــاف علــى تفســيره الأهميــة والقيمــة الكبــرى والفائــدة فــي فهــم القرآن الكريم الفهم الصحيح . (1) صحيح البخاري ، بو عبدالله محمد بن ،سماعيل البخاري : ، الروضة القاهرة ، 1384هـ ، كتاب الشـهادات 6/باب لا يشهد على شهادة جور ،ذا شهد 5/255 ح ر215 . Powered by TCPDF (www.tcpdf.org)

عدد الصفحات ٣٢