المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الرؤية في ضوء القرآن الكريم دراسة موضوعية

بثينة عدنان مطر

صفحة ١١ من ١٣

149‌ المطمب الرابع رؤية الظالمين مشفقين مما كسبوا يخبرنا‌ا﵀‌ ‌عف‌حاؿ‌الظالميف‌يكـ‌القيامة،‌قاؿ‌تعالى:‌﴿دَؿَى اىظٍّةلٍِِيَ مُنْفِلِيَ مٍٍِّة نَكَجُٔا ؤََُْ وَاكِعٌ ثًِِْٓ ﴾[الشكرل :22].‌ "ىك‌انتقاؿ‌بيؤلاء ‌المشركيف ‌الظالميف‌مف‌مكقفيـ‌في‌ىذه‌الدنيا،‌إلى‌يكـ‌القيامة،‌حيث‌ يركف ‌العذاب،‌فيقع‌في‌نفكسيـ‌أنيـ‌صائركف ‌إليو،‌كأف ‌ما‌أنذركا ‌بو‌في‌الدنيا‌قد‌كقع،‌فقد‌كانكا ‌ لا‌يؤمنكف‌بالبعث،‌كلا‌يؤمنكف‌بالعذاب،‌كىا ‌ىك‌ذا‌يكـ‌البعث،‌كمف‌كرائو ‌العذاب‌المرصكد ‌ ليـ،‌كىذا ‌ما‌يشير‌إليو‌قكلو‌تعالى:‌﴿ى َ وَرَأ الٍُْضْؿِمُٔنَ الٍِّةرَ ذَظََِّٔا جًٍُّْٓ َ خ مُٔاكِػُْٔة وَلًَْ يََِؽُوا خَِْٓة مَصِِْـةً ﴾[الكيؼ:53]"(1).‌ "يقكؿ‌تعالى‌ذكره ‌لنبيو‌محمد‌‌:ترل ‌يا‌محمد‌الكافريف ‌با﵀‌يكـ‌القيامة‌﴿مُنْفِلِيَ مٍٍِّة نَكَجُٔا ﴾‌يقكؿ:‌كىجًميف ‌خائفيف‌مف‌عقاب‌ا﵀‌عمى‌ما‌كسبكا ‌في‌الدنيا‌مف‌أعماليـ‌الخبيثة، ﴿ؤََُْ وَاكِعٌ ثًِِْٓ ﴾‌يقكؿ:‌كالذيف ‌ىـ‌مشفقكف‌منو‌مف‌عذاب‌ا﵀‌نازؿ ‌بيـ،‌كىـ ‌ذائقكه ‌لا‌محالة"(2).‌ كيقكؿ‌القشيرم‌في‌تفسيره إذا‌حصؿ‌الإجراـ ‌فإلى‌كقت‌ما‌لا‌يعذٌبيـ‌ا﵀‌في‌الغالب،‌ كلكنَّ‌و‌لا‌محالة‌يعذبيـ‌كربما ‌يثبت‌ذلؾ‌لبعض‌أصحاب‌القمكب‌فيتأسفكف،‌كيعممكف‌أفٌ‌‌ذلؾ‌مف‌ ا﵀‌ليـ‌معجٌؿٌ‌‌قد‌أصابيـ،‌أمٌا‌الكفار‌فغدان‌‌يشفقكف‌مما‌يقع‌بيـ‌عند‌ما‌يقر‌ ؤ‌كنو‌في‌كتابيـ،‌لأفٌ‌‌ العذاب-‌لا‌محالة-‌كاقع ‌بيـ"(3).‌ كقاؿ‌الثعالبي تىرىل‌الظَّالًمًيفى‌‌ىي‌رؤية‌بصر،‌كميشٍفًقًيفى‌‌حاؿ،‌كليس‌ليـ‌في‌ىذا‌ الإشفاؽ‌مدح‌لأنَّيـ‌إنَّما‌أشفقكا ‌حيف‌نزؿ ‌بيـ،‌كليسكا ‌كالمؤمنيف‌الذيف‌ىـ‌في‌الدنيا‌ميشٍفًقيكف‌مف‌ أمر‌الساعة،‌كما‌تقدـ،‌كىك ‌كاقع ‌بيـ"(4).‌ (1)‌التفسير‌القرآني‌لمقرآف، الخطيب،‌ج34/22.‌ (2)‌جامع‌البياف‌في‌تأكيؿ‌القرآف ،‌الطبرم، ج23/324.‌ (3)‌لطائؼ‌الإشارات ،‌ج4/434. (4)‌الجكاىر‌الحساف‌في‌تفسير‌القرآف ،‌ج3/334.

عدد الصفحات ١٦١

150‌ "كمف‌ثـ‌يعرض ‌ىؤلاء ‌الظالميف‌في‌مشيد‌مف‌مشاىد‌القيامة‌يعرضيـ ‌مشفقيف‌خائفيف‌ مف‌العذاب‌ككانكا ‌مف‌قبؿ‌لا‌يشفقكف،‌بؿ‌يستعجمكف‌كيستيتركف :‌﴿دَؿَى اىظٍّةلٍِِيَ مُنْفِلِيَ مٍٍِّة نَكَجُٔا ؤََُْ واكِعٌ ثًِِْٓ ﴾‌كالتعبير ‌العجيب‌يجعؿ‌إشفاقيـ‌«مِمَّا كَسَبُوا» فكأنما‌ىك‌غكؿ‌مفزع ‌كىك‌ الذم‌كسبكه ‌كعممكه ‌بأيدييـ‌ككانكا ‌بو‌فرحيف !‌كلكنيـ‌اليكـ‌يشفقكف‌منو‌كيفزعكف ‌«وَىُوَ واقِعٌ بِيِمْ »‌ككأنو‌ىك‌بذاتو‌انقمب‌عذابان‌‌لا‌مخمص‌منو،‌كىك ‌كاقع ‌بيـ!"(1).‌ (1)‌في‌ظلبؿ‌القرآف ،‌قطب،‌ج6/474-475.

عدد الصفحات ١٦٢

151‌ المطمب الخامس رؤية المجرمين وىم ناكسوا رؤوسيم عند ربيم عرض‌ا﵀‌حاؿ‌ المجرميف ‌يكـ‌القيامة‌كما‌يمقكف‌مف‌ذلة‌كىكاف، ‌كما‌يذكقكف‌مف‌عذاب،‌ قاؿ‌تعالى:‌﴿وَلَْٔ دَؿى إِذِ الٍُْضْؿِمُٔنَ ُةنِكُٔا رُؤُقًِِْٓ غِِْؽَ رَبًِِّْٓ رَبٍِّة ثْصَُِْة َ خ وَقٍَِػِْة ـَةرْصِػِْة جَػٍَْوْ وةلِْةً إٍُِّة مُٔكُِِٔنَ ﴾[السجدة12]‌"ىذا‌عرض ‌لحاؿ‌مف‌أحكاؿ ‌المشركيف ‌كالضاليف، ‌يكـ‌القيامة،‌ كىـ ‌في‌ىذا‌المكقؼ،‌قد‌سيقكا ‌إلى‌ساحة‌الحساب‌بيف‌يدل‌ا﵀‌،‌كقد‌نكست‌رءكسيـ ‌ذلةن‌‌ كخزيان‌،‌كخضعت ‌أعناقيـ‌ىمٌا‌كغمٌا،‌يضرعكف ‌إلى‌ا﵀‌أف‌يردكا ‌إلى‌الحياة‌الدنيا‌مرة ‌أخرل، ‌ ليصمحكا ‌ما‌أفسدكا، ‌كليستقيمكا ‌عمى‌طريؽ ‌الحؽ‌كاليدل، ‌بعد‌أف‌أبصركا ‌مف‌عمى،‌كسمعكا ‌ مف‌صمـ،‌كشيدكا ‌الحؽ‌الذم‌أنكركه، ‌كعاينكا ‌البعث‌الذم‌كفركا ‌بو،‌كأيقنكا ‌أنيـ‌كانكا ‌في‌ ضلبؿ‌مبيف"(1).‌ كقاؿ‌ابف‌كثيريخبر‌تعالى‌عف‌حاؿ‌المشركيف ‌يكـ‌القيامة‌كقاليـ‌حيف‌عاينكا ‌البعث‌ كقامكا ‌بيف‌يدم‌المَّو‌،‌حقيريف ‌ذليميف‌ناكسي‌رؤكسيًـ،‌أم‌مف‌الحياء‌كالخجؿ ‌يقكلكف‌ربَّنا‌ أبصرنا ‌كسمعنا‌أم‌نحف‌الآف‌نسمع‌قكلؾ‌كنطيع‌أمرؾ، ‌كما‌قاؿ‌تعالى:‌﴿قٍِْعْ َ أ ثًِِْٓ ثْصِِْ َ وَخ ئَْمَ دَُُِٔة ْ يَد﴾[مريـ :38]‌ككذلؾ‌يعكدكف‌عمى‌أنفسيًـ‌بالمىلبمة‌إذا‌دخمكا ‌النَّار‌بقكليـ‌﴿لَْٔ نٍُِّة نَكٍَْعُ وْ َ أ جَػْلِوُ ٌَة نٍُِّة فِ وْعةبِ َ أ الكٍّػِيِ ﴾[الٍميمٍؾً:10]‌كىكذا ‌ىؤلاء ‌يقكلكف‌ربَّنا‌أبصرنا ‌كسمعنا‌فارجعنا ‌أم‌ إلى‌دار‌الدُّنيا‌نعمؿ‌صالحان‌‌(إنَّا مُوقِنُونَ ) أم‌قد‌أيقنا‌كتحققنا‌فييا‌أفَّ‌‌كعدؾ ‌حؽّّ‌‌كلقاءؾ‌حؽّّ،‌ كقد‌عمـ‌الرىبُّ‌‌تعالى‌منيـ‌أنَّو‌لك‌أعادىـ‌إلى‌دار‌الدُّنيا‌لكانكا ‌كما‌كانكا ‌فييا‌كفَّارنا‌يكذبكف‌بآيات‌ ا﵀‌كيخالفكف‌رسمو، ‌كما‌قاؿ‌تعالى:‌﴿وَلَْٔ دَؿى إِذْ وُكِفُٔا عَلََ الٍِّةرِ ـَلةلُٔا يَة لََْتَِة ُُؿَدَّ وَلَ ُُسَؾِّبَ ثِآيةتِ رَبِِّة﴾‌[الأنعاـ:29](2).‌‌ كىذه‌الآية تىعٍجًيبه‌‌لمحمَّد‌‌كأمتو ‌مف‌حاؿً‌‌الكفرةً،‌كمىا‌حىؿَّ‌ ‌بيـ،‌كجكاب ‌لك‌ محذكؼه‌‌لأف‌حذفو‌أىكؿ‌في‌النفكس،‌كتنكيسي‌‌رؤكسيـ ‌ىك‌مف‌الذؿ‌كاليأسً‌‌كاليىـّْ‌‌بحميكؿ‌ العذابً‌"(3).‌ "إنو‌مشيد‌الخزم ‌كالاعتراؼ ‌بالخطيئة‌كالإقرار ‌بالحؽ‌الذم‌جحدكه، ‌كا علبف ‌اليقيف‌بما‌ شكُّ‌كا‌فيو،‌كطمب‌العكدة‌إلى‌الأرض ‌لإصلبح‌ما‌فات‌في‌الحياة‌الأكلى‌كىـ ‌ناكسك‌رؤكسيـ ‌ (1)‌التفسير‌القرآني‌لمقرآف، الخطيب،‌ج33/433.‌ 2))‌تفسير‌القرآف‌العظيـ ،‌ج4/424. (3)‌الجكاىر‌الحساف‌في‌تفسير‌القرآف ،‌الثعالبي،‌ج2/426.

عدد الصفحات ١٦٣

152‌ خجلبن‌كخزيان‌‌عًنٍدى‌ ‌رىبّْيًـٍ‌‌الذم‌كانكا ‌يكفركف ‌بمقائو‌في‌الدنيا،‌كلكف‌ىذا‌كمو‌يجيء‌بعد‌فكات ‌ الأكاف ‌حيث‌لا‌يجدم‌اعتراؼ ‌كلا‌إعلبف"(1).‌ "ثـ‌أخٍبىرى‌ ‌تعالى‌عف‌نىفٍسوً‌‌أنَّو‌لك‌شىاء‌ليدل‌الناس‌أجمعيف‌بأف‌يىمٍطيؼي‌‌بيـ‌ليطٍفان‌‌يؤمنكفى‌‌ بو،‌كيخترع ‌الإيمافى‌‌في‌نفكسيـ،‌قاؿ‌تعالى:‌﴿وَلَْٔ مِئَِْة لآَدَحَِْة كٍُُّ جَفْفٍ ُْؽَاَْة وَىَسَِْ ظَقٍّ اىْلَْٔلُ ٌِنِِّ نٍّ مْلَََ لََْ صًٍَََِّٓ ٌََِ ٍِِّحِ الجْ وَالٍِّةسِ مَّْػِيَ َ أ﴾[السجدة13]"(2). كسيقاؿ‌ليـ‌إنكـ‌أعطيتـ‌الفرصة ‌فأضعتمكىا ‌كتجاىمتـ‌كغفمتـ ‌عف‌ىذا‌اليكـ‌فكقعتـ‌في‌ سكء ‌العاقبة.‌فذكقكا ‌عذاب‌الخمد‌الدائـ‌بما‌نسيتـ‌كتجاىمتـ‌كبما‌كنتـ‌تقترفكف ‌مف‌الآثاـ‌ كتنحرفكف ‌عف‌طريؽ ‌الحؽٌ‌‌كاليدل ‌فقد‌استحققتـ‌أف‌ينساكـ‌ا﵀‌كما‌نسيتمكه ‌كأف ‌تصيركا ‌إلى‌ المصير‌الكبيؿ‌الذم‌صرتـ ‌إليو،"(3)‌قاؿ‌تعالى ﴿ـَؾُوكُٔا ثٍَِة نَكِحذًُْ ىِلَةءَ ئٌَِْسًُْ َْؾَا إٍُِّة نَكِحَِةزًُْ وَذُوكُٔا غَؾَابَ الخُْلَِّْ ثٍَِة نُِْذًُْ تَػٍَْئُنَ ﴾[السجدة14]. (1)‌في‌ظلبؿ‌القرآف ،‌قطب،‌‌ج6/32.‌ (2)‌الجكاىر‌الحساف‌في‌تفسير‌القرآف ،‌الثعالبي،‌ج2/426. (3)‌التفسير‌الحديث،‌دركزة ،‌ج3/425.

عدد الصفحات ١٦٤

153‌ المطمب السادس رؤية الذين كذبوا عمى ا﵀ وجوىيم مسودة ‌كمف‌ الرؤل‌الأخركية ‌أيضان‌رؤية‌الذيف‌كذبكا‌عمى‌ا﵀‌كجكىيـ‌مسكدة‌كفي‌ذلؾ‌قاؿ‌ ‌:﴿وَئَْمَ اىْلِيَةٌَحِ دَؿَى الٍَِّيََ نَؾَثُٔا عَلََ اللهٍِّ وُصًُُُْْٔٓ مُكَْٔدٍّةٌ ىَحْفَ َ خ فِ صًٍَََِّٓ ٌَسًْٔى لِيٍُْذَهَبِِّيََ ﴾[الزمر 60.]‌ "يخبر‌تعالى‌عف‌خزم ‌الذيف‌كذبكا ‌عميو،‌كأف ‌كجكىيـ ‌يكـ‌القيامة‌مسكدة‌كأنيا‌الميؿ‌ البييـ،‌يعرفيـ ‌بذلؾ‌أىؿ‌المكقؼ،‌فالحؽ‌أبمج‌كاضح ‌كأنو‌الصبح،‌فكما‌سكَّدكا‌كجو ‌الحؽ‌ بالكذب،‌سكد‌ا﵀‌كجكىيـ، ‌جزاء ‌مف‌جنس‌عمميـ،‌فميـ‌سكاد ‌الكجكه، ‌كليـ‌العذاب‌الشديد‌في‌ جينـ،‌كليذا‌قاؿ:‌﴿ىَحْفَ َ خ فِ صًٍَََِّٓ ٌَسًْٔى لِيٍُْذَهَبِِّيََ ﴾‌عف‌الحؽ،‌كعف ‌عبادة‌ربيـ، ‌المفتريف ‌ عميو؟‌بمى‌كا﵀، ‌إف‌فييا‌لعقكبةن‌‌كخزيان‌‌كسخطان‌،‌يبمغ‌مف‌المتكبريف ‌كؿ‌مبمغ،‌كيؤخذ ‌الحؽ‌منيـ‌ بيا،‌كالكذب ‌عمى‌ا﵀‌يشمؿ‌الكذب‌عميو‌باتخاذ‌الشريؾ ‌كالكلد ‌كالصاحبة، ‌كالإخبار ‌عنو‌بما‌لا‌ يميؽ‌بجلبلو،‌أك‌ادعاء‌النبكة، ‌أك‌القكؿ‌في‌شرعو ‌بما‌لـ‌يقمو،‌كالإخبار ‌بأنو‌قالو‌كشرعو "(1).‌ يقكؿ‌ابف‌كثير يخبر‌تعالى‌عف‌يكـ‌القيامة‌أنَّو‌تسكد‌فيو‌كجكهه‌‌كتبيض‌فيو‌كجكه، ‌ تسكي‌د‌كجكه ‌أىؿ‌الفيرقة‌كالاختلبؼ، ‌كتبيض‌كجكه ‌أىؿ‌السنٌة‌كالجماعة ‌قاؿ‌تعالى‌ىاىنا:‌﴿وَئَْمَ اىْلِيةٌَحِ دَؿَى الٍَِّيََ نَؾَثُٔا عَلََ اللهٍِّ ﴾‌أىمٍ‌‌فًي‌دىعٍكىاىيـٍ‌‌لىوي‌‌شىرًيؾ‌كىكىلىد ‌﴿وُصًُُُْْٔٓ مُكَْٔدٍّةٌ ﴾‌أم‌بكذبيـ‌ كافترائيـ ‌كقكلو‌تعالى:‌﴿ىَحْفَ َ خ فِ صًٍَََِّٓ ٌَسْٔىً لِيٍُْذَهَبِِّيََ ﴾‌أىمٍ‌‌أىلىيٍسىتٍ‌‌جينـ‌كافية‌ليـ‌سجنان‌‌ كمكئلبن‌‌ليـ‌فييا‌الخزم ‌كاليكاف ‌بسبب‌تكبرىـ ‌كتجبرىـ ‌كا بائيـ ‌عف‌الانقياد‌لمحؽ"(2).‌ كيقكؿ‌حسف‌الشيخ‌في‌قكلو‌تعالى :‌﴿دَؿَى الٍَِّيََ نَؾَثُٔا عَلََ اللهِ ﴾‌"كممة‌شاممة‌يدخؿ‌ فييا‌مف‌كذب‌عمى‌ا﵀‌بادعاء‌الكلد،‌أك‌الشريؾ، ‌أك‌الصاحبة،‌أك‌المعبكد‌الذم‌يزعمكف ‌أنو‌ يقرب ‌إلى‌ا﵀‌أك‌يشفع‌عنده،‌أك‌يزعـ ‌أف‌ا﵀‌حرـ ‌شيئان،‌أك‌أحؿ‌شيئان‌‌ػ‌خلبؼ‌ما‌جاء‌بو‌دينو‌ الحنيؼ‌كتحريـ ‌البحيرة، ‌كالسائبة، ‌كالكصيمة، ‌كالحاـً‌‌التي‌كاف‌يفترييا ‌المشرككف ‌عمى‌ا﵀‌بغير‌ عمـ"(3).‌ (1)‌تيسير‌الكريـ‌الرحمف ،‌السعدم،‌ص526.‌ (2)‌تفسير‌القرآف‌العظيـ ،‌ج5/344. (3)‌مباحث‌العقيدة‌في‌سكرة‌الزمر ،‌ص424.

عدد الصفحات ١٦٥

154‌ "كالظاىر ‌أف‌الرؤية ‌بصرية؛ ‌لأف‌ذلؾ‌أبمغ‌في‌التشيير‌بيـ‌كبياف‌قبح‌حاليـ،‌كالخطاب ‌لمرسكؿ ‌ ،‌أك‌لكؿ‌مف‌تتأتى‌منو‌الرؤية"(1).‌‌ كيقكؿ‌القاسمي‌في‌تفسير‌ىذه‌الآيةأم‌بنسبة‌ما‌يستحيؿ‌عميو‌مف‌الكلد‌كالشريؾ، ‌ كتجكيز‌ما‌يمتنع‌عميو‌مف‌رضاه ‌بما‌ىـ‌عميو،‌كأمره ‌ليـ،‌كغير ‌ذلؾ‌مف‌إفكيـ‌﴿وُصًُُُْْٔٓ مُكَْٔدٍّةٌ ﴾‌أم‌لما‌يناليـ‌مف‌الشدة‌التي‌تغير‌ألكانيـ ،‌فالسكاد ‌حقيقي‌أك‌لما‌لحقيـ‌مف‌الكآبة،‌ كيظير‌عمييـ‌مف‌آثار‌الييئات‌الظممانية‌كرسكخ ‌الرذائؿ ‌النفسانية‌في‌ذكاتيـ ،‌فالسكاد ‌مجاز‌ بالاستعارة "(2).‌ "كىذا ‌ىك‌المصير‌الأخير،‌فريؽ ‌مسكد‌الكجكه ‌مف‌الخزم، ‌كمف‌الكمد،‌كمف‌لفح‌ الجحيـ،‌ىك‌فريؽ ‌المتكبريف ‌في‌ىذه‌الأرض، ‌الذيف‌دعكا ‌إلى‌المٌو،‌كظمت‌الدعكة ‌قائمة‌حتى‌ بعد‌الإسراؼ ‌في‌المعصية،‌فمـ‌يمبكا ‌ىاتؼ‌النجاة،‌فيـ‌اليكـ‌في‌خزم ‌تسكد‌لو‌الكجكه "(3).‌ كقكلو﴿ىَحْفَ َ خ فِ صًٍَََِّٓ ٌَسْٔىً لِيٍُْذَهَبِِّيََ ﴾‌"أم:‌أف‌في‌جينـ‌مقرِّا‌كمقامنا‌لممتكبريف ‌الذيف‌ جاءتيـ‌آيات‌ا﵀‌فكذبكا ‌بيا‌كاستكبركا ‌عف‌قبكليا،‌كالانقياد ‌ليا"(4).‌‌ (1)‌التفسير‌الكسيط،‌مجمع‌البحكث‌الاسلبمية،‌ج6/374. (2)‌محاسف‌التأكيؿ،‌ج6/272. (3)‌في‌ظلبؿ‌القرآف ،‌قطب،‌‌ج6/274. (4)‌التفسير‌الكسيط،‌مجمع‌البحكث‌الاسلبمية،‌ج6/374.

عدد الصفحات ١٦٦

155‌ المطمب السابع رؤية المجرمين مقرنين بالأصفاد كىك‌مشيد‌مف‌مشاىد‌يكـ‌القيامة،‌حيث‌تبدأ‌الملبئكة‌بعد‌الحشر‌بتصفيدىـ‌بالأغلبؿ،‌ ذلان‌ليـ‌حتى‌يصمك‌إلى‌باب‌جينـ،‌قاؿ‌تعالى:‌﴿وَدَؿَى الٍُْضْؿٌِِيَ ئٌََْهِؾٍ ٌُلَؿٍّجِيَ فِ وْفَةدِ الَْْ * سََْابِييًُُْٓ ٌَِْ كَُِؿَانٍ وَتَؾْشََ وُصًَُُُْٔٓ الٍِّةرُ * لََِضْـِيَ اللهٍُّ كٍُُّ جَفْفٍ ٌَة نَكَجَخْ إِنٍّ اللهٍَّ سَِْيعُ ِكَةبِ الْْ﴾[إبراىيـ :49-51].‌ فقكلو﴿وَدَؿَى الٍُْضْؿٌِِيَ ئٌََْهِؾٍ ٌُلَؿٍّجِيَ فِ وْفةدِ الَْْ سَْابِييًُُْٓ ٌَِْ كَُِؿانٍ وَتَؾْشَ وُصًَُُُْٔٓ الٍِّةرُ ﴾‌ كالمعنى :‌"أنو‌في‌ىذا‌اليكـ‌يرل ‌المجرمكف ‌كىـ ‌مقرنكف ‌في‌الأصفاد،‌أم‌مقيدكف‌بالأغلبؿ،‌كقد‌ قرف ‌بعضيـ‌إلى‌بعض،‌فكانكا ‌كيانان‌‌كاحدان‌،‌مشدكدان‌‌إلى‌سمسمة،‌قد‌شدٌ‌‌كؿ‌كاحد ‌منيـ‌إلى‌ حمقة،‌‌فييا‌إذلاؿ‌ليـ‌كامتياف ،‌ىكذا‌شأف‌المجرميف ‌الذيف‌يساقكف‌إلى‌ساحة‌المحاكمة،‌ ليسمعكا ‌إلى‌حكـ‌القضاء‌فييـ،‌كليس‌ىذا‌فحسب،‌بؿ‌إنيـ‌ليعرضكف ‌ىذا‌العرض ‌المييف،‌عراة ‌ حفاة"(1).‌ كيقكؿ‌البيضاكم‌في‌تفسيره‌أم ‌"قرف ‌بعضيـ‌مع‌بعض‌بحسب‌مشاركتيـ ‌في‌العقائد‌ كالأعماؿ ‌كقكلو:‌﴿وَإِذَا الَِّفُٔسُ زُوِّصَخْ ﴾[التككير7]‌أك‌قرنكا ‌مع‌الشياطيف‌أك‌مع‌ما‌اكتسبكا ‌مف‌ العقائد‌الزائغة ‌كالممكات ‌الباطمة،‌أك‌قرنت ‌أيدييـ‌كأرجميـ ‌إلى‌رقابيـ ‌بالأغلبؿ،‌كىك ‌يحتمؿ‌أف‌ يككف‌تمثيلبن‌‌لمؤاخذتيـ ‌عمى‌ما‌اقترفتو ‌أيدييـ‌كأرجميـ "(2).‌ كقاؿ‌الزحيمي أباف‌ا﵀‌عجز‌الناس‌كذلتيـ‌أمامو،‌كذكر‌مف‌صفاتيـ:‌ككف‌المجرميف ‌ مقرنيف ‌في‌الأصفاد،‌أم‌ترل ‌يا‌محمد‌المجرميف ‌كىـ ‌الذيف‌أجرمكا ‌بكفرىـ ‌كفسادىـ‌مقيديف‌ بعضيـ‌إلى‌بعض‌في‌الأغلبؿ‌أك‌القيكد،‌فيجمع‌بيف‌النظراء ‌أك‌الأشكاؿ،‌كؿ‌صنؼ‌إلى‌ صنؼ،‌كما‌قاؿ‌تعالى:‌﴿اظْشَُُوا الٍَِّيََ ظَئٍَُا زْواصًَُْٓ َ وَأ﴾[الصافات:22]‌كقاؿ:‌﴿وَإِذَا الَِّفُٔسُ زُوِّصَخْ ﴾[التككير:7]‌أم‌تقرف ‌نفكس‌المؤمنيف‌بالحكر ‌العيف،‌كنفكس‌الكافريف ‌بالشياطيف‌كقاؿ:‌ ﴿ـَهُجْهِجُٔا ذِيٓة ًُْْ وَاىْؾةوُونَ ﴾[الشعراء :94] (3).‌ 1))‌التفسير‌القرآني‌لمقرآف، الخطيب،‌ج5/243-244. (2)‌أنكار‌التنزيؿ‌كأسرار‌التأكيؿ ،‌ج4/242.‌ (3)‌انظرالتفسير‌المنير،‌ج34/255.‌

عدد الصفحات ١٦٧

156‌ "فمشيد‌المجرميف ‌اثنيف‌اثنيف‌مقركنيف ‌في‌الكثاؽ،‌يمركف ‌صفان‌‌كراء ‌صؼ‌مشيد‌مذؿ‌ داؿ‌كذلؾ‌عمى‌قدرة ‌القيار"(1).‌ كقكلو ﴿سََْابِييًُُْٓ ٌَِْ كَُِؿَانٍ وَتَؾْشََ وُصًَُُُْٔٓ الٍِّةرُ ﴾‌السرباؿ‌كؿ‌ما‌لبس ،‌كجعمت‌سرابيميـ‌مف‌ قطراف‌لأف‌القطراف‌يبالغ‌في‌اشتعاؿ‌النار‌في‌الجمكد،‌كلك‌أراد‌ا﵀‌المبالغة‌في‌إحراقيـ ،‌بغير‌ نار‌كغير‌قطراف‌لقدر‌عمى‌ذلؾ،‌لكف‌عذب‌بما‌يعقؿ‌العباد‌العذاب‌مف ‌جيتو‌كحذرىـ‌ما‌ يعرفكف‌حقيقتو (2).‌ ‌"‌كيضاؼ‌إلى‌قرنيـ ‌في‌الكثاؽ‌أف‌سرابيميـ ‌كثيابيـ‌مف‌مادة‌شديدة‌القابمية‌للبلتياب،‌ كىي ‌في‌ذات‌الكقت‌قذرة ‌سكداء‌(مف‌قطراف )‌ففييا‌الذؿ‌كالتحقير، ‌كفييا‌الإيحاء‌بشدة‌الاشتعاؿ‌ بمجرد ‌قربيـ ‌مف‌النار!‌﴿وَتَغْشى وُجُوىَيُمُ النَّارُ ﴾‌فيك‌مشيد‌العذاب‌المذؿ‌المتمظي‌‌المشتعؿ‌ جزاء ‌المكر‌كالاستكبار "(3).‌ كفي‌قكلو‌تعالى﴿لََِضْـِيَ اللهٍُّ كٍُُّ جَفْفٍ ٌَة نَكَجَخْ إِنٍّ اللهٍَّ سَِْيعُ ِكَةبِ الْْ﴾‌‌يقكؿ‌الطبرم :"‌إف‌ ا﵀‌عالـ‌بعمؿ‌كؿٌ‌‌عامؿ،‌فلب‌يحتاج‌في‌إحصاء‌أعماليـ‌إلى‌عقد‌كؼٌ‌‌كلا‌معاناة،‌كىك ‌سريع ‌ حسابو‌لأعماليـ،‌قد‌أحاط‌بيا‌عممان‌،‌لا‌يعزب ‌عنو‌منيا‌شيء،‌كىك ‌مجازييـ ‌عمى‌جميع‌ذلؾ‌ صغير‌ ة‌ككبير‌ ة"(4).‌ "كلقد‌كسبكا ‌المكر‌كالظمـ ‌فجزاؤىـ ‌القير‌كالذؿ ،‌﴿إن اللهّ سْيع الْكةب﴾‌فالسرعة ‌في‌ الحساب‌ىنا‌تناسب‌المكر‌كالتدبير ‌الذم‌كانكا ‌يحسبكنو‌يحمييـ‌كيخفييـ،‌كيعكؽ‌انتصار‌أحد‌ عمييـ،‌فيا‌ىـ‌أكلاء ‌يجزكف ‌ما‌كسبكا ‌ذلان‌‌كألمان‌‌كسرعة ‌حساب"(5).‌ (1)‌في‌ظلبؿ‌القرآف ،‌قطب،‌‌ج4/242.‌ (2)‌انظر:‌معاني‌القرآف، الزجاج،‌‌ج 4/354.‌ (3)‌في‌ظلبؿ‌القرآف، ‌قطب،‌‌ج4/242. 4))‌جامع‌البياف‌في‌تأكيؿ‌القرآف ،‌الطبرم،‌ ج35/35.‌ (5)‌في‌ظلبؿ‌القرآف ،‌قطب،‌‌ج4/242.‌

عدد الصفحات ١٦٨

157‌ المطمب الثامن رؤية الكافرين بأس ا﵀ وما يوعدون ‌مف‌ضمف‌رؤل‌أىؿ‌النار‌يكـ‌القيامة‌رؤية‌الكافريف‌بأس‌ا﵀‌كما‌يكعدكف‌كيصكّْر‌ا﵀‌ ذلؾ‌بقكلو:‌﴿ـَيٍٍَّة وْا َ رَأ قََِة ْ ثَأ كَةلُٔا آٌٍَِّة ثِةللهٍِّ وَظْؽَهُ وَكَفَؿَُْة ثٍَِة نٍُِّة ثِِّ ِكِيَ مُشَْ * ـَيًَْ يَمُ حَِْفَػًُُْٓ إِيٍَةجًُُْٓ لٍٍَّة وْا َ رَأ قََِة ْ ثَأ قٍُِّخَ اللهٍِّ اىٍّتَِّ كَؽْ ػَيَخْ فِ غِجَةدِهِ وَػَسََِ َُِْةلِمَ اىْكََـِؿُونَ ﴾[غافر84-85]‌ فقكلو ﴿ـَيٍٍَّة وْا َ رَأ قََِة ْ ثَأ كَةلُٔا آٌٍَِّة ثِةللهٍِّ وَظْؽَهُ وَكَفَؿَُْة ثٍَِة نٍُِّة ثِِّ ِكِيَ مُشَْ﴾ أم:‌"فمما‌رأىت ‌تمؾ‌الأيمـ‌عقابنا‌الذم‌أكعدتيـ ‌بو‌الرسؿ، ‌كعاينكا ‌عذابنا‌الشديد‌الذم‌ نزؿ ‌بيـ‌قالكا :‌صدقنا‌با﵀‌كحده، ‌كأنكرنا ‌الأصناـ،‌كجحدنا ‌الآلية‌الباطمة‌التي‌كنا‌مشركيف ‌ بسبب‌عبادتنا‌ليا،‌كىكذا ‌كحدكا ‌ا﵀‌‌كأفردكه ‌بالعبادة‌ككفركا ‌بالطاغكت‌كلكف‌حيث‌لا‌تيقىاؿ‌ العثرات ‌كلا‌تنفع‌المعذرة "(1).‌ كيقكؿ‌الطبرم:‌ يقكؿ‌تعالى‌ذكره :‌فمما‌رأت ‌ىذه‌الأمـ‌المكذٌبة‌رسميا ‌بأسنا،‌يعني‌عقاب‌ ا﵀‌الذم‌كعدتيـ ‌بو‌رسمييـ‌قد‌حؿٌ‌‌بيـ،‌قالكا :‌أقررنا ‌بتكحيد ‌ا﵀،‌كصدقنا‌أنو‌لا‌إلو‌غيره ‌ ﴿وَكَفَؿَُْة ثٍَِة نٍُِّة ثِِّ ِكِيَ مُشَْ﴾‌يقكؿ:‌كجحدنا ‌الآلية‌التي‌كنا‌قبؿ‌كقتنا‌ىذا‌نشركيا ‌في‌عبادتنا‌ ا﵀‌كنعبدىا‌معو،‌كنتخذىا‌آلية،‌فبرئنا ‌منيا(2).‌ كيقكؿ‌القشيرم فممٌا‌رأكا ‌شدٌة‌البأس،‌ككقعكا ‌في‌مذلٌة‌الخيبة‌كاليأس ‌تمنٌكا‌أف‌لك‌أعيدكا ‌ إلى‌الدنيا‌مف‌الرأس ..‌ فقابميـ‌ا﵀‌بالخيبة،‌لأف‌التكبة‌لا‌تككف‌بعد‌حصكؿ‌العمـ‌الضركرم ‌ كرؤية ‌العذاب،‌فإف‌أكانيا ‌يككف‌قد‌انقضى،‌كخرطيـ ‌في‌سمؾ‌مف‌أبادىـ‌مف‌أىؿ‌الشٌرؾ‌ كالسٌخط(3).‌ كقكلو﴿ـَيًَْ يَمُ حَِْفَػًُُْٓ إِيٍَةجًُُْٓ لٍٍَّة وْا َ رَأ قََِة ْ ثَأ قٍُِّخَ اللهٍِّ اىٍّتَِّ كَؽْ ػَيَخْ فِ غِجَةدِهِ وَػَسََِ َُِْةلِمَ اىْكََـِؿُونَ ﴾‌ يقكؿ‌الطبرم:‌" يقكؿ‌تعالى‌ذكره :‌فمـ‌يؾي‌‌ينفعيـ‌تصديقيـ‌في‌الدنيا‌بتكحيد ‌ا﵀‌‌عند‌ معاينة‌عقابو‌قد‌نزؿ، ‌كعذابو ‌قد‌حؿ،‌لأنيـ‌صدقكا ‌حيف‌لا‌ينفع‌التصديؽ‌مصدقان‌،‌إذ‌كاف‌قد‌ (1)‌التفسير‌الكسيط،‌مجمع‌البحكث‌الاسلبمية،‌ج6/453-452. (2)‌انظر:‌جامع‌البياف‌في‌تأكيؿ‌القرآف ،‌‌ج23/224. (3)‌انظر:‌لطائؼ‌الاشارات ،‌ج4/436.‌

عدد الصفحات ١٦٩

158‌ مضى‌حكـ‌ا﵀‌في‌السابؽ‌مف‌عممو،‌أف‌مف‌تاب‌بعد‌نزكؿ‌العذاب‌مف‌ا﵀‌عمى‌تكذيبو‌لـ‌ تنفعو‌تكبتو"(1).‌ كالمعنى أىم :‌فمـ‌يصح‌كلـ‌يستقـ‌أف‌ينفعيـ‌إيمانيـ‌عند‌رؤية ‌عذابنا‌الشديد،‌كخسر ‌ الكافركف‌كىمككا ‌كقت‌كقكع ‌العذاب،‌كالحكمة ‌الإليية‌قضت‌ألاَّ‌‌يقبؿ‌ذلؾ‌الإيماف؛‌لأف‌ا﵀‌سفَّ‌‌ سنة‌قد‌سبقت‌في‌عباده،‌ألا‌يقبؿ‌الإيماف‌حيف‌نزكؿ‌العذاب،‌كمثؿ‌ىذا‌ما‌حدث‌لفرعكف، ‌فمقد‌ حكى‌القرآف ‌عنو‌أنو‌قاؿ‌حيف‌أدركو ‌الغرؽ :‌﴿آٌَِْخُ ٍُُّّ َ خ لََ إِلَََ إِلٍَّ الٍَِّي آٌََِخْ ثِِّ بَُِٔ إِسَْْانِيوَ َُة َ وَخ ٌََِ الٍُْكْيٍِِيَ ﴾[90]‌فرد ‌ا﵀‌عميو‌فقاؿ:‌﴿آلآْنَ وَكَؽْ غَىَيْخَ رَجْوُ وَكُِْخَ ٌََِ الٍُْفْكِؽِيََ * ـَةلََْْٔمَ جَُِضِّيمَ ثِجَؽَُِمَ لَِِهُٔنَ لٍََِْ ػَيْفَمَ آيَحً ﴾[يكنس90-91]‌كلـ‌يقبؿ‌ا﵀‌مف‌فرعكف ‌ىذا‌ الإيماف‌الذم‌اضطر‌إليو‌حيف‌أىدركو ‌الغرؽ، ‌كتمؾ‌التكبة‌التي‌كانت‌حيف‌حضره ‌المكت،‌كمات‌ كافران‌‌ميانان‌،‌كأمضى ‌ا﵀‌فيو‌سنتو،‌كلف‌تجد‌لسنة‌ا﵀‌تبديلب"(2).‌ فيذاعرض ‌لمكقؼ‌الضاليف‌جميعان‌،‌حيف‌يركف‌بأس‌ا﵀‌يحيط‌بيـ،‌إنيـ‌إذ‌ذاؾ‌ يقكلكف:‌آمنا‌با﵀‌كلكف‌لا‌يقبؿ‌منيـ‌ىذا‌الإيماف،‌كقد‌حؿ‌بيـ‌البلبء.‌فتمؾ‌ىي‌سنة‌ا﵀‌إنَّ‌و‌لا‌ ينفع‌إيماف‌في‌غير‌كقتو،‌كا نما ‌الذل‌ينفع‌ىك‌حيف‌يككف‌الإنساف‌في‌سعة‌مف‌أمره، ‌كفى‌قدرة ‌ عمى‌امتلبؾ‌الأمر‌فيما‌يختار‌مف‌إيماف‌أك‌كفر،‌أما‌ىذا‌الإيماف‌الذم‌يقع‌تحت‌حكـ‌ الاضطرار ‌كالقير، ‌فيك‌إيماف‌باطؿ،‌لا‌إرادة ‌للئنساف‌فيو،‌كمف‌ثـٌ‌‌فلب‌يحسب‌لو،‌كلا‌يعدٌ‌‌مف‌ كسبو،‌كفى‌ىذا‌يقكؿ‌ا﵀‌تعالى:‌﴿ئَْمَ تِِ ْ يَأ بَػْيُ آيةتِ رَبِّمَ لَ حَِْفَعُ جَفْكةً إِيٍةُُٓة لًَْ دَسَُْ آٌََِخْ ٌَِْ رَجْوُ وْ َ أ نَكَجَخْ فِ إِيٍةُِٓة ػَيْاً ﴾[الأنعاـ158](3).‌ يقكؿ‌سيد‌قطبذلؾ‌أف‌سنة‌المٌو‌قد‌جرت ‌عمى‌أف‌لا‌تقبؿ‌التكبة‌بعد‌ظيكر ‌بأس‌ المٌو،‌فيي‌تكبة‌الفزع ‌لا‌تكبة‌الإيماف‌:«قٍُِّخَ اللهٍِّ اىٍّتَِّ كَؽْ ػَيَخْ فِ غِجةدِهِ » كسنة‌المٌو‌ثابتة‌لا‌ تضطرب ‌كلا‌تختمؼ‌كلا‌تحيد‌عف‌الطريؽ ‌«وَػَسََِ ُِْةلِمَ اىْكَـِؿُونَ ».‌ كعمى ‌ىذا‌المشيد‌العنيؼ.‌مشيد‌بأس‌المٌو‌يأخذ‌المكذبيف،‌كمشيدىـ‌يستغيثكف‌كيفزعكف، ‌ كيعمنكف‌كممة‌الإذعاف‌كالتسميـ "(4).‌ 1))‌جامع‌البياف‌في‌تأكيؿ‌القرآف ،‌ج23/222. (2)‌التفسير‌الكسيط،‌مجمع‌البحكث‌الاسلبمية،‌ج6/452.‌ (3)‌انظر:‌التفسير‌القرآني‌لمقرآف، الخطيب،‌ج32/3254. 4))‌في‌ظلبؿ‌القرآف ،‌ج6/424.

عدد الصفحات ١٧٠

159‌ الخاتمة ‌الحمد‌﵀‌الذم‌بنعمتو‌تتـ‌الصالحات،‌حمدان‌كثيران‌طيبان‌مباركان‌فيو،‌كما‌ينبغي‌لجلبؿ‌ كجيو‌كعظيـ‌سمطانو، ‌أف‌أعانني‌عمى‌كتابة‌ىذه‌الرسالة‌ كىذا‌الجيد‌المتكاضع ،‌‌حتى‌كصمت‌ إلى‌نيايتو،‌فمو‌الحمد‌في‌الأكلى‌كالأخرة،‌كلو‌الشكر‌مف‌قبؿ‌كمف ‌بعد،‌فيذا‌جيد‌بشرم‌قابؿ‌ لمصكاب‌كالخطأ،‌إذ‌الكماؿ‌المطمؽ‌﵀‌رب‌العالميف ،‌فما‌كاف‌فيو‌مف‌صكابن‌بتكفيؽ‌ا﵀‌كما‌ تكفيقي‌إلا‌با﵀،‌كما‌كاف‌مف‌خمؿو‌ك‌سيكو‌فمف‌نفسي‌كمف‌الشيطاف‌كا﵀‌تعالى‌منو‌براء،‌ كأصمي‌كأسمـ‌عمى‌أشرؼ‌الأنبياء‌كالمرسميف‌محمد‌ ‌كصحبو‌كمف‌كالاه،‌كم ف‌اتبع‌سنتو،‌ كاقتفى‌أثره‌إلى‌يكـ‌الديف. ‌ فمكضكع‌الرؤية‌مف‌المكضكعات‌الم يمة‌في‌القرآف‌الكريـ،‌كفيما‌يمي ‌أىـ‌النتائج‌ كالتكصيات‌التي‌تكصمت‌إلييا‌خلبؿ‌ىذه‌الدراسة: ‌ أولاً: أىم النتائج: 1. ظير‌لي‌المعنى‌المغكم‌لمفظة‌الرؤية‌مف‌خلبؿ‌المعاجـ‌الم غكية،‌كىك‌النظر‌كالإبصار ‌ بالعيف،‌ك‌ الرؤية‌ىي‌مشاىدة‌الأشياء‌كا دراكيا‌بحاسة‌البصر‌كىي‌العيف،‌كبالقمب‌أيضان‌في‌ الدنيا‌كالآخرة. 2. كردت‌لفظة‌الرؤية‌كمشتقاتيا‌في‌السياؽ‌القرآني‌في‌مائتيف‌كست‌كعشريف‌مكضعان،‌مكزعة عمى‌مائتيف‌كثمانية‌آيات‌في‌خمسيف‌سكرة‌كذلؾ‌في‌الآيات‌المكية،‌كمائتيف‌كست‌ كثمانيف‌مكضعان،‌مكزعة‌عمى‌ثمانيف‌آية‌في‌سبع‌كعشريف‌سكرة‌كذلؾ‌في‌الآيات‌المدنية. 3. مف‌خلبؿ‌النظر‌في‌مكضكعات‌الآيات‌المكية‌كالمدنية‌نجد‌أنَّيا‌تتناسب‌مع‌طكر‌الدعكة الإسلبمية‌في‌كلب‌المرحمتيف. 4. تكصمت‌إلى‌الألفاظ‌المقاربة‌لمفظة‌الرؤية‌كالمتمثمة‌بالعمـ‌كالمشاىدة‌كا عتبار‌كالمعاينة‌ كالنظر‌كالإخبار،‌كالاستشياد‌عمييا‌بآيات‌القرآف‌الكريـ 5. رؤية‌ا﵀‌لأعماؿ‌العباد،‌المؤمف‌منيـ‌كالكافر،‌ميما‌يكف‌عممو‌حتى‌لك‌كاف‌مثقاؿ‌ذرة . 6. بينت‌الدراسة‌أف‌رؤل‌الأنبياء‌كالرسؿ‌حؽ،‌فيي‌معصكمة‌مف‌الشيطاف 7. تحدثت‌الدراسة‌عف‌مكاطف‌الرؤل‌الدنيكية‌لمناس،‌مف‌أجؿ‌شحذ‌اليمـ‌عمى‌الأعماؿ الصالحة.

عدد الصفحات ١٧١

160‌ 8. أظيرت‌الدراسة‌رؤية‌مشاىد‌يكـ‌‌القيامة‌كأىكاليا‌كما‌يككف‌فييا‌مف‌الأمكر‌العظاـ . 9. تؤكد‌ىذه‌الدراسة‌عمى‌عقيدة‌البعث‌كالجزاء‌التي‌ينكرىا‌بعض‌عباد‌ا﵀ ،‌كذلؾ‌يظير مف‌خلبؿ‌النصكص ‌القرآنية‌التي‌تحدثت‌عف‌علبمات‌قياـ‌الساعة،‌حيث‌ترل‌الناس‌ سكارل‌م ف‌ىكؿ‌ذلؾ‌اليكـ‌كما‌ىـ‌بالحقيقة‌سكارل. 10. تحدثت‌الدراسة‌عف‌رؤل‌أىؿ‌الجنة‌كنعيميا‌التي‌تخص‌المؤمنيف 11. أظيرت‌الدراسة‌رؤل‌أىؿ‌النار‌التي‌تخص‌الكافريف‌كالظالميف‌كالمجرميف 12. ظير‌مف‌خلبؿ‌الدراسة ‌مدل‌حاج ة‌المجتمع‌المسمـ‌في‌كؿ‌كقت،‌كلا‌سيما‌العصر‌ الحاضر‌لمرجكع‌إلى‌ىذا‌‌المكضكع‌كالتركيز‌عميو‌كالانتفاع‌بو. ثانياً: أىم التوصيات: 1. أكصي‌نفسي‌أكلان،‌كأكصي‌طمبة‌العمـ‌بالاىتماـ‌بمكضكعات‌القرآف‌الكريـ،‌التي‌ىي‌نبع‌ فياض،‌فميما‌نيؿ‌منو‌العارفكف‌فسيبقى‌القرآف‌الكريـ‌زا خران‌بالمكضكعات‌الكثيرة‌التي‌ تعالج‌مشكلبت‌البشرية‌كقضايا‌الإنسانية‌في‌كؿ‌عصر‌كزماف،‌حيث‌إف‌القرآف‌الكريـ‌ رسالة‌خالدة‌لمعالميف‌جميعان‌إلى‌أف‌يرث‌ا﵀‌الأرض‌كمف‌عمييا. 2. ضركرة‌اختيار‌مكضكعات‌بحثية‌قرآنية،‌تتناسب‌مع‌أحداث‌الكاقع‌كمجريات‌العصر،‌كما يجد‌مف‌أمكر‌ب يف‌الحيف‌كالآخر،‌يحتاج‌المسممكف‌أف‌يركىا‌مكضكعات‌متكاممة‌مف‌كحي‌ القرآف. ‌ ‌ ‌ ‌ ‌

عدد الصفحات ١٧٢

‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ المصادر والمراجع ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌

عدد الصفحات ١٧٣

162‌ المصادر والمراجع  القرآن الكريم 1. الأساس‌في‌التفسير،‌سعيد‌حكٌل،‌ط6،‌القاىرة، ‌القاىرة،‌دار‌السلبـ، ،‌1424‌ق 2. أسباب‌نزكؿ‌القرآف، ‌أبك‌الحسف‌عمي‌بف‌أحمد‌بف‌محمد‌بف‌عمي‌الكاحدم، ‌النيسابكرم، ‌ الشافعي،‌تحقيؽ :‌عصاـ‌بف‌عبد‌المحسف‌الحميداف،‌ط 2،‌الدماـ، ‌دار‌الإصلبح،‌ 1992ـ 3. ‌أسباب‌نزكؿ‌القرآف ،‌أبك‌الحسف‌عمي‌بف‌أحمد‌بف‌محمد‌بف‌عمي‌الكاحدم، ‌ النيسابكرم، ‌الشافعي،‌تحقيؽ:‌كماؿ‌بسيكني‌زغمكؿ‌،‌ط 1،‌بيركت،‌دار‌الكتب‌العممية،‌ 1411ق 4. الأعلبـ،‌خير‌الديف‌بف‌محمكد‌بف‌محمد‌بف‌عمي‌بف‌فارس، ‌الزركمي ‌الدمشقي،‌ط15، (د.ـ)،‌دار‌العمـ‌لمملبييف،‌2002ـ 5. أيسر‌التفاسير‌لكلبـ‌العمي‌الكبير،‌جابر‌بف‌مكسى‌بف‌عبد‌القادر‌بف‌جابر‌أبك‌بكر‌ الجزائرم،‌ط 5،السعكدية،‌مكتبة‌العمكـ‌كالحكـ، ‌المدينة‌المنكرة، ‌2003ـ 6. بحر‌العمكـ،‌أبك‌الميث‌نصر‌بف‌محمد‌بف‌إبراىيـ ‌السمرقندم ‌الفقيو‌الحنفي،‌تحقيؽ:‌د.‌ محمكد‌مطرجي،‌(د.ط)،‌بيركت،‌دار ‌الفكر،‌(د.ت). 7. البحر‌المحيط‌في‌التفسير،‌أبك‌حياف‌محمد‌بف‌يكسؼ‌بف‌عمي‌بف‌يكسؼ‌بف‌حياف‌ أثير‌الديف‌الأندلسي،‌تحقيؽ :‌صدقي‌محمد‌جميؿ،‌(د.ط)،‌بيركت، ‌دار‌الفكر،‌ 1420ىػ 8. البحر‌المديد‌في‌تفسير‌القرآف ‌المجيد،‌أبك‌العباس‌أحمد‌بف‌محمد‌بف‌الميدم‌بف‌ عجيبة‌الحسني‌الأنجرم ‌الفاسي‌الصكفي،‌تحقيؽ :‌أحمد‌عبد‌ا﵀‌القرشي ‌رسلبف،‌ (د.ط)،‌القاىرة، ‌الدكتكر ‌حسف‌عباس‌زكي، ‌1419‌ىػ 9. البداية‌كالنياية ،‌أبك‌الفداء‌إسماعيؿ‌بف‌عمر‌بف‌كثير‌القرشي ‌البصرم ‌ثـ‌الدمشقي،‌ تحقيؽ:‌عبد‌ا﵀‌بف‌عبد‌المحسف‌التركي،‌ط 1،‌(د.ـ)، ‌دار‌ىجر‌لمطباعة‌كالنشر ‌ كالتكزيع ‌كالإعلبف، 2003ـ

عدد الصفحات ١٧٤

163‌ 10. البدء‌كالتاريخ ،‌المطير‌بف‌طاىر‌المقدسي،‌(د.ط)،‌بكر‌سعيد، ‌مكتبة‌الثقافة‌الدينية،‌ (د.ت). 11. بصائر‌ذكم ‌التمييز‌في‌لطائؼ‌الكتاب‌العزيز ،‌مجد‌الديف‌أبك‌طاىر‌محمد‌بف‌يعقكب‌ الفيركزآبادل،‌تحقيؽ:‌محمد ‌عمي‌النجار،(د.ط)،‌القاىرة،‌المجمس ‌الأعمى‌لمشئكف‌ الإسلبمية،‌1996‌ـ 12. بصائر‌ذكم ‌التمييز‌في‌لطائؼ‌الكتاب‌العزيز ،‌مجد‌الديف‌أبك‌طاىر‌محمد‌بف‌يعقكب‌ الفيركزآبادل،‌تحقيؽ:‌محمد ‌عمي‌النجار،(د.ط)،‌القاىرة،‌المجمس ‌الأعمى‌لمشئكف‌ الإسلبمية،‌1992‌ـ 13. بصائر‌ذكم ‌التمييز‌في‌لطائؼ‌الكتاب‌العزيز ،‌مجد‌الديف‌أبك‌طاىر‌محمد‌بف‌يعقكب‌ الفيركزآبادل،‌تحقيؽ:‌محمد ‌عمي‌النجار،(د.ط)،‌القاىرة،‌المجمس ‌الأعمى‌لمشئكف‌ الإسلبمية،‌1973‌ـ 14. تاج‌العركس ‌مف‌جكاىر ‌القامكس،‌محمٌد ‌بف‌محمٌد‌بف‌عبد‌الرزٌاؽ‌الحسيني،‌أبك‌ الفيض،‌الممقٌب‌بمرتضى، ‌الزَّبيدم،‌تحقيؽ:‌مجمكعة ‌مف‌المحققيف،‌(د.ط)،‌(د.ـ)،‌دار‌ اليداية،‌(د.ت). 15. تاريخ ‌الإسلبـ‌ككفيات‌المشاىير‌كالأعلبـ ،‌شمس‌الديف‌أبك‌عبد‌ا﵀‌محمد‌بف‌أحمد‌بف‌ عثماف‌بف‌قىايٍماز‌الذىبي،‌تحقيؽ:‌عمر‌عبد‌السلبـ‌التدمرم،‌ط 2،‌بيركت،‌دار‌الكتاب‌ العربي،‌ 1993. 16. التبياف‌في‌إعراب ‌القرآف ،‌أبك‌البقاء‌عبد‌ا﵀‌بف‌الحسيف‌بف‌عبد‌ا﵀‌العكبرم،‌تحقيؽ :‌ عمي‌محمد‌البجاكم،‌(د.ط)،‌(د.ـ)،‌عيسى ‌البابي‌الحمبي‌كشركاه،‌(د.ت). 17. التحرير ‌كالتنكير(تحرير ‌المعنى‌السديد‌كتنكير‌العقؿ‌الجديد‌مف‌تفسير‌الكتاب‌المجيد)،‌ محمد‌الطاىر‌بف‌محمد‌بف‌محمد‌الطاىر‌بف‌عاشكر ‌التكنسي،‌(د.ط)،‌تكنس،‌‌الدار‌ التكنسية‌لمنشر،‌1984ـ. 18. تفسير‌ابف‌فكرؾ ‌مف‌أكؿ‌سكرة ‌المؤمنكف‌-‌آخر‌سكرة ‌السجدة،‌محمد‌بف‌الحسف‌بف‌ فكرؾ ‌الأنصارم ‌الأصبياني،‌أبك‌بكر،‌تحقيؽ :‌علبؿ‌عبد‌القادر‌بندكيش،‌ط 1، السعكدية،‌جامعة‌أـ‌القرل، ‌2009‌ـ

عدد الصفحات ١٧٥

164‌ 19. تفسير‌أبي‌السعكد‌=‌إرشاد ‌العقؿ‌السميـ‌إلى‌مزايا ‌الكتاب‌الكريـ، ‌أبك‌السعكد‌العمادم‌ محمد‌بف‌محمد‌بف‌مصطفى،‌(د.ط)،‌بيركت،‌دار‌إحياء‌التراث ‌العربي،‌(د.ت). 20. تفسير‌البيضاكل= ‌أنكار‌التنزيؿ‌كأسرار‌التأكيؿ ،‌ناصرالديف ‌أبك‌سعيد‌عبد‌ا﵀‌بف‌عمر‌ بف‌محمد‌الشيرازم ‌البيضاكم،‌(د.ط)،‌بيركت، ‌دار‌الفكر،‌(د.ت). 21. تفسير‌التسترم ،‌أبك‌محمد‌سيؿ‌بف‌عبد‌ا﵀‌بف‌يكنس‌بف‌رفيع ‌التيسترم،‌تحقيؽ:‌محمد‌ باسؿ‌عيكف‌السكد،‌ط1،‌بيركت،‌دارالكتب ‌العممية،‌1423‌ىػ 22. التفسير‌الحديث،‌دركزة ‌محمد‌عزت،‌(د.ط)،‌القاىرة، ‌دار‌إحياء‌الكتب‌العربية،‌ ‌ 1383‌ىػ 23. تفسير‌الراغب ‌الأصفياني،‌أبك‌القاسـ‌الحسيف‌بف‌محمد‌المعركؼ‌بالراغب ‌الأصفيانى،‌ تحقيؽ:‌د.‌محمد‌عبد‌العزيز ‌بسيكني،‌ط1،‌جامعة‌طنطا،‌كمية‌الآداب،‌1999‌ـ 24. تفسير‌القرآف ،‌أبك‌المظفر‌منصكر ‌بف‌محمد‌بف‌عبد‌الجبار‌ابف‌أحمد‌المركزل ‌ السمعاني‌التميمي‌الحنفي‌ثـ‌الشافعي،‌تحقيؽ :‌ياسر‌بف‌إبراىيـ ‌كغنيـ ‌بف‌عباس‌بف‌ غنيـ،‌ط1،‌السعكدية،‌دار‌الكطف،‌الرياض، ‌1997ـ 25. تفسير‌القرآف‌العظيـ ،‌أبك‌‌الفداء‌إسماعيؿ‌بف‌عمر‌بف‌كثير‌القرشي،‌تحقيؽ:‌سامي‌بف‌ محمد‌سلبمة،‌ط2،‌السعكدية،‌دار‌طيبة‌لمنشر‌كالتكزيع، 1999ـ‌ 26. التفسير‌القرآني ‌لمقرآف ،‌عبد‌الكريـ ‌يكنس‌الخطيب،‌(د.ط)،‌القاىرة،‌دار ‌الفكر‌العربي،‌ (د.ت). 27. تفسير‌القرطبي‌=الجامع ‌لأحكاـ‌القرآف ،‌أبك‌عبد‌ا﵀‌محمد‌بف‌أحمد‌بف‌أبي‌بكر‌بف‌ فرح ‌الأنصارم ‌الخزرجي ‌شمس‌الديف‌القرطبي،‌تحقيؽ :‌أحمد‌البردكني ‌كا براىيـ ‌أطفيش،‌ ط2،‌القاىرة، ‌دار‌الكتب‌المصرية، 1964ـ 28. تفسير‌القشيرم‌=‌لطائؼ ‌الإشارات ،‌عبد‌الكريـ ‌بف‌ىكازف ‌بف‌عبد‌الممؾ‌القشيرم،‌ تحقيؽ:‌إبراىيـ ‌البسيكني،‌ط3،‌مصر،‌الييئة‌المصرية ‌العامة‌لمكتاب،‌(د.ت).

عدد الصفحات ١٧٦