المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الحمض النووي أو البصمة الوراثية هل يثبت به نسب

محمد بن فنخور العبدلي

صفحة ٢ من ٣

7 عن الزوج إذا قذف زوجته بلا شهود أو أراد قطع نسب الحمل أو الطفل المولود عنه ، وهو أٌضا حماٌة وصٌانة لعرض الزوجة صبًٍ عشر : رأٌ الشُد السكزىر ضعس السَي هطعس هلالي أضزبش الفقه وأصىله – كلُخ الشرَعخ والسراضبد الإضلاهُخ جبهعخ الكىَذ قال أر توجه الأفراد ل لتحقق من نسبهم المستقر عن طرٌق البصمة الوراثٌة مكروهٌ كراهة قد تبلغ التحرٌم ٓ صبلش عشر : رأٌ الشُد السكزىر صبلح الفىزاى عضى الإفزبء ٌر الشٌخ بأن لا ٌفعل هذا ( DNA )فً مسألة البحث فً أنساب القبابل وهو لا ٌثبت الأنساب ٓ راثع عشر : رأٌ الشُد صبلح السهراًٍ ٌر عدم جواز استخدام فحص الحمض النووي لاعتماد الفحوصات الجٌنٌة فً تحقق الجماعً للأنساب البعٌدة ٓ ذبهص عشر : رأٌ الشُد المحسس ضعس الحوُس ٌر عدم جواز استخدام فحص الحمض النووي لاعتماد الفحوصات الجٌنٌة فً تحقق الجماعً للأنساب البعٌدة ٓ ضبزش عشر : رأٌ الشُد ضعس ثي عجس العسَس الشىَرخ محبضر في قطن الفقه ثكلُخ الشرَعخ جبهعخ الأهبم محوس ثي ضعىز الإضلاهُخ قال الشٌخ فً حلقة نقاش بعنوان الفحص الوراثً ودلالاته نواحً أخلاقٌة مجال الفحص الجٌنً هو الجٌنات لا معرفة التارٌخ الوراثً للرجل والمرأة ، وإن كان من الأمور المساعدة التً ٌستعان بها فً اختبار بعض الجٌنات لفحصها ٓ ضبثع عشر : رأٌ اللجٌخ السايوخ للإفزبء إن هٌبة الفتو تر أن فحص الجٌنات بٌن مدعً النسب والمُقر بذلك إذا كان سلبٌاً ، و ثبت أن فحص الجٌنات قطعً فً دلالته على صحة نتٌجته بإقرار المسلمٌن العدول المختصٌن فً هذا الفن من غٌر خلاف واحد فٌهم ، فإنه ٌعد مانعاً من ثبوت النسب شرعاً ، أما إن كان ظنً الدلالة على صحته أو كان فٌه خلاف بٌن المختصٌن ، فلا ٌجوز اعتماده فً النسب ، هذا فً منع النسب ، أما

عدد الصفحات ١٧

9 فً ثبوت النسب فلا ٌجوز الاعتماد على فحص الجٌنات أصلاً سواء أكانت نتٌجته قطعٌة أم ظنٌة ، والله أعلم ٓ صبهي عشر : رأٌ الشُد السكزىر محوس أًُص الأروازٌ ٌجب على القضاء أن ٌأخذ بالبصمة الوراثٌة لأمرٌن الأول إثبات براءة المرأة مما وُجّه إلٌها م ن تهمة ٓ الثانً إثبات نسبة الولد لأبٌه ، حتى لا ٌقع الولد فً مشكلات مستقبلٌة ٓ فإذا رفض الزوج القٌام بالبصمة الوراثٌة ، فٌُعَدّ هذا دلٌلاً ضده ولٌس له ، وٌكون من حق القاضً أن ٌفعله رغمًا عن الزوج ٓ ربضع عشر : رأٌ الشُد رأٌ السكزىر يحًُ هبشن حطي فرغل إن الخروج على الحكم الشرعً باعتماد الحمض النووي فً إثبات النسب سوف ٌترتب علٌه ما ٌأتً أولا الإسقاط الصرٌح للحكم الشرعً الذي جاء فً قوله صلى الله علٌه وسلم ( الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ) وهو من باب الأحكام الشرعٌة التً تنتظم الحقوق والواجبات ، وإسقاط هذا الحكم لٌحل محله الحمض النووي الذي هو من قبٌل الوسابل لا من قبٌل الأحكام قلب للأوضاع إذ الوسابل إنما تأت ً لخدمة الأحكام لا لتحل محلها ٓ ثانٌا إزالة إحد المعوقات الطبٌعٌة فً طرٌق الزنا بتشرٌع ٌزٌد الزانٌة اطمبنانا إلى اطمبنان ضمنه لها القانون العلمانً سلفا بإلغاء عقوبة الزنا المقررة شرعا ٓ ثالثا إسقاط القاعدة النبوٌة الشرعٌة ( البٌنة على المدعً والٌمٌن على من أنكر ) ، نتٌجة إرغام منكر النسب على تقدٌم البٌنة بإجراء عملٌة تحلٌل الحمض النووي ، وهً قاعدة قانونٌة ، ٌسقط بسقوطها الهٌكل القضابً كله ٓ رابعا الخروج الصرٌح على تشرٌع الرسول صلى الله علٌه وسلم الذي أسقط القافة شدٌدة الوضوح المعادل الموضوعً للحمض النووي فً باب إثبات النسبٓ خامسا التحاٌل على إسقاط العقوبة الشرعٌة المقررة فً حال قذف أحد الزوجٌن الآخر بالزنا ، وهو اللعان ، وإحلال ما ٌسمى الحمض النووي محله أو بالأحر تقدٌمه علٌه ٓ سادسا التفرقة بٌن متماثلٌن فً المركز القانونً الولد المنكور نسبه فً حالة ادعاء الزوجٌة وإن لم تثبت الزوجٌة ببٌنة أو إقرار والولد المنكور نسبه فً حالة الزنا الثابت ببٌنة أو إقرار وذلك بإجراء التحلٌل فً الأول دون الثانً وكلاهما فً وقوع نكران النسب علٌه سواء ٓ

عدد الصفحات ١٨

5 سابعا التفرقة بٌن مثماثلٌن فً المركز القانونً فً زواج لم ٌثبت ، وزنا قد ثبت وذلك بإجراء التحلٌل فً الأول دون الثانً ، وكلاهما فً وقوع تهمة الزنا علٌه سواء ٓ ثامنا التعرض للدفع بعدم الدستورٌة بناء على أولا وثانٌا وثالثا ورابعا وخامسا ٓ تاسعا فوات الغرض المقصود من إثبات نسب الولد برفع شأنه اجتماعٌا ، إذ بهذا الإجراء ٌقع التشهٌر بأحد الوالدٌن أوكلٌهما ، و من ثم إثبات الرذٌلة قضابٌا وإذاعتها اجتماعٌا ، بالنسبة لمجموع من ٌهمهم الأمر فً الأسرة ٓ عاشرا ستنشأ بمرور الأٌام عادة فحص الحمض النووي لإثبات النسب وهذه نتٌجة خطٌرة بالنسبة لحقوق المرأة والطفل والمجتمع جمٌعا ، وقد ٌسعى إلٌها فً الخصومات الرجل ، كما قد تسعى إلٌها المرأة ، وقد ٌنتج عنها ا- إلحاق نسب ولد الزنا للزانً من امرأة متزوجة إذا أثبت التحلٌل أنه من ماء الزانً ٓ ب- نفً النسب عن ولد من امرأة متزوجة إذا أثبت التحلٌل أنه لٌس من ماء الزوج ج - فتح باب واسع للفجور بمساندة المرأة الزانٌة فً إلحاق ولٌدها بمن حصلت مواقعته إٌاها ٓ د – فتح قٌعان جهنم تحت أقدام المحصنات عندما ٌتعرضن لدعاو إنكار نسب موالٌدهن وهً الدعاو التً ٌشجع علٌها تقنٌن الاحتكام إلى هذا الحمض وهً دعاو ٌتوقع رفعها والتلاعب فٌها من أصحاب المصلحة سواء من الزوج أو من الورثة ولا ٌفٌد فً هذا الصدد ما ٌقال من فرض عقوبة على منكر النسب إذا أثبته التحلٌل ، أو مدعً النسب إذا لم ٌثبته التحلٌل إذ ٌكون له أن ٌتعلل بالشبهات والشكوك والشواهد والقرابن وماذا تفٌد العقوبة بعد أن تلوثت سمعة المرأة ٓ حادي عاشر فساد الاستدلال بأن ما تناولته الفتو فً الاحتكام للحمض النووي لا ٌنسحب بأثر رجعً على الوقابع التً حدثت قبل صدورها ، لأنه إن صح ذلك فً القانون الوضعً الذي ٌنشأ فٌه ال حكم بصدور القانون ، فإنه لا ٌصح فً الفتو الشرعٌة الكاشفة عن الحكم الشرعً لمجتمع استقر فٌه الإسلام قرونا قبل صدور الفتو كما لا ٌصح الاستدلال على ذلك بقوله تعالى ( عفا الله عما سلف ) لأنه ٌدخل فً عفو الله لا فً عفو الدولة أو المجتمع ٓ ثانً عشر فساد الادعاء بٌقٌنٌة التحلٌل النووي ، وذلك نتٌجة وضعه بٌد منظومة متنوعة من العاملٌن فً المعامل والمحاكم بالضرورة وهم بشر غٌر معصومٌن ناهٌك عما وضع فً ٌد بعضهم خصوصا من إمكانٌة الابتزاز والرشوة والتلفٌق فً مجال إثبات النسب بما له من شدٌد الحساسٌة والإغراء ، وشأن الفتو كما هو معروف مراعاة مقتضى الحال فً مناخ اجتماعً أصبح فٌه المال رفٌع الشأن ، وخراب الذمم واسع النفوذ ، ورابحة الفساد تزكم الأنوف ولا عاصم من ذلك كله

عدد الصفحات ١٩

ٕٓ فً موضوعنا بغٌر العمل بالقاعدة النبوٌة الولد للفراش ( التعاقد ) ومن أسقط التعاقد فله الحجر فعلا بالرجم ، أو حكما بالحرمان ٓ ثالث عشر خطأ وصف العلم التجرٌبً بالٌقٌنٌة بعد أن تعر منها تماما نتٌجة للتقدم العلمً المعاصر ٓ العشروى :رأٌ السكزىر رفعذ فىزٌ - كلُخ زار العلىم ثبلقبهرح ٌحذر من حالة الهٌاج الإعلامً وإجهاد العلماء وشغلهم بقضاٌا هً من فرز غٌر أخلاقً ونتٌجة طبٌعٌة لضعف الوازع الدٌنً ، واعتبر أن إثارة مثل هذه الأمور إعلامٌاً بشكل فضابحً غٌر منضبط بالآداب الشرعٌة ، هو لون من ألوان إشاعة الفاحشة فً المجتمع المسلم ، وشدّد على ضرورة البحث عن جذور المشكل قبل البحث عن حلها عن طرٌق البصمة الوراثٌة أو غٌرها ، قابلاً ٌجب البحث عن البصمة الأخلاقٌة والتربوٌة فً مجتمعاتنا ، وأن نعمل على غرسها وتأكٌده ٓ الحبزٌ والعشروى : رأٌ الشُد السكزىر عور ثي محوس الطجُل إهبم الحرم أولا : البصمة واللعان فالخلاصة أنه لا ٌجوز الاكتفاء بالبصمة الوراثٌة عن اللعان علً اعتبار أن نتابجها عند ذوي الاختصاص بها قطعٌة أو قرٌبة من القطعٌة ، وذلك لأن الحكم الشرعً لا ٌجوز إبطاله وترك العمل به إلا بدلٌل نصً وهو غٌر ممكن ، غٌر أن الحاكم الشرعً ٌجدر به أن ٌستفٌد من هذه التقنٌة الحدٌة المتطورة وإجراء الفحوصات المخبرٌة للبصمة الوراثٌة للاستعانة بها كقرٌنة من القرابن التً ٌستعان بها علً التحقق من صحة دعو الزوج أو عدمها ، بغرض الحٌلولة دون وقوع اللعان قدر المستطاع لحض الشارع علً درء ذلك ومنعه ، وتشوفه لاتصال الأنساب وبقاء الحٌاة الزوجٌة ٓ ثانيا : ثبوت النسب بالبصمة نظراً لتشوف الشارع إلً ثبوت النسب وإلحاقه بأدنى سبب فإن الأخذ بالبصمة الوراثٌة فً مجال إثبات النسب فً الحالات التً ٌجوز فٌها الحكم بثبوت النسب بناء علً قول القافة ، أمر ظاهر الصحة والجواز وذلك لأنه إذا جاز الحكم بثبوت النسب بناء علً قول القافة ، لاستنادها علً علامات ظاهرة ، أو خفٌة مبنٌة علً الفراسة والمعرفة والخبرة فً إدراك الشبه الحاصل بٌن الآباء والأبناء فإن الأخذ بنتابج الفحص بالبصمة الوراثٌة ، والحكم بثبوت النسب بناء علً قول خبراء البصمة الوراثٌة أقل أحواله أن ٌكون مساوٌاً للحكم بقول القافة إن لم تكن البصمة

عدد الصفحات ٢٠

ٕٔ أولً بالأخذ بها ، والحكم بمقتضً نتابجها من باب قٌاس الأولً ، لأن البصمة الوراثٌة ٌعتمد فٌها علً أدلة خفٌة محسوسة من خلال الفحوصات المخبرٌة ، التً علم بالتجارب العلمٌة صحة نتابجها الدالة علً وجود الشبه ، والعلاقة النسبٌة بٌن أثنٌن أو نفٌه عنهما كما قال أحد الأطباء المختصٌن ( أن كل ما ٌمكن أن تفعله القافة ٌمكن للبصمة الوراثٌة أن تقوم به ، وبدقة متناهٌة ، ومما لا شك فٌه أن البصمة الوراثٌة فٌها من زٌادة العلم والحذق واكتشاف المورثات الجٌنٌة الدالة علً العلاقة النسبٌة ما لا ٌوجد مثله فً القافة ومع ذلك فإن ( القٌاس وأصول الشرٌعة تشهد للقافة ، لأن القول بها حكم ٌستند إلً درك أمور خفٌة وظاهرة توجب للنفس سكوناً ، فوجب اعتباره كنقد الناقد وتقو ٌم المقوم ) ، ولأن قول القابف ( حكم بظن غالب ، ورأي راجح ممن هو من أهل الخبرة فجاز ك قول المقومٌن ) فكذلك الحال بالنسبة للبصمة الوراثٌة لما فٌها من زٌادة العلم والمعرفة الحسٌة بوجود الشبه ، والعلاقة النسبٌة ما لا ٌوجد مثله فً القافة ، إما ٌحمل علً الحكم لمشروعٌة الأخذ بها فً مجال إثبات النسب فً الحالات التً ٌجوز فٌها الحكم بناء علً قول القافة ، قٌاساً علٌها ، ولأن الأصل فً الأشٌاء غٌر العبادات الإذن والإباحة ، وأخذاً من أدلة الشرع العامة ، وقواعده الكلٌة فً تحقٌق المصالح ، ودرء المفاسد لما فً الأخذ بالبصمة الوراثٌة فً مجال إثبات النسب من تحقٌق لمصالح ظاهرة ، ودرء المفاسد قصٌرة ، فالبصمة الوراثٌة ، والاستدلال بها علً إثبات النسب ٌمكن أن ٌقال بأنها نوع من علم القٌافة ، وقد تمٌزت بالبحث فً خفاٌا وأسرار النمط الوراثً للحامض النووي بدقة كبٌرة ، وعمق ومهارة علمٌة بالغة ، مما ٌجعلها تأخذ حكم القٌافة فً هذا المجال من باب أولً فٌثبت بالبصمة ما ٌثبت بالقٌافة مع وجوب توفر الشروط والضوابط التً وضعها الفقهاء فً القافة عند إرادة الحكم بإثبات النسب عن طرٌق البصمة الوراثٌة ، وبناء علً ذلك فإنه ٌمكن الأخذ بالبصمة الوراثٌة فً مجال إثبات النسب فً الحالات التالٌة حالات التنازع علً مجهول النسب بمختلف صور التناز ع التً ذكرها الفقهاء ، سواء أكان التنازع علً مجهول النسب بسبب انتفاء الأدلة أو تساوٌها ، أو كان بسبب اشترك فً وطء شبهه ونحوه ، وحالات الاشتباه فً الموالٌد فً المستشفٌات ومراكز رعاٌة الموالٌد والأطفال ونحوها ، وكذا الاشتباه فً أطفال الأنابٌب ، وحالات ضٌاع ا لأطفال واختلاطهم ، بسبب الحواد ث والكوارث وتعذر معرفة أهلٌهم ، وكذا عند وجود جثث لم ٌمكن التعرف علً هوٌتها بسبب الحروب ، أو غٌرها ٓ

عدد الصفحات ٢١

ٕٕ الضبًٍ والعشروى : رأٌ السكزىر ًصر فرَس واصل هفزٍ هصر الأضج إن البصمة الشخصٌة للإنسان تدور بٌن ثلاثة أشٌاء : السبب والشرط والمانع ، فتكون سبباً إذا رتّب الشارع الحكم على دلٌل حسً ، كما فً حالة ثبوت النسب بٌن المتنازعٌن فً وطء الشبهة مثلاً ؛ إذ اعتبر الإسلام الشبه سبباً فً ثبوته فً هذه الحالة وأمثالها ، وتكون البصمة الوراثٌة شرطاً فً كل ما وضع الشارع لقبوله شرط موافقة الحس والعق ل ، كما فً حالة ثبوت النسب بالفراش وكون الزوج لم ٌبلغ الحلم ، وٌر أن البصمة الوراثٌة تمثل دلٌلاً حسٌاً علمٌاً قطعٌاً مبنٌاً على التحلٌل والمشاهدة ، وأنها تساهم بقوة فً إظهار الحقٌقة ؛ فهً بحكم الأصل مباحة شرعاً لتحقق المنفعة عن طرٌقها فً إقرار الحقوق وإقا مة العدل ؛ وقد وضع ضوابط احتٌاطٌة كضمان للوصول إلى الهدف الذي من أجله تم الأخذ بـ DNA)؛ ومن هذه الضوابط : ٔ- شٌوعها وانتشار العمل بها ٓ ٕ- تحقٌق أكبر معدل للٌقٌنٌة فً إجراء التحالٌل الخاصة بهآ ٖ- القبول العام بها من أهل الاختصاص ؛ فلا ٌُقبل الأخذ بالكشف العلمً فً مرحلة التجرٌب ، وإنما ٌُشترط للعمل بها أن تعبر مرحلة الثبوت والتطبٌقٓ ٗ- أن ٌكون القابمون على إجراء الفحوص والتحالٌل الخاصة بالبصمة الوراثٌة عدولاً ثقة أمناءٓ تقديى انهعاٌ عهى انبصًت انىراثيت رأي المجمع الفقهً الإسلامً الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبً بعده ، أما بعد فان مجلس الفقه الإسلامً فً دورته السادسة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة فً المدة من ٕٔ- ٕٙ/ٓٔ/ٕٕٗٔهــ الذي ٌوافقه ٘-ٓٔ/ٔ/ٕٕٓٓم ، وبعد النظر إلى التعرٌف الذي سبق للمجمع اعتماده فً دورته الخامسة عشرة ونصه ( البصمة الوراثٌة هً البنٌة الجٌنٌة - نسبة إلى الجٌنات ، أي المورثات التً تدل على هوٌة كل إنسان بعٌنه ، وأفادت البحوث والدراسات العلمٌة إنها من الناحٌة العلمٌة وسٌلة تمتاز بالدقة ، لتسهٌل مهمة الطب الشرعً ، وٌمكن أخذها من أي خلٌة ( بشرٌة من الدم أو اللعاب أو المنً أو البول أو غٌره ) ، وبعد الاطلاع على ما اشتمل علٌه تقرٌر اللجنة التً كلفها المجمع فً الدورة الخامسة عشرة بإعداده من خلال

عدد الصفحات ٢٢

ٖٕ إجراء دراسة مٌدانٌة مستـفٌضة للبصمة الوراثٌة ، والاطلاع على البحوث التً قدمت الموضوع من الفقهاء والأطباء والخبراء ، والاستماع إلى المناقشات التً دارت حوله ، تبٌن من ذلك كله أن نتابج البصمة الوراثٌة تكاد تكون قطعٌة فً إثبات نسبة الأولاد إلى الوالدٌن أو نفٌهم عنهما ، وفً إسناد العٌنة ( من الدم أو المنً أو اللعاب ) التً توجد فً مسرح الحادث إلى صاحبها ، فهً أقو بكثٌر من القٌافة العادٌة ( التً هً إثبات ال نسب بوجود الشبه الجسمانً بٌن الأصل والفرع ) ، وإن الخطأ فً البصمة الوراثٌة لٌس وارداً من حٌث هً ، وإنما الخطأ فً الجهد البشري أو عوامل التلوث ونحو ذلك ، وبناءً على ما سبق قرر ما ٌلً ثالثا لا ٌجوز شرعا الاعتماد على البصمة الوراثٌة فً نفً النسب ولا ٌجوز تقدٌمها على اللعان بسورة النور ، وٌرى الشٌخ الدكتور عمر بن محمد السبٌل إمام الحرم : أنه لا ٌجوز الاكتفاء بالبصمة الوراثٌة عن اللعان علً اعتبار أن نتابجها عند ذوي الاختصاص بها قطعٌة أو قرٌبة من القطعٌة ، وذلك لأن الحكم الشرعً لا ٌجوز إبطاله وترك العمل به إلا بدلٌل نصً وهو غٌر ممكن ، غٌر أن الحاكم الشرعً ٌجدر به أن ٌستفٌد من هذه التقنٌة الحدٌة المتطورة وإجراء الفحوصات المخبرٌة للبصمة الوراثٌة للاستعانة بها كقرٌنة من القرابن التً ٌستعان بها علً التحقق من صحة دعو الزوج أو عدمها ، بغرض الحٌلولة دون وقوع اللعان قدر المستطاع لحض الشارع علً درء ذلك ومنعه ، وتشوفه لاتصال الأنساب وبقاء الحٌاة الزوجٌة ، وقال الدكتور بندر السوٌلم – جامعة الإمام ( بتصرف ) : القول الأول : لا تقدم البصمة الوراثٌة على اللعان ٓ القول الثبانً : ٌكتفى بالبصمة عن اللعان ٓ القول الثبالث : الطفل لا ٌنفى نسبه باللعان إذا ثبت نسبه بالبصمة ولو لاعن ٓ القول الرابع : لا وجه لإجراء اللعان إذا ثبت ٌقٌنا بالبصمة إذا ثبت ٌقٌنا نفً الولد استخداو انبصًت انىراثيت في المجال الجنائي قال الشٌخ الدكتور عمر بن محمد السبٌل إمام الحرم : حٌث أن البصمة الوراثٌة تدل علً هوٌة كل إنسان بعٌنه ، وأنها أفضل وسٌلة علمٌة لتحقق من الشخصٌة ، ومعرفة الصفات الوراثٌة الممٌزة للشخص عن غٌره عن طرٌق الأخذ من أي خلٌة من خلاٌا جسم الإنسان من الدم أو اللعاب ، أو المنً ، أو البول ، أو غٌر ذلك والاستدلال من خلال نتٌجة البصمة الوراثٌة علً مرتكبً الجرابم ، ومعرفة الجناة عند الاشتباه ، سواء كانت جرٌمة زنا أو قتل أو اعتداء علً ما دون النفس ، أو سرقة أو حرابة ، أو قضٌة اختطاف ، أو انتحال لشخصٌات الآخرٌن ، أو

عدد الصفحات ٢٣

ٕٗ غٌر ذلك من أنواع الجرابم والجناٌات علً النفس ، أو العرض أو المال ، فإنه كما ٌري المختصون ٌمكن الاستدلال عن طرٌق البصمة الوراثٌة علً مرتكب الجرٌمة والتعرف علً الجانً الحقٌقً من بٌن المتهمٌن من خلال أخذ ما ٌسقط من جسم الجانً الحقٌقً من بٌن المتهمٌن من خلال أخذ ما ٌسقط من جسم الجانً فً محل الجرٌمة وما حوله ، وإجراء تحالٌل البصمة الوراثٌة علً تلك العٌنات المأخوذة ، ومطابقتها علً البصمات الوراثٌة للمهتمٌن بعد إجراء الفحوصات المخبرٌة علً بصماتهم الوراثٌة ، فعند تطابق البصمة الوراثٌة للعٌنة المأخوذة من محل الجرٌمة ، مع نتٌجة البصمة الوراثٌة لأحد المتهمٌن ، فإنه ٌكاد ٌجزم بأنه مرتكب الجرٌمة دون غٌره من المتهمٌن ، فً حالة كون الجانً واحداً ، وقد ٌتعدد الجناة وٌعرف ذلك من خلال تعدد العٌنات الموجودة فً مسرح الجرٌمة ، وٌتم التعرف علٌهم من بٌن المتهمٌن من خلال مطابقة البصمات الوراثٌة لهم مع بصمات العٌنات الموجودة فً محل الجرٌمة ، وٌري المختصون أن النتٌجة فً هذه الحالات قطعٌة أو شبه قطعٌة ولا سٌما عند تكرار التجارب ، ودقة المعامل المخبرٌة ، ومهارة خبراء البصمة الوراثٌة ، فالنتابج مع توفر هذه الضمانات قد تكون قطعٌة أو شبه قطعٌة الدلالة علً أن المتهم كان موجوداً فً محل الجرٌمة . لكنها ظنٌة فً كونه هو الفاعل حقٌقة ، ٌقول أحد الأطباء ( لقد ثبت أن استعمال الأسلوب العلمً الحدٌث بأعداد كثٌرة من الصفات الوراثٌة كدلالات للبصمة الوراثٌة ٌسهل اتخاذ القرار بالإثبات أو النفً للأبوة والنسب والقرابة بالإضافة إلً مختلف القضاٌا الجنابٌة مثل التعرف علً وجود القاتل أو السارق ، أو الزانً من عقب السٌجارة ، حٌث أن وجود أثر اللعاب أو وجود بقاٌا من بشرة الجانً أو شعرة من جسمه أو من مسحات من المنً مأخوذة من جسد المرآة تشكل مادة خصبة لاكتشاف صاحب البصمة الوراثٌة من هذه الأجزاء ، ونسب النجاح فً الوصول إلً القرار الصحٌح مطمبنة ، لأنه فً حالة الشك ٌتم زٌادة عدد الأحماض الأمٌنٌة ، ومن ثم زٌادة عدد الصفات الوراثٌة ) ، وبناء علً ما ذكر عن حقٌقة البصمة الوراثٌة ، فإن استخدامها فً الوصول إلً معرفة الجانً ، والاستدلال بها كقرٌنة من القرابن المعٌنة علً اكتشاف المجرمٌن ، وإٌقاع العقوبات ا لمشروعة علٌهم فً غٌر الحدود والقصاص ، أمر ظاهر الصحة والجواز ، لدلالة الأدلة الشرعٌة الكثٌرة من الكتاب والسنة علً الأخذ بالقرابن ، والحكم بموجبها ومشروعٌة استعمال الوسابل المتنوعة لاستخراج الحق ومعرفته كما سٌأتً تفصٌل ذلك ، والقول بجواز الأخذ بالبصمة الوراثٌة فً المجال الجنابً فً غٌر قضاٌا الحدود والقصاص هو ما ذهب إلٌه الفقهاء فً المجامع والندوات العلمٌة الشرعٌة التً تم بحث هذه المسألة فٌها ، ولم أقف علً خلاف لأحد فً حكم هذه المسألة ، حتى فً البحوث المفردة لبعض الفقهاء ، فقد جاء فً مشروع

عدد الصفحات ٢٤

ٕ٘ قرار المجمع الفقهً برابطة العالم الإسلامً ما نصه ( إن مجلس المجمع الفقهً الإسلامً لرابطة العالم الإسلامً فً دورته (٘ٔ) المنعقد فً مكة المكرمة التً بدأت ٌوم السبت 5/7/5 هـ الموافقٖٔ/ٓٔ/559 م وقد نظر فً موضوع البصمة الوراثٌة ومجالات الاستفادة منها وبعد التدارس والمناقشات قرر المجلس ما ٌلً أولاً البصمة الوراثٌة بمثابة دلٌل ٌمكن الاعتماد علٌها فً المجالات التالٌة فً إثبات الجرابم التً لا ٌترتب علٌها حد شرعً ... الخ ) ، وجاء فً توصٌة الندوة الفقهٌة حول الوراثة والهندسة الوراثٌة ما نصه ( البصمة الوراثٌة من الناحٌة العلمٌة وسٌلة لا تكاد تخطا فً التحقق من الو الدٌة البٌولوجٌة ، والتحقق من الشخصٌة ، ولا سٌما فً مجال الطب الشرعً ، وهً ترقً إلً مستوي القرابن القوٌة التً ٌأخذ بها أكثر الفقهاء فً غٌر قضاٌا الحدود الشرعٌة ، وإنما قٌل بمشروعٌة الأخذ بالبصمة الوراثٌة كقرٌنة من ال قرابن التً ٌتدل بها علً المتهم فً قضاٌا الجرابم المختلفة ، ولكن لا ٌثبت بموجبها حد ولا قصاص ، لأمرٌن الأول فلأن الحد والقصاص لا ٌثبت إلا بشهادة أو إقرار ، دون غٌرهما من وسابل الإثبات عند كثٌر من الفقهاء ٓ الثانً فلأن الشارع ٌتشوف إلً درء الحد والقصاص ، لأنهما لا ٌُدرءان بأنً شبه أو احتمال ٓ والشبه فً البصمة الوراثٌة ظاهرة ، لأنها إنما تثبت بٌقٌن هوٌة صاحب الأثر فً محل الجرٌمة ، أو ما حوله ، لكنها مع ذلك تظل ظنٌة عند تعدد أصحاب البصمات علً الشًء الواحد أو وجود صاحب البصمة قدراً فً مكان الجرٌمة قبل أو بعد وقوعها ، أو غٌر ذلك من أوجه الظن المحتملة ٓ يسائم لا يجىز إثباث اننسب فيها بانبصًت انىراثيت قال الشٌخ الدكتور عمر بن محمد السبٌل إمام الحرم : نص بعض الفقهاء علً مسابل لا مجال للقٌافة فً إثبات النسب بها ، وبالتالً فإنه لا مجال للبصمة الوراثٌة فً إثبات النسب بها ومن هذه المسابل ما ٌأتً الأولً : إذا أقر رجل بنسب مجهول النسب ، وتوفرت شروط الإقرار بالنسب فإنه ٌلتحق به ، للإجماع علً ثبوت النسب وتوفرت شروط الإقرار بالنسب فإنه ٌلتحق به ، للإجماع علً ثبوت النسب بمجرد الإستلحاق مع الإمكان ، فلا ٌجوز عندبذ عرضة علً القافة لعدم المنازع فكذا البصمة الوراثٌة كالقافة فً الحكم هنا

عدد الصفحات ٢٥

ٕٙ الثبانٌة : إقرار بعض الإخوة بأخوة النسب لا ٌكون حجة علً باقً الإخوة ، ولا ٌثبت به نسب ، وإنما تقتصر آثاره علً المقر فً خصوص نصٌبه من المٌراث ، ولا ٌعتد بالبصمة الوراثٌة هنا ، لأنه لا مجال للقٌافة فٌها ٓ الثبالثبة : إلحاق مجهول النسب بأحد المدعٌٌن بناء علً قول القافة ، ثم أقام الآخر بٌنة علً أنه ولده فإنه ٌحكم له به ، وٌسقط قول القافة ، لأنه بدل علً البٌنة ، فٌسقط بوجودها ، لأنها الأصل كالتٌمم مع الماء فهكذا البصمة الوراثٌة فً الحكم هنا ٓ شروط خبير انبصًت انىراثيت قال الشٌخ الدكتور عمر بن محمد السبٌل إمام الحرم : اشترط الفقهاء فً القابف شروطاً لابد من تحققها كً ٌقبل قوله ، وٌحكم بثبوت النسب بناء علٌه ، وذلك لأن قول القابف إما خبر ، أو شهادة ، وكلاهما لابد فٌه من الأهلٌة لذلك ، حتى ٌقبل قوله ، و ٌحكم بثبوت النسب بناء علٌه ، وخبٌر البصمة الوراثٌة كالقابف فٌما ٌشترط فٌه من الشروط ومجمل ما ذكره الفقهاء من شروط فً القابف أن ٌكون ٔ- مسلماً ٕ- عدلاً ٖ- ذكراً ٗ- حراً ٘- مكلفاً ٙ- سمٌعاً 7- بصٌراً 9- ناطقاً 5- معروفاً بالقٌافة مجرباً فً الإصابةٓ ٓٔ- أن ٌكون من بنً مدلج ٓ ٔٔ- أن لا ٌجر لنفسه بذلك نفعاً ، أو ٌدفع ضرراً فلا ٌقبل قوله لأصوله وفروعه ، ولا ٌقبل علً من بٌنه وبٌنه عداوة ، لبلا ٌحمله الهو نحو أي منهما فٌجر له نفعاً ، أو ٌوقع به ضرراً ٓ ٕٔ- أن ٌشهد بإثبات النسب قابفان فأكثر ٓ فهذا مجمل ما اشترط الفقهاء من شروط فً القابف كً ٌقبل قوله ، وٌحكم بثبوت النسب بناء علٌه ، وعلً خلاف بٌنهم فً كثٌر من هذه الشروط ، غٌر أنً أود هنا

عدد الصفحات ٢٦

7 أن أبدي رأًٌ فً بعض هذه الشروط لما رأي من فرق بٌن القابف وخبٌر البصمة نحو اعتبار هذه الشروط فٌه أم لا ، ومن هذه الشروط ما ٌأتً ٔ- اشتراط الإسلام وهذا الشرط إنما ٌكون فً حالة إثبات النسب لمسلم ، أما فً حالة إثبات النسب لكافر ، فإن قول الكافر ٌقبل فً حق كافر آخر عند بعض أهل العلم ، كما فً الشهادة ٓ ٕ- اشتراط الحرٌة وهذا الشرط مع ضعف القول به فً حق القابف ، فإنه لا ٌحتاج إلً اشتراطه فً خبٌر البصمة الوراثٌة أٌضاً لا سٌما وأنه لا ٌوجد رق فً هذا الزمان ٓ ٖ- اشتراط كون القابف من بنً مدلج وقد قال باشتراط هذا الشرط بعض الشافعٌة ، وهو قول ضعٌف لمخالفة ما ثبت عن الصحابة من أنهم أستقافوا من غٌر بنً مدلج ، ولذا فإنه لا ٌلتفت فً هذا الشرط فً خبٌر البصمة الوراثٌة لأنه لا آثر للوراثة فً البصمة ، بخلاف القٌافة فضلاً عن ضعف القول به فً القٌافة ٓ ٗ- اشتراط العدد ذهب بعض الفقهاء إلً اشتراط العدد فً القٌافة ، بمعنً أنه لابد أن ٌتفق قابفان فأكثر علً إلحاق المدعً نسبه بأحد المتداعٌن ، بٌنما ذهب آخرون إلً جواز الاكتفاء بقول قابف واحد ، وهو الراجح من حٌث الدلٌل ، والخلاف هنا ٌنسحب تبعاً إلً البصمة الوراثٌة ولذا ذهب بعض الفقهاء المعاصرٌن إلً اشتراط التعدد فً خبراء البصمة الوراثٌة احتٌاطا للنسب بٌنما ذهب آخرون إلً جواز الاكتفاء بقول خبٌر واحد ، والذي أراه أن الأمر راجع إلً الحاكم الشرعً ، فعلٌه أن ٌجتهد فً اختٌار ما ٌراه راجحاً كسابر المسابل الخلافٌة ومحققاً للمصلحة ، لأنه قد ٌري من قرابن الأحوال فً قضٌة من القضاٌا من صدق وأمانة وكفاءة عالٌة وخبرة ودقة متناهٌة فً خبٌر البصمة الوراثٌة ما ٌحمله علً الاكتفاء بقوله ، بٌنما قد ٌظهر له ف ً قضٌة أخري من الشكوك ما ٌدعوه إلً التثبت والاحتٌاط ، فٌحتاج إلً قول خبٌر آخر ٓ ٘- اشتراط المعرفة والإصابة بالتجربة أشترط الفقهاء فً القابف أن ٌكون معروفاً بالقٌافة ، مشهوراً بالإصابة ، فإن لم تعرف إصابته فإنه ٌجرب فً حال الحاجة إلٌه ، وقد ذكروا عدة طرق لتجربته واختبار إصابته ، ونظٌر ذلك فً خبراء البصمة الوراثٌة أن ٌعطً الخبٌر عٌنات من خلاٌا أشخاص لٌس بٌنهم نسب فإن ألحق الخبٌر بالبصمة كلاً بأبٌه ونفً النسب عمن لا نسب بٌنهم ، علم بذلك خبرته وإصابته ، وبالتالً أمكن قبول قوله ٓ

عدد الصفحات ٢٧

9 ضىابط إجراء تحهيم انبصًت انىراثيت قال الشٌخ الدكتور عمر بن محمد السبٌل إمام الحرم : من أجل ضمان صحة نتابج البصمة الوراثٌة فقد ذكر بعض الفقهاء والأطباء المختصٌن بالبصمة الوراثٌة ضوابط لابد من تحققها كً ٌمكن الأخذ بنتابج البصمة الوراثٌة وهذه الضوابط تتعلق بخبراء البصمة الوراثٌة وبطرٌقة إجراء التحالٌل ، والمختبرات والمعامل الخاصة بالبصمة الوراثٌة وأهم هذه الضوابط ما ٌأتً ٔ- أن تكون مختبرات الفحص للبصمة الوراثٌة تابعة للدولة أو تشرف علٌها إشرافاً مباشراً ، مع توفر جمٌع الضوابط العلمٌة والمعملٌة المعتبرة محلٌاً وعالمٌاً فً هذا المجال ٓ ٕ- أن ٌكون جمٌع القابمٌن علً العمل فً المختبرات الخاصة بتحلٌل البصمة الوراثٌة سواء كانوا من خبراء البصمة الوراثٌة أو من المساندٌن لهم فً أعمالهم المخبرٌة ممن توفر فٌهم أهلٌة قبول الشهادة كما فً القابف ، إضافة إلً معرفته وخبرته فً مجال تخصصه الدقٌق فً المختبر ٓ ٖ- توثٌق كل خطوة من خطوات تحلٌل البصمة الوراثٌة بدءاً من نقل العٌنات إلى ظهور النتابج حرصاً علً سلامة تلك العٌنات وضماناً لصحة نتابجها ، مع حفظ هذه الوثابق للرجوع إلٌها عند الحاجة ٓ ٗ- عمل التحالٌل الخاصة بالبصمة بطرق متعددة ، وبعدد أكبر من الأحماض الأمٌنٌة ، ضماناً لصحة النتابج قدر الإمكان ٓ فإذا توفرت هذه الشروط والضوابط فً خبراء البصمة الوراثٌة وفً المعامل ومختبرات تحلٌل البصمة ، فإنه لا مجال للتردد فٌما ٌظهر فً مشروعٌة العمل بالبصمة الوراثٌة واعتبارها طرٌقاً من الطرق المعتبرة لإثبات النسب كالقٌافة إن لم تكن أولً ٓ انبصًت انىراثيت وقاعدة انستر قال الشٌخ الدكتور محمد أنٌس الأروادي : كون الأخذ بالبصمة الوراثٌة ٌنافً قاعدة الستر ، فهذا أمر غٌر صحٌح ، حٌث إن إثبات نسب ولد الزنا بتحلٌل الـ (DNA )ٌطبق قاعدة الستر ، حٌث إن الستر فً نسبة الولد لأبٌه ولٌس فً عدم نسبته ، فعدم النسبة لأبٌه سٌؤدي إلى أن الولد سٌظل معروفًا بأنه لٌس من أب شرعً وتعٌر بهما أسرتهما بل إن نسبة ولد الزنا لأمه هو فضح دابم وضرورة

عدد الصفحات ٢٨

5 أكبر تتطلب إثبات الولد لأبٌه ، فالدكتور عبد المعطً بٌومً عضو مجمع البحوث الإسلامٌة ٌؤكد قابلاً إنه فً جانب الزانً إذا كان قول الجمهور إن ماء الزنا هدر ، فإننً أر الأخذ ببعض المحققٌن منهم الحسن وابن سٌرٌن وعروة والإمام أبً حنٌفة ، حٌث كانوا ٌرون إذا أقٌم الحد ثبت النسب ، والحد لا ٌقام إلا ببٌنة ، فإذا كانت البٌنة تثبت الـ (DNA )وهً مضمونة كما قال العلماء بأكثر من 55,٘% فلا نتجاهل كلام هؤلاء المحققٌن ، ونقول إن ماء الزنا هدر فهذا تجاهل لمصالح المسلمٌن وما قام الشرع إلا لتحقٌق هذه المصالح ، وحٌث تكون المصلحة فثمّ شرع الله ، خاصة أن لدٌنا فً مصر أربع عشر ألف قضٌة نسب ضاعت وثابق الزواج ، وٌمكن بتحلٌل الـ (DNA ) أن تحل ، ولا بد من التأكٌد على أن القول بإثبات النسب بالبصمة الوراثٌة خاصة لولد الزنا سٌؤدي إلى التقلٌل من الزنا ، فإذا عرف الزانً أنه سٌتحمل نتٌجة جرٌمته فسٌفكر ألف مرة فً أن ٌرتكب الفاحشة إذا عرف أنه إذا أنكر نسب ولده سٌعمل فٌه تحلٌل الـ (DNA )، أو أن المرأة إذا حملت حملاً من غٌر زوجها فٌنكره وٌلجأ للتحلٌل فلن تقدم على الجرٌمة وستنضبط الأمور ، ولٌس معنى أن الجمهور قالوا إن ماء الزنا هدر أن رأي الجمهور هو الصحٌح فقد ٌكون الرأي صحٌحًا فً عصر وغٌر صحٌح فً عصر آخر ؛ نظرًا لاختلاف الدواعً ، وفً عصرنا هذا حٌث فقدت كثٌر من الضمابر رقابتها ورعاٌتها لله فإن كثٌرًا من الذٌن ٌتزوجون عرفًٌّا ٌستولون على ورقة الزواج وٌعدمونها ، ثم لا ٌعترفون بأبنابهم ، فٌحكم القضاء بأنه زنا ، ولا ٌنسب الطفل ؛ لأن القاضً لٌست أمامه أوراق ، فلٌس الأمر الآن كما كان فً الماضً من ٌتزوج ثم ٌنكر الز واج ، وأزواج ٌهربون وٌتركون زوجاتهم ، والقول بهذا التحلٌل إنما لإثببا النسب فً حالة الزنا ، ولٌس لإثبات الحد ؛ لأن نظرة الشرع للنسب تختلف عن نظرته لإقامة الحد فالشرع ٌثبت النسب لأدنى ملابسة ، وهو ٌتشوف لذلك ، أما الحد فإن الشرع ٌسقطه لوجود أي شبهة ، فإذا كنا نقول 55,٘% هً نسبة صحة تحلٌل الـ (DNA ) فإننا نثبت بهذه النسبة النسب ؛ لأنه ٌثبت بأدنى قرٌنة وكانوا فً الماضً ٌثبتونه بالقٌافة ، أما النصف فً المابة من عدم التأكد فٌعتبر الشبهة التً تسقط بها الحد ، ومع ذلك لا بد أن تكون هناك عقوبة تعزٌر ٌقررها القاضً ٓ وهذا الكلام ٌعتمد على أنه فً الحقوق ٌجب البحث عن الإثبات ، وفً الحدود ٌجب البحث عن الإسقاط ، كما أن أبا حنٌفة قال ٌحسن أن ٌتزوج الزانً بالزانٌة وهً حامل وٌثبت النسب وٌستر على نفسه وعلٌها ، والواقع أن المرأة تلجأ للقضاء لإثبات النسب لشخص تحت ادعاء أنه تزوجها عرفًٌّا وأخذ ما ٌثبت ذلك وهرب ، أما إذا قالت إن شخصًا زنا بها فحملت وأنجبت هذا الطفل أقٌم علٌها الحد

عدد الصفحات ٢٩

ٖٓ باعترافها ، ولا ٌقام على الرجل لشبهة عدم صحة النصف فً المابة فً تحلٌل الـ (DNA ) ما لم ٌعترف بذلك بعد التحلٌلٓ ومؤخراً أٌّد الدكتور علً جمعة مفتً مصر فتو الدكتور ٌوسف القرضاوي فً رفض إثبات نسب ولد الزنا عن طرٌق تحلٌل البصمة الوراثٌة ، لكن علماء بالأزهر أجازوه ، معتبرٌن أنه سٌقلل من جرابم الزنا ، وأوضح الدكتور علً جمعة أن علماء الفقه الإسلامً اتفقوا على إثبات النسب للأم بالمٌلاد ، أما بالنسبة للأب فلا بد أن ٌتم ذلك عن طرٌق الوسابل الشرعٌة ولٌس بغٌرها ، وقال لذا نعتبر إثبات النسب لابن الزنا غٌر سلٌم ، وهذا لا علاقة له باستعمال تحلٌل البصمة الوراثٌة الـ (DNA )ٓ تقهيم جرائى انــسنا بعض علماء الأزهر أجازوا استخدام تحلٌل البصمة الوراثٌة فً إثبات ولد الزنا ، فقال الدكتور عبد المعطً بٌومً عضو مجمع البحوث الإسلامٌة بالأزهر : إن القول بأن ماء الزنا هدر - أي ما ٌنتج عنه غٌر معترف به فٌه تجاهل لمصالح المسلمٌن ، وما قام الشرع إلا لتحقٌق هذه المصالح ، ولفت إلى وجود ٗٔ ألف قضٌة نسب فً مصر ضاعت فٌها وثابق الزواج ، وٌمكن إثباتها بتحلٌل البصمة الوراثٌة ، وأكد الدكتور بٌومً أن إثبات النسب بالبصمة الوراثٌة ، خاصة لولد الزنا سٌؤدي إلى التقلٌل من جرابم الزنا ؛ لأن الزانً إذا أدرك أنه سٌتحمل عاقبة جرٌمته فسٌفكر ألف مرة قبل ارتكاب الفاحشة ، وكذلك الحال بالنسبة للمرأة ، وأوضح أن طرٌقة إثبات الشرع للنسب تختلف عن نظرته لإقامة حد الزنا ، ففً الأولى ٌتم إثباتها بأدنى دلٌل ، أما فً الحالة الثانٌة فٌسقط الحد بوجود أي شبهة. واتفق الدكتور محمد رأفت عثمان عضو المجمع البحوث الإسلامٌة أٌضا على ضرورة الأخذ بتحلٌل البصمة الوراثٌة لإثبات ولد الزنا لأبٌه، إلا أنه ٌفرق بٌن حالة المرأة المتزوجة التً زنت ، والمرأة غٌر المتزوجة ، وقال إنه ٌجوز أن ٌنسب ولد الزنا من المرأة غٌر المتزوجة إلى الزانً ، حٌث قال بذلك مجموعة من كبار الفقهاء منهم ابن تٌمٌة وابن القٌم ، أما إذا كان ولد الزنا من امرأة متزوجة فلا ٌجوز بإجماع العلماء أن ٌدعٌه الزانً ، وٌطالب بإلحاق نسبه به للقاعدة التً بٌنها رسول الله  ، وهً قوله الشرٌف ( الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ) ، من جهة ثانٌة رحب فقهاء وعلماء شرعٌون بفتو الدكتور علً جمعة مفتً مصر بأنه لا مانع من الاستعانة بتحلٌل البصمة الوراثٌة الـ (DNA )لإثبات نسب الابن داخل إطار الزوجٌة ، غٌر أنهم اختلفوا بخصوص اللجوء إلى تحلٌل

عدد الصفحات ٣٠

ٖٔ البصمة الوراثٌة فً إثبات نسب ابن الزنا بٌن مؤٌد للفتو الرافضة لذلك وغٌر مؤٌد لها ، وجاءت فتو الدكتور علً جمعة بناءً على عدد من الطلب ات الواردة من البرلمان المصري ، والخاصة بتعدٌل وإضافة عدد من المواد إلى قانون الأسرة ، والتً تفٌد فً مجملها بضرورة إلزام الزوج بإجراء تحلٌل البصمة الوراثٌة الـ (DNA )فً حالة إنكاره نسب الابن ، وذلك بناءً على طلب من الأم المدعٌة، وفً حالة رفضه الخضوع للتح لٌل ٌعتبر ذلك قرٌنة على ثبوت نسب الابن له ، ونصت الفتو على أنه لا مانع شرعاً من إلزام المنكر سواء أكان الرجل أم المرأة أم طرفا آخر كالولً مثلا بإجراء تحلٌل (DNA ) عندما ٌدعً أحدهما أو كلاهما قٌام علاقة زوجٌة بٌنهما فً ذاتها بشهود أو توثٌق أو نحوهما ، وكذلك الحال فً حدوث وطء بشبهة أو عقد فاسد بٌنهما ؛ وهذا لإثبات نسب طفل ٌدعً أحدهما أو كلاهما أنه ولد منهما ، وفً حالة رفض المدعً علٌه إجراء التحلٌل المذكور ٌعد الرفض قرٌنة قوٌة على ثبوت نسب هذا الطفل له ، وإن لم نلتفت إلى بقاء الزوجٌة ذاتها والآثار المترتبة ع لٌها فإن إثبات النسب لا ٌعنً استمرار قٌام الزوجٌة ٓ خلاصــــت انبـــحث البصمة الوراثٌة أسلوب حدٌث فً التعرف على شخصٌة صاحبها ، ولم تكن معروفة قبل بضع سنٌن ، وهً ظنٌة ولٌست قطعٌة فً قول البعض ، وربما كانت قطعٌة ولٌست ظنٌة فً قول البعض الآخر ٓ أولا : اختلف علماء العصر فً مسألة الحمض النووي على قولٌن هما : القول الأول : ٌر أن الأصل الإباحة فً تلك الأشٌاء النافعة التً لم ٌرد عن الشارع فٌها حكم ، و هذا المذهب قابم على استصحاب براءة الذمة و ٌقوم على مبدأ سلطان الإرادة فً الإسلام ٓ القول الثبانً : ٌر أن الأصل هو الحظر و المنع فً كل تصرف مستحدث حتى ٌقوم الدلٌل على مشروعٌته ، و هذا المذهب قابم على أن الإرادة لٌس لها سلطان فً إنشاء أو إبرام ما تشتهٌه أو ما ترٌد ٓ ثبانٌا : التحقٌق الجنائً لا مانع شرعا من الاعتماد على البصمة الوراثٌة فً التحقٌق الجنابً واعتبارها وسٌلة إثبات فً الجرابم التً لٌس فٌها حد شرعً ولا قصاص 0

عدد الصفحات ٣١

ٕٖ ثبالثبا : نسب ولد الزنا : فٌه قولان أ-- لا ٌثبت به نسب ٓ ب-- ٌثبت به النسب لغٌر المتزوجة ، أما المتزوجة فلولدها للفراش ٓ رابعا : إثببا النسب القبلً أ - ٌجوز الأخذ به ٓ ب - لا ٌجوز الأخذ به درءً للفت ن المحتملة ، لذا فلا ٌجوز استخدام البصمة الوراثٌة بقصد التأكد من صحة الأنساب الثابتة شرعا ٓ خامسا : اللعان والحمض لا ٌقدم الحمض النووي على اللعان ولا ٌلغٌه ٓ سادسا : الحمض والمجال الجنائً ٌجوز الاعتماد علً البصمة الوراثٌة فً المجال الجنابً كقرٌنة من القرابن التً ٌستدل بها علً معرفة الجناة وإٌقاع العقوبات المشروعة علٌهم ، ولكن فً غٌر قضاٌا الحدود والقصاص ٓ سابعا : الحمض وصحة النسب لا ٌجوز استخدام البصمة الوراثٌة لغرض التأكد من صحة الأنساب الثابتة ، لما قد ٌترتب علٌه من سوء العشرة الزوجٌة وسوء العلاقات الاجتماعٌة ، وغٌر ذلك من مفاسد كثٌرة ٓ ثبامنا : إثببا النسب الشرعً ٔ- البصمة الوراثٌة تعتبر طرٌقاً من طرق إثبات النسب الشرعً قٌاساً أولوٌاً علً القٌافة فٌؤخذ بها فً جمٌع الحالات التً ٌجوز الحكم فٌها بالقٌافة بعد توفر الشروط والضوابط المعتبرة فً خبٌر البصمة ، وفً معامل الفحص الوراثً ، وأن ٌحاط بمنتهى الحذر والحٌطة والسرٌة ٓ ٕ- ٌقول القرضاوي لا ٌعتد بالبصمة الوراثٌة فً إثبات النسب ٓ ٖ- لا ٌجوز استخدام البصمة الوراثٌة بقصد التأكد من صحة الأنساب الثابتة شرعا ٓ تاسعا : نفً النسب لا ٌجوز شرعا الاعتماد على البصمة الوراثٌة فً نفً النسب عاشرا : الحد لا ٌثبت الحد عن طرٌق تحلٌل الحمض النووي حادي عشر : براءة المرأة من الزنا ٌجب على القاضً أن ٌأخذ بالبصمة الوراثٌة لأجل إثبات براءة المرأة مما وُجّه إلٌها من تهمة ٓ

عدد الصفحات ٣٢