المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الحمض النووي أو البصمة الوراثية هل يثبت به نسب

محمد بن فنخور العبدلي

صفحة ١ من ٣

ٔ الحمض النـــىوي أو البصمت الىراثيـت ( DNA ) هل يثبج به نسب إعــــذاد محمذ فنخىر العبذلي محافظت القرياث

عدد الصفحات ١

ٕ المقديت إن الحمد لله نحمده ونستعٌنه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سٌبات أعمالنا من ٌهده الله فلا مضل له ومن ٌضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شرٌك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ٌا أٌها الذٌن آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، قال تعالى ( ٌا أٌها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثٌرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان علٌكم رقٌبا ) ، وقال تعالى ( ٌا أٌها الذٌن آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سدٌدا ٌصلح لكم أعمالكم وٌغفر لكم ذنوبكم ) ، وقال تعالى ( ومن ٌطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظٌما ) أما بعد فالطب ٌتطور ٌوما بعد ٌوم ، وتظهر أسالٌب طبٌة جدٌدة لم تكن موجودة أو معروفة ، ومن الممكن الاستفادة منها فً المجال الشرعً مثل قضاٌا النسب واختلاطها وصعوبة التمٌٌز بٌنها ، وممّا ظهر حدٌثاً ما ٌعرف } وأسأل التوفٌق وقد أسمٌته {الحمض النووي أو البصمة الوراثية ( DNA ) هل يثبث به نسب } سائلاً المولى التوفٌق والسداد والحمد لله رب العالمٌن0 كتبه محمد فنخور العبدلي القريات 1/1/1341هـ

عدد الصفحات ٢

ٖ انتعــــريف عرفها المجمع الفقهً بمكة : البصمة الوراثٌة هً البنٌة الجٌنٌة نسبة إلى الجنٌات أي المورثات التً تدل على هوٌة كل إنسان بعٌنه ، وقال الشٌخ الدكتور محمد أنٌس الأروادي : ( DNA ) هً المادة الوراثٌة الموجودة فً خلاٌا جمٌع الكابنات الحٌة ، وهً التً تجعلك مختلفًا ، إنها الشٌفرة التً تقول لكل جسم من أجسامنا ماذا ستكون وماذا ستفعل عشرة ترلٌونات ( ملٌون ملٌون ) من الخلاٌا ، وطبقًا لما ذكره العالمان واطسون وجرٌج فً عام ٖ٘م فإن جزيء الحمض النووي ٌتكون من شرٌطٌن ٌلتفان حول بعضهما على هٌبة سلم حلزونً ، وٌحتوي الجزيء على متتابعات من الفوسفات والسكر ، ودرجات هذا السلم تتكون من ارتباط أربع قواعد كٌمٌابٌة تحت اسم أدٌنٌنA ، ثاٌمٌن T، ستٌوزٌن C، وجوانٌن G ، وٌتكون هذا الجزيء فً الإنسان من نحو ثلاثة بلاٌٌن ونصف بلٌون قاعدة ، كل مجموعة ما من هذه القواعد تمثل جٌنًا من المابة ألف جٌن الموجودة فً الإنسان ، إذًا فبعملٌة حسابٌة بسٌطة نجد أن كل مجموعة مكونة من ٕٕٓٓ قاعدة تحمل جٌنًا معٌنًا ٌمثل سمة ممٌزة لهذا الشخص ، هذه السمة قد تكون لون العٌن ، أو لون الشعر ، أو الذكاء ، أو الطول ، وغٌرها قد تحتاج سمة واحدة إلى مجموعة من الجٌنات لتمثٌلها ٓ قال الشٌخ الدكتور محمد أنٌس الأروادي : فً المؤ تمر الذي عقدته المنظمة الإسلامٌة للعلوم الطبٌة بعنوان مد حُجٌِّة البصمة الوراثٌة فً إثبات البنوة ؛ أكدت أوراق المؤتمر الذي شارك فٌه عدد من أبرز العلماء والأطباء المتخصصٌن فً هذا المجال أن كل إنسان ٌتفرد بنمط خاص فً ترتٌب جٌناته ضمن كل خلٌة من خلاٌا جسده ، ولا ٌشاركه فٌها أي إنسان آخر فً العالم ، وهو ما ٌعرف بالبصمة الوراثٌة ، وأكد أحد الباحثٌن أن هذه البصمة تتضمن البنٌة التفصٌلٌة التً تدل على كل شخص بعٌنه ، ولا تكاد تخطا فً التحقق من الوالدٌة البٌولوجٌة ، فضلاً عن تعرّف الشخصٌة وإثباتها ٓ

عدد الصفحات ٣

ٗ اكتشاف انبصًت انىراثيت قال الشٌخ الدكتور محمد أنٌس الأروادي : لم تُعرَف البصمة الوراثٌة حتى كان عام ٗم حٌنما نشر الدكتور آلٌك جٌفرٌز عالم الوراثة بجامعة لٌستر بلندن بحثًا أوضح فٌه أن المادة الوراثٌة قد تتكرر عدة مرات ، وتعٌد نفسها فً تتابعات عشوابٌة غٌر مفهومة ، وواصل أبحاثه حتى توصل بعد عام واحد إلى أن هذه التتابعات ممٌِّزة لكل فرد ، ولا ٌمكن أن تتشابه بٌن اثنٌن إلا فً حالات التوابم المتماثلة فقط ؛ بل إن احتمال تشابه بصمتٌن وراثٌتٌن بٌن شخص وآخر هو واحد فً الترلٌون ، مما ٌجعل التشابه مستحٌلاً ؛ لأن سكان الأرض لا ٌتعدون الملٌارات الستة ، وسجل الدكتور آلٌك براءة اكتشافه عام ٘م ، وأطلق على هذه التتابعات اسم البصمة الوراثٌة للإنسانThe DNA Fingerprint ، وعرفت على أنها وسٌلة من وسابل التعرف على الشخص عن طرٌق مقارنة مقاطع DNA )، وتُسمَّى فً بعض الأحٌان الطبعة الوراثٌة DNA typing ٓ كيفيت الحصىل عهى بصًت وراثيت قال الشٌخ الدكتور محمد أنٌس الأروادي : كان الدكتور آلٌك أول مَن وضع بذلك تقنٌة جدٌدة للحصول على البصمة الوراثٌة وهً تتلخص فً عدة نقاط هً : ٔ- تُستخرَج عٌنة الـ DNA ) من نسٌج الجسم أو سوابله مثل الشعر ، أو الدم ، أو الرٌق ٓ ٕ- تُقطَع العٌنة بواسطة إنزٌم معٌن ٌمكنه قطع شرٌطً الـ DNA ) طولًٌّا ؛ فٌفصل قواعد الأدٌنٌن A والجوانٌن G فً ناحٌة ، والثاٌمٌن T والسٌتوزٌن C فً ناحٌة أخر ، وٌُسمَّى هذا الإنزٌم بالآلة الجٌنٌة ، أو المقص الجٌنً ٓ ٖ- تُرتَّب هذه المقاطع باستخدام طرٌقة تُسمَّى بالتفرٌغ الكهربابً ، وتتكون بذلك حارات طولٌة من الجزء المنفصل عن الشرٌط تتوقف طولها على عدد المكررات ٓ ٗ- تُعرَّض المقاطع إلى فٌلم الأشعة السٌنٌة X-ray-film ، وتُطبَع علٌه فتظهر على شكل خطوط داكنة اللون ومتوازٌة ٓ ورغم أن جزيء الـ DNA ) صغٌر إلى درجة فابقة ( حتى إنه لو جمع كل الـ DNA ) الذي تحتوي علٌه أجساد سكان الأرض لما زاد وزنه عنٖٙ ملجم ) فإن البصمة الوراثٌة تعتبر كبٌرة نسبًٌّا وواضحة ٓ

عدد الصفحات ٤

٘ طرق إثباث اننسب شرعا لإثببا النسب فً الشرٌعة الإسلامٌة طرق قال بها العلماء قدٌما وحدٌثبا وهً : الطريقت الأولى :الفـــــــراش لحدٌث النبً  (الولدُ الفِرَاش لحدٌث النبً للفِرَاشِ وللعَاهِرِ الحَجَرُ ) ، و الفراش هو ما ٌنتج عنه من ولادة من الزواج المتعارف علٌه عرفا وشرعا سواء كان زواجا صحٌحاً أو فاسداً ٓ الطريقت الثانيت : البينت أو الشهادة تقوم البٌنة الشرعٌة بشهادة رجلٌن مسلمٌن عاقلٌن عدلٌن تُعرف عدالتهما بخبرة أو تزكٌة ، فحٌنبذ ٌُعمل بقولهما ، ولشهادة العدلٌن هنا ثلاث حالات هً الحالة الأولى : أن ٌشهدا أن هذا الولد هو ابن فلان ٓ الحالة الثبانٌة : أن ٌشهدا بأن الولد ولد على فراش فلان ٓ الحالة الثبالثبة : أن ٌشهدا بأن الولد ٌُعرف بٌن الناس بأنه ولد فلان ٓ وقد أجمع العلماء علً أن النسب ٌثبت لمدعٌه بشهادة رجلٌن عادلٌن ، واختلفوا فً إثباته بغٌر ذلك كشهادة رجل وامرأتٌن ، أو شهادة أربعة نساء عادلات ، أو شهادة رجل وٌمٌ ن المدعً ، حٌث قال بكل حالة من هذه الحالات طابفة من العلماء ، غٌر أن مذهب جماهٌر أهل العلم ، وهم المالكٌة ، والشافعٌة ، والحنابلة ، أنه لا ٌقبل فً إثبات النسب بالشهادة إلا شهادة رجلٌن عادلٌن ٓ الطريقت الثالثت : الإقرار أو الاستلحاق وهو علً نوعٌن : الأول : إقرار على نفسه إقرار ٌحمله المقر علً نفسه فقط كالإقرار بالبنوة ، أو الأبوة ٓ الثبانً : إقرار على غٌره إقرار ٌحمله المقر علً غٌره وهو ما عدا الإقرار بالبنوة والأبوة كالإقرار بالأخوة ، والعمومة ، وٌشترط بالمقر بالنسب أن ٌكون بالغاً ، عاقلاً ، أو أن ٌعترف الزوج فً مجلس الحكم أو خارجه بأن الولد الفلانًَّ ابنه ، وٌكون الإقرار بالنسب من ذوي الشأن ٓ

عدد الصفحات ٥

ٙ الطريقت الرابعت : الشهرة والاستفاضت معنى الشهرة أن تتداول الأخبار من جماعة ٌمتنع اتفاقهم على الكذب عادة بأن فلانًا هو ابن فلان ، قال الإمام أبو حنٌفة رضً الله عنه ( ٌثبت بالشهرة النسب والموت والنكاح ) ، ف الشهرة والاستفاضة أن تتداول الأخبار من جماعة ٌمتنع اتفاقهم على الكذب عادة بأن فلانًا هو ابن فلان ٓ الطريقت الخامست : خط النسب زاد النسابة أمرًا وهو أن ٌر خط أحد النسابٌن المعتبرٌن وٌكون موثوقًا به وٌعرف خطه وٌتحققه ، فإذا شهد خط النسابة مشى وعمل به ٓ الطريقت السادست : سلسلت الآباء والأجذاد أن ٌأتً المنتسب بأسماء آبابه وأجداده مع البٌنة التارٌخٌة وهً شهادة المشهورٌن من العلماء أو الحكام الثقات بصحة نسبته موقعٌن أو خاتمٌن فإن وجدوه صحٌحًا وقعوا علٌه وشهدوا بصحتهٓ الطريقت السابعت : القيـــــافت أي إثبات النسب بالقٌافة وهً الشبه بٌنهما ولها متخصصون ، وهً عبارة عن تتبع الأثر وقد كانت معروفة عند العرب فً الجاهلٌة وجاء بها الإسلام فأقرها ، وجمهور العلماء على أنها طرٌق صحٌح لإثبات النسب ، وهً لغة تتبع الآثار لمعرفة أصحاب ها ، والقابف من ٌتبع الأثر وٌعرف صاحبه ، وجمعه قافه ، والقابف فً الاصطلاح الشرعً هو الذي ٌعرف النسب بفراسته ونظره إلً أعضاء المولود ، والقٌافة عند القابلٌن بالحكم بها فً إثبات النسب ، إنما تستعمل عند عدم الفراش ، والبٌنة ، وحال الاشتباه فً نسب المولود والتنازع علٌه ، فٌعرض علً القافة ، ومن ألحقته به القافة من المتنازعٌن نسبه ، ألحق به ، وقد أختلف العلماء فً حكم إثبات النسب بها علً قولٌن مشهورٌن القول الأول أنه لا ٌصح الحكم بالقٌافة فً إثبات النسب ، وبه قال الحنفٌة ٓ القول الثانً اعتبار الحكم بالقٌافة فً إثبات النسب عند الاشتباه والتنازع ، وبه قال جمهور العلماء ، حٌث قال به الشافعٌة والحنابلة والظاهرٌة والمالكٌة فً أولاد الإماء فً المشهور من مذهبهم ، وقٌل فً أولاد الحرابر أٌضاً ٓ

عدد الصفحات ٦

7 ومما لا شك فٌه أن ما ذهب إلٌه الجمهور من الحكم بالقٌافة واعتبارها طرٌقاً شرعٌاً فً إثبات النسب هو الراجح ، وٌشترط فً القابف أن ٌكون مسلماً مكلفاً ، عدلاً ، ذكراً ، سمٌعاً ، بصٌراً ، عارفاً بالقٌافة ، مجرباً فً الإصابة ٓ الطريقت الثامنت : القــــرعت وهً أضعف طرق إثبات النسب الشرعً ، ولذا لم ٌقل بها جمهور العلماء ، وإنما ذهب إلً القول بها ، واعتبار ها طرٌقة من طرق إثبات النسب الظاهرٌة والمالكٌة فً أولاد الإماء وهو نص الشافعً فً القدٌم وفٌها قال بعض الشافعٌة عند تعارض البٌنتٌن وقال بها الإمام أحمد فً رواٌته وابن أبً لٌلً ، وإسحاق بن راهوٌة ، ولا ٌصار إلً الحكم بها إلا عند تعذر غٌرها من طرق إثبات النسب من فراش أو بٌنة أو قٌافة ، أو فً حالة تساوي البٌنتٌن ، أو تعارض قول القافة ، فٌصار حٌنبذ إلً القرعة حفاظاً للنسب عن الضٌاع وقطعاً للنزاع والخصومة فالحكم بها غاٌة ما ٌقدر علٌه ، وهً أولً من ضٌاع نسب المولود لما ٌترتب علً ذلك من مفاسد كثٌرة ٓ

عدد الصفحات ٧

9 الحكى انشرعي نهبصًت انىراثيت إثبات النسب عن طرٌق تحلٌل البصمة الوراثٌة أو الحمض النووي ( DNA ) وسٌلة حدٌثة ومسألة معاصرة ، لا تزال تدور بٌن الفقهاء بٌن أخذ ورد ، وموافقة ومخالفة ، ذلك أنها كما ٌقول الخبراء والمختصون غٌر دقٌقة مابة فً المابة ، وهذا ٌجعلها فً دابرة الأدلة الظنٌة ولٌس ت القطعٌة ، بسبب ما ٌحدث أثناء التحلٌل من أخطاء بشرٌة أو مخبرٌه ، وحدوث أي تلوث تتعرض له العٌنة ٌؤثر فً دقة النتابج ، فاحتمال الخطأ وارد ، ثم إن النسب لا ٌثبت إلا إذا كان هناك زواج شرعً ، ٌقول النبً  ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) البخاري ، وماء الزنا هدر لا ٌلحق به النسب ، فما حكم الاعتماد على نتابج فحص البصمة الوراثٌة والجٌنات فً إثبات النسب أو نفٌه ؟ وهل تعتبر هذه الطرق والأسالٌب الحدٌثة قطعٌة بهذا الشأن وحاسمة لهذه المسألة ، ولقد اختلف الفقهاء والعلماء والدعاة فً حكم استخدام الحمض النووي بٌن الجواز والكراهة والتحرٌم وإلٌك ما توصلنا إلٌه من آراء وهً أولا : رأٌ المجوع الفقهٍ الإضلاهٍ الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبً بعده ، أما بعد فان مجلس الفقه الإسلامً فً دورته السادسة عشرة المنعقدة بمكة ا لمكرمة فً المدة من ٕٔ- ٕٙ/ٓٔ/ٕٕٗٔهــ الذي ٌوافقه ٘-ٓٔ/ٔ/ٕٕٓٓم ، وبعد النظر إلى التعرٌف الذي سبق للمجمع اعتماده فً دورته الخامسة عشرة ونصه :( البصمة الوراثٌة هً البنٌة الجٌنٌة - نسبة إلى الجٌنات ، أي المورثات التً تدل على هوٌة كل إنسان بعٌنه ، وأفادت البحوث والدراسات العلمٌة إنها من الناحٌة العلمٌة وسٌلة تمتاز بالدقة ، لتسهٌل مهمة الطب الشرعً ، وٌمكن أخذها من أي خلٌة ( بشرٌة من الدم أو اللعاب أو المنً أو البول أو غٌره ) ، وبعد الاطلاع على ما اشتمل علٌه تقرٌر اللجنة التً كلفها المجمع فً الدورة الخامسة عشرة بإعداده من خلال إجراء دراسة مٌدانٌة مستـفٌضة للبصمة الوراثٌة ، والاطلاع على البحوث التً قدمت الموضوع من الفقهاء والأطباء والخبراء ، والاستماع إلى المناقشات التً دارت حوله ، تبٌن من ذلك كله أن نتائج البصمة الوراثبٌة تكاد تكون قطعٌة فً إثببا نسبة الأولاد إلى الوالدٌن أو نفٌهم عنهما ، وفً إسناد العٌنة ( من الدم أو المنً أو اللعاب ) التً توجد فً مسرح الحادث إلى صاحبها ، فهً أقو بكثٌر من القٌافة العادٌة ( التً هً إثبات النسب بوجود الشبه الجسمانً بٌن الأصل

عدد الصفحات ٨

5 والفرع ) ، وإن الخطأ فً البصمة الوراثٌة لٌس وارداً من حٌث هً ، وإنما الخطأ فً الجهد البشري أو عوامل التلوث ونحو ذلك ، وبناءا على ما سبق قرر ما ٌلً أولا : لا مانع شرعا من الاعتماد على البصمة الوراثبٌة فً التحقٌق الجنائً واعتبارها وسٌلة إثببا فً الجرائم التً لٌس فٌها حد شرعً ولا قصاص لخبر ( إدرؤا الحدود بالشبهات ) ، وذلك ٌحقق العدالة والأمن للمجتمع ، وٌؤدي إلى نٌل المجرم عقابه وتبربة المتهم ، وهذا مقصد مهم من مقاصد الشرٌعة ٓ ثبانٌا : إن استعمال البصمة الوراثبٌة فً مجال النسب لابد أن ٌحاط بمنتهى الحذر والحٌطة والسرٌة ولذلك لابد أن تقدم النصوص والقواعد الشرعٌة على البصمة الوراثٌة ٓ ثبالثبا : لا ٌجوز شرعا الاعتماد على البصمة الوراثبٌة فً نفً النسب ولا ٌجوز تقدٌمها على اللعان بسورة النور 0 رابعا : لا ٌجوز استخدام البصمة الوراثبٌة بقصد التأكد من صحة الأنساب الثبابتة شرعا وٌجب على الجهات المختصة منعه وفرض العقوبات الزاجرة ، لأن فً ذلك المنع حماٌة لأعراض الناس وصونا لأنسابهم ٓ خامسا : ٌجوز الاعتماد على البصمة الوراثبٌة فً مجال إثببا النسب فً الحالا الآتٌة : أ – حالات التنازع على مجهول النسب بمختلف صور التنازع التً ذكرها الفقهاء سواءً كان التنازع على مجهول النسب بسبب انتفاء الأد لة أو تساوٌها ، أم كان بسب الاشتراك فً وطء الشبهة ونحوه ٓ ب – حالات الاشتباه فً الموالٌد فً المستشفٌات ، ومراكز رعاٌة الأطفال ونحوها وكذا الاشتباه فً أطفال الأنابٌب ٓ ج - حالات ضٌاع الأطفال واختلاطهم ، بسبب الحوادث أو الكوارث أو الحروب وتعذر معرفة أهلهم ، أو وجود جثث لم ٌمكن التعرف على هوٌتها ، أو بقصد التحقق من هوٌات أسر الحروب والمفقودٌن ٓ سادسا : لا ٌجوز بٌع الجٌنوم البشري لجنس أو لشعب أو لفرد ، لأي غرض ، كما لا تجوز هبتها لأي جهة لما ٌترتب على بٌعها أو هبتها من مفاسد ٓ سابعا : ٌوصً المجمع الفقهً بما ٌأتً : أ - إن تمنع الدولة إجراء الفحص الخاص بالبصمة الوراثٌة إلا بطلب من القضاء وان ٌكون فً مختبرات للجهات المختصة ، وان تمنع القطاع الخاص الهادف للربح من مزاولة هذا الفحص ، لما ٌترتب على ذلك من المخاطر الكبر ٓ ب – تكوٌن لجنة خاصة بالبصمة الوراثٌة فً كل دولة ، ٌشترك فٌها المتخصصون الشرعٌون والأطباء والإدارٌون وتكون مهمتها الأشراف على نتابج البصمة الوراثٌة واعتماد نتابجها ٓ

عدد الصفحات ٩

ٓٔ ج - إن توضع آلٌة دقٌقة لمنع الانتحال والغش ، ومنع التلوث وكل ما ٌتعلق بالجهد البشري فً حقل مختبرات البصمة الوراثٌة ، حتى تكون النتابج مطابقة للواقع ، وأن ٌتم التأكد من دقة المختبرات ، وان ٌكون عدد المورثات ( لجٌنات المستعملة للفحص ) بالقدر الذي ٌراه المختصون ضرورٌا دفعا للشك والله ولً التوفٌق ، وصلى الله على نبٌنا محمدٓ صبًُب : رأٌ الشُد السكزىر َىضف القرضبوٌ إن البصمة الوراثبٌة لا ٌثبب بها النسب فً حالة الزنا ؛ وذلك لأن الشرع وإن كان ٌتشوف لإثببا النسب ، فإنه فً ذا الوق ٌرى أن الستر مقصد هام تقوم علٌه الحٌاة الاجتماعٌة ؛ لبلا تشٌع الفاحشة فً الذٌن آمنوا ، ودلٌله ما قاله النبً  لمن دفع ماعز بن مالك من الإقرار بالزنا( هلا سترته بطرف ثوبك ) ، وهذا مبنً على أن الشرع ٌقر بأن ( الولد للفراش ) ، فالأصل فً إثبات النسب هو فراش الزوجٌة ، كما أن الشرع تشدد فً جرٌمة الزنا ، واشترط لها أربعة شهود ، فكل وسٌلة غٌر شهود الأربعة بقٌام رجل وامرأة بعملٌة الزنا الحقٌقً ، فلا قٌمة له ، ولا ٌتم به إثبات نسب ، كما أن الشرع لا ٌعاقب على جرٌمة الزنا وإنما ٌعاقب على الاستهتار والمجاهرة بها ، حتى ٌر الشخص أربعاً من الناس جهارًا نهارًا عٌانًا بٌانًا ٌقوم بإتٌان تلك الكبٌرة ، أما فعلها فً الخفاء ، فٌكفً فٌه الستر ، ومن القواعد الفقهٌة فً تلك المسألة أن الحدود تدرأ بالشبهات ، وما لم نكن على ٌقٌن من القٌام بالزنا ، فلا ٌحكم به ، وبالتالً لا ٌعتد بالبصمة الوراثٌة فً إثبات النسب ، إلا إذا نفى الرجل والمرأة ترٌد إثباته ، وهً متأكدة من براءتها ، هنا ٌمكن الأخذ بالرأي ؛ لإزالة الشك من قلب الرجل ، ولتبربة المرأة مما اتهمت به ، فإذا رأ رجل امرأته مع آخر ، فلٌس من المعقول مطالبته بأربعة شهود كً ٌتهم زوجته بالزنا ، ونفً ولدها منه ، أو أن ٌتهمها زورًا وبهتانًا ، وهنا ٌجب على القضاء أن ٌأخذ بالبصمة الوراثٌة لأمرٌن الأول إثبات براءة المرأة مما وُ جّه إلٌها من تهمة ٓ الثانً إثبات نسبة الولد لأبٌه ، حتى لا ٌقع الولد فً مشكلات مستقبلٌة ٓ فإذا رفض الزوج القٌام بالبصمة الوراثٌة ، فٌُعَدّ هذا دلٌلاً ضده ولٌس له ، وٌكون من حق القاضً أن ٌفعله رغمًا عن الزوج ، كما أنه لا ٌجوز اعتبار البصمة الوراثٌة فً إقامة الحدود ؛ وذلك لأن إقامة الحد مشروطة برؤٌة أربع شهود بقٌام الزنا حقٌقة ، بل إن الشرع ٌحتاط فً إقامة الحدود ما لا ٌحتاط فً غٌره ، وأن قٌام ثلاثة بالشهود ونفً الرابع ٌوجب إقامة حد القذف علٌهم ، أما عن أخذ بصمة الزوجٌن قبل الزواج وتسجٌلها فً الدوابر الحكومٌة ، حتى ٌتم معرفة نسب المولود فٌما بعد من خلال البصمة ، فإن هذا ٌتم اختٌارًا ، ولا ٌجوز إجبار الناس

عدد الصفحات ١٠

ٔٔ علٌه ، وأن الدعوة لتسجٌل بصمة الوالدٌن ٌنافً ما قرره الشرع من مبدأ الستر ، وقال أٌضا بعد أن ظهرت ( البصمة الوراثٌة ) وأصبح ممكنا معها تحلٌل الدم ، ومعرفة الولد إن كان من صلب هذا الرجل أو لم ٌكن من صلبه ، وقد اتفق العلماء على أن الزوج إذا طلب الاحتكام إلى البصمة الوراثٌة لم ٌستجب له ، لأنه ٌفوت على المرأة ما ٌوفره لها اللعان من الستر علٌها وعلى ولدها ، وهذا الستر مقصود للشارع لما فٌه من مصلحتها ومصلحة ولدها ، ولكن الذي اختلف فٌه العلماء هو ما إذا طلبت المرأة المقذوفة الاحتكام إلى البصمة الوراثٌة ، هل تجاب إلى طلبها أو لا ؟ أكثر العلماء قالوا لا ٌجاب طلبها ، وٌكتفى باللعان ؛ لأنه هو الذي شرعه الله لعلاج مثل هذه الحالة ، فٌوقف عنده ، وٌقتصر علٌه ، ولا نتعداه ، ولكن الذي أرجحه أن ٌستجاب للمرأة فً هذا الطلب ، على أساس أنها لا تفعل ذلك إلا إذا كانت مستٌقنة من براءتها ، وتطلب اللجوء إلى وسٌلة علمٌة مقطوع بها ، تدفع التهمة بها عنها ، وتحفظ بها حقها ، ولا تعتدي على حق إنسان آخر ، فهً تطلب بالاحتكام إلى البصمة إثبات أمور ثلاثة فً غاٌة الأهمٌة شرعا : أولهما : براءة نفسها من التهمة المنسوبة إلٌها ، وهً جازمة بأنها كاذبة ، وهذا أمر ٌحرص علٌه الشارع ألا ٌتهم برئ بما لٌس فٌه ثانٌهما : إثبات نسب ولدها من أبٌه ، وهذا حق للولد ، والشارع ٌتشوف إلى إثبات الأنساب ما أمكن ، وحفظ الأنساب من الضرورات الشرعٌة الخمسٓ الثالث : إراحة نفس الزوج ، وإزاحة الشك من قلبه ، بعد أن ٌثبت له بالدلٌل العلمً القطعً أن الولد الذي اتهمها بنفٌه منه هو ابنه حقا ، وبذلك ٌحل الٌقٌن فً نفسه محل الشك ، والطمأنٌنة مكان الرٌبة ٓ وبهذا ٌستفٌد الأطراف الثلاثة بهذا الإجراء الزوجة والزوج والولد ، وأمر ٌحقق هذه المصالح كلها ، ولٌس فٌه ضرر لأحد ، ولا مصادمة لنص لا ترفضه الشرٌعة ، بل هم ٌتفق مع مقاصدها ، وإذا طلبت الزوجة من القاضً الشرعً أو من المحكمة الشرعٌة : الاحتكام إلى البصمة الوراثٌة ، فالواجب أن نستجٌب لها ، رعاٌة لحقها فً إثبات براءتها ، وحق ولدها فً إثبات نسبه ، وعملا على إراحة ضمٌر زوجها ، وإزالة الشك عنه ٓ صبلضب : رأٌ الشُد السكزىر علٍ جمعخ هفزٍ السَبر المصرَخ الذي علٌه الفقه الإسلامً هو أن النسب من قبل الأم ٌثبت بالطبع ، فالولد ٌصبح ابنًا لهذه السٌدة بالمٌلاد ، ولكنه ٌثبت بٌن الابن وبٌن أبٌه بالشرع ولٌس بالطبع ، وهذا شبه متفق علٌه فً الفقه الإسلامً عبر العصور ؛ ولذلك فإن التسرع فً

عدد الصفحات ١١

ٕٔ إثبات النسب لابن الزنا نراه غٌر سلٌم ، وهذا لا علاقة له باستعمال تحلٌل الـ DNA ) )، حٌث إن استعمال هذا التحلٌل ٌؤدي إلى أمور ٌمكن أن تعتمد شرعًا ولٌس مع الإقرار بالزنا ، وإنما لفصل خصومات أخر غٌر قضٌة أن تندرج هذه التحالٌل تحت الإقرار بالزنا ، ومعنى الكلام أن معنا صورًا كثٌرة ومتعددة فً هذا المقام الصورة الأولى : هً صورة رجل وامرأة اعترف كل منهما بالزنا وفً هذه الحالة فإن القاضً لا ٌستطٌع شر عًا أن ٌثبت نسب الولد لذلك الرجل سواء اعترف ذلك الرجل بأن هذا الطفل منه أو لم ٌعترف ٓ الصورة الثبانٌة : هو أن رجلاً وامرأة لٌس بٌنهما مانع شرعً جاءا إلى القاضً وطلبا منه أن ٌنسب طفلاً ما إلٌهما ، فإن القاضً له أن ٌنسب الطفل إلٌهما دون أن ٌفتش عن وجود عقد زواج صحٌح أو فاسد أو وطء شبهة وهً الأمور التً ٌثبت بها النسب فً الشرٌعة الإسلامٌة بٌن الطفل والرجل ، بل إنه ٌصدق إقرارهما ، والفرق بٌن هذه الصورة والصورة التً قبلها ، أنه فً الصورة الأولى قد أقرا معًا بالزنا ، الصورة الثانٌة قد سكتا ، وأراد أن ٌلحقا بهما طفلاً ، وهنا فلا بد للقاضً أن ٌلحق هذا الطفل وكأنه قد افترض أنه قد جاء بعد عقد صحٌح أو عقد فاسد أو وطء شبهة ٓ الصورة الثبالثبة : أن ٌأتً شخص وٌعترف بأن هذا الطفل منه من هذه المرأة الماثلة أمام القاضً ، ثم ٌتبٌن للقاضً أن بٌنهما محرمٌة تحرم الزواج أٌضًا ، وهو الحاصل فٌما ٌسمى بزنا المحارم ، فقد ٌكون ذلك الشخص أباها أو أخاها أو عمها أو نحو ذلك ، فٌرفض القاضً ؛ لأنه أصبح متٌقنًا من الذي حدث إنما هو من قبٌل الزنا ، إلا فً حالة واحدة فقط ، وهو الدعوة منهما أن ذلك كان عن وطء شبهة بأن لم ٌكن ٌعرف ، ولا تعرف هً علاقة المحرمٌة المانعة من الزواج ، وكل هذه الصور لا تحتاج أصلاً إلى الـ ( DNA )ٓ الصورة الرابعة : هً أن تأتً امرأة فتدعً أمام القاضً أن رجلاً ما قد تزوجها زواجًا صحٌحًا ولا تستطٌع أن تثبت ذلك الزواج الصحٌح الذي تم بأركانه ، وشروطه الشرعٌة - كما تدعً - حٌث إن الشهود قد غابوا بسفر أو موت أو نحو ذلك ، ولكن الرجل ٌنكر وٌدعً أنه لا ٌعرف هذه المرأة ولم ٌقربها ، وفً هذه الحالة والتً هً أساسًا حالة دعو زوجٌة تثبتها المرأة وٌنكرها الرجل ٌجوز استعمال الـ ( DNA ) - فً رأٌنا - حٌث إن هذا سٌثبت أمورًا ٔ - خطأ إنكار الرجل إذا أثبت التحلٌل أن هذا الطفل منهٓ ٕ - هً قرٌنة لصدق المرأة فً دعو الزوجٌة ، ودعو المعاشرة ، ودعو أن الذي كان بٌنها وبٌن هذا الرجل لم ٌكن زنا بل كان زواجاً ؛ لأننا لو سلكنا مسلك تصدٌق الرجل لوصفنا ما كان بٌنهما بأنه زنا ، ولأضعنا الولد ، ولو أننا سلكنا

عدد الصفحات ١٢

ٖٔ مسلك تصدٌق المرأة لافترضنا تصحٌح العلاقة بٌنهما طبقاً لقولها وحمٌنا ضٌاع الولد ، وهذه الحالة تخوف الناس ، خاصة الرجال من الزنا ؛ لأنه لا ٌضمن أن تحمل المزنً بها منه ، ثم تدعً الزوجٌة والتً سٌتحقق منها القاضً بهذه الطرٌقة ، وعلٌه فالقول باستعمال تحلٌل الـ ( DNA ) فً هذه الحالة ٌدرأ الزنا وٌمنع الأشرار منه ٓ الصورة الخامسة : أن ٌقر الرجل والمرأة معًا ببنوة الطفل ، فٌأتً آخر كالولً ، أو الوارث ٌعنً من ٌأمل أن ٌكون وارثًا ، وٌطعن فً نسب ذلك الطفل إلٌهما ، وقطعًا للظنون والشبهات نلجأ إلى تحلٌل الـ ( DNA ) حتى نقطع على المدعً الخارجً دعواه ٓ وفوق ذلك فإن الـ ( DNA ) باتفاق الفقهاء ٌستعمل إذا ما اختلط الأطفال فً مستشفى مثلاً ، أو بعد الكوارث الطبٌعٌة أو بعد الحروب ، وحدث تنازع بٌن الأسر ، أو احتٌاج إلى معرفة آباء هؤلاء الأطفال وأسرهم ، ونحو ذلك ، وهذا كله على شرط أن ٌصل تحلٌل الـ ( DNA ) من ناحٌة الطبع ، ومن ناحٌة الفاحصٌن ، ومن ناحٌة الآلات المستعملة ، ومن ناحٌة كتابة التقارٌر ، ومن ناحٌة حصل الطفرة ، وبنك البصمة فً بلد ما إلى حد ٌقٌن إثباتًا ونسبًا ، فإذا لم تصل لحد الٌقٌن إثباتًا ونفًٌا فإذا لم تصل لحد الٌقٌن فلا ٌجوز الاعتماد علٌها إلا بقدر ما ٌراه القاضً قرٌنة ظنٌة ، ورأٌنا الذي قدمناه من عدم اعتماد الزنا ، ومن اعتماد الـ DNA ) )لٌكون أحد القرابن التً تثبت الزوجٌة المدعاة هو رأي جدٌد ، واجتهاد نرجو من الله أن ٌكون صحٌحًا ، فإن كان كذلك فنسأله الأجر والثواب ، وإذا كان غٌر ذلك فهذا مبلغ علمنا ووسع طاقتنا ٓ أما القول بعدم الأخذ بتحلٌل الـ( DNA ) فً إثبات نسب ولد الزنا هو من الفقه القدٌم ولا ٌتفق مع العصر ولا ٌحقق مبدأ الستر ، فإن الرد علٌه من جهتٌن الجهة الأولى : أن الزنا غٌر معتبر ، وأٌضًا زنا المحارم لا نستطٌع أن نحل فٌه المشكلة ، فماذا لو زنا الأب أو الأخ بالبنت ، فنحن الآن إذا اعترفنا بنسب ولد الزنا سنكون أمام حالة سنفرق فٌها بٌن الناس ، فالزنا بٌن الرجل والأجنبٌة غٌر معتمد وحرام ، والزنا بٌن الأب والبنت ، والأخ وأخته غٌر معتمد وحرام ، فهل ٌعقل أن نقول فً الأولى نثبت النسب ، وفً الثانٌة لا نثبت النسب ، وإذا أردنا أن نثبت النسب لكل زان فإننا سنرفع نظام القرابة وهو أول معول فً القضاء على الاجتماع البشري ، إذن عندما لا أعتمد الزنا أنا لا أرتكب جرٌمة بل على العكس فأنا أحافظ على الاجتماع البشري ٓ الجهة الأخرى : هً صورة اللقٌط مجهول الأب والأم أصلاً ، فماذا نفعل فٌه ، وإلى أي شًء ننسبه ، فإذن مشكلات الطفل الذي جاء خارج الاعتماد الشرعً لها صور كثٌرة لن تحل كلها ، ونحن نحاول أن نحلها بقدر المستطاع - كما قدمنا - ،

عدد الصفحات ١٣

ٗٔ إذن فكلامنا واجتهادنا الجدٌد ٌراعً طابفة كبٌرة جدًّ ا ، وٌحاول أن ٌقً المجتمع من الزنا ، وفً نفس الوقت لا ٌخرج عن الفقه الموروث ، ولا ٌخرج أٌضًا عن العدالة والمساواة ، وهً أمور لازمة لتحقٌق الإنصاف بٌن الناس ٓ راثعب : رأٌ الشُد السكزىر محوس رأفذ عضى مجوع الجحىس الإضلاهُخ ولد الزنا إما أن ٌكون نتٌجة زنا من امرأة متزوجة ، وإما أن ٌكون من امرأة غٌر متزوجة ، فإذا كان ولد الزنا من امرأة متزوجة فلا ٌجوز بإجماع العلماء أن ٌدعٌه الزانً وٌطالب بإلحاق نسبه به للقاعدة التً بٌنها رسول الله  ، وهً قوله الشرٌف ( الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَ لِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ) ، أما إذا كان ولد الزنا نتٌجة زنا من امرأة لٌست متزوجة فهنا لم ٌجمع العلماء على رأي معٌن ، وإنما كانوا مختلفٌن على رأٌٌن الرأي الأول : أن الحكم هنا أٌضًا كالحكم فً ولد الزنا من امرأة متزوجة أي لا ٌجوز أن ٌنسب للزانً ، ولأنه لا ٌوجد زوج فإنه ٌنسب إلى أمه وهذا ما ٌراه جمهور الفقهاء ٓ الرأي الثبانً : فٌقول بجواز أن ٌنسب ولد الزنا من المرأة غٌر المتزوجة إلى الزانً ، وقد قال بذلك مجموعة من كبار الفقهاء منهم ابن تٌمٌة وابن القٌم ٓ والرأي الذي أمٌل إلٌه هو الرأي الأخٌر وقد دافع ابن القٌم عن هذا الرأي ، وقال إنه لٌس مع الجمهور إلا حدٌث الولد للفراش ، ولا ٌوجد فراش فً حالة المرأة غٌر المتزوجة ، وعلى هذا فإذا جاءت امرأة ورجل وقالا عن ولد إنه ولدهما فإنه ٌجوز هنا أن ٌنسب للرجل ، وفً العصر الذي نعٌش فٌه ٌمكن اللجوء للبصمة الوراثبٌة فً هذه الحالة ٓ ذبهطب : رأٌ الشُد السكزىر أحمس َىضف ضلُوبى أضزبش وريُص قطن الشرَعخ الإضلاهُخ في كلُخ زار العلىم في جبهعخ القبهرح : إن الوسابل العلمٌة الحدٌثة فً إثبات النسب مثل البصمة الوراثٌة أو بعض التحالٌل الدقٌقة هً ضرورة فً العصر الذي نعٌشه فً ظل التقدم العلمً الكبٌر الذي وصلنا إلٌه خاصة وان ال وسابل القدٌمة التً حددها العلماء لا تتوافق مع طبٌعة العصر الحالً ، وعلى سبٌل المثال وسٌلة القٌافة أو تتبع الأثر، من الصعب حالٌا إثبات هذه الوسٌلة مثلما كان فً السابق فً عهد رسول الله صلى الله علٌه وسلم وفً عهد صحابته رضوان الله عنهم ، والإسلام لا ٌنكر هذه الوسابل العلمٌة الحدٌثة ولا ٌرفضها لأنها لا تعدو أن تكون وسٌلة من الوسابل المشروعة للوصول إلى الحق وهً لا تقل عما ثبت فً عهد الرسول بالقٌافة بل البصمة الوراثٌة كما قلت أولى واثبت حالٌا من القٌافة ٓ

عدد الصفحات ١٤

٘ٔ ضبزضب : رأٌ الشُد السكزىر عجس الرحمي ثي عجس الله المرضىة الجبحش الشرعٍ وعضى هُئخ الزسرَص بجبهعخ الإهبم محوس ثي ضعىز الإضلاهُخ قال أنه لا اعتبار للحمض النووي شرعا فً قضٌة إثبات الأنساب ، وقال إن المجمع الفقهً التابع لرابطة العالم الإسلامً سبق وأن أصدر قرارا بالإجماع باعتبار الحمض النووي DNA قرٌنة لكنه لا ٌعتمد علٌه لا لإثبات الأنساب أو نفٌها ، وطالب بالحذر من عواقب طرح مثل هذه القضاٌا الحساسة لأن لها مساسا بالأعراض ، وقال إن بعض ضعاف النفوس والمرضى ٌستخدمون هذا ذرٌعة للتشكٌك فً نسل أبنابهم وارتباطهم بهم فتعم البلو فً المجتمع بذلك ، وأضاف لاشك أن الإسلام أمر بحفظ الأنساب وحض علٌها ، مبٌنا أن فً السنة النبوٌة ما ٌدل على هذه الحالات ، وذكر قصة أحد الصحابة والذي جاء إلى النبً صلى الله علٌه وسلم مشككا فً انتساب أحد أبنابه إلٌه وقد شبه له النبً صلى الله علٌه وسلم هذه الحالة بتناسل الإبل حتى اقتنع رضً الله عنه ٓ ضبثعب : رأٌ الشُد السكزىر أحمس الحجٍ الكرزٌ فالبصمة الوراثٌة أسلوب حدٌث فً التعرف على شخصٌة صاحبها ، ولم تكن معروفة قبل بضع سنٌن ، وهً ظنٌة ولٌست قطعٌة فً قول البعض ، وربما كانت قطعٌة كما ٌدعً كثٌر من الخبراء ، وهً ظنٌة كانت أو قطعٌة دلٌل مقبول على ثبوت الأمومة عند عدم وجود ما ٌنافٌها من الأدلة الأقو منها ، كما لو ادعى أمومة طفل غٌر معروف النسب امرأتان ، ولا دلٌل لأي منهما على صدق دعواها ، ولا دلٌل ٌمنع من تصدٌقها فً قولها ، وقالت البصمة الوراثٌة إنه ابن الأولى منهما مثلا ، أو الثانٌة ، جاز إلحاقه بها وقطعه عن الأولى بالبصمة ، فإذا كان هنالك دلٌل ٌمنع من ذلك كالبٌنة ، لم ٌؤخذ بالبصمة ، لضعفها ونزولها عن البٌنة ، أما الأبوة فلا تصلح البصمة الوراثٌة دلٌلا علٌها ، لأن البصمة الوراثٌة كل مال فٌها أنها تثبت الجزبٌة ، وهً كافٌة فً ثبوت الأمومة ، فثبت بها - كما تقدم - أما الأبوة فلا تكفً الجزبٌة فً ثبوتها ، لأن الزنا لا ٌثبت به نسب شرعا ، وربما كانت الجزبٌة سببها الزنا ، فلا تثبت الأبوة بها لذلك ، ولكنها دلٌل معتبر فً نفً الأبوة عن طفل ، فإذا ادعى رجل أبوة طفل مجهول النسب ، فثبت بالبصمة الوراثٌة أنه لٌس منه ، ألغً إقراره ببنوته له ، وقطع نسبه عنه بالبصمة ، هذا إذا استوفت البصمة الوراثٌة شروطها ، بأن كانت على ٌد خبٌر متمرس بها ، وعدل لم ٌجرب علٌه الكذب ، وإلا لم ٌعتد بها أصلا ، لا لأنها لا تصلح لذلك ، ولكن لانعدام شروطها ، وعلٌه فالبصمة الوراثٌة المستكملة لشروطها تصلح دلٌلا على

عدد الصفحات ١٥

ٙٔ الأمومة مطلقا ، إذا لم ٌوجد مانع من ذلك ، وتصلح لنفً الأبوة لا لإثباتها عند انعدام الأدلة المعارضة ٓ صبهٌب : رأٌ الشُد السكزىر ضعس ثي ًبصر الشضرٌ عضى هُئخ كجبر العلوبء ٌر عدم جواز استخدام فحص الحمض النووي لاعتماد الفحوصات الجٌنٌة فً تحقق الجماعً للأنساب البعٌدة ، وقال أنها ظنٌة ولٌست قطعٌه وقال بمنعها ٓ ربضعب : رأٌ الشُد عور السَت وكُل الأزهر أكد الشٌخ اتفاقه مع الفتو القاضٌة بإلزام الأب بإجراء تحلٌل الحمض النووي إذا ما أنكر نسب طفل تقول زوجته بأنه ابنه ، واصفا تلك الفتو بأنها تدرأ كثٌرا من القضاٌا التً ٌضٌع بسببها العدٌد من الأبناء ، غٌر أنه استدرك قابلاً ٌجوز اللجوء لتحلٌل الـ dna فً حالة التنازع على نسب الطفل من عقد زواج ، لكن لا ٌجوز اللجوء إلٌه فً حالة الزنا لإثبات نسب الابن ؛ لأن الشرع ٌقضً بعدم نسب ولد الزنا إلى أبٌه ٓ عبشرا : رأٌ الشُد محوس اجزسار الأهن العبم الأضج للجٌخ الفزىي ثبلأزهر أكد على أهمٌة الاستعانة بتحلٌل البصمة الوراثٌة فً إثبات نسب الأبناء ، ورأ أن اللجوء لتحلٌل البصمة الوراثٌة ٌتفق مع الشرع الذي ٌأمر بحفظ الأنساب ، وٌحث دابما على الأخذ بالوسابل التً تؤكد الصلة بٌن الابن وأبٌه ، وتنزع الشك فً نسبه وأوضح ما دام قابما ( التحلٌل ) على جانب طبً علمً دقٌق ، وٌقوم به أناس أمناء ، فهذا لا ٌتعارض مع الدٌن ، فالمهم فً هذه المسألة هً الدقة الفابقة وعدم وقوع أي خطأ ، ورفض الشٌخ الجزار دعوة البعض إلى استخدام البصمة الوراثٌة لإثبات نسب ابن الزنا ، قابلاً لا ٌنبغً اللجوء إلى أي وسٌلة لإثبات نسب هذا الابن لأنه مهدر الماء ٓ حبزٌ عشر : رأٌ الشُد السكزىر عجس المعطٍ ثُىهٍ عضى مجوع الجحىس الإضلاهُخ ثبلأزهر فقد طالب بضرورة أن ٌتضمن تعدٌل قانون الأسرة المصري الأخذ بالتحلٌل الوراثً الـ DNA بشكل أساسً فً إثبات نسب الأبناء ونفً تهمة الزنا أو إثباتها على الزوجة ، خاصة أن اللعان أصبح لا ٌجدي فً زمن فسدت فٌه كثٌر من الذمم وضعف فٌه الوازع الدٌنً ، على حد تعبٌره ، واللعان ٌتمثل فً شهادات تجري بٌن الزوجٌن مؤكدة بالأٌمان مقرونة باللعن من جانب الزوج وبالغضب من جانب الزوجة ، ولا ٌحلف الزوجان أٌمان اللعان إلا أمام القاضً ، وقد شرع لدرء الحد

عدد الصفحات ١٦