17 "أِّْٓ خٍك اٌغّٛاد ٚااسر ٚأٔضي ٌىُ ِٓ اٌغّبء ِبءاً فؤٔجزٕب ثٗ دذائك راد ثٙجخ ِب وبْ ٌىُ أْ رٕجزٛا ؽجش٘ب أ إٌٗ ِغ الله ثً ُ٘ لَٛ ٠ؼذٌْٛ ، أِّْٓ جؼً ااسر لشاسااً ٚجؼً خلاٌٙب أٔٙبسااً ٚجؼً سٚاعٟ ٚجؼً ث١ٓ اٌجذش٠ٓ دبجضااً أ إٌٗ ِغ الله ثً أوضشُ٘ لا ٠ؼٍّْٛ ، أِّْٓ ٠ج١ت اٌّضطش إرا دػبٖ ٚ٠ىؾف اٌغٛء ٚ٠جؼٍىُ خٍفبءَ فٟ ااسرِ أ إٌٗ ِغ الله لٍ١لااً ِب رزوّشْٚ ، أِّْٓ ٠ٙذ٠ىُ فٟ ٍّبد اٌجش ٚاٌجذش ِٚٓ ٠ُشعًُ اٌش٠بح ثُؾشااً ث١ٓ ٠ذٞ سدّزٗ أ إٌٗ ِغ الله رؼبٌٝ الله ػّّب ٠ؾشوْٛ ، أِّْٓ ٠جذأ اٌخٍك صُ ٠ؼ١ذٖ ِٚٓ ٠شصق وُ ِٓ اٌغّبء ٚااسر أ إٌٗ ِغ الله لً ٘برٛا ثُش٘بٔىُ إْ وٕزُ صبدل١ٓ " ( النمؿ 60- 64 ) إف تكرار أسمكب الاستفياـ المصدر بػ ( أمّفْ ) بنغمتو الخاصة يحمؿ السامع عمى التدبر في السماء كما فييا ، كالتبصر كالتأمؿ في الأرض كما يجرم عمييا ، إفوَّ تكرار عبارة ( أ إلو مع الله ) الاستفيامية بفتح ىمزة الاستفياـ ككسر ىمزة ( إلو ) يُحدث نغمة تعمك كتيبط ثـ تعكد لتعمك في النياية لتُفصح النغمة عف الاستفياـ الذم يُقصد منو التكبيخ كالتعجب ممف يجعمكف مع الله إلو آخر كقد كضع تعالى أماميـ كؿ الأدلة عمى أنو ىك الخالؽ الكاحد القادر الكىّاب. إف نغمة الأسمكب المتكررة في ىذه الآية تثير الع قؿ كالكجداف كتدعك السامع الى التأمؿ في قدرة الخالؽ العظيـ. كفي سكرة الكاقعة قاؿ تعالى : " ٔذٓ خٍمٕبوُ فٍٛلا رصذلْٛ أفشأ٠زُ ِب رّْٕٛ ، أأٔزُ رخٍمٛٔٗ أَ ٔذٓ اٌخبٌمْٛ ، ٔذٓ لذسٔب ث١ٕىُ اٌّٛد ِٚب ٔخْ ثّغجٛل١ٓ ، ػٍٝ أْ ٔجذي أِضبٌىُ ٕٚٔؾئىُ فٟ ِبلا رؼٍّْٛ ، ٌٚمذ ػٍّزُ إٌؾؤح ااٌٚٝ فٍٛلا رزوشْٚ ، أفشأ٠زُ ِب رذشصْٛ ، أأٔزُ رضسػٛٔٗ أَ ٔذٓ اٌضاسػْٛ ، ٌٛ ٔؼاء ٌجغئبٖ دطبِباً فظٍزُ رفىْٙٛ ، إٔب ٌّغشِْٛ ، ثً ٔذٓ ِذشِْٚٛ ، أفشأ٠زُ اٌّبء اٌزٞ رؾشثْٛ ، أأٔزُ أٔضٌزّٖٛ ِٓ اٌّضْ أَ ٔذٓ إٌّضٌْٛ ٌٛ ٔؾبء جؼٍٕبٖ أجبجباً فٍٛلا رؾىشْٚ ، أفشأ٠زُ إٌبس اٌزٟ رٛسْٚ ، أأٔزُ أٔؾؤرُ ؽجشرٙب أَ ٔذٓ إٌّؾئْٛ ، ٔذٓ جؼٍٕب٘ب رزوشح ِٚزبػباً ٌٍّمٛ٠ٓ ، فغجخ ثبعُ سثه اٌؼظ١ُ " ( الكاقعة 57-74 ) كىكذا يتكرر أسمكب الاستفياـ بنغمتو الخاصة التي تثير النفس كتحرؾ الخياؿ لتساعد عمى رسـ صكر متنكعة كميا تدعك إلى كشؼ الغشاكة عف العيكف. ثالثاً : المقاطع الصوتية عرّؼ المغكيكف ( المقطع ) تعريفا ت متعددة نأخذ منيا قكليـ بأنو (الكحدة) التي يمكف أف تحمؿ درجة كاح دة مف النبر في المغات المنبكرة ، أك نغمة كاحدة في المغات النغمية 1 . 1 دراسة الصكت المغكم - 238
عدد الصفحات ١٧18 إذف فالنغمة ىنا ىي المقصكدة كسنلاحظ ما تؤديو المقاطع مف دكر نغمي في سياؽ الآيات الكريمة . كأنكاع المقاطع التي تتركب منيا الكممات في المغة العربية ىي : 1- مقطع قصمر : يتككف مف صامت + حركة قصيرة مثؿ اللاـ كحركتيا في لعب . 2- مقطع طكيؿ مفتكح : يتككف مف صامت + حركة طكيمة مثؿ ( فا) في كممة فاىـ. 3- مقطع طكيؿ مقفؿ بصامت: يتككف مف صامت + حركة قصيرة + صامت مثؿ لف، كـْ . كىذه المقاطع يتككف منيا الكلاـ المتصؿ ، كفي حالة الكقؼ يرد مقطعاف اثناف ىما : 1- مقطع مديد مؽفؿ بصامتيف يتككف مف صامت + حركة طكيمة + صامت مثؿ زمافْ ، كافْ . 2- مقطع مديد مقفؿ بصامتيف يتككف مف صامت+ حركة قصيرة + صامتيف مثؿ قدْرْ ، شَعْبْ . كمعنى ذلؾ أف المقاطع في المغة العربية إما قصيرة ، كاإما طكيمة ، كاإما زائدة الطكؿ ، كالمغة العربية تشتمؿ عمى كممات أحاديّة المقطع مثؿ ( مفْ ) كثنائية المقطع مثؿ ( لمّا ) كثلاثية المقطع مثؿ ( يُقاتِؿْ ) كرباعية المقطع مثؿ ( يتعمـْ ) كخماسية المقطع مثؿ ( متخاصميفْ ) كسداسية المقطع مثؿ ( يتجاىمكفَ ) كسباعية المقطع مثؿ ( متحدثييما )1 ك يمكف لمكممة في المغة العربية أف تزيد مؽ اطعيا عمى سبعة مقاطع ميما اتصؿ بيا مف سكابؽ أك لكاحؽ . كلما كانت الكممات تتككف مف مقاطع متتابعة ، كلكؿ مقطع سماتو الصكتية المميزة ، فإف ترتيب ىذه المقاطع في الكممات كتكالييا عمى نسؽ معيف ، ذ ك أثر كبير في إحداث أنكاع مف المكسيقى الداخمية المنبعثة مف إيقاع اؿمقاطع كنغميا كيزداد التعبير قدرة عمى التأثير عندما تتناسب نغمات المقاطع كاإيقاعاتيا مع الأفكار التي تعبر عنيا كتصكرىا ، فالمقاطع المقفمة تستغرؽ في نطقيا زمنان أؽؿ مف الزمف الذم تستغرقو المقاطع المفتكحة كتلائـ مكاقؼ الحزـ كالجزـ كالقكة أكثر مف المقاطع المفتكحة كلذلؾ كاف استخداـ المقاطع المقفمة يناسب لكنان مف التعبير لا تؤديو المقاطع المفتكحة ، ككذلؾ فإف المقاطع المفتكحة تناسب لكنان آخر مف التعبير لا يتأتى مع المقاطع المقفمة2 كعندما نلاحظ استخداـ القرآف الكريـ ليذه المقاطع الصكتية كترتيبيا عمى النسؽ بما يلائـ المعاني الكاردة فيو ندرؾ سببان آخر مف أسباب تأثرنا بق كنعرؼ سران آخر مف أسرار أعجازه . 1 مناىج البحث في المغة- 142 2 ينظر: لغة القرآف الكريـ في جزء عـ – ص 357
عدد الصفحات ١٨19 كلنتأمؿ قكلو تعالى: " اٌمبسػخ ، ِب اٌمبسػخ ، ِٚب أدسان ِب اٌمبسػخ " ( القارعة 1-3 ) تصؼ الآية الكريمة يكـ القيامة " كأم شيء ىي القيامة ؟ إنيا في الفضاعة كالفخامة بحيث لا يدركيا الخياؿ ، كلا يبمغيا كىـ إنساف ، فيي أعظـ مف أف تكصؼ أك تصكّر ، ثـ زاد في التفخيـ كالتيكيؿ لشأنيا فقاؿ : كما أدراؾ ما القارعة ، أمْ أمّ شيء أعممؾ ما شأف القارعة في ىكليا عمى النفكس ؟ إنيا لا تفزع القمكب فحسب بؿ تؤثر في الأجراـ العظيمة ، فتؤثر في السمكات بالانشقاؽ ، كفي الأرض بالزلزلة ، كفي الجباؿ بالدّؾ كالنسؼ ، إلى غير ذلؾ مف معقبات ىذا اليكـ العظيـ كقيؿ : سُميت القارعة قارعة لأنيا تقرع القمكب كالأسماع بفنكف الأىكاؿ كالأفزاع "1 كلكأعدنا النظر في المقاطع الصكتية التي تتألؼ منيا ىذه الآية الكريمة لك جدنا أف الغالب عمييا قم المقاطع المفتكحة بنكعييا القصيرة كالطكيمة فقد بمغت ستة عشر مقطعان مف مجمكع مقاطع الآية كعدتيا عشركف مقطعان . اؿْ / قا/ ر-/ ع-/ ةُ -/ مؿْ / قا/ ر-/ع-/ ةُ / ك/ ما /أدْ / را/ؾ-/مؿْ /قا/ر-/ع-/ةُ -/ فالمقاطع المقفمة اقتصرت عمى /أؿْ / مؿْ (مرتيف ) /أدْ / كالباقي كمو مقاطع مفتكحة . إف كثرة المقاطع المفتكحة في ىذه الآية الكريمة تفتح الأبكاب أماـ الخياؿ لتأمؿ الأىكاؿ كىي تمنح المتأمؿ فسحة زمنية كا ؼية لتصكر الفزع كاليمع الذم يحؿ بالبشر في ذلؾ اليكـ المكعكد كاإذا أضفنا إلى ذلؾ ما في صكت ( القاؼ ) مف جرس قكم صاعؽ كقد تكرر ىذا الصكت ثلاث مرات، كما في صكت الراء مف صفة التتابع لطرقات المساف عند أدا ئق ، كقد تكرر ىذا الصكت في النسؽ أربع مرات .. ندرؾ مدل انسجاـ النغـ المنحدر مف ىذه الآية مع المعاني كاإيحا ئق بتمؾ الأىكاؿ . كفي قكلو تعالى : " ٚ٠ِٛئز ٠ززوش الإٔغبْ ، ٚأٔٝ ٌٗ اٌزوشٜ ، ٠مٛي ٠ب ٌ١زٕٟ لذِذُ ٌذ١برٟ " ( الفجر 24 ) تعبر ىذه الآية عف مكقؼ الندـ الذم يصيب الإنساف حيف فكات الفرصة ككيؼ يككف في تمؾ الحالة ، ينكح كيبكي كيتحسر عمى ما فرط كعمى ما ضاع ، كقد عبّرت المقاطع عف المعاني خير تعبير ذلؾ أف المقاطع المقؼلة في ىذه الآية الكريمة قميمة كسائرىا مقاطع مفتكحة كيتضح ذلؾ مف خلاؿ النظر إلى مقاطع الآية كاممة. 1 صفكة التفاسير– ص 595
عدد الصفحات ١٩20 (يَكْ/ـ- َ /ئػ- ِ /ذِفْ /يػ- َ /تػ- َ /ذؾْ /ؾ- َ /رُؿْ /إفْ /سا/ف- ُ /ك- َ /أفْ /نى/ؿ- َ /ىذ/ذؾْ /رل/يػ- َ /قػكُ /ؿ- ُ /يا/ليػ/تػ- َ /ني/قدْ /دـْ /تػ- ُ /ؿ- ِ /ح- َ /يا/تي). تأمؿ كيؼ تكالت المقاطع الطكيمة المفتكحة في الكممات : الإنساف ، أفل ، الذكرل ، يقكؿ يا ، ليتني ، لحياتي ( سا، ني ، رل ، قك ، يا ، ني ، م ا ، تي ) ككأنيا نكح النادـ المتحسر عمى ما ؼرط في جنب الله .. ( يا/ ني/يا/تي/) تأمؿ كيؼ يتراكح المد بالألؼ مع المد بالياء ليصكر حالة الندـ كاؿحسرة كما يصدر عف الإ نساف النادـ مف أصكات نكاح تعبر عف حسرتو ، إذ يتراخى صكت النكاح كينحدر ، ليعكد فيرتفع ممتد ان إلى أعمى كيتراخى منخؼ ضان إلى أسفؿ . كبيف ىذه المقاطع الطكيمة المفتكحة المعبرة عف الندـ كالحسرة كالنكاح يرد مقطعاف مقفلاف ( قدْ ) (دـْ ) في كممة (ؽَ دَمتُ ) ليتحقؽ بصكت الداؿ المجيكر المضغكط في ىذيف المقطعيف المقفميف النغـ المطابؽ لذلؾ الضغط المتتابع الذم يحز في نفسو بسبب ما كاف ينبغي أف ( يقدمو ) لحياتو1 . كفي القرآف الكريـ آيات فييا لكف مف التعبير اليادئ المريح الذم تطرب لو النفس كتترنـ بو ، ك يلائـ ذلؾ المكف مف التعبير غير المقاطع المفتكحة الممتدة كما في قكلو تعالى : " ٚجٖٛ ٠ِٛئز ٔبػّخ ، ٌغؼ١ٙب ساض١خ، فٟ جٕخ ػبٌ١خ لا رغّغ ف١ٙب لاغ١خ ف١ٙب ػ١ٓ جبس٠خ، ف١ٙب عشس ِشفٛػخ ٚأوٛاة ِٛضٛػخ ، ّٚٔبسق ِصفٛفخ ٚصساثٟ ِجضٛصخ " ( الغاشية 8-16 ) لنلاحظ المقاطع الطكيمة المفتكحة كىي : ( جك، نا، ىا، را، عا، لا، ىا، جا، فك، كا، ضك، ما، فك، را، ثك ). كلنتأمؿ كيؼ عبّر النغـ الممتد مف ىذه المقاطع الطكيمة عف امتداد حالة الفعيـ ، ككيؼ انتثرت حركؼ المد نثران خلاؿ السياؽ لتعبر عف تعدد حالات السعادة ،كاإننا لنمتد بخيالنا مع المدّات فترتسـ في مخيمتنا صكر لحالات النعيـ المتعددة ىناؾ ممكنة بألكاف الراحة كاليناء . كلنستمع إلى القرآف الكريـ كىك يعبر بالمقاطع المقفمة أقكل تعبير عف معاني العقاب الصارـ الذم منزؿ بالظالميف الكافريف الجاحديف نعمة الله كفضمو في قكلو تعالى : " فصتّ ػٍ١ُٙ س ثّه عٛطَ ػزاة " ( الفجر 13 ) تكاد ىذه المقاطع المقفمة تصكر الحزـ كالصرامة في ذلؾ العقاب المنصب عمييـ في عنؼ كفي قكة كلا تلائـ المقاطع المفتكحة مثؿ ىذه المعاني ، كيساعد عمى تصكر ذلؾ المكقؼ الشديد ما في جرس صكت ( الصاد ) مف فخامة يسانده جرس صكت ( السيف ) الذم يمفظ مفخمان قريبان مف الصاد في ىذا المكضع ، فعند نطقيما تُطبؽ الأسناف العميا عمى السفمى بقكة 1 ينظر: لغة القرآف في جزء عـ – ص 360.
عدد الصفحات ٢٠21 ككأنو تعبير عف إطباؽ العذاب عمى الكافريف ، يضاؼ إلى ذلؾ صكت ( الباء ) المشدّد الذم يتكرر في النسؽ ليكحي بجرسو الانفجارم بمعاني الشدة كالعنؼ ، كبذلؾ يحقؽ النس ؽ بالتعاكف ما بيف المقاطع كالأصكات أفضؿ حالات التعبير عف المعنى كالإيحاء بو. رابعاً : توازن الإيقاع نقصد بالإيقاع ىنا : الزمف الذم تنطؽ بو منظكمة صكتية معينة ابتداءن مف أكؿ لحظة في نطقيا إلى آخر لحظة ينتيي فييا نطؽ تمؾ المنظكمة الصكتية فيك إذف ( الأصكات + زمف النطؽ بيا ). كالإيقاع الذم نلاحظو ىنا يأتي مف مجمكعة الأصكات التي تتألؼ منيا الجممة أك التركيب التابع لمجممة ، فكثيران ما تكضع الجمؿ كالتراكيب في نظاـ دقيؽ يتساكل زمف النطؽ بأصكاتيا ، فتحدُث إيقاعان يستيكم النفكس كيُبير العقكؿ ، كلما كانت الجمؿ كالتراكيب تعبر عف أفكار مستقمة تامة، لذلؾ يجد السامع لذة في ىذه الأفكار أك المعاني المكزعة تكزيعان متناسقان عمى زمف النطؽ بيا، كتستمع الأذف لتكرار القالب الصكتي بحركاتو كسكناتو كمدّاتو ، ذلؾ القالب الذم تُ ُ صب فيو الجمؿ ، فيك إطار صكتي مكحّد يحتضف أفكاران متنكعة. كقد أشار الباحثكف إلى جماؿ التكازف في القرآف الكريـ حيف قارنكا بيف الكزف كالتكازف فػ " كمييما مف صكر الإيقاع كىما أيضان مف القيـ الصكتية التي تصمح أف تككف مجالان لمفف كالجماؿ ، أما الكزف فبحسبؾ أف تتأمؿ ما يمنحو مف الجماؿ لمشعر كالمكسيقى كنحكىما ، كأما اؿ تكازف فيكفي أف تنصت إلى صكت قارئ مجيد يرتؿ القرآف الكريـ كسترل عندئذ أف ما في القرآف مف جماؿ التكازف قد يجاكز أحيانان جماؿ الكزف ، كانظر كذلؾ إلى الكثير مف أساليب الترتيؿ – كخاصة ما بني منيا عمى قصار الجمؿ – كسكؼ ترل ليا جاذبية خاصة تجتذب إلييا انتباىؾ ، كتمنح أذنؾ مف المتعة كنفسؾ مف الارتياح مالا تجده في بعض الشعر كالغناء "1 . كقد أدرؾ الشعراء مف ذكم الحس المرىؼ ما في الإيقاع المتكازف مف ركعة مكسيقية ككفرة نغمية فعمدكا في بعض الأبيات إلى تساكم الكحدات بيف الشطريف ، كىـ بذلؾ يحدثكف في ىذا التنسيؽ نغمان يضاؼ إلى العركض كالقافية كما في قكؿ البحترم : فأحجـ لما لـ يجد فيؾ مطـعان كأقدـ لما لـ يجد عنؾ ميربا كفي النثر ، لاحظ البلاغيكف القضية التي نحف بصددىا كذكركىا في دراستيـ لمسجع تحت مسمى ( القرينة ) ، لأف القرينة عندىـ ىي القطعة مف الكلاـ المزاكجة للأخرل كىي في 1 البياف في ركائع القرآف – ص 270
عدد الصفحات ٢١22 النثر بمنزلة البيت مف الشعر 1 .كقسمكا القرائف إلى ثلاثة أقساـ : قصير ، كمتكسط ، كطكيؿ كعدّكا القصير منيا " أكعر أنكاع التسجيع مسمكان ، كأصعبيا مدركان ، كأخفيا عمى القمب ، كأطيبيا عمى السمع " 2 ، كأما المتكسط فمثمكا لو بقكلو تعالى : " عجخ اعُ سثه ااػٍٝ ، اٌزٞ خٍك فغّٜٛ ، ٚاٌزٞ لذّس فٙذٜ ، ٚاٌزٞ أخشط اٌّشػٝ ، فجؼٍٗ غضبء أدٜٛ" ( الأعمى 1-5 ) كجعمكا الطكيؿ منو ما زاد عمى ذلؾ حتى يصؿ إلى عشريف كممة أك اكثر ، كذىبكا إلى أف القرائف إما أف تككف متساكية في الطكؿ ، كاإما أف تزيد إحدل القرينتيف عمى الأخرل بغاية قريبة فإف طالت فذاؾ غير محمكد3 . كفي دراستنا ىذه نكجو الانتباه إلى ما في القرائف مف إيقاع كما تؤديو مف دكر نغمي مؤثر فمنتأمؿ الإيقاع المتكازف في قكلو تعالى : * ( كالنازعات غرقا )=(كالناشطات نشطا ) – ( كالسابحات سبحا )=( فالسابقات سبقا) ( النازعات 1-3 ) ( *إفالأبرار لفي نعيـ ) = ك (إف الفجار لفي جحيـ ) ( الانفطار 13،14 ) ( *إف إلينا إيابيـ) ثـ ( إف عمينا حسابيـ ) ( الغاشية 25،26 ) ( *كاإذا الجباؿ سُيّرت) ( كاإذا العشار عُطمت ) ( التككير 3،4 ) ( *كاإذا البحار سجّرت) ( كاإذا النفكس زكّ جت ) ( التككير 6،7 ) إف ايقاع المتكازف لمجمؿ في الآيات السابقة يستيكم القمب ، كتجد لو الأذف لذة ، كيحدث نغمان يُسوّ ؿ حفظو كترديده ، كتمؾ دقة معجزة مبيرة في تكازف الجمؿ في النسؽ القرآني . كتبدك الدقة في تكازف الجمؿ كذلؾ عندما ينتظـ النسؽ بأكممو مككّ نان إيقاعان طكيلان متكازنان يشتمؿ عمى مجمكعة إيقاعات قصيرة ، كمتكسطة ، فتزداد ركعة البناء المكسيقي في ذلؾ النظـ كما في قكلو تعالى: " فؤِب ِٓ أػطٝ ، ٚأرمٝ ، ٚصذق ثبٌذغٕٝ ، فغٕ١غشٖ ٌٍ١غشٜ " " ٚأِب ِٓ ثخً ، ٚاعزغٕٝ ، ٚوزّة ثبٌذغٕٝ ، فغٕٟعشٖ ٌٍؼغشٜ( الميؿ ، 5،10 ) كيزيد مف ركعة ا يقاع في الآية السابقة كفي غيرىا نغـ الفكاصؿ الذم سنفرد الحديث عنو لاحقان، كبذلؾ جمع ىذا النظـ المعاني المتضادة في جمؿ متكازنة ، فجاء النسؽ القرآني في أجمؿ إيقاع كأحمى نغـ. 1 صكر البديع ( فف الأسجاع ) ص 195 2 الطراز – ص 23 3 ينظر الطراز – ص 25،29
عدد الصفحات ٢٢23 خامساًًً: تنويع الإيقاع إذا كاف الإيقاع المتكازف أحد ركافد المكسيقى فإف تنكيع الإيقاع رافد آخر مف ركافد المكسيقى في النظـ القرآني ، ففي بعض السكر ، كبخاصة السكر التي تقتضي إيقاعات كثيرة ، يخرج النظـ القرآني عمى رتابة الإيقاعات الذم ينتج عف تكرار القالب الصكتي كىك بيذا التنكيع يُثرم التعبير بأنغاـ مكسيقية متنكعة تبعد عف النفس الشعكر بالممؿ حيف تتعكد الأذف نـطان مألكفان مف الإيقاع المكسيقي فتتضاءؿ متعة النفس بو. كقد جاء تنكيع الإيقاع عمى نمطيف مردّه في كمييما إلى طكؿ الزمف الذم تصبُّ فيو الجمؿ. النمط الأول : المراكحة في الكـ المكسيقي الناتج عف أصكات الجمؿ أك التراكيب كتفاكت الزمف المستغرؽ في نطقيا فتأتي في النسؽ الجمؿ متكسطة الطكؿ ، تتبعيا التراكيب أك الجمؿ القصيرة ثـ الجمؿ الطكيمة كيعكد النسؽ الى الجمؿ القصيرة اك المتكسطة كىكذا كما في قكلو تعالى : " أٌُ ٔجؼً ااسر ِٙبدا، ٚاٌججبيَ أٚربدا، ٚخٍمٕبوُ أصٚاجب، ٚجؼٍٕب ِٔٛىُ عجبرب ، ٚجؼٍٕب اٌٍ١ً ٌجبعب، ٚجؼٍٕب إٌٙبس ِؼبؽب، ٚثٕ١ٕب فٛلىُ عجؼباً ؽذادا ، ٚجؼٍٕب عشاجباً ٚ٘بجب ، ٚأٔضٌٕب ِٓ اٌّؼصشاد ِبءاً صجَبجب، ٌٕخشط ثٗ دجباً ٚٔجبرب، ٚجٕبد أٌفبفب، إْ ٠َٛ اٌفصً وبْ ِ١مبرب، ٠َٛ ٠ُٕفخُ فٟ اٌصٛس فزؤرَْٛ أفٛاجب ، ٚفزذذ اٌغّبء فىبٔذ أثٛاثب ٚع١شد اٌججبيُ فىبٔذ عشاثب، إْ جُٕٙ وبٔذ ِشصبدا، ٌٍطبغ١ٓ ِآثب، لاثض١ٓ ف١ٙب أدمبثب، لا ٠زٚلْٛ ف١ٙب ثشدا ٚلا ؽشاثب إلا دّ١ّب ٚغغبلب، جضاء ٚفبلب" ( النبأ 6-26 ) كاإذا كانت الدراسات القرآنية قد عُنيت بالفاصمة في مثؿ ىذه السكرة ففي دراستنا ىذه نقمؿ مف شأف الؼاصمة كما يصدر عنيا مف نغـ كلكننا نضيؼ رافدان مكسيقيان آخر ىك تنكيع الإيقاعات الناتج عف تبايف طكؿ الزمف الذم صبت بو الجمؿ كبذلؾ تتناسب الأنغاـ المتنكعة الصادرة عف الفكاصؿ مع الإيقاعات المتنكعة الصادرة عف طكؿ الجمؿ . النمط الثاني : التدرج في زيادة الكـ المكس يقي الناتج عف أصكات الجمؿ أك التراكيب التابعة ليا ك ىذا يعني التدرج في زيادة طكؿ الزمف المستغرؽ في نطقيا مما يسبب تصاعدان نغميان متدرجان تطرب لو النفس كما في قكلو تعالى: " إْ ٌٍّزم١ٓ ِفبصا، دذائك ٚأػٕبثب، ٚوٛاػت أرشاثب ٚوؤعباً دِ٘بلب، لا ٠غّؼْٛ ف١ٙب ٌغٛااً ٚلا وزّاثب ، جضاءاً ِٓ سثه ػطبء دغبثب، سة اٌغّٛاد ٚااسر ِٚب ث١ّٕٙب اٌشدّٓ لا ٠ٍّىْٛ ِٕٗ خطبثب، ٠َٛ ٠مَٛ اٌشٚحُ ٚاٌّلائىخ صفب لا ٠زىٍّْٛ إلا ِٓ أرْ ٌٗ اٌشدّٓ ٚلبي صٛاثب" (النبأ 31-83 ) كلنلاحظ كيؼ بدأ النسؽ بالجمؿ كالتراكيب القصيرة فأحدثت إيقاعا قصيران ثـ جاء بالجمؿ متكسطة الطكؿ ، ثـ بعدىا بالجمؿ الطكيمة مما أحدث تدريجان تصاعديان في الكـ النغمي ككأف
عدد الصفحات ٢٣24 ذلؾ النغـ يرافؽ النفس لتصعد في سُمّـ التأثر درجة درجة حتى تصؿإلى ذركة التأثر في نياية النسؽ. سادساً : نغم الفواصل الفاصمة : ىي الكممة الأخيرة في الآية القرآنية كربما سُميت كذلؾ لأف بيا يتـ بياف المعنى كيزداد كضكحان كجلاءن كقكة، كنستدؿ عمى ذلؾ مف قكلو تعالى: " كتاب فصّمتْ آياتو قرآناً عربياً لقوم يعممون " فصمت (3) . كمف قكلو تعالى" لو جعمناه قرآناً أعجمياً لقالوا لولا فصّمت آياتو"( فصمت 44 ففي التفصيؿ معاني التكضيح كالبياف ،كقد اختصت لفظة الفاصمة بالقرآف الكريـ ، كلـ يكف مناسبان أف تطمؽ لفظة السجع أك القافية عمى الكممة التي تختتـ بيا الآية القرآنية تنزييان لمقرآف الكريـ عف أف يككف شبييان بحديث الكياف الذم ارتبطت بو لفظة السجع ، أك أف يككف ضربان مف الشعر الذم ارتبطت بو لفظة القافية 1، كىذا فضلان عف أنيا– أم الفاصمة – تجمع الصفات الفنية التي تحمميا القافية كالسجعة كتزيد عمييما بشحنة المعنى ككفرة النغـ كالسعة في الحركة 2 . كقد كرد ذكر مصطمح ( الفاصمة ) في كتب البلاغييف بكصفيا ركنان مف أركاف السجع الذم اىتمكا بدراستو كاإ رساء أركانو الثلاثة كىي : 1- القرينة : كتطمؽ عمى القطعة مف الكلاـ المزاكجة للأخرل ، كىي في النثر بمنزلة البيت مف الشعر. 2- الفاصمة: كىي الكممة الأخيرة مف القرينة كجمعيا فكاصؿ . 3- الركم : كىك الحرؼ الأخير مف الفاصمة ، كذكر في باب السجع تكسعان لأنو خاص بالشعر 3 . فالسجع إذف أعـ مف الفاصمة ، كالفاصمة ركف مف أركاف السجع ، كلكنيا الركف الأىـ ، فإلييا تنحدر مكجات النغـ ، كبيا يختتـ الإيقاع ، كعمييا يتكقؼ جلاء المعنى فيي في مكقع يجعميا تحمؿ طاقة ىائمة في دلالتيا ، كفي جرسيا كنغميا . 1 ينظر: الإتقاف في عمكـ القرآف – ج2 /96،97 البرىاف في عمكـ القرآف – ص 54 2 التعبير الفني في القرآف – ص 208 3 صكر البديع( فف الأسجاع ) ص 190
عدد الصفحات ٢٤25 كبالنظر لأىمية الفاصمة عُني البلاغيكف بكضع شركط ليا كي يككف السجع بديعان كفي شركطيـ نلاحظ تنبييـ إلى أىمية جرس المفظة كنغميا في ىذا المكقع ، يقكؿ يحيى بف حمزة العمكم : " لكنو – يقصد التسجيع – لا يحسف كلا يصفك مشربو إلا باجتماع شرائط أربع : الشريطة الأكلى : ترجع إلى المفردات ، كىي أف تككف الألفاظ المسجكعة حمكة المذاؽ ، رطبة طنّانة ، صافية عمى السمع ، حمكة ، رنانة ، تشتاؽ إلى سماعيا الأنفس ، كيمذ سمعيا عمى الآذاف ، مجنبة عف الغثاثة كالرداءة ، كنعني بالغثاثة كالرداءة أف الساجع يصرؼ نظره إلى مؤاخاة الأسجاع ، كتطابؽ الألفاظ ، كييمؿ رعاية حلاكة المفظ ، كجكدة التركيب كحسنو فعند ىذا تمسو الرداءة كتفارقو الحلاكة . الشريطة الثانية : راجعة إلى التركيب ، كىي أف تككف الألفاظ المسجكعة في تركيبيا تابعة لمعناىا ، كلا يككف المعنى تابعان للألفاظ فتككف ظاىرة التمكيو كباطنة التشكيو. الشريطة الثالثة:أف تككف تمؾ المعافم الحاصمة عف التركيب مألكفة غير غريبة كلا مستنكرة كلا ركيكة مست بشعة، لأنيا إذا كانت غريبة نفرت عنيا الطباع ، ككانت غير قابمة ليا ، كاإذا كانت ركيكة مجتيا الأسماع . الشريطة الرابعة : أف تككف كؿ كاحدة مف السجعتيف دالة عمى معنى مغاير لممعنى الذم دلّت عميو الأخرل ، لأنو إذف يككف مف باب التكرير ، فيككف عمى ىذا لا فائدة منو "1 كاإذا كاف العمكم – في ىذه الشرائط – قد ذكر أمكران عديدة تتعمؽ بجماؿ السجع فإنو قد خصص الشريطة الأكلى لجرس المفظة كلنغميا الرائؽ ، كلحسف كقعيا عمى السمع ، ذلؾ لأف الصفات التي منحيا القدماء للألفاظ مف ككنيا ( حمكة المذاؽ ) ( رطبة ) ( طنانة ) ( صافية ) ( طيبة ) ( رنّانة ) كميا صفات تعكد إلى جرس المفظة كتناسؽ أصكاتيا ، كجماؿ نغميا بدليؿ أنيـ ربطكا صفات المفظة ىذه بػ ( السمع ) فقالكا : ( صافية عمى السمع ) ، ( تشتاؽ إلى سماعيا الأنفس ) ( يمذ سمعيا عمى الآذاف ) . كقد أدرؾ الذيف عمدكا إلى السجع في كتاباتيـ الفنية قيمة ىذا المكف مف التعبير ، ككقعو عمى السمع كأثره في النفس مما يسيؿ حفظو كرسكخو في الذىف – فقد ركل الجاحظ في البياف كالتبييف أنو " قيؿ لعبد الصمد بف الفضؿ بف عيسى الرقاشي ، لِـَ تؤثر السجع عمى المنثكر ، كتمزـ نفسؾ القكافي كاإقامة الكزف ؟ قاؿ : إف كلامي لك كنت لا آمؿ فيو الإ سماع الشاىد لقؿّ 1 الطراز – ص 21
عدد الصفحات ٢٥26 خلافي عميؾ كلكنيأريد الغائب كالحاضر كالراىف كالغابر ، فالحفظ إليو أسرع كالآذاف لسماعو أنشط كىك أحؽ بالتقييد "1 كقد جعؿأبك ىلاؿ العسكرم ىذا المكف مف التعبير مقدمان عمى غيره حيف ذىب إلى أنو " إذا سمـ مف التكمؼ ، كبرئ مف العيكب لـ يكف في جميع صنكؼ الكلاـ أحسف منو "2 . كقد كثرت في القرآف الكريـ الفكاصؿ بكصفيا كسيمة تعبيرية بالغة الت أثير ، فعمييا يتكقؼ اكتماؿ المعنى ، كفييا ذركة النغـ ، كبيا ينتيي إيقاع القرينة ، فو م إذف مشحكنة بالنغـ كالإيقاع ، كبما لا يمكف لمفظة أخرل في النسؽ أف تكازييا في الكـ المكسيقي ، ككثيران ما تنزاح بعض الألفاظ عف مكاقعيا المألكفة في الجممة لتييئ الفرصة لمفظة أخرل أف تأخذ المكقع لأف الأخرل ىي المناسبة أف تككف ( الفاصمة ) ففي قكلو تعالى: " فؤِب اٌ١ز١ُ فلا رمٙش ، ٚأِب اٌغبئً فلا رٕٙش " (الضحى 9،10 ) تقدمت لفظة اليتيـ( المفعكؿ بو ) كانزاحت عف مكقعيا المتأخر غالبان فييأت بذلؾ الفرصة لمفعؿ ( تقير ) أف يككف فاصمة مناسبة تكازم ( تنير ) كبذلؾ حصؿ في النسؽ ما يأتي : 1- تكازف إيقاع الجمؿ ( القرا ئف ) لتساكم الكحدات الصكتية في كؿ مف ( فأما اليتيـ فلا تقير ) ( كأما السائؿ فلا تنير ). 2- انتيىالإيقاع بنغـ متشابو يطيب سماعو ( تقير / تنير ) كبذلؾ ساعد انزياح المفعكؿ بو عمى تككيف تركيب جديد كنسؽ محمؿ بمكسيقى متميزة فييا الدقة الإيقاعية كالجماؿ النغمي كفي قكلو تعالى : " خزٖٚ ، فغٍّٖٛ ، صُ اٌجذ١ُ صٍّٖٛ ، صُ فٟ عٍغٍخ رسػٙب عجؼْٛ رساػباً فبعٍىٖٛ" ( الحاقة 30-32 ) فإذا كاف في تقديـ المفعكؿ بو( الجحيـ ) كالجار كالمجركر ( في سمسمة ) فائدة معنكمة ذكرىا البلاغيكف ىي : ( التككيد ) أك ( الاىتماـ بالمتقدـ ) أك ( التخصيص ) فإف في ىذا التقديـ فكائد نغمية كمكسيقية مضاعفة ذلؾ أف ىذا التقديـ حقؽ نسقان فيو ـف الجانب النغمي ما يأتي: 1- التدرج الإيقاعي المؤنس ، الذم ينتج عف جمؿ متدرجة في الطكؿ ، فمف الإيقاع القصير ( خذكه ) ( ؼغلكه ) إلى الإيقاع المتكسط ( ثـ الجحيـ صمكه ) إلى الإيقاع الطكيؿ (ثـ في سمسمة ذرعيا سبعكف ذراعان فاسمككه). 1 البياف كالتبييف– ج1/281/282 2 كتاب الصناعتيف– ص 204
عدد الصفحات ٢٦27 2- انتياء مكجات الإيقاع المتدرجة بنغمات متشابية انطمقت مف الفاصمة في ( خذكه ) ( فغمّكه ) ( صمّكه ) ( فاسمككه ) 3- التناكب المتناسؽ في عدد مقاطع الفكاصؿ. خذكه ( ثلاثة مقاطع) خذكه = صمكه فغمكه ( أربعة مقاطع ) فغمكه = فاسمككه صمكه ( ثلاثة مقاطع ) فاسمككه ( أربعة مقاطع ) كبذلؾ تككف ىذه الانزياحات في مكاقع الألفاظ قد حققت نظمان أك نسقان اكتممت فيو المكسيقى كبمغت ذركتيا بالفكاصؿ. كعند ملاحظة الفكاصؿ في القراف الكريـ نجدىا تأتي عمى أنماط متعددة ، كقد كضع البلاغيكف لكؿ نمط مصطمحان كسنأخذ بمصطمحاتيـ في ىذه الأنماط كىي: 1- التوازي : كىك عند البلاغييف يعني اتفاؽ الفكاصؿ كتماثميا تمامان في ( الكزف ) كفي ( الركم ) كىذا النكع مف الفكاصؿ يحمؿ كمّان مكسيقيان كبيران لمتطابؽ التاـ بيف الفكاصؿ في عدد المقاطع ، كنكعيا ، كؼم الحركات ك السكنات مما يجعؿ ايقاع ىذا النكع مف الفكاصؿ متساكيان تمامان لتساكم الزمف الذم تنطؽ بو فضلان عف صكت الركم المتماثؿ أيضان فيضفي جرسان كنغمان تطرب لو الأذف كنلاحظ ذلؾ في مثؿ قكلو تعالى: " ٚاٌغّبء راد اٌشجغ ، ٚااسر راد اٌصذع " ( الطارؽ 11،12 ) "أٗ ٌمٛي فصًٌ ، ِٚب ٘ٛ ثبٌٙضي " ( الطارؽ 13،14 ) "فئرا فشغذ فبٔصت ، ٚإٌٝ سثه فبسغت " ( الانشراح 7،8 ) كيزداد الكـ النغمي كيعمك عندما تتماثؿ أصكات أخرل غير الركم في الفكاصؿ ، أم عند كجكد ما يسمى بػ ( لزكـ ما لا يمزـ ) فيؤدم ىذا التماثؿ للأصكات إلى إثراء التعبير بالأنغاـ المكسيقية المحببة التي تتمقفيا الأذف بارتياح كتمتذ بيا النفس كؿ فلاحظ ذلؾ في قكلو تعالى: " ٚإٌجُ إرا ٜ٘ٛ ، ِب ضًّ صبدجىُ ِٚب غٜٛ ، ِٚب ٠ٕطك ػٓ اٌٜٙٛ" ( النجـ 1،3 ) "ٚاٌطٛس ، ٚوزبة ِغطٛس ، فٟ سق ِٕؾٛس ، ٚاٌج١ذ اٌّؼُٚس " ( الطكر ، 1،4 ) "إلشأ ثبعُ سثه اٌزٞ خٍك ، خٍك الإٔغبْ ِٓ ػٍك" ( العمؽ 1،2 ) "لً أػٛر ثشة اٌفٍك ، ِٓ ؽشّ ِب خٍك " ( الفمؽ 1،2 ) "فؤِب اٌ١ز١ُ فلا رمٙش ، ٚأِب اٌغبئً فلا رٕٙش " ( الضحى 9،10 )
عدد الصفحات ٢٧28 "فلا ألغُ ثبٌخٕظ ، اٌجٛاس اٌىٕظ " ( التككير 15 ) كلزيادة التنغيـ في بعض الآيات القرآنية كردت ألفاظ مماثمة ليذه الفكاصؿ داخؿ النسؽ كما في قكلو تعالى : " ٌُ ٠ىٓ اٌز٠ٓ وفشٚا ِٓ أً٘ اٌىزبة ٚاٌّؾشو١ٓ ، ِٕفىّ١ٓ دزٝ رؤر١ُٙ اٌج١ّٕخ " ( البيّنة 1 ) "أٌش وزبة أدىّذ آ٠برٗ صُ فُصٍذ ِٓ ٌذْ دى١ُ خج١ش ،الا رؼجذٚا الا الله إٟٔ ٌىُ ِٕٗ ٔز٠ش ٚثؾ١ش " ( ىكد 1،2 ) "ٚ٠ً ٌىً ّ٘ضح ٌّضح " ( اليمزة 1 ) 2- التوزان : تكازف الفكاصؿ عند البلاغييف يعني اتفاؽ الفكاصؿ في الكزف دكف الركم كاإذا كاف تماثؿ الفكاصؿ كاتفاقيا في الكزف كفي الركم يكسبيا ثراءن مكسيقيان ، فإف في التنكيع كالتغيير كانتقاؿ الفكاصؿ مف التكازم إلى التكازف تنشيط لمنفس ك إيقاظ لمذىف ، كاإدخاؿ لعنصر المفاجأة المثيرة عندما يتكقع السامع التماثؿ في الفكاصؿ كاإذا بيا تحيد كتحقؽ تنكعان نغميان لو لذتو الخاصة كقد فصؿ ابف الأثير الكلاـ عف المكازنة بعض الشيء ؼ قاؿ : " ىي أف تككف ألفاظ الفكاصؿ في الكلاـ المنقكر متساكية في الكزف .. كلمكلاـ بذلؾ طلاكة كركنؽ كسببو الاعتداؿ ، لأنو مطمكب في جميع الأشياء ، كاإذا كانت مقاطع الكلاـ معتدلة كقعت مف النفس مكقع الاستحساف كىذا لا مراء فيو لكضكحو "1 كمما كردت فيو الفكاصؿ متكازنة قكلو تعالى: " ٚآر١ٕبّ٘ب اٌىزبة اٌّغزج١ٓ ، ٚ٘ذ٠ٕبّ٘ب اٌصشاط اٌّغزم١ُ " ( الصافات 117،118 ) "إٔب أٔؼأٔب٘ٓ إٔؾبء ، فجؼٍٕب٘ٓ أثىبسااً ، ػشثب أرشاثباً ، اصذبة اٌ١ّ١ٓ" ( الكاقعة 35،38 ) "ِٚب أدسان ِب اٌطبسق ، إٌجُ اٌضبلت ، إْ وً ٔفظ ٌّب ػٍ١ٙب دبفظ " ( الطارؽ 2،4 ) "٠َٛ ٠ىْٛ إٌبط وبٌفشاػ اٌّجضٛس ، ٚرىْٛ اٌججبي وبٌؼٙٓ إٌّفٛػ " ( القارعة 4،5 ) "٠َٛ ٠ٕفخ فٟ اٌصٛس فزؤرْٛ أفٛاجب، ٚفزذذ اٌغّبء فىبٔذ اثٛاثب " 1 المثؿ السائر– ص 106.
عدد الصفحات ٢٨29 (النبأ18،19 ) 3- التطريف: الفكاصؿ المطرفة – عند البلاغييف – ما اتفقت في الركم دكف الكزف كقكلو تعالى : " اٌزٞ جّغ ِبلااً ٚػذدٖ . ٠ذغت أْ ِبٌٗ أخٍذٖ" ( اليمزة 2،3 ) فالفاصمة الأكلى( عدده ) عمى زنة ( فَعّمو ) كالفاصمة الثانية ( أخمده ) عمى زنة ( أفعمو ) كلكف الملاحظ في النسؽ القرآني أف فكات الكزف في الفاصمة يعكّض بتطابؽ المقاطع أك تشابييا . فالفاصمتاف السابقتاف مختمفتاف كزنان كلكنيما متماثمتاف في عدد المقاطع كفي نكعيا. عدّده أخمده عدْ مقطع طكيؿ صامت أخْ د مقطع قصيػػػػر ؿَ ده مقطع طكيؿ صامت ده كبذلؾ تككف الفاصمة قد اكتسبت مكسيقاىا مف الإيقاع المتساكم لؿ فاصمتيف ، كمف نغمة الركم المتشابية فييما، .. كمثؿ ىذه الفكاصؿ مف حيث اتفاؽ الركم كاختلاؼ الكزف كالتعكيض عف اختلاؼ الكزف بتطابؽ المقاطع قكلو تعالى : " إرا صٌضٌذ ااسر صٌضاٌٙب . ٚأخشجذ ااسر أصمبٌٙب " ( الزلزاؿ 1،2 ) زلزاليا / أثقاليا نلاحظ اتفاؽ الركم ك أصكات أخرل تزيد مف نغـ الفاصمة كما نلاحظ تطابؽ المقاطع الذم عكّض عف اختلاؼ الكزف. زلزاليا أثقاليا زؿْ مقطع طكيؿ مقفؿ أثْ زا مقطع طكيؿ مفتكح قا ؿَ مقطع قصير ؿَ ىا مقطع طكيؿ مفتكح ىا كمثؿ ذلؾ قكلو تعالى : " أٗ ٘ٛ ٠جذا ٚ٠ؼ١ذ . ٚ٘ٛ اٌغفٛس اٌٛدٚد " (البركج 13،14 ) يأُعيد ودود يػُ مقطع قصير كَ عيدْ مقطع طكيؿ مقفؿ دكدْ
عدد الصفحات ٢٩30 كاإذا لـ يعكض اختلاؼ الكزف بتطابؽ المقاطع فإنو يُعكض بتشابو المقاطع كتقاربيا حتى يتناسب الإيقاع – كاف لـ يتطابؽ – كيؤدم دكره مع النغمة المتشابية الصادرة عف اتفاؽ الركم ك مثؿ ذلؾ قكلو تعالى : " إُّٔٙ وبٔٛا لا ٠شجْٛ دِغبثب. ٚوزثٛا ثآ٠برٕب وِزّاثب " ( النبأ 27،28 ) حسابا كذّابا ح مقطع قصير / مقطع طكيؿ كذْ سا مقطع طكيؿ مفتكح ذا با مقطع طكيؿ مفتكح با كعمى ىذا تساكت ( حسابا ) مع ( كذّابا ) في عدد مف المقاطع كتشابيت في المقطعيف الأخيريف ، كالاختلاؼ في المقطع الأكؿ فقط. كمثؿ ىذا الاختلاؼ الطفيؼ في الفاصمة كرد في قكلو تعالى : " إلا دّ١ّباً ٚغغبّلب. جضاءاً ٚفبلب " ( النبأ 25،26 ) غسّاقا وفاقا غسػْ مقطع طكيؿ / مقطع قصير ك سا مقطع طكيؿ فا قا ـقطع طكيؿ قا كقد يككف اختلاؼ المقاطع في الفكاصؿ بزيادة مقطع كاحد في إحدل الفكاصؿ ، مف ذلؾ قكلو تعالى : " ٚجٖٛ ٠ِٛئز ِغفشٖ . ضبدىخ ِغزجؾش ح " ( عيسى 38،39 ) مسفره مستبشرة مقطع طكيؿ مقفؿ مسػَ مسػَ مقطع طكيؿ مقفؿ مقطع قصير فػِ (تبْ ) مقطع طكيؿ ـقفؿ ( الزيادة ) ش مقطع قصير مقطع طكيؿ مقفؿ رة رة مقطع طكيؿ مقفؿ إف ىذا الاختلاؼ في المقاطع ينتج عنو تنكيعان طفيفان في الإيقاع يمنع الممؿ منو ، كيُبعد السامة كالضجر كينشط الذىف ، كيُمتع السمع ، كلك جرل النغـ كالإيقاع في القرآف الكريـ كمو عمى كتيرة كاحدة لما أحسسنا بتمؾ المذة في سماعو ، كتمؾ المتعة في قراءتو أك تلاكتو ، كتمؾ ميزة معجزة تميز بيا القرآف الكريـ ، فميما تعددت قراءتنا لو أك سماعنا لآياتو نحس ككأننا نقرأ نسقان جديدان
عدد الصفحات ٣٠31 كنسمع نظمان لـ نكف قد سمعناه مف قبؿ كلنلاحظ الإيقاع الصادر عف الجمؿ كالنغـ الآسر الصادر عف الفكاصؿ ذات الركم المتشابو كالإيقاع المتفاكت في سكرة النجـ : " ٚإٌجُ إرا ٜ٘ٛ ، ِب ضً صبدجىُ ِٚب غٜٛ ، ِٚب ٠ٕطك ػٓ اٌٜٙٛ ، إْ ٘ٛ إلا ٚدٟ ٠ٛدٝ ، ػٍّٗ ؽذ٠ذ اٌمٜٛ ، رٚ ِِشّح فبعزٜٛ ، ٚ٘ٛ ثبافك ااػٍٝ . صُ دٔب فزذٌّٝ . فىبْ لبة لٛع١ٓ أٚ أدٔٝ ‘ فؤٚدٝ إٌٝ ػجذٖ ِب أٚدٝ" ( النجـ 1،10 ) كفي سكرة الشمس : " ٚاٌؾّظ ٚضذب٘ب ، ٚاٌمّش إرا رلا٘ب ، ٚإٌٙبس إرا جلا٘ب ، ٚاٌٍ١ً إرا ٠غؾب٘ب ، ٚاٌغّبء ِٚب ثٕب٘ب ، ٚااسر ِٚب طذب٘ب ، ٚٔفظ ِٚب عّٛا٘ب ، فؤٌّٙٙب فجٛس٘ب ٚرمٛا٘ب ، لذ أفٍخ ِٓ صوّب٘ب ، ٚلذ خبة ِٓ دعّب٘ب ، وزثذ صّٛد ثطغٛا٘ب ، إر أجؼش أؽمب٘ب ، فمبي ٌُٙ سعٛي الله ، ٔبلخ الله ٚعُم١ب٘ب ، فىزّثٖٛ فؼمشٚ٘ب فذَِذَََ ػٍ١ُٙ سثُّٙ ثزٔجُٙ فغّٛا٘ب ٚلا ٠خبف ػمجب٘ب" ( الشمس 1،15 ) كمما يدخؿ في باب الفكاصؿ التي يتفؽ فييا حرؼ الركم تمؾ التي يتشابو صكت الركم لدرجة كبيرة ، كذلؾ كما في صكتي ( الميـ ) ك( النكف ) إذا كقعا ركّيا ، فكلاىما خيشكمياف كفييما غُنة كبيما ترنـ خاص كىما الحرفاف الطبيعياف في المكسيقى نفسيا " كقاؿ بعض العمماء : كثر في القرآف ختـ الفكاصؿ بحركؼ المد كالميف كاإلحاؽ النكف كحكمة كجكدىا التمكف مف التطريب بذلؾ، كما قاؿ سيبكيو إنيـ ( أم العرب ) إذا ترنمكا يمحقكف الإلؼ كالياء كالنكف لأنيـ أرادكا مد الصكت ، كيترككف ذلؾ إذا لـ يترنمكا ، كجاء في القرآف عمى أسيؿ مكقؼ كأعذب مقطع "1 كيمكف ملاحظة ذلؾ التناكب البديع بيف النكف كالميـ المسبكقيف بياء المد في سكرة الفاتحة : " اٌذّذُ ِ سةِ اٌؼبٌّ١ٓ، اٌشحْ ََ ْ اٌشَد١ُ، ِبٌهِ ٠َِْٛ اٌذ٠ٓ، إ٠بنَ ٔؼجذُ ٚإ٠َبن َٔغزؼ١ٓ، اْ٘ذِٔب اٌصشاط اٌُّغْزم١ُ ، صشاط اٌّز٠ٓ أٔؼَّذَ ػٍ١ُْٙ ، غ١ْشِ اٌّغْضٛةِ ػٍََ١ُِْْٙ ٚلا اٌضّبٌ١ٓ " ( سكرة الفاتحة ) كبعد فإف أسرار القرآف كعجائبو لا تنتيي ، ككمما تدبرنا القرآف كجدنا فيو سران مف أسرار إعجازه كعمى الرغـ مف عناية الباحثيف قديمان كحديثان بالبحث في إعجاز القرآف إلا أف مكسيقى القرآف الكريـ لـ تحظ بعنايتيـ كما حظيت كجكه الإعجاز الأخرل ، كىذا ما دفعني إلى تتبع ركافد المكسيقى كالتنغيـ في القرآ ف كالبحث في ذلؾ السر الآسر الكامف في تنغيمو كاإيقاعو كمكسيقاه ، 1 تاريخ أدب العرب – ج2 /227
عدد الصفحات ٣١32 كربما يزداد الآف إدراكنا لقكلو تعالى : " ورتل القرآن ترتيلا " ذلؾ لأف الترتيؿ يضيؼ إلى تنغيـ القرآف ك إيقاعو نغمان كاإيقاعان آخر طارئان عميو مف خلاؿ الأداء كالقراءة ، فإذا اجتمع التنغيـ كالإيقاع الصكتي الكامف أصلان في القرآف الكريـ مع ذلؾ التنغيـ كالإيقاع الترتيمي ، لـ يكف للأذف إلا أف تستمع كتنصت كتستمتع بالجماؿ الذم يأسر الركح كالقمب كالعقؿ كسبحاف الله تعالى إذ يقكؿ لعباده المؤمنيف : " ٚإرا لُشا اٌمشآْ فبعزّؼٛا ٌٗ ٚأٔصزٛا ٌؼٍىُ رشدّْٛ ".. ... صدق الله العظيم ... فٙشط اٌّصبدس ٚاٌّشاجغ - القرآف الكريـ - آراء في العربية – عامر رشيد السامرائي – مطبعة الإرشاد بغداد – 1965 ـ - الإتقاف في عمكـ القرآف – السيكطي ( ت911 ىػ) تحقيؽ محمد أبي الفضؿ إبراىيـ الطبعة الأكلى – مكتبة كمطبعة الحسيني القاىرة - الأصكات المغكية – الدكتكر إبراىيـ أنيس – مكتبة نيضة مصر بالفجالة. - الإعجاز الفني في القرآف – عمر السلامي – تكنس 1980ـ - إعجاز القرآف كالبلاغة النبكية – مصطفى صادؽ الرافعي دار الكتاب العربي – بيركت 1410 ىػ- 1990 ـ - البرىاف في عمكـ القرآف – بدر الديف الزركشي – تحقيؽ محمد أبك الفضؿ إبراىيـ – دار إحياء الكتب العربية الطبعة الأ كلى 1957ـ. - البياف كالتبييف – الجاحظ ( ت 255 )تحقيؽ عبد السلاـ ىاركف القاىرة – 1961ـ. - البياف في ركائع القرآف – الدكتكر تماـ حساف – الطبعة الأكلى عالـ الكتب – القاىرة 1413 ىػ- 1993ـ. - تاريخ آداب العرب – مصطفى صادؽ الرافعي – الطبعة الثالثة – ضبط كتصحيح محمد سعيد العرياف مطبعة الاستقامة – القاىرة 1953 - التصكير الفني في القرآف الكريـ – سيد قطب – القاىرة دار المعارؼ 1386ىػ- 1966ـ. - التعبير المكسيقي – الدكتكر فؤاد زكريا – دار مصر لمطباعة الطبعة الأكلى 1956ـ. - اؿتعبير الفني في القرآف – بكرم شيخ أميف – دار الشركؽ – بيركت – الطبعة الثالثة – 1979ـ - الحيكاف – الجاحظ – تحقيؽ عبد السلاـ ىاركف – مطبعة مصطفى البابي الحمبي كأكلاده بمصر 1938 ـ.
عدد الصفحات ٣٢