المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أسلوب التنكير في القرآن الكريم دراسة تحليلية

علي عبد الله أحمد االحريرات

صفحة ١ من ١٢

ب

عدد الصفحات ٢

ج الإهداء: إلى والدي العزيزين ......... لـما قدماه لي طيلة حياتي إلى زوجتي ورفيقة الدرب ......... إلى ابنائي "المثنى والمقداد" ......... إلى إخوتي جـميعاً ......... أهدي هذا الجهد

عدد الصفحات ٣

د الشكر والتقدير: الحمد لله الذي تتم به الصالحات، والصلاة والسلام على سىند ا محمىد المب ىو رحمة لل المنن القائل: "لا نشكر الله من لا نشكر ال اس لا نشكر الله" (1). ومن بىا ال راىان باليمنىل دتقىدم بالشىكر اليفنىل لالىنلة ال ىالم اليلنىل شىن ا الدكتور دحمد وال - حاظه الله - للتالل بقبىول اششىراع على دحروحتىع، وعلى مىا قدمه لع من يمنل التوصنات واشرشادات لت رج هىذ اطحروحىة ىلى ال ىور بى ذن الله سىبحا ه وت ىىال ، كمىىا دتقىىدم بالشىىكر و ىالص الامت ىىان طعلىىان لي ىىة الم اقشىىة ال لمىىان اطاالل، ولا د س دن دتقدم بالشكر اليفنل لكلنة الشرن ة اع اليام ة اطرد نىة ممللىة بأساتذتها، لاحتلا ع بأك ااها لس وات لت لت لم الشرن ة اشسلامنة الغران. ولا ناىىوت ع دن دشىىكر م سسىىة عىىد ان اللىىمور التيارنىىة للقنىىام بحباعىىة هىىذ اطحروحة. (1) د ريىه دبىو داوود2007)،سنن بيننا داوود، ح1، المكتبىة ال صىرنة: بنىىروت، كتىا اطد ، بىا اىىع شكر الم روع، حدن (4811)، من حدن دبع هرنرة، وهو حدن صحنح

عدد الصفحات ٤

ه المحتويات الموضوع الصفحة قرار لي ة الم اقشة اشهدان ج الشكر والتقدنر د المحتونات هـ المل ص بلغة الرسالة ح المقدمة 1 الفصل الأول: بسلوب التنكير مفهومه ودلائلهوبهميته وعلاقته ياليلاغة. 7 الميحث الأول: ت رنع اطسلو وال كرة اع اللغة والاصحلاح. 8 المحل اطول: اطسلو لغة واصحلاحاً 8 المحل اللا ع: ال كرة اع اللغة وتقلباتها والرابح بن ها 9 المحل اللال : ال كرة اع اشصحلاح 11 المحل الرابع: منفات دسلو الت كنر. 12 الميحث الثانا: دلائل ال كرة ودقسامها ودغرالها والمواف ة بن ها. 13 المحل اطول: دلائل ال كرة ودغرالها 13 المحل اللا ع: ال كرة هع اطصل اع اللغة ال ربنة 16 المحل اللال : المواف ة بنن دغراض الت كنر ع دال حوننن والبلاغننن. 17 المحل الرابع: دقسام ال كرة 19 الميحث الثالث: ع انة ال لمان بأسلو الت كنر اع م لااتهم قدنماً وحدنلاً. 21

عدد الصفحات ٥

و المحل اطول: ع انة ال حوننن بأسلو الت كنر ودغراله. 21 المحل اللا ع: ع انة البلاغننن بأسلو الت كنر ودغراله 23 المحل اللال : ع انة الماسرنن بأسلو الت كنر ودغراله 25 الفصل الثانا: بثر بسلوب التنكير فا السياق القرآنا 29 الميحث الأول: دلر السناق اع تحدند الغرض البلاغع لل كرة. 30 الميحث الثانا: دلر السناق اع اليمع بنن اطغراض البلاغنة المت ددة. 51 الميحث الثالث: دلر السناق اع ت كنر الااصلة القرآ نة وبنان دغرالها البلاغنة. 62 الفصل الثالث: معانا التنكير فا آيات المتشايه اللفظا والآيات العقدية والأحكام الشرعية والجوانب التريوية والجوانب النفسية. 74 الميحث الأول: م ا ع دسلو الت كنر اع المتشابه اللاظع. 76 المحل اطول: ماهوم المتشابه اللاظع ودهمنته 76 المحل اللا ع: اطغراض البلاغنة اع موالع الت كنر اع المتشابه اللاظع، وتوينهها مع ظائرها اع سناق الت رنع. 77 الميحث الثانا: م ا ع ارتباح ال كرة بال كرة وتكرارها اع السناق اسه. 87 المحل اطول: المقصود بارتباح ال كرة بال كرة 87 المحل اللا ع: الم ا ع المستاادة واطسرار البلاغنة لهذا الت كنر 88 الميحث الثالث: الآلار ال قدنة والتشرن نة والتربونة وال اسنة للت كنر. 96 المحل اطول: دلر الت كنر اع اليوا ال قدنة 96 المحل اللا ع: دلر دسلو الت كنر اع بنان اطحكام الشرعنة وراع المشقة التع تلحق بالمكلانن. 105 المحل اللال : دلر الت كنر اع اليوا التربونة اع حناة المسلمنن 120 المحل الرابع: دلر الت كنر اع اليوا ال اسنة 131

عدد الصفحات ٦

ز ال اتمة 144 الملاحق 146 المصادر والمرايع 162 المل ص باللغة اش يلنفنة 172

عدد الصفحات ٧

ح بسلوب التنكير فا القرآ الكريم "دراسة تحليلية" إعداد علا عيد الله الحريرات المشرف الدكتور بحمد نوفل الملخص ت اولىىت هىىذ اطحروحىىة الموسىىومة بىىـ (دسىىلو الت كنىىر اىىع القىىرآن الكىىرنم) دسىىلوباً مىىن اطسالن التع كلر الحدن ع ها اع كت اللغة اصة اع مقدمات كت ال حو، كما لقع حظاً وااراً من يهد ال لمان اع مندان علم البلاغة، وطهمنة هذا المولوع وكلىرة موالىع ورود اىع القىرآن الكرنم، وت وع مولوعاته ودلالاته يانت هذ اطحروحة. وقد قسمت هذ اطحروحة ىل للالة اصول وتحت كل اصىل للالىة مباحى اشىتملت على عىىدد مىىن المحالىى ، االاصىىل اطول صصىىته للحىىدن عىىن ماهىىومع ال كىىرة واطسىىلو اىىع اللغىىة والاصىىحلاح، ومنىىفات هىىذا اطسىىلو ، ودلائىىل ال كىىرة التىىع ت ىىرع بهىىا، ودقسىىامها والمواف ىىة بىىنن دغراض الت كنر ع د ال حوننن والبلاغننن، و تمت هذا الاصىل ببنىان يهىود ال لمىان مىن ال حىوننن والبلاغننن والماسرنن واهتمامهم بهذا اطسلو اع م لااتهم. و ظراً لدور السناق القرآ ع الكبنر اع اهم ال صوص وتوينهها اقد داىردت الاصىل اللىا ع اع اطحروحة للحدن عن دلر السناق اع تحدند الغرض البلاغع لل كىرة، واليمىع بىنن اطغىراض البلاغنىىة المت ىىددة مىىن ىىلال مىىاذج مت وعىىة اىىع مولىىوعاتها، لىىم عرلىىت لىىب ض ال مىىاذج التىىع دسهمت اع ت كنر ب ض الاواصل القرآ نة من لال سناقها. و تمت اطحروحة بالاصل اللال الذي تحدلت انه عن الآلار المترتبة عل ت كنر اطلاىاظ مىىن ىىلال توسىىنع الم ىىا ع دو ىنلىىاحها دو تكاملهىىا مىىن ىىلال آنىىات المتشىىابه اللاظىىع، والآنىىات المتحدلىىة عىىن ال قنىىدة اشسىىلامنة، والآنىىات التىىع ت ىىص الاقىىه اشسىىلامع مىىن ىىلال ىظهىىار الرحمىىة باطمة اع ت انع اطحكام الاقهنة، لم ما ن يم عن ذلك من آلار تربونىة، وآلىار اسىنة ت ىود بىال نر عل اطمة من لال ماذج تت لق بكل مولوع. لم ال اتمة وبن ت انها ما توصلت ىلنه من تائج متب اً ذلك بقائمة المصادر والمرايع.

عدد الصفحات ٨

1 المقدمة دحمد الله الذي لا ت تهع محامد ، ودصلع ودسلم عل بع سمت اع منادنن ال نر مقاصىد ، ورلع الله عن م ارات الهدى، وم الم الرشاد، من آل بنته وصحابته ومن تب هم ب حسان ىل نىوم الدنن، وب د: اامتلالاً لقول الله عف ويل: ﴿دالا نتدبرون القرآن﴾ وقول رسول الله – صل الله علنه وسلم -: " نركم من ت لم القرآن وعلمه" يان البح اع نر الكلام ودحكمه ودتق ه كتا الله عىف ويىل، ويانت هذ الدراسة البلاغنة اع مندان علم الم ا ع الذي نحمله القىرآن الكىرنم بىنن داتنىه، دت ىاول انهىىا دسىىلوباً حالمىىا تحىىد ع ىىه القىىرآن الكىىرنم اىىع موالىىع كلنىىرة يىىداً، وكىىان هىىو سىىب اهتمىىامع وا تناري لهذا المولوع، وب د البح اع الدراسات ويدت دن هذا اطسلو لىم نأ ىذ حقىه – مىن ويهىىة ظىىري – اشىىددت الهمىىة اىىع بحلىىع عىىن ال مىىاذج اىىع كتىىا الله، اويىىدتها مت وعىىة وكلنىىرة، ا فمت عل دن ددرس ما نمكن دراسته م ها ايانت الرغبة موااقىة لمىا مىنل الله بىه مىن قبىول هىذا المولوع اع كلنتع، طن مولوع الت كنر وحكمه ودسرار لا نسد مكا ها الت رنع. بهمية اليحث: لاشك دن الدراسات التع ت بالقرآن الكىرنم على ا ىتلاع غاناتهىا ومنىادنن بحلهىا تأ ىذ دهمنتها من ت اولها لكتا الله عف ويل الذي نحوي حكماً وم هياً اع الحنىاة، وهىذ الدراسىة شىأ ها شأن الدراسات القرآ نة التع تس للبحى عىن هىذ الحكىم، وهىذا الاىن مىن ا ىون البلاغىة مىن دهىم ال لوم ودولاها بالت لم والذي نقول ع ه دبو هلال ال سكري اع مقدمة كتابه (الص اعتنن): "ىن دحق ال لوم بالت لم ودولاهىا بىالتحاظ ب ىد م راىة الله - يىل ل ىا - علىم البلاغىة وم راىة الاصىاحة التىع ن رع بها ىعياف كتا الله" (1)، ونمكن دن دبرف دهمنة المولوع من لال ال قاح الآتنة 1- حاية اطمة ىلى هىذا ال ىوع مىن الدراسىات القرآ نىة نبىرف ويهىاً مىن ويىو اشعيىاف وهىو اشعياف البنا ع الذي نسلح اللون عل علم من علوم البلاغة، ودسلو من دسالنبها وهو الت كنر وما له من حكم ودغراض تساعد عل اهم القرآن الكرنم. 2- ىاراد دسلو الت كنر بالبح والدراسة، حنى ى ىه لىم نأ ىذ حقىهمىن البحى اىع الدراسىات مقار ة بكلرة ورود اع القرآن الكرنم. 3- الكشع عن اطغراض البلاغنة لت كنر هذ اطلااظ. 4- الت رع عل الآلار ال قدنة والاقهنة والتربونة من ت كنر هذ اطلااظ. (1) ال سكري، دبو هلال1984)،الصناعتي ، ح2، بنروت، دار الكت ال لمنة، ص2.

عدد الصفحات ٩

2 5- حاية اطمة ىل توسنع دائرة الاهم للقرآن الكرنم من لال ما تحمله هذ اطلااظ من م ىان وآلار عظنمة. بهداف اليحث: 1- تهدع الدراسة ىلاستقران دسلو الت كنر، وىبراف بشكل مستقل اع القرآن الكرنم. 2- تهدع الدراسةست باح اطغراض البلاغنة لت كنر اطلااظ اع القرآن الكرنم. 3- است باح م هجال حوننن والبلاغننن والماسرنن اع الت امل مع دسلو ال كرة. 4- م راة دلر الت كنر اع الت انع وراع المشقةوتوسنع دائرة الاهم للأحكام الشرعنة. 5- است باحالآلار ال قدنة وال اسنة والتربونة من ت كنر هذ اطلااظ. 6- توسنع دائرة الاهم والتاسنر لآنات القرآن الكرنم من لالما تحمله دلااظ ال كرة من م ان ودغراض اع القرآن الكرنم. 7- عرض ماذج من دسلو الت كنر اع القرآن الكرنم من لال دراستها دراسة تحلنلنة. الدراسات السايقة: لم أجد –حسب بحثي- من أفرد هذا الموضوع بدراسة مستقلة على أهمية هذا الموضوع، فلا تكاد تخلو آية من كتاب الله عز وجل من لفظ نكرة وكل من كتب في هذا المجال كان يربط بين أسلوبي التعريف والتنكير فقد وجدت بعض الدراسات العلمية في هذا الميدان وقمت بتصنيفها إلى قسمين هما: أ- دراسات قريبة من موضوع دراستي ولكنها تناولت أسلوبي التعريف والتنكير معاً وكان نصيب التنكير منها قليلاً ، ومن هذه الدراسات: 1- التعريف والتنكير بين النح ويين والبلاغيين – دراسة دلال ية وظيفية - (نماذج من السور المكية) رسالة ماجستير للطالب نوح الصرايره إشراف الدكتور يوسف القماز- قسم اللغة العربية – جامعة مؤتة 2007م واشتملت الدراسة على ثلاثة فصول - الفصل الأول: التعريف والتنكير عند النحويين. - الفصل الثاني: التعريف والتنكير عند البلاغيين.

عدد الصفحات ١٠

3 - الفصل الثالثنماذج من السور المكية. * وهي رسالة قيمة لكن أسجل بعض الملحوظات: أ- غلب أسلوب التعريف فيها على أسلوب التنكير الذي لم يتجاوز بضع صفحات مقارنة بأسلوب التعريف. ب- تناولت الرسالة نماذج من السور المكية، وكان نصيب التعريف من هذه النماذج أكثر من التنكير. 2- أسلوب التعريف والتنكير في القرآن الكريم، للباحث محمد بن زيلعي هندي، رسالة ماجستير، جامعة محمد بن سعود الإسلامية، 1417هـ، وهذه الرسالة لم أستطع الوقوف عليها. 3- التعريف والتنكير في اللغة العربية، دراسة دلالية في سورة الفرقان، وهذه الرسالة تتكون من خمسة فصول تحدث فيها صاحبها عن علم الدلالة وما يتعلق به من التعريف والتنكير في اللغة عند النحويين وعند البلاغيين وكانت دراسته التطبيقية في سورة الفرقان. ب- رسائل ثانوية في الموضوع ليس لها صلة مباشرة بموضوع رسالتي وهي: 1- (نظرية أدوات التعريف والتنكير وقضايا النحو العربي ) دراسة غراتشيا غابرتشان ، ترجمها للعربية الدكتور جعفر دك الباب، وزارة التعليم العالي: سوريا، وهي دراسة تعنى بأدوات التعريف والتنكير وهي تتعلق بالجانب النحوي. 2- دراسة( التعريف والتنكير بين الدلالة والشكل)، للباحث محمود أحمد نحلة، كلية الآداب، جامعة الإسكندرية، 1977، دار التواني للنشر، وهي دراسة نحوية تعنى بعلامات المعرفة والنكرة الشكلية والدلالية. 3- (أثر ظاهرةالتعريف والتنكير في السياق اللغوي) للباحث محمود فؤاد عبد الله، الجامعة الأردنية، قسم اللغة العربية، 1995،وهي دراسة تقتصر على الجانب النحوي.

عدد الصفحات ١١

4 4- دراسة باب النكرة والمعرفة من كتاب الغرة لابن الدهان النحوي (ت 569هـ)، تحقيق ودراسة، الباحث علي الغنيميين، جامعة مؤتة، 2008م، وهي دراسة تحقيقية ليس لها علاقة بموضوعنا. 5- النكرة والمعرفة بين العربية والفارسية(دراسة تقابلية) الباحثة سميرة عبد السلام عاشور، كلية الآداب، جامعة الإسكندرية، 2000، وهذه لا صلة لها بموضوعنا. 6- بلاغة التنكير والتعريف بين سيبويه والجرجاني،رسالة ماجستير، الجزائر، جامعة أبي بكر، تلمسان، 2010م، وهذه الرسالة لم أستطع الوقوف عليها. * القدر المشترك مع ما كتب سابقاً: لا يوجد اشتراك مع معظم الدراسات السابقة إلا الدراسة الأولى، وهذا القدر المشترك معها يتمثل في تعريف التنكير لغة واصطلاحاً، والتعرف على أغراض التنكير عند البلاغيين، كما أن هذه الدراسة السابقة تعرضت لنماذج قرآنية ولكن في أسلوب التعريف والتنكير، وكانت نماذج التنكير قليلة ومقتصرة على القسم المكي. * أهم ما يميز هذه الدراسة عن سابقاتها: مما لاشك فيه أن الجهود تت ضافر مع بعضها لتحقق التكامل المقصود وتحقق الفائدة العلمية المرجوة منها، ودراستي ستكون حلقة من حلقات هذه السلسلة المتعلقة بأسلوب التنكير وما تتميز به: 1- الحديث عن أسلوب التنكير وحده، وهذا ما لم يفرد بدراسة مستقلة 2- التركيز في هذه الدراسة على الجانب البلاغي للنكرة ، وذلك من خلال الوقوف ع لى الأغراض البلاغية لهذا الأسلوب في القرآن الكريم. 3- الموازنة بين أغراض النحويين والبلاغيين للتنكير، وهذا لم تتطرق له الدراسات السابقة 4- الدراسة التطبيقيةتشمل نماذج من القرآن الكريم كاملاً (على خلاف الدراسة السابقة التي شملت نماذج قليلة من القسم المكي فقط).

عدد الصفحات ١٢

5 5- إبراز دور ال مفسرين واهتمامهم بهذا الأسلوب (وهذا أيضاً لم تتعرض له الدراسات السابقة). 6- إبرازأثر أسلوب النكرة في الأحكام الشرعية والجوانب النفسية والتربوية (وهذا أيضاً لم تتعرض له الدراسات السابقة). منهجية البحث: لكل بحث طبيعته ومنهجه في البحث، ودراستي لأسلوب التنكير تحتاج بطبيعتها لمنهجين في الدراسة، أما المنهج الأول: فهو المنهج الاستقرائي، لأن جل الدراسة جانب تطبيقي فهي تحتاج إلى استقراء لمواضع النكرة من خلال القرآن الكريم وتصنيفها حسب موضوعات هيكلية الدراسة وموضوعات الآيات التي وردت فيها هذه الصيغة وبيان أغراضها، ودراستها دراسة تحليلية سياقية في ضوء اللغة العربية، وإبراز أثرها في المعنى. والمنهج الآخر: هو المنهج الاستنباطي من خلال: استنباط الآثار والد لالات والمعاني واللطائف التفسيرية – إن وجد – من خلال هذه المواض ع، وبهذين المنهجين أرجو أن يحقق المقصود من تفسير هذه المواضع وبيان أغراضها ومعانيها. هيكلية الدراسة: تشتمل دراستي على ثلاثة فصول، الفصل الأول سأتناول فيه الحديث عن الجانب اللغوي للنكرة بين أهل النحو والبلاغة ونظ رة العلماء لها وقد قسمت هذا الفصل إ لى ثلاثة مباحث: المبحث الأول وأتناول فيه جملة من المطالب تشمل تعريف النكرة في اللغة والإصطلاح وميزات هذا الأسلوب، كما أتناول في المبحث الثاني علامات النكرة وأغراضها في المسند والمسند إليه والقيد، وبيان أصالة هذا الأسلوب في اللغة، والموازنة بين أغراض النحاة والبلاغيين، وتقسيمات النكرة، وأما المبحث الثالث فأحاول أن أبرز فيه الجانب التاريخي لاهتمام النحاة والبلاغيين والمفسرين على مدار العصور المختلفة والمدارس المتنوعة لهذا الأسلوب في مؤلفاتهم.

عدد الصفحات ١٣

6 وأما الفصل الثاني والثالث فكلاهما في جانب التفسير، وهو جانب تطبيقي من خلال عرض نماذج مختلفة موزعة على مباحث ومطالب هذين الفصلين، والفصل الثاني أتناول فيه أثر السياق في تحديد الأغراض البلاغية، والجمع بين الأغراض المتعددة وأثره في تنكير الفاصلة القرآنية. وأما الفصل الثالث فأتناول فيه أثر التنكير في الآيات التي ورد فيها المتشابه اللفظي، كما ساحاول الكشف عن حكم تكرار النكرة في السياق الواحد والأغراض البلاغية لها واللطائف التفسيرية فيها، كما أخلص إلى أثر التنكير في كتاب الله في آيات العقيدة والأحكام، وكذلك أثره في سلوك الإنسان في الجانب التربوي والجانب النفسي، ثم أختم بالنتائج والتوصيات.

عدد الصفحات ١٤

7 الفصل الأول بسلوب التنكير مفهومه، ودلائله، وبهميته وعلاقته ياليلاغة وفيه مياحث: الميحث الأول: ت رنع اطسلو و ال كرة اع اللغة واشصحلاح. المحل اطول: اطسلو لغة واصحلاحاً. المحل اللا ع: ال كرة اع اللغة وتقلباتها والرابح بن ها. المحل اللال : ال كرة اع اشصحلاح. المحل الرابع: منفات دسلو الت كنر. الميحث الثانا: دلائل ال كرة ودقسامها ودغرالها. المحل اطول: دلائل ال كرة ودغرالها. المحل اللا ع: ال كرة هع اطصل اع اللغة ال ربنة. المحل اللال : المواف ة بنن دغراض الت كنر ع د ال حوننن والبلاغننن. المحل الرابع: دقسام ال كرة. الميحث الثالث: ع انة ال لمان بأسلو الت كنر اع م لااتهم قدنماً وحدنلاً. المحل اطول: ع انة ال حوننن بأسلو الت كنر ودغراله. المحل اللا ع: ع انة البلاغننن بأسلو الت كنر ودغراله. المحل اللال : ع انة الماسرنن بأسلو الت كنر ودغراله.

عدد الصفحات ١٥

8 الميحث الأول: تعريف الأسلوب والنكرة فا اللغة والإصطلاح. المطلب الأول: الأسلوب لغة واصطلاحاً. اطسلو اع اللغة: من مادة "سل "، (السنن واللام والبان) دصلٌ واحىد، وهىو د ىذ الشىعن ب الىىة وا تحىىاع، نقىىال: سىىلبتهُ لوبىىهُ سىىلباً. والسلىىل : المسىىلو والسيىىلن : المسىىلو . والسيىىلو مىىن ال وق: التع نُسىلل ُ ولىدها. واليمىع سُىلُ . ودُسىلبت ال اقىةُ، ىذا كا ىت تلىك حالهىا. والسيىل هىو ل حىان الشير، ط ه تقشير عن الشير. اكأ ما قد سُلبته، وارس سَلن ُ؟ نقال: ى يه الحونل القوائم. وقنل: هو ال انع َ قل القوائم ونقال ريل سلن الندنن بالحي ن، ولورُ سلن القىرن بىالحي ن (1). والاسىتلا ُ الا تلاسُ. و(اطسلو ُ) الاني (2). ام اطسلو اع اللغة ندور حول ماهوم ال اىة اىع د ىذ الشىعن وحلبىه، اهىو نىدور اىع الك الحرنقة والكنانة اع ت اول وعرض اطمر. ودميا اطسلو اع اشصحلاح: اقد عرع اشمىام الكاىوي اطسىلو بقولىه: "كىل شىعن امتىد اهو دسلو ، ط ه لا ن لو من المد، وم ىه شىير سىل : دي حونىل ط ىه لملىا د ىذ ورقىه وسى اه امتىد وحال. وهو "الان والحرنقة" واليمع دسالن (3). ىذن اماهوم اطسلو ن ع الان والحرنقىة، ودسىلو الت كنىر دي الحرنقىة والاىن التىع يىان علنها ت كنر اللاظ وما نحمل من م ان . المطلب الثانا: النكرة فا اللغة وتقلياتها والرايط يينها: بولاً: النكرة عند اي فارس: (ال ون والكاع والران) دصىلٌ صىحنح نىدلُ على ىلاع الم راىة التىع نسىكن ىلنهىا القلى ، و ك رَ الشعن ود كر : لم نقبله قلبُه ولم ن تىرع بىه لسىا هُ. اىال كر: الىدهع وال كىران: اطمىر الصى الشدند. و كُرَ اطمرُ كارةً ااش كار: ىلاع الاعتىراع، والت كىرُ: الت قىل مىن حىال تسىر ىلى د ىرى تُكر . ونقال لما ن رج من الحُو لان (ال اقة). من دم وما دشبهه: كرة (4). (1) ابن اارس، دحمد بن اارس1991)، (ت395)،معجم مقاييس اللغة، (ح1)، بنروت، دار الينىل، مىج (3)، ص92 - 93. (2) الرافي، محمد بن دبع بكر2008)،مختارُ الصحاح، مادة (سل )، ص 130. (3) الكاوي، دبع البقىان دنىو بىن موسى1992)،الكلينات معجنم فنا المصنطلحات، ح1، بنىروت، م سسىة الرسالة، ص 82 – 83. (4) ابن اارس،معجم مقاييس اللغة، مج (5)، ص276.

عدد الصفحات ١٦

9 ثانياً: النكرة عند الراغب الأصفهانا اش كىىار: لىىدُ ال راىىان، نقىىال: د كىىرتُ كىىذا، و كىىرتُ، ودصىىلُهُ دن نَىىردَ علىى القلىى مىىالا نتصورُ ُ، وذلك لر من اليهل. ونست مل دنلاً لما ن كر باللسان، وسب اش كار باللسان هو اش كارُ بالقل لكن رُبما نُ كرُ اللسانُ الشعن وصُورتهُ اع القل حاصلةٌ ، ونكون اع ذلك كاذباً. والم كىر: كىل ا ىل تحكىم ال قىولُ الصحنحة بقبحه، دو تتوقع اع استقباحه واستحسا ه ال قولُ اتحكم بذلك الشرن ة. وت كنرُ الشعن من حن الم ي لهُ بحن ُ لا نُ رعُ كقوله ت ىال : ﴿ َكِّىرُوا لَهَىا عَرَشَىهَا﴾ ]ال مىىىل41[ (1). وقولىىىه ت ىىىال﴿ فَلَمَّاااَ َََٰأَ َِٰيااامَِْا تي َِ َِْاااه نْكَرياااْْ َََْاااسَ تي وََٰويَِااا َ ْااا يا تي ْر َااا ﴾ ]هود71[، وقوله ت ال﴿ وَ ْنَ الْيَحيزَ ابْ َن ِ َْس بَعيضَْ ﴾ ]الرعد36[، وقوله ت ال﴿ َِعيسْف ونَ َْعيمَتَ اكلَّـْْ ث تَّ ِ َْس وََاََ ﴾ ]ال حل83[. اقد قسم الراغ ُ اش كار كما نظهر ىل قسمنن: اش كار بالقل ، واش كار باللسان وهذا نبنن مدى الارتباح بنن اش كار واطدوات التع ت مل على ىفالتىه كالنىد واللسىان والقلى كمىا اىع حىدن ال بع – صل الله علنه وسلم – من حدن دبع س ند ال دري قال: سم ت رسول الله – صىل الله علنه وسلم – نقول: "من ردى م كم م كراً النغنر بند ومن لم نستحع ابلسا ه، ومن لم نسىتحع ابقلبه، وذلك دل ع اشنمان" (2). ثالثاً: النكرة عند الزمخشري د كر الشعن و كر واست كر ، وقنل: َك ر دبلغ من د كىرَ، وقنىل كىر بالقلى ود كىر بىال نن. و كر اطمرُ كارة:صار م كراً، و كرتهُ ات كر: غنيرته و رج مت كراً، وت كر لىع اىلانُ: لقن ىع لقىانً بشى اً. وت ىاكر اىلانُ: تياهىىل وبن همىا م ىاكرة: محاربىىة. وت ىاكروا: ت ىادوا، واىىلان انىه كىار و َكىىرُ (بالاتح) د ه دهع واح ة، ودصابتهم من الدهر كرانُ: ش دة (3). رايعاً: النكرة عند اي منظور: ال كرُ وال كرانُ: الدهانُ والاح ة، وريل َك رُ و َكُرُ و ُكُرُ ومُ كرُ مىن قىوم م ىاك ر: دا اَح ىنُ. واش كىىارُ: اليُحُىىود. والم ىىاكرةُ: المحاربىىةُ . و ىىاكر ُ دي قاتلىىةُ طن كىىل واحىىد مىىن المتحىىاربنن نُ ىىاكر اط ر دي نداهنه ون ادعُه. وال ُكُر اطمر الشدند وال كرةُ: لاع الم راة و َك رَ اطمر ك ىراً ود كىر ى كاراً و كراً: يهله عن كراع وقال ابن سند : الصحنح دن اش كار المصدر وال ُكر الاسم. (1) اطصاها ع، الراغ1992)،مفردات بلفاظ القرآ ، (ح1)، (دمشق)، دار القلم، ص823. (2) د ريه الترمذي2002)،سن الترمذي، كتا الاتن، با ما يان اىع تغننىر الم كىر بالنىد دو اللسىان دو القل ، (ح1)، بنروت، دار الاكر، رقم2179)، وقال: حدن (حسنصحنح). (3) الفم شري، يار الله محمود بن عمر1989)،بساس اليلاغة، لب ان، دار الاكر، ص 654.

عدد الصفحات ١٧