المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

السكينة الخلق المفقود أسبابها موانعها ثمرتها

فيصل بن عبده قائد الحاشدي

صفحة ١٠ من ١٠

145 145 وَالتَّعْظِيْمِ شَهِدَ بِذَلِكَ العِلْمُ وَالتَّجَارُبُ وَالوَاقِعُ قَالَ المَاوَرْدِيُّ-رَحِمَهُ اللهُ-: « الدَّاعِيَةُ إِلََٰ التَّقْدِيْمِ والتَّسْلِيْمِ ، وَكَانَ أَعْظَمَ مَهِيْبٍ فِ النَّفُوسِ حَتََّىٰ ارْتَاعَتْ بِصَوْلَةِ الأَكَاسَِةِ )((رُسُلُ كِسََْىٰ مِنْ هَيْبَتِهِ حِينَْ أَتَوْهُ مَعَ ارْتِيَاضُهُمْ وَمُكَاثَرَةِ الُلُوكِ الجَبَابِرَة فَكَانَ فِ نُفُوسِهِمْ أَهْيَبَ ، وَلَْ يَتَطَاوَلْ بِسَطْوَةٍ ، بَلْ .)(( مَعْرُوفًا )((كَانَ بِالتَّوَاضُعِ مَوْصُوفًا وَبِالوِطَاءِ وَقَالَ ابْنُ عُثَيْمِيْ-رَحِمَهُ اللهُ-: « يَكُونُ سَاكِنًا فِ قَلْبِهِ ، وَفِ جَوَارِحِهِ ، وَفِ مَقَالِهِ ، وَلَ شَكَّ أَنَّ هَذَيْنِ الوَصْفَينِْ -الوَقارُ وَالسَّكِيْنَةُ-مِنْ خَيِْ الخِصَالِ الَّتِي يَمُنُّ الُ بَِا عَلََٰ العَبْدِ؛ لأَِنَّ ضَدَّ ذَلِكَ : أَنْ يَكُونَ الِنْسَانُ لَ شَخْصِيَّةَ لَهُ وَلََ هَيْبَةَ لَهُ، وَلَيْسَ وَقُورًا ذَا هَيْبَةٍ، بَلْ هُوَ مَهِينٌْ ، قَدَ وَضَعَ نَفْسَهُ وَنَزَّلهََا ، وَكَذَلِكَ السَّكِيْنَةُ ضِدُّهَا أَنْ يَكُونَ الِنْسَانُ كَثِيَْ الَرَكَاتِ ، كَثِيَْ التَّلَفُّتِ لَ يُرََىٰ عَلَيْهِ أَثَرُ سَكِيْنَةِ قَلْبِهِ وَلَ قَوْلِهِ ول فِعْلِهِ ، فَإِذَا مَنَّ الُ عَلََٰ العَبْدِ بِذَلِكَ ؛ ارْتِيَاضُهُمْ : اعْتِيَادُهُمْ مِنْ ارْتَاضَ أَيْ عَوَّدَ نَفْسَهُ وَتَدَرَّبَ . )(( الوِطَاءِ : هُوَ اللَّينُِّ مِنَ الأَرْضِ . )(( ) .6/(« )((

عدد الصفحات ١٤٥

146 146 .)((فَإِنَّهُ يَنَالُ بِذَلِكَ خُلُقَينِْ كَرِيْمَينِْ مَهِيْبٌ تَرَدََّىٰ مِنْ عَجِيْبٍ سَكِيْنَةً )2(وَحِلْمً يَفِيْ بِالرَّاسِيَاتِ وَقَارُهُ )((-ال9 وَمِنْ ثِمَرِ السَّكِيْنَةِ الشَّجَاعَةُ ؛ فَصَاحِبُ السَّكِيْنَةِ لَ يَسْتَفِزُّهُ شَْءٍ ، وَلََ يََافُ أَحَدًا إِلَّ الَ-سُبْحَانَـهُ وَتَعَالََٰ-. وَالشَّجَاعَةُ هِيَ ثَبَاتُ القَلْبِ عِنْدَ النَّوَازِلِ وإِنْ كَانَ ضَعِيْفَ البَطْشِ وَكَانَ الصِّدِّيْقُ-رَضَِ الُ عَنْهُ-أَشْجَعَ الأُمَّةِ بَعْدَ رَسُولِ الَِّ-صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَكَانَ عُمَرُ-رَضَِ الُ عَنْهُ-أَقْوََىٰ مِنْهُ ، وَلَكِنْ بَرَزَ عَلََٰ الصَّحَابَةِ كُلِّهِم بِثَبَاتِ قَلْبِهِ فِ كُلِّ مَوْطِنٍ مِنَ الَوَاطِنِ الَّتِي تُزَلْزِلُ الجِبَالَ، وَهُوَ فِ ذَلِكَ ثَابِتُ القَلْبِ ، رَبِيْطُ الجَأْشِ ، يَلُوذُ بِهِ شُجْعَانُ الصَّحَابَةِ وَأَبْطَالهُُم ، .)((فَيُثَبِّتُهُمْ وَيُشَجِّعُهُمْ وَكَانَ رَسُولُ الَِّ-صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَشْجَعَ النَّاسِ ، فَعَنْ عَلِِّ بْنِ أَبِ طَالِبٍ-رَضَِ الُ عَنْهُ-قَالَ الَِّ-صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-وَهُوَ أَقْرَبُنَا إِلََٰ العَدُوِّ ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ ) .90/4« )(( . )600« )(( . )500« )((

عدد الصفحات ١٤٦

147 147 .)((يُوْمَئِذٍ بِأْسًا وَعَنْ أَنَسٍ-رَضَِ الُ عَنْهُ-قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ-صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَحْسَنَ النَّاسِ ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الَدِيْنَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَانْطَلَقَ النَّاسُ قَبْلَ الصَّوْتِ ، فَاسْتَقَبَلَهُمُ النَّبِيُّ-صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ «وَسَلَّمَ-وَقَدْ سَبِقَ النَّاسَ إِلََٰ الصَّوْتِ وَهُوَ يَقُولُ فَرَسٍ لَِبِ طَلْحَةَ عُرِّيَ ، مَا عَلَيْهِ سَْجٌ وَفِ عُنُقِهِ سَيْفٌ ، لَقَدْ وَجَدْتُهُ بَحْرًا، .)(( » )((أَوْ إِنَّهُ لَبَحْرٌ قَالَ ال يَلْقََىٰ المَنِيَّةَ فِ أَمْــثَــالِ عِدَّتَِا كَالسَّيْلِ يَقْذِفُ جُلمُودًا بِجَلْمُودِ يَُودُ بِالنَّفْسِ إِذَا ضَنَّ الجَوَادُ بَِا وَالجُودُ بِالنَّفْسِ أَقْصََٰ غَايَةِ الجُودِ )4(وَقَالَ اآخَرُ وَإِذَا الُــرُوبُ تَسَاجَلَتْ أَيَّامُهَا فَقَتِيْلُ سَيْفِكَ فِ المُلُوكِ جِبَارُ وَلَقَدْ عَضَضْتَ عَلََٰ الخُطَوبِ بِنَاجِذٍ )4(لِلدَّهْرِ مِنْهُ سَكِيْنَةٌ وَوَقَــارُ )،وَصَحَّحَ إِسْنَادَهُ أَحَْدُ شَاكِر-رَحَِهُ الُ- فِ 564 (صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ أَحَْدُ )(( ).64/(( . )68/(5 بَحْرٌ : أَيْ وَاسِعَ الجَرْي (شَـرْحُ النَّوَوِيِّ عَلَـَىٰ مُسْلِمٍ )(( ) .60(( رَوَاهُ البُخَارِي )(( ) .75« )4(

عدد الصفحات ١٤٧

148 148 )((وَقَالَ المُتَنَبِّيْ الــرَّأْيُ قَبْلَ شَجَاعَةِ الشُّجْعَانِ هُــوَ أَوَّلٌ وَهِــيَ المَــحَــلُّ الثَّانِ فَــإِذَا هَُــا اجْتَمَعَا لِنَفْسٍ حُــرْةٍ )1(بَلَغَتْ مِنَ العَلْيَاءِ كُلَّ مَكَانِ وَقَالَ اأُ يَتَعَجَّبُ الشُّجْعَانُ مِنْ إِقْدَامِهِ كَــادَتْ شَجَاعَتُهُ تَكُونُ تََــوُّرَا يُعْطِي عَطَاءً لاَ يُقَاسُ بِغَيِْهِ حَتََّىٰ تَقَدَّمَ بِالعَطَاءِ الَبْحُرَا -الوَقارُ :10 وَمِنْ ثِمَرِ السَّكِيْنَةِ الوَقارُ؛ لأَِنَّ السَّكِيْنَةَ هَيْئَةٌ نَفْسَانِيَّةٌ،وَالوَقارُ هَيْئَةٌ بَدَنِيَّةٌ ﱫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ لِقَوْلِهِ-سُبْحَانَـهُ وَتَعَالََٰ-: أَمَّا الَوَّلُ : .]4[ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﱪ ﱫ ﭶ ﭷ ﭸ ﱪ لِقَوْلِهِ - سُبْحَانَـهُ وَتَعَالََٰ - : أَمَّا الثَّانِ : .](([ عَلََٰ أَنَّه أَمْرٌ مِنَ الوَقارِ؛ فَإِنَّ سُكُونَُنَّ فِ البُيُوتِ ، وَعَدَمَ خُرُوجِهِن .)((وَتَبَُّجِهِنَّ هَيْئَةٌ بَدَنِيَّةٌ تَنْشَأُ مِنْ اطْمِئْنَانِ الأَعْضَاءِ وَثَبَاتَِا ) .9« )(( . )(8(« )((

عدد الصفحات ١٤٨

149 149 فَيُفْهَمْ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الوَقَارَ ؛ إِنَّمَ يَنْشَأُ مِنْ السَّكِيْنَةِ فَهُوَ ثَمَرَةٌ مِنْ ثِمَرِ السَّكِيْنَةِ . الِمْسَاكُ عَنْ فُضُولِ الكَلمِ والعَبَثِ، وَكَثْرَةِ وَيُعَرَّفُ الِشَارَةِ والَرَكَةِ فِيْمَ يُسْتَغْنََىٰ عَنْ التَّحَرُّكِ فِيْهِ وَقِلَّةُ الغَضَبِ ، وَالِصْغَاءُ .)((عِنْدَ السْتِفْهَامِ ، والتَّوَقُفُ عَنِ الجَوَابِ ، وَالتَّحَفُّظُ مِنَ التَّسَُّعِ وَبَعْضُ النَّاسِ يَظُنَّ أَنَّ السَّكِيْنَةَ وَالوَقَارَ بِمَعْنَىً وَاحِدٍ . قَالَ النَّوَويُّ-رَحِمَهُ اللهُ-: وَالظَّاهِرُ أَنَّ بَيْنَهُمَ فُرُوقًا ، وَأَنَّ السَّكِيْنَةَ هِيَ التَّأَنِّ …« فِ الَرَكَاتِ وَاجْتِنَابِ العَبَثِ ، وَالوَقارُ فِ الهَيْئَةِ كَغَضِّ البَصَِ، وَخَفْضِ .)((الصَّوْتِ ، وَعَدَمِ اللْتِفَاتِ وَعَلَيْهِ فَإِنَّ السَّكِيْنَةَ تُثْمِرُ الخُشُوعَ ، وَتَْلِبُ الطُّمَأْنِينَةَ وَيَلْبِسُ صَاحِبُهَا ثَوْبَ الوَقارِ . قَالَ ابْنُ القَيِّمِ-رَحِمَهُ اللهُ-: « وَخَشَعَتْ، وَاكْتَسَبَتِ الْوَقَارَ، وَأَنْطَقَتِ اللِّسَانَ بِالصَّوَابِ وَالِْكْمَةِ، « )(( . )(00/5« )((

عدد الصفحات ١٤٩

150 150 . )((وَحَالَتْ بَيْنَهُ وَبَينَْ قَوْلِ الخَْنَـا وَالْفُحْشِ، وَاللَّغْوِ وَالهَْجْرِ، وَكُلِّ بَاطِلٍ )((وَمِنْ جَمِيْلِ مَا قِيْلَ فِ الوَقَارِ : وَلِيْدًا إِذَا مَا كُنْتَ فِ القَوْمِ جَالِسًا فَكُنْ سَاكِنًا مِنْكَ الوَقَارُ عَلََٰ بَالِ وَلاَ يَبْدُرَنَّ الدَّهْرَ مِنْ فِيْكَ مَنْطِقٌ )2(بِلاَ نَظَرٍ قَدْ كَانَ مِنْكَ وَإِغْفَالِ وَقَالَ اأُ تَـــرَاهُ وَقُـــورًا هَــادِئًــا ذَا مَهَابَةٍ وَتَْسَبُهُ مِنْ قِلَّةِ النُّطْقِ أَبْكَمَ وَإِنْ طَلَبُوا مِنْهُ الَدِيْثَ رَأَيْتَهُ أَجَادَ وَأَوْفََٰ فِ الَدِيْثِ وَأَفْهَمَ -العِ11 وَمِنْ ثِمَرِ السَّكِيْنَةِ أَنََّا تَعْصِمُ صَاحِبَهَا مِنْ طُغْيَانِ الغَضَبِ ، وَالغَضَبُ » )4( ، وَجَِاعُ حُسْنِ الخُلُقِ فِ تَرْكِ الغَضَبِ )((مُفْتَاحُ كُلِّ شٍَّ الغَضَبِ . النَّبِيِّ-صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-تَرْكُ وَمِنْ وَصَايَا الَِّ لِلنَّبِيِّفَعَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ - رَضَِ الُ عَنْهُ - قَـالَ : أَنَّ رَجُـلً قَـالَ «-صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَوْصِنِي ، قَـالَ ) .5(5/(« )(( . )(8/(« )(( . )(6(/(« )(( . )(6(/(« )4(

عدد الصفحات ١٥٠

151 151 .)(( لاَ تَغْضَبْ قَالَ الخَطَابِيُّ-رَحِمَهُ اللهُ-: : اجْتَنِبْ أَسْبَابَ الغَضَبِ وَلَ تَتَعَرَّضْ لَِا «« .)((يِْلِبُهُ وَقَالَ ابْنُ القَيِّمِ-رَحِمَهُ اللهُ-: خَيَْ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؛ «« لأَِنَّ الغَضَبَ يَؤُولُ إِلََٰ التَّقَاطُعِ وَمَنْعِ الرِّفْقِ، وَرُبَّمَ آلَ أَنْ يُؤْذِيَ الَغْضُوبَ .)((عَلَيْهِ ، فَيَنْتَقِصَ ذَلِكَ مِنَ الدِّيْنِ وَقَالَ ابْنُ رَجَبٍ-رَحِمَهُ اللهُ-: « والضََّبِ ، والفُحْشِ ، وَأَنْوَاعُ الظُّلْمِ والعُدْوَانِ ، وَكَثِيٌْ مِنَ الأَقْوَالِ الُحَرَّمَةِ، كَالقَذْفِ ، والسَّبِّ، والفُحْشِ وَرُبَّمَ ارْتَقََىٰ إِلََٰ دَرَجَةِ الكُفْرِ ، كَمَ جَرََىٰ لجَِبِلَّةَ بْنِ الأَيَْمِ ، وَكَالأَيْمَنِ الَّتِي لَ يَُوزُ الْتِزَامُهَا شَْعًا ، وَكَطَلَقِ .)4(الزَّوْجَةِ الَّذِي يُعْقِبُ النَّدَمَ ) .6((6 رَوَاهُ البُخَارِي )(( ) .5(0/(0« )(( . )5(0/(0« )(( . )(69/(« )4(

عدد الصفحات ١٥١

152 152 فَإِذَا عَلِمْتَ مَسَاوِئَ الغَضَبِ فَالسَّكِيْنَةُ تُعَوِّدُ الِنْسَانَ الطْمِئْنَانَ وَتَكُونُ .)((بَلْسِمً لجُِرُوحِهِ وَدَوَاءً لَِرَضِهِ وَبَلَئِهِ قَالَ ال وَإِذَا غَضِبْتَ فَكُنْ وَقُورًا كَاظِمً لِلغَيْظِ تُبْصُُ مَا تَقُولُ وَتَسْمَعُ فَكَفََىٰ بِــهِ شََفًــا يَبصُُّ سَاعَةً يَــرْضََٰ بَِا عَنْكَ الإِلَــهُ وَيَدْفَعُ وَقَالَ اأُ يَقُولُونَ : أَغْضِبْهُ وَخُذْ مَا تُرِيْدُهُ فَإِنَّ لَهُ نَفْسًا إِلََٰ الِلْمِ تُنْسَبُ فَسَاءلْتُهُ : إِحْسَاسُهُ مَات؟ قَالَ : لاَ وَلَكِنَّنِي لِلدِّيْنِ وَالعَرْضِ أَغْضَبُ -حُ12 وَمِنْ ثِمَرِ السَّكِيْنَةِ حُسْنُ التَّصَُّفِ فِ الَوَاقِفِ الصَّعْبَةِ ، وَعِنْدَ الَصَائِبِ والِحَنِ والكَوَارِثِ والفِتَنِ ، مِنْ وَضْعِ الأُمُورِ فِ مَوْضِعِهَا دُونَ إِفْرَاطٍ وَلَ تَفْرِيْطٍ ، دُونَ طَيْشٍ أَوْ تََوُّرٍ ، وَ السَّكِيْنَةُ إِنَّمَ تَنَزَّلَتْ عَلََٰ الرَّسُولِ-صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-فِ مَوَاضِعِ القَلَقِ وَالضْطِرَابِ لِتَكُونَ دَافِعَةً لَِنْ تََثَّلَهَا بِأَنْ يُْسِنَ التَّصَُّفَ فِ الَوَاقِفِ الصَّعْبَةِ . ) .66/(« )((

عدد الصفحات ١٥٢

153 153 -الاعْتِدَالُ 13 وَمِنْ ثِمَرِ السَّكِيْنَةِ العْتِدَالُ وَالسُّكُونُ ، فَصَاحِبُ السَّكِيْنَةِ لَ تَسْتَفِزُّهُ دَهْشَةُ الفَرَحِ ، وَلََ تَسْتَثِيُْهُ ثَوْرَةُ الغَضَبِ ، بَلْ هُوَ مُلَزِمٌ لِلعْتِدَالِ فِ شَتََّىٰ أحَوْالِهِ ، إِنْ تَكُنْ السََّّاءُ فَعِنْدَهُ الشُّكْرُ ، وَإِنْ تَكُنْ الضََّّاءُ فِعِنْدَهُ الصَّبُْ. وَذَلِكَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ الُؤْمِنِ. فَعَنْ صُهَيْبٍ -رَضَِ الُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَِّ-صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ «وَسَلَّمَ لِلمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سََّاءُ شَكَرَ ، فَكَانَ خَيًْا لَهُ ، إِنْ أَصَابَتْهُ ضََّاءُ صَبََ .)(( فَكَانَ خَيًْا لَهُ وَعَلََٰ هَذَا الِيْزَانِ سَارَ السَّلَفُ الأَبْرَارُ . قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيْزِ-رَحَِهُ الُ .)((مَطِيَّتَانِ عَلََٰ بَابِ ، لَ أُبَالِ أَيَُّمَ رَكِبْتُ قَالَ ال وَلَسْتُ بِمِفْرَاحٍ إِذَا الدَّهْرُ سََّنِ وَلاَ جَــازِعٍ مِنْ صَْفِــهِ المُتَقَلِّبِ ) .999 رَوَاهُ مُسْلِمٌ )(( ) .4(7/(« )((

عدد الصفحات ١٥٣

154 154 وَقَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ بْن زُرَارَةَ الكلابِي قَدْ عِشْتُ فِ الدَّهْرِ أَطْوَارًا عَلََٰ طُرُقٍ شَتََّىٰ فَصَادَفْتُ مِنْهَا اللِّيَْ وَالبَشِعَا كُلاًّ بَلَوْتُ فَلا النَّعْمَءُ تُبْطِرُنِ وَلاَ تََشَّعْتُ مِنْ لَْوَائِهَا جَزَعًا لاَ يَمْأَُ الَــوْلُ قَلْبِي قَبْلَ وَقْعَتِهِ وَلاَ أَضِيْقُ بِهِ ذَرْعًــا إِذَا وَقَعَا وَقَالَ اأُ تَــرَاهُ عَــلََٰ خَيْـرٍ عَــلََٰ كُلِّ حَالَةٍ فَفِي سُعْدِهِ شُكْرٌ وَفِ بُؤْسِهِ صَبُْ !!! لَقَدْ وَلَّــدَ الإِيْـــمَنُ فِيْهِ سَكِيْنَةً وَأَسْكَنَهَا فِ القَلْبِ فَهُوَ لََا بَحْرُ -ال14 وَمِنْ ثِمَرِ السَّكِيْنَةِ صَلَحُ العَبْدِ فِ الَالِ والَآلِ قَالَ ابْنُ القَيِّمِ-رَحِمَهُ اللهُ-: « وَإِذَا تَرَحَّلَتْ عِنْهُ السَّكِيْنَةُ تَرَحَّلَ عَنْهُ السُُّوُ والأَمْنُ والدَّعْةُ …وَصَلُحَ بَالُهُ .)((وَالرَّاحَةُ ، وَطِيْبُ العَيْشِ قُلْ لِأُلََٰ ظَنُّوا الظُّنُونَ وَأَرْجَفُوا لاَ شَْءَ يَمْنَعُ أَنْ تَُــولَ الَالُ ) .0(/(« )((

عدد الصفحات ١٥٤

155 155 للهِِ أَمْــــرٌ فِ المَـــمَلِـــكِ نَــافِــذٌ تَْـــرِيْ بِــهِ الَقْـــدَارُ وَالآجَـــالُ لاَ تَرْكَنَنَّ إِلََٰ الوَسَاوِسِ وَاحْتَِسْ )1(إِنَّ الوَسَاوِسَ لِلنُّفُوسِ ضَلالُ )((-جَنَّةُ المَكَارِمِ : 15 وَمِنْ ثِمَرِ السَّكِيْنَةِ أَنََّا جَنَّةُ مَكَارِمِ الأَخْلَقِ تَْعَلُ حَامِلَهَا يَطْمَئِنُّ لَِكَارِمِ الأَخْلَقِ وَمََاسِنِهَا ، وَتَُولُ بَيْنَهُ وَبَينَْ مَسَاوِئِ الأَخْلَقِ مَا مِنْ ذَلِكَ بُدٌّ . قَالَ ابْنُ القَيِّمِ-رَحِمَهُ اللهُ-: « وَخَشَعَتْ ، وَاكْتَسَبَتِ الْوَقَارَ ، وَأَنْطَقَتِ اللِّسَانَ بِالصَّوَابِ وَالِْكْمَةِ، .)((وَحَالَتْ بَيْنَهُ وَبَينَْ قَوْلِ الخَْنَـا وَالْفُحْشِ، وَاللَّغْوِ وَالهَْجْرِ، وَكُلِّ بَاطِلٍ )((قَالَ حَافِظُ اإِبْرَاهِيْم-رَحِمَهُ اللهُ-: فَـــإِذَا رُزِقْـــتَ خَلِيْقَةً مَْــمُــودَةً فَقَدِ اصْطَفَاكَ مُقَسِّمُ الَرْزَاقِ فَالنَّاسُ هَــذَا حَظَّهُ مَــالٌ ، وَذَا )3(عِلْمٌ ، وَذَاكَ مَكَارِمُ الَخْلاَقِ ) .04(« )(( . )50(/(« )(( . )495« )((

عدد الصفحات ١٥٥

156 156 )((وَقَالَ اأَبُو تََّامٍ فَلَمْ أَجِــدِ الَخْـــلاَقَ إِلاَّ تََلُّقًا )1(وَلَْ أَجَدِ الَفْضَالَ إِلاَّ تَفَض وَقَالَ اأُ مَا لِ رَأَيْتُ البَعْضَ مَاتَ ضَمِيُْهُمْ وَتَكَالَبُوا بِطلابَةِ الَرْزَاقِ ؟!! تَرَكُوا السَّكِيْنَةَ والوَقَارَ وَإِنَّــمَ هِــيَ جَــنَّــةٌ لمَِــكَــارِمِ الَخْـــلاَقِ ) .(((« )((

عدد الصفحات ١٥٦

157 157 A ( .......................................................................مُقَدِّمَةٌ 5 ..............................................................تَعْرِيْفُ السَّكِيْنَةِ 7 ..............................................................وَصْفُ السَّكِيْنَةِ 9 ....................................................صُورُ السَّكِيْنَةِ وَدَرَجَاتَُا ((.......................................... مَرَاتِبُ السَّكِيْنَةِ وأَخَصُّ أَقْسَامِهَا 4 ...................................................السَّكِيْنَةُ فِ القُرِْآنِ الكَرِيْمِ 8 ...........................................القَاسِمُ الُشْتََكُ بَينَْ آيَاتِ السَّكِيْنَةِ ((................................................. السَّكِيْنَةُ فِ السُّنَّةِ الصَّحِيْحَةِ ((............................................... �-1 (( ..........................................-السَّكِيْنَةُ فِ الَشِْ إِلََ الصَّلَةِ ( ((............................................. - السَّكِيْنَةُ فِ القِيَامِ لِلصَّلَةِ : ( ((............................................ -تَسْوِيَةُ الصُّفُوفِ فِ الصَّلَةِ : ( ((.................................................... -الخُشُوعُ فِ الصَّلَةِ : 4 (4 ......................................................-الفَزَعُ إِلََ الصَّلَةِ 5 (4 ................................................�-2 (6 .................................................�-3 (6 .............................................-الرَّفْثُ والفُسُوقُ والجِدَالُ ( 7 ...............................-البْتِعَادِ عَنِ الهُدُوءِ أَثْنَاءَ الَجِّ مَعَ الُزَاحََةِ ( 8 .............................�-4 (8 ...........................................-ذِكْرُ الِ بِحُضُورِ قَلْبٍ وَتََرُّد ( 8 ...................................-تِلَوَةُ القُرْآنِ وَمُدَرَاسَتُهُ فِ بُيُوتِ الِ ( 0 ..............................................-قِرَاءَةُ القُرْآنِ بِتَدَبُّرٍ وَتََهُّلٍ ( 0 ................................................�-5 (0 ................................................�-6

عدد الصفحات ١٥٧

158 158 (( ...........................................السَّكِيْنَةُ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ الأَنْبِيَاءِ 6 .........................................السَّكِيْنَةُ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ الصَّالِِينَْ 8 .............................السَّكِيْنَةُ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ العُلَمَءِ وَطُلَّبِ العِلْمِ 4( ...............................................� 4( ............................................................-الِخْلَصُ ( 4( ...........................................................-العِلْمُ النَّافِعُ ( 4( ............................................................-الِيْمَنُ بِالِ ( 46 ...............................................................-التَّوْحِيْدُ 4 46 ........................................................-التَّوَكُّلُ عَلََ الِ 5 47 ......................................................-الشُّعُورُ بِمَعِيَّةِ الِ 6 48 .........................................................-الثِّقَةُ بِوَعْدِ الِ 7 49 ...........................................................-إِجْلَلُ الِ 8 50 ............................................................-تَقْوََى الِ 9 5( ............................................-الصِّلَةُ بِالِ وَاللْتِجَاءُ إِلَيْهِ 0 5( ....................................................-سُْعَةُ السْتِجَابَةِ (( 5( ....................................صَلََّ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -التَّأَسِّْ بِالنَّبِيِّ- (( 5( ...........................................................-قِيَامُ اللَّيْلِ (( 54 ..............................................................-الِكْمَةُ (( 55 ............................................................-الصَّمْتُ 5 57 .......................................................-حُسْنُ السَّمْتِ 6 59 ............................................................-التَّوَاضُعُ 7 60 ....................................................-التَّوَاضُعُ فِ الَشِْ 8 6( ...............................................................-الَيَاءُ9 6( ...............................................................-الِلْمُ 0 65 ................................................................-الأَنَاةُ(( 68 ........................................-التَّأَنِّ فِ نَقْلِ الأَخْبَارِ الُزْعَجَةِ (( 69 ...............................................................-الصَّبُْ (( 70 ...............................................................-الرِّضَا 4

عدد الصفحات ١٥٨

159 159 7( ...............................................................-الرِّفْقُ 5 7( ..............................................-الدَّفْعُ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ 6 7( ..............................................-الِعْرَاضُ عَنِ الجَاهِلِينَْ 7 74 ..............................................................-الُدَارَاةُ 8 78 ..............................................................-التَّغَافُلُ9 80 ...................................................-القْتِصَادُ فِ الِزَاحِ 0 8( ........................................................-اتِّزَانُ الكَلَمِ (( 84 ......................................................-حُسْنُ السْتِمَعِ (( 85 ......................................-تَوْطِينُْ النَّفْسِ عَلََ تََمُّلِ الَكَارِهِ (( 86 ..............................................-السْتِْجَاعُ عِنْدَ الُصِيْبَةِ 4 87 ..............................................-مُصَاحَبَةُ ذَوِي السَّكِيْنَةِ 5 89 ........................................................-صُحْبَةُ الغَنَمِ 6 9( ...............................................................-الأَمْنُ7 9( ..............................................................-الزَّوَاجُ 8 9( ..........................................................-أَكْلُ التَّمْرِ 40 95 ..............................................................-الدُّعَاءُ 4( 97 ........................................................مَوَ 97 ................................................................-العَجَلَةُ ( 00 .............................................................-الِلَْاحُ ( 04 ..................................................-الُبَالَغَةُ فِ الضَّحِكِ 4 (09 .................................................................................................. -كَثْرَةُ الهَزَلِ 5 ((0 .....................................................-التَّعَرُّضُ لِلسَّفَلَةِ 6 ((0 ..............................................................-الجِدَالُ 7 ((( .............................................................-الشِّقَاقُ 8 ((( ...............................................................-الكِبُْ 9 ((( .....................................-الِكْثَارُ مِنَ الَرَكَاتِ والتَّلَفُّتِ 0 ((4 ...........................................................-الكَذِبُ (( 5 ......................................................-بَذَاءَةُ اللِّسَانِ ((

عدد الصفحات ١٥٩

160 160 ((6 ............................................................-الثَّرْثَرَةُ (( 7 .............................................-التَّسَُّعُ فِ نَشِْ الأَخْبَارِ 4 ((9 ...........................-القِيَامُ عَنْ الُتَحَدِّثِ قَبْلَ أَنْ يُكْمِلَ حَدِيْثَهُ 5 ((0 .................................................-الغِلْظَةُ فِ الخِطَابِ 6 ((( ....................................................-سُْعَةُ الجَوَابِ 7 ((( ....................................-السْتِخَفَافُ بِحَدِيْثِ ا لُتَحَدِّثِ 8 ((( ..............................................-مُقَابَلَةُ النَّاسِ بِوَجْهَينِْ 9 ((4 ................................................َق -الُمَطَلَةُ فِ أَدَاءِ ال 0 ((5 .................................................-عَدَمُ قُبُولِ العُذْرِ (( 6 .................................................-الِفْرَاطُ فِ العِتَابِ (( 8 .................................................-الُبَالَغَةُ فِ الُمَكَسَةِ (( (((....................................................... ثِمَارُ (((...................................................... -دَفْعُ الوَسَاوِسِ : ( (((............................................ -دَفْعُ الشَّكِّ فِ الِيْمَنِ بالِ : ( 4 .........................................................-دَفْعُ الخَوْفِ ( 6 ..................................................-العْتِدَالُ فِ الفَرَحِ 4 ((7 .........................................................-تَْفِيْفُ الأَلَِ 5 ((9 ........................................................-زِيَادَةُ الِيْمَنِ 6 (40 .............................................-عِلَجُ الأَمْرَاضِ النَّفْسِيَّةِ 7 (44 ......................................................-الَهَابَةُ والتَّقْدِيْرُ 8 (46 .........................................................-الشَّجَاعَةُ 9 (48 .............................................................-الوَقارُ 0 (50 ..............................................-العِصْمَةُ مِنَ الغَضَبِ (( 5( ....................................................-حُسْنُ التَّصَُّفِ (( 5( ..........................................................-العْتِدَالُ (( 54 ...........................................................-الصَّلَحُ 4 (55 ......................................................-جَنَّةُ الَكَارِمِ 5 ......................................................................الفَهْرَس

عدد الصفحات ١٦٠