1
عدد الصفحات ١2
عدد الصفحات ٢3 3 مُقَدِّمَةٌ اَلَْمْدُ لَِِّ رَبِّ اَلْعَالَِينَ ، وَالصَّلَةُ وَالسَّلَمُ عَلَٰ أَشَْفِ اَلُْرْسَلِينَ ، وَعَلََٰ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجَْعِينْ . � فَإِنَّ الُسْلِمَ مَا تَزَالُ تَُرُّ بِهِ مَوَاقِفُ مُقْلِقَةٌ ، وَشَدَائِدُ مُْرِقَةٌ ، وَبَلَيَا تُشَوِّشُ قَلْبَهُ ، وَتُزْعِجُ لُبَّهُ ، فَمِنْ نِعْمَةِ الِ-وَلَهُ الَمْدُ- فِ هَذِهِ الَالِ أَنْ يُثَبِّتَهُ وَيَرْبِطَ عَلََٰ قَلْبِهِ وَيُنَزِّلَ السَّكِيْنَةَ عَلَيْهِ لِيَتَلَقََّىٰ تِلْكَ الأُمُورَ أَوْ نَحْوَهَا بِقَلْبٍ ثَابِتٍ وَنَفْسٍ مُطْمَئِنَّةٍ . وَإِنِّ لََّا فَتَّشْتُ عَنِ السَّكِيْنَةِ وَجَدْتَُا خُلُقًا عَظِيْمً مِنْ أَخْلَقِ الُسْلِمَ ، بَلْ هِيَ أَصْلُ الأَخْلَقِ الكَرِيْمَةِ ، لَكِنَّهَا تَكَادُ أَنْ تَكُونَ مَفْقُودَةً عِنْدَ كَثِيٍْ مِنَ النَّاسِ . فَاسْتَعَنْتَ بِالِ وَسَطَّرْتُ هَذِهِ الرِّسَالَةَ الَّتِي بَينَْ يَدَيْكَ وَسَمَّيْتُهَا : ال اأَ
عدد الصفحات ٣4 4 لَ يَسَعُنِي إِلَّ أَنْ أَسْأَلَ الَ العَلَِّ القَدِيْرَ أَنْ يَْعَلَهَا خَالِصَةً وَ كُلَّ مَنْ قَرَأَهَا ، وَأَنْ يَْعَلَهَا ذُخْرًا لِ وَلِوَالِدَيَّ، لِوَجْهِهِ الكَرِيْمِ ، وأَنْ يَنْفَعَ بَِا وَلَِشَايِِي . وَصَلَّٰ الُ وَسَلَّمَ عَلََٰ نَبِيَّنَا مَُمَّدٍ وَعَلََٰ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجَْعِينْ . وَكَتَبَهُ
عدد الصفحات ٤5 5 تَعْرِيْفُ ال ال السَّكِينَةُ (فَعِيْلَةٌ) مِنْ السُّكُونِ ، وَهِيَ الوَدَاعَةُ والوَقَارُ مَأْخُوذةٌ مِنْ مَادَّةِ (سَ كَ نَ ) الَّتِي تَدُلُّ عَلََٰ خِلفِ الضْطِرَابِ والَرَكَةِ. يُقَالُ: سَكَنَ، يَسْكُنُ .)((سُكُونًا :إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ فَاسْتَقَرَّ وَثَبَتَ وَسَكَنَ الرَّّجُلُ مِنَ السَّكِيْنَةِ ال قَالَ الجُرجَانُِّ -رَحِمَهُ اللهُ-: هِيَ مَا يَِدُهُ القَلْبُ مِنْ الطُّمَأْنِينَةِ عِنْدَ تَنَزُّلِ الغَيْبِ ، وَهِيَ نُورٌ فِ القَلْبِ .)((يَسْكُنُ إِلََٰ شَاهدِهِ وَيَطْمَئِن قَالَ ابْنُ القَيِّمِ-رَحِمَهُ اللهُ-: هِيَ الطُّمَأْنِينَةُ وَالْوَقَارُ، وَالسُّكُونُ الَّذِي يُنْزِلُهُ الُ فِ قَلْبِ عَبْدِهِ، عِنْدَ اضْطِرَابِهِ مِنْ شِدَّةِ الَْخَاوِفِ . فَلَ يَنْزَعِجُ بَعْدَ ذَلِكَ لَِا يَرِدُ عَلَيْهِ . وَيُوجِبُ لَهُ . )((زِيَادَةُ الِْيمَنِ، وَقُوَّةَ الْيَقِينِ وَالثَّبَاتِ ) .((/(« )(( « )(( . )50(/(« )((
عدد الصفحات ٥6 6 الفَرْقُ بَيَْ ال السَّكِيْنَةِ وَالوَقَارُ كَلِمَتَانِ مُتََادِفَتَانِ إِلَّ أَنَّ هُنَاكَ فَرْقًا طَفِيْفًا بَيْنَهُمَ، « . ] 4[ﱫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﱪ وَالوَقَارُ : هَيْئَةٌ بَدَنِيَّةٌ تَنْشَأُ مِنْ اطْمِئْنَانِ الأَعْضَاءِ ، قَالَ الَُّ-سُبْحَانَـهُ .)(( ](([ ﱫ ﭶ ﭷ ﭸ ﱪوَتَعَالََٰ-: قَالَ النَّوَويُّ-رَحِمَهُ اللهُ-: « .)((البَصَِ وَخَفْضِ الصَّوْتِ وَعَدَمِ اللْتِفَاتِ -رَحِمَهُ اللهُ-: عُثَيْمِيَْ قَالَ ابْنُ . الفَرْقُ «وَقَوْلُهُ-صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَ أَنَّ الوَقَارَ فِ الظَّاهِرِ، السَّكِيْنَةَ فِ البَاطِنِ، قَالَ الَُّ-سُبْحَانَـهُ وَتَعَالََٰ-: فَيَكُونُ سَاكِنَ القَلْبِ مُطْمَئِنًّا ﱫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﱪ .)((وَقُورًا ، بِحَيْثُ لَ يَتَحَرَّكُ حَرَكَاتٍ تَُالِفُ الُرُوءَةَ ) .8(-(8(/(« )(( . ) 5/(00) ، وَ9(« )(( . )(((/(« )((
عدد الصفحات ٦7 7 وَ عَنِ البََاءِ بْنِ عَازِبٍ-رَضَِ الُ عَنْهُ-قَالَ : كَانَ رَجُلٌ يَقَرَأُ سُورَةَ الكَهْفِ وَعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَينِْ ، فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ فَجَعَلَتْ تَدُورُ وَتَدْنُو وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ مِنْهَا ، فَلَمَّ أَصْبَحَ أَتََىٰ النَّبِيَّ-صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-فَذَكَرَ ذَلِكَ .)(( «لَهُ ، فَقَالَ وَعَنْ أَبِ سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ-رَضَِ الُ عَنْهُ-أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ الُضَيِْ-رَضَِ الُ الَدِيْثُ وَفِيْهِ قَالَ رَسُولُ الَِّ-صَلَّٰ الُ …عَنْهُ-بَيْنَمَ هُوَ لَيْلَةً يَقْرَأُ فِ مِرْبَدِهِ «عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . )(( يَرَاهَا النَّاسُ مَا تَسْتَتُِ مِنْهُمْ قَالَ القُرْطُبِيُّ-رَحِمَهُ اللهُ-مُعَقِّبًا : « الَلئِكَةِ ، فَدَلَّ عَلَ أَنَّ السَّكِيْنَةَ كَانَتْ فِ تِلْكَ الظُّلَّةِ، وَأَنََّا تَنْزِلُ أَبَدًا مَعَ الَلئِكَةِ وَفِ هَذَا حُجَّةٌ لَِنْ قَالَ إِنَّ السَّكِيْنَةَ رَوْحُ ، أَوْ شَْءٍ لَهُ رَوْحٌ ، لأَِنَّهُ لَ .)((يَصِحُّ اسْتِمَعُ القُرْآنِ لَِنْ لََ يَعْقِلُ ) مُعَلِّقًا . 50(8) ، وَ أَخْرَجَهُ البُخَارِي 796 رَوَاهُ مُسْلِمٌ )(( ) .796 رَوَاهُ مُسْلِمٌ )(( ) .49/(« )((
عدد الصفحات ٧8 8 هَذَا مَا قَالَهُ القُرْطُبِيُّ-رَحَِهُ الُ-،والُ-سُبْحَانَـهُ وَتَعَالََٰ-ذَكَرَ فِ القُرْآنِ فِ سِتَّةِ مَوَاضِعَ ؛ مِنْهَا آيَةُ البَقَرَةِ هَذِهِ . قَالَ الإِمَامُ ال « . )((كَرَأْسِ الهِرَّةِ لَهُ جِنَاحَانِ قَالَ ابْنُ القَيِّمِ-رَحِمَهُ اللهُ-: « . )((إِلَّ الَّتِي فِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَكَانَ الِمَامُ الطَّبَِيُّ-رَحَِهُ الُ-قَدْ حَكََىٰ تِلْكَ الأَقْوَالَ وغَيَْهَا ، ثُمَّ قَالَ كَعَادَتِهِ أَبِ رَبَّاحٍ : مِنَ الشَّْءِ تَسْكُنُ إِلَيْهِ النُّفُوسُ مِنَ الآيَاتِ الَّتِي تَعْرِفُونََا؛ وَذَلِكَ أَنَّ السَّكِيْنَةَ فِ كَلمِ العَرَبِ كَذَا ، إِذَا اطْمَأَنَّ إِلَيْهِ وَهَدَأَتْ عِنْدَهُ نَفْسُهُ ، فَهُوَ يَسْكُنُ سُكُونًا وَسَكِيْنَةً ، مِثْلُ قَوْلِكَ : عَزَمَ فُلَنٌ هَذَا الأَمْرَ عَزْمًا ، وَقَضََٰ الَكَمُ بَينَْ القَوْمِ قَضَاءً .)((وَقَضِيَّةً ) .4(8/(« )(( . )47(/(« )(( . )47(/4« )((
عدد الصفحات ٨9 9 � قَالَ السَّكِيْنَةُ اسْمٌ لِثَلَثَةِ أَشْيَاءَ : أَوَّلهَُا : سَكِيْنَةُ بَنِي إِسَْائِيْلَ الَّتِي أُعْطُوْهَا فِ التَّابُوتِ . ، لَيْسَتْ هِيَ )((السَّكِيْنَةُ الثَّانِيَةُ : هِيَ الَّتِي تَنْطِق عَلََٰ لِسَانِ الُحَدَّثِينَْ شَيْئًا يُمْلَكُ، إِنَّمَ هِيَ شَْءٌ مِنْ لَطَائِفِ صُنْعِ الَقِّ تُلْقََىٰ عَلََٰ لِسَانِ الُحَدَّثِ الِْكْمَةَ ، كَمَ يُلْقََىٰ الَلَكُ الوَحْيَ عَلََٰ قُلُوبِ الأَنْبِيَاءِ ، وَتَنْطِقُ بِنُكَتِ الَقَائِقِ مَعَ تَرْوِيِحِ الأَسَْارِ ، وَكَشْفِ الشُّبْهِ . اأَقْ -عَامَّةٌ : 1 وَهِيَ الَّتِي تَُصُّ عَامَّةَ الخَلْقِ ، وَهِيَ الَّتِي يَِدُهُا العَبْدُ عِنْدَ القِيَامِ بِوَظَائِفِ العُبُودِيَّةِ ، وَهِيَ الَّتِي تُؤْرِثُ الخُشُوعَ والخُضُوعَ ، وَجَْعِيَّةُ القَلْبِ عَلََٰ الِ .)((بِحَيْثُ يُؤَدِّي عُبُودِيَّتَهُ بِقَلْبِهِ ، وَبَدَنِهِ قَانِتًا لِ-عَزَّ وَجَلَّ- )، 06/(( )8(4 وَمِنَ الُحَدَّثِينَْ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ-رَضَِ الُ عَنْهُ- فَفِي مُسْنَدِ الِمَامِ أَحَْد )(( ) ، عَنْ عَلٍّ بْنِ أَبِ طَالِبٍ 47/(بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ صَحَّحَهُ أَحَْدُ شَاكِر فِ تَقِيقِ الُسْنَدِ وَمَا نَبْعُدُ أَنَّ السَّكِيْنَةَ تَنْطِقُ عَلََٰ لِسَانِ عُمَرَ-رَضَِ الُ …-رَضَِ الُ عَنْهُ-قَالَ عَنْهُ. ) .55/4« )((
عدد الصفحات ٩10 10 -خَا 2 وَهِيَ الَّتِي تَُصُّ أَتْبَاعَ الرُّسُلِ بِحَسْبِ مُتَابَعَتِهِمْ ، وَهِي سَكِيْنَةُ الِيْمَنِ، وَهِيَ سَكِيْنَةٌ تُسَكِّنُ القُلُوبَ مِنَ الرَّيْبِ والشَّكِّ ، وَلهَِذَا أَنْزَلهََا الُ عَلََٰ الُؤْمِنِينَْ فِ أَصْعَبِ الَوَاطِنِ ، أَحْوَجَ مَا كَانُوا إِلَيْهَا ، قَالَ الَُّ-سُبْحَانَـهُ ﱫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ وَتَعَالََٰ-: . ] 4[ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﱪ فَذَكَرَ نِعْمَتَهُ عَلَيْهِمْ بِالجُنُودِ الخَارِجَةِ عَنْهُمْ ، وَالجُنُودِ الدَّاخِلَةِ فِيْهِم ، .)((وَهَيَ السَّكِيْنَةُ عِنْدَ القَلَقِ وَالضْطِرَابِ السَّكِيْنَةُ الثَّالِثَةُ : هِيَ الَّتِي نَزَلَتْ عَلََٰ قَلْبِ النَّبِيِّ-صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقُلُوبِ الُؤْمِنِينَْ . وَهِيَ شَْءٌ يَْمَعُ قُوَّةً وَرُوحًا ، يَسْكُنُ إِلَيْهِ الخَائِفُ وَيَتَسَلََّٰ بَِا الَزِيْنُ والضَّجِرُ وَيَسْكُنُ إِلَيْهَا العَاصِ والجَرِيءُ وَالأَبُِّ . أَمَّا السَّكِيْنَةُ الثَّالِثَةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَهِيَ عَلََٰ ثَلاَثِ دَرَجَاتٍ : سَكِيْنَةُ الخُشُوعِ عِنْدَ القِيَامِ لِلخِدْمَةِ : رِيَاعَةً وَتَعْظِيْمً الدَّرَجَةُ الُولََٰ : وَحُضُورًا . السَّكِيْنَةُ الَّتِي عِنْدَ الُعَامَلَةِ بِمُحَاسَبَةِ النُّفُوسِ، وَمُلَحَظَةِ الدَّرَجَةُ الثَّانِيَةُ : ) .55/4« )((
عدد الصفحات ١٠11 11 الخَلْقِ ، وَمُرَاقَبَةِ الَق السَّكِيْنَةُ الَّتِي تُثَبِّتُ الرِّضََٰ بِالقَسَمِ ، وَتَْنَعُ مِن الشَّطْحِ الدَّرَجَةُ الثَّالِثَةُ : الفَاحِشِ ، وَتُوقِفُ صَاحِبَهَا عَلََٰ حَدِّ الرُّتْبَةِ ، وَ السَّكِيْنَةُ لَ تَنْزِلُ إِلَّ فِ قَلْبِ .)((نَبِيٍّ أَوْ وَلِ ) .85-8(/(« )((
عدد الصفحات ١١12 12 )((َخَ ِ واأ مَرَاتِبُ ال أَعْلََٰ مَرَاتِبُ السَّكِيْنَةِ وَأَخَصُّ أَقْسَامِهَا هِيَ : سَكِيْنَةُ الأَنْبِيَاءِ ، وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ القَيِّمِ-رَحَِهُ الُ-وَأَوْرَدَ لهََا أَمْثِلَةً ، فَقَالَ : وَمِنْ أَمْثِلَتِهَا : -السَّكِيْنَةُ الَّتِي حَصَلَتْ لِبْرَاهِيْمَ الخَلِيْلَ-عَلَيْهِ السَّلَم-، وَقَدْ أُلْقِيَ ( فِ الِنْجَنِيْقِ مُسَافِرًا إِلََٰ مَا أَضَْمَ لَهُ أَعْدَاءُ الِ مِنَ النَّارِ ، فِللَّهِ تِلْكَ السَّكِيْنَةُ الَّتِي كَانَتْ فِ قَلْبِهِ حِينَْ ذَلِكَ السَّفَرِ . -السَّكِيْنَةُ الَّتِي حَصَلَتْ لُِوسََىٰ-عَلَيْهِ السَّلَم-، وَقَدْ غَشِيَهُ فِرْعَونُ ( وَجُنُودُهُ مِنْ وَرَائِهِمْ ، والبَحْرُ أَمَامَهُمْ ، وَقَدِ اسْتَغَاثَ بَنُوا إِسَْائِيْلَ : هَذَا البَحْرُ أَمَامَنَا ، وَهَذَا فِرْعُونُ خَلْفَنَا . -السَّكِيْنَةُ الَّتِي حَصَلَتْ لَهُ وَقْتَ تَكْلِيْمِ الِ لَهُ نِدَاءً وَنَجَاءً ، كَلمًا ( حَقِيْقَةً بِإذْنِهِ . -السَّكِيْنَةُ الَّتِي حَصَلَتْ لَهُ وَقَدْ رَأََىٰ العَصَا ثُعْبَانًا مُبِيْنًا . 4 -السَّكِيْنَةُ الَّتِي نَزَلَتْ عَلَيْهِ ، وَقَدْ رَأََىٰ حِبَالَ القَوْمِ وَعِصِيَّهُمْ كَأَنََّا 5 تَسْعََىٰ ، فَأَوْجَسَ فِ نَفْسِهِ خِيْفَةً ) .577/( انْظُرْ)((
عدد الصفحات ١٢13 13 -السَّكِيْنَةُ الَّتِي حَصَلَتْ لِنَبِيِّنَا-صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَقَدْ أَشَْفَ 6 عَلَيْهِ وَعَلََٰ صَاحِبِهِ عَدُوُّهَُا، وَهَُا فِ الغَارِ، فَلَوْ نَظَرَ أَحَدُهُمْ إِلََٰ تَْتِ قَدَمَيْهِ لِرَآهَُا . - السَّكِيْنَةُ الَّتِي نَزَلَتْ عَلَيْهِ فِ مَواقِفِهِ العَظِيْمَةِ ، وَأَعْدَاءُ الِ قَدْ أَحَاطُوا 7 بِهِ ، كَيَوْمِ بَدْرٍ ، وَيَوْمِ حُنَينٍْ ، وَيَوْمِ الخَنْدَقِ وَغَيِْهِ فَهَذِهِ السَّكِيْنَةُ أَمْرٌ فَوْقَ عُقُولِ البَشَِ ، وَهِيَ مِنْ أَعْظَمِ مُعْجِزَاتِهِ عِنْدَ أَرْبَابِ البَصَائِرِ ، فَإِنَّ الكَذَّابَ-لََ سِيَّمَ عَلََٰ الِ-أَمْلَقُ مَا يَكُونُ ، وَأَخْوَفُ مَا يَكُونُ ، وَأَشَدُّهُ اضْطِرَابًا فِ مِثْلِ هَذِهِ الَواطِنِ ، فَلَوْ لَْ يَكُنْ لِلرُّسُلِ .)((-صَلَوَاتُ الِ وَسَلَمُهُ عَلَيْهِم-مِنَ الآيَاتِ إِلَّ هَذِهِ وَحْدَهَا لَكَفَتْهُمْ ) بِتَصَـرُّفٍ يَسِيـر . 0(-(0(/4« )((
عدد الصفحات ١٣14 14 ُ فِ القُرِْاآنِ الكَرِيِْ ال »َذَكَرَ اللهَُّ ﱫ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ -قَالَ الُ-سُبْحَانَـهُ وَتَعَالَٰ-: ( .](48[ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﱪ شَْءٌ ﱫ ﯥﱪ قَالَ ابْنُ عُثَيْمِينَْ-رَحَِهُ الُ-فِ تَفْسِيُْ هَذِهِ الآيَةِ مِنْ خَشَبٍ أَوْ مِنَ العَاجِ يُشْبِهُ الصُّنْدُوقَ ، يَنْزِلُ وَيَصْطَحِبُونَهُ مَعَهُمْ ، وَفِيْهِ السَّكِيْنَةُ-يَعْنِي أَنَّهُ كَالشَّْءِ الَّذِي يُسْكِنُهُمْ وَيَطْمَئِنُّونَ إِلَيْهِ-وَهَذَا مِنْ آيَةِ الِ وَيَصْطَحِبُونَهُ فِ غَزَوَاتِِمْ ﱫ ﯥﱪ وَقَالَ-رَحَِهُ الُ سُبْحَانَـهُ وَتَعَالََٰ-:أَنَُّمْ إِذَا رَأَوْا هَذَا التَّابُوتَ سَكَنَتْ فِيْهِ السَّكِيْنَةُ مِنَ ال- .)((قُلُوبُُمْ، وَانْشََحَتْ صُدُورُهُمْ ﱫ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ -وَقَالَ الُ-سُبْحَانَـهُ وَتَعَالََٰ-: ( .](6[ ﯠ ﱪ ) .70/5 انْظُرْ)((
عدد الصفحات ١٤15 15 قَالَ القُرْطُبِيُّ-رَحِمَهُ اللهُ « . )((الُشِْكِينَْ بَعْدَ أَنْ وَلَّوْا ﱫ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ -قَالَ الُ-سُبْحَانَـهُ وَتَعَالََٰ-: ( ﯛ ﯜﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﱪ .]40[ قَالَ الإِمَامُ اأَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَِيُّ-رَحِمَهُ اللهُ « ﱫ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﱪقِيْلَ عَلََٰ أَبْ بَكْرٍ-رَضَِ الُ عَنْهُ-: ﱫ ﯦ يَقُولُ : وَقَوَّاهُ بِجُنُودٍ مِنْ عِنْدِه مِنَ الَلئِكَةِ لَْ تَرَوْهَا أَنْتُمْ ﱫ ﯪﯫﱪ وَهِيَ الشِّْكُ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪﯫﱪ لأَِنََّا قُهِرَتْ وَأُذِلَّتْ ، وَأَبْطَلَهَا الُ تَعَالََٰ ، وَمََقَ أَهْلَهَا ، وَكُلُّ مَقْهُورٍ ﱫ ﯬ وَمَغْلُوبٍ، فَهُوَ أَسْفَلُ مِنَ الغَالِبِ ، وَالغَالِبُ هُو الأَعْلََٰ ، يَقُولُ : وَدِيْنُ الِ وَتَوْحِيْدُهُ، وَقَوْلُ : لَ إِلَه إِلَّ الَ ، ﯭ ﯮ ﯯﯰ ﱪ .)((عَلََٰ الشِّْكِ وَأَهْلِهِ الغَالِبَةُ ﱫ ﯯﯰ ﱪ وَهِيَ كَلِمَتُهُ ) .6(/(4« )(( . )((6/5« )((
عدد الصفحات ١٥16 16 ﱫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ-قَالَ الُ-سُبْحَانَـهُ وَتَعَالََٰ-: 4 ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ .]4[ ﮁ ﱪ قَالَ ابْنُ كَثِيٍْ-رَحِمَهُ اللهُ-: أَيْ جَعَلَ الطُّمَأْنِيْنَةَ. ﱫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﱪتَعَالَ-: يَقُولُ الُ- قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ-رَضَِ الُ عَنْهُمَ-: وَعَنْهُ الرَّحَْةُ . وَقَالَ قَتَادَةُ-رَحَِهُ الُ -رَضَِ الُ عَنْهُم-يَوْمَ الُدَيْبِيَةِ ، الَّذِيْنَ اسْتَجَابُوا لِِ وَلِرَسُولِهِ ، وَانْقَادُوا لُِكْمِ الِ وَرَسُولِهِ، فَلَمَّ اطْمَأَنَّتْ قَلُوبُُمْ لِذَلِكَ، وَاسْتَقَرَّتْ زَادَهُمْ إِيْمَنًا مَعَ .)((إِيْمَنِِمْ ﱫ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ -قَالَ الُ-سُبْحَانَـهُ وَتَعَالََٰ-: 5 ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ .](8[ ﮡ ﮢ ﱪ قَالَ ابْنُ كَثِيٍْ-رَحِمَهُ اللهُ-: أَيْ : مِنَ الصِّدْقِ وَالوَفَاءِ ، والسَّمْعِ ﱫ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛﱪ قَوْلُهُ : .ﱫ ﮞ ﮟ ﱪ وَهِيَ الطُّمَأْنِيْنَةُ ﱫ ﮜ ﮝ ﱪوَالطَّاعَةِ ، ) .8/7« )((
عدد الصفحات ١٦