المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة مناظرة مع قسيس 6 هل إنجيل لوقا من كلام الله

منقذ بن محمود السقار

صفحة ١ من ٩

(Ó žǀƀƣƖƯşźƓŚƴƯŠƬƀƬſ هــــل إنجيـــل لوقـــــا من كـــلام الله؟ ƾƣźƄƯŢƟŏŹžƤƫřƖƯşźƓŚƴƯ ŚƴǀǀƟƾƟŠǀŝźƘƫřŠƀǀƴƨƫřƾƗřŹ ŹƺŤƧŶƫř ŹŚijƤ ijƀƫřŵƺưŰƯƲŝŸƤƴƯ ƱŚƿŵǃřŠƳŹŚƤƯƾƟƵřŹƺŤƧŵ

عدد الصفحات ٢

 ŠǀƳŚŨƫřŠƘŞƐƫř ƭÏÍÎкƷÎÑÐÑ ŠƿźƈưƫřŜŤƨƫřŹřŶŝƕřŶƿDžřƮƣŹ ƭÏÍÍÔ/ÏÏÔÕÓ حقوق الطبع محفوظة لدار الإسلام للطبع والنشر والتوزيع هـ1434م2013 لا يُسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزء منه بأي شكل من الأشكال ولا يُسمح باقتباس أي جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر .  ƖƿŻƺŤƫřƹźƄƴƫřƹƖŞƐƬƫ dar_alislam@yahoo.com (+Ï) ÍÎÍÍÐÐÓÐÏÑÓ E

عدد الصفحات ٣

ŹŚƤƀƫřŸƤƴƯŹƺŤƧŶƬƫƾƐŴƫřƱŷDžř

عدد الصفحات ٤

5 ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ JźƃŚƴƫřŠƯŶƤƯ k الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسلين، عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة وأزكى التسليم. يسر دار الإسلام للنشر والتوزيع أن تتقدم إلى الباحثين عن الحق، بهذه السلسلة المباركة (سلسلة مناظرة مع قسيس)، وهي مجموعة مناظرات جرت في برنامج البالتوك على شبكة الإنترنت بين الدكتور منقذ بن محمود السَّقَّار وبين مجموعة من القسس العاملين بالتنصير على برنامج البالتوك للمحادثات. وهذه المجموعة التي تنشر مكتوبة لأول مرة بموافقة من الدكتور منقذ؛ خصّ بها دار الإسلام، وهي منشورة على شبكة الإنترنت صوتيًا على صفحته في ).www.islamway.comموقع طريق الإسلام وقد جهدت دار الإسلام أن تصل هذه المناظرات إلى قرائنا غاية في الدقة والأمانة العلمية في نقل مجرياتها، لحساسية الموضوعات التي تعالجها. لذا لم تتدخل في مداخلاتها فيما عدا بعض الأمور الثانوية التي لا تعدو على حذف المقاطع التي لا علاقة لها بموضوع المناظرة، كسؤال المناظر عن جودة الصوت أو عن المتبقي له من الوقت، وكذلك تصحيح الأخطاء النحوية، وتحويل بعض الكلمات أو العبارات العامية أو الأسلوب المسموع إلى كلام فصيح مقروء ومفهوم، وكل ذلك مما لا يمس مادة المناظرة، ولا يؤثر فيها البتة. ، فقد استخدمناها للدلالة على ما يدرجه المناظر } {وأما الأقواس المعقوفة من كلامه داخل أحد النصوص ـ المقدسة وغيرها ـ من باب الشرح. كما قدمنا لكل مناظر بتعريف مقتضب، عرّفنا فيه بالمتناظرين وبموضوع المناظرة، وبنظامها، وبالأفكار الأساسية التي دار حولها حديث المتناظرين. والله نسأل أن يكون عملنا هذا خالصًا لوجهه الكريم، وأن يكون شعلة هداية تنير طريق الباحثين عن الحق والظامئين إليه، وصلى الله على نبينا محمد الناشـــــــر وعلى آله وصحبه وسلم.

عدد الصفحات ٦

6ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ JşźƓŚƴưƫřƽŶƿƲǀŝ k أولاً: المتناظران - المناظر المسلم الدكتور منقذ بن محمود السقار، باحث متخصص في 1 مقارنة الأديان، وحاصل على الدكتوراه من جامعة أم القرى في مكة المكرمة، وله العديد من المؤلفات المنشورة والكثير من المحاضرات والمناظرات التي يتركز غالبها حول المسيحية وعقائدها وكتبها. - القس رأفت مشرقي (تافار)، قس مصري يعيش في النمسا، وهو راعي 2 في برنامج البالتوك،) Jesus Loveالكنيسة العربية في فيينا، وراعي غرفة ويدير أيضًا القس رأفت الموقع الإلكتروني (عرب ليسوع)، كما يقدم العديد من البرامج الدينية في الفضائيات المسيحية. ثانيًا: عنوان المناظرة والأفكار الأساسية فيها: هذه المناظرة تتكون من ثلاثة أجزاء، وعالجت موضوعاً واحداً، وهو: هل إنجيل لوقا من كلام الله؟ حيث يعتقد المسيحيون أن لوقا كتب إنجيله بإلهام من الله، فاستحق أن تضيفه الكنيسة في أسفار العهد الجديد. بينما يعتقد المسلمون أن لوقا كاتب عادي كتب سيرة المسيح وفق المعلومات المتوفرة له من المراجع التي نقل عنها، وكتابه ليس من كلام الله ووحيه. وفي إثبات القس رأفت مشرقي (تافار) لمعتقده في إلهامية إنجيل لوقا، وأنه من وحي الله طرح عددًا من الأفكار الأساسية: أن الإنجيلي لوقا كان مرافقًا لبطرس ومعاصرًا لبولس، وهذا يوثق r إنجيله أن الآباء الأوائل نقلوا عن هذا الإنجيل - الذي اختارته الكنيسة فيما r بعد ضمن أسفار العهد الجديد - لتوافقه مع بقية الأناجيل وجودة مادته التناقضات والأخطاء المسجلة على إنجيل لوقا سببها أخطاء المترجمين r

عدد الصفحات ٧

7 ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ من اليونانية إلى اللغات العالمية، وهذا لا يؤثر على مصداقية الإنجيل وموثوقيته، لأن هذه المواضع لا تتعلق بقضايا عقدية مهمة. وأما الدكتور منقذ فهدف إلى إبطال قدسية إنجيل لوقا، وذلك من خلال الأفكار الأساسية التالية: لوقا رجل عادي كسائر الناس، وقد كتب سيرة المسيح، ولم يدع r إلهامية كتابه، كما ادعت ذلك الكنيسة، وهذا غير كاف لاعتبار إنجيل لوقا من عند الله. لوقا ناقض الإنجيليين الآخرين والعهد القديم في بعض محتوياته، كما r وقع في أخطاء تدحض القول بإلهامية كتابه، وهذه الأخطاء موجودة في الأصول اليونانية للإنجيل وفي سائر تراجمه العالمية. النسخ الحديثة من إنجيل لوقا تختلف عن بعضها في إثبات أو حذف r بعض المقاطع من إنجيل لوقا لوقا كان أحيانًا يؤلف من خياله، ويكتب ما لم يشاهده ولم يخبره r به أحد G G G

عدد الصفحات ٨

8ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ şźƓŚƴưƫřƲƯƩƹǃřŌżŬƫř JŸƤƴƯŹƺŤƧŶƬƫƼƫƹǃřŠƬųřŶưƫř k أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلاة وسلامًا على المبعوث رحمة للعالمين نبي الآخرين؛ محمد بن عبد الله، عليه وعلى آله وعلى صحبه أتم الصلاة وأزكى التسليم. سبحانك اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً وعملاً، ولا تحرمنا الإخلاص يا كريم. فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَِّ لِيَشْتَُوا بِهِ ثَمَنًاا قَلِيلاًا فَوَيْلٌ لَُمْ مَِّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ ﴾.لَُمْ مَِّا يَكْسِبُونَ إخوتي الكرام، الموضوع الذي نحن بصدد دراسته: هل إنجيل لوقا من كلام الله تبارك وتعالى؟ لوقا رجل عاش في فجر المسيحية، عاش في القرن الأول من الميلاد، لكنه لم يدرك المسيح عليه الصلاة والسلام. وتقول بعض المصادر بأن لوقا هو تلميذ بولس الذي ذكره وليس عندي مانع أن يكون هذا صحيحًا، لكن المصادر تجمع على أن هذا الرجل لم يلق المسيح عليه الصلاة والسلام. لوقا رأى الكثيرين - من معاصريه - قد كتبوا ترجمة للمسيح عليه الصلاة والسلام، فأراد هو أيضًا أن يدوِّن سيرة للمسيح عليه الصلاة والسلام يقدمها هدية إلى صديقه ثاوفيلس، ورأى أن يكتب بنوع من التدقيق مغايرًا لأولئك الذين كتبوا قبله، فإنهم أصابوا وأخطؤوا، أما هو فقد التزم التدقيق في كتابته.

عدد الصفحات ٩

9 ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ يختلف العلماء والمؤرخون في حقيقة لوقا، ومن أين هو؟ وأين عاش؟ لكن كل هذا لا يهمنا، بل المهم أنه رجل لم يدرك المسيح عليه الصلاة والسلام. كتب لوقا ما كتب، ولكنه لم يدعِ مرة واحدة أنه يكتب كلام الله تبارك وتعالى، إنما كان يكتب بحسب مرئياته، وبحسب مصادره الشخصية؛ فيصيب في بعض الأمور، وقد يخطئ أيضًا. لكن النصارى اعتبروا ما كتبه لوقا جزءًا من كلام الله تبارك وتعالى؛ مع أن المؤلف الأص العظيم. والحق أننا عندما نتفحص هذا الإنجيل نجد جملة من الأمور؛ كل منها يشهد على أن إنجيل لوقا ليس من كلام الله تبارك وتعالى، وأن لوقا لم يكن ملهماً يكتب وحي الله، وأن ما كتبه ليس جزءًا من كلام الله العظيم. وأستند إلى عدة أمور: أولها: أنه كاتب لم يدعِ الإلهام أوالوحي، ولم يدع أبدًا بأنه يكتب بوحي الله تبارك وتعالى. وهنا أسأل الأستاذ رأفت: ما الفرق بين ما يكتبه القس رأفت وبين ما يكتبه لوقا؟ لماذا تعتبرون ما يكتبه لوقا جزءًا من كلام الله تبارك وتعالى ولا تعتبرون ما يكتبه الأستاذ رأفت أو ما يكتبه غيره من النصارى جزءًا من كلام الله ؟ بل لماذا لا تعتبرون كتاباتي جزءًا من كلام الله ؟ فلا ريب أن عندكم إجابة على هذا. لماذا ميزتم لوقا دون سائر الناس فاعتبرتم ما كتبه كتابًا إلهاميًا؟ هل أخبركم الوحي بذلك؟ هل أخبركم المسيح عليه الصلاة والسلام بأنه سيأتي على الدنيا رجل يدعى لوقا فيكتب كلمة الله، فآمنوا بكتابته؟!! أود أن أعرف ما الذي يميز لوقا عن غيره من النصارى كالأستاذ رأفت حتى تعتبر كتاباته جزءًا من كلام الله تبارك وتعالى؟! المسألة الثانية - التي تدفعني لرفض قانونية هذا الإنجيل-: أن البشر

عدد الصفحات ١٠

10ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ هم الذين أعطوا هذا الإنجيل القداسة، وليس الله تبارك وتعالى ولا أنبياء ا العظيم؛ بل إن رجال الدين في القرن الميلادي الثاني هم الذين اختاروا لوقا وجعلوا كلامه جزءًا من كلام الله تبارك وتعالى!. لكن التمعن في الإنجيل - وهذا ما يقودنا إلى النقطة الثالثة - يكشف لنا عن أن هذا الإنجيل ليس من كلام الله العظيم لجملة من الأمور، منها: أولاً: أن لوقا قد تناقض مع نفسه في هذا الإنجيل، حين ناقض ما كتبه في سفر أعمال الرسل الذي ينسب إليه أيضًا. ثانيًا: أن لوقا تناقض مع الإنجيليين، فإنْ افترضنا أن ما كتبوه من كلام الله العظيم؛ فإن لوقا - بتناقضه معهم - يثبت أنه لا يكتب كلام الله العظيم، لأن كلام الله لا يناقض بعضه بعضًا. ثالثًا: لقد تعرض إنجيل لوقا للتحريف، وبين يدي نسختان منه- بل أكثر من نسختين-، فحين أقارن بين نسختين من نسخ لوقا، أرى أن كل واحدة منها تختلف عن الأخرى، والاختلاف ليس بسبب الترجمة، بل هو اختلاف حقيقي، فهذا دليل أيضًا على وقوع التحريف في الإنجيل، وهذا يطرح الثقة بهذا الكتاب. رابعًا: أن لوقا قد تناقض مع العهد القديم، وهو الذي زعم بأنه كان يكتب بتدقيق! إذا كان لوقا يكتب بتدقيق ثم يناقض العهد القديم؛ فإنه يرى أن العهد القديم لم يكن دقيقًا، إنه ينال من كلام الله الذي يؤمن بقدسيته اليهود والنصارى، وهو بذلك يقع في تناقض وتحريف ينبغي أن نتوقف معه. خامسًا: عندما أقرأ في إنجيل لوقا؛ فإني أرى بأن لوقا كان يؤلف إنجيله من خياله، وكان ينقل من مصادر ولا يحترمها؛ بل كان يتلاعب بها. بل كان أحيانًا ينقل عن الوثنيات السابقة على المسيحية، ولو كان ما كتبه لوقا كلامَ الله تبارك وتعالى؛ لما احتاج أن ينقل عن المصادر الوثنية، ولا عن

عدد الصفحات ١١

11 ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ المصادر المسيحية، ولما ألف من خياله أبدًا سادسًا: وقع لوقا في سلسلة من الأخطاء، وسنتعرض لها بإذن الله بالتفصيل. إن هذا كله يدعوني إلى القول بأن إنجيل لوقا ليس من كلام الله تبارك وتعالى. السؤال الأول الذي أتمنى أن يجيب عليه الأستاذ رأفت: ما الفرق بين ما يكتبه الأستاذ رأفت وبين ما كتبه لوقا؟ لماذا تُعتبر كتابةُ لوقا كتابة مقدسةً؛ بينما لا تعتبر كتبي ولا كتب الأستاذ رأفت مقدسة؟ وكيف للأستاذ رأفت أن يوثق هذا الكاتب الذي كتب إنجيل لوقا؟. سؤال آخر، والإجابة عليه يسيرة جدًا: متى كُتِب إنجيل لوقا يا أستاذ رأفت؟ دعوني - إخوتي الكرام - ابتدئ بذكر بعض التناقضات التي وقع فيها إنجيل لوقا، وهو يناقض الأناجيل الأخرى: - جاء في إنجيل لوقا بأن المسيح عليه الصلاة والسلام أرسل تلاميذه 1 «وأوصاهم بوصية « }أي: لا تحملوا عصا{ »عصا لا شيئًا للطريق تحملوا لالهم: ]4-2/9[ خبزًا ولا فضة، ولا يكون للواحد ثوبان ألا«أما في إنجيل مرقس فنجد الأمر مختلفًا، يقول مرقس ، لا مفقط عصا غير شيئًا للطريق يحملوا ]9-8/6[ المنطقة، بل يكونوا مشدودين بالنعال، ولا يلبسوا ثوبين « حين قال8/6السؤال: هل صدق مرقس « حين قال2/9؟ أم صدق لوقاللطريق غير عصا فقط ولا غير ذلك. ما هي وصية المسيح في موضوع العصا؟ إنه تناقض بين لوقا وبين مرقس.

عدد الصفحات ١٢

12ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ :22/3- أيضًا يحدثنا لوقا بأن الله عز وجل سُمع صوته، فيقول في لوقا 2 السماء من صوت« ، وهذا يناقض ما جاء« }أي:صوت ا{ »ًقائلا صوته تسمعوا لم« :37/5في يوحنا . ، ولا أبصرتم هيئتهقط فهل سمعوا صوت الله أم لم يسمعوه؟! G G G jŢƟŏŹžƤƬƫƼƫƹǃřŠƬųřŶưƫř k « :)17/18يقول الكتاب في سفر (الأمثال رفيقه ويفحصه عبدك والقوة، لذلك رب أصلي؛ لتمد يدك، وتفتح وتزيل من عيوننا القصور، وترفع كل برقع من على القلب، وتمنح يارب عبدك قوة في الإنسان الباطن والثمار الروحية. مكتوب افعل كما فعلت في السابق، فسر لنا المكتوب، فتلتهب قلوبنا بدواخلنا. أشكرك يكون الرد مثل رد شاول الطرسوسي، أنت الذي غيرت شاول؛ فغيرِّ عبدك في هذا المساء، حاصره بقوة الروح القدس، أقنعه أنك أنت هو أنت، وأنك شاهد .)1(على كلمتك، آم أشكرك باسم المسيح. تكلمت عزيزي الفاضل - دكتور منقذ - في بعض الأمور، وقلتَ: ما هو القس يدعو الله أن يغير قلوب مستمعيه إلى النصرانية كما تغير قلب شاول الطرسوسي من )1( عدو لها إلى رسولها الأول

عدد الصفحات ١٣

13 ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ الفرق بيني وبين لوقا الطبيب؟ وما الفرق بين ما أكتبه وما يكتبه لوقا؟ «يقول الكتاب فالروح القدس اختار لوقا الطبيب ليكتب هذا الإنجيل كما معينًا من قبل ا اختارني في هذا العصر لكي أبشر بالكلمة، فكل واحد في مكانه، وكل واحد في وقته، هذا الفرق بيني وبين لوقا الطبيب. فأنا أنقل من الكتاب المقدس ما كتبه لوقا وأعلِّم به، وأما لوقا فكتب من خلال الروح القدس، وشاهد ورأى ما قاله الرب يسوع، وكتب ما سمعه من الرسول بولس وما تعلمه من معايشته مع الرسول بطرس. أولاً: دعنا نلقي نظرة على إنجيل لوقا، وقد سألتني: متى كتب إنجيل لوقا؟ 70اعتقد - حسب الشراح - أن الكتاب المقدس كله كتب قبل نهاية سنة ميلادية تقريبًا. 54ميلادية ويحتمل أن يكون لوقا قد كتب كتابه سنة هذا هو التاريخ المتوقع لكتابة لوقا الطبيب لإنجيله، وقد كتب لوقا الطبيب كتابين، كتب إنجيل لوقا، وكتب سفر أعمال الرسل، وكلاهما موجه إلى شخص واحد لو قرأنا مقدمة الإنجيل سنرى فيها بعض الأمور التي تشهد على وجود الأمور « :)1/1لوقا الطبيب ككاتب معبر للأحداث، يقول في إنجيل (لوقا »المتيقنة عندنا لقد وجد أناس حاولوا الكتابة، وكنت أناقش المسلمين عن إنجيل توما وإنجيل الإثني عشر وإنجيل بطرس وإنجيل سمعان وأعمال بولس وتكلا، وكل هؤلاء هراطقة، لذلك حض الروحُ القدسُ قلبَ لوقا البشير أن يكتب هذا إذ كان كثيرون الكثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الكتاب، يقول الكتاب »الأمور المتبقية عندنا كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخدامًا يقول الكتاب »للكلمة

عدد الصفحات ١٤

14ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ )،22/ 18إن الرسول بولس يعرف لوقا، وقد كان معاصرًا له كما في (أعمال فهو يتكلم عن رحلته إلى أنطاكية، وقد كان بولس موجودًا، وهو مرافق للرسول بولس في سفرياته، كما استشهد الرسول بولس بلوقا في أكثر من مرة. ) يتحدث بولس عن أخ، والشـراح 8ففي كورنثوس الثانية إصحاح يقولون: إن هذا الأخ يمكن يكون أخًا ) يتكلم بولس الرسول عن الكاتب لوقا، 14/4وفي رسالة (كولو ) أن لوقا الكاتب كان موجودًا أثناء 24وكذلك يذكر بولس في رسالة (فليمون الرحلة. ونعرف من التواريخ ومن سجلات الكنيسة الأولى - التي استشهد بها كثيرون - أن لوقا الطبيب كان موجودًا في حياة الرسول بولس في هذا الوقت. كما استشهد كثيرون بكتابات القديس لوقا، مثل جوستين في القرن الثاني، ويقول تريليان كما كان آباء الكنيسة الأولى في القرن الأول والثاني والثالث يستشهدون بكتابي القديس لوقا (أعمال الرسل وإنجيل لوقا)، فقد استشهد به ترليان وجوستين، وكل منهما من آباء الكنيسة الأولى. كما كان الرسول بولس مصاحبًا للقديس لوقا في سفرياته، وكتب بتدقيق عن رحلات الرسول بولس، فهذا يدل على أن لوقا الطبيب كان موجودًا المسيحي الأول ومرقس وارسترخس وديماس « :)24/1يقول الكتاب في (فليمون »ولوقا العاملون معي أبداً، لأن لوقا الطبيب كتب عن أحداث عاصرت المسيح. لكنك قلتَ: إن لوقا اختلف مع الإنجيليين، وأتيت بشاهد من الشواهد لا تقتنوا ذهبًا ولا فضة ولا نحاسًا في من إنجيل مرقس عن العصا يقول »المنطقة، ولا م

عدد الصفحات ١٥

15 ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ فرقًا بين ما كتبه لوقا وما كتبه إنجيلي آخر الكاتب الذي لم يذكر العصا قد ناقض لوقا في المكتوب، وجعلتَ هذا حجة ضد الكاتب، وتجاهلتَ أدلة كثيرة جدًا في هذا الأمر، واعتبرت أن القديس لوقا لم يتكلم عن العصا. أرجو منك أن تعيد أسئلتك باختصار في المرة القادمة حتى أستطيع الرد عليك. G G G JŸƤƴƯŹƺŤƧŶƬƫŠǀƳŚŨƫřŠƬųřŶưƫř k في البداية، يوجد عدد من النقاط أود أن أُسمِع الأستاذ رأفت رأيي فيها، وأرجو أن يصحح لي إذا أخطأت. لقد سألتُ الأستاذ رأفت: ما الفرق بين الأستاذ رأفت ولوقا؟ لماذا تعتبرون ما يكتبه لوقا من كلام الله عندما يكتب؛ بينما لا تعتبر كتابات رأفت من كلام الله؟! فقال فذكر بأن الروح القدس اختار لوقا، ولم يختر رأفت، وأنا أسأل - يا أستاذ رأفت - ما هو دليلك على اختيار الروح القدس للوقا؟ وأجيب فأقول: لا يوجد دليل، وقد قلتُ هذا الكلام من قبل، لا يوجد دليل على أن لوقا كان يكتب بإلهام من الله أبدًا، بل إن لوقا لم يدَّعِ ذلك، ولم يدِّعِ أحد من الإنجيليين ذلك أبدًا. لذلك أقول: ما دليلك على أن الروح القدس قد اختار لوقا ليكتب كلام الله تبارك وتعالى؟ لا دليل على ذلك، ولا فرق بينك وبين لوقا، ولا بين لوقا وبين أي نصراني آخر على وجه الدنيا، فكلكم سواء في هذا الأمر، فأرجو أن أسمع دليلك على أن الروح القدس قد اختار لوقا.

عدد الصفحات ١٦

16ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ ذكر الأستاذ رأفت بأن لوقا سمع من بولس وبطرس، فأما سماعه من بولس فهذا موثق لا اعتراض لي عليه، أما سماعه من بطرس فإني أزعم أيضًا بأنه لا دليل عليه؛ إلا إذا كان هناك دليل لا أعرفه، فأرجو أن يسمعني إياه الأستاذ الكريم. بأن لوقا رأى وسمع من بولس – يقول الأستاذ - وهو يحاول أن يوثق لوقا وبطرس، وأنا أقول: كثيرون هم الذين رأوا بولس، ورأوا بطرس، ورأوا يوحنا، ورأوا متى، بل ورأوا المسيح عليه الصلاة والسلام، فالرؤية وحدها لا تكفي لاعتبار الكاتب ملهماً، فكثيرون رأوا المسيح عليه الصلاة والسلام ولا تعتبر كتبهم كتبًا قانونية أو وحيًا من الله تبارك وتعالى، لذلك أنا أبحث عن دليل يوثق لوقا بالذات من بين سائر الكتبة الذين كتبوا. م، 70الأستاذ رأفت يقول بأن الكتاب المقدس بشكل عام كتب قبل سنة م، وهذه النقطة لا تستحق أن نتوقف عندها 54وأما إنجيل لوقا فكتب قبل سنة طويلاً. لكني أقول: إن ما قاله الأستاذ رأفت قد قاله بعض الشـراح، ولكن ثمة كثير من الشـراح يخالفون الأستاذ رأفت في هذه النقطة، ومنهم مدخل اليسوعية م، وأما إنجيل متى وإنجيل لوقا فلا تنعكس 70 إ65مرقس في السنين من فيهما البيئات نفسها، لأنهما وُجِها إلى بيئات أخرى، وقد وضعا بعد إنجيل مرقس بخمس عشرة إلى عشرين سنة وتنقل دائرة المعارف الكتابية عن عدد من العلماء م، وجميع الشواهد محتملة عندهم كما هي 80« محتملة عند الأستاذ رأفت، هذه الشواهد محتملة غير يقينية، فقد استنبطوها من خلال تحليل النص. ذكر الأستاذ رأفت بأن إنجيل لوقا معروف في القرن الميلادي الأول، وأنا

عدد الصفحات ١٧

17 ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ أقول: ليتك تعيد لي من الذين نقلوا عن هذا الإنجيل في القرن الميلادي الأول، لأنك ذكرتَ اسم مارقيون. بالفعل - يا إخوة - مارقيون هو أول من تحدث عن إنجيل لوقا، وهو م.140رجل مهرطق، لكنه لم يكن في القرن الميلادي الأول، وإنما كان في سنة م، وكذلك 220 أيضًا تحدث عن إنجيل لوقا المؤرخ ترتليان المتوفى سنة م، وكذلك 202نقل أكلمندس الإسكندراني أيضًا عن إنجيل لوقا، وتوفي سنة م.177نقلت الرسالة إلى ليون وفينا عن لوقا في سنة م عن لوقا، وكذلك إنجيل بطرس المكتوب 160كذلك نقل سلوس في عام م.150في منتصف القرن الثاني، ويوستينوس إذن، أول النقول عن إنجيل لوقا لم تكن في القرن الميلادي الأول، إنما كانت في القرن الميلادي الثاني. تقول دائرة المعارف الكتابية إنجيل لوقا في كتابات أكلمندس الروماني وأغناطيوس وبوليكاريوس ورسالة برنابا، ولا شك إطلاقًا في أن الإنجيل الثالث كان مستخدمًا في الكنائس في بكور القرن الثاني، وليس من السهل تحديد متى بدأ استخدامه، ليس لدينا سوى معلومات قليلة عن القرن الميلادي الأول إذن لا يوجد عندكم دليل على استخدام إنجيل لوقا في القرن الميلادي الأول، بل أقول: هناك من العلماء من زعم بأن إنجيل لوقا كتب في القرن الميلادي الثاني كما أشارت إلى ذلك دائرة المعارف الكتابية، فقد ذكرت اسم عالمين اثنين « كاتبه ليس لوقا الذي رافق بطرس في رحلاته في القرن الميلادي الأول أقول أيضًا: ذكرتَ بأن مقدمة إنجيل لوقا تشهد على أنه من كلام الله تبارك وتعالى، وأنا أخالفك تمامًا، وأقول: إن الذي يتأمل هذه المقدمة يرى وضوح الشمس في رابعة النهار؛ بأن لوقا لم يكن يدري بأن هذا الكتابات ستعتبر جزءًا

عدد الصفحات ١٨