المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الطعن في مقالة اللعن تأليف علاء الدين القونوي

عمار أحمد الصياصنة

صفحة ٣ من ٤

الطعن في مقالة اللعن د. عمار أحمد الصياصنة 3 وجملته وحاصلُهُ: أنَّ الواجبَ على كلِّ مكلَّفٍ أن يتقي في المقال والفِعَال ما لا مصلحةَ .)٢١١(له فيه، فإنَّ (مِنْ حُسْنِ إِسْاَمِ الْمَرْءِ تـَرْكُهُ مَالاَ يـَعْنِيهِ) الطعن تمَّت رسالةُ .)٣١١(والله أعلم

عدد الصفحات ٣٧

هـ٠٤٤ جماد الأول) - ٥٧مجلة علوم الشريعة والدراسات الإسلامية - العدد ( ٤٥ الخـاتمـة: وفيها أهم النتائج: - حديث أبي هريرة مرفوعاً: (صنفان من أهل النار...) الذي رواه الإمام مسلم، ليس ١ فيه لفظ (العنوهن فإنهن ملعونات)، وإنما ورد ذلك في حديث عبدالله بن عمرو عند أحمد بسند ضعيف. - النصوص الواردة في لعن أصحاب المعاصي المراد بها لعن الجنس لا الشخص المعن. ٢ اللعن ثاثة: الكفرُ، والبدعةُ، والفسق.لــ- الصفاتُ المجوِّزة ٣ - اللعن له ثاثة مراتب: لعن بالوصف الأعم، ولعن بالوصف الأخص، ولعن الشخص 4 المعن، وقد وردت النصوص الشرعية بجواز الأول والثاني، والمنع من الثالث - لا حرج من الاستغفار للكافر الحي بقصد أن يهديه الله للإيان ثم يُغفر له. ٥ وقعَ في كامه ﷺ غرَ - ما وردت في كام الني ﷺ من لعن شخصٍ معنٍ، فهو مما ٦ جرت به عادةُ العرب في وصْلِ كامهم من غر نيَّة ولا يقصد منه حقيقة مقصودٍ إليه، بما الدُّعاء.

عدد الصفحات ٣٨

الطعن في مقالة اللعن د. عمار أحمد الصياصنة ٥٥ الهوامش والتعليقات: ) سيأتي بيان ذلك في كام المصنف. ١( ) عن أبي سعيد الخدري  أنَّ رسول الله ﷺ قال: (يا معشر ٠) ومسلم (4) كما روى البخاري ٢( النِّساء تصدَّقن، فإني رأيتكن أكثر أهل النَّار)، فقلن: وبم ذلك يا رسول الله، قال: (تكثرن اللَّعن، وتكفرن العشر). ) سيأتي بيان ذلك في كام المصنف. ٣( ).4/٢) طبقات الشافعية لابن شهبة (4( .)87/4) العر في خر من غر٥( ).4/٢) طبقات الشافعية للإسنوي (٦( ).4/٠١) طبقات الشافعية للسبكي (7( .)٩٣/١البدر الطالع للشوكاني ( )،٣٣١/٠١( طبقات الشافعية للسبكي ) ينظر:8( .)٢٣١/٠١) طبقات الشافعية الكرى (٩( ).١١٢/4) مرآة الجنان ٠١( ).٩١٣/8) البداية والنهاية١١( ).٢٦١) المعجم المختص (ص٢١( ).١٩٢/٣) أعيان العصر وأعوان النصر (٣١( ).٦٢/٣) الدرر الكامنة (4( ) القاضي الفقيه جمال الدين يوسف بن إبراهيم بن جمُلة الحوراني الشافعي، ولي القضاء فباشره بنزاهة ٥١( وعزة وصيانة، وكان فقيهاً بارعاً، إلا أنه كان يبالغ في أذى شيخ الإسام ابن تيمية وتامذته، توفي )، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢٩٣/٠١هـ)، ينظر: طبقات الشافعية الكرى (8سنة ).١١١/4)، العر في خر من غر٢٥١/٢( ).7/٣) الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة (٦١( ).74-7/١) الوافي بالوفيات (7( .)7/٣) الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة (8( المعـروف بابـن الديـن محمـد بـن علـي بـن محمـد الحاتمـي الطائـي الأندلسـي،لمحيـي فصـوص الحكـم « )٩١( هــ).8( تـوفى سـنة عـربي،

عدد الصفحات ٣٩

هـ٠٤٤ جماد الأول) - ٥٧مجلة علوم الشريعة والدراسات الإسلامية - العدد ( 6 فا شك في اشتمال (الفصوص) المشهورة عنه على الكفر الصريح الذي زرعة العراقي قال أبو شك فيه، وكذلك (فتوحاته المكية)، فإن صحَّ صدور ذلك عنه واستمر عليه إلى وفاته فهو كافر مخلد )، ١٦٢١/٢، وينظر: كشف الظنون ( ٦ في النار با شك ).٩٥٦/٣ميزان الاعتدال ( ).7/٣) الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة (٠٢( ولا يُقبـل ممـن اجـرأ علـى مثـل هـذه المقـالات القبيحـة أن ) قـال الحافـظ زيـن الديـن العراقـي١٢ ( يقـول: أردت بكامـي هـذا خـاف ظاهـره، ولا نأوِّل لـه كامـه ولا كرامـة، ولقـد أحسـن بعـض مـن عاصـرناه مـن العلمـاء العارفـن وهـو الشـيخ الإمـام العامـة عـاء الديـن علـي بـن إسماعيـل القونـوي حيـث سـئل عـن شـيء مـن هـذا فقـال: إنمـا نأوِّل كام مـن ثبتـت عصمتـه حـى نجمـع كاميـه لعـدم جـواز الخطـأ عليـه، وأمَّـا مـن لم تثبـت عصمتـه فجائـزٌ عليـه الخطـأ والمعصيـة والكفـر، فنؤاخـذه بظاهـر كامـه، ولا يُقبـل منـه مـا أوَّل كامـه عليـه ممَّـا لا يحتملـه، أو ممَّـا يخالـف الظاهـر، )، وينظـر: 7وهـذا هـو الحـق ).88الأجوبـة المرضيـة (ص ولم أر في شروح الحاوي أحسن من شرحه، جامعاً بن الاقتصاد والتحقيق، وحسن « ) قال اليافعي٢٢( )، كشف ١١٢/4المباحث والقواعد، مشعراً بالتحلي بحليي: العلم والتدقيق ).٦٢٦/١الظنون ( ).١/٢كشف الظنون ( )،٠٩٢/٣) ينظر: أعيان العصر وأعوان النصر (٣٢( )، كشف ٣٣١/٠١المعالم في أصول الفقه « )4( .)٦٢/٢الظنون ( )، المعجم المختص 87/4)، العر في خر من غر٩١٣ /8) ينظر في ترجمته: البداية والنهاية ٥٢( )، 4/٣)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٢٣١/٠١، طبقات الشافعية للسبكي (٢٦١ص )، 4/٢)، طبقات الإسنوي (4/٣)، الدرر الكامنة (٥/٣أعيان العصر وأعوان النصر ( )، طبقات المفسرين ١١٢/4)، مرآة الجنان ١٩/٦)، شذرات الذهب ( ٩/٢بغية الوعاة ( )، الثغر البسَّام في ذكر من ولي قضاء ٩٣/١)، البدر الطالع (١٥/١)، الدليل الشافي (8/١( .١٩الشَّام لابن طولون ص ).4/4) الأعام٦٢( ).٩/١« )7(

عدد الصفحات ٤٠

الطعن في مقالة اللعن د. عمار أحمد الصياصنة ٧٥ ) قال ابن الصَّاح8( متوسطةٌ في ذلك لا تتولاّه ولا تلعنه، وتسلك به سبيل سائر ملوك الإسام وخلفائهم غر الرَّاشدين في ذلك وشبهه، وهذه الفرقة هي الصَّائبة، ومذهبها الاَّئق بمن يَعرف سر الماضن، ويعلم قواعد )، وينظر: منهاج ٩١٢-٦١٢/١الشَّريعة الطاهرة، جعلنا الله من خيار أهلها، آمن ).7/4السنة لشيخ الإسام ابن تيمية )، واليافعي في مرآة 88/٣وقد نقل فتواه هذه برُمَّتها كلٌّ من: ابن خلّكان في وفيات الأعيان ( )٩٢( )، ولم أقف عليها في ٩٥-7قيد الشريد من أخبار يزيد « وابن طولون )،4/٣الجنان ( شيء من كتب الغزالي. ).٥٦١٢)، ومسلم (4) رواه البخاري ٠٣( ) في النسختن١٣( ).8) صحيح مسلم٢٣( يقتضيه السياق. لأن الحديث « لا الحديث « ) في ف٣٣( )، والطراني في الأوسط ٣٥)، وابن حبان (٣) ورد اللَّعنُ في حديث آخر رواه الإمام أحمد ( 4( ) كلهـم مـن طريـق عبـدالله بـن عيَّـاش القِتْبـاني قـال: سمعـت ٦٣/4) والحاكـم في المسـتدرك ١٣٣٩( أبي يقـول: سمعـت عيسـى بـن هـال الصَّـدَفيَّ وأبا عبدالرحمـن الحُبُلـيَّ يقـولان: سمعنـا عبـدالله بـن عمـرو يقول: سمعت رسـول الله ﷺ يقول: (سـيكون في آخر أمي رجال يركبون على سـروج كأشـباه الرحال ] جمـع رحْـل، وهـي للإبـل كالسَّـرج للفـرس [ علـى رؤسـهم كأسـنمة البُخـت العجـاف، العنوهـنَّ فإنهـنَّ ملعـونات لا يُروى هذا الحديثُ عن عبدالله بن عمرو إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به عبدالله بن عيَّاش قال الطرا « :)٣٣٢قال الآجري في سؤالاته (ص: فقال: ضعيف الحديث، روى عنه ابن وهب « :)٦٢١/٥وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( يكتب حديثه، وهو قريب من ابن لهيعة « :)٩/١وقال ابن يونس في تاريخه ( عبدالله بن عياش القتباني المذكور في إسناده، وإن كان احتج به مسلم، فقد ضعفه قال الذهي حاتم هو قريب من ابن لهيعة داود، والنسائي، وقال أبو أبو ).٦٦٢٣/7المستدرك لابن الملقن

عدد الصفحات ٤١

هـ٠٤٤ جماد الأول) - ٥٧مجلة علوم الشريعة والدراسات الإسلامية - العدد ( 8 وقد بنَّ الحافظُ ابن حجر أنَّ مسلماً إنمَّا أخرج له في الشواهد لا في الأصول، وينظر: تهذيب الكمال ).١٥٣/٥)، تهذيب التهذيب (٩٦/٢)، ميزان الاعتدال ( ١٥٣/١)، الكاشف (١١/٥١( ولو صح الحديث فليس فيه ما يدل على لعن امرأةٍ بعينها، وإنمَّا فيه لعن المترجات على سبيل العموم، والله أعلم. لا أنَّه هو في وجوب النَّار ) الذي في النسختن٥٣( ) ظاهر الحديث أن الوعيد بالنار بسبب هذه الأوصاف المذكورة؛ لأن ترتيب الحكم على الوصف يُشعر بالعلِيَّة. ٦٣( وقوله (لا يدخلن الجنة) يراد به لا يدخلنا ابتداءً. يحتمل أن يريد به لا يدخلن الجنة ابتداءً وقت دخول من نجا « :)4/7قال الباجي في المنتقى من النار، وإنْ دخلن الجنة بما وافن من الإيان بعد الخروج من النار إن عاقبهن الله عز وجل بما اكتسبن من ذلك معنـاه أنهـنَّ لا يدخلنهـا ولا يجـدن )قولـه: (لا يدخلـن الجنـة « :)١٩/8وقـال الطيـي في الكاشـف ريحهـا حينمـا يدخلهـا ويجـد ريحهـا العفائـف المتورعـات، لا أنهـن لا يدخلـن أبـداً). أراد اللواتي يلبسن من الثياب الشيء الخفيف، الذي يصف ولا يسر، فهنَّ الر ) قال ابن عبد7( )، المفهم لما أشكل من تلخيص4/٣١كاسياتٌ بالاسم، عارياتٌ في الحقيقة ). 88/7)، شرح النووي على صحيح مسلم ٩/٥كتاب مسلم للقرطي ( )، ٢٢٥٦٢)، وأحمد في المسند (٣٣١/٣)، وعبدالرزاق في المصنف ( 7داود الطيالسي ) رواه أبو8( ) كلهـم مـن طريـق سـفيان الثـوري عـن ٥١١داود في السـنن ( )، وأبـو٣٠٩١وإسـحاق في مسـنده ( حبيـب بـن أبي ثابـت، عـن وهـب مـولى أبي أحمـد، عـن أم سـلمة. « :)٩/٣)، وقال المنذري في مختصر السنن ( ٠٩/٥ووهبٌ هذا ذكره ابن حبان في الثقات ( لا يُعرَف « :)7/٥هذا شبه المجهول »مجهول )، وقال عنه الحافظ في التقريب ٥٥٣/4ميزان الاعتدال ).٦في أحكام النظر (ص أي تلـوي خمارهـا علـى رأسِـها مـرةً واحـدة، ولا تُدِيـره مرتـن لئـا تتشَّـبه بالرِّجـال إذا ) قـال ابـن الأثـر٩٣( ).٩/4اعتَمُّـوا ولا يجوز لعنُ من ارتكب معصيةً لمعصيته، كالمرأة غر المتحجبة ) ومن فتاوى لجنة الإفتاء في المملكة٠( ونحوهـا، بـل علـى المسـلم أن يقـوم بمناصحتهـا وحثِّهـا علـى التحجُّـب بالأسـلوب الطيـب والدعـوة الحسـنة، ومـن لعـن أحـداً لا يسـتحق اللعـن فقـد ورد الوعيـد الشـديد في حقـه، وأنَّ اللعنـة ترجـع إلى ).7/٦٢قائلهـا إن لم تجـد مسـاغاً

عدد الصفحات ٤٢

الطعن في مقالة اللعن د. عمار أحمد الصياصنة 9 .)٥) رواه البخاري في صحيحه ( ١( ) مـن طريـق الوليـد بـن رباح عـن نمـران بـن عتبـة، عـن أم الـدرداء عـن أبي ٥٠٩داود في ( ) رواه أبـو٢( الـدرداء مرفوعـاً. )، وقال44/7ونمران بن عتبة الذماري ذكره ابن حبان في الثقات حريز بن عثمان ).٠٦٢داود وقد قال أبو ) وقال7/٠١ولذا جود إسناده الحافظ ابن حجر في الفتح ( ابن مسـعودٍ بسـندٍ حسنٍ ).٦٠٩) سنن أبي داود (٣( ).٦) جامع الرمذي (44( أي لا تدعـوا علـى النَّـاس بمـا يبعدهـم الله مـن رحمتـه، إمَّـا صريحـاً كمـا تقولـون: لعنـة ) قـال الطيـي٥( ).٠١١/٦أدخلـه الله النـار كنايـةً كمـا تقولـون: عليـه غضـب الله، أو عليـه، أو ) الحديـث مـن روايـة الحسـن البصـري عـن سمـرة، وقـد اختُلـف في سماعـه منـه، ولـه شـاهد مرسـل صحيـح ٦( ).٢١/٠١عنـد معمـر بـن راشـد في جامعـه، ينظـر: جامـع معمـر الملحـق بمصنـف عبدالـرزاق ( ).77) جامع الرمذي47( عيسى: هذا حديث حسن غريب، وقد روي عن عبدالله من غر قال أبو ) الذي في جامع الرمذي48( إسناده جيد « :)٠٠٢/8هذا الوجه « :)٦١٢)، وقال ابن حجر في بلوغ المرام (ص 87/٢( المغي عن حمل الأسفار ).٢٩/٥ورجَّح الدارقطي وقفه ).7) صحيح مسلم٩( ).8) صحيح مسلم٠٥( ).٥٦٣/٦١) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم ( ١٥( الام والعن والنون أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على « :)٢٥٢/٥) قال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة (٢٥ ( اللَّعْنُ: الطرد والإبعاد من الخر « :٩٩٥إبعادٍ واطرادٍ ).4/٦١) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم ( ٣٥( ).٣١) صحيح البخاري ( 4( .)٥) صحيح مسلم (٥٥( ) من حديث ثابت بن الضحاك.٠١١)، ومسلم (٥٠١٦) رواه البخاري ( ٦٥(

عدد الصفحات ٤٣

هـ٠٤٤ جماد الأول) - ٥٧مجلة علوم الشريعة والدراسات الإسلامية - العدد ( ٠ الظاهر أنَّ المراد أنهما سواء في أصل التحريم وإن كان القتلُ أغلظ، وهذا هو الذي ) قال النووي7( .)٦٠٣/٢عبدالله المازري، وقيل غر هذا مما ليس بظاهر اختاره الإمام أبو ).٥٩٥٢) صحيح مسلم (8( ) من حديث أبي برزة الأسلمي قال: بينما جاريةٌ على ناقةٍ عليها بعضُ ٦٩٥٢) أخرجها مسلم ( ٩٥( متاع القوم، إذ بصرت بالني ﷺ وتضايق بهم الجبل، فقالت: حَلْ، اللهم العنها، فقال الني ﷺ: (لا تصاحبنا ناقةٌ عليها لعنة)، وقولها (حَـلْ)، قال النووي ).4/٦١حَلْ، باسكان الام فيهما ).٣٦٣/٦١) ينظر: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي ( ٠٦( أمرُ المصطفى ﷺ بتسييب الراحلةِ الي لُعِنت أمرٌ أُضمرَ فيه سببه، وهو حقيقةً ) قال ابن حبان١٦ ( استجابةُ الدُّعاء لاَّعن، فمى عُلِمَ استجابةُ الدعاء من لاعنٍ ما راحلةً له أمرناه بتسييبها، ولا سبيل إلى علم هذا؛ لانقطاع الوحي، فا يجوز استعمال هذا الفعل لأحدٍ أبداً ). ٣٥/٣١( ) وقـد نقـل ابـن العـربي وابـن الملقـن وابـن حجـر الهيتمـي الإجمـاع علـى ذلـك، ينظـر: أحـكام القـرآن ٢٦( ).٦٩/٢)، الزواجـر عـن اقـراف الكبائـر (8/4)، الإعـام بفوائـد عمـدة الأحـكام٠٥ /١( البدع ) في ف٣٦( ) عن ابن عمر  أن رسول الله ﷺ قال: (لعن الله الواصلة 4) ومسلم7) رواه البخاري 4( والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة ) عن عبدالله بن مسعود عن النيﷺ قال: (لعن الله آكل الربا، وموكله، ٩٩) رواه أحمد في مسنده (٥٦( ) عن جابر بلفظ: (لعن رسول الله ﷺ آكل الربا، 8وشاهديه، وكاتبه)، وهو في صحيح مسلم ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء). ) من حديث أبي جحيفة بلفظ: (لعن الني ﷺ الواشمة، والمستوشمة، وآكل 8) أخرجه البخاري ٦٦( الربا، وموكله، ونهى عن ثمن الكلب، وكسب البغي، ولعن المصورين). ) مـن حديـث علـي  مرفوعـاً بلفـظ: (لعـن الله مـن ذبـح لغـر الله، ولعـن الله 78) رواه مسـلم7( مـن آوى محـدثاً، ولعـن الله مـن لعـن والديـه، ولعـن الله مـن غـرَّ منـار الأرض)، والمـراد بمنـار الأرض عامـات حدودهـا. ) عن أبي هريرة عن الني ﷺ قال: (لعن الله السارق يسرق 87) ومسلم٣) رواه البخاري ( 8( البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده ) من حديث علي  مرفوعاً. 78) رواه مسلم٩٦(

عدد الصفحات ٤٤

الطعن في مقالة اللعن د. عمار أحمد الصياصنة 161 ) أي: أذابوها٠( ) من حديث عمر .٢) ومسلم (٠٦) رواه البخاري ( ١( ) من حديث عائشة .٩٢٥) ومسلم (٠٩٣١) رواه البخاري ( ٢( ) عن ابن عباس  قال: (لعن رسول الله ﷺ المتشبهن من الرجال بالنساء، ٥) رواه البخاري ( ٣( والمتشبهات من النساء بالرجال). ) وكذلـك كل مـن عُلـم موتـه علـى الكفـر فيجـوز لعنـه كمـا نـص علـى ذلـك شـيخ الإسـام ابـن تيميـة في 74( )، وأمَّا من عاش كافراً وجُهل موته على الكفر، فيجوز لعنه بشرط التقييد، ١١٥/٦مجموع الفتاوى ( ). ٢٩٢/٢فيقـال: (لعنـه الله إن كان مـات كافـراً)، ينظـر: طـرح التثريـب للعراقـي ( ولـو كان كلُّ ذنـبٍ لُعـن فاعلـه يُلعَـنُ المعـنَُّ الـذي فعلـه، للُعـن جمهـور ) قـال شـيخ الإسـام ابـن تيميـة٥( النَّـاس، وهـذا بمنزلـة الوعيـد المطلـق لا يسـتلزم ثبوتـه في حـق المعـنَّ، إلا إذا وجـدت شـروطه، وانتفـت ).٣/4موانعـه، وهكـذا اللَّعـن ) بسـند رجالـه ثقـات عـن أبي قابـة أنَّ أبا الـدرداء مـرَّ علـى ٠/١١) روى عبدالـرزاق في مصنفـه ( ٦( رجل قد أصاب ذنباً فكانوا يسـبونه، فقال: أرأيتم لو وجدتموه في قليب ألم تكونوا مسـتخرجيه، قالوا: . ؟بلـى، قـال: فـا تسـبوا أخاكـم واحمـدوا الله الـذي عافاكـم، قالـوا: أفـا تبغضـه قال: إنما أبغض عمله، فإذا تركه فهو أخي. ) لا يخلو المعنَُّ من أن يكون مؤمناً، أو فاسقاً، أو كافراً. 77( كما نقل ذلك الإمام النووي وشيخ الإسام ابن تيمية أمَّا المؤمن: فأجمع العلماء على تحريم لعنه، وغرهما، وقد وردت النصوص في التشديد في لعنه، كقول الني ﷺ: (لعن المؤمن كقتله) وأمَّـا الفاسـق: فالجمهـور علـى المنـع مـن لعنـه، ونقـل ابـن العـربي الاتفـاق علـى ذلـك، وتعقبـه القرطـي. قال ابن حجر يليق أن يُدعى به على المسلم، بل يُطلب له الهداية والتوبة والرجوع عن المعصية، والذي أجازه أراد به معناه العرفي وهو مطلق السَّب، ولا يخفى أنَّ محلَّه إذا كان بحيث يرتدع العاصي به وينزجر وأمَّا الكافر المعنَّ الحي، فمن أهل العلم من أجاز لعنه كما هو اختيار ابن العربي من المالكية، وجمهور العلماء على المنع، وهو الأقرب لأن استحقاق الكافر اللَّعن مقيدٌ بموته على الكفر كما إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَِّ وَالْمَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجمَْعِنَ في قوله تعالى: ﴿ ).١٦١﴾ (البقرة: ثبت عنه ﷺ من لعنه لقومٍ من الكفار بأعيانهم؛ لأنَّه يعلم ولا ينافي ذلك ما قال الشوكا بالوحي ما لا نعلم

عدد الصفحات ٤٥

هـ٠٤٤ جماد الأول) - ٥٧مجلة علوم الشريعة والدراسات الإسلامية - العدد ( 162 )، الجامع لأحكام القرآن ٠٥/١)، أحكام القرآن لابن العربي ( 8/٣١ينظر: شرح السنة للبغوي ( )، تفسـر ٥/٠٢( )،١١٥/٦)، مجمـوع الفتـاوى ( ٦٠٥)، الأذكار للنـووي (ص٩/٢للقرطـي ( )، فتح 4-٥/١)، الآداب الشرعية لابن مفلح ( ٠٦/١)، البحر المحيط (447/١ابن كثر ( )، الموسوعة الفقهية ٢٦١/١)، فتح القدير (٦٩/٢)، الزواجر عن اقراف الكبائر (٦/٢١الباري ( ).٢/٥٣( ) اتفق الفقهاء على أن الاستغفار للكافر الميت محظور، لأنَّ فيه تكذيباً للنصوص الدالة على أن الله 78( تعالى لا يغفر أن يشرك به، وأنَّ من مات على كفره فهو من أهل النار وأمَّا الاستغفار للكافر الحي بقصد أن يهديه الله للإيان ثم يغفر له، فقد صرح بعض الفقهاء بجوازه. ).٣/4)، الموسوعة الفقهية٥١٥/4)، تفسر الطري44/٥ينظر: المجموع ( الاسـتغفار للأحيـاء جائـز؛ لأنـه مرجـوٌ إيانهـم، ويكـن تألُّفهـم « :)٣/8قـال القرطـي في تفسـره بالقـول الجميـل، وترغيبهـم في الديـن، وقـد قـال كثـر مـن العلمـاء : لا بأس أن يدعـو الرجـل لأبويـه الكافريـن، ويسـتغفر لهمـا مـا دامـا حيَّـن ، فأمَّـا مـن مـات فقـد انقطـع عنـه الرجـاء، فـا يُدعـى لـه وقال الألوسي هدايته للإيان مما لا محذور فيه عقاً ونقاً، وطلب ذلك للكافر المعلوم أنَّه قد طُبع على قلبه وأخر الله تعالى أنه لا يؤمن، وعُلم أن لا تعليق في أمره أصاً، مما لا مساغ له عقاً ونقاً ).١٠١-٠٠١/٦١( ) عن سفيان بن وكيع قال، حدثنا أبي، عن عصمة بن زامل، 7/4) رواه الطري في تفسره٩( عن أبيه عن أبي هريرة. وسفيان بن وكيع، متكلم فيه بسبب ورَّاقه الذي أدخل عليه أشياء ليست من حديثه، ولذلك ضعفه كثر من المحدثن. وأما عصمة بن زامل فذكره ابن حبان في الثقات، وقال الرَقاني قلت للدارقطي: جميل بن حماد عن عصمة بن زامل عن أبيه عن أبي هريرة فقال: إسناد بدوي يخُرَّج اعتباراً، ينظر: سؤالات الرَقاني للدارقطي ).٥٢١/4)، تهذيب التهذيب٣/٢)، ميزان الاعتدال ( ٩١٥/8)، الثقات لابن حبان١٦(ص . ٣١١) سورة التوبة آية: ٠( ) من حديث أبي هريرة. ٩٩٥٢) لم يخرجه البخاري، وإنما أخرجه مسلم فقط ( ١( ) عن أبي هريرة  قال: قدم الطفيل بن عمرو على رسول 4) ومسلم7) رواه البخاري ٢( الله ﷺ، فقال: يا رسول الله إن دوساً قد عصت وأبت، فادع الله عليها، فظنَّ النَّاسُ أنه يدعو عليهم، فقال: (اللهم اهد دوساً، وأتِ بهم).

عدد الصفحات ٤٦

الطعن في مقالة اللعن د. عمار أحمد الصياصنة 163 (رب )، والـذي في البخـاري إمـا بلفـظ: (اللهـم اغفـر لقومـي) أو ٦) كـذا رواه البـزار في مسـنده ( ٣( اغفـر لقومـي). ) 4)، والطراني في المعجم الكبر٣) رواه من قول الني ﷺ يوم أحد ابنُ حبان في صحيحه (84( من حديث سهل بن سعد ) من حديث ابن مسعود مرفوعاً حكايةً عن ني من ٢٩) ومسلم (477وأصله في البخاري الأنبياء حن ضربه قومه. ) من هنا إلى قوله: (كان أطعم) ساقط من النسختن، والتصحيح من إحياء علوم الدين.٥( ).7/٦الهامة: الرأس، والجمع: هام، وهامات « )٦( ) في النسختن87( ) لم أقف عليه بالسياق الذي ذكره المصنف 88( ) عن علي بن ربيعة ٢٠٥داود في المراسيل ( )، ومن طريقه أبو 8ورواه هناد بن السَّري في الزهد قال: لما افتتح الني ﷺ مكة توجه من فوره ذلك إلى الطائف، ومعه أبو بكر، ومعه ابنا سعيد بن العاص، فإذا هو بقر قد بُي ورُفع. بكر: لمن هذا القر. فقال أبو قالوا: قر سعيد بن العاص. بكر: لعن الله صاحب هذا القر، فإنه كان محاداً لله ولرسوله. فقال أبو فقال ابنا سعيد: لعن الله أبا قحافة، فإنَّه كان لا يقري الضيف، ولا ينع الضيم. فقال رسول الله ﷺ: (إنَّ سب الأموات يغضب الأحياء، وإذا سببتم المشركن فسبوهم جميعاً). وهو حديث مرسل. - من وجه آخر، بلفظ: (لا تسبوا الأموات )٢٣/٢كما في بغية الباحث ( ورواه الحارث بن أسامة - فتؤذوا الأحياء). ) ٣٩٣١رواه البخاري في صحيحه ( والنهي عن سبِّ الأموات ثابت في أحاديث صحيحة، منها ما عن عائشة  قالت قال الني ﷺ: (لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدَّموا). ) عن زياد بن عاقة عن المغرة بن شعبة قال: قال ٢) والرمذي (٩٠٢وما رواه أحمد ( رسول الله ﷺ: (لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء)، وفي إسناده اختاف كما ذكر الرمذي، )، وقال الهيثمي في ٩٣٠١/٢)، وحسنه النووي في الخاصة ( ٢٢٠٣وصححه ابن حبان ( « :)٢٩٣/7مجمع الزوائد « :)٠٩/٢الأسفار (

عدد الصفحات ٤٧

هـ٠٤٤ جماد الأول) - ٥٧مجلة علوم الشريعة والدراسات الإسلامية - العدد ( ٤ ).١١٣/٣=لم يسم ) النعيمان بن عمرو بن رفاعة الأنصاري، شهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها. ينظر: الإصابة ٩( ).٠/٣في تمييز الصحابة ( )، ولكن ليس 774) قصة شرب النعيمان الخمر وإقامة الحد عليه أخرجها البخاري في صحيحه ٠٩( فيها ذكر لعن الصحابة له. ) عن عمر بن الخطاب أن رجاً على عهد الني ﷺ كان اسمه عبدالله، وكان ٠وروى البخاري ( يلقب حماراً، وكان يُضحِك رسول الله ﷺ، وكان الني ﷺ قد جلده في الشَّراب، فأتي به يوماً فأمر به فجلد، فقال رجل من القوم: اللهم العنه، ما أكثر ما يُؤتى به. فقال الني ﷺ: (لا تلعنوه، فو الله ما علمت إنَّه يحب الله ورسوله). واختلف في عبدالله هذا، فقيل: هو النعيمان، وقيل: ابنه، وقيل غر ذلك، والأقرب أنه ابنه وهو عبدالله بن النعيمان بن عمرو الأنصاري المشهور بالفكاهة والمزاح. ).٦/٢١)، فتح الباري ( ٠/٣)، (78/٢)، (8/٢ينظر: الإصابة ( ) قال شيخ الإسام١٩( بأنه يحب الله ورسوله، مع أنَّه ﷺ لعن شارب الخمر مطلقاً، فدلَّ ذلك على أنه يجوز أن يُلعن المطلق، ولا تجوز لعنة المعنَّ الذي يحب الله ورسوله، ومن المعلوم أنَّ كلَّ مؤمنٍ لا بدَّ أن يحب الله ورسوله ).٩٦٥/4منهاج السنة النبوية هـ)، 4( السكن مكي بن إبراهيم التميمي الحنظلي البلخي، ثقة، مأمون، تو ) مسند خراسان أبو ٢٩( ).٩/٩)، سر أعام النباء (٦/8( ينظر: تهذيب الكمال ) عبدالله بن عون بن أرطبان المزني مولاهم، حدث عن الحسـن، وابن سـرين، ومجاهد، وسـعيد بن جبر، ٣٩( هـ). ١٥١وكان من سادات أهل زمانه عبادةً وفضاً وورعاً ونسكاً وصابةً في السنة، توفي سنة ( ).4/٦)، سر أعام النباء (7/٣)، حلية الأولياء (١٦٢/٩ينظر: الطبقات الكبر لابن سعد ( ) بال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، أمر البصرة وقاضيها، وكان جلياً كرياً إلا أن سرته في 4( )، تاريخ الإسام ١/4القضاء لم تحُمد، مات سنة نيف وعشرين ومئة، ينظر: تهذيب الكمال ).٠٠٥/١)، تهذيب التهذيب (٩/8( .)٠/٦) وكان بال قد ضربه بالسياط، لكونه تزوج امرأة عربية وهو مولى. ينظر: سر أعام النباء ( ٥٩( ).٩٦٣/٦) ينظر: سر أعام النباء (٦٩( )، ورواه البخـاري ٢٠٦٢-١٠٦٢) وقـد أخرجـه بجميـع هـذه الـروايات الإمـام مسـلم في صحيحـه ( 7( .)١٦٣٦مختصـراً (

عدد الصفحات ٤٨

الطعن في مقالة اللعن د. عمار أحمد الصياصنة ٥ القاسم عبدالكريم بنُ محمَّدِ بن عبدالكريم القَزويي الرَّافعي الشَّافعي، انتهت إليه معرفةُ المذْهَب ) أبو8( ودقائقه، من مؤلفاته: العزيز في شرح الوجيز المسمَّى بالشَّرح الكبر، وشَرْحُ مسندِ الشَّافعي، والمُحَرَّر، هـ)، وهو منسوبٌ إلى رافع بن خَديج ، ينظر: طبقات الشافعية للسُّبكي ٣٢٦توفي في سنة ( ).8/٥)، شذرات الذَّهب ( ٣٥٢/٢٢)، سر أعام النباء (١/8( هــ)،٥٣٣) التلخيـص لأبي العبـاس أحمـد بـن محمـد بـن يعقـوب بـن القـاص الشـافعي المتـوفى سـنة (٩٩( كتابٌ مختصرٌ ذكر في كلِّ بابٍ مسائلَ منصوصةً ومخرَّجةً، وهو أجمع كتابٍ في فنِّه للأصول والفروع، ).٩/١على صغر حجمه وخفة محمله ).٣) ينظر: غاية السول في خصائص الرسول ﷺ لابن الملقن (ص ٠٠١( ) قـال ابـن رجـب ١٠١( ).١١١/١الرسـائل ( ) عن عبادة بن الصامت قال: كنا مع رسول الله ﷺ في مجلس فقال: (تبايعوني على أن لا تشركوا ٢٠١( بالله شيئاً، ولا تزنوا، ولا تسرقوا، ولا تقتلوا النفس الي حرم الله إلا بالحق، فمن وفىَّ منكم فأجره على الله، ومن أصاب شيئاً من ذلك فعُوقب به فهو كفارة له، ومن أصاب شيئا من ذلك فسره الله عليه، ) واللفظ له.٩٠)، ومسلم (8فأمره إلى الله إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه). رواه البخاري ) عن عائشة قالت: إن أفلح أخا أبي القعيس ٦٥١٦) وقد قال ذلك لعائشة، كما روى البخاري ( ٣٠١( استأذن عليَّ بعد ما نزل الحجاب، فقلت: والله لا آذن له حى أستأذن رسول الله ﷺ، فإنَّ أخا أبي القعيس ليس هو أرضعي ولكن أرضعتي امرأةُ أبي القعيس، فدخل عليَّ رسولُ الله ﷺ، فقلت يا رسول الله: إنَّ الرجلَ ليس هو أرضعي ولكن أرضعتي امرأته، قال: (ائذني له فإنه عمك، تربت يينك). فيه خافٌ كثرٌ منتشرٌ جداً للسلف والخلف من الطوائف قال النووي عن قوله (تربت يينك كلِّها، والأصحُّ الأقوى الذي عليه المحققون في معناه: أنهَّا كلمةٌ أصلها افتقرت، ولكنَّ العرب اعتادت أشجعه، ولا أم له، استعمالها غر قاصدة حقيقة معناها الأصلي، فيذكرون تربت يداك، وقاتله الله ما الزجر ولا أب لك، وثكلته أمه، وويل أمه، وما أشبه هذا من ألفاظهم يقولونها عند إنكار الشيء، أو الإعجاب به الحث عليه، أو الذم عليه، أو استعظامه، أو عنه، أو وقال الحافظ ابن حجر ).٩٢٢/١)، فتح الباري ( ٢١٢/٣ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم ( ) عن عائشة  قالت: ١١٢١) ومسلم (٢) قال ذلك لصفية بنت حييّ، فأخرج البخاري ( 4( حاضت صفية ليلة النفر، فقالت: ما أراني إلا حابستكم، قال الني ﷺ: (عقرى حلقى، أطافت يوم النحر؟).

عدد الصفحات ٤٩

هـ٠٤٤ جماد الأول) - ٥٧مجلة علوم الشريعة والدراسات الإسلامية - العدد ( 166 قيل: نعم قال: (فانفري). (حلقى) حلقها الله، وهذا على مذهب العرب في الدعاء على ومعى (عقرى) عقرها الله تعالى، و الشيء من غر إرادة وقوعه. ذكرناه، ثم اتسعت العرب فيها فصارت تطلقها ولا تريد فهي كلمة كان أصلها ما قال النووي ). 88/8وضعت له أولاً حقيقة ما ) عن ابن عباس قال: كنت ألعب مع الصبيان، فجاء رسول الله 4) روى مسلم في صحيحه٥٠١( ﷺ فتواريت خلف باب، فجاء فحطأني حطأة وقال: اذهب وادع لي معاوية، قال: فجئت فقلت: هو يأكل، قال: ثم قال لي: اذهب فادع لي معاوية، قال: فجئت فقلت: هو يأكل، فقال: لا أشبع الله بطنه. ).١١) رواه مسلم في صحيحه (٦٠١( )، وذكره المازري 7/٦١) وقد اختار هذا القول الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم ( 7( أيضاً، وأشار القاضي عياض إلى ترجيحه وقال الحافظ ابن حجر لا يتمشى فيه، إذ لا يقعُ الجلدُ عن غر قصدٍ، وقد ساق الجميع مساقاً واحداً، إلا إن حمُل على الجلدة الواحدة فيتَّجه )، سبل الهدى والرشاد في ٢/١١)، فتح الباري ( ٠٦٣/٢ينظر: الشفا بتعريف حقوق المصطفى ( ).٥٣/٠١سرة خر العباد ( ) ساقطة من المخطوط، والتصحيح من إحياء علوم الدين، حيث إن المؤلف قد نقل الكام منه 8( بتصرف يسر ]8[ )٩٠١( ) وقال الرمذي٣)، وابن ماجه (٦١٦٢) رواه الرمذي في جامعه (٠١١( ) وبن ما فيه من علل، ثم قال: ٥٣١/٢صحيح « .)8/٣) في م: غر، وفي ف غر واضحة تماماً، والتصحيح من إحياء علوم الدين (١١١( ) من طريق الزهري عن علي بن الحسن عن الني ﷺ، مرساً. 4) رواه مالك في الموطأ٢١١( ) من طريق قرة بن عبدالرحمن عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة 7ورواه الرمذي ثم قال

عدد الصفحات ٥٠

الطعن في مقالة اللعن د. عمار أحمد الصياصنة ٧ ثم رواه من طريق مالك، وقال بن حسن عن الني ﷺ نحو حديث مالك مرساً، وهذا عندنا أصح من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة، وعلي بن حسن لم يدرك علي بن أبي طالب « :)٢٢٣/ ١وكذا قال الدارقطي في العلل ( ﷺ ).4/7)، والبيهقي في شعب الإيان٣١٢/٢ورجح إرساله أيضاً: العقيلي في الضعفاء ( بلغ مقابلة على أصله المنقول منه ) في آخر النسخة ف٣١١(

عدد الصفحات ٥١

هـ٠٤٤ جماد الأول) - ٥٧مجلة علوم الشريعة والدراسات الإسلامية - العدد ( 168 المصادر والمراجع هـ)، تحقيق: شعيب ٩٣- الإحسان في تقريب صحيح ابن حباَّن، عاء الدين بن بلبان الفارسي ( هـ).4،٢الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، ط هـ)، تحقيق: محمد علي ٣بكر بن العربي ( - أحكام القرآن، القاضي محمد بن عبدالله أبو هـ.8البجاوي، دار المعرفة، هـ)، دار المعرفة. ٥٠٥حامد محمد بن محمد الغزالي ( - إحياء علوم الدين، أبو هـ)، تحقيق: ٦٣- الأجوبة المرضية عن الأسئلة المكية، ولي الدين أحمد بن عبدالرحيم العراقي ( هـ ١١، ١محمد تامر، الناشر: مكتبة التوعية الإسامية، ط هـ)، تحقيق: شعيب ٣٦- الآداب الشرعية والمنح المرعية، شمس الدين محمد بن مفلح المقدسي ( هـ.٦١، ١الأرنؤوط وعمر القيام، مؤسسة الرسالة ببروت، ط الـرياض، دار الهـدى، عبدالقـادر الأرناؤوط، تحقيـق: ه)،٦( يحـيى بـن شـرف النـووي - الأذكار، م). 88،٢ط ه)، تحقيق: علي محمد ٢٥- الإصابة في تمييز الصحابة، أحمد بن علي ابن حجر العسقاني ( م.٢٩٩١البجاوي، دار الجيل، هـ)، تحقيق: علي أبو4- أعيان العصر وأعوان النصر، صاح الدين خليل بن أيبك الصفدي هـ.8،١عشمة، محمد موعد، محمود سالم محمد، دار الفكر المعاصر، ط زيد، نبيل أبو م).84هـ)، دار العلم للماين، الطبعة السادسة٦٩٣١- الأعام، خر الدين الزركلي ( ، ٢هـ)، دار الفكر، ط٥حيان محمد بن يوسف الأندلسي ( - البحر المحيط في التفسر، أبو ه).٣٠( هـ)، تحقيق: عبدالله 774الفداء إسماعيل بن عمر بن كثر القرشي الدمشقي - البداية والنهاية، أبو هـ.8،١بن عبدالمحسن الركي، دار هجر للطباعة بالقاهرة، ط هـ)، دار المعرفة، بروت. ٠٥٢١- البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، محمد بن علي الشوكاني ( ه)، تحقيق: محمد أبو١١٩ - بغية الوعاة في طبقات اللغوين والنحاة، جال الدين السيوطي ( الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية.

عدد الصفحات ٥٢