المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مقاتل الطالبيين تحميل PDF

أبو الفرج الأصبهاني

صفحة ١ من ٤١

| سر ا 0 تيأ مط رضيزر تك منشورات م سس ةال| كلو لاطب وماست.. جيروت ٠‏ ينان 5

عدد الصفحات ١

مه 2 لي ما لاطا بجي اا ىالذرجاوصفرال

عدد الصفحات ٢

لابين أ ى لطر ارصضنا ل 8 1ه" شرح وتحقيق ١‏ ا ب_ قر منشورات جحيروت - ليثعنان ص .٠ب‏ للا

عدد الصفحات ٤

7 8 ا صسايةه ره له وه طةللنا م الطتبحة الرابجحة ...)م بيروت - شارع المطار - قرب كلية الهندسة /ا735طانا المنلأهذاخ نز لعلاةناطنط مفرق سنتر زعرور- ص ب : 1١1١/7/١١‏ 0 و5 .لم لمموطعنا -ألماء8 ١ 5 5‏ 7 :جو - هل ها :482055 فاكس: /ا .65+ 5 للق : 1 5 0 .2100.601 /إق)للصهلههأة ااتمتادط

عدد الصفحات ٥

مقدمة في سنة أربع وثمانين ومائتين ولد بمدينة أصفهان علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن اهيئم بن عبدالرحمن بن مروان بن عبدالله بن مروان بن 325 بن كرواه بن الحكمين أن العام ين آمية بز بعبد مسد يوق عند مراك , القرشي الأموي . ونشأ ببغداد وأخذ العلم عن أعلامها . وكانت بغداد إذ ذاك قرارة العلم والعلماء ٠»‏ ومثابة الأدب والأدباء ومهوى أفئدة الذين يرغبون في الإلمام بالثقافة . أو يودون التخصص في فروعها . وقد أخذ علي بن الحسين نفسه بالجد في طلب العلم . وأفرغ له باله ‏ وأخلص فكره ٠‏ فنبغ وتفوق ‏ وكان له من توقد ذكائه . والتهاب خاطره . وسرعة حفظه , وشغفه بالمعرفة ما مكس 0+ من ناصية التفوق وذلل له من شماس النبوغ ٠‏ وجعله ينبض بتأليف كتناب الأغاني العظيم ولما يبلغ الشلائبين من 5 فإذا ما بلغها أو جاوزها بعام أو ببعض عام ألّف كتابه الخالد « مقاتل الطالببين » . وليس ذلك بغريب على أديب جدّ موهوب قد مُللء طموحاً إلى المراتب العالية » وهام وجداً بالعز الرفيع . وقد قذّر له أن يعرف شاباً من لداته يهيم بالمجد مثله . ويبتغي إليه الوسيلة بالقوة في العلم والأدب ؛ وهو الحسن بن محمد المهلبي . وتظه رهما المعرفة على ما بينهها طن التمازج النفسي » والإلتقاء الكثير في الإرادات والاختيارات والشهوات . فتتوثق بيغم| صداقة عقلية » ومؤاخاة روحية » وتظل قوية العرى . مستحصدة العلائق على كر الغداة ومرّ العثى .

عدد الصفحات ٦

ويختلف الدهر . ويتبدل العسر باليسر .» ويرق الزمان لفاقة المهلبي . ويرثى لطول تحرقه ٠.‏ وينيله ما يرنجى ١‏ فيصير وزيراً لمعز الدولة بن بويه . ويطيع الدهر بعد عصيانه لأبي الفرج فيصبح كاتبا لركن الدولة بن بويه » قريب المنزلة منه . عظيم المكانة لديه . ولعلّ من أسباب تلك الحظوة اتفاقهما في التشيع فقد كان ركن الدولة يتعهد العلويين بالأموال الكثيرة والمنح الجريلة29 . وفي سنة ثمان اي وثلاثمائة يستوزر ركن الدولة أبا الفضل بن العميد فيكون بينه وبين أبي الفرج ما يكون عادة من التحاسد والتباغض . 0 العسد 1 أبي الفرج ويتعاظم.. ولا يلقاه بما ينبغي له من الإجلال والتعظيم أثناء دخوله وخروجه . فتثور نفسه . ويجيش صدره ء ويخاطبه بقوله : مالك موفقور فما باله ولم إذا جئت نمضنا وإن وإن خرجنالم تقل مثل ما إن كلت ذا علم فمنذاالذي ولست في الغارب من دولة وقد ولعتننها وعزلنا كا تكافأت أحوالنا كلها أكسبك التيه ع المعدم جتنا تطاولت ولم تتم نقول: قدّم طرفه قذم كل الحدى ابعيام 1 عم م م ل سك د فصل على الانصاف أ وفاصرم ويظل أبو الفرج في ظلال الوزير المهلبي مدة وزارته معز الدولة 3 وهي مدة طويلة أربت على ثلاث عشرة سنة » يسامره وينادمه ويؤاكله » ويصبر الوزير على مساوىء أبي الفرج فقد كان قذر المطعم والمشرب والملبس . ؛ لا ينضو عنه ثوبه إلا إذا أبلت جدته الأيام . وصار خلقاً لا يجمل بذي المروءة أن يلبسه ولول يكن سميراً لوزير » أو كاتباً لأمير . وتجري الأيام بينهها على خير ما تجري بين صديقين أو على خير ما تجري به بين سمير ظريف . ووزير حصيف يفيض بالكرم والإنعام . ويؤق الكرم ثماره (1) ابن الأثير م/747.

عدد الصفحات ٧

فيسخر أبو الفرج أدبه في خدمة الوزير , ويترصد مواقع هواه فيضع فيها نثره وشعره » ويؤلف له ٠‏ نسب المهالبة » . و« مناجيب المخصيان » لأنه كان يبيم بخصيين مغنيين كانا له . وينظم فيه الشعر كلما دعت المناسبة » فيهنكه إذا أبلّ من مرض أو ولد له . ويمدحه في المواسم والأعياد ٠‏ ويتظرف فيشكو إليم الفأر , ويصف الحر . ويستميحه البر : رهنت ثيابي وحال القضا وهذا الشتاء كماقد ترى ينادِي بِصِرٌ من العاصفا وسكان دارك ممن ل فهذي تجن وهذي تثنّ إذا ما تململن تحت الظلام ولاحظن ربعك كالممحلي يؤملن عودِي بماينتظرن فأنعم بإنجاز ماقد وعدت وعش لي وبعدي فأنت الحيا ء دون القضاء وصد القدر عسوف علي قبيمٌ الأثر ت أودمَتٍ مشثل وخخزالإبر ل يَلْقَيْنَ من برده كل شر وأدمع هاتيك تجري درر سن شاموا البروق رجاء المطر كمايرتجى ائب من سفر فما غيرك اليوم من ينتظر ة والسمع من جسدي والبصر وهو إذا ما عرض لمدحه لا يجنح إلى المبالغة الممقوتة » ولا يتعمل الثناء الأجوف ولا يتصيد المكارم تصيداً : بل يقول ما يعرفه ويصفه بما فيه : إذا ما علاى في الصدر للنبي والأمر وبثها في النفع منه وفي الضر وأجرى ظبا أقلامه وتدفقت| بديهته كالمستمد من البحر رأيت نظام الدر في نظم قوله ومنثوره الرقراق في ذلك النثر ويقتضب المعنى الكثير بلفظة ويأتي بما تحوى الطوامير في سطر أيا غرة الدهر أئتنف غرة الشهر وقابل هلال الفطر من ليلة الفطر دان ايان وأسعد طائر وأفضل ما ترجوه في أفسح العمر فليس في هذا المديح إسراف ولا إغراق في المبالغة ؛ فقد كان الوزير المهلبي كما يقول الثعالبي : «غاية ؤ. الأدب والمحبة لأهله وكان يترسل مترسالا مليحا ٠‏ ويقول الشعر قولاً لطيفاً يضرب بحسنه المشل يغذي الروح ويجلب 09

عدد الصفحات ٨

الرُوح :20 وكان محدثاً حسن الحديث , بليغ العبارة رشيق اللفظ » وكان أكثر حديثه يدور حول مذاكرة الأدب ومقابسة العلوم ؛ لكثرة من يغشى مجالسه من العللماء والأدباء والندماء كالصاحب ابن عباد(2 وأبي إسحاق اي والقاضي التنوخي”*2 . وابن سكرة الهاشمي2 . وأبي القاسم الجهني22 . وأبي النجيب الجزري”" . وأبناء المنجم” . وكان أبو الفرج يجول في هذه المجالس ويصول يقص ويروي وينقد ويتندّر وينثر من أدبه ويفيض من علمه فكان مجلس المهلبي من أسباب نباهة شأنه وشيوع ذكره . كما كان بر المهلبي من أسباب رفاهية عيشه وتفرغه للعلم والأدب . ولكنه مع ذلك لم يخل من هجوره وكان يعلم أنه مبجوه سراً فطلب إليه وقد سكرا ذات ليلة أن يهجوه جهراً في قصة نطويها كما يطوي بساط السلاف با فيه » وقد رأى أبو الفرج منه بعض ما يكره فظن أنه رمى به من حالق . بعد أن أنعم عليه الخالق . فقذفه بهذين البيتين : أبعين مفتقر إليك رأيتني ‏ بعد الغنى فرميت بي من حالق لست الكلوم انا" الوم لأنق.. “آمك للإاتحسيان غير الخالق يومىء أبو الفرج إلى ما كان من فقر الوزير أيام كان يشتهي اللحم ولا يقدر على ثمنه فيتمنى الموت ويقول : ألا موت يباع فأشتريه فهذاالعيش مالا خيرفيه ألاموت لذيذالطعميأتي يمحلصني من العيش الكريه إذا امعسوت تر امن عدت رودق لن الى نا حلضة ألا رحم المستمية نس ور . جعفو ناتو ماه عبل اعيتةه وتفعل هذه الإشارة فعلها في نفس المهلبي ولكنه يذكر إحسان الخالق إليه وأنه أصبح ا رافه العيش « إذا أراد أكل شيء ما يتناول بالملعقة كالأرز )١(‏ يتيمة الدهر 7١57/5‏ (5) معجم الأدباء. ١؟)‏ يتيمة الدهر 0/5١5؟.‏ () معجم الأدباء. فيه يتيمة الدهر فيه معجم الأدياء . (5) معجم الأدباء. (8) يتيمة الدهر 7١57/5‏ .

عدد الصفحات ٩

واللْبن وأمثالهم| وقف من جانبه الأيمن غلام معه نحو ثلاثين ملعقة زجاجاً رودا وكان هله قينا فيأخذ منه ملعقة يأكل بها من ذلك اللون لقمة واحدة ثم يدفعها إلى غلام آخر قام من الجانب الأيسر . ثم يأخذ أخرى فيفعل بها فعل الأولى حتى ينال الكفاية ؛ لثلا يعيد الملعقة إلى فيه دفعة ثانية )2 . يذكر المهلبي ذلك كله ويذكر صديقه أبا الفرج فيعفو عنه ويغفر له هجاءه ويتصل حبل إخائههما حتى يقطعه موت المهلبي في سنة 07اه ثم يلحق به أبو الفرج بعد أن يخلط في ذي 00 صح الأقوال9"؟ . وقد كان أبو الفرج هجاء خبيث اللسان يحذره الناس ويتقونه . وقد التمس ذات مرة عصا من أحد القضاة فلم يعطه إيّاها فهجاه بأبيات بلغت الغاية في الإقذاع . ويستوزر الخليفة الراضى أبا عبدالله البريدي وكانت داره ملاصقة لدار أبي الفرج فيهجوه «اويؤلية الراضى يقيدة قريك عل مالة يت مظلديات ياسماء اسقطي ويا أرض ميدي قد تولى الوزارة ابن البريدي27) وينحدر أبو الفرج إلى البصرة فيضيق بها ومبجوها وأهلها ويقول عنهم : « إنهم كلاب يلبسون الفرا » . وقد كان أبو الفرج ذا عناية ملحوظة بالحيوانات وتربيتها : « كان له سنور 0 3 وكان من عادة هذا السنور أن يحرج ويصيح إذا ما قرع باب أبي الفرج قارع إلى أن يتبعه من يفتح الباب . وقد مرضص يفق بالقولنج فشغل أبو الفرج بعلاجه وتفقذه أصحابه وذهب إليه منهم أبو إسحاق الصابي وأبو العلاء صاعد وأبو علي الأنباري لقضاء حقه وتعرف خبره . فطلع عليهم أبو الفرج بعد مدة مديدة ويده ملوثة بما ظنوه شيئا كان يأكله فقالوا له : عققناك بأن قطعناك عن كان أهم من قصدنا إِيّاك , ٠‏ فقال هم : لا والله يا سادق ما كنت على ما تظنون - )1( معجم الأدباء .١١7/11‏ )١(‏ ابن خلكان 70/١‏ زضة الفخري ص 505 .

عدد الصفحات ١٠

وإنما لحق يققا قولنج فاحتجت إلى حقنه فأنا مشغول بذلك فلما سمعوا قوله ورأوا التلوث في يده نفروا منه واعتذروا إليه وانصرفوا عنه « لتناهيه في القذارة إلى ما لا غاية بعده 2206 كما قالوا وحسبوا » ولعلّه قد غاب عنهم أن أبا الفرج كان بصيراً بعلم « الجوراح والبيطرة والطب » وأنه لا تثريب عليه إذا ما زاول علاج سنوره بيده وطبق العلم على العمل كما يقال . ومن يدري فلعلٌ أبا الفرج لولم يحقن يققا لضاع على مؤرخي الحضارة العربية شاهد عظيم يثبت معرفة العرب لحقن الحيوان وسبقهم إلى ذلك منذ منتصف القرن الرابع ال حجري . وقد فجع أبو الفرج في ديك له رشيق تكاملت فيه جمل الجمال بأسرها , وكسق كالطاومن ريشا لامعا ملالا ذا روتق وبريق > حوضرة رشك وحصره أعمنها بس فى التحفيد وكقان نبال ةينه تبكر سشائل وعلى المفارق منه تاج عقيق فرثاه بقصيدة طويلة تعد من عيون الشعر العربي في رثاء الحيوان » وصار يبكيه كلما أبصر ربعه موحشاً أو سمع صياح ديك : أبكي إذا أبصرت ربعك موحشاً بتحسنن وتأسلف وشهيق ويزيدني جزعاً لفقدك صادح في منزل دانٍ إليّ لصيق فرع الفؤاد وقد رقنا فكاشسه نادى ببين أو نعي شقيق كاسقق إبدا علينك مواضل. 'يسنواد ليل أو بيناضن شيروق وإذا أفاق ذوو المصائئب سلوة2 وتصبِرُوا أمسيت غير مفيق وكان أ بو الفرج في ربيع العمر وريعان الشباب يطلق عقال النفس . ويقيد مراشف الكأس . ويرتاد منازه الحسن . ويطوف بمسارح الجمال لينزه مقلته » ويرشف من رحيقه ما ينقع غلته » ثم يوقع أنغام نفسه وألحان حسه على قيثارة شعره. ويشدو بما يفصح عن إسماح الجميل بعد ليانه . وإطاعة الدهر بعد عصيانه . .١١ 6/1 معجم الأدباء‎ )١(

عدد الصفحات ١١

كما كان يغشى سوق الوراقين ويجلس على دكاكينهم يقرأ ما يلحظ وينقد ما يسمع(22, ويأخذ بأطراف الأحاديث التي يتجاذبها بينهم رواد السوق من العلماء والأدباء ثم يؤوب إلى داره بعد أن يصطفى ما يرتئي من الأسفار والمصادر التي يعتمد عليها في تأليف كتبه . ولأبي الفرج مؤلفات كثيرة منها : )١(‏ الأغاني الكبير. . أخبار القيان‎ )7١( (*) أخبار الطفيليين. (:) أخبار جحظة البرمكي . (5) أيام العرب : آلف وستحيانة يوم . (5) الإماء الشواعر. (69 أدب الغرباء . )022( أدب السماع . (94) الأخبار والنوادر. )٠١(‏ الفرق والمعيار في الأوغاد والأحرار. )١١(‏ المماليك الشعراء. )١١(‏ الغلمان المغنين. . الحانات‎ )١8( )١4(‏ التعديل والانتصاف في أخبار القائل وأنسابهاء وهو كتاب جمهرة أنساب العرب . )١5(‏ تفضيل ذي الحجة. )١(‏ تحف الوسائد في أخبار الولائد. )١10(‏ الخمارين والخمارات. )١8(‏ دعوة التجار. .١١1/15 معجم الأدباء‎ )١١

عدد الصفحات ١٢

(19) دعوة الأطباء . )3١(‏ الديارات. (١؟7)‏ رسالة في الأغاني. )7١١(‏ مجرد الأغاني. (7) مقاتل الطالبيين. (15) مجموع الأخبار والآثار. . مناجيب الخصيان‎ )١6( (5) كتاب النغم. (110) نسب المهالبة . (18) نسب بني عبد شمس . (19) نسب بني شيبان . (0") نسب بني كلاب . . نسب بني تغلب‎ )9١( وقد عنى بديوان أبي تام فجمعه ورتبه على الأنواع . كم جمع ديوان أبي نواس وجمع ديوان البحتري ورتبه على الأنواع كذلك . وكان لأبي الفرج في منزله عمل اخر غير تأليف الكتب والرسائل وقرض الشعر وجمع الدواوين . فقد كان يجلس لتلاميذه ورواد أدبه يقرئهم من كتبه ما يريد أو ما يريدون على نحو ما كان يفعله أستاذه أبو جعفر الطبري . وفي طليعة تلك الكتب التي قرئت عليه من أوها إلى آخرها كتاب الأغاني الكبير الذي « جمع فيه أخبار العرب وأشعارهم وأنسابهم وأيّامهم ودولهم . وجعل مبناه على الغناء في مائة الصوت التي اختارها المغنون للرشيد فاستوعب فيه ذلك أتم استيعاب وأوفاه . ولعمري أنه ديوان العرب وجامع أشتات المحاسن التي سلفت لحم في كل فن من فنون الشعر والتاريخ والغناء وسائر الأحوال ‏ ولا يعدل به في ذلك كتاب فيها نعلمه . وهو الغاية التي يسمو إليها الأديب ويقف عندها وأتى له ا 0١‏ مقدمة ابن خلدون. 1١

عدد الصفحات ١٣

ومن كتبه التي قرئت عليه كذلك كتاب « مقاتل الطالبيين » : وقد عنيت بنشره لقيمة موضوعه وجلال مؤلفه في نفسي وعظم مكانتها في الأدب العربي والتاريخ الإسلامي منذ كانا إلى يوم الناس هذا . ولا يعرف التاريخ أسرة كاسرة أبي طالب بلغت الغاية من شرف الأرومة وطيب النجار . ضل عنها حقها وجاهدت في سبيل حق الجهاد على مر الأعصار ثم لم تظفّر من جهادها المرير إلا بالحسرات ولم تعقب من جهادها إل العبرات على ما فقدت من أبطال أسالوا نفوسهم في ساحة الوغى راضية قلوهم مطمئنة خقمائرهم وصافحوا الموت في بسالة فائقة وتلقوه في صبر جميل يثير النفس أفانين الإعجاب والإكبار . ويشيع فيها ألوان التقدير والإعظام . وقد أسرف خصوم هذه الأسرة الطاهرة ل عازينه وأذاقوها ضروب التكال وصبوا عليها صنوف العذاب ٠ل‏ يرقبوا فيها إل ولاذمة وم يرعوا نا ولا حرمة . وأفرغوا بأسهم الغنديد عل النساء والأطفال والرجال نيعا في عنف لا يشوبه لين وقسوة لا تمازجها رحمة حتى غدت مصائب أهل البيت مضرب الأمثال في فظاعة النكال . وقد فجرت هذه النسوة البالغة ينابيع الرحمة والمودة في قلوب الناسٍ » وأشاعت الأسف الممض في ضمائرهم ومللات عليهم أقطار نفوسهم. ع ٠‏ وصارت مصارع هؤلاء الشهداء حديعا برؤئ وخيرا يتناقل وهنا يقص يجد فيه الناس إرضاء عراطفهم وإرواء مشاعرهم فتطلبوه وحرصوا عليه . وقد استجاب الرواة والمؤلفون لنداء هذه الرغبة العارمة أو لطلب المثالة بين الناس فشرعوا يؤلفون أخبارهم ويسطرون فضائلهم ويدبجون سيرهم ويؤرخون مقاتلهم . ومن هؤلاء العلماء أبو محنف المتوفى قبل سنة. 17١‏ ه فقد ألّف مقتل علي”'2 وه مقتل الحسين 90" وألّف نصر بن مزاحم المنقري المتوى سنة 5ه (مقتل الحسين )20 . )١(‏ فهرست ابن النديم ص ١85‏ . 0( ابن النديم /ا3١ا.‏ (*) ابن النديم ص ١77‏ .

عدد الصفحات ١٤

وألّف اليثم بن عدي المتوفى سنة/1١٠ه«أخبار‏ الحسن وؤفاته "2 وأللف الواقدي « مقتل الحسن » و« مقتل الحسين 206 . وألف ابن النطاح « مقتل زيد بن علي ,29 . وألف الغلابي «مقتل علي » و« مقتل الحسين »9©) . وألف الأشناني « مقتل الحسن » و« مقتل زيد بن علي )27 . وألف عمر بن شبه « مقتل محمد وإبراهيم ابني عبدالله بن الحسن 2000 . وألف المدائني المنوفى سنة 77560ه كتاب «أسمء من قتل ثن الطالبيين )9 . ثم جاء أبو الفرج الأصفهاني المتوق سنة 1ه فألف«مقاتل الطالبيين » أو 0 مقاتل آل أن طالب ) كما يسميه ابن النديم0*) ١‏ ترجم أبو الفرج فيه للشهداء من ذرية أبي طالب منذ عصر رسول الله (ص) إلى الوقت الذي شرع يؤلف فيه كتابه . وهو جمادي الأولى سنة ثلاثة عشر وثلئمائة سواء أكان المترجم له قتيل الحرب أو صريع السم في السلم » وسواء أكان مهلكه في السجن أم في مهر به أثناء تواريه من السلطان . وقد رتب مقاتلهم على السياق الزمني ولم يرتبها على حسب أقدارهم في الفضل ومنازهم في المجد . واقتصر على من كان نقي السيرة قويم المزهب , وأعرض عن ذكر من عدل عن سنن ابائه وحاد عن مذاهب أسلافه وكان مصرعه . 165 ابن النديم‎ )١( () ابن النديم 1 ومعجم الأدباء 185/14. (") ابن النديم 65 . (4) ابن النديم اديه (5) ابن النديم *15. إ/ا2 ابن النديم 16 0 أب .يم ١48‏ ومعجم الأدباء . 1١:

عدد الصفحات ١٥

في سبيل أطماعه وجزاء ما اجترحت يداه من عيث وإفساد . ٍ وقد صنف أبو الفرج أخبارهم » ونظم سيرهم . ورصف مقاتلهم , وجلى قصصهم بأسلوبه الساحر ء وبيانه الآسر وطريقته الفذة في حسن العرض . ومهارته الفائقة في سبك القصة . وحبك نسجها . وائتلاف أصباغها وألوانها » وتسلسل فكرتمها . ووحدة ديباجتها » وتسوق نصاعتها . على اختلاف رواتها وتعدد روايتها وتباين طرقها . حتى لتبدو وكأنها بنات فكر واحد وهذا هو سر الصنعة في أدب أبي الفرج الأصفهاني . ولئن كان أبو الفرج قد بلغ غاية التصوير والتعبير في كتاب الأغاني لأن موضوعه يلتئم ومزاجه الفني ويتفق ومسلكه في ا حياة ويقع من عقله وفكره وذوقه وعاطفته موقع الرضا والقبول . فإنه كذلك قد بلغ غاية التصوير والتعبير في مقاتل الطالبيين ؛ لأن موضوعه حبيب إلى نفسه . عظيم المكانة من قلبه لأنه وإن كان أموي النسب فإنه شيعي الهوى وليس ذلك بمستغرب ولا مستنكر فإن التشيع الحقيقي ينجم عن حب _الرسول ويصدر عن مودة قرباه وال بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا » والحب الصادق لا يقيم وزناً لفارق النسب ولا لغيره من الفوارق التي يحقرها ويحخطم مغاليقها وأسوارها وإن تواضع الناس على احترامها . نعم كان أبو الفرج أمويًا شيعيًا » وشيعيًا أمويًا يعطف على الدولة الأموية بالأندلس ويكرم وفادة رسلها إليه » ويختصها بثمار قريحته ونتائج فطنته » ويؤلف الكتب ثم يرسل بها إليهم فتظهر عندهم قبل ظهورها في المشرق بل لا يكاد المشرق يعرف عن أكثرها إلا اسمه وقد عدّ الخطيب البغدادي من هذه الكتب أحد عشر كتاباً2"2 . كان موضوع مقاتل الطالبيين إذا حببا إلى نفس أبي الفرج فبحشد له همته , .598/1١١ تاريخ بغداد‎ )١( 1١6

عدد الصفحات ١٦

وحند روايته ٠‏ وصنعه على عينيه فجاء ايا لأشتات محاسنهم 3 وصار عمدة لكل من أى بعده وقصد قصله . وقد كان أبو الفرج غزير العلم والأدب جيد الرواية لما والبصر بفقهههما . قال معاصره القاضي التنوخي : « ومن الرواة المتسعين الذين شاهدناهم أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني فإنه كان يحفظ من الشعر . والأغاني . والأخبار والآثارء والحديث المسند . والنسب مالم أر قط من يحفظ مثله . وكان شديد الاختضصاض .بذ الأشياء وصفظ دون ما محفظ نبا غلوما اجر معبا اللقفت والتحؤ» والخراقات + والسين ::والغازى + ومن آلة المنادمة شيا كثيرا مثل علم الجوارح . والبيطرة » ونتف من الطب . والنجوم . والأشربة وغير ذلك 200 . وقد ثقف أبو الفرج معارفه وعلومه الحمّة عن الأعلام في عصره والأسفار القيمة النيي كانت موجودة إذ ذاك » بيد أنه استباح لنفسه أن يروي منها على أنه خدث بها ومن أجل ذلك اتهم بالاختلاق» والذي يقرأ الأغاني ومقاتل الطالبيين تهوله تلك الكثرة الحائلة » ويتعاظمه ذلك الجم الغفير من الرواة ويتخالحه الشك إذا ذكر ما يقوله ابن النديم من أن أبا الفرج كانت له رواية يسيرة » وأكثر تعويله في تصنيفه كان على الكتب المنسوبة الخطوط أو غيرها من الأصول الجياد9© . ومن الرواة الذين روى عنهم أبو الفرج يحيى بن علي المنجم المتوفي سنة ٠ه‏ ومحمد بن جعفر القتات المتوفي سنة ٠ه‏ والفضل بن الحباب المتوفي سنة 7065ه وعلى بن العباس المقانعى المتوفي سنة 7١7‏ ه . والأخفش المتوفي ويه :0نف :وجيف رن اقوانة العرق شه :له اين رجي الوق سدة ١‏ هاء ونفطويه المتوفي سنة 777 هاء. وجحظه المتوفي سنة 77" ه وابن الأنباري المتوفي سنة 778ه كما روى عن عمّه الحسن بن محمد وعم أبيه )غ0( معجم الأدباء . (؟) ابن النديم /151.

عدد الصفحات ١٧