513 قولوحَدَّثػَنَا خَلاَّدُ بْنُ يَحْيَى ) ىذا(ُ) كالعشركف من ثلبثيات البخارم, كىو آخرىا (ِ). [عَنْ أَبِي ىُرَيػْرَةَ, عَنِ النَّبِيّْ ػ ػ, قَاؿَ«إِفَّ اللَّوَ لَمَّا قَضَى الخَلْقَ, كَتَبَ عِنْدَهُ فػَوْؽَ عَرْشِوِ: إِفَّ رَحْمَتِي سَبػَقَتْ غَضَبِي »](ّ) قولو: (كَتَبَ عِنْدَهُ فػَوْؽَ عَرْشِوِ ...الخ) قاؿ ات٠طابي(ْ): ات١راد بالكتاب أحد شيئتُ؛ إما القضاء الذم قضاه, كيكوف معتٌ قولو: (فػَوْؽَ عَرْشِوِ ) أم: عنده علم ذلك فهو لا ينساهَّٕ/أ الذم فيو أصناؼ ات٠لق, كبياف أمورىم, كآجات٢م, كأرزاقهم, كأحوات٢م, كيكوف معتٌ فهو عنده فوؽ العرش, أم: ذكره, كعلمو, ككل ذلك جائز (ٓ). [عَنْ أَبِي ىُرَيػْرَةَ, عَنِ النَّبِيّْ ػ ػ, قَاؿَ«مَنْ آمَنَ بِاللَّوِ وَرَسُولِوِ, وَأَقَاـَ الصَّلاَةَ, وَصَاـَ رَمَضَافَ, كَافَ حَقِّا عَلَى اللَّوِ أَفْ يُدْخِلَوُ الجَنَّةَ, ىَاجَرَ فِي سَبِيلِ اللَّوِ, أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِوِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا », قَالُوا: يَا رَسُوؿَ اللَّوِ أَفَلاَ نػُنَبّْئُ النَّاسَ بِذَلِكَ؟ قَاؿَ: «إِفَّ فِي الجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ, أَعَدَّىَا اللَّوُ لِلْمُجَاىِدِينَ فِي سَبِيلِوِ, كُلُّ دَرَجَتػَيْنِ مَا بػَيػْنػَهُمَا كَمَا بػَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ, فَإِذَا سَأَلْتُمُ ا للَّوَ فَسَلُوهُ الفِرْدَوْسَ, فَإِنَّوُ أَوْسَطُ الجَنَّةِ, وَأَعْلَى الجَنَّةِ, وَفػَوْقَوُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ, وَمِنْوُ تػَفَجَّرُ أَنػْهَارُ الجَنَّةِ »](ٔ) قولو: (كَافَ حَقِّا عَلَى اللَّوِ ) معناه معتٌ قولو تعابٔ: ﴿ كَتَبَ رَبُّؽُؿْ ظَذَ كَػْسِفِ الرَّحَْ ةَ ﴾ [ْٓ] معناه أف ذلك لازـ لو؛ لأنو لا آمر لو, كلا ناىي ييوجب عليو ما يلزمو ات١طالبة بو, كإت٪ا معناه إت٧از ما كعد بو من الثواب, كىو لا تٮلف ات١يعاد(ٕ). قولو: (وَفػَوْقَوُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ ) الضمتَ للفردكس, كقاؿ ابن الت ِِٗ/ب(ٖ) ىو راجع إبٔ اتٞنة كلها, كتعقب تٔا بُ آخر اتٟديث ىنا: « كمنو تفجر أنهار اتٞنة»؛ فإف الضمتَ للفردكس جزمان(ٗ). [عَنْ أَبِي ذَرٍّ, قَاؿَ: دَخَلْتُ المَسْجِدَ وَرَسُوؿُ اللَّوِ ػ ػ جَالِسٌ, فػَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَاؿَ «يَا أَبَا ذَر ىَلْ تَدْرِي أَ يْنَ تَذْىَبُ ىَذِهِ؟ », قَاؿَ: قػُلْتُ: اللَّوُ وَرَسُولُوُ أَعْلَمُ, قَاؿَ «فَإِنػَّهَا تَذْىَبُ تَسْتَأْذِفُ فِي السُّجُودِ (ُ) كقع بُ النسختتُ بدت٢ا, الثالث, كىو تصحيف كما عند الكرماني. (ِ) ينظر: شرح الكرماني: ِٓ/ُُّ. (ّ) صحيح البخارم: ْ/ّٖٖ, رقم: ( ِِْٕ). (ْ) ينظر: الأعلبـ: ِ/ُّْٕ. (ٓ) ينظر: فتح البارم: ُّ/ُّْ. (ٔ) صحيح البخارم: ْ/ّٖٖ, رقم: ( ِّْٕ). (ٕ) فتح البارم: ُّ/ُّْ. (ٖ) قولو: بل, مطموس بُ (ب). (ٗ) فتح البارم: ُّ/ فتح البارم: ُّ/ُْْ.
عدد الصفحات ٥١٣514 فػَيػُؤْذَفُ لَهَا, وَكَأَنػَّهَا قَدْ قِيلَ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ, فػَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا, ثُمَّ قػَرَأَ: ذَلِ كَ مُ سْتػَقَرّّ لَهَا » فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّوِ](ُ). قولو: (قَاؿَ: يَا أَبَا ذَرٍّ...إلى آخر الحديث ) ات١راد منو ىنا إثبات أف العرش ت٥لوؽ؛ لأنو أثبت أف لو فوقان كتٖتان, كت٫ا من صفات ات١خلوقات(ِ). قولو: (فػَتَسْتَأْذِفُ (ّ) فِي السُّجُودِ ) قاؿ ابن بطاؿ(ْ): استئذاف الشمس معناه أف ا﵁ تٮلق فيها حياة يوجد القوؿ عندىا؛ لأف ا﵁ قادر على إحياء اتٞمادات كات١وات(ٓ). [عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, عَنِ ابْنِ السَّبَّاؽِ, أَفَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ, حَدَّثَوُ قَاؿَ «أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ فػَتَتَبػَّعْتُ القُرْآفَ حَتَّى وَ جَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التػَّوْبَةِ مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ الأَنْصَارِيّْ, لَمْ أَجِدْىَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ », ﴿ فَؼَدْ جَاءَـُؿْ رَشُقلٌ مِـْ أَكْػُسِؽُؿْ ﴾ [ُِٖ]حَتَّى خَاتِمَةِ بػَرَاءَةَ. حَدَّثػَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ, حَدَّثػَنَا اللَّيْثُ, عَنْ يُونُسَ بِهَذَا, وَقَاؿَ: مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ الأَنْصَارِيّْ ](ٔ) قولو: (أَفَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ...إلى آخر الحديث) ات١راد منو آخر سورة براءة ات١شار إليها بقولو: ﴿ لَؼَدْ جَاءَكُؿْ رَشُقلٌ مِـْ أَكْػُسِؽُؿْ ﴾ إبٔ قولو: ﴿وَهُقَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِ قؿِ ﴾ [ُِٖ, ُِٗ] ربان؛ فهو مربوب, ككل مربوب ت٥لوؽ(ٕ). [عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّوُ عَنػْهُمَا, قَاؿَ: كَافَ النَّبِيُّ ػ ػ يػَقُوؿُ عِنْدَ الكَرْبِ «لََّ إِلَوَ إِلََّّ اللَّوُ العَلِيمُ الحَلِيمُ, لََّ إِلَوَ إِلََّّ اللَّوُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ, لََّ إِلَوَ إِلََّّ اللَّوُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأَرْضِ رَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ » عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيّْ, عَنِ النَّبِيّْ ػ ػ, قَاؿَ«النَّاسُ يَصْعَقُوفَ يػَوْـَ القِيَامَةِ, فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِ مَةٍ مِنْ قػَوَائِمِ العَرْشِ » وَقَاؿَ المَاجِشُوفُ, عَنْ عَبْدِ اللَّوِ بْنِ الفَضْلِ, عَنْ أَبِي سَلَمَةَ, عَنْ أَبِي ىُرَيػْرَةَ, عَنِ النَّبِيّْ ػ ػ, قَاؿَ «فَأَكُوفُ أَوَّؿَ مَنْ بُعِثَ, فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالعَرْشِ »].(ٖ) (ُ) صحيح البخارم: ْ/ّٖٖ, رقم: ( ِْْٕ). (ِ) فتح البارم: ُّ/ُْْ. (ّ) بُ نص حديث الباب بدكف فاء. (ْ) ينظر: شرح ابن بطاؿ: َُ/ُْٓ. (ٓ) فتح البارم: ُّ/ُْْ. (ٔ) صحيح البخارم: ْ/ّٖٖ, رقم: ( ِْٕٓ). (ٕ) فتح البارم: ُّ/ُْْ. (ٖ) صحيح البخارم: ْ/ّٖٖ, ّٖٗ رقم: (ِْٕٔػ ِْٖٕ).
عدد الصفحات ٥١٤515 قولووَقَاؿَ المَاجِ شُوفُ (ُ)) بكسر اتٞيم, كضم ات١عجمة(ِ). قولو: (آخِذٌ بِالعَرْشِ ) كقع بُ مرسل قتادة أف العرش من ياقوتة تٛراء أخرجو عبد الرزاؽ عن معمر عنو (ّ). ٖٕػ قولو: بَابُ [قػَوْؿِ اللَّوِ ](ْ) تػَعَالَى: ﴿ تَعْرُجُ ادَلًَئِؽَةُ وَافرُّوحُ إِفَقْفِ ﴾ [ْ] , [وَقػَوْلِوِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿ إِفَقْفِ يَصْعَدُ افؽَؾِؿُ افطَّقِّبُ ﴾ [َُ], وَقَاؿَ أَبُو جَمْرَةَ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ, بػَلَغَ أَبَا ذَرٍّ مَبػْعَثُ النَّبِيّْ ػ ػ, فػَقَاؿَ لأَِخِيوِ: اعْلَمْ لِي عِلْمَ ىَذَا الرَّجُلِ, الَّذِي يػَزْعُمُ أَنَّوُ يَأْتِيوِ ا لخَبػَرُ مِنَ السَّمَاءِ, وَقَاؿَ مُجَاىِدٌ: «العَمَلُ الصَّالِحُ يػَرْفَعُ الكَلِمَ الطَّيّْبَ»يػُقَاؿُ﴿ ذِي ادَعَارِجِ ﴾ [ّ] « :المَلاَئِكَةُ تػَعْرُجُ إِلَى اللَّوِ »](ٓ) [قػَوْلِوِ تػَعَالَى: ﴿ تَعْرُجُ ادَلًَئِؽَةُ وَافرُّوحُ إِفَقْفِ ﴾ ](ٔ) أشار ُّذه الآية إبٔ ما جاء بُ تفستَىا بُ الكلبـ الأختَ, كىو قوؿ الفراء(ٕ): ذم ات١عارج من نعت ا﵁ تعابٔ, كصف بذلك نفسو لأف ات١لبئكة تعرج إليو (ٖ). قولو: (وَقػَوْلِوِ جَلَّ ذِكْرُهُ (ٗ): ﴿ إِفَقْفِ يَصْعَدُ افؽَؾِؿُ افطَّقِّبُ ﴾ ) أم: يتقبل الكلبـ الطيب إذا كاف م عو عمل صابّ(َُ). قولو: (وَقَاؿَ أَبُو جَمْرَةَ ػ باتٞيم ػ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ...الخ ) الغرض منو قوؿ أبي ذر لأخيو: اعلم بٕ علم ىذا الرجل الذم يأتيو ات٠بر من السماء (ُُ). (ُِ) (ُ) ىو: عبد العزيز بن أبي سلمة, كاتٝو دينار موبٔ لآؿ ات١نكدر, أبو عبد ا﵁ التيمي القرشي ات١ديتٍ ات١اجشوف, تٝع الزىرم, كت٤مد بن ات١نكدر, كعبد ا﵁ بن دينار, كعبد الرتٛن بن القاسم, كعمرك بن ت٭تِ, كركل عنو: الليث, كأبو نعيم, كت٭تِ بن عباد, كأبو غساف, كموسى بن إتٝا عيل, كحجاج بن منهاؿ, كأتٛ د بن يونس, (ت:ُِٔىػ, كقيل: غتَىا). ينظر: رجاؿ البخارم: ّْٕ. (ِ) فتح البارم: ُّ/ُْْ. (ّ) فتح البارم: ُّ/ُْٓ, كىو حديث موضوع, لأف أسانيده كلها مقطوعة, ينظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة: ( ٖ/َّٔ), رقم: ( ّْٕٖ). (ْ) بُ النسختتُ: قولو تعابٔ. صحيح البخارم: ْ/ّٖٗ. (ٓ) صحيح البخارم: ْ/ّٖٗ. (ٔ) أضفتها ت١ناسبة ات١قاـ ت٢ا, كلطوؿ الفصل. (ٕ) ينظر: معاني القرآف: ّ/ُْٖ. (ٖ) ينظر: فتح البارم: ُّ/ُْٔ. (ٗ) قولو: جل ذكره, بدت٢ا بُ النسختتُ, تعابٔ. (َُ) فتح البارم: ُّ/ُْٔ. (ُُ) صحيح مسلم: ْ/ُِّٗ, رقم: ( ِْْٕ), كتاب: فضائل الصحابة, باب: فضائل أبي ذر ػ ػ (ُِ) ينظر: فتح البارم: ُّ/ُْٔ.
عدد الصفحات ٥١٥516 قولويػُقَاؿُ: ﴿ ذِي ادَعَارِجِ ﴾: المَلاَئِكَةُ ) معناه أم: ذم ات١لبئكة العارجات إل يو(ُ), كقاؿ اتٟافظ: قاؿ ابن بطاؿ(ِ): غرض البخارم بُ ىذا الباب الرد على اتٞهمية اَّسمة بُ تعلقها ُّذه الظواىر, كقد تقرر أف ا﵁ ليس تّسم فلب ت٭تاج إبٔ مكاف يستقر فيو فقد كاف كلا مكاف, كإت٪ا أضاؼ ات١عارج إليو إضافة تشريف, كمعتٌ الارتفاع إليو اعتلبؤه مع تنزي هو عن ات١كاف(ّ), انتهى(ْ). [عَنْ أَبِي ىُرَيػْرَةَ ػ ػ: أَفَّ رَسُوؿَ اللَّوِ ػ ػ, قَاؿَ«يػَتػَعَاقػَبُوفَ فِيكُمْ: مَلاَئِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلاَئِكَةٌ بِالنػَّهَارِ وَيَجْتَمِعُوفَ فِي صَلاَةِ العَصْرِ وَصَلاَةِ الفَجْرِ, ثُمَّ يػَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فػَيَسْأَلُهُمْ وَىُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ, فػَيػَقُوؿُ: كَيْفَ تػَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فػَيػَقُولُوفَ: تػَرَكْنَاىُمْ وَىُمْ يُصَلُّوفَ, وَأَتػَيػْنَاىُمْ وَىُمْ يُصَلُّوفَ » عَنْ أَبِي ىُرَيػْرَةَ, قَاؿَ: قَاؿَ رَسُوؿُ اللَّوِ ػ ػ«مَنْ تَصَدَّؽَ بِعَدْؿِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيّْبٍ, وَلََّ يَصْعَدُ إِلَى اللَّوِ إِلََّّ الطَّيّْبُ, فَإِفَّ اللَّوَ يػَتػَقَبػَّلُهَا بِيَمِينِوِ, ثُمَّ يػُرَبّْيهَا لِصَاحِبِوِ, كَمَا يػُرَبّْي أَحَدُكُمْ فػُلُوَّ هُ, حَتَّى تَكُوفَ مِثْلَ الجَبَلِ » وَرَوَاهُ وَرْقَاءُ, عَنْ عَبْدِ اللَّوِ بْنِ دِينَارٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ, عَنْ أَبِي ىُرَيػْرَةَ, عَنِ النَّبِيّْ ػ ػ«وَلََّ يَصْعَدُ إِلَى اللَّوِ إِلََّّ الطَّيّْبُ »](ٓ) قولو: (عَدْؿِ ) بفتح العتُ, ككسرىا (ٔ). قولو: (يػَتػَقَبػَّلُهَا بِيَمِينِوِ ) قاؿ ات٠طابي(ٕ): ذكر اليمتُ بُ ىذا اتٟديث معناه حسن القبوؿ؛ فإف العادة قد جرت جرت من ذكم الأدب بأف تصاف اليمتُ عن مس الأشياء الدنيَّة, كإت٪ا يباشر ُّا الأشياء التي ت٢ا قدر كمزية(ٖ). كمزية (ٖ). (ُ) ينظر: شرح الكرماني: ِٓ/ُّٓ. (ِ) ينظر: شرح ابن بطاؿ: َُ/ّْٓ. (ّ) قوؿ ابن بطاؿ: "كإت٪ا أضاؼ ات١عارج إليو إضافة تشريف", معناه أف ات١لبئكة لا تعرج إليو حقيقة؛ لأف ا﵁ - عنده - ليس بُ السماء, كعبر عن عن ذلك بقولو: "كقد تقرر أف ا﵁ ليس تّسم فلب ت٭تاج إبٔ مكاف يستقر فيو؛ فقد كاف كلا مكاف", كىو يريد بذلك نفي أف يكوف ا﵁ بذاتو فوؽ ات١خلوقات كمستوينا على العرش, كلكن ىذه الألفاظ الواردة بُ عبارتو ألفاظ ت٤دثة ت٣ملة لا بد فيها من التفصيل كالاستفصاؿ؛ لأنها تٖتمل حقنا كباطلبن. نعم ا﵁ سبحانو لا ت٭تاج إبٔ شيء من ت٥لوقاتو: لا مكاف كلا غتَه. كإذا كاف سبحانو فوؽ ت٥لوقاتو على عرشو فلب يلزـ من ذلك أف يكوف مفتقرنا إبٔ العرش, كلا أنو ت٭يط بو شيء من ات١وجودات, بل ىو سبحانو فوؽ تٚيع ات١وجودات, كىو ات١مسك بالعرش كما دكف العرش. ك قوؿ ابن بطاؿ: "كمعتٌ الارتفاع إليو: اعتلبؤه مع تنزيهو عن ات١كاف" كلبـ فيو اضطراب؛ فإنو فسر ارتفاع بعض ات١خلوقات إليو باعتلبئو فأض اؼ إليو ما ىو مضاؼ إبٔ ات١خلوؽ. كقولو: "مع تنزيهو عن ات١كاف" فيو ما تقدـ من الإتٚاؿ, كإرادة نفي علو ا﵁ تعابٔ بذاتو فوؽ خلقو, كىذا ىو ات١عتٌ الباطل ات١نابُ لدلالة الكتاب كالسنة كالعقل كالفطرة, كا﵁ أعلم. التعليقات: ََُ. (ْ) ينظر: فتح البارم: ُّ/ُْٔ. (ٓ) صحيح البخارم: ْ/ّٖٗ, رقم: ( ِْٕٗ, َّْٕ). (ٔ) ينظر: شرح الكرماني: ِٓ/ُّٔ, كقاؿ القاضي عياض: العدؿ بالفتح ات١ثل, كما عادؿ الشيء كك افاه من غتَ جنسو, كبالكسر ما عادلو من جنسو, ككاف نظتَه, كقيل: الفتح كالكسر لغتاف فيهما, كىو قوؿ البصريتُ كت٨وه عن ثعلب. مشارؽ الأنوار: ِ/ٗٔ. (ٕ) ينظر: الأعلبـ: ْ/ِّْٕ. (ٖ) فتح البارم: ُّ/ُْٕ.
عدد الصفحات ٥١٦517 [عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ«أَفَّ نَبِيَّ اللَّوِ ػ ػ, كَافَ يَدْعُو بِهِنَّ عِنْدَ الكَرْبِ: لََّ إِلَوَ إِ اللَّوُ العَظِيمُ الحَلِيمُ, لََّ إِلَوَ إِلََّّ اللَّوُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ, لََّ إِلَوَ إِلََّّ اللَّوُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ »](ُ). قولو: (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ...الخ) قاؿ بُ ات١صباح: حديث الكرب, كاتٟديثاف بعده مقامهما الباب الساب ق, كلعل جعلهما بُ ىذا الباب من تصرؼ نقلة الكتاب, انتهى (ِ). [عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيّْ, قَاؿَ: بُعِثَ إِلَى النَّبِيّْ ػ ػ بِذُىَيْبَةٍ, فػَقَسَمَهَا بػَيْنَ أَرْبػَعَةٍ وَحَدَّثَنِي إِسْحَاؽُ بْنُ نَصْرٍ, حَدَّثػَنَا عَبْدُ الرَّزَّاؽِ, أَخْبػَرَنَا سُفْ يَافُ, عَنْ أَبِيوِ, عَنْ ابْنِ أَبِي نػُعْمٍ, عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيّْ, قَاؿَ: بػَعَثَ عَلِيّّ وَىُوَ بِاليَمَنِ إِلَى النَّبِيّْ ػ ػ بِذُىَيْبَةٍ فِي تػُرْبَتِهَا, فػَقَسَمَهَا بػَيْنَ الأَقػْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الحَنْظَلِيّْ, ثُمَّ أَحَدِ بَنِي مُجَاشِعٍ , وَبػَيْنَ عُيػَيػْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الفَزَارِيّْ وَبػَيْنَ عَلْقَمَةَ بْنِ عُلاَثَةَ العَامِرِيّْ, ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلاَبٍ وَ بػَيْنَ زَيْدِ الخَيْلِ الطَّائِيّْ, ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نػَبػْهَافَ, فػَتػَغَيَّظَتْ قػُرَيْشٌ وَالأَنْصَارُ فػَقَالُوا: يػُعْطِيوِ صَنَادِ يدَ أَىْلِ نَجْدٍ, وَيَدَعُنَا قَاؿَ: «إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ», فَأَقػْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ العَيػْنػَيْنِ, نَاتِئُ الجَبِينِ, كَثُّ اللّْحْيَةِ, مُشْرِؼُ الوَجْنَتػَيْنِ, مَحْلُوؽُ الرَّأْسِ, فػَقَاؿَ: يَا مُحَمَّدُ, اتَّقِ اللَّوَ, فػَقَاؿَ النَّبِيُّ ػ ػ «فَمَنْ يُطِيعُ اللَّوَ إِذَا عَصَيْتُوُ, فػَيَأْمَنُنِي عَلَى أَىْلِ الأَرْضِ, وَلََّ تَأْمَنُونِي », فَسَأَؿَ رَجُلٌ مِنَ القَوْـِ قػَتػْلَوُ, أُرَاهُ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ, فَمَنػَعَوُ النَّبِيُّ ػ ػ, فػَلَمَّا وَلَّى قَاؿَ النَّبِيُّ ػ ػ«إِفَّ مِنْ ضِ ئْضِئِ ىَذَا, قػَوْمًا يػَقْرَءُوفَ القُرْآفَ, لََّ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَىُمْ, يَمْرُقُوفَ مِنَ الإِسْلاَـِ مُرُوؽَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ, يػَقْتػُلُوفَ أَىْلَ الإِسْلاَـِ, وَيَدَعُوفَ أَىْلَ الأَوْثَافِ, لَئِنْ أَدْرَكْتػُهُمْ لأََ قػْتػُلَنػَّهُمْ قػَتْلَ عَادٍ »](ّ). قولو: (بُعِثَ ) مبتٍ للمجهوؿ, كبينو بُ ركاية عبد الرزاؽ بقولو: ( بػَعَثَ عَلِيّّ ), كىو ابن أبي طالب(ْ). قولو: (ابْنِ عُلاَثَةَ ) بضم ات١هملة, كتٗفيف اللبـ, كمثلثة(ٓ). قولو: (إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ ) بُ الركاية التي بُ ات١غازم (ٔ)« :أىلاى تىأٍمىنيونيً كى أىنىا أىمًتُي مىنٍ بًُ السَّمىاءً », كُّذا يظهر مناسبة مناسبة اتٟديث للتًتٚة(ٕ). (ُ) صحيح البخارم: ْ/ّٖٗ, رقم: ( ُّْٕ). (ِ) ينظر: شرح الكرماني: ِٓ/ُّٕ, قلت: كالذم يظهر أف البابتُ بُ موضوع كاحد, كىو إثبات صفة العلو ﵁ تعابٔ, كإثبات استوائو على العرش العرش كت٫ا صفتاف تدلاف على العلو, كا﵁ أعلم. (ّ) صحيح البخارم: ْ/ّٖٗ, رقم: ( ِّْٕ). (ْ) ينظر: فتح البارم: ُّ/ُْٖ. (ٓ) التوشيح: ٗ/ِّْٗ. (ٔ) صحيح البخارم: ّ/ُِٔ, رقم: ( ُّْٓ), كتاب: ات١غازم, باب: بعث علي بن أبي طالب عليو السلبـ, كخالد بن الوليد ػ ػ, إبٔ اليمن اليمن قبل حجة الوداع. (ٕ) فتح البارم: ُّ/ُْٖ.
عدد الصفحات ٥١٧518 [عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَاؿَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ػ ػ عَنْ قػَوْلِوِ ﴿ وَافشَّؿْسُ تَِْرِي دُِسْتَؼَرٍّ لَََا ﴾ [ّٖ] قَاؿَ «مُسْتػَقَرُّىَا تَحْتَ العَرْشِ »](ُ). قولو: (قَاؿَ: مُسْتػَقَرُّىَا تَحْتَ العَرْشِ ) قاؿ ابن ات١نتَ(ِ): تٚيع الأحاديث بُ ىذه التًتٚة مطابقة ت٢ا إلا حديث ابن عباس فليس فيو إلا قولو: (رَبُّ العَرْشِ ), كمطابقتو, كا﵁ أعلم أخذان من قولو: ﴿ ذِي ادَعَارِجِ ﴾ [ ّ] يفهم أف العلو الفوقي مضاؼ إبٔ ا﵁ تعابٔ؛ فبتُ ات١صنف أف اتٞهة التي يصدؽ عليها أنها تٝاء, كاتٞهة التي يصدؽ عليها أنها عرش كل منهما ت٥لوؽ مربوب ت٤دث (ّ)[َّٕ/أ ٕٗػ قولو: بَابُ قػَوْؿِ اللَّوِ [تػَعَالَى](ْ): ﴿ وُجُقهٌ يَقْمَئِذٍ كَاضَِِةٌ إِػَ رَبَِِّا كَاطِرَةٌ ﴾ [ِّ] مقصود البخارم إثب ات رؤية ا﵁ بُ الآخرة (ٓ), كقاؿ اتٟافظ: قاؿ ابن بطاؿ(ٔ): ذىب أىل السنة, كتٚهور الأمة إبٔ جواز رؤية ا﵁ بُ الآخرة, كمنع ات٠وارج, كات١عتزلة, كبعض ات١رجئة, كت٘سكوا بأف الرؤية توجب كوف ات١رئي حدثان, كحالاٌن بُ مكاف, كأكلوا قولو: ﴿ كَاطِرَةٌ ﴾ تٔنتظرة, كىو خطأ [ِّٗ/ب قاؿ: كما ت٘سكوا بو فاسد لقياـ الأدلة على أف ا﵁ تعابٔ موجود, كالرؤية بُ تعلقها بات١رئي تٔنزلة العلم بُ تعلقو(ٕ) بات١علوـ؛ فإذا كاف تعلق العلم بات١علوـ لا يوجب حدثو؛ فكذلك ات١رئي, كتعلقوا بقولو تعابٔ: ﴿ لََّ تُدْرِكُفُ الَْْ بْصَارُ ﴾[َُّ]﴿ لَـْ تَرَانِ ﴾[ُّْ] لا تدركو الأبصار بُ الدنيا تٚعان بتُ الدليلتُ, كبأف نفي الإدراؾ لا يستلزـ نفي الرؤية؛ لإمكاف رؤية الشيء من غتَ إحاطة تْقيقتو, كعن الثاني: بأف ات١راد لن تراني بُ ا لدنيا تٚعان أيضان (ٖ). [عَنْ جَرِيرٍ, قَاؿَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيّْ ػ ػ إِذْ نَظَرَ إِلَى القَمَرِ لَيػْلَةَ البَدْرِ قَاؿَ«إِنَّكُمْ سَتػَرَوْفَ رَبَّكُمْ كَمَا تػَرَوْفَ ىَذَا القَمَرَ, لََّ تُضَامُوفَ فِي رُؤْيَتِوِ, فَإِفِ اسْتَطَعْتُمْ أَفْ لََّ تػُغْلَبُوا عَلَى صَلاَةٍ قػَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ, وَصَلاَةٍ قػَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ, فَافػْعَلُوا »](ٗ). (ُ) صحيح البخارم: ْ/َّٗ, رقم: ( ّّْٕ). (ِ) ينظر: ات١توارم: ِْْ. (ّ) فتح البارم: ُّ/ُْٖ. (ْ) بدت٢ا بُ النسختتُ: عزكجل . صحيح البخارم: ْ/َّٗ. (ٓ) ينظر: شرح الكرماني: ِٓ/ُّٗ. (ٔ) ينظر: شرح ابن بطاؿ: َُ/َْٔ, ُْٔ. (ٕ) قولو: بات١رئي تٔنزلة العلم بُ تعلقو, سقط بُ (ب). (ٖ) فتح البارم: ُّ/ِْٔ, كقاؿ الطحاكم: كالرؤية حق لأىل اتٞنة بغتَ إحاطة كلا كيفية كما نطق بو كتاب ربنا (كيجيوهه يػىوٍمىئًذو نىاضًرىةه إًبٔى رىبػٍّهىا نىاظًرىةهِِ - ِّ] كسلم فهو كما قاؿ, كمعناه على ما أراد لا ندخل بُ ذلك متأكلتُ بآرائنا, كلا متوت٫تُ بأىوائ نا؛ فإنو ما سلم بُ دينو إلا من سلم ﵁ عز كجل, كلرسولو صلى ا﵁ عليو كسلم كرد علم ما اشتبو عليو إبٔ عات١و. تٗريج العقيدة الطحاكية: ّْ. (ٗ) صحيح البخارم: ْ/َّٗ, رقم: ( ّْْٕ).
عدد الصفحات ٥١٨519 قولولََّ تُضَامُوفَ ) بضم أكلو من الضيم, أم: لا تظلموف فيو برؤية بعضكم دكف بعض, كبتشديدىا من التضاـ, أم: لا تٕتمعوف لرؤيتو بُ كجو, كلا يضم بعضكم إ بٔ بعض بالتشديد, كفتح أكلو على حذؼ أحد التاءين(ُ). [عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّوِ, قَاؿَ: قَاؿَ النَّبِيُّ ػ ػ«إِنَّكُمْ سَتػَرَوْفَ رَبَّكُمْ عِيَانًا» عَنْ قػَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِـٍ, حَدَّثػَنَا جَرِيرٌ, قَاؿَ: خَرَجَ عَلَيػْنَا رَسُوؿُ اللَّوِ ػ ػ لَيػْلَةَ البَدْرِ, فػَقَاؿَ«إِنَّكُمْ سَتػَرَوْفَ رَبَّكُمْ يػَوْـَ القِيَامَةِ كَمَا تػَرَوْفَ ىَذَا, لََّ تُضَامُوفَ فِي رُؤْيَتِوِ » عَنْ أَبِي ىُرَيػْرَةَ: أَفَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُوؿَ اللَّوِ, ىَلْ نػَرَى رَبػَّنَا يػَوْـَ القِيَامَةِ؟ فػَقَاؿَ رَسُو ؿُ اللَّوِ ػ ػ«ىَلْ تُضَارُّوفَ فِي القَمَرِ لَيػْلَةَ البَدْرِ؟», قَالُوا: لََّ يَا رَسُوؿَ اللَّوِ, قَاؿَ «فػَهَلْ تُضَارُّوفَ فِي الشَّمْسِ, لَيْسَ دُونػَهَا سَحَابٌ؟ », قَالُوا: لََّ يَا رَسُوؿَ اللَّوِ, قَاؿَ «فَإِنَّكُمْ تػَرَوْنَوُ كَذَلِكَ», يَجْمَعُ اللَّوُ النَّاسَ يػَوْـَ القِيَامَةِ, فػَيػَقُوؿُ: مَنْ كَافَ يػَعْبُدُ شَيْئًا فػَلْيَتْبػَعْوُ, فػَيَتْبَعُ مَنْ كَافَ يػَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ, وَيػَتْبَعُ مَنْ كَافَ يػَعْبُدُ القَمَرَ القَمَرَ, وَيػَتْبَعُ مَنْ كَافَ يػَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ, وَتػَبػْقَى ىَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا شَافِعُوىَا أَوْ مُنَافِقُوىَا - شَكَّ إِبػْرَاىِيمُ -, فػَيَأْتِيهِمُ اللَّوُ فػَيػَقُوؿُ: أَنَا رَبُّكُمْ, فػَيػَقُولُوفَ: ىَذَا مَكَانػُنَا حَتَّى يَأْتِيػَنَا رَبػُّنَا, فَإِذَا جَاءَنَ ا رَبػُّنَا عَرَفػْنَاهُ, فػَيَأْتِيهِمُ اللَّ وُ فِي صُورَتِوِ الَّتِي يػَعْرِفُوفَ, فػَيػَقُوؿُ: أَنَا رَبُّكُمْ, فػَيػَقُولُوفَ: أَنْتَ رَبػُّنَا فػَيَتْبػَعُونَوُ, وَيُضْرَبُ الصّْ رَاطُ بػَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ, فَأَكُوفُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّؿَ مَنْ يُجِيزُىَا, وَلََّ يػَتَكَلَّمُ يػَوْمَئِذٍ إِلََّّ الرُّ سُلُ, وَدَعْوَى الرُّسُلِ يػَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلّْمْ سَلّْمْ, وَفِي جَهَنَّمَ كَلاَلِيبُ مِثْلُ شَوْؾِ السَّعْدَافِ, ىَلْ رَأَيػْتُمِ السَّعْدَافَ؟ », قَالُوا: نػَعَمْ يَا رَسُوؿَ اللَّوِ, قَاؿَ « فَإِنػَّهَا مِثْلُ شَوْؾِ السَّعْدَافِ, غَيػْرَ أَنَّوُ لََّ يػَعْلَمُ مَا قَدْرُ عِظَمِهَا إِلََّّ اللَّوُ, تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ, فَمِنػْهُمُ المُوبَقُ بَقِيَ بِعَمَلِوِ - أَوِ المُوثَقُ بِعَمَلِوِ -, وَمِنػْهُمُ المُخَرْدَؿُ, أَوِ المُجَازَى, أَوْ نَحْوُهُ, ثُمَّ يػَتَجَلَّى, حَتَّى إِذَا فػَرَغَ اللَّوُ مِنَ القَضَاءِ بػَيْنَ العِبَادِ, وَأَرَادَ أَفْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِوِ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَىْلِ النَّارِ, أَمَرَ المَلاَئِكَةَ أَفْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ, مَنْ كَافَ لََّ يُشْرِؾُ بِاللَّوِ شَيْئًا, مِمَّنْ أَرَادَ اللَّوُ أَفْ يػَرْحَمَوُ, مِمَّنْ يَشْهَ دُ أَفْ لََّ إِلَوَ إِلََّّ اللَّوُ, فػَيػَعْرِفُونػَهُمْ فِي النَّارِ بِأَثَرِ السُّجُودِ, تَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدَـَ إِلََّّ أَثػَرَ السُّجُودِ, حَرَّـَ اللَّوُ عَ لَى النَّارِ أَفْ تَأْكُلَ أَثػَرَ السُّجُودِ, فػَيَخْرُجُوفَ مِنَ النَّارِ, قَدْ امْتُحِشُوا, فػَ يُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الحَيَاةِ, فػَيػَنْبُتُوفَ تَحْتَوُ كَمَا تػَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ, ثُمَّ يػَفْرُغُ اللَّوُ مِنَ القَضَاءِ بػَيْنَ العِبَادِ, وَيػَبػْقَى رَجُلٌ مِنػْهُمْ مُقْبِلٌ بِوَجْهِوِ عَلَى النَّارِ, ىُوَ آخِرُ أَىْلِ النَّارِ دُخُ ولًَّ الجَنَّةَ, فػَيػَقُوؿُ: أَيْ رَبّْ اصْرِؼْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ, فَإِنَّوُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا, وَأَحْرَقَنِي
عدد الصفحات ٥١٩وَجْهِوِ عَلَى النَّارِ, ىُوَ آخِرُ أَىْلِ النَّارِ دُخُ ولًَّ الجَنَّةَ, فػَيػَقُوؿُ: أَيْ رَبّْ اصْرِؼْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ, فَإِنَّوُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا, وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُىَا, فػَيَدْعُو اللَّوَ بِمَا شَاءَ أَفْ يَدْعُوَهُ, ثُمَّ يػَقُوؿُ اللَّوُ: ىَلْ عَسَيْتَ إِفْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَفْ تَسْأَلَنِي غَيػْرَهُ؟, فػَيػَقُوؿُ: لََّ, وَعِزَّتِكَ لََّ أَسْأَلُكَ غَيػْرَهُ, وَيػُعْطِي رَبَّوُ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ مَا شَاءَ, فػَيَصْرِؼُ اللَّوُ وَجْهَوُ عَنِ النَّارِ, فَإِذَا أَقػْبَلَ عَلَى الجَنَّةِ وَرَآىَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّوُ أَفْ يَسْكُتَ, ثُمَّ يػَقُوؿُ : أَيْ رَبّْ, قَدّْمْنِي إِلَى بَابِ الجَنَّةِ, فػَيػَقُوؿُ اللَّوُ لَوُ: أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَؾَ وَمَوَاثِيقَكَ أَفْ لََّ تَسْأَلَنِي غَيػْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ أَبَدً ا؟ وَيػْلَكَ يَا ابْنَ (ُ) ينظر: التوشيح: ٗ/ِْْٗ.
عدد الصفحات ٥١٩521 آدَـَ مَا أَغْدَرَؾَ, فػَيػَقُوؿُ: أَيْ رَبّْ, وَيَدْعُو الل وَ, حَتَّى يػَقُوؿَ: ىَلْ عَسَيْتَ إِفْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَفْ تَسْأَؿَ غَيػْرَهُ؟ فػَيػَقُوؿُ: لََّ وَعِزَّتِكَ, لََّ أَسْأَلُكَ غَيػْرَهُ, وَيػُعْطِي مَا شَاءَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ, فػَيػُقَدّْمُوُ إِلَى بَابِ الجَنَّةِ, فَإِذَا قَاـَ إِلَى بَابِ الجَنَّةِ, ا نػْفَهَقَتْ لَوُ الجَنَّةُ, فػَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الحَبػْرَةِ وَالسُّرُورِ, فػَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّوُ أَفْ يَسْكُتَ, ثُمَّ يػَقُوؿُ: أَيْ رَبّْ, أَدْخِلْنِي الجَنَّةَ, فػَيػَقُوؿُ اللَّوُ: أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَؾَ وَمَوَاثِيقَكَ أَفْ لََّ تَسْأَؿَ غَيػْرَ مَا أُعْطِيتَ؟ فػَيػَقُوؿُ: وَيػْلَكَ يَا ابْنَ آدَـَ مَا أَغْدَرَؾَ, فػَيػَقُوؿُ: أَيْ رَبّْ, لََّ أَكُونَنَّ أَشْقَى خَلْقِكَ فَلاَ يػَ زَاؿُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ اللَّوُ مِنْوُ, فَإِذَا ضَحِكَ مِنْوُ, قَاؿَ لَوُ: ادْخُلِ الجَنَّةَ, فَإِذَا دَخَلَهَا قَاؿَ اللَّوُ لَوُ: تَمَنَّوْ, فَسَأَؿَ رَبَّوُ وَتَمَنَّى, حَتَّى إِفَّ اللَّوَ لَيُذَكّْرُهُ, يػَقُوؿُ كَذَا وَكَذَا, حَتَّى انػْقَطَعَتْ بِوِ الأَمَانِيُّ, قَاؿَ: اللَّوُ ذَ لِكَ لَكَ, وَمِثػْلُوُ مَعَوُ », قَاؿَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ, وَأَبُو سَعِيدٍ الخُدْ رِيُّ, مَعَ أَبِي ىُرَيػْرَةَ لََّ يػَرُدُّ عَلَيْوِ مِنْ حَدِيثِوِ شَيْئًا حَتَّى إِذَا حَدَّثَ أَبُو ىُرَيػْرَةَ أَفَّ اللَّوَ تػَبَارَؾَ وَتػَعَالَى قَاؿَ: «ذَلِكَ لَكَ وَمِثػْلُوُ مَعَوُ », قَاؿَ أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِي «وَعَشَرَةُ أَمْثَالِوِ مَعَوُ », يَاأَبَا ىُرَيػْرَةَ, قَاؿَ أَبُو ىُرَيػْرَةَ مَا حَفِظْتُ إِلََّّ قػَوْلَوُ: «ذَلِكَ لَكَ وَمِثػْلُوُ مَعَوُ », قَاؿَ أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِي أَشْهَدُ أَنّْي حَفِظْتُ مِنْ رَسُوؿِ اللَّوِ ػ ػ قػَوْلَوُ«ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِوِ »قَاؿَ أَبُو ىُرَيػْرَ ةَ فَذَلِكَ: الرَّجُلُ آخِرُ أَىْلِ الجَنَّةِ دُخُولًَّ الجَنَّةَ ](ُ) قولو: (فػَيَأْتِيهِمُ اللَّوُ ) إبٔ قولو: (فَإِذَا جَاءَنَا رَبػُّنَا عَرَفػْنَاهُ ) قاؿ ابن بطاؿ(ِ) عن ات١هلب: إف ا﵁ يبعث ت٢م ملكان ليختبرىم بُ اعتقاد صفات رُّم الذم ليس كمثلو شيء؛ فإذا قا ؿ ت٢م: أنا ربكم ردكا عليو ت١ا رأكا عليو من صفة ات١خلوقات؛ فقولو: (فَإِذَا جَاءَنَا رَبػُّنَا عَرَفػْنَاهُ ) أم: إذا ظهر لنا بُ ملك لا ينبغي لغتَه, كعظمة لا تشبو شيئان من ت٥لوقاتو فحينئذو يقولوف: أنت ربنا(ّ). (ُ) صحيح البخارم: ْ/َّٗ, ُّٗ, رقم: ( ّْٕٓػ ّْٖٕ). (ِ) ينظر: شرح ابن بطاؿ: َُ/ِْٔ, ّْٔ. (ّ) فتح البارم: ُّ/ِْٖ, قاؿ الشيخ البراؾ : الإتياف من ا﵁ تعابٔ كاَّيء فعل من أفعالو سبحانو التي تكوف تٔشيئتو كما قاؿ تعابٔ: (فػىعَّاؿه لًمىا ييرًيدئُ]ِٕ]سبحانو بُ كتابو الكرنً أنو ت٬يء كيأبٌ, كتأبٌ ملبئكتو؛ كذلك للفصل بتُ عباده يوـ القيامة؛ قاؿ تعابٔ: (كىجىاءى رىبُّكى كىالٍمىلىكي صىفًّا صىفًّا ِِ] رىبُّكى...الآية ُٖٓ] كأخبر النبي صلى ا﵁ عليو كسلم بُ ىذا اتٟديث أف ىذه الأمة تبقى فيأتيهم ا﵁ بُ غتَ الصورة التي يعرفوف, بٍ يأتيهم بُ الصورة ال تي يعرفوف. كىذا كلو حق على حقيقتو ليس ىناؾ ما يوجب صرفو عن ظاىره, فلذلك كاف من مذىب أىل السنة إثبات اَّيء ﵁ عز كجل كالإتياف , كإثبات الصورة لو سبحانو, كما أثبتوا لو سائر الصفات كالأفعاؿ؛ إثباتنا بلب تشبيو كلا تكييف. كأما نفي حقيقة اَّيء كالإتياف كنفي الصورة عن ا﵁ تعابٔ فهو مذىب اتٞهمية, كتبعهم على ذلك ات١عتزلة كالأشاعرة؛ كلذلك احتاجوا إبٔ تأكيل ىذه النصوص تٔا ذكره اتٟافظ, كى ي تأكيلبت حقيقتها تٖريف الكلم عن مواضعو؛ إذ ليس ت٢م من دليل عقلي كلا نقلي يوجب صرؼ ىذه النصوص عن ظاىرىا إلا ما ىو من جنس حجة اتٞهمية بُ
عدد الصفحات ٥٢٠إبٔ تأكيل ىذه النصوص تٔا ذكره اتٟافظ, كى ي تأكيلبت حقيقتها تٖريف الكلم عن مواضعو؛ إذ ليس ت٢م من دليل عقلي كلا نقلي يوجب صرؼ ىذه النصوص عن ظاىرىا إلا ما ىو من جنس حجة اتٞهمية بُ نفي تٚيع الأتٝاء كالصفات, كىي حجة داحضة, كمذىب ظاىر الفساد. التعليقات: ِٔ.
عدد الصفحات ٥٢٠521 قولوفِي صُورَتِوِ الَّتِي يػَعْرِفُوفَ ) أم: صفتو التي يعرفونها, كإليو ميل البيهقي(ُ), كنقل ابن التتُ: أف معناه صورة الاعتقاد, كأجاز ات٠طابي (ِ) أف يكوف الكلبـ خرج على كجو ات١شاكلة, كقاؿ غتَه: بُ الصورة التي يعرفونها ت٭تمل أف يشتَ بذلك إبٔ ما عرفوه حتُ أخرج ذرية آدـ من صلبو, بٍ أنساىم ذلك بُ الدنيا, بٍ ي ذكرىم ُّا بُ الآخرة (ّ). قولو: (فَمِنػْهُمُ المُوبَقُ ) قاؿ القاضي عياض(ْ): ات١ؤمن بات١يم, كالنوف, كبقي من البقاء, كمن الوقاية, ك(ات١وثق) بات١ثلثة, كالقاؼ, كالثالث: (ات١وبق) بات١وحدة, ك(يعتٍ) من العناية, كىذا ىو الأصح (ٓ). قولو: (المُخَرْدَؿُ ) ات١قطع تٟمو قطعان كات٠ردؿ (ٔ). قولو: (قَدْ امْتُحِشُوا ) باتٟاء ات١هملة, كات١عجمة بلفظ ات١عركؼ: احتًقوا, كبلفظ اَّهوؿ(ٕ). قولو: (الحِبَّةُ ) بكسر اتٟاء كما مر بُ الرقاؽ (ٖ). قولو: (قَشَبَنِي) أم: تٝتٍ, ككل مسموـ أقشب (ٗ). قولو: (ذَكَاؤُىَا) ىو شدة كىج النار(َُ). قولو: (انػْفَهَ قَتْ ) بفاء, بٍ قاؼ: انفتحت, كاتسعت(ُُ). قولو: (مِنَ الحَبػْرَةِ ) بفتح ات١هملة, كسكوف ات١وحدة (ُِ), كت١سلم(ُّ) بدلو: (ات٠تَ)(ُْ). [عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيّْ, قَاؿَ: قػُلْنَا يَا رَسُوؿَ اللَّوِ ىَلْ نػَرَى رَبػَّنَا يػَوْـَ القِيَامَةِ؟ قَاؿَ «ىَلْ تُضَارُوفَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ إِذَا كَانَتْ صَحْوًا؟ », قػُلْنَا: لََّ, قَاؿَ«فَإِنَّكُمْ لََّ تُضَارُوفَ فِي رُؤْيَةِ رَبّْكُمْ يػَوْمَئِذٍ, إِلََّّ كَمَا تُضَارُوفَ فِي رُؤْيَتِهِمَا»ثُمَّ قَاؿَ«يػُنَادِي مُنَادٍ: لِيَذْىَبْ كُلُّ قػَوْـٍ إِلَى مَا كَانُ وا يػَعْبُدُوفَ, فػَيَذْىَبُ أَصْحَابُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ, وَأَصْحَابُ الأَوْثَافِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ, وَأَصْحَابُ كُلّْ آلِهَةٍ مَعَ آلِهَتِهِمْ, حَتَّى يػَ بػْقَى مَنْ كَافَ (ُ) ينظر: الأتٝاء كالصفات: ِ/ٔٔ. (ِ) ينظر: الأعلبـ: ْ/ِِّٓ. (ّ) ينظر: فتح البارم: ُّ/ِْٕ, ِْٖ. (ْ) ينظر: الإكماؿ: ُ/ُٓٓ. (ٓ) ينظر: شرح الكرماني: ِٓ/ُّْ. (ٔ) ينظر: شرح الكرماني: ِٓ/ُّْ, كمشارؽ الأنوار: ُ/ُْٔ. (ٕ) ينظر: شرح الكرماني: ِٓ/ُّْ, كالنهاية بُ غريب اتٟديث: ْ/َِّ. (ٖ) ينظر: فتح البارم: ُُ/ْٖٓ, قاؿ فيها: ىي بزكر الصحراء , كبُ النهاية: اتٟبة بالكسر: بزكر البقوؿ كحب الرياحتُ. كقيل ىو نبت صغتَ ينبت بُ اتٟشيش. النهاية بُ غريب اتٟديث: ُ/ِّٔ. (ٗ) ينظر: النهاية: ْ/ْٔ. (َُ) ينظر: النهاية: ِ/ُٓٔ. (ُُ) التوشيح: ٗ/ِْٔٗ. (ُِ) ك اتٟىبػٍرىةً ىي: النعمة كسعة العيش. ينظر: النهاية بُ غريب اتٟديث: ُ/ِّٕ. (ُّ) صحيح مسلم: ُ/ُّٔ, رقم: ( ُِٖ), كتاب: الإتٯاف, باب: معرفة طريق الرؤية. (ُْ) التوشيح: ٗ/ِْٔٗ.
عدد الصفحات ٥٢١522 يػَعْبُدُ اللَّوَ, مِنْ بػَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ, وَغُبػَّرَاتٌ مِنْ أَىْلِ الكِتَا بِ, ثُمَّ يػُؤْتَى بِجَهَنَّمَ تػُعْرَضُ كَأَنػَّهَا سَرَابٌ, فػَيػُقَاؿُ لِلْيػَهُودِ: مَا كُنْتُمْ تػَعْبُدُوفَ؟ قَالُوا: كُنَّا نػَعْبُدُ عُزَيػْرَ ابْنَ اللَّوِ, فػَيػُقَاؿُ: كَذَبػْتُمْ, لَمْ يَكُنْ لِ لَّوِ صَاحِبَةٌ وَلََّ وَلَدٌ, فَمَا تُرِيدُوفَ؟ قَالُوا: نُرِي دُ أَفْ تَسْقِيػَنَا, فػَيػُقَاؿُ: اشْرَبُوا, فػَيَتَسَاقَطُوفَ فِي جَهَنَّمَ, ثُمَّ يػُقَاؿُ لِلنَّصَارَى: مَا كُنْتُمْ تػَعْبُدُوفَ؟ فػَيػَقُولُوفَ: كُنَّا نػَعْبُدُ المَسِيحَ ابْنَ اللَّوِ, فػَيػُقَاؿُ: كَذَبػْتُمْ, لَمْ يَكُنْ لِلَّوِ صَاحِبَةٌ, وَلََّ وَلَدٌ, فَمَ ا تُرِيدُوفَ؟ فػَيػَقُولُوفَ: نُرِيدُ أَفْ تَسْقِيػَنَا, فػَيػُقَاؿُ: اشْرَبُوا فػَيَتَسَاقَطُوفَ فِي جَهَنَّمَ, حَتَّى يػَبػْقَى مَنْ كَافَ يػَعْبُ دُ اللَّوَ مِنْ بػَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ, فػَيػُقَاؿُ لَهُمْ: مَا يَحْبِسُكُمْ وَقَدْ ذَىَبَ النَّاسُ؟ فػَيػَقُولُوفَ: فَارَقػْنَ اىُمْ, وَنَحْنُ أَحْوَجُ مِنَّا إِلَيْوِ اليػَوْـَ, وَإِنَّا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يػُنَادِي: لِيػَلْحَقْ كُلُّ قػَوْـٍ بِمَا كَانُوا يػَعْبُدُوفَ, وَإِنَّمَا نػَنْتَظِرُ رَبػَّنَا, قَاؿَ: فػَيَ أْتِيهِمُ الجَبَّارُ فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِوِ الَّتِي رَأَوْهُ فِي هَا أَوَّؿَ مَرَّةٍ, فػَيػَقُوؿُ: أَنَا رَبُّكُمْ, فػَيػَقُولُوفَ: أَنْتَ رَبػُّنَا, فَلاَ يُكَلّْمُوُ إِلََّّ الأَنْبِيَاءُ, فػَيػَقُوؿُ: ىَلْ بػَيػْنَكُمْ وَبػَيػْنَوُ آيَةٌ تػَعْرِفُونَوُ؟ فػَيػَقُولُوفَ: السَّاؽُ, فػَيَكْشِفُ عَنْ سَاقِوِ, فػَيَسْجُدُ لَوُ كُ لُّ مُؤْمِ نٍ, وَيػَبػْقَى مَنْ كَافَ يَسْجُدُ لِلَّوِ رِيَاءً وَسُمْعَةً, فػَيَذْىَبُ كَيْمَا يَسْجُدَ, فػَيػَعُودُ ظَهْرُهُ طَبػَقًا وَاحِدًا, ثُ مَّ يػُؤْتَى بِالْجَسْرِ فػَيُجْعَلُ بػَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ », قػُلْنَا: يَا رَسُوؿَ اللَّوِ, وَمَا الجَسْرُ؟ قَاؿَ «مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ, عَلَيْوِ خَطَاطِيفُ وَكَلاَلِيبُ, وَحَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ لَهَا شَوْكَةٌ عُقَيػْفَاءُ, تَكُوفُ بِنَجْدٍ, يػُقَاؿُ لَهَا: السَّعْدَافُ, المُؤْمِنُ عَ لَيػْهَا كَالطَّرْؼِ وَكَالْبػَرْؽِ وَكَالرّْيحِ, وَكَأَجَاوِيدِ الخَيْلِ وَالرّْكَابِ, فػَنَاجٍ مُ سَلَّمٌ, وَنَاجٍ مَخْدُوشٌ, وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ, حَتَّى يَمُرَّ آخِرُىُمْ يُسْحَبُ سَحْبًا, فَمَا أَنػْتُمْ بِأَشَدَّ لِي مُنَاشَدَةً فِي الحَقّْ, قَدْ تػَبػَيَّنَ لَكُمْ مِنَ المُؤْمِ نِ يػَوْمَئِذٍ لِلْجَبَّارِ, وَإِذَا رَأَوْا أَنػَّهُمْ قَدْ نَجَ وْا, فِي إِخْوَانِهِمْ, يػَقُولُوفَ: رَبػَّنَا إِخْوَانػُنَا, كَانُوا يُصَلُّوفَ مَعَنَا, وَيَصُومُوفَ مَعَنَا, وَيػَعْمَلُوفَ مَعَنَا, فػَيػَقُوؿُ اللَّوُ تػَعَالَى: اذْىَبُوا, فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قػَلْبِوِ مِثػْقَاؿَ دِينَارٍ مِنْ إِيمَافٍ فَأَخْرِجُوهُ , وَيُحَ رّْـُ اللَّوُ صُوَرَىُمْ عَلَى النَّارِ, فػَيَأْتُونػَهُمْ وَبػَعْضُهُمْ قَدْ غَابَ فِي النَّارِ إِلَى قَدَمِوِ, وَإِلَى أَنْصَاؼِ سَاقػَيْوِ, فػَيُخْرِجُوفَ مَنْ عَرَفُوا, ثُمَّ يػَعُودُوفَ, فػَيػَقُوؿُ: اذْىَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قػَلْبِوِ مِثػْقَاؿَ نِصْفِ دِينَارٍ فَأَخْرِجُوهُ, فػَيُخْرِجُوفَ مَنْ عَرَفُوا, ثُمَّ يػَعُودُوفَ, فػَيػَقُوؿُ: اذْىَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قػَلْبِوِ مِثػْقَاؿَ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَافٍ فَأَخْرِجُوهُ , فػَيُخْرِجُوفَ مَنْ عَرَفُوا »قَاؿَ أَبُو سَعِيدٍ: فَإِفْ لَمْ تُصَدّْقُونِي فَاقػْرَءُ وا: ﴿ إِنَّ اللَََّّ لاَ يَظْؾِؿُ مِثْؼَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَؽُ حَسَـَةً يُضَاظِػْفَا ﴾
عدد الصفحات ٥٢٢, فػَيُخْرِجُوفَ مَنْ عَرَفُوا »قَاؿَ أَبُو سَعِيدٍ: فَإِفْ لَمْ تُصَدّْقُونِي فَاقػْرَءُ وا: ﴿ إِنَّ اللَََّّ لاَ يَظْؾِؿُ مِثْؼَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَؽُ حَسَـَةً يُضَاظِػْفَا ﴾ [َْ] , «فػَيَشْفَعُ النَّبِيُّوفَ وَالمَلاَئِكَةُ وَالمُؤْمِنُوفَ, فػَيػَقُوؿُ الجَبَّارُ: بَقِيَتْ شَفَاعَتِي, فػَيػَقْبِضُ قػَبْضَةً مِنَ النَّارِ, فػَيُخْرِجُ أَقػْوَ امًا قَدْ امْتُحِشُوا, فػَيػُلْقَوْفَ فِي نػَهَرٍ بِأَفػْوَاهِ الجَنَّةِ, يػُقَاؿُ لَوُ: مَاءُ الحَيَاةِ, فػَيػَنْبُتُوفَ فِي حَافػَتػَيْوِ كَمَا تػَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ, قَدْ رَأَيػْتُمُوىَا إِلَى جَانِبِ الصَّخْرَةِ, وَإِلَى جَانِبِ ال شَّجَرَةِ, فَ مَا كَافَ إِلَى الشَّمْسِ مِنػْهَا كَافَ أَخْضَرَ, وَمَا كَافَ مِنػْهَا إِلَى الظّْلّْ كَافَ أَبػْيَضَ, فػَيَخْرُجُوفَ كَأَنػَّهُمُ ال لُّؤْلُؤُ, فػَيُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمُ الخَوَاتِيمُ, فػَيَدْخُلُوفَ الجَنَّةَ, فػَيػَقُوؿُ أَىْلُ الجَنَّةِ: ىَؤُلََّءِ عُتػَقَاءُ ا لرَّحْمَنِ, أَدْخَلَهُمُ الجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ, وَلََّ خَيْرٍ قَدَّمُوهُ, فػَيػُقَاؿُ لَهُمْ: لَكُمْ مَا رَأَيػْتُمْ وَمِثػْلَوُ مَعَوُ »](ُ). (ُ) صحيح البخارم: ْ/ُّٗ, رقم: ( ّْٕٗ).
عدد الصفحات ٥٢٢523 قولووَغُبػَّرَاتٌ ) بضم الغتُ ات١عجمة, كتشديد ات١وحدة ات١فتوحة, كراء: تٚع غيبرَّان, أم: بقايا (ُ). قولو: (فَارَقػْنَاىُمْ ) أم: بُ الدنيا, أك الآف, كقاؿ بُ التوشيح: (فَارَقػْنَاىُمْ, وَنَحْنُ أَحْوَجُ مِنَّا (ِ) إِلَيْوِ اليػَوْـَ ) ت١سلم(ّ): ( فارقنا الناس بُ الدنيا أفقر ما كنا إليهم اليوـ) (ْ) كات١عتٌ: فارقناىم بُ معبودىم, كت٨ن ت٤تاجوف إليهم؛ فمفارقتهم اليوـ أكبٔ ؛ فضمتَ (إليو) راجع إبٔ الفراؽ, أك إبٔ أحوج (ٓ). قولو: (فػَيػَقُولُوفَ: السَّاؽُ ) قاؿ ابن فورؾ (ٔ): معناه: ما يتجدد للمؤمنتُ من الفوائد كالألطاؼ(ٕ). قولو: (فػَيَكْشِفُ عَنْ سَاقِوِ (ٖ)) قاؿ ابن عباس: عن شدة من الأمر, كقاؿ ات١هلب: كشف الساؽ للمؤمنتُ رتٛة, كلغتَىم نقمة(ٗ).(َُ) قولو: (طَبػَقًا) بفتح الباء(ُُ), كبُ ات١صباح, أم: صفيحة كاحدة(ُِ). قولو: (بِالْجَسْرِ ) بفتح اتٞيم, ككسرىا (ُّ). قولو: (مَدْحَضَةٌ ) بفتح ات١يم, كاتٟاء ات١هملة, كالضاد ات١عجمة: من الدحض, كىو الزلق (ُْ). (ُ) التوشيح: ٗ/ِْٗٗ. (ِ) قولو: منا, سقطت من النسختتُ. (ّ) صحيح مسلم: ُ/ُٕٔ, رقم: ( ُّٖ), كتاب: الإتٯاف, باب: معرفة طريق الرؤية. (ْ) قولو: اليوـ, سقطت من (ب). (ٓ) ينظر: التوشيح: ٗ/ِْٗٗ. (ٔ) ينظر: مشكل اتٟديث كبيانو, ﵀مد بن اتٟسن بن فورؾ الأنصارم الأصبهاني, أبي بكر (ت: َْٔىػ), تح: موسى ت٤مد علي, عابٓ الكتب – بتَكت, طِ, ُٖٓٗـ: ِْْ. (ٕ) التوشيح: ٗ/ِْٗٗ. (ٖ) بُ النسختتُ بدكف ىاء. (ٗ) ينظر: فتح البارم: ُّ/ِْٖ. (َُ) قولو صلى ا﵁ عليو كسلم بُ اتٟديث: "فيكشف عن ساقو" يدؿ على أف ﵁ تعابٔ ساقنا كما أف لو قدمنا, كالقوؿ فيهما كالقوؿ بُ الوجو كاليدين؛ كىو الإتٯاف بذلك على ما يليق بو سبحانو كأف صفاتو لا ت٘اثل صفات خلقو, كأف كيفية ىذه الصفات غتَ معقوؿ لنا, كىذا اتٟديث أكبٔ ما تفسر بو الآية, كىي قولو تعابٔ: "يوـ يكشف عن ساؽ كيدعوف إبٔ السجود فلب يستطيعوف" كلولا ىذا اتٟديث ت١ا أمكن الاستدلاؿ بالآية على إثبات الساؽ لأنها ت٤تملة؛ كذلك أف ذكر الساؽ فيها غتَ مضاؼ, كت٢ذا جاء تفستَ الآية عن ابن عباس رضي ا﵁ عنهما بشدة الأمر, كالكشف عن أمر عظيم من أىواؿ يوـ القيامة. كالآية ت٤تملة لذلك, كلا مانع من تفستَ الآية بذلك كتٔا جاء بُ اتٟديث؛ فإنو لا منافاة بينهما, كلعل ابن عباس رضي ا﵁ عنهما بٓ يبلغو اتٟديث, كعلى ىذا فلب موجب للعدكؿ عن ظاىر اتٟديث بتأكيل الساؽ بالقدرة أك النفس كما صنع ات٠طابي رتٛو ا﵁ تعابٔ, كىذه طريقتو بُ مثل ىذه الصفات: لا يثبت حقائقها= = بل يتأكت٢ا على معافو تٗالف ظواىر النصوص. كالواجب إجراء النصوص على ظاىرىا كما قاؿ الأئمة: "أمركىا كما جاءت بلب كيف"؛ أم آمنوا تٔا دلت عليو كلا تعدلوا ُّا عنو, كما قاؿ الإماـ مالك كغتَه: "الاستواء معلوـ كالكيف ت٣هوؿ, كالإتٯاف بو كاجب". التعليقات: َُٔ. (ُُ) التوشيح: ٗ/ِْٗٗ. (ُِ) ينظر: شرح الكرماني: ِٓ/ُْٖ. (ُّ) التوشيح: ٗ/ِْٗٗ. (ُْ) التوشيح: ٗ/ِْٗٗ.
عدد الصفحات ٥٢٣524 قولومَزِلَّةٌ ) بفتح ات١يم كالزام, كبكسر الزا م, كتشديد اللبـ: موضع زلل الأقداـ (ُ). قولو: (خَطَاطِيفُ ) تٓاء معجمة, كطائتُ مهملتَّٖ/أ الطاء: كل حديدة (ِ) حجناء, أم: معوجة. قالو بُ الصحاح (ّ). قولو: (وَحَسَكَةٌ ) بفتح ات١هملتتُ كالكاؼ: نبات ذك شوؾ يتخذ مثلو من حديدة(ْ). قولو: (مُفَلْطَحَةٌ ) بضم ات١يم, كفتح الفاء, كات١هملتتُ, كسكوف اللبـ, أم: عريضة متسعة, يقاؿ: فلطح القرص بسطو كعرضو كطولو, كللكشميهتٍ (مطلفحة) بتقدنً الطاء, كلبعضهم (ت٤لطفة) بتقدنً اتٟاء, كالأكؿ ىوِْٗ/ب(ٓ). قولو: (كَالطَّرْؼِ ) بفتح الطاء: البصر, كبُ ات١صباح(ٔ): الطرؼ بالكسر للطاء ات١هملة: اتٞيد من (ٕ) ات٠يل, كقاؿ العيتٍ(ٖ) قولو: (كَالطَّرْؼِ ) بكسر الطاء, كىو: الكرنً من ات٠يل, كبالفتح: البصر يعتٍ: كلمح البصر, كىذا ىو الأكبٔ لئلب يلزـ التكرار, انتهى. قولو: (كَأَجَاوِيدِ ) تٚع جواد الفرس(ٗ). قو لو: (وَالرّْكَابِ ) أم: الإبل اتٞياد(َُ). قولو: (مُسَلَّمٌ ) بفتح اللبـ ات١شددة يعتٍ أنها ثلبثة أقساـ: قسم مسلم لا ينالو شيء, كقسم تٮدش بٍ تٮلص, كقسم يسقط بُ نار جهنم, كىو قولو: (مكدكس بُ جهنم) أم: مصركع فيها (ُُ). قولو: (يَمُرَّ آخِرُىُمْ ) أم: أخر الناجتُ(ُِ). قولو: (وَإِذَا رَأَوْا) بالواك, ك(فِي إِخْوَانِهِمْ ) مقدـ عنهم بُ ات١عتٌ, أم: كذكركا إذا رأكا ت٧اة أنفسهم, ك(يقولوف) ىو استئناؼ كلبـ (ُّ). (ُ) التوشيح: ٗ/ِْٗٗ. (ِ) قو لو: حديدة, سقطت من (ب). (ّ) ينظر: الصحاح: ْ/ُِّٓ, كالتوشيح: ٗ/ِْٗٗ. (ْ) التوشيح: ٗ/ِْٗٗ. (ٓ) التوشيح: ٗ/ِْٗٗ, ََّْ. (ٔ) ينظر: شرح الكرماني: ِٓ/ُْٖ. (ٕ) قولو: اتٞيد من, سقطت من (ب). (ٖ) عمدة القارم: ِٓ/َُّ. (ٗ) التوشيح: ٗ/ََّْ. (َُ) ينظر: شرح الكرماني: ِٓ/ُْٖ. (ُُ) ينظر: شرح الكرماني: ِٓ/ُْٖ. (ُِ) شرح الكرماني: ِٓ/ُْٗ. (ُّ) ينظر: شرح الكرماني: ِٓ/ُْٗ.
عدد الصفحات ٥٢٤525 قولومِثػْقَاؿَ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَافٍ ) مثقاؿ ذرة من ختَ, قيل ات١راد بات٠تَ اليقتُ, قاؿ القاضي عياض (ُ): الصحيح أف ات١را د شيء زائد على ت٣رد الإتٯاف من عمل صابّ, أك ذكر خفي, أك شفقة على مسكتُ, أك خوؼ من ا﵁, أك نية صادقة. قولو: (الحِبَّةُ ) بكسر اتٟاء(ِ). قولو: (فِي رِقَابِهِمُ الخَوَاتِيمُ ) من ذىب معلق بُ رقاُّم علبمة ت٢م (ّ). قولو: (وَلََّ خَيْرٍ قَدَّمُوهُ ) كىم ات١ؤمنوف(ْ). [عَنْ أَنَسٍ ػ ػ: أَفَّ النَّبِيَّ ػ ػ, قَاؿَ«يُحْبَسُ المُؤْمِنُوفَ يػَوْـَ القِيَامَةِ حَتَّى يُهِمُّوا بِذَلِكَ, فػَيػَقُولُوفَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبػّْنَا فػَيُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا, فػَيَأْتُوفَ آدَـَ, فػَيػَقُولُوفَ: أَنْتَ آدَـُ أَبُو ال نَّاسِ, خَلَقَكَ اللَّوُ بِيَدِهِ, وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَوُ, وَأَسْجَدَ لَكَ مَلاَئِكَتَوُ, وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلّْ شَيْءٍ, لِتَشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبّْكَ حَ تَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا ىَذَا, قَاؿَ: فػَيػَقُوؿُ: لَسْتُ ىُنَاكُمْ, قَاؿَ: وَيَذْكُرُ خَطِ يئَتَوُ الَّتِي أَصَابَ: أَكْلَوُ مِنَ الشَّجَرَةِ, وَقَدْ نُهِيَ عَنػْهَا, وَلَكِنِ ائػْتُوا نُوحًا أَوَّؿَ نَبِيٍّ بػَعَثَوُ اللَّوُ إِلَى أَىْلِ الأَرْضِ, فػَيَأْتُوفَ نُوحًا فػَيػَقُوؿُ: لَسْتُ ىُنَاكُمْ, وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَوُ الَّتِي أَصَابَ: سُؤَالَوُ رَ بَّوُ بِغَيْرِ عِلْمٍ, وَلَكِنِ ائػْتُوا إِبػْرَاىِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ, قَاؿَ: فػَيَأْتُوفَ إِبػْرَاىِيمَ فػَيػَقُوؿُ: إِنّْي لَسْتُ ىُنَاكُمْ, وَيَذْكُرُ ثَلاَثَ كَلِمَاتٍ كَذَبػَهُنَّ, وَلَكِنِ ائػْتُوا مُوسَى: عَبْدًا آتَاهُ اللَّوُ التػَّوْرَاةَ, وَكَلَّمَوُ , وَقػَرَّبَوُ نَجِيِّا, قَاؿَ: فػَيَأْتُوفَ مُوسَى, فػَيػَقُوؿُ: إِنّْي لَسْتُ ىُنَاكُمْ, وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَوُ الَّتِي أَصَابَ قػَتػْلَوُ النػَّفْسَ, وَلَكِنِ ائػْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّوِ وَرَسُولَوُ وَرُوحَ اللَّوِ وَكَلِمَتَوُ, قَاؿَ: فػَيَأْتُوفَ عِيسَى, فػَ يػَقُوؿُ: لَسْتُ ىُنَاكُمْ, وَلَكِنِ ائػْتُوا مُحَمَّدًا ػ ػ, عَبْدًا غَفَرَ اللَّوُ لَوُ مَا تػَقَدَّـَ مِنْ ذَنْبِوِ وَمَا تَأَخَّرَ, فػَيَأْتُونِي, فَأَسْتَأْذِفُ عَلَى رَبّْي فِي دَارِهِ فػَيػُؤْذَفُ لِي عَلَيْوِ, فَإِذَا رَأَيػْتُوُ وَقػَعْتُ سَاجِدًا, فػَيَ دَعُنِي مَا شَاءَ اللَّوُ أَفْ يَدَعَنِي, فػَيػَقُوؿُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ, وَقُلْ يُسْمَعْ, وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ, وَسَلْ تػُعْطَ, قَاؿَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي, فَأُثْنِي عَلَى رَبّْي بِثػَنَاءٍ وَ تَحْمِيدٍ يػُعَلّْمُنِيوِ, ثُمَّ أَشْفَعُ فػَيَحُدُّ لِي حَدِّا, فَأَخْ رُجُ فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ, - قَاؿَ قػَتَادَةُ: وَسَمِعْتُوُ أَيْضًا يػَقُوؿُ: فَأَخْرُجُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ, وَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ - ثُمَّ أَعُودُ الثَّانِيَةَ: فَأَسْتَأْذِفُ عَلَى رَبّْي فِي دَارِهِ, فػَيػُؤْذَفُ لِي عَلَيْوِ, فَإِذَا رَأَيػْ تُوُ وَقػَعْتُ سَاجِدًا, فػَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّوُ أَفْ يَدَعَنِي, ثُمَّ يػَقُوؿُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ, وَقُلْ يُسْمَعْ, وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ, وَسَلْ تػُعْطَ, قَاؿَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي, فَأُثْنِي عَلَى رَبّْي بِثػَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يػُعَلّْمُنِيوِ, قَاؿَ: ثُمَّ أَشْفَعُ فػَيَحُدُّ لِي حَدِّا, فَأَخْرُجُ, فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ, - قَاؿَ قػَتَادَةُ, وَسَمِعْتُوُ يػَقُوؿُ: فَأَخْرُجُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ - ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثَةَ: فَأَسْتَأْذِفُ عَلَى رَبّْي فِي دَارِهِ, فػَيػُؤْذَ فُ لِي عَلَيْوِ, فَإِذَا رَأَيػْتُوُ وَقػَعْتُ سَاجِدًا, فػَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّوُ أَفْ
عدد الصفحات ٥٢٥