699 المؤتمر العلوي الثاني لكليت العلوم الإسلاهيت- الرهادي 11-11/4/1111 م المحور الثاني اللعن في السنت النبويت - دراست هوضوعيت اللعن في السنت النبويت دراست هوضوعيت ع اد عي هلا اسن ا ي .م.م الرهادي- ليت العلوم ا سلاهيت
عدد الصفحات ١699 المؤتمر العلوي الثاني لكليت العلوم الإسلاهيت- الرهادي 11-11/4/1111 م المحور الثاني اللعن في السنت النبويت - دراست هوضوعيت المقدمة الحمدلله رب العالميف والصلاة والسلاـ عمى سيد المرسميف محمد ( صمى الله عميو وسمـ ) . أما بعد :- فالقراف الكريـ قد أوحى بو إلى نبينا محمد ( صمى الله عميو وسمـ ) ليكوف الدستور الكافي والمنياج الشامؿ لبناء المجتمع وفؽ المفيوـ الشرعي والسنة النبوية االتي جاءت موضحة وشارحة ومبينة لكثير مف الايات . وقد اعطت منياجا يسير جنبا الى جنب مع القراف ليشترؾ المصدراف معاً في ادارة وتوجيو الحياة. اف حياة الناس عمى اختلاؼ مستوياتيـ وثقافاتيـ قد رسـ ليا القراف الكريـ والسن ة النبوية الطريؽ الامثؿ الذي يتناسب مع الواقع و مفردات حياتيـ اليومية . فالكلاـ والالفاظ التي ينطؽ بيا افراد المجتمع تحمؿ في طياتيا وبواطف مدلولاتيا ما يجوؿ ويدور في خواطرىـ وتكوف مستقمة تمثؿ الشخص المتكمـ وتعطي انطباعاً عف ىذه الشخصية او تمؾ بغض النظر عف عموىا ودنوىا كبيرة أكانت اـ صغيرة ، حسنة أ كانت اـ سيئة وبحسب حاؿ المتكمـ ، لقولو تعالى (ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ) سورة ، ؽ: ٛٔ لكف ىذا الإطلاؽ قد قيد بشرط التكميؼ أف يثاب عمى الكلاـ أو يعاقب عميو اذا ما اجتمعت في المتكمـ شروط الفعؿ والبموغ والاختيار لقولو ( صمى الله عميو وسمـ ) : ("رُفِعَ الْقَمَمُ عَنْ ثَلََثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ المُبْتَمَى حَتَّى يَبْرَأَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَكْبُرَ ) (ٔ) فاذا كانت ىذه الضوابط والشروط متوافرة في القائؿ فالواجب عميو اف يخضع نفسو وكمماتو التي ينطؽ بيا وفؽ ما يرضي الله عزوجؿ لكي يكوف مثاباً عمييا والافيعاقب عمييا. وقد يستييف الانساف بالكممة التي يتمفظ بيا لكنيا قد تيوي بو في جينـ عمـ بذلؾ او لـ يعمـ ومنيا الفاظ المعف التي حذر الشارع منيا لما يترتب عمييا مف اثار في الدنيا والا خرة باعتبار (المعف) فيتكرر لفظيا مف الذيف يجيموف حكميا وحكـ قائميا والمقولو فيو. فالقراف الكريـ اشار الى لعف الكافريف والظالميف وكذلؾ السنة النبوية ، فحذر ( صمى الله عميو وسمـ ) مف المعف والتلاعف فقاؿ ( صمى الله عميو وسمـ ) : (( اني لـ ابعث لعاناً وانما بعثت رحمة )) (ٕ) (ٔ) سنف ابي داود – كتاب الحدود- باب في المجنوف يسرؽ او يصيب حدا ، ٗ/ٜٖٔ برقـ ٜٖٛٗ (ٕ)- صحيح مسمـ- كتاب البر والصمة ،باب النيي عف لعف الدواب وغيرىا، ٗ/ٕٙٓٓ برقـ ٜٜٕ٘ .
عدد الصفحات ٢699 المؤتمر العلوي الثاني لكليت العلوم الإسلاهيت- الرهادي 11-11/4/1111 م المحور الثاني اللعن في السنت النبويت - دراست هوضوعيت وقاؿ ( صمى الله عميو وسمـ ):(( لا ينبغي لصديؽ اف يكوفً لعانا )) (ٔ) وقاؿ صمى الله عميو وسمـ ) : (( ليس المسمـ بطعاف ولا المعاف ولا الفاحش ولا البذيء )) (ٕ). فقد فيـ سمؼ ىذه الامة ىذه الروايات والاثار و جمعوا بينيا وعمموا بيا جميعاً ، وىذا ما سا قوـ بو في بحثي ىذا متناولا ىذه الاحاديث وقد اخترت لفظا واحد مف الاحاديث المتقاربة في المعنى والفظ فاف كانت في كتب الصحاح وكانت صحيحة لـ اعمؽ عمييا واف كانت غير ذلؾ ، بينت درجة ىذه الاحاديث واقواؿ العمماء في معناىا وتوضيح الامر الذي يوىـ القارئ لظواىر تمؾ الاثار . و جاء البحث مقسـ عمى ثلاثة مباحث : المبحثالاوؿ :مف لعنو الله تعالى . المبحث الثاني :مف لعنو صمى الله عميو وسمـ. المبحث الثالث :ما لا يجوز لعنو . و مقدمة وتمييد يبيف معنى لفظة المعف وخاتمة والله وحدة اسأؿ التوفيؽ والسداد . الباحث تمهيد المعن : الاـ والعيف والنوف اصؿ صحيح يدؿ عمى ابعاد واطراد . ولعف الله الشيطاف : ابعده عف الخير . ويقاؿ لمذئب لعيف ولمرجؿ الطريد لعيف .(ٖ) وقيؿ المعف : الطرد والابعاد مف الخير (ٗ) . وقيؿ المعف التعذيب ، والممعف : المعذب ، والمعيف : المشتوـ ، المسبوب ، ولعنتو سببتو ، ولعنو الله باعده(٘). فالمعنة : ىي الطرد والابعاد عمى سبيؿ السخط ، وذلؾ مف الله في الاخرة عقوبة وفي الدنيا انقطاع مف قبوؿ رحمتو و توفيقو، ومف الانساف دعائو عمى غيره . ولا يخرج الاصطلاحي عف المغوي . (ٔ)- صحيح مسمـ - كتاب البر والصمة ،باب النيي عف لعف الدواب وغيرىا ، ٗ/ٕ٘ٓٓ برقـ ٜٕٚ٘ (ٕ)- سنف الترمذي – ابواب البر والصمة ، باب ما جاء في المعنة ،ٗ/ٖٓ٘ برقـ ٜٚٚٔ وقاؿ عنو ىذا حديث حسف صحيح. (ٖ)مقايس المغة ٘/ٖٕ٘ . (ٗ)مختار الصحاح ٔ/ٖٕٛ . (٘)الغريب والمعاجـ ولغة الفقو ٕ/ٕٗٔ .
عدد الصفحات ٣696 المؤتمر العلوي الثاني لكليت العلوم الإسلاهيت- الرهادي 11-11/4/1111 م المحور الثاني اللعن في السنت النبويت - دراست هوضوعيت المبحث الأول من لعنه الله تعالى المطمب الأول لعن يدخل صاحبه النار لعن اليهود والنصارى . الحديث الأول : (( حَدَّثَنَا عُبَيْدُ المَّوِ بْفُ مُوسَى، عَػفْ شَػيْبَافَ، عَػفْ ىِػلاَؿٍ ىُػوَ الػوَزَّافُ، عَػفْ عُػرْوَةَ، عَػفْ عَائِشَػةَ رَضِيَ المَّوُ عَنْيَا، عَفِ النَّبِيّْ صَمَّى اللهُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ قَػاؿَ فِػي مَرَضِػوِ الَّػذِي مَػاتَ فِيػوِ «لَعَنَالمَّػوُ اليَيُػػودَ وَالنَّصَػػارَت، اتَّخَػػذُوا قُبُػػورَ أَنْبِيَػػائِيِـْ مَسْػػجِدًا »، قَالَػػتْ: وَلَػػوْ لاَ ذَلِػػؾَ َََبْػػرَزُوا قَبْػػرَهُ غَيْرَأَنّْػػي أَخْشَى أَفْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا )) (ٔ). (ٔ)مصػػػػػػػنؼ ابػػػػػػػف ابػػػػػػػي شػػػػػػػيبة – كتػػػػػػػاب حػػػػػػػالات التطػػػػػػػوع والامامػػػػػػػة ، بػػػػػػػاب فػػػػػػػي الصػػػػػػػلاة عنػػػػػػػد قبػػػػػػػر النبػػػػػػػي ( صػػمى الله عميػػو وسػػمـ ) واتيانػػو ، ٕ/ٔ٘ٔ ، رقػػـ الحػػديث ٚٗ٘ٚ . ومسػػند اسػػحاؽ بػػف راىويػػو ، مػػا يػػروت عػػف رجاؿ اىؿ الجزيرة واىؿ الشاـ ومصر منيـ يزيد بف الاصـ عف ابي ىريرة عنػو ، ٔ/ٜٕٖ ، رقػـ الحػديث ٖٙٔ . وصحيح البخاري ، كتاب الجنائز ، باب ما يكره مػف اتخػاذ المسػاجد عمػى القبػور ٕ/ٛٛ ، رقػـ الحػديث ٖٖٓٔ ، وكػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػذلؾ فػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػي بػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاب مػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا جػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاء فػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػي قبػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػر النبػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػي ( صػػمى الله عميػػو وسػػمـ ) ٕ/ٕٓٔ رقػػـ الحػػديث ٜٖٓٔ عػػف عائشػػة ، وكػػذلؾ فػػي كتػػاب المغػػازي ، بػػاب مػػرض النبػػي ( صػػمى الله عميػػو وسػػمـ ) ، ٙ/ٔٔ ورقػػـ الحػػديث ٔٗٗٗ . وكػػذلؾ روت الامػػاـ البخػػاري عػػف عائشػػة وابػػف عبػػاس الحػػديث بمفػػظ ( لعنػػة الله ) ، كتػػاب الصػػلاة ، بػػاب الصػػلاة فػػي البيعػػة ، ٔ/ٜ٘ ، ٖ٘ٗ . و صػػحيح مسػػمـ عػػف عائشػػة ، كتػػاب المسػػاجد ومواضػػع الصػػلاة ، بػػاب النيػػي عػػف بنػػاء المسػػاجد عمػػى القبػػور واتخػػاذ الصػػور فييػػا والنيي عف اتخاذ القبور مساجد ، ٔ/ٖٙٚ ، رقـ الحديث ٜٕ٘ و ٖٓ٘ ، وسنف النسائي عػف ابػي ىريػرة ، كتػاب الجنائز ، باب اتخاذ القبػور مسػاجد ٗ/ٜ٘ ، رقػـ الحػديث ٕٚٗٓ ، ومسػند السػراج ، بػاب النيػي عػف اتخػاذ قبػور الانبياء مساجد ، ٔ/ٙٛٔ ، رقـ الحديث ٕٙ٘ ، ومستخرج ابي ىوانة عف عائشػة ، كتػاب الصػلاة ، بػاب حضػر الصػلاة الػػى المقػابر والػػدليؿ الػػى حضػر اتخػػاذ المقػابر مسػػاجد ، ٔ/ٕٖٖ رقػػـ الحػديث ٔٛٔٔ والمسػػند المسػػتخرج عمػػػى صػػػحيح مسػػػمـ ، بػػػاب كراىيػػػة اف تصػػػمي الػػػى القبػػػور ، ٕ/ٖٔٔ . ٕ/ ٕٖٔ رقػػػـ الحػػػديث ٜٙٔٔوالروايػػػة لمبخاري .
عدد الصفحات ٤699 المؤتمر العلوي الثاني لكليت العلوم الإسلاهيت- الرهادي 11-11/4/1111 م المحور الثاني اللعن في السنت النبويت - دراست هوضوعيت شرح الحديث : - الحديث فيو لعف الييود والسبب لانيـ كانو يسجدوف لقبور انبيائيـ وذلؾ ىو الشػرؾ الجمػي واما انيـ كانو يتخػذوف الصػلاة لله فػي مػدافف الانبيػاء والسػجود عمػى مقػابرىـ والتوجػو الػى قبػورىـ حالة الصلاة نظراً منيـ بذلؾ الى عبادة الله والمبالغة فػي تعظػيـ الانبيػاء وذلػؾ ىػو الشػرؾ الخفػي ما يرجع الى تعظيـ مخموؽ فيمػا لػـ يػ ذف لػو ، فنيػى النبػي محمػد ( صػمى الله عميػو وسػمـ ) فعػؿ ذلؾ لانو صفة الييود(ٔ). وكػػذلؾ خػػص الييػػود بالمعنػػة باتخػػاذىـ قبػػور الانبيػػاء مسػػاجد عمػػى عػػدـ جػػواز اتخػػاذ قبػػور غيػػرىـ ومف ىـ في حكميـ مف المسمميف(ٕ). وفيو كراىة الصلاة بػيف القبػور والييػا لاف ىػذا لػيس مػف شػريعة الاسػلاـ بػؿ مػف عمػؿ الييػود (ٖ) . وكذلؾ لسد بػاب الذريعػة لػئلا يعبػد قبػره الجيػاؿ كمػا فعمػت الييػود والنصػارت باتخػاذ قبػور انبيػائيـ مسػػاجد(ٗ) . وذكػػر الامػػاـ السػػيوطي(٘)بػػاف المػػراد بالاتخػػاذ ىػػو اف يكػػوف ابتػػداعاً فػػالييود ابتػػدعت والنصػػارت اتبعػػت ولا ريػػب فػػي اف النصػػارت تعظػػـ قبػػور جمػػع مػػف الانبيػػاء الػػذي يعظميػػـ الييػػود وفيو لولا خشية الاتخاذ لابرز قبره أي لكشؼ قبر النبي ( صػمى الله عميػو وسػمـ ) ولػـ يتخػذ عميػو الحائؿ ولكف الخشية موجودة فامتنع الإبراز لاف لولا الامتناع لوجد غيره (ٙ). (ٔ)ينظر مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ٕ/ٓٓٙ-ٔٓٙ . (ٕ)ينظر عمدة القارئ ، ٗ/ٕٚٔ . (ٖ)بنظر فتح البارئ شرح صحيح البخاري ، ٖ/ٖٜٔ . (ٗ)ينظر شرح صحيح البخاري ، ابف بطاؿ ٖ/ٕٖٔ وعمدة القاري ٛ/ٖٙٔ . (٘)ينظر حاشية السيوطي عمى سنف النسائي ٕ/ٓٗ وحاشية السندي ٕ/ٔٗ . (ٙ)ينظر عمدة القاري ٛ/ٖ٘ٔ .
عدد الصفحات ٥699 المؤتمر العلوي الثاني لكليت العلوم الإسلاهيت- الرهادي 11-11/4/1111 م المحور الثاني اللعن في السنت النبويت - دراست هوضوعيت الحديث الثاني : حَدَّثَنَا عَمِيُّ بْػفُ عَبْػدِ المَّػوِ، حَػدَّثَنَا سُػفْيَافُ، عَػفْ عَمْػرٍو، عَػفْ طَػاوُسٍ، عَػفِ ابْػفِ عَبَّػاسٍ، قَػاؿَ: سَػمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ المَّوُ عَنْوُ، يَقُوؿُ: قَاتَؿَ المَّوُ فُلاَنًا، أَلَـْ يَعْمَـْ أَفَّ النَّبِيَّ صَمَّى اللهُ عَمَيْوِ وَسَمَّ ـَ ، قَاؿَ: «لَعَػػفَ المَّػػوُ اليَيُػػودَ، حُرّْمَػػتْ عَمَػػيْيِـُ الشُّػػحُوـُ فَجَمَّمُوىَػػا، فَبَاعُوىَػػا واكمػػو اثمانيػػا اف الله اذا حػػرـ شػػي حرـ ثمنو »(ٔ). شرح الحديث : - قػوؿ عمػر بػف الخطػاب قاتػؿ الله فلانػاً الشػخص ىػػو سػمرة لانػو بػاع خمػراً ولانػو عمػـ تحػػريـ الخمػػر ولػػـ يعمػػـ تحػػريـ بيعػػو فقػػاؿ لػػو عمػػر ( رضػػي الله عنػػو ) لعػػف الله الييػػود وىنػػا شػػبو الخمػػر بالميتػة وفعػػؿ الييػود لاف الواجػػب ىػػو كػؿ مػػا كػػاف بخسػاً حػػراـ بيعػو وشػػرائو واكػػؿ ثمنػو وكػػؿ حػػراـ اكمو وىو طاىر فحلاؿ بيعو وشرائو والانتفاع بو فيما لـ يحضر الله تعالى (ٕ). ومف ىنا اجمع العمماء تحريـ بيع الميتػة لتحػريـ الله تعػالى ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭼ(ٖ)فنعمـ ىناؾ اشياء كثيرة حرـ الله اكميا ولـ يحرـ اثمانيا كػالحمر الاىميػة وسػباع الطيػر (ٔ)مصنؼ عبدالرزاؽ ، كتاب الاشربة ، باب الجمع بيف النبيذ ٜ/ٕٕٔ ، ٜٔٚٙٔ ومسند الحميدي – احاديث عمر بف الخطاب ( رضي الله عنو ) ، ٔ/ٗ٘ٔ ، ٖٔ و ٗٔ ومسند ابف الجعد ، حديث حماد بف سممة ٔ/ٜٖٗ ، ٜٖٖٔ ، بمفظ ( لعف الله الييود حرمت عمييـ الشحوـ فباعوىا واكمو اثمانيا اف الله اذا حرـ شيئا حرـ ثمنو ) ومصنؼ ابف ابي شيبة ، كتاب البيوع والاقضية – باب ما جاء في بيع الخمر ، ٗ/ٕٔٗ ، ٕٔٙٔ ومسند الاماـ احمد ، مسند عمر بف الخطاب ( رضي الله عنو ) ٔ/ٖ٘ٓ ، ٓٚٔ ، وىناؾ رواية للاماـ احمد نفس رواية ابف الجعد ، ٗ/ٜ٘ ، ٕٕٕٔ ، وسنف الدارمي – كتاب الاشربة – باب النيي عف بيع الخمر وشرائيا ٕ/ٖٖٙٔ ، ٕٓ٘ٔ ، وصحيح البخاري عف عمر بف الخطاب ، شرح احاديث كتاب الانبياء – باب ما ذكر عف بي اسرائيؿ ٗ/ٓٚٔ ، ٖٓٙٗ . وصحيح مسمـ ، كتاب الطلاؽ – باب تحريـ بيع الخمر والميتة والخنزير والاصناـ ، ٖ/ٕٚٓٔ ، ٕٛ٘ٔ . وسنف ابف ماجة – كتاب الاشربة – باب التجارة في الخمر ، ٕ/ٕٕٔٔ ، ٖٖٖٛ و مسند الحارث – كتاب البيوع – باب النيي عف بيع الخمر ، ٔ/ٜٚٗ ، ٖٖٗ ، ومسند البزار – مسند عمر بف الخطاب ( رضي الله عنو ) ، ٔ/ٜٕٔ ، ٘ٓٔ ، ٜٓٔ ، ٕٚٓ ، ٜٔٛٗ ، ٜٙٓٓ . وسنف النسائي – كتاب الفرع وا لعتيرة – باب النيي عف الانتفاع بما حرـ الله ، ٚ/ٚٚٔ ، ٕٚ٘ٗ . ومسند ابي يعمى الموصمي – مسند عمر بف الخطاب ( رضي الله عنو ) ٔ/ٛٚٔ ، ٕٓٓ ، ومستخرج ابي عوانة – كتاب الحج – باب تحريـ الميتة والخنزير والاصناـ والانتفاع بيا وباثمانيا ٖ/ٖٔٚ ، ٖ٘٘٘ . وصحيح بف حياف – كتاب التاريخ – ذكر لعف المصطفى ( صمى الله عميو وسمـ ) الييود ٗ/ٙٗٔ ، ٖٕ٘ٙ والمعجـ الصغير لمطبراني – مف اسمو احمد ٔ/ٜٙ ، ٘ٛ ، والمعجـ الاوسط مف اسمو احمد ٔ/ٖٕ٘ ، ٓٚٚ ، ٘٘ٔٗ ، ٖٜٜٚ والمعجـ الكبير مف اسمو جبير ٕٔ/ٜٕ ، ٖٕٛٚٔ ، ٕٚٛٛٔ ، وسنف الكبرت لمبييقي – كتاب البيوع – باب تحريـ التجارة في الخمر ٙ/ٕٓ ، ٗٗٓٔٔ ، والراوية لمبخاري . (ٕ)فتح الباري لابف حجر ٗ/٘ٔٗ . (ٖ)سورة المائدة ، الاية ٖ .
عدد الصفحات ٦699 المؤتمر العلوي الثاني لكليت العلوم الإسلاهيت- الرهادي 11-11/4/1111 م المحور الثاني اللعن في السنت النبويت - دراست هوضوعيت وغيرىػػا ، وامػػا الميتػػة فانػػو لا يحػػؿ بيعيػػا ولا شػػرا ىا ولا أكػػؿ ثمنيػػا حكػػـ سػػائر النجاسػػات مػػف دـ وبوؿ وخمر وغيره (ٔ). وفسر بيع سمر ة الخمر عمى ثلاثة أقواؿ :- الاوؿ انو اخذىا مف اىؿ الكتاب عف قيمة الجزية فباعيا منيـ معتقداً جواز ذلؾ. والثاني أف يكوف باع العصير ممف يتخذه خمراً وقيؿ انو لا يظف . والثالث أف يكوف خمؿ الخمر وباعيا(ٕ) . والحكمة مف تشبيو الخمر بالميتة وفعؿ الييود لاف الواجب ىو كؿ ما كاف نجساً حراـ بيعو وشرا ه واكؿ ثمنو . لعن إبميس :- الحديث الأول :- حَدَّثَنَا، عَبْدُ الْوَىَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَفْ أَيُّوبَ، عَفْ أَبِي قِلاَبَةَ، قَاؿَ: " إِفَّ المَّوَ تَعَالَى لَمَّا لَعَ فَ إِبْمِيسَ سَػأَلَوُ النَّظِػػرَةَ ، فَػػأَنْظَرَهُ إِلَػػى يَػػوْـِ الػػدّْيفِ ، قَػػاؿَ: وَعِزَّتِػػؾَ لاَ أَخْػػرُجُ مِػػفْ جَػػوْؼِ أَوْ قَمْػػبِ ابْػػفِ يدَـَ مَػػا دَاـَ فِيػػوِ الرُّوحُ ، قَاؿَ: وَعِزَّتِي لاَ أَحْجُبُ عَنْوُ التَّوْبَةَ مَا دَاـَ فِيوِ الرَّوْحُ " (ٖ). الحديث الثاني :- حَػػدَّثَنَا مُحَمَّػػدُ بْػػفُ سَػػمَمَةَ الْمُػػرَادِ يُّ، حَػػدَّثَنَا عَبْػػدُ اللهِ بْػػفُ وَىْػػبٍ، عَػػفْ مُعَاوِيَػػةَ بْػػفِ صَػػالِحٍ، يَقُػػوؿُ حَػػدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْفُ يَزِيػدَ، عَػفْ أَبِػي إِدْرِيػسَ الْخَػوْلاَنِيّْ، عَػفْ أَبِػي الػدَّرْدَاءِ، قَػاؿَ: قَػاـَ رَسُػوؿُ اللهِ صَػمَّى اللهُ عَمَيْػوِ وَسَمَّـَ فَسَمِعْنَاهُ يَقُ وؿُ: «أَعُػوذُ بِػاللهِ مِنْػؾَ»ثُػـَّ قَػاؿَ«أَلْعَنُػؾَ بِمَعْنَػةِ اللهِ»ثَلاَثًػا، وَبَسَػطَ يَػدَهُ كَأَنَّػوُ يَتَنَػاوَؿُ شَيْئًا، فَمَمَّا فَرَغَ مِفَ الصَّلاَةِ قُمْنَا: يَا رَسُوؿَ اللهِ قَدْ سَمِعْنَاؾَ تَقُوؿُ فِي الصَّػلاَةِ شَػيْئًا لَػـْ نَسْػ مَعْؾَ تَقُ ولُػوُ قَبْػػؿَ ذَلِػػؾَ، وَرَأَيْنَػػػاؾَ بَسَػػطْتَ يَػػدَؾَ، قَػػػاؿَ: " إِفَّ عَػػدُوَّ اللهِ إِبْمِػػيسَ، جَػػػاءَ بِشِػػيَابٍ مِػػفْ نَػػػارٍ لِيَجْعَمَػػوُ فِػػػي وَجْيِي، فَقُمْتُ: أَعُوذُ بِ اللهِ مِنْؾَ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ . (ٔ)شرح صحيح البخاري لابف بطاؿ ٙ/ٖٙٗ . (ٕ)عمدة القاري شرح صحيح البخاري ٕٔ/ٖٙ (ٖ)مصنؼ ابف ابي شيبة ، ٚ/٘ٛٔ ، ٖٓٛٔ٘ و شعب الايمػاف لمبييقػي – معالجػة كػؿ ذنػب بالتوبػة ، ٜ/ٕٛٛ ، ٛٙٙٙ . والرواية لابف ابي شيبة .
عدد الصفحات ٧699 المؤتمر العلوي الثاني لكليت العلوم الإسلاهيت- الرهادي 11-11/4/1111 م المحور الثاني اللعن في السنت النبويت - دراست هوضوعيت ثُـَّ قُمْتُ: أَلْعَنُؾَ بِمَعْنَةِ اللهِ التَّامَّةِ، فَمَـْ يَسْػتَأْخِرْ، ثَػلاَثَ مَػرَّاتٍ، ثُػـَّ أَرَدْتُ أَخْػذَهُ، وَاللهِ لَػوْلاَ دَعْػوَةُ أَخِينَػا سُمَيْمَافَ َََصْبَحَ مُوثَقًا يَمْعَبُ بِوِ وِلْدَافُ أَىْؿِ الْمَدِينَةِ " (ٔ) شرح الحديثين : - نعمـ اف ابميس لما غاضو عمو الاسلاـ ، ونكا فيو اشتياده وارتفاع قدر نبينا محمد ( صمى الله عميو وسمـ ) جاء مستقبلا لي ذيو . فاف قيؿ كيؼ دنا منو وىو يفػر مػف ظػؿ عمػر ل فػالجواب انػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو كػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاف يعمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػـ مػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػف رسػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػوؿ الله ( صػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػمى الله عميػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو وسػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػمـ ) الحمـ والصفح ومػف عمػر الغمظػة والشػدة وطمػع فػي جانػب الحمػيـ ثػـ انػو اسػتقتؿ فػي اذت الػرئيس ولػػػػػػػػػػػػـ يػػػػػػػػػػػػرّ انػػػػػػػػػػػػو يسػػػػػػػػػػػػتقتؿ فػػػػػػػػػػػػي اذت غيػػػػػػػػػػػػره والاشػػػػػػػػػػػػارة بػػػػػػػػػػػػدعوة سػػػػػػػػػػػػميماف عميػػػػػػػػػػػػو السػػػػػػػػػػػػلاـ (وَىَبْ لِي مُمْكًا لاَ يَنْبَغِي ََِحَدٍ مِفْ بَعْدِي إِنَّؾَ أَنْتَ الْوَىَّابُ )(9). والمعنى لو تصػرفت فػي الشػيطاف بحسػبو ضػاىيتو فيمػا سػخر لػو مػف حػبس الشػيطايف وقػد سأؿ اف لا يشارؾ فتركت لو ىذه الحمة (ٖ). وقولػػو بمعنػػة الله التامػػة كانػػو الاشػػارة بتماميػػا الػػى دواميػػا وتسػػميتيا تامػػة أي لانقػػص فييػػا ويتحمػػػػػػػػػػػػػػؿ الواجبػػػػػػػػػػػػػػو لػػػػػػػػػػػػػػو او المسػػػػػػػػػػػػػػتحقة او الموجوبػػػػػػػػػػػػػػو عميػػػػػػػػػػػػػػو العػػػػػػػػػػػػػػذاب وكػػػػػػػػػػػػػػذلؾ قولػػػػػػػػػػػػػػو ( صػمى الله عميػو وسػمـ ) العنػػؾ بمعنػة الله واعػوذ بػػالله منػؾ دليػؿ جػواز الػػدعاء لغيػره وعمػى غيػػره بصفة المخاطبة(ٗ) . وقيػؿ تبطػؿ الصػػلاة بالػدعاء لغيػره بصػػيغة الخطػاب يحمػؿ ىػػذا الحػديث عمػى انػػو كػاف قبػػؿ تحريـ الكلاـ وقيؿ عموـ جواز الخطاب لمغير مخصوص بابميس عند تعرضو لممصمي بالوسوسة لاف لمصمحة الصلاة ويحتاج اليو واما غير الشيطاف فميس في ذلؾ لانو لا يحتاج لخطابو(٘). (ٔ)صػػحيح مسػػمـ – كتػػاب المسػػاجد ومواضػػع الصػػلاة – بػػاب جػػواز لعػػف الشػػيطاف أثنػػاء الصػػلاة والتعػػوذ منػػو ، ٔ/ٖ٘ٛ ، ٕٗ٘ وسػػنف النسػػػائي ( المجتبػػى ) كتػػػاب السػػيو – بػػػاب لعػػف ابمػػػيس والتعػػوذ بػػػالله منػػو فػػػي الصػػػلاة ، ٖ/ٖٔ ، ٕ٘ٔٔ ، والسػػنف والكبػػرت لمنسػػائي ، ٕ/ٖٗ ، ٜٖٔٔ ، وصػػحيح ابػػف خزيمػػة – كتػػاب الصػػلاة – بػػاب الرخصة في تناوؿ المصمي الشي عند الحادثة تحدث ، ٕ/ٓ٘ ، ٜٔٛ ومستخرج ابي عوانػة – كتػاب الصػلاة – باب صفة العمػؿ الػذي يجػوز لممصػمي اف يعممػو فػي الصػلاة ، ٔ/ٚٙٗ ، ٖٕٚٔ . وصػحيح ابػف حيػاف – بػاب فػػػي صػػػفة الصػػػلاة ٘/ٖٙٔ ، ٜٜٚٔ ومسػػػند الشػػػامييف لمطبرانػػػي ، ٖ/ٕ٘ٔ ، ٕٜ٘ٔ والسػػػنف الكبػػػرت لمبييقػػػي – كتاب الصلاة والرواية للاماـ مسمـ . كميـ عف ابي الدرداء . (ٕ)سورة ص الاية ٖ٘ (ٖ)كشؼ المشكؿ مف حديث الصحيحيف ٕ/ٗٙٔ . (ٗ)المصدر نفسو . (٘)مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ٕ/ٜٕٚ .
عدد الصفحات ٨699 المؤتمر العلوي الثاني لكليت العلوم الإسلاهيت- الرهادي 11-11/4/1111 م المحور الثاني اللعن في السنت النبويت - دراست هوضوعيت لعن آخذ العشر حَدَّثَنَا حَفْصُ بْفُ عُمَرَ الرَّقّْيُّ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا سُفْيَافُ، عَفْ جَابِرٍ، عَفْ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ قَاؿَ: «لَعَفَ اللهُ سُيَيْلاً ثَلاَثَ مِرَارٍ، فَإِنَّوُ كَافَ يُعْشِرُ النَّا سَ فِي اََْرْضِ فَمَسَخَوُ اللهُ شِيَابًا »(ٔ) شرح الحديث يعشر: عشر، في الحديث "إف لقيتـ عاشرا فاقتموه" أي إف وجدتـ مف يأخذ العشر عمى ما كاف يأخذه أىؿ الجاىمية مقيما عمى دينو فاقتموه، لكفره أو لاستحلالو لذلؾ إف كاف مسمما وأخذه مستحلا وتاركا فرض الله وىو رب ع العشر، فأما مف يعشرىـ عمى ما فرض الله تعالى فحسف جميؿ. قد عشر جماعة مف الصحابة لمنبي صمى الله عميو وسمـ ولمخمفاء بعده، فيجوز أف يسمى يخذ ذلؾ عاشرا لإضافة ما يأخذه إلى العشر كربع، ونصؼ العشر، كيؼ وىو يأخذ العشر جميعو، وىو زكاة ما سقتو السماء، وعشر أمواؿ أ ىؿ الذمة في التجارات. يقاؿ: عشرت مالو أعشره عشرا فأنا عاشر، وعشرتو فأنا معشر وعشار إذا أخذت عشره، وما ورد في الحديث مف عقوبة العشار فمحموؿ عمى التأويؿ المذكور وسييلا ىو كوكب في السماء.(9) والحديث ضعيؼ لضعؼ جابر(9) بؿ قاؿ المناوي اسناده واه بؿ موضوع (9) لعن كسرى حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَفْ دَاوُدَ، عَفْ أَبِيوِ، عَفْ أَبِي ىُرَيْرَةَ، قَاؿَ: أَقْبَؿَ سَعْدٌ إِلَى النَّبِيّْ صَمَّى اللهُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ، فَمَمَّا رَيهُ، قَاؿَ رَسُوؿُ المَّوِ صَمَّى اللهُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ: «إِف فِي وَجْوِ سَعْدٍ لَخَبَرًا»قَاؿَ قُتِؿَ كِسْرَت. قَاؿَ: يَقُوؿُ رَسُوؿُ المَّوِ صَمَّى اللهُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ: «لَعَفَ المَّوُ كِسْرَت، إِفَّ أَوَّؿَ النَّاسِ ىَلاَكًا الْعَرَبُ، ثُـَّ أَىْؿُ فَارِسَ »(٘). (ٔ)- العجـ الكبير لمطبراني ، ٔ/ٛٓٔ برقـ ٔٛٔ وعمؿ اليوـ والميمة لبف سني ،ٔ/ٕٓٙ برقـ ٓ٘ٙ - ٔ٘ٙ - ٕ٘ٙ والرواية في الطبراني (ٕ)- كنز العمااؿ ،ٙ/ٖٛ وفيض القدير ،٘/ٖٙٔ (ٖ)- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ،ٖ/ٛٛ (ٗ)- التيسير بشرح ا لجامع الصغير ،ٕ/ٕٓ٘ (٘)- مسند احمد ،مسند ابي ىريرة، ٙٔ/ٖٖٛ برقـ ٘٘ٙٓٔ
عدد الصفحات ٩699 المؤتمر العلوي الثاني لكليت العلوم الإسلاهيت- الرهادي 11-11/4/1111 م المحور الثاني اللعن في السنت النبويت - دراست هوضوعيت شرح الحديث الحديث اسناده ضعيؼ لضعؼ داود بف يزيد كما ذكره الييثمي (9) إِفَّ وَجْوَ سَعْدٍ خَيْرٌ أَوْ قَاؿَ الْخَيْرُ قَاؿَ، قَاؿَ يَا رَسُوؿَ اللهِ ىَمَؾَ أَوْ قَاؿَ قُتِؿَ كِسْرَت، فَقَاؿَ: لَعَ فَ اللهُ كِسْرَت أَوَّؿُ النَّاسِ ىَلاَكًا فَارِسُ، ثُـَّ الْعَرَبُ. وَيُحْتَمَؿُ أَفْ يَكُوفَ النبي صمى اللهُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ أَخْبَرَ الرَّسُوؿَ بِيَلاَؾِ كِسْرَت فِي الْوَقْتِ الَّذِي قُتِ ؿَ فِيوِ ثُـَّ جَاءَ الْخَبَرُ سَعْدًا مِفْ غَيْرِهِ فَأَقْبَؿَ إِلَى النَّبِيّْ صَمَّى اللهُ عَمَيْوِ وسمـ فَأَخْبَرَهُ بِتَصْدِيؽِ اللهِ قَوْؿَ رَسُولِوِ صَمَّى اللهُ عميو وسمـ. وخرج الإماـ أحمد مف حديث عبد المَّو حدثني أبي حدثنا موسى بف داود قاؿ حدثنا عبد المَّو بف الم مؿ: عف ابف أبي مميكة، عف عائشة رضي المَّو تبارؾ وتعالى عنيا قالت: «قاؿ النبي صمّى المَّو عميو وسمـ: يا عائشة أف أوؿ مف ييمؾ مف الناس قومؾ، قالت: قمت: جعمني المَّو فداءؾ، ابني تيـل قاؿ لا، ولكف ىذا الحي مف قريش تستحمييـ المنايا وتنفس عنيـ أوؿ الناس ىلاكا، قمت: فما بقاء الناس بعدىـل قاؿ: ىـ صمب الناس فإذا ىمكوا ىمؾ الناس»(9). لعن الكافر حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْفُ ىَارُوفَ ، قَاؿَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْفُ إِسْحَاؽَ، عَفْ عِمْرَافَ بْفِ أَبِي أَنَسٍ، عَفْ حَنْظَمَةَ بْفِ عَمِيٍّ اََْسْمَمِيّْ، عَفْ خُفَاؼِ بْفِ إِيمَاءِ بْفِ رَحَضَةَ الْغِفَارِيّْ، قَاؿَ: صَمَّى بِنَا رَسُوؿُ المَّوِ صَمَّى اللهُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ الْفَجْ رَ فَمَمَّا رَفَعَ رَأْسَوُ مِفَ الرَّكْعَةِ الْْخِرَةِ، قَاؿَ: «لَعَفَ المَّوُ لِحْيَانًا، وَرِعْلاً، وَذَكْوانًا، وَعُصَيَّةَ عَصَتِ المَّوَ وَرَسُولَوُ، أَسْمَـُ سَالَمَيَا المَّوُ، غِفَارٌ غَفَرَ المَّوُ لَيَا »، ثُـَّ خَرَّ سَاجِدًا، فَمَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ، أَقْبَؿَ عَمَى النَّاسِ بِوَجْيِوِ، فَقَاؿَ: «أَيُّيَا النَّاسُ إِنّْي أَنَا لَسْتُ قُمْتُ ىَذَا، وَلَكِفَّ المَّوَ قَالَوُ »(ٖ) شرح الحديث فِيوِ لمْعُمَمَاء قَولاَفِ: أَحدىمَا: أَنو دُعَاء لَيما واستغفار، وَا ِنَّمَا اسْتغْفر لياتيف القبيمتيف، ََِنَّيُمَا أسممتا طَوْعًا مف غير حَرْب، وَكَافَ غفار تزف بِسَرِقَة الْحَاج، فَأحب أَف يمحو عَنْيُـ تِمْؾَ السبة السببة، وَأَف يعمـ النَّاس أَف مَا سبؽ مف ذَلِؾ مغْفُور بِإِسْلاَمِيِـْ. وَالثَّانِي: أَنو إِخْبَار عَف القبيمتيف، فَالْمَعْنى أَف الله سُبْحَ انَوُ منع مف أذاىما وحربيما. (ٔ) - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ،ٚ/ٜٕٓ (ٕ) - مسند احمد ،مف حديث السيدة عائشة رضي الله عنيا ، ٚ/ٜٓٔ (ٖ)- مصنؼ ابف ابي شيبة ،ٕ/ٛٓٔ برقـ ٕ٘ٓٚ ومسند احمد ، ٕٚ/ٖٓٔ ٓٚ٘ٙٔ والمعجـ الكبير لمطبراني ،ٗ/ٕ٘ٔ برقـ ٜٙٔٗ والرواية في مصنؼ ابف ابي شيبة
عدد الصفحات ١٠699 المؤتمر العلوي الثاني لكليت العلوم الإسلاهيت- الرهادي 11-11/4/1111 م المحور الثاني اللعن في السنت النبويت - دراست هوضوعيت والمسالمة: الصُّمْح عمى ترؾ الْقِتَاؿ واَذت، وَلما سالمت أسمـ، فَجَاءَت طَوْعًا، فَدخمت فِيمَا دخمت فِيوِ غفار قَاؿَ: " أسمـ سَالَمَيَا الله ". وَفِي ىَذَا دَلِيؿ عمى جَوَاز اخْتِيَار الْكَلاَـ المتناسب المتجانس، ََِنَّوُ قد كَافَ يُمكف أَف يَقُوؿ: غفار عَفا الله عَنْيَا، فَمَمَّا قَاؿَ: " غفر الله لَيَا ". وَقَاؿَ: " أسمـ سَالَمَيَا الله " دؿّ عمى اخْتِيَار ذَلِؾ. وَا ِنَّمَا يخْتَار مثؿ ىَذَا ََِنَّوُ أحمى فِي السّمع.(ٔ)ولعف لحيانا ورعلا وذكوانا لانيـ كفار من لعن والديه :- الحديث الأول :- حَدَّثَنَا زُىَيْرُ بْفُ حَرْبٍ، وَسُرَيْجُ بْفُ يُونُسَ، كِلاَىُمَا عَفْ مَرْوَافَ، قَاؿَ زُىَيْرٌ: حَدَّثَنَا مَػرْوَافُ بْػفُ مُعَاوِيَػةَ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْفُ حَيَّافَ، حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْؿِ عَامِرُ بْفُ وَاثِمَةَ ، قَاؿَ: كُنْتُ عِنْدَ عَمِيّْ بْػفِ أَبِػي طَالِبٍ، فَأَتَاهُ رَجُؿٌ، فَقَاؿَ: مَا كَافَ النَّبِيُّ صَمَّى اللهُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ يُسِػرُّ إِلَيْػؾَ، قَػاؿَ: فَغَضِػبَ، وَ قَػاؿَ: مَػا كَافَ النَّبِػيُّ صَػمَّى اللهُ عَمَيْػوِ وَسَػمَّـَ يُسِػرُّ إِلَػيَّ شَػيْئًا يَكْ تُمُػوُ النَّػاسَ، غَيْػرَ أَنَّػوُ قَػدْ حَػدَّثَنِي بِكَمِمَػاتٍ أَرْبَػعٍ، قَاؿَ: فَقَاؿَ: مَا ىُفَّ يَا أَمِيرَ الْمُ ْمِنِيفَل قَاؿَ: قَاؿَ: «لَعَفَ اللهُ مَفْ لَعَفَ وَالِدَهُ، وَلَعَفَ اللهُ مَفْ ذَبَػحَ لِغَيْػرِ اللهِ، وَلَعَفَ اللهُ مَفْ يوَت مُحْدِثًا، وَ لَعَفَ اللهُ مَفْ غَيَّرَ مَنَارَ اََْرْضِ »(ٕ) . شرح الحديث : - ىنا المعف في الحديث وخاصة الوالد والوالدة فمف الكبائر وقيؿ يكوف المعػف امػا تصػريحا او تسػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػببا بػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاف يمعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػف والػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػد احػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػد فيسػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػب والػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػده لقولػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو تعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػالى ( ولا تسبوا الذيف يدعوف مف دوف الله فيسبوا الله عدوا بغير عمـ ) (ٖ) . (ٔ)-كشؼ الشكؿ مف حديث الصحيحيف ،ٔ/ٖ٘٘ (ٕ)مصػػػنؼ ابػػػف ابػػػي شػػػيبة – كتػػػاب البيػػػوع والاقضػػػية – بػػػاب فػػػي الرجػػػؿ يسػػػرؽ مػػػف الرجػػػؿ الحػػػذاء والارض ، ٗ/ٜٗٗ ، ٕٕٚٔٓ ، ومسػػػند احمػػػد – مسػػػند عمػػػي بػػػف ابػػػي طالػػػب ، ٕ/ٕٖٕ ، ٖٚٓٔ ، بتقػػػديـ وتاخيربالالفػػػاظ وصحيح مسمـ – كتاب الصيد والذبائح وما ي كؿ مف الحيػواف – بػاب تحػريـ الػذبح لغيػر الله تعػالى ولعػف فاعمػو ، ٖ/ٚٙ٘ٔ ، ٜٛٚٔ وسػػػنف النسػػػائي ( المجتبػػػى ) كتػػػاب الضػػػحايا – بػػػاب مػػػف ذبػػػح لغيػػػر الله عزوجػػػؿ ٚ/ٕٖٕ ، ٕٕٗٗ والسػػنف الكبػػرت لمنسػػائي ، ٗ/ٖٛ٘ ،ٜٙٗٗ ،ومسػػند ابػػي يعمػػى الموصػػمي – مسػػند عمػػي بػػف ابػػي طالػػب ، ٔ/ٓ٘ٗ ، ٕٓٙ ، ومستخرج ابي عوانة – كتاب الحدود – باب بياف وجوب المعنة ،٘/٘ٚ ، ٘ٗٛٚ و ٙٗٛٚ . والسػػنف الكبػػرت لمبييقػػي – كتػػاب الغضػػب – بػػاب التشػػديد فػػي غصػػب الاراضػػي وتضػػمينيا بالغصػػب ٙ/ٖٙٔ ، ٖٚ٘ٔٔ . والرواية للاماـ مسمـ . (ٖ)سورة الانعاـ ، اية ٓٛٔ .
عدد الصفحات ١١699 المؤتمر العلوي الثاني لكليت العلوم الإسلاهيت- الرهادي 11-11/4/1111 م المحور الثاني اللعن في السنت النبويت - دراست هوضوعيت واما الػذبح لغيػر الله فػالمراد بػو اف يػذبح بغيػر اسػـ الله تعػالى كمػف ذبػح لمصػنـ او لمصػميب او لموسى او لعيسى ( صمى الله عمييما ) او لمكعبة او نحػو ذلػؾ . فكػؿ ىػذا حػراـ ولا تحػؿ ىػذه الذبيحة سواء كاف الذابح مسمماً او نصرانياً او ييودياً (ٔ) . وامػا المحػػدث بكسػػر الػػداؿ او فتحيػا عمػػى الفاعػػؿ او المفعػػوؿ فػاف كػػاف بالكسػػر فمعنػػاه مػػف نص جانياً واواه واجاره مػف خصػمو وحػاؿ بينػو وبػيف اف يقػتص منػو ، وبػالفتح ىػو الامػر المبتػدع نفسو الذي ليس مصروفاً في السػنة ويكػوف معنػى الايػواء الرضػا بػو والصػبر عميػو فانػو اذا رضػي بالبدعػػػة واقػػػر فاعميػػػا ولػػػـ يتركيػػػا عميػػػو فقػػػد اواه (ٕ). وامػػػا منػػػار الارض فػػػالمراد علامػػػات الارض وحدودىا(ٖ) . الحديث الثاني :- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَفِ، عَفْ زُىَيْرٍ، عَفْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْفَ أَبِي عَمْرٍو، عَفْ عِكْرِمَةَ، عَفِ ابْفِ عَبَّاسٍ، أَفَّ النَّبِيَّ صَمَّى اللهُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ، قَاؿَ: " لَعَفَ اللهُ مَفْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، لَعَفَ اللهُ مَفْ غَيَّرَ تُخُوـَ اََْرْضِ، وَلَعَفَ اللهُ مَفْ كَمَوَ اََْعْمَى عَفِ السَّبِيؿِ، وَلَعَفَ اللهُ مَفْ سَبَّ وَالِدَهُ ، وَلَعَفَ اللهُ مَفْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيوِ، وَلَعَفَ اللهُ مَفْ عَمِؿَ عَمَؿَ قَوْـِ لُوطٍ، وَلَعَفَ اللهُ مَفْ عَمِؿَ عَمَؿَ قَوْـِ لُوطٍ، وَلَعَفَ ا للهُ مَفْ عَمِؿَ عَمَؿَ قَوْـِ لُوطٍ "(ٗ) . شرح الحديث : اف الفاظ الحديث ( مف ذبح لغير الله وغير تخوـ الارض وسب والديو وتولى غير مواليو ) ذكرتيا في الحديث السابؽ . اما قولو ممعوف مف كمو اعمى عف طريؽ أي تغير مسار الطريؽ وممعوف مف عمػؿ بعمػؿ قوـ لوط مف اتياف الذكور شيوة مف دوف النساء واخػذ مػف اختصػاره عمػى المعنػة وعػدـ ذكػره القتػؿ (ٔ)ينظر شرح النووي عمػى مسػمـ ٖٔ/ٔٗٔ . وشػرح السػيوطي عمػى مسػمـ ٘/٘ٗ . ومرفػاة المفػاتيح شػرح مشػكاة المصابيح ٙ/ٕٚٗٙ . (ٕ)حاشية السيوطي عمى سنف النسائي ، ٚ/ٕٖٕ . ومرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ٙ/ٕٚٗٙ . (ٖ)المصدراف السابقاف . (ٗ)مسند اسحاؽ بف راىوية – مسند ابف عباس ، ٜ٘ٙ ومسند احمد – مسند عبػدالله بػف العبػاس بػف عبػدالمطمب ، ٘/ٕٙ ، ٕ٘ٔٛ ، ومسند ابي يعمى الموصمي – اوؿ مسند ابف عباس ، ٗ/ٗٔٗ ، ٜٖٕ٘ بتكرار ثلاث مرات مػػف عمػػؿ عمػػؿ قػػوـ لػػوط ، وصػػحيح ابػػف حيػػاف – كتػػاب الحػػدود – ذكػػر لعػػف المصػػطفى عميػػو الصػػلاة والسػػلاـ ، ٓٔ/ٕ٘ٙ ، ٚٔٗٗ ، بتكػػرار لفػػػظ عمػػؿ قػػػوـ لػػوط ثػػػلاث مػػرات والمسػػػتدرؾ عمػػى الصػػػحيحيف – كتػػاب الحػػػدود ، ٗ/ٜٖٙ ، ٕ٘ٓٛ . والرواية للاماـ احمد .
عدد الصفحات ١٢699 المؤتمر العلوي الثاني لكليت العلوم الإسلاهيت- الرهادي 11-11/4/1111 م المحور الثاني اللعن في السنت النبويت - دراست هوضوعيت اف كػػػلاً منيمػػػا لا يقتػػػؿ وعميػػػو الجميػػػور وذىػػػب الػػػبعض الػػػى قتميمػػػا تمسػػػكاً بخبػػػر اقتمػػػوا الفاعػػػؿ والمفعوؿ بو وخبر مف وجدتموه ومف وقع عمى بييمة فاقتموه واقتموا البييمة وفي كؿ مقالة(ٔ) . من انتمى إلى غير أبيه ومواليه :- الحديث الأول :- حَػػدَّثَنَا عَمِػػيُّ بْػػفُ حُجْػػرٍ، وَىَنَّػػادٌ، قَػػالاَ: حَػػدَّثَنَا إِسْػػمَاعِيؿُ بْػػفُ عَيَّػػاشٍ قَػػاؿَ: حَػػدَّثَنَا شُػػرَحْبِيؿُ بْػػفُ مُسْػػمِـٍ الخَوْلاَنِيُّ، عَفْ أَبِي أُمَامَةَ البَاىِمِيّْ قَاؿَ: سَمِعْتُ رَسُوؿَ المَّوِ صَمَّى المَّػوُ عَمَيْػوِ وَسَػمَّـَ يَقُػوؿُ فِػ ي خُطْبَتِػوِ عَاـَ حَجَّةِ الوَدَاعِ: «إِفَّ المَّوَ تَبَارَؾَ وَتَعَػالَى قَػدْ أَعْطَػى لِكُػؿّْ ذِي حَػؽٍّ حَقَّػوُ، فَػلاَ وَصِػيَّةَ لِػوَارِثٍ، الوَلَػدُ لِمْفِرَاشِ، وَلِمْعَاىِرِ الحَجَرُ، وَحِسَابُيُـْ عَمَى المَّوِ، وَمَفْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيوِ أَوْ انْتَمَى إِلَى غَيْػ رِ مَوَالِيػوِ فَعَمَيْوِ لَعْنَةُ المَّ وِ التَّابِعَةُ إِلَى يَوْـِ القِيَامَةِ، لاَ تُنْفِؽُ امْرَأَةٌ مِفْ بَيْتِ زَوْجِيَا إِلاَّ بِػإِذْفِ زَوْجِيَػا »، قِيػؿَ: يَػا رَسُػػوؿَ المَّػػػوِ وَلاَ الطَّعَػػػاـَل قَػػػاؿَ: «ذَلِػػػؾَ أَفْضَػػػؿُ أَمْوَالِنَػػػا»ثُػػػـَّ قَػػػاؿَ«العَارِيَػػػةُ مُػػػ َدَّاةٌ، وَالمِنْحَػػػةُ مَػػػرْدُودَةٌ، وَالدَّيْفُ مَقْضِيّّ، وَالزَّعِيـُ غَارِـٌ »(ٕ) . الحديث الثاني :- أَخْبَرَنَػػا ابْػػفُ عُيَيْنَػػةَ، عَػػفْ مُحَمَّػػدِ بْػػفِ إِسْػػحَاؽَ قَػػاؿَ: قُمْػػتُ ََِبِػػي جَعْفَػػرٍ مُحَمَّػػدِ بْػػفِ عَمِػػيٍّ: مَػػا كَػػافَ فِػػي الصَّػػحِيفَةِ الَّتِػػي كَانَػػتْ فِػػي قِػػرَابِ رَسُػػوؿِ المَّػػ وِ صَػػمَّى اللهُ عَمَيْػػوِ وَسَػػمَّـَل فَقَػػاؿَ: " كَػػافَ فِييَػػا: لَعَػػفَ المَّػػوُ الْقَاتِؿَ غَيْرَ قَاتِمِوِ، وَالضَّارِبَ غَيْرَ ضَارِبِوِ، وَمَفْ تَوَلَّى غَيْرَ وَلِيّْ نِعْمَتِوِ فَقَدْ كَفَرَ بِمَػا أَنْػ زَؿَ المَّػوُ عَمَػى مُحَمَّدٍ صَمَّى اللهُ عَمَيْ وِ وَسَمَّـَ "(ٖ) شرح الحديثين : - فيػو انمػا يبطػؿ الوصػػية لمػوارث فػي قػػوؿ اكثػر اىػؿ العمػػـ مػف اجػؿ حقػػوؽ سػائر الورثػة فػػاف اجازوىا جازت كمػا اذا اجػازو الزيػادة عمػى الثمػث وذىػب بعضػيـ الػى انيػا لا تجػوز واف اجازوىػا (ٔ)فيض القدير ، ٙ/ٗ . (ٕ)مسند ابي داود الطيالسي – احاديث ابػي امامػة البػاىمي ، ٕ/ٓ٘ٗ ، ٖٕٕٔ . ومصػنؼ عبػدالرزاؽ الصػفاني – كتاب الزكاة – باب صدقة المرأة بغير اذف زوجيا ، ٗ/ٛٗٔ ، ٕٚٚٚ و ٖٛٓٙٔ . وسػنف سػعيد بػف منصػور كتػػاب الوصػػايا – بػػاب لا وصػػية لػػوارث ، ٔ/ٜٗٔ ،ٕٚٗ . وسػػنف الترمػػذي – ابػػواب الوصػػايا – بػػاب مػػا جػػاء لا وصية لوارث ، ٗ/ٖٖٗ ، ٕٕٓٔ . وقاؿ ىػذا حػديث حسػف والروايػة للامػاـ الترمػذي ومسػند الشػام ييف لمطبرانػي ، ما اسند شرحبيؿ بف مسمـ بف حامد الخولاني ٔ/ٜٖٓ ، ٔٗ٘ . (ٖ)مسػػػند الشػػػافعي – كتػػػاب جػػػراح الصػػػمد – ٔ/ٜٛٔ ، والسػػػنف الكبػػػرت لمبييقػػػي كتػػػاب النفقػػػات – بػػػاب ايجػػػاب القصاص عمى القاتؿ دوف غيره ٛ/ٜٗ، ٜ٘ٛ٘ٔ ، والرواية للإماـ الشافعي و بالسند نفسو .
عدد الصفحات ١٣696 المؤتمر العلوي الثاني لكليت العلوم الإسلاهيت- الرهادي 11-11/4/1111 م المحور الثاني اللعن في السنت النبويت - دراست هوضوعيت لاف المنػػع حػػؽ الشػػرع فمػػو جوزناىػػا كنػػا قػػد اسػػتعممنا الحكػػـ المن سػػوخ غيػػر جػػائز وىػػو قػػوؿ اىػػؿ الظاىر(ٔ). وامػػا قولػػو الولػػد لمفػػراش أي لػػلاـ وتسػػمى المػػرأة فراشػػاً لاف الرجػػؿ يفترشػػيا أي الولػػد منسػػوب الى صاحب الفراش سواء كاف زوجػاً او سػيداً او واطػ شػبية ولػيس زنػا فػي نسػبو حػظ انمػا الػذي جعػػؿ لػػو مػػف فعمػػو اسػػتحقاؽ الحػػد وىػػو قولػػو لمعػػاىر الحجػػر أي لػػو الخيبػػة وىػػو كقولػػؾ لػػو التػػراب وحسػػػابيـ عمػػػى الله أي نحػػػف نقػػػيـ الحػػػد لمزنػػػى وحسػػػابيـ عمػػػى الله اف شػػػاء عفػػػا عػػػنيـ واف شػػػاء عاقبيـ(ٕ) . وكذلؾ خص بالمعف مف ادعى الى غير ابيػو أي انتسػب الػى غيػر ابيػو وىػو يعمػـ انػو غيػر ابيػو او انتمػػى الػى غيػػر مواليػو أي انتسػػب الػى غيػػرىـ وىػو مقرونػػ اً بيػـ فعمػػييـ المعنػة التابعػػة الػػى يوـ القيامة(ٖ) . وفيػػو نيػػي الزوجػػة للانفػػاؽ مػػف بيػػت زوجيػػا الػػى باذنػػو وسػػاؿ رسػػوؿ الله ( صػػمى الله عميػػو وسمـ ) ولا الطعاـ قاؿ ذاؾ افضؿ اموالنا يعني فاذا لـ تجز الصدقة بما ىو اقؿ مف الطعػاـ بغيػر اذف زوجيا فكيؼ يجوز في الطعاـ وىو افضؿ(ٗ) . وقولػػو العاريػػة مػػ ادة أي تػػ دي الػػى صػػاحبيا واختمفػػوا فػػي تاويمػػو عمػػى حسػػب اخػػتلافيـ فػػي الضماف فالقائؿ يقوؿ : ت دي عيناً حاؿ القياـ وقيمة عند التمؼ وفائدة التادية عند مف يرت خلافو الزـ المستعيد م نة ردىا الى مالكيا (٘). والمنحة ىو ما يمنحو الرجؿ صاحبو أي يعطيػو مػف ذات در ليشػرب لبنيػا او شػجرة لياكػؿ ثمرىا او ارضػاً ليزرعيػا. والػديف مقضػي أي يجػب قضػاءه والػزعيـ أي الكفيػؿ غػارـ اف يمػزـ نفسػو ما ضرمو والعزـ اداء شي يمزمو (ٙ). (ٔ)تحفة الاحوذي ٙ/ٜٕ٘ . (ٕ)المصدر نفسو . (ٖ)المصدر نفسو . (ٗ)تحفة الاحوذي ٙ/ٜٕ٘ . (٘)المصدر نفسو ٙ/ٕٓٙ . (ٙ)المصدر نفسو ٙ/ٕٓٙ.
عدد الصفحات ١٤699 المؤتمر العلوي الثاني لكليت العلوم الإسلاهيت- الرهادي 11-11/4/1111 م المحور الثاني اللعن في السنت النبويت - دراست هوضوعيت لعن الخمر :- حَدَّثَنَا عُثْمَافُ بْفُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْفُ الْجَرَّاحِ، عَفْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْفِ عُمَرَ، عَفْ أَبِي عَمْقَمَةَ، مَوْلاَىُـْ وَعَبْدِ الرَّحْمَفِ بْفِ عَبْدِ المَّوِ الْغَافِقِيّْ، أَنَّيُمَا سَمِعَا ابْفَ عُمَرَ، يَقُوؿُ: قَاؿَ رَسُوؿُ ا لمَّوِ صَمَّى اللهُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ: «لَعَفَ المَّوُ الْخَمْرَ، وَشَارِبَ يَا، وَسَاقِيَيَا، وَبَائِعَيَا، وَمُبْتَاعَيَا، وَعَاصِرَىَا، وَمُعْتَصِرَىَا، وَحَامِمَيَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْوِ »(ٔ) شرح الحديث : - لعف الله الخمر أي ذاتيا لانيا اـ الخبائث مبالغة في التنفر عنيا ويحتمؿ اف يكوف المراد بيا اكؿ ثمنيا وشاربيا وساقييا واخر لتاخر مرتبة في الفعؿ وبائعيا ومبتاعيا أي مشترييا (ٕ) . اما في راوية البييقي اكػؿ ثمنيػا وخػص الاكػؿ لانػو اغمػب وجػوه الانتفػاع وقػاؿ الطيبػي مػف باع العنب مف المعاصر فاخذ ثمنو فيو احؽ بػالمعف(ٖ) وقػاؿ ابػف العربػي وقػد لعػف النبػي (صػمى الله عميو وسمـ ) في ىذا الخبر في الخمرة عشرة ولـ ينزلو ولـ يرتبو احػد مػف الػرواة وتنزيمػو يفتقػر الى عمـ وافرد ذلؾ اف يكوف شيئيف احدىما الترتيب مف جية تصوير الوجد والثاني مف جية كثػرة الاثػػـ . امػػا تنزلييػػا وترتيبيػػا مػػف جيػػة الوجػػود فيػػو المعتصػػر ثػػـ العاصػػر ثػػـ البػػائع ثػػـ الاكػػؿ مػػف الثمف ثـ المشتري ثـ ال حامؿ ثـ المحموؿ اليو ثـ المشتراة لػو ثػـ السػاقي ثػـ الشػارب وامػا مػف كثػرة الاثػـ فالشػػارب ثػػـ الاكػػؿ ثمنيػا ثػػـ البػػائع ثػػـ السػاقي وجمػػيعيـ يتفػػاونوف فػػي الػدركات ثػػـ الاثػػـ وقػػد يجتمع الكؿ في شخص واحد وقد يجتمع البعض ونعوذ بالله مف الخذلاف وتضاعؼ السيئات(ٗ) . . (ٔ)مسػػػند احمػػػد – مسػػػند عبػػػدالله بػػػف عمػػػر ( رضػػػي الله عنيمػػػا ) ، ٓٔ/ٜ، ٙٔٚ٘ . وسػػػنف ابػػػي داود – كتػػػاب الاشربة – باب العنب يعصر الخمر ، ٖ/ٕٖٙ ، ٖٗٚٙ ومسند ابي يعمي الموصمي – مسند عبػدالله بػف عمػر ( رضي الله عنيما ) ، ٜ/ٖٔٗ ، ٖٛ٘٘ والمعجـ الصغير لمطبراني ، ٕ/ٖ٘ٚ،٘ٗ . والمعجـ الاوسط لمطبرانػي ، ٛ/ٙٔ ، ٙٔٛٚ والمستدرؾ عمى الصحيحيف – كتاب البيوع – حديث اسػماعيؿ بػف جعفػر ٕ/ٖٚ-ٖٕٕ٘ وسػنف الكبرت لمبييقي – كتاؿ البيوع – باب كراىية بيع العصير ممػف يعصػر الخمػر ، ٘/ٖٗ٘ ، ٛٚٚٓٔ ، وزاد واكػؿ تمنيا وكذلؾ في باب تحريـ التجارة في الخمر ، ٙ/ٕٓ ، ٘ٗٓٔٔ ايضا بنفس الزيادة . والمفظ لابي داود . (ٕ)مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ، ٘/ٕٜٓٔ. (ٖ)فيض القدير ٘/ٕٚٙ . (ٗ)المصدر نفسو .
عدد الصفحات ١٥699 المؤتمر العلوي الثاني لكليت العلوم الإسلاهيت- الرهادي 11-11/4/1111 م المحور الثاني اللعن في السنت النبويت - دراست هوضوعيت لعن السارق :- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْفُ حَفْصِ بْفِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا اََعْمَشُ، قَاؿَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، عَفْ أَبِ ي ىُرَيْرَةَ، عَفِ النَّبِيّْ صَمَّى اللهُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ، قَاؿَ: «لَعَفَ المَّوُ السَّارِؽَ، يَسْرِؽُ البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِؽُ الحَبْؿَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ »(ٔ) شرح الحديث : - قاؿ الاعمش : كانوا يروف انو بيض الحديد والحبؿ كػانوا يػروف انػو منيػا مػا يسػمونو دراىػـ ، وقاؿ ابف قتيبة : احتج الخوارج بيذا الحديث وقالوا القطع يجػب فػي قميػؿ الاشػياء وكثيرىػا وقػاؿ لاصحة ليـ في ذلؾ لاف الله سبحانو وتعالى لمػا انػزؿ عمػى رسػولو ( صػمى الله عميػو وسػمـ ) : ( والسػارؽ والسػارقة فػاقطعوا ايػدىما ) (ٕ) . وقػاؿ ( صػمى الله عميػو وسػمـ ) : ( الحػديث عمػى ظػاىر ما انزؿ الله تعالى عميو في ذلؾ الوقػت) (ٖ) ثػـ اعممػو الله اف القطػع لايكػوف الا فػي ربػع دينػار فمػا فػػوؽ عمػػى مػػا راوه الزىػػدي عػػف عمػػرة عػػف عائشػػة ( رضػػي الله عنيػػا ) قالػػت : ( سػػمعت النبػػي ( صمى الله عميو وسمـ ) يقوؿ : ( لا قطع الا في ربع دينار فصاعداً )(ٗ). (ٔ)مصػػنؼ ابػػف ابػػي شػػيبة – كتػػاب الحػػدود – فػػي السػػارؽ مػػف قػػاؿ يقطػػع مػػف اقػػؿ مػػف عشػػرة دراىػػـ ، ٘/٘ٚٗ ، ٕٕٓٔٛ ومسند احمد – مسند ابي ىريرة ( رضي الله عنػو ) ، ٕٔ/ٙٓٗ ، ٖٙٗٚ ، وصػحيح البخػاري – كتػاب الحدود – باب لعف السارؽ اذا لـ يسـ . ٛ/ٜ٘ٔ ، ٖٛٚٙ ، وفي باب قولو تعالى ( والسارؽ والسار قة ) ٛ/ٔٙٔ ، ٜٜٚٙ ، وصحيح مسمـ – كتاب الحدود – باب حد السرقة ونصابيا ، ٖ/ٖٗٔٔ ، ٚٛٙٔ وسنف ابف ماجة – كتاب الحدود – باب حد السارؽ ، ٕ/ٕٙٛ ، ٖٕٛ٘ ومسند البزار – مسند ابي حمزة انس بف مالػؾ ٜٔ/٘ٓٔ ، ٜٚٚٔ وسنف النسائي ( الصغرت ) كتاب قطع السارؽ – باب تعظيـ السرق ة ، ٛ/٘ٙ ، ٖٚٛٗ والسنف الكبرت ، ٚ/ٙ ،ٖٚٔٚ وصػػحيح ابػػف حيػػاف – كتػػاب الحظػػر والاباحػػة – بػػاب المعػػف ، ٖ/ٛ٘ ، ٛٗٚ٘ والسػػنف الصػػغرت لمبيقيي – كتاب الحدود – بػاب القطػع فػي السػرقة ، ٖ/ٖٙٓ ، ٕٕٓٙ والسػنف الكبػرت لمبييقػي – كتػاب السػرقة – ابواب القطع ، ٛ/ٕٗٗ ، ٗ٘ٔٚٔ . وشرح السنة لمبغوي – كتاب الحدود – بػاب قطػع يػد السػارؽ ومػا يقطػع فيػو يده ، ٓٔ/ٜٕٚ٘،ٖٗٔ . والرواية لمبخاري . (ٕ)سورة المائدة – اية ٖٛ . (ٖ)ينظر شرح البخاري لابف بطاؿ ، ٛ/ٓٓٗ -ٔٓٗ (ٗ)صحيح مسمـ – كتاب الحدود – باب حد السارؽ ونصابيا ، ٖ/ ٗٛٙٔ،ٕٖٔٔ .
عدد الصفحات ١٦