الصلاة على رسول 3 الصلاة على رسول الله فضـلها ومعناها وكيفيتها ومواضعــها والتحذير من تركها جمع وترتيب شـحاتة صقــــــــــر
عدد الصفحات ١فضـــلها وكيفيتها ومواضعــــــها والتحذير من تركها 4 إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقوا اللَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَ ـمُ وتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾، ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَ فْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاا كَثِيراا وَنِسَاءا وَاتَّقوا اللَ الَّ ذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباا ﴾ ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَ وَقُولُوا قَوْلاا سَدِ يداا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاا عَظِيماا ﴾. أما بعد:فإن خيرَ الحديث كلامَ الله ، وخيرَ الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. فهذه رسالة في ( الصلاة على النبي ) ج مِع تْ من كلام أهل العلم ؛ ن و ف ي بها بعض حقه علينا ؛ فإن أعظم النعم التي تفضل الله بها علينا أن جعلنا من أمة الإسلام ، ومن
عدد الصفحات ٢الصلاة على رسول 5 أمة هذه الحبيب ، فهو البشير النذير ، والسراج المنير ، والرءو ف الرحيم بأمته ، العطوف بهم ، الحريص عليهم. والحديث عنه مفتاح القلوب وبهجة النفوس ، وأسعد الناس من يَ و َ ف َ َ ق في عبادته لله بالصلاة على النبي ، فإنها من أج َ ل َ العبادات التي يتقرب بها العبد إلى مولاه ، وينال بها مناه في الدنيا والآخرة. وإن أولى الناس بشفاعة النبي يوم القيامة أكثرهم صلاة عليه ، وعملاً بشريعته ، وتمسكًا بسنته . والـم كْ ثِ ر من الصلاة والسلام على رسول الله يضرب البرهان الساطع والدليل القاطع على محبته لرسول الله ، والرسول يبشره بأنه مع من أحب. فعن عبد الله بن مسعود قال: جاء رجل إلى رسول الله فقال: يا رسول الله ، كيف تقول في رجل أحب قوماً ، ولم يلحق بهم؟ فقال رسول الله : « الـ مَ رْ ءُ مَ عَ مَ نْ أَ حَ بَّ » . (رواه البخاري ومسلم وليس لي من عمل في هذه الرسالة إلا الجمع والترتيب ، والبحث عن صحة الأحاديث في كتب الشيخ الألباني . ومعظم هذه الرسالة من كتاب (جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام ) للإمام ابن القيم ، والله نسأل أن ينفع المسلمين بهذه الورقات وأن يرزقنا الإخلاص في السر والعلن. اللهم ارزقنا ح ب ك وح ب رسولِ ك ، واللهم اجعل ح ب ك وح ب رسولِ ك أحب إلينا من المال والأهل والولد ، ووفقنا لنصرة دينه ، وارزقنا مرافقته في الجنة تفضلاً منك وإحساناً.
عدد الصفحات ٣فضـــلها وكيفيتها ومواضعــــــها والتحذير من تركها 6 وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وأمينِ ه على وحْ يِ ه ـ سيدنا وإمامنا ونبينا محمد بن عبد الله ـ وعلى آله وأصحابه ، ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين. شحاتة محمد صقر saqrmhm@gawab.com أَ مْ رَ الله بالصلاة والسلام على نبينا قال الله : ﴿ إِنَّ اللَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِي ِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَل ِمُوا تَسْلِيماا ﴾56 .] قال أبو العالية: صلاة الله: ث ناؤه عليه عند الملائكة ، وصلاة الملائكة: الدعاء. وقال ابن عباس: يصلون: يبر ِكون. (رواه البخاري) ي ب ر ِك ون ع ل ى الن بِي : أ يْ ي دْع ون ل ه بِالْب ر ك ةِ . وقال الإمام الترمذي : ور وِ ي عن سفيان الثوري وغير واحد من أهل العلم قالوا: صلاة الرب: الرحمة ، وصلاة الملائكة: الاستغفار. والمقصود من هذه الآية: أن الله سبحانه أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه عنده في الملأ الأعلى ، بأنه يثني عليه عند الملائكة المقربين، وأن الملائكة تصلي عليه. ثم أمر تعالى أهل العالم السفلي بالصلاة والتسليم عليه ، ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين العلوي والسفلي جميعً ا. فإذا كان مولانا في عظمته وكبريائه ، وملائكته في أرضه وسمائه يص َ ل َ ون على النبي الأمي إجلالاً لقدره ، وتعظيماً لشأنه، وإظهاراً لفضله ، وإشارة إلى ق ربه من
عدد الصفحات ٤الصلاة على رسول 7 ربه ، فما أحرانا نحن المؤمنين أن ن كثِ ر من الصلاة والسلام عليه امتثالاً لأمر الله ، وقضاءً لبعض حقه ؛ فقد أخرجنا الله به من الظلمات إلى النور، وهدانا به إلى الصراط المستقيم ، وجعلنا به من خير الأمم ، وفضلنا به على سائر الناس أجمعين ، وكتب لنا به الرحمة التي وسعت كل شيء ﴿ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَ سَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُْم ِيَّ ﴾ [156-157] ، والحمد لله أن جعلنا من أمة محمد . حكم الصلاة على النبي في مدى مشروعي ة هذه الصلاة أقوال: أحدها: تجب في العمر مرة ، في الصلاة أو في غيرها ، ككلمة التوحيد ؛ لأن الأمر مطلق لا يقتضي تكرار ًَ ا. والماهية تحصل بمرة. قال القاضي عياض وابن عبد البر: وهو قول جمهور الأمة. والثاني: أنه يجب الإكثار منها من غير تقييد بعدد . والثالث: تجب كلما ذ كر. والرابع: تجب في كل صلاة في تشهدها الأخير. والخامس: إنها مستح ب ة وليست واجبة. وهناك أقوال غيرها. مواطن الصلاة على النبي 1- في الصلاة في آخر التشهد:وقد أجمع المسلمون على مشروعية الصلاة على النبي في هذا الموضع واختلفوا في وجوبها فيه.
عدد الصفحات ٥فضـــلها وكيفيتها ومواضعــــــها والتحذير من تركها 8 وقد استدل من قال بوجوب الصلاة على النبي بأن ر س ول اللهِ س مِع ر ج لاً ي دْع و فِي ص لا تِهِ ل مْ ي م ج ِدْ الله ت ع ال ى و ل مْ ي ص ل ِ ع ل ى الن بِي ِ ف ق ال ر س ول الله :«عَجِلَ هَذَا » ث م د ع اه ف ق ال ل ه أ وْ لِغ يْرِهِ :« إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَمْجِيدِ رَب ِهِ ـ جَلَّ وَعَزَّ ـ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصَل ِي عَلَى النَّبِي ِ ثُمَّ يَدْعُو بَعْدُ بِمَا شَاءَ ». (صحيح رواه أبو داود. وسمع رسول الله رجلا يصلي فمجَ َ د الله وحمَِ دَ ه وصلى على النبي ؛ فقال : « ادْْ ع ُْ تُْ جَْ ب ْْ وس َْ ل ْْ تُْ ع ْْ طَْ » (رواهالنسائي بسند صحيح ) 2- في صلاة الجنازة بعد التكبيرة الثانية: لحديث أبي أمامة أنه أخبره رجل من أصحاب النبي : « أن السُْْ نْ َْ ة في الصْ َْ ل َْ اة ِْ عل َْ ى الجنَْ ازة ِْ أن ْْ يُ كَ ب ِ ر الإمَْ امُْ ، ثُْ مْ َْ ي َْ قْْ ر َْ أَْ بفَْ ات ِْ حَْ ةِْ الكِْ ت َْ ابِْ ب َْ عْْ دَْ التْ َْ كْْ بيرة الأ ول َْ ى سِْ رْ ْا ا في نف ْْ سِْ ه ، ثم ي ُْ صَْ لْ ِْ ي على النْ َْ بي ... » (صحيح رواه النسائي وغيره 3- يوم الجمعة فع نْ أ وْسِ بْنِ أ وْس ق ال :ق ال ر س ول اللهِ :« إِن مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْ ـ جُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ، وَفِيهِ قُبِضَ ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ ؛ فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلاَةِ فِيهِ ؛ فَإِنَّ صَلاَتَكُمْ مَعْرُوضَة عَلَيَّ » ق ال: ق ال وا: ي ا ر س ول الله ، و ك يْف ت عْر ض ص لا ت ن ا ع ل يْك و ق دْ أ رِمْت ؟ ـ ي ق ول ون : ب لِيت ـ ف ق ال : « إِن الل ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ حَرَّمَ عَلَى الأَْرْضِ أَجْسَادَ الأَْنْبِيَاءِ » (صحيح رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه).
عدد الصفحات ٦الصلاة على رسول 9 (فِيهِ النَّفْخَة ): أ يْ الن فْخ ة الث انِي ة ال تِي ت وصِل الأْ بْر ار إِل ى الن ِع م الْب اقِي ة. ( وَفِ يهِ الصَّعْقَة ): أ يْ الص يْح ة و الْم ـ ر اد بِه ا الص وْت الْه ائِل ال ذِي ي م وت الإِْنْس ان مِنْ ه وْله و هِي الن فْخ ة الأْ ول ى. ( فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلاَة فِيهِ ): أ يْ فِي ي وْم الْج م ع ة لِك وْنِ إشْغ ال الْو قْت الأْ فْض ل بِالْ ع م لِ الأْ فْض ل ه و الأْ كْم ل و الأْ جْم ل و لِك وْنِهِ س ي ِد الأْ ي ام ف ي صْر ف فِي الصلاة على س ي ِد الأْ ن ام . ( فَإِنَّ صَلاَتكُمْ مَعْرُوضَة عَلَيَّ ) أ يْ هِي م عْر وض ة ع ل ى ك ع رْضِ الْه د اي ا ع ل ى م نْ أ هْدِي تْ إِل يْهِ ؛ ف هِي مِ نْ الأْ عْم ال الْف اضِل ة و م ق ر ِ ب ة ل ك مْ إِل ي ك م ا ت ق ر ِ ب الْه دِي ة الْ ـم هْدِي إِل ى الْ ـم هْد ى إِل يْهِ . ( ق ال ): أ يْ أ وْس الر اوِي ( ي ق ول ون ): أ يْ الص ح اب ة. (حَرَّمَ عَلَى الأَْرْض أَجْسَاد الأَْنْبِيَاء ): أ يْ م ن ع ه ا مِنْ أ نْ ت أْك له ا ف إِن الأْ نْبِي اء فِي ق ب ورهمْ أ حْي اء. قال : « الأنْْ ب ِْ يَْ اءُْ أحْْ يَْ اءْ في قُْ بُْ ورِْ هِْ م ْْ يُْ صَ ل ون َْ ».(صحيح رواه أبو يعلى والبزار ) والحياة التي أثبتها هذا الحديث للأنبياء إنما هي حياة برزخية ، ليست من حياة الدنيا في شيء ، و لذلك وجب الإيمان بها دون ضرب الأمثال لها و محاولة تكييفها و تشبيهها بما هو المعروف عندنا في حياة الدنيا . هذا هو الموقف الذي يجب أن يتخذه المؤمن في هذا الأمر: الإيمان بما جاء في الحديث دون الزيادة عليه بالأقيسة و الآراء كما يفعل أهل البدع الذين وصل الأمر ببعضهم إلى ادعاء أن حياته في قبره حياة حقيقية !! فقالوا: إنه يأكل و
عدد الصفحات ٧فضـــلها وكيفيتها ومواضعــــــها والتحذير من تركها 10 يشرب و يجامع نساءه !!! و يستقبل الزائرين ويصافحهم!!! ونحو ذلك. فحياة الأنبياء في قبورهم إنما هي حياة برزخية لا يعلم حقيقتها إلا الله . وقد قال الله لنبيه : ﴿ إِنَّكَ مَي ِت وَإِنَّهُم مَّ ي ِتُونَ (الزمر:30)، وقال: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ م ِن قَبْلِكَ الْ ـخُلْدَ أَفَإِن م ِتَّ فَهُمُ الْ ـخَالِدُونَ ﴾.(الأنبياء:34 )مع يقيننا الصادق أن روحه في أعلى الجنان ، وأن الله حر م على الأرض أجساد الأنبياء ، وأن الحياة البرزخية تختلف عن الحياة الدنيا وعن الحياة الآخرة. فإن بين الأحياء والأموات حاجز يمنع الاتصال فيما بينهم قطعيًا ؛ وعلى هذا فيستحيل الاتصال بينهم لا ذاتًا ولا صفات ، والله يقول: ﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ (المؤمنون:100) والبرزخ معناه:الحاجز الذي يحول دو ن اتصال هؤلاء بهؤلاء. 4- بعد سماع الأذان فع نْ ع بْدِ اللهِ بْنِ ع مْرِو بْنِ الْع اصِ أ ن ه س مِع الن بِي ي ق ول : « إِذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذ ِنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ ؛ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةا صَلَّ ى اللُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراا ، ثُمَّ سَلُوا الل لِي الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَة فِي الْ ـ جَنَّةِ لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ الل ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ ؛ فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ » (رواه مسلم). ( الْوَسِيلَة ) ق دْ ف س ر ه ا بِأ ن ه ا م نْزِل ة فِي الْج ن ة. و ق وْله : ( حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَة ) أ يْ و ج ب تْ ، و قِيل : ن ال تْه .
عدد الصفحات ٨الصلاة على رسول 11 تنبيه هذا أمر من النبي بالصلاة عليه بعد الأذان ، وهذا عام يشمل المؤذن وغيره ؛ قال النبي « إِذَا سَمِعْتُمْ الْ ـ مُؤَذ ِنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ » وكلمةثم) فيها دليل على أن الصلاة على النبي ليست من ألفاظ الأذان ؛ لأن الصلاة على النبي تكون بعد ترديد ما يقوله المؤذن ، فدل ذلك على أن المؤذن لا يرفع الصوت بالصلاة على النبي بعد الأذان. فهل كان بلال أو ابن أم مكتوم وكل من أذ ن للرسول و يفعلون ما يفعله بعض المؤذنين في هذا الزمان من رفع الصوت ب الصلاة على النبي بعد الأذان؟ وهل فَ عَِ ل ذلك في عهد الخلفاء الراشدين الذين أَ مَِ رَْ نا بالاقتداء بسنتهم وكذلك في عهد الأئمة الأربعة وأتباع التابعين أو أحد القرون الثلاثة المفض لة؟ اللهم لا. ومن قال بخلاف هذا فقد افترى على الإسلام ودعاته الأوائل. وهل يوجد في صفة الأذان في أي كتاب من كتب الفقه والحديث المعتمدة ما أحدثه المؤذنون من الصلاة على النبي على المنائر بعد الأذان؟ اللهم إنه لا يوجد حتى في كتب الفقهاء المتأخرين. قال : « مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَد »(متفق عليه). وكل بدعة في الدين ضلالة في النار. فكل ما لم ي رِ دْ فِ عْ ل ه عن النبي ولا خلفائه الراشدين فهو مردود على صاحبه كائنًا من كان.ولا توجد بدعة حسنة وأخرى سيئة في الإسلام.
عدد الصفحات ٩فضـــلها وكيفيتها ومواضعــــــها والتحذير من تركها 12 فالجهر بالصلاة والسلام على رسول الله عقب الأذان غير مشروع . قال ابن حجر في (الفتاوى الكبرىالأصل سنة والكيفية بدعة» وكذلكقول المؤذن حين الأذان أو الإقامة: أشهد أن سيدنا محمدًا رسول الله. قال الحافظ ابن حجر « : الكلمات المأثورة » قالالشيخ سيد سابق في (فقه السنة ومدار الأمر في العبادات على الاتباع فلا يجوز لنا أن نزيد شيئا أو ننقص شيئًا في ديننا. وفي الحديث الصحيح مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَد » 5- في كل مجلس: ف ع نْ أ بِي ه ر يْر ة ع نْ الن بِي ِ ق ال :«مَا جَلَسَ قَوْم مَجْلِساا لَمْ يَذْكُرُوا اللَ فِيهِ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِي ِهِمْ إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةا ؛ فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ » (صحيح رواه الترمذي ( إِلاَّ كَانَ ) أ يْ ذ لِك الْ ـم جْلِس . ( عَلَيْهِمْ تِرَةا ) أ يْ ت بِع ةً و م ع ات ب ةً ، أ وْ : ن قْص انًا و ح سْر ةً و ن د ام ةً . ( فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ ) أ يْ بِذ ن وبِهِمْ الس ابِق ةِ و ت قْصِير اتِهِمْ اللا حِق ةِ . ( وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَ ـهُمْ ) أ يْ ف ضْلاً مِنْه و ر حْم ةً . 6- عند ذِكْرِه : فعن الحسين بن علي عن النبي قال:« البَخِ يلُ منَ ْْ ذُ كِ رْ تُ عِ نْ دَ هُ فَ لَ مْ يُ صَ ل ِ عَ لَ يَّ » (صحيح رواه النسائي وابن حبان والحاكم ). وقد اختلف العلماء في وجوبها كلما ذكر اسمه ، فقال أبو جعفر الطحاوي ، و أبو عبيد الله الحليمي : تجب الصلاة عليه كلما ذكر اسمه.
عدد الصفحات ١٠الصلاة على رسول 13 وقالغيرهما:إن ذلك مستحب ، وليس بفرض يأثم تاركه . 7- عند دخول المسجد والخروج منه: ق ال ر س ول الله :«إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْ ـمَسْجِدَ فَلْيُسَل ِمْ عَلَى النَّ بِي ِ .ثُمَّ لْ يَقُلْ : اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ ، فَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلْ :اللَّهُمَّ إِن ِي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ ». (صحيح رواهأبو داود ) وع نْ ف اطِم ة ـ بِنْتِ ر س ولِ اللهِ ـق ال تْ :« ك ان ر س ول اللهِ إِذ ا د خ ل الْمـ سْجِد ي ق ول : «بِسْمِ اللِ وَالسَّلاَمُ عَلَى رَسُولِ الل ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ » . و إِذ ا خ ر ج ق ال :«بِسْمِ اللِ وَالسَّلاَمُ عَلَى رَسُولِ الل ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَ بْوَابَ فَضْلِكَ » (صحيح رواه ابن ماجه) وع نْ أ بِي ه ر يْر ة أ ن ر س ول اللهِ ق ال :« إِْذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَل ِمْ عَلَى النَّبِي ِ . وَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَل ِمْ عَلَ ى النَّبِي ِ ، وَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ » (صحيح رواه ابن ماجه). 8- عند الدعاء قال :« كُل دُ عَ اءٍ مَ ـ حْ جُ وب حَ تَّ ى يُ صَ لَّ ى على النَّ بِ ي »( حسنهالألباني في صحيح الجامع ). وعن عبد الله بن أبي بكر قال: كنا بالخيف ومعنا عبد الله ابن أبي عتبة:فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي ، ودعا بدعوات ثم قام فصلى بنا » (صحيح رواه الجهضمي في فضل الصلاة على النبي )
عدد الصفحات ١١فضـــلها وكيفيتها ومواضعــــــها والتحذير من تركها 14 9- في القنوت: عن قتادة عن عبد الله بن الحارث: أن أبا حليمة معاذ كان يصلي على النبي في القنوت » (صحيح رواه الجهضمي في فضل الصلاة على النبي ) 10- في الصباحوالمساء: قال رسول الله : « مَنْ صَ لَّ ى عَ لَ يَّ حِ ينَ يُ صْ بِ حُ عَ شْ راا ، وحِ ينَ يُ مْ سِ ي عَ شْ راا أَ دْ رَ كَ تْ هُ شَ فَ اعَ تِ ي يَ وْ مَ القِ يَ امَ ة ». (حسن رواه الطبراني 11- بين تكبيرات العيدعن علقمة ، أن ابن مسعود وأب ا موسى، وحذيفة ، خرج عليهم الوليد بن عقبة قبل العيد يوماً، فقال لهم:«إن هذا العيد قد دنا فكيف التكبير فيه؟» قال عبد الله: « تبدأ فتكبر تكبيرة تفتتح بالصلاة وتحمد ربك وتصلي على النبي محمد ، ثم تدعو أو تكبر وتفعل مثل ذلك ، ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ، ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ، ثم تقرأ ثم تكبر وتركع ، ثم تقوم فتقرأ وتحمد ربك وتصلي على النبي محمد ، ثم تدعو وتكبر الله ، وتفعل مثل ذلك ، ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ، ثم تركع . فقال حذيفة وأبو موسى : صدق أبو عبد الرحمن » . (صحيح رواه الجهضمي في فضل الصلاة على النبي )
عدد الصفحات ١٢الصلاة على رسول 15 التحذير من ترك الصلاة على النبي عن أبي هريرة أن رسول الله صعد المنبر فقال: «آمِين ، آمِ ين ، آمِ ين» . قيل:يا رسول الله ، إنك ص ع دت المنبر فقلت َ : آمين ، آمين ، آمين؟ فقال:« إن جبريل أتاني فقال: مَ نْ أدركَ شَ هْ رَ رمضانَ فلم يُ غفَ ر له فدخلَ النارَ فأَ بْ عَ دهُ الل ، قُ لْ : آمِ ين ، فقلتُ :آمِ ين. ومَ ن أَ دْ رَ كَ أبَ ويْ ه أو أحدَ هُ ما فلم يبر هُ ما فمات ، فدخلَ النارَ فأَ بْ عَ دهُ الل ، قُ لْ : آمِ ين ، فقلتُ :آمِ ين. ومن ذُ كِ رْ تَ عنده فلم يُ صَ ل عليكَ فمات ، فدخلَ النارَ فأَ بْ عَ دهُ الل، قُ لْ : آمِ ين ، فقلتُ :آمِ ين». ( حسن صحيح رواه ابن حبان) وتأمل:جبريل يدعو ونبينا يقول :آمين ؛ فاحذر أخي المسلم . وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله :«رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَل ِ عَلَيَّ ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَ بْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ عِنْدَهُ أَبَوَاهُ الْكِبَرَ فَلَمْ يُدْخِلاَهُ الْ ـ جَنَّةَ » (حسن صحيح رواه الترمذي) وعن حسين بن علي قال:قال رسول الله :«من ذُ كِ رْ تُ عنده فخَ طِ ىءَ الصلاةَ عليَّ ، خَ طِ ىءَ طريقَ الجن ة » (صحيح رواه الطبراني)
عدد الصفحات ١٣فضـــلها وكيفيتها ومواضعــــــها والتحذير من تركها 16 وعن حسين عن النبي قال:«البخيلُ مَ نْ ذُ كِ رْ تُ عِ نْ دَ هُ فَ لَ مْ يُ صَ ل عَ لَ يَّ » (صحيح رواه النسائي وابن حبان) وعن أبي ذر قال:«خرجت ذات يوم فأ ت يتْ ت رسول الله قال: «أ أخبركم بأبخل الناس ؟» قالوا«بلى يا رسول الله ». قال:« مَنْ ذُ كِ رْ تُ عِ نْ دَ هُ فَ لَ مْ يُ صَ ل عَ لَ يَّ فَ ذ لِ كَ أبخَ لُ النَّ اسِ » (صحيح رواه ابن أبي عاصم في كتاب الصلاة).
عدد الصفحات ١٤الصلاة على رسول 17 الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة على النبي قد جاءت الأحاديث مستفيضة توضح فضل الصلاة على النبي ، وتبين مكانة المكثر من الصلاة عليه ، فمن ثمرات الصلاة على النبي : 1-امتثال أمر وموافقته في الصلاة عليه : وإن اختلفت الصلاتان: فصلاتنا عليه دعاء وسؤال ، وصلاة الله تعالى عليه ثناء وتشري ف. وأيضًا موافقة الملائكة فيها ؛ قال الله :﴿ إِنَّ اللَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِي ِ يَا أَيُّ هَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَل ِمُوا تَسْلِيماا ﴾56 .] 2- حصول عشر صلوات من ومن الملائكة على المصلي بالصلاة مرة واحدة على النبي و لم تزل الملائكة تصلي عليه ما صلى على النبي : قال :«مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةا صَلَّى اللُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراا» (رواه مسلم وع نْ ع بْدِ اللهِ بْنِ أ بِي ط لْح ة ع نْ أ بِيهِ أ ن ر س ول اللهِ ج اء ذ ات ي وْم و الْب شْر ى فِي و جْهِهِ ف ق لْن ا: إِن ا ل ن ر ى الْب شْر ى فِي و جْهِك ؟ ف ق ال :«إِنَّهُ أَتَانِي الْم ـَ لَكُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ : أَمَا يُرْضِيكَ أَنَّهُ لاَ يُصَل ِي عَلَيْكَ أَحَد إِلاَّ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْراا ، وَلاَ
عدد الصفحات ١٥فضـــلها وكيفيتها ومواضعــــــها والتحذير من تركها 18 يُسَل ِمُ عَلَيْكَ أَحَد إِلاَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عَشْراا »(صحيح رواه النسائي وغيره). وع نْ ع بْدِ الر حْم نِ بْنِ ع وْف ق ال :خ ر ج ر س ول اللهِ ف ات ب عْت ه ح ت ى د خ ل ن خْلاً ف س ج د ف أ ط ال السُّج ود ح ت ى خِفْت أ وْ خ شِيت أ نْ ي ك ون الله ق دْ ت و ف اه أ وْ ق ب ض ه ، ف جِئْت أ نْظ ر ف ر ف ع ر أْس ه ف ق ال :« مَا لَكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَ نِ ؟» ف ذ ك رْت ذ لِك ل ه ف ق ال :« إِن جِبْرِيلَ قَالَ لِي أَلاَ أُبَش ِرُكَ ؟ إِنَّ اللَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ يَقُولُ لَكَ : مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ ؛ فسَ جَ دْ تُ للِ شُ كْ را ا ». (حسن رواه أحمد والحاكم). وعن أنس قال: قال رسول الله :«أَكْ ثِ رُ وا الصلاةَ عَ ليَّ يوَ ْْ مَ الجمعَ ة ؛ فإنه أتاني جِ بريلُ آنفا ا عن رب ِ ه فقال:« مَْ ا عَْ ل َْ ى الأرضِ مِ ن مُ سلمٍ يُ صَ ل ِ ي عليكَ مرَّ ةا واحدةا إلا صليتُ أنا وملائكَ تي عليهِ عشرا ا » (حسن رواه الطبراني) و قال رسول الله :« مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَل ِي عَلَيَّ إِلاَّ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْ ـ مَلاَئِكَةُ مَا صَلَّى عَلَيَّ ؛ فَلْيُقِلَّ الْعَبْدُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيُكْثِرْ ». (حسن رواه ابن ماجه ) 3- مَن صل ى على النبي صلاة كتب الل له بهاا عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات: ع نْ أ بِي ط لْح ة الأْ نْص ارِي ِ ق ال : أ صْب ح ر س ول الله ي وْمًا ط ي ِب الن فْسِ ي ر ى فِي و جْهِهِ الْبِشْر ، ق ال وا: ي ا ر س ول الله ، أ صْب حْت الْي وْم ط ي ِب الن فْسِ ي ر ى فِي و جْهِك الْبِشْر ؟ ق ال :«أَجَلْ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَب ِي فَقَالَ : مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ مِنْ أُمَّتِكَ صَلاَةا كَتَبَ اللُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ ، وَمَحَا عَنْ ـ هُ عَشْرَ سَي ِئَاتٍ
عدد الصفحات ١٦