مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الحادي والعشرون (جمادى الآخرر 1437ﻫ) 391 كتابأصول التفسير في المؤلفات دراسة وصفية موازنة بين المؤلفات المسماة بـ "أصول التفسير" عرض ومراجعة د.محمد بن عبد الله بن جابر القحطاني(1) الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد: فهذا تقرير مفصل عن كتاب ( أصول التفسير في المؤلفات - دراسة وصفية موازنة بين المؤلفات المسماة ب ــ"أصول التفسير ")، تضمن الحديث عن الكتاب تعريفًا وعرضًا ونقدًا من خلال تسعة عشر عنصرا، ختمتها بخمس توصيات. ويهدف هذا التقرير إلى تحقيق ما يأتي: 1- التعريف بهذا الكتاب وبيان مضامينه. 2- بيان أهم مزاياه، وأبرز المآخذ عليه 3- اقتراح بعض الأفكار والتوصيات التي يمكن أن تعين في تحقيق الأهداف التي من أجلها أُعدت الدراسة التي اشتمل عليها هذا الكتاب. أسأل الله تعالى أن أكون قد وفقت في تحقيق هذه الأهداف، وأن يجعل هذ ا التقرير نافعا محققا للمقصود. 1- المعلومات الأساسية عن الكتاب: - العنوان: أصول التفسير في المؤلفات - دراسة وصفية موازنة بين المؤلفات المسماة بـ "أصول التفسير". (1 )استا المساعد بقسم القرآن وعلومه، كلية الشريعة وأصول الدين، جامعة الملك خالد-أبها- السعودية.
عدد الصفحات ١عروض ومراجعات د. محمد بن عبد الله القحطاني 392 - إعداد: وحدة أصول التفسير بمركز تفسير للدراسات القرآنية - الناشر: مركز تفسير للدراسات القرآنية -الرياض . - رقم الطبعة : الأولى. - تاريخ الطبعة: 1437هـ- 2015م. - نوع الغلاف: تجليد فاخر. - مقاس الكتاب: الحجم العادي 24 ×17 عدد المجلدات1. - عدد الأجزاء1. - عدد الصفحات414 صفحة 2- التعريف بمؤلف الكتاب الكتاب من إعداد وحدة أصول التفسير بمركز تفسير للدراسات القرآنية التي يشرف عليها الأستا الدكتور مساعد بن سليمان الطيار، ويديرها الدكتور محمد صالح محمد سليمان. والباحثون المشاركون في إعداد هذه الدراسة هم: أ.خليل محمود محمد ( مرحلة الماجستير – جامعة الأزهر ). أ.محمود حمد السيد ( مرحلة الماجستير – جامعة الأزهر ). أ.باسل عمر مصطفى ( مرحلة الدكتوراه – جامعة الأزهر ). وشاركهم في التنسيق: أ.ماجد يحيى محمد. وراجع هذه الدراسة وحكّمها كل من: أ.د أحمد سعد الخطيب (عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر). أ.د. مولاي عمر حماد (أستا التفسير وعلوم القرآن بجامعة محمد الخامس بالمغرب). أ.د فريدة زمرد (أستا ة التفسير وعلوم القرآن بدار الحديث الحسنية بالمغرب). 3- تصنيف الكتاب القرآن وعلومه – أصول التفسير.
عدد الصفحات ٢مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الحادي والعشرون (جمادى الآخرر 1437ﻫ) 393 4- موضوع الكتاب - السؤال الأساسي الذي يجيب عنه الكتاب: موضوع هذا الكتاب : هو دراسة الكتب المؤلفة في "أصول التفسير "، واشتمل عنوانها على كلمتي "أصول – التفسير " دراسةً وصفيةً موازنة: تصف هذه المؤلفات وصفا كاشفا لمضمونها، وتوازن بينها موازنة تتبين بها الفروق بين مناهجها ومضامينها. فالسؤال الأساسي الذي يجيب عنه هذا الكتاب هو : ما الصورة الكلية لفن "أصول التفسير " في المؤلفا ت المسماة بأصول التفسير من حيث: مفهومه، وموضوعاته، واستمداده؟. 5- غرض الكتاب وهدفه- دواعي تأليفه: غرض هذا الكتاب: استكشاف واقع "أصول التفسير " في مؤلفاته، والتعرف عليه كما هو. أهدافه ودواعي تأليفه: 1- رصد الواقع الحالي لأصول التفسير، وكشف جوانب القوة والضعف ف يه، وتحديد مواطن النضج والقصور كيفا وكما. 2- الوقوف على حقيقة الجهود المبولة في هذه المؤلفات؛ لتقويمها ومحاولة إتمامها. 3- الخروج بالتوصيات والمقترحات اللازمة، التي تسهم بدورها في رسم ملامح أفق تطوير الواقع وتحسينه. 6- الفئة المستهدفة بالكتاب لم تُذكر في مقدم ات الكتاب ولا في مدخل الدراسة الفئةُ المستهدفة بالكتاب صراحة، ولكن يتضح من خلال مضمون هذا الكتاب أنه موجّه في المقام الأول
عدد الصفحات ٣عروض ومراجعات د. محمد بن عبد الله القحطاني 394 للمتخصصين في الدراسات القرآنية من الباحثين والأكاديميين، كما يمكن أن يفيد منه الباحثون في التخصصات الشرعية الأخرى. 7- أهمية الكتاب الدراسة التي تضمنها هذا الكتاب لها أهمية كبيرة، وقد كر الأستا الدكتور عبدالرحمن بن معاضة الشهري – مدير عام مركز تفسير – الأمور التي تبين أهمية مشروع الدراسة، وهي: 1- أنه يمثل النواة الأساسية في استعراض جلّ ما كتب في أصول التفسير ع هيئته الموجودة. 2- أنه يسعىإلى تأسيس الدعائم التي يصح الانطلاق منها في خدمة أصول التفسير. 3- أنه يساعد على امتلاك زمام التوجيه للمشاريع البحثية في أصول التفس وتضمن مدخل الدراسة فقرة عن أهمية الدراسة، يمكن تلخيص أهم ما فيها في الفقرات التالية: - أن الوقوف على الواقع واستكشافه واستيضاح مكامن القوة والضعف يعدُّ أول خطوات النجاح في أي علم يراد إتمامه وتكميله، أو تطويره وتعديله. - أن هذه الدراسة تسهم في بلورة آفاق خدمة أصول التفسير، لا سيما في المجالات البحثية والتدريبية والإعلامية من خلال النتائج التي ستفرزها. ومما يبين أهمية هذا الكتاب -أيضا- ما جاء عند الحديث عن مشكلة الدراسة في المدخل، من كون النتاج الكبير الذي تضمنته المؤلفات في أصول التفسير لم يحظَ بالرصد على أهميته، ولم تنهض بذلك دراسات سابقة تقوم بتوضيح ملامحه ورصد مواطن الضعف والقوة فيه.
عدد الصفحات ٤مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الحادي والعشرون (جمادى الآخرر 1437ﻫ) 395 وأضيف أن مما يبينّ أهمية هذا الكتاب خطورة النتا ئج التي تضمنها، كما سيأتي عند بيان أثر الكتاب. 8- محتوى الكتاب اشتمل الكتاب على ما يأتي: - تقديم للأستا الدكتور عبدالرحمن بن معاضة الشهري – مدير مركز تفسير – كر فيه الغرض من إنشاء وحدة أصول التفسير في مركز تفسير، وسبب إعداد الوحدة لهذه الدراسة، وأهداف مشر وع الدراسة، مع وصف عام للمنهجية التي سار عليها العمل في المشروع.ص5-7. - مقدمة وحدة أصول التفسير بمركز تفسير للدراسات القرآنية، وفيها إشارات سريعة لسبب هذه الدراسة، وبيان الغرض منها، والمنهج البحثي الذي اعتمدت عليه، مع كر النتيجة الكبرى التي كشفتها هذه الدراسة وتوصلت إليها. ص9 – 12. - شكر وتقدير لمن أعان على العمل في هذا المشروع من أفراد ومؤسسات ص13-14. - مدخل الدراسة، وقد اشتمل على: أهمية الدراسة، ومشكلتها، وأهدافها، ومحدداتها، ومنهجها وإجراءاتها، وصعوباتها، وخطتها. ص15 – 34. - الباب الأول "واقع أصول التفسير في المؤلفات"، وقد اشتمل على تمهيد، وثلاثة فصول. أما التمهيد فتضمن عرضا مجملا لمحتويات الباب، مع التنبيه على الطريقة التي سار عليها الباحثون في الموازنة بين المؤلفات الداخلة في الدراسة. ص35- 39. - الفصل الأول من الباب الأول "مفهوم أصول التفسير في المؤلفات "،
عدد الصفحات ٥عروض ومراجعات د. محمد بن عبد الله القحطاني 396 وتضمن مبحثين: الأول: "مصطلح أصول التفسير بين النشأة وزمن التداول ". والمبحث الثاني: "واقع أصول التفسير في المؤلفات". ص41 – 131. - الفصل الثاني من الباب الأول "موضوعات أصول التفسير في المؤلفات "، وتضمن ثلاثة مباحث: الأول: "الموضوعات في المؤلفات بين الاتفاق والافتراق"، والمبحث الثاني: "انتساب الموضوعات لأصول التفسير"، والمبحث الثالث: "الرصد التاريخي للموضوعات". ص133 – 168. - الفصل الثالث من الباب الأول"استمداد أصول التفسير في المؤلفات"، وفيه مدخل وثلاثة مباحث: الأول: "استمداد المؤلفات في تفسير القرآن بالقرآن "، والمبحث الثاني: "استمداد المؤلفات في تفسير القرآن بالسنة "، والمبحث الثالث: كتب التفسير في المؤلفات. ص169 – 252. - الباب الثا"وصف المؤلفات المسماة بأصول التفسير"، وفيه وصف تعريفي مفصّل للمؤلفات التي كانت مجالا للدراسة، مع التعريف بمؤلفيها تعريفا عاما بالأرقام والنسب المئوية. وقد اشتمل هذا الباب على فصلين.ص253 – 294. - الفصل الأول من الباب الثا "أهداف المؤلفات، ومناهجها "، وفيه مبحثان: الأول: "أهداف المؤلفات"، والمبحث الثاني: "مناهج المؤلفات". ص 257 -274. - الفصل الثا "معلومات المؤلفات والمؤلفين "، وفيه مبحثان: الأول: "ببليوغرافيا المؤلفات"، والمبحث الثاني: "معلومات المؤلفين". ص275-294. - خاتمة الدراسة: وفيها خمس وعشرون نتيجة للدراسة، وأبرز ثلاث إشكالات في المؤلفات، وثمان عشرة توصية. ص295 -302. - ملاحق الدراسة وفيه سبعة ملاحق:
عدد الصفحات ٦مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الحادي والعشرون (جمادى الآخرر 1437ﻫ) 397 - الملحق الأول: محدّدات نمو ج التقييم . ص305-307. - الملحق الثاني: ببليوغرافيا المؤلفات. ص309- 366 . - الملحق الثالث: معلومات المؤلفين. ص367 – 383 . - الملحق الرابع: التصنيف الموضوعي أهداف المؤلفين. ص385 – 388. - الملحق الخامس: التصنيف الموضوعي لمناهج المؤلفين. ص389-391 . - الملحق السادس: الوظائف الواردةفي التعريفات.ص393-394. - الملحق السابع: موضوعات المؤلفات. ص395-405. فهرس الموضوعات. ص407-414. 9- تقسيم الكتاب وترتيبه والتناسب بين أقسامه مما سبق يتبين أن الكتاب مقسم إلى مدخل، وبابين، وخاتمة، مع سبعة ملاحق، وفهرس واحد للموضوعات. ومحتوى الدراسة الرئيسي جاء في الباب الأول الذي تناول واقع أصول التفسير في المؤلفات، وقد استغرق حوالي 220 صفحة، بينما استغرق الباب الثا–الذي تناول وصف المؤلفات المسماة بأصول التفسير - حوالي 50 صفحة فقط وأما الملاحق فقد استغرقت حوالي 100 صفحة. والباقي من الكتاب، وهو حوالي45 صفحةللمقدمات والمدخل، والفهارس. وبهذا يظهر أن التفاوت بين بابي البحث كبير، ولعل سبب لك راجع لكون أكثر الملاحق متعلقة بالباب الثاني. ولو أن الدراسة قُسمت إلى أربعة فصول لكان أنسب وأكثر ترتيبا ، بحيث يكون ترتيبها كالتالي: الفصل الأول: واقع أصول التفسير في المؤلفات.
عدد الصفحات ٧عروض ومراجعات د. محمد بن عبد الله القحطاني 398 الفصل الثاني: موضوعات أصول التفسير في المؤلفات الفصل الثالث: استمداد أصول التفسير في المؤلفات. الفصل الرابع: وصف المؤلفات المسماة بأصول التفسير. ومما يؤخرذ على ترتيب الكتاب أن الخاتمة قُدِّمت على الملاحق، وكان الأولى أن تكون في آخر الكتاب قبل الفهارس، خاصة أن الملاحق تعتبر داخلة في محتوى الباب الثاني، الذي خصص لوصف المؤلفات المسماة بأصول التفسير. 10- منهج الكتاب اعتمدت الدراسة التي اشتمل عليها الكتاب – حسب ما جاء في مدخل الدراسة - على المنهج الوصفي والمنهج المقارن، مع الاستعانة بالمنهج التحليلي، والمنهج التاريخي. وقد مرّت الدراسة أثناء إعدادها بأربع مراحل: الأولى: مرحلة جمع المؤلفات المسماة بأصول التفسير. الثانية: مرحلة الجرد والاستقراء. الثالثة:مرحلة التحليل والتقييم. الرابعة: مرحلة التصنيف والموازنة. وتفصيل منهج الدراسة والمراحل التي مرت بها جاء في المدخل إلى الدراسة ص21-27. 11- لغة الكتاب، وكتابته، وعلامات الترقيم فيه لغة الكتاب جيدة في الجملة، وهي لغة علمية تناسب منهج الدراسة وطبيعتها. وكتابته قليلة الأخطاء النحوية والإملائية والطباعية، ولم تتجاوز الأخطاء التي ظهرت لي عشرة أخطاء، ومنها: 1- ص7 السطرالسادس: "ودراستُه"، والصواب: "ودراستِه".
عدد الصفحات ٨مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الحادي والعشرون (جمادى الآخرر 1437ﻫ) 399 2- ص55 السطر العا"أنّ كتابا " [ 3- ص55 السطر الأخ"هي الأكثر حضورا وتواجدا"، والأحسن حذف كلمة "تواجدا". 4- ص60 :"من حيث دلالتِه"، والصواب: "دلالتُه". 5- ص91 :"متقدم على كتابا" [واب"كتابي". 6- ص97 السطر الخامس"وعددها أربعة وعشرين"،والصواب:"وعشرون". 7- ص107 السطر قبل الأخ"من خلال كافة المؤلفات"، والأصوب: "من خلال المؤلفات كافة"، أو يجعل مكانها: جميع. ومثلها في ص217 السطر الثامن 8- ص115 السطر الخامس"يظهر لنا نمطين"، والصواب: "نمطان". وأما استعمال علامات الترقيم في الكتابة فقد كان جيدا ومناسبا. 12- أسلوب الكتاب أسلوب الكتاب -إجمالا- جيد من حيث وضوح عبارته، وترابط معلوماته، والاستدلال على مسائله، والتعليل لأحكامه. وقد امتاز الكتاب بالدقة في التعامل مع المؤلفات التي كانت مجالا للدراسة، وفي نقل المعلومات وعزوها وتوثيقها. 13- وسائل الإيضاح في الكتاب اشتمل الكتاب على الجداول التوضيحية، والرسوم البيانية، وتمّ توظيف هذه الوسائل لتسهيل عملية الموازنة في المسائل التي تحتاج إلى موازنة. مع أن في بعض الرسوم البيانية شيئا من الصعوبة من جهة تقا رب الألوان المستخدمة، مع صغر الخط. كما في الرسم البياني ص142 . وبعض الرسوم البيانية غير دقيقة من جهة التطابق مع ما رسمت لأجل إيضاحه،
عدد الصفحات ٩عروض ومراجعات د. محمد بن عبد الله القحطاني 400 كما في الرسم البياني ص 127؛ فهو غير متفق مع الأنماط المذكورة في الدراسة، حيث كر في الدراسة نمط "لم يظهر فيه تأثره بغيره"، وهو غير موجود في الرسم. 14- مصادر الكتاب المنهج الوصفي الذي قامت عليه الدراسة في الكتاب اقتضى الاقتصار على المؤلفات التي هي مجال الدراسة، فلا يكاد يوجد أثر لمصادر أخرى في هذا الكتاب، سوى ما رجعت إليه المؤلفات التي هي محل الدراسة، مع بعض المراجع الحديثة المتعلقة بمناهج البحث، والكشافات والأدلة التي رصدت مطبوعات علوم القرآن، وبعض كتب التراجم. ومما يؤخذ على الكتاب مما له تعلق بالمصادر أنه لم يشتمل على قائمة للمصادر والمراجع في آخر الكتاب. 15- علاقة الكتاب بالكتب الأخررى في موضوعه (التأثر والتأثير الكتاب يكاد يكون فريدا في موضوعه، وهو الدراسة الوصفية الموازنة للمؤلفات في أصول التفسير؛ فلا أعلم كتابا تناول هذا الموضوع من قبل. وأما الكتب المؤلفة في أصول التفسير فهي سبب تأليفه، وعلى مادتها ومضمونها تدور الدراسة التي اشتمل عليها. 16- مزايا الكتاب هذا الكتاب له عدة مزايا، أهمها: 1- أهمية موضوعه، كما سبق بيان لك 2- أنه من إعداد مؤسسة متخصصة لها قيمتها في مجال التخصص الذي تنتسب إليه، وهي مركز تفسير للدراسات القرآنية، ممثلة في وحدة أصول التفسير.
عدد الصفحات ١٠مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الحادي والعشرون (جمادى الآخرر 1437ﻫ) 401 3- أنه شارك في إعداده والإشراف عليه وتحكيمه مجموعةٌ من الأساتذة المشهود لهم بالتمكن في أصول التفسير، والباحثين المتخصصين؛ مما يطمئن القارئ له والمطلع عليه، ويجعله يثق بما اشتمل عليه من النتائج والتوصيات. 4- أن الدراسة التي اشتمل عليها الكتاب تعتبر الأولى من نوعها في جوانب متعددة؛ فهي: - أوَّلُ دراسةٍ تستكشفُ واقعَ الدراساتِ القرآنيَّةِ في بابٍ من أبوابهِا. - أوَّلُ دراسةٍ تُسَلِّطُ الضَّوءَ على أصولِ التفسيرِ في صورتهِا الكُلِّيَّةِ . - أوَّلُ دراسةٍ تجَْمَعُ هذا العددَ مِن المؤلَّفاتِ المُسَماَّةِ بـ «أصولِ التفسيرِ »حيث تتبعت المؤلفات في مختلف دول العالم، وهو ما أسفر عن رصد (116) مائة وستة عشر دراسةً موسومةً بـ «أصول التفس» - أوَّلُ دراسةٍ تعتمدُ الرَّصْدَ التاريخيَّ لمصطلحِ أصولِ التفسيرِ وموضوعاتِه 5- جمع الكتاب بين التوصيف الدقيق والتقييم الموضوعي لمؤلفات أصول التفسير التي كانت مجالا للدراسة. 6- اعتماد الكتاب على لغة الأرقام، حيث جاءت الدراسة التي اشتمل عليها مدعومة بإحصاءات رقمية ونسب مئوية، مما أكسبتها دقةً في الوصف، وبعدًا عن الظنون والاحتمالات. 7- اشتمل الكتاب على وصف ببليوغرافي شامل للمؤلفات؛فقد خصص الباب الثاني للوصف الببليوغرافي للمؤلفات الم سماة بـ «أصول التفس »، واحتوى على تعريف دقيق بأهدافها، ومناهجها، وقدم معلومات وصفية شاملة عن المؤلفين والمؤلَّفات.
عدد الصفحات ١١عروض ومراجعات د. محمد بن عبد الله القحطاني 402 8- أهمية النتائج التي تضمنها الكتاب كما سيأعند الحديث عن نتائج الدراسة. 9- أثار الكتاب من خلال نتائجه المتفرقة العديد من الإشكالات التي تفتح آفاقا للباحثين في مجالات عديدة تتعلق بأصول التفسير. 10- ثراء المعلومات الإضافية التي تضمنتها حواشي الكتاب 17- خرلاصة الكتاب، ونتائجه، وتوصياته خلاصة هذا الكتاب هي النتيجة الكبرى التي جاء كرها في مقدمة الدراسة، وهي: اضطرابُ فن أصول التفسير مفهومًا وموضوعًا واست مدادًا؛ إذ كشفت الدراسة عن غموض والتباس كبيرين في مفهوم أصول التفسير رغم كثر تعريفاته، وعن اضطــراب في بنية موضوعاته، وعن انحسار جهات الاستمداد في مصادر قليلة جدًا. وأما نتائج الدراسة فقد تضمت خاتمة البحث أغلبها، وسأقتصر هنا على أهمها، مع تصرف في العبارة ودمج للنتائج المتقاربة: 1- لم يتحرر مفهوم"أصول التفسير" في المؤلفات الخاصة به، وليس له تعريف محدد حظي بالإجماع في هذه المؤلفات. 2- "أصول التفس" ليس له أطر كلية تحكمه، غير الرؤية الخاصة التي يراها كل مؤلف. 3- لم يتحرر تعريف"التفسير" ويضبطْ مفهومه في أغلب المؤلفا ت. 4- كتاب"الفوز الكبير في أصول التفسير " للدهلوي هو أقدم المؤلفات المطبوعة المعنونة بأصول التفسير. 5- كان لـ"مقدمة التفسير" لشيخ الإسلام ابن تيمية الحظّ الأكبر من التأثير على المؤلفات في هذا الفن من جهة رواج مصطلح "أصول التفسير"، ومن جهة بلورة أغلب موضوعات هذا الفن.
عدد الصفحات ١٢مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الحادي والعشرون (جمادى الآخرر 1437ﻫ) 403 6- كان التقليد في نسبة بعض الموضوعات إلى أصول التفسير سمةّ بارزة المؤلفات فيه؛ إ لم يعتمد المؤلفون على محددات واضحة في نسبة موضوع ما إلى هذا الفن أو إخراجه منه. 7- موضوع"مصادر التفسير" هو أكثر الموضوعات حضورا في المؤلفات. 8- لكتاب"التفسير والمفسرون" للذهبي أثرٌ بارز في تأسيس المادة العلمية في المؤلفات في موضوع "مصادر التفسير " . 9- غابت كتب التفسير كمصادر فاعلة ومؤثرة في تشكيل بنية مادة أصول التفسير في أعلب المؤلفات، وكان لهذا الغياب عدد من الآثار السلبية، التي كان من أبرزها: افتقاد روح التفسير في المؤلفات، والتشكيك في صحة تنظيرها، وقلة شواهدها، والإخلال بجودتها وقوتها، ووقوع مصادمة بين تقريرات المؤلفات وتطبيقات المفسرين. 10- غلب المنهج الوصفي على أكثر المؤلفات في أصول التفسير، وتلاه المنهج التحليلي، بينما كان حضور كل من المنهج النقدي والاستقرائي ضعيفًا جدا. وأما المنهج التاريخي والمقارن فلم يكن له أي حضور. 11- أكثر البلدان اعتناء بنشر المؤلفات في أصول التفسير هي المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، وهما كذلك أكثر البلدان التي ينتسب إليها المؤلفون في أصول التفسير. 12- أكثر المراحل الزمنية نشاطًا وغزارة في النشر لمؤلفات أصول التفسير هي الفترة ما بين 1420 إ1434 تقريبا، إ حفلت هذه الفترة وحدها بنشر ستة وعشرين مؤلفا في أصول التفسير.
عدد الصفحات ١٣عروض ومراجعات د. محمد بن عبد الله القحطاني 404 13- لم يكن في المؤلفات الداخلة في حدّ الدراسة حظّ للرسائل العلمية إ رسالة واحدة هي رسالة "علم أصول التفسير محاولة في البناء". 14- برزت دولة الهند كإحدى الدول الفاعلة والحاضرة، سواء على مستوى التأليف، أو على مستوى التأسيس لأصول التفسير. 15- أغلب المؤلفات المعنونة لأصول التفسير ألفها المعاصرون، ولم يعثر مؤلفات المتقدمين على كتاب يحمل اسم "أصول التفسير". 16- وقفت الدراسة على تشابه ظاهر ب ين المؤلفات في المضامين، وفي أنماط عرضها، وفي كثير من تطبيقاتها وأمثلتها، حتى وصل التشابه أحيانا إلى التتابع على الخطأ؛ مما أكسبها طابع التكرار والإعادة، وأفقدها خصيصة التجديد والتحرير، وصارت سمة أغلبها قلة التحرير وضعف التأصيل. 17- توصلت الدراسة إلى أن من ا ظاهر البارزة في المؤلفات في أصول التفسير: غياب التمثيل والتطبيق في أغلبها. أما التوصيات؛ فقد أوصت الدراسة بثماني عشرة توصية، أهمها: 1- ضرورة إكمال السير في رصد واقع المؤلفات في هذا الفن وقضاياه، للوقوف على هيئته الكاملة ونسقه الكلي. 2- ضرورة تحرير مصطلح"أصول التفسير" تحريرا وافيا. 3- تتبع ورصد مصطلح "أصول التفسير " في التراث، وما يرادفه من مصطلحات عبرَّ بها الأقدمون عنه؛ للوقوف على حقيقة هذا "العلم" عندهم ومدى اهتماهم به. 4- ضـرورة الاهتم ـام بدراس ــة أث ـر كت ـب عل ــوم الق ـرآن في المؤلفات في أصول التفسير.
عدد الصفحات ١٤مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الحادي والعشرون (جمادى الآخرر 1437ﻫ) 405 5- الاهتمام بمقدمة ابن تيمية ومصادرها، وعمل دراسات خاصة عن مدى تأثيرها، ورصد حركة تطور موضوعاتها في المؤلفات. 6- الاهتمام بعمل دراسات تطبيقية في مختلف القضايا المدروسة في هذا الفن 7- ضرورة التنبيه على أهمية الربط بين التطبيق والتنظير في التأليف في هذا الحقل المعرفي؛ لما تمثله ت طبيقات المفسرين من مادة رئيسية ورافد لا يُستغنى عنه لضبط أصوله والتقعيد له. 8- ضرورة الاهتمام بكتب التفسير، وتذليل مادتها وتقريبها، خاصة تلك التي تصدت للأقوال توجيها ونقدا وترجيحا؛ لما تحمله من مادة ثرية لا يمكن بناء علم أصول التفسير بدونها. 9- أهمية استحضار ا نهج التحليلي والنقدي والاستقرائي والتاريخي في الكتابات في أصول التفسير؛ و لك لما يترتب عليها من نتاج علمي مؤثر في حركة العلم وقضاياه ومسائله. 10- الاهتمام بطبع المؤلفات في أصول التفسير ونشرها 11- ضــرورة الاهتمـام بمتـابـعــة الحــركة العلمية للتأليف في أصول التفسير في الهند. 12- عقد المؤتمرات والندوات وورش العمل حول أصول التفسير، ووضع الخطط الكلية التي تساعد في ضبط أنساقه، وضرورة التنسيق بين الجهود لضمان عدم تكرارها. ضرورة الاهتمام بمثل هذه الدراسات التي تصف الواقع وترسم ملامحه بغية ضبطه وتقويمه، وضرورة العمل على نشرها، ليتتابع الجهد بعد لك في التأليف على هدى وبصيرة.
عدد الصفحات ١٥عروض ومراجعات د. محمد بن عبد الله القحطاني 406 18- أثر الكتاب الكتاب جديد، حيث صدرت طبعته الأولى هذا العام 1437، فلا يمكن معرفة أثره في الساحة العلمية، إلا أنه يتوقع أن يكون لنتائجه أثر جيد على الدراسات في فن أصول التفسير، حيث توصلت الدراسة التي تضمنها إلى نتائج خطيرة، وأوصت بوصايا مهمة وجديرة بالعناية. 19- نقد الكتاب مع أهمية الكتاب، وقوة الدراسة التي اشتمل عليها، وغلبة الجوانب الإيجابية، إلا أنه -كغيره من الكتب والدراسات - لا يخلو من أخطاء وقصور في بعض الجوانب، مع ضعف في تناول بعض القضايا المتعلقة بالدراسة. ومن أبرز ما تبين للمراجع من المآخذ - سوى ما أشير إليه في بعض النقاط السابقة - ما يلي: 1- عند كر مناهج البحث، جاء التعريف ببعضها في صلب الكتاب، وبعضها في الحاشية، بغير سبب للتفريق واضح. ص22،23 2- لم تتعرض الدراسة في المدخل للدراسات السابقة حول موضوعها. 3- استبعاد المتون المتعلقة بأصول التفسير من التصنيف والموازنة فيه نظر، وسبب الاستبعاد غير واضح ومقنع. ولو قيل إنها أهم ما ينبغي العناية به في التصنيف والموازنة لكان هذا الأقرب للصواب؛ لأن فيها خلاصة موضوعات هذا الفن. ص28 مع أن بعض المؤلفات التي أدخلت الدراسة أشبه ما تكون بالمتن، مثل الركيزة في أصل التفسير للدكتور محمد الخضيري. 4- اعتماد التاريخ الميلادي في الدراسة، وإهمال التاريخ الهجري، وهذا لا يليق بدراسة شرعية. 5- التقصير في معرفة مضامين بعض الكتب المهمة التي ألفت بغير العربية،
عدد الصفحات ١٦