المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الفاصلة القرآنية أنواعها ودلالاتها على الآية دراسة نظرية تطبيقية سورة العلق أنموذجا

منيرة بنت عبد العزيز السعوي

صفحة ١ من ٥

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزء الخامس عشر) َ الفاص ََ لَ ةََ الَ قَ رآن ََ يَ ةَأ ََ نوَ اعَ هَ اَود ََ لَ لَ تَ هَ اَعَ لَ ىَالَ ية ََ دِرَاسَةٌ نَظْرِيَّةٌ تَطْبِيقِيَّةٌ ( سُورَةُ الْعَلَقِ أُنمُوذَجاً ) إِعْداد : د. منيرة بنت عبد العزيز السعوي الأستاذ المساعد بقسم التفسير وعلوم القرآن الكريم بجامعة القصيم

عدد الصفحات ١

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزء الخامس عشر) - 13 - مقدمةَ الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على أشرر الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. نعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل لره ومن يضلل فلا هادي له، وَبعد. . فرر ن القرررآن المجيررد بلررب مررن ظررراب ألفا رره، وظماسررك ملماظرره وجملرره وآياظه وسوره مبلغرا فريردا ، لََ يدانيره فيره مرلام آ رر . فقرد شرهد بر لك أعردا ه الأوائل من مشرمي العرب حير وصرفه أحردهم بقولره : ( إن لره لحرلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، و إن أسفله لمغدق وما هو بقول بشر)(1). فألفرراا القرررآن وآياظرره وسرروره متماسرركة، سلسررة رقيقررة ع بررة متجانسررة، وفخمة جزلة. على الرغم من مثرظها وظنوعها إِلَا أنها متآ ية متجاوبة . وهررر ا ممرررا جعلررره متابرررا معجرررزا بألفا ررره ومعانيررره يسرررتحوذ علرررى العقرررول والأفكار: ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ [28] يعرررر هررر ا الإحكرررام والترررراب فِررري القررررآن مرررل مرررن ظمعرررن فِررري التناسررر، فالموضوعات مختلفة متنوعة؛ من ظشريع ، و عقائد، و قصص، و جدل، و وصف ... ومع ه ا الَ تلا يبقى الإحكام والتراب و هو السر في إعجاز القرآن وعظمته فهو المعجزة الخالدة للنابِيّ  حي قال: "مَا من الأَْنْبِيَاء (1) انظرجامع البيان في تأويل القرآن ، محمد بن جرير الطبري، المحقق: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة الطبعة: الأولى، 1420 هـ- 2000 م (24 /24)، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل ، محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري، دار الكتاب العربي – بيروت، الطبعة: الثالثة - 1407 ه4 /649) .

عدد الصفحات ٣

الفاصلة القرآنية أنواعها ودلَلَظها على الآية دراسة نظر ية ظطبيقية - سورة العلق أنموذجا ، د. منيرة بنت عبد العزيز السعوي - 14 - نَبِي إِلَا أ عطي من الآْيَات مَا مثله آمن عَلَيْهِ الْ بشر، وَإِنامَا مَانَ الا ِي أ وظِيته وَحيا أوحاه الله إليَ ، فأرجو أَن أمون أَمْ ثَرهم ظَابعا يرَوْم الْقِيَامَة" (1) . فه ا القرآن هو السب الغال في د ول الناس في دين الله ولو إعجازه جملة وظفصيلا لما مانت له ه ه الحجة المحجة في مل عصر ومصر. ومن أجل ه ا ينبغي على المتخصصين الَهتمام بدراسة أحوال القرآن وإعجازه ومنه الَهتمام بفاصلة الآية القرآنية بحثا وظدبرا وظأملا ليظهر ما فيها من أدلة على عظمة ه ا الكتاب المنزل ، وقد ب لت جهد المقل المقصر الضعيف لعلي أمون واحدة من هؤلَء، أسأل الله التوفيق والقبول والسداد. و الحمد لله أولَ وآ را وصلى الله على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلم ظسليما مثيرا إلى يوم الدين. أهميةَالموضوع،َوأسبابَاختياره:َ ظتبين أهمية الموضوع من لال ما يلي : 1- حاجة الحافظ لكتاب الله والباح المتخصص إلى معرفة المتشابه- (1) أخرجه: محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري، في الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله  وسننه وأيامه، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر كتاب فضائل القرآن، باب: كيف ن ز ل الوحي، وأول ما نزل (6 /182) دار طوق النجاة ط 1، 1422هـ، مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري، في المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله ،تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي كتاب الْإيمان، باب وج و ب الْيمان برس الة نبينا محمدٍ  إلى جميع الناس، ونسخ الملل بملته (1 /134)، دار إحياء التراث العر– بيروت.

عدد الصفحات ٤

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزء الخامس عشر) - 15 - لفظا- من متاب الله ظع الى وال ي منه فواصل ور وس الآيات. 2- دمة متاب الله من لال البح في ه ا الموضوع . 3- جاء الأمر بالتدبر بقوله ظعالى: {ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ} [ :29]-ب ذن الله ظعالى - مدعاة لإعمال النظر والتدبر. الدراسات السابقة: هناك عدة دراسات في فواصل القرآن منها: 1- التسهيل في عد آي التنزيل، للدمتور : إيهاب بن أحمد فكري. 2- المناسبة بين الفواصل القرآنية وآياظها" دراسة ظطبيقية على جزء عم" أحمد عصام أسعد 3- دراسات في علم الفواصل (عد آي القرآن ، لحمدي بن عزت الجيزي المصري. 4- (دلَلة الأصوات في فواصل آيات) جزء عم دراسة ظحليلية ، للدمتور : محمد رمضان محمود البع. 5- (المناسبة بين الفاصلة القرآنية و آياظها) ﺩﺭاسة ظطبيقية لسورظي الأحزﺍﺏ وسبأ، لمحمد يوسف هاشم السيد. 6- (الفاصلة في السياق القرآني) سورة مريم أنموذجا، للدمتور . محمد حسين النقي اليمن. فأحببت أن أشارك في ه ا الجان بدراسة اصة مع العناية بالجان التطبيقي من لال أحد سور القرآن، ظتمثل في سورة العلق.

عدد الصفحات ٥

الفاصلة القرآنية أنواعها ودلَلَظها على الآية دراسة نظر ية ظطبيقية - سورة العلق أنموذجا ، د. منيرة بنت عبد العزيز السعوي - 16 - خطةَالبحث:َ ظتكررون الخطررة مررن: مقدمررة، وظمهيررد، وثلاثررة مباحرر ، و اظمررة، وهرري على النحو التالي: المقدمررة، وفيهررا: أهميررة الموضرروع ، وأسررباب ا تيرراره، و طررة البحرر ، ومنهجه. التمهيد، وفيه: ظعريف الفاصلة، السجع في القررآن وموقرف العلمراء منه، الطريق لمعرفة الفاصلة. المبح الأول: أنواع الفواصل ومناسبتها للآية وظحته ثلاثة مطال : المطل الأول: أنواع الفواصل بحس حر الروي . المطل الثاني: أنواع الفواصل بحس الوزن والتقفية . المطل الثال : مناسبة الفاصلة للآية التي تمت بها. المبح الثاني: أثر الفاصلة في البلاغة والنظم القرآني وظحته مطلبان: المطل الأول: و ائف الفاصلة القرآنية. المطل الثاني: الفواصل والإعجاز القرآني. المبح الثال : الدراسة التطبيقية (سورة العلق أنموذجا ). اظمة وظوصية. الفهارس (فهرس المصادر والمراجع، فهرس الموضوعات). ََ

عدد الصفحات ٦

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزء الخامس عشر) - 17 - منهجَالبحثَوإجراءاته:َ سيكون البح وفق المنهج الوصفي ، المتبع في بحوث العلوم الشرعية، و التزمت فيه بالخطوات التالية: 1- متابة الآيات الواردة في البح بالرسم العثماني ، مع عزوها إلى سورها وذمر أرقامها. 2- ظخريج الأحادي النبوية، ونقل أحكام أهل الَ تصاص على ما مان ارج الصحيحين ، أما إن مان في الصحيحين ، فأمتفي بالعزو إليهما فق . 3- ظوثيق النقولَت الواردة في البح من مصادرها الأصلية. 4- التعريف بالأعلام غير المشهور ين عند أول ذمرهم.

عدد الصفحات ٧

الفاصلة القرآنية أنواعها ودلَلَظها على الآية دراسة نظر ية ظطبيقية - سورة العلق أنموذجا ، د. منيرة بنت عبد العزيز السعوي - 18 - التمهيدَ ظعريف الفاصلة: لغة: (فَصَلَ) الفاء والصاد واللام ملمة صحيحة ظدل على ظمييز الشريء مرن الشرريء وإبانترره عنرره. يقررال: فصررلت الشرريء فصررلا. وبررين مررل فصررلين وصررل . والفصل: القضاء بين الحق والباطل، واسرم ذلرك القضراء فيصرل. والمفصرل: اللسان، لأن به ظفصل الأمور وظميز(1). اصطلاحا : هرري ملمررة آ ررر الآيررة، مقافيررة الشررعر، وقرينررة السررجع، وظقررع الفاصررلة عند الَستراحة في الخطاب، لتحسين الكلام بها(2). السجع في القرآن وموقف العلماء منه: قرررال الرمررراني(3) الفاصرررلة هررري الطريقرررة التررري يبررراين القررررآن بهرررا سرررائر (1) انظر: مقاييس اللغة، لأحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، (4 /505) ـ دار الفكر، 1399هـ- 1979م، كتاب العين، للخليل بن أحمد بن عمرو الفراهيدي، تحقيق: د مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي ( 7 / 126)، دار ومكتبة الهلال (2) انظرالبرهان في علوم القرآن ( 1 /53 :54)،جماليات المفردة القرآنية ، أحمد ياسوف، دار المكتبى – دمشق، الطبعة: الثانية، 1419 هـ- 1999م (ص309) . (3) علي بن عيسى بن علي، أبو الحسن النحوي المعروف بالرُّماني. وكان متفننا في علوم كثيرة، من القرآن والفقه والنَّحإو والكلام عَلَى مذهب المعتَزِلة. صنّف فيِ التفسير والنَّحإو واللُّغة. مات سنة 384ه، وله ثمانٍ وثمانون سنة. انظر : تاريخ الْسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام، لمحمد بن أحمد بن عثمان الذهبي تحقيق: الدكتور : بشار عوّاد معروف =

عدد الصفحات ٨

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزء الخامس عشر) - 19 - الكرلام وظسرمى فواصرل، لأنره ينفصررل عنردها الكلامران، وذلرك أن آ رر الآيررة قد فصل بينها وبين ما بعدها، ولم يسموها أسجاعا. ولَ يجرروز ظسررميتها قرروافي إجماعررا؛ لأن الله ظعررالى لمررا سررل عنرره اسررم الشعر، وج سل القافية عنه أيضا لأنها منه(1). فأما مناسبة فواصل فلقوله ظعالى:  ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ  [ :3]،وأما ظجن أسجاع فلأن أصله مرن سرجع الطير، فشر القرآن الكريم أن يستعار لشيء فيه لفظ هرو أصرل فري صروت الطرررائر، ولأجرررل ظشرررريفه عرررن مشرررارمة غيرررره مرررن الكرررلام الحرررادث فررري اسرررم السجع الواقرع فري مرلام آحراد النراس ، ولأن القررآن مرن صرفات الله عرز وجرل فررلا يجرروز وصررفه بصررفة لررم يرررد الإذن بهررا، وإن صررا المعنررى. ففرقرروا بينهمررا فقرالوا السررجع هررو الر ي يقصررد فرري نفسره، ثررم يحيررل المعنرى عليرره والفواصررل التي ظتبع المعاني، ولَ ظكون مقصودة في نفسها (2). = (8/560) دار الغرب الْسلامي، ط 1،2003 م، إنباه الرواة على أنباه النحاة، لعلي بن يوسف القفطي، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم ( 2 /294) دار الفكر العر- القاهرة، ومؤسسة ا لكتب الثقافية – بيروت، ط 1،1406هـ- 1982م، الوا بالوفيات، لصلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي، تحقيق: أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى ( 21 /248) دار إحياء التراث– بيروت، 1420هـ- 2000م (1) الْتقان في علوم القرآن 3 /334)، معترك اقران في إعجاز القرآن، لعبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (1 /25) دار الكتب العلمية- بيروت – لبنان، ط1،1408 هـ- 1988 م، المدخل إلى علوم القرآن الكريم، لمحمد فاروق النبهان (ص: 127) دار عالم القرآن – حلب، ط1،1426 هـ- 2005 م (2) انظر: النكت في إعجاز القرآن (ص: 98)، البرهان في علوم القرآن 1 /53 :54)، الْتقان في علوم القرآن ( 3 /332 .)

عدد الصفحات ٩

الفاصلة القرآنية أنواعها ودلَلَظها على الآية دراسة نظر ية ظطبيقية - سورة العلق أنموذجا ، د. منيرة بنت عبد العزيز السعوي - 20 - قررال الرمرراني: الفواصررل بلاغررة، والأسررجاع عيرر ، وذلررك أن الفواصررل ظابعة للمعاني، وأما الأسجاع فالمعاني ظابعة لها . وهو قل ما ظوجبه الحكمرة في الدلَلة(1). وه ا قول الفريق الأول المانع من وقوع السجع في القرآن . و ذهر مثيرررل إلررى ررلا هرر ا القررول وهررو إثبررات السررجع فرري القرررآن، وذلرك ممررا يتبررين فيرره فضررل الكررلام وأنرره مررن الأجنرراس الترري يقررع بهررا التفاضررل في البيان والفصاحة مالجناس والَلتفا (2). ولكل فريق أدلته وأقواله في إثبات م هبه ودحض م ه مخالفه(3). ف ذا مانت الفكرة نفي ا أو إثباظ ا قائمة على الَ تلا اللفظري الظراهري في الَصطلاح ف نه قد زال الخلا . وبررر لك ي نتهرررى إلرررى الَظفررراق علرررى أنا القررررآن فيررره فواصرررل ظتحرررد فيهرررا المقرراطع ولعلوهررا وسررموها فرري البلاغررة مانررت المعرراني هرري المقصررد الأول، وجرراءت الألفرراا بجمالهررا وإشررراقها وحسررن نغمهررا، ظابعررة لرر لك، وقررد يكررو ن اظحررراد المقررراطع فررري الحررررو مرررن مظررراهر الجمرررال وحسرررن الرررنغم، وانسرررجام اللفظ مع المعنى، وفي ذلك قوة التأثير، بما لَ يستطيع أحد أن يأظي بمثله. وعلررى هرر ا فرر نا مررن يفسِّررر السررجع بأنرره: الَظحرراد فرري حرررو المقرراطع مررن غيررر أن يكررون المعنررى ظابع ررا للفررظ، يحكررم بررأن القرررآن الكررريم فيرره سررجع فررروق قررردرة البشرررر أن يرررأظوا بمثلررره، ومرررن يقرررول: إنّ السرررجع مالشرررعر يكرررون (1) النكت في إعجاز القرآن (ص 98). انظر: إعجاز القرآن للباقلاني (ص 58) (2) البرهان في علوم القرآن 1/55)، معترك الأقران في إعجاز القرآن 1 /25)، المعجزة الكبرى القر آن (ص: 217) . (3) من أرادة الاستزادة فليراجع ذلك في مضانه.

عدد الصفحات ١٠

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزء الخامس عشر) - 21 - المعنى فيه ظابع ا للقافية، والأوزان، يكون القرآن الكريم منزاه ا عنه. وبررر لك يكرررون الحكرررم فررري أمررررٍ اظفرررق الطرفررران المتخالفررران فيررره علرررى ظقديس القرآن الكريم، وظنزيهه عن أن يكرون مشرابه ا لكرلام النراس، و إن مران من جنسه، ومكون ا من حروفه(1). ولرر لك فرر ن الخررلا رراهري لفظرري، وهررو ررلا مصررطلا وظسررمية، ولَ يترظ عليه أي أثر، ولَ شك أن أسلوب القرآن متميرز، ولرو وقرع الَلترزام بالمصررررطلحات القرآنيررررة لكرررران أفضررررل، ولَ بتعرررردنا عررررن مثيررررر مررررن المزالررررق ، فالفاصررلة القرآنيرررة ذات صوصرريات أسرررلو بية، وذات صرريب متعرررددة، وذات ظعبيرررات إعجازيررة قررد ظرردر ك برردرجات متفاوظررة ، فمررا يدرمرره الرربعض مررن مظرراهر الإعجاز والجمال قد لَ يدرمه البعض الآ ر (2). طرق معرفة الفواصل (3). لمعرفة الفواصل طريقان: الطريق الأول: ظوقيفي سماعي، ثابت من قراءة النبي ،وسماع الصحابة لها. (1 )المعجزة الكبرى القرآن (ص 220)، المدخل إلى علوم القرآن الكريم (ص 129)، شرح مقدمة التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي ، د مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار، اعتنى بها: بدر بن ناصر بن صالح الجبر، دار ابن الجوزي الطبعة: الأولى، 1431 ه (ص273 .) (2) المدخل إلى علوم القرآن الكريم (ص 129) (3) البرهان في علوم القرآن 1 /98) الْتقان في علوم القرآن 3 /333)، معترك الأقران إعجاز القرآن ( 1 /24)، المدخل لدراسة القرآن الكريم (ص 312)،المعجزة القرآنية حقائق علمية قاطعة لأحمد عمر أبو شوفة (ص: 159) دار الكتب الوطنية– ليبيا، 2003، المقدمات الأساسية في علوم القرآن، لعبد الله بن يوسف بن اليعقوب الجديع العنزي (ص: 141) مركز البحوث الْسلامية ليدز ، بريطانيا، ط 1،1422 هـ- 2001 م

عدد الصفحات ١١

الفاصلة القرآنية أنواعها ودلَلَظها على الآية دراسة نظر ية ظطبيقية - سورة العلق أنموذجا ، د. منيرة بنت عبد العزيز السعوي - 22 - فعَررنْ عَبْررردِ اللهِ بْرررنِ مَسْرررع ودٍ ،قَررالَ : أَقرْرَأَنِررري رَس رررول اللهِ  س رررورَة مِرررنَ الثالاَثِرينَ ، مِررنْ آلِ حررم قَررالَ : يرَعْنِرري الأَْحْقَرا َ قَررالَ : ( وَمَانَررتِ السرررورَة إِذَا مَانَررتْ أَمْثرَرَ مِنْ ثَلاَثِينَ آيَة س مِّيَتِ الثالاَثِينَ) (1). ومفواصررل سررورة الف اظحررة، فقررد ورد عررن أم سررلمة رضرري الله عنهررا زوج النبي  "أن رسول ا مان يقطرع قراءظره، آيرة، آيرة، يقرول:  ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ  [سورة الفاظحة: 1] ثم يقف، ثم يقرو ل:  ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ  [سرررورةالفاظحة: 2]،ثرررم يقرررف، ثرررم يقرررول: ﭛ ﭜ ﭝ  [سرررورة الفاظحرررة: 3]،ثرررم يقرررف، ثرررم يقرررول: ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ [رة الفاظحرررة: 4]،ثم يقف، ثم يقول:  ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ  [سورة الفاظحرة: 5]، ثم يقف، ثم يقرول: ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ  [سرورةالفاظحرة: 6] ثرم يقرف، ثررررررررم يقررررررررول: ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ  [ الفاظحة: 7](2). (1) رواه: الأمــام أحمــد بــن محمــد بــن حنبــل بــن هــلال بــن أســد الشــيباني في مســنده، تحقيــق: أحمــد محمد شـاكر (4 /106) دار الحـدي– القـاهرة ط 1،1416 هــ- 1995 م قـال الشـيخ أحمـــد شـــاكر: إســـناده صـــحيح، وأبـــو يعلـــى أحمـــد بـــن علـــي التميمـــي، الموصـــلي، في مســـنده، تحقيــق: حســين ســليم أســد (1 /408) دار المــأمون للــتراث– دمشــق، ط1،1404 ه- 1984 م، المعــــروف بــــابن بَطَّـــــة العكــــبري، في الْبانـــــة الكــــبرى (2 /617) دار الرايـــــة للنشــــر والتوزيـــــع، الريـــاو، وســـعيد بـــن منصـــور بـــن شـــعبة اسراســـاني الجوزجـــاني، في ســـننه في التفســـير، دراســـة وتحقيـــق: د ســـعد بـــن عبـــد الله بـــن عبـــد العزيـــز آل حميـــد ( 1 /163) دار الصـــميعي للنشـــر والتوزيع، ط 1،1417 هـ- 1997 م (2) رواه: أبـــو داود ســـليمان بـــن الأشـــع الأزدي السلجِسإـــتاني، أول كتـــاب الحـــروف6/124 )=

عدد الصفحات ١٢

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزء الخامس عشر) - 23 - وإنما وقف على ه ه الكلمات: الرحيم ، العالمين، الرحيم ، الردين، نستعين، المستقيم، الضالين؛ ليعلم الصحابة أنّ مل ملمة مرن هر ه الكلمرات فاصلة، ورأس آية، يصا الوقو عليها ا تيارا . وهكرر ا مررل مررا ثبررت أنرره  مرران يقررف عليرره فرري قراءظرره دائمررا، نتحقررق أنررررررررره فاصرررررررررلة، ورأس آيرررررررررة، ويصرررررررررا أن نقرررررررررف عليررررررررره حرررررررررال الَ تيرررررررررار. وأما ما ثبت أنره  وصرله، ولرم يقرف عليره أبردا فهرو غيرر فاصرلة، وغيرر رأس آيررة قطعررا، فررلا ينبغرري الوقررو عليرره فرري حررال الَ تيررار. وفرري القرررآن العظرريم ملمرررات وقرررف عليهرررا  حينرررا، ووصرررلها حينرررا، وهررر ه محرررل نظرررر العلمررراء، ومحرر ا ررتلافهم؛ لأن وقفرره  عليهررا فرري المرررة الأولررى يحتمررل أن يكررون لبيررران أن هررر ه الكلمرررات فواصرررل، ور وس آيرررات، ويحتمرررل أن يكرررون لبيررران صررحة الوقررف عليهررا، وإن لررم ظكررن فواصررل. ووصررله  لهررا فرري المرررة الثانيررة يحتمل أن يكون لبيان أنها ليست ر وس آيات، ويحتمل أنره وصرلها - وهري فواصل في الواقع - لأنه وقرف عليهرا فري المررة الأولرى لتعلريم الصرحابة أنهرا = تحقيــق: شــعَيب الأرنــؤوط - محَمَّــد كامِــل قــره بللــي، دار الرســالة العالميــة، ط1،1430 هـــ- 2009 م، الحاكم محمد بن عبد الله الطهماني النيسابوري المعـروف بـابن البيـع، في مسـتدركه علـــى الصـــحيحين، (2 /252)، قـــال عنـــه هـــذا حـــدي صـــحيح علـــى شـــرط الشـــيخ ينإ ، ولم يخر جاه " وله شاهد بإسـناد صـحيح علـى شـرطهم ا، عـن أبي هريـرة - مـن تلخـي الــذهبين 2910 - علــى شــرط البخــار ي ومســلم، تحقيــق: مصــطفى عبــد القــادر عطــا، دار الكتــــــب العلميــــــة – بــــــيروت، ط1،1411 – 1990، محمــــــد ناصــــــر الــــــدين الألبــــــاني، صـــحيح وفـــعيف ســـنن أبي داود رقـــم الحـــدي 4001 (1 /2 ). قـــال الألبـــاني: صـــحيح برنـــامن منظومـــة التحقيقـــات الحديثيـــة، مـــن إنتـــاج مركـــز نـــور الْســـلام لأ ـــاث القـــرآن وا لســـنة بالْسكندرية، قام بإعادة فهرسته وتنسيقه: أحمد عبد الله عضو في ملتقى أهل الحدي .

عدد الصفحات ١٣

الفاصلة القرآنية أنواعها ودلَلَظها على الآية دراسة نظر ية ظطبيقية - سورة العلق أنموذجا ، د. منيرة بنت عبد العزيز السعوي - 24 - فواصل. فلما اطمأنت نفسه إلى معرفتهم إياها فري المررة الأولرى، وصرلها فري المرة الثانية، ومن هنا نشأ ا رتلا علمراء الأمصرار: المدينرة، مكرة، الكوفرة، البصرة، الشام، في مقدار عدد آي القرآن، وعدد آياظها(1). الطريررررق الثرررراني: قياسرررري؛ وهررررو مررررا ألحررررق فيرررره غيررررر المنصرررروص عليرررره، بالمنصررروص عليررره، لعلاقرررة ظقتضررري ذلرررك، ولررريس فررري هررر ا محررر ور؛ لأنررره لَ يترظ عليه زيادة في القرآن، ولَ نقرص منره. وإنمرا غايتره أنره محرل فصرل، أو وصل، والوقف على مل ملمة جائز، و وصل القرآن مله جائز(2). (1) انظر: معترك الأقران في إعجاز القرآن 1 /24)، معجم علوم القرآن، لْبراهيم محمد الجرمي (ص: 225) دار القلم– دمشق ط1،1422 هـ- 2001 م، دراسات علوم القرآن الكريم، للأست اذ الدكتور. فهد بن عبد الرحمن الرومي(ص: 116) حقوق الطبع محفوظة للمؤلف، ط12،1424هـ- 2003م (2) انظر: البرهان في علوم القرآن 1 /98) الْتقان في علوم القرآن 3 /333)، معترك الأقران في إعجاز القرآن ( 1 /24)، المدخل لدراسة القرآن الكريم (ص 312)، المعجزة القر آنية حقائق علمية قاطعة (ص: 159)، المقدمات الأساسية في علوم القرآن (ص: 141 .)

عدد الصفحات ١٤

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزء الخامس عشر) - 25 - المبحثَالأول:َأنواعَالفواصلَومناسبتهاَللآية،َوتحتهَ ثلاثةَمطالب:َ المطل الأول: أنواع الفواصل بحس حر الروي. المطل الثاني: أنواع الفواصل بحس الوزن والتقفية. المطل الثال : مناسبة الفاصلة للآية التي تمت بها. المطلبَالأول:َأنواعَالفواصلَبحسبَحرفَالرويَ للفواصل على ه ا التقسيم ثلاثة أنواع : الأول: الفاصلة المتماثلة الحرو (المتجانسة) مقوله ظعالى:  ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ  [ :1 - 4] .الآيات، ف ِنا فواصل آياظها على الأَلف، ومقوله :  ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ  [سورةالطور: 1 – 2 ] الآيات، ف ِنا مقاطع آياظها على الراء وم لك  ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ  [سورةالقمر: 1 – 2] ف ِنا مقاطع آياظها على الراء(1). الثاني: الفاصلة متقاربة الحرو : مالميم م ع النون، مقوله ظعالى : ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ [ :3 :6]. ومرالدال مرع البراء نحرو:  ﭑﭒ ﭓ ﭔ ﭕ  [ :1]قرال: (1) النكت في إعجاز القرآن (ص 98) إعجاز القرآن للباقلاني (ص 271 .)

عدد الصفحات ١٥

الفاصلة القرآنية أنواعها ودلَلَظها على الآية دراسة نظر ية ظطبيقية - سورة العلق أنموذجا ، د. منيرة بنت عبد العزيز السعوي - 26 -  ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ [ :2] حسن في الفواصل الحرو المتقاربة؛ لأنه يكتنف الكلام مرن البيران مرا يردل علرى المراد في ظمييز الفواصل والمقاطع، لما فيه من البلاغة وحسن العبارة (1). الثال: الفاصلة المفردة: هي التي لم ظتماثل حررو رويّهرا، ولرم ظتقرارب، وهرري نررادرة (2) ، مالفاصررلة الترري تمررت بهررا قولرره ظعررالى: ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ  [ :9 – 11] .حيررر تمرررت الآيرررة الأ يررررة مرررن السرررورة بفاصرررلة مغرررايرة لمرررا جررراء بالسرررورة، ففواصرررل السورة جاءت على حرفين، الأول الألف المقصورة، والثاني الراء. ورعايررة التشررابه فرري الفواصررل لَزمررة سررواءل ظماثلررت حروفهررا أم ظقاربررت أن يأظي ه ا التشابه طوعا سهلا ظابعا للمعاني(3). وهررر ا يررردل علرررى علررروه فررري الفصررراحة وأنررره لررريس بكرررلام بشرررر برررل مرررلام رب العالمين. (1) النكت في إعجاز القرآن (ص 98) إعجاز القرآن للباقلاني (ص 271.). (2) انظر: من بلاغة القرآن فى التعبير بالغد و والأصال والعشى والْبكار، للدكتور محمد محمد عبد العليم دسوقي (ص: 74) رقم الْيداع بدار الكتب 8606/2003م، الفاصلة في القرآن الكريم لمحمد الحسناوي ص 148، دار عمار، الأردن ط 2،1421 هـ2000م، الفاصلة في السياق القرآني (سورة مريم أنموذجاً ) للدكتور: محمد حسين النقيب، ص 9، اليمن، الحقائق المكللة في بيان فواصل الآيات المنزلة، لسعيد وعزوز، ص 13، جامعة القرويين، كلية اللغة العربية، مراكش (3) انظر: البرهان في علوم القرآن 1 /72)، بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، لمحمد بن يعقوب الفيروزآبادى، تحقيق: محمد عل ي النجار( 1 /70) المجلس الأعلى للشئون الْسلامية - لجنة إحياء التراث الْسلامي، القاهرة، الْتقان في علوم القرآن (3 /359 .)

عدد الصفحات ١٦

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزء الخامس عشر) - 27 - المطلبَالثاني:َأنواعَالفواصلَبحسبَالوزنَوالتقفيةَ قسرررررمت الفواصرررررل بحسررررر الررررروزن إلرررررى سرررررتة أقسرررررام: ثلاثرررررة ضرررررمن المثماثلرررة، وهررري: م طرررررا ٍ وَم تررروازٍ ، وَم رصاررررعٍ ، واثنرررين ضررررمن المتقاربرررة وَهرررري: م توازنٍ و م تماثلٍ ، وواحدٍ ضمن المفردة، وهو: مترسلٍ (1).  المطرررررررا(2) :أَن ظختلررررررف الفاصررررررلتان فرررررري الرررررروزن وظتفقررررررا فرررررري حرررررررو الروي(3)،(4) نَحْوَ قوله ظعرالى:  ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ  [نررروح : 13- 14]، ﭥ  ليسرررت علرررى وزن  ﭩ ومررر لك قولرره عررز وجررل: ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ [ :1 -2] .وقولرررره عررررز وجررررل: ﯝ ﯞ (1) انظر: الْتقان في علوم القرآن 3 /356) معترك الأقران في إعجاز القرآن 1 /39)، المعجزة القرآنية حقائق علمية قاطعة (ص: 155) معجم علوم القرآن (ص: 208 .) (2) الطرف : طرف العين، والطرف : الناحية من النواحي المطرف: أن يتفق كلمتان في حرف السجع لا في الوزن كالأم والأمم وإنما سمي مطرفا لوقوعه في الطرف عن التوافق. انظر: إصلاح المنطق، لابن السكيت، أبو يوسف يعقوب بن إسحاق، حقيق: محمد مرعب ، دار إحياء التراث العربي، الطبعة: الأولى 1423 هـ،2002 م (ص: 55)،دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون، للقافي عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نكري ، عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فح ، دار الكتب العلمية - لبنان / بيروت، الطبعة: الأولى، 1421هـ- 2000م(2 /119) (3) هو الحرف الأخير في القافية. إيضاح شواهد الْيضاح ، للحسن بن عبد الله القيسي، دراسة وتحقيق: الدكتور محمد بن حمود الدعجاني ، دار الغرب الْسلامي، بيروت – لبنان، الطبعة: الأولى، 1408 هـ- 1987 م1 /388) (4) الْتقان في علوم القرآن 3 /356) معترك الأقران إعجاز القرآن ( 1 /39)، المعجزة القرآنية حقائق علمية قاطعة (ص: 155) معجم علوم القرآن (ص 208 .)

عدد الصفحات ١٧