المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

نظريات الإعلام والاتصال

نسرين حسونة

صفحة ٢ من ٣

وضع الأجندةيجابيات وسلبيات نظرية إ: المطلب الخامس .ضع الأجندةو يجابيات وسلبيات نظرية يشتمل هذا المطلب على إ :وضع الأجندةيجابيات نظرية إ: أولاا إن أهم ما يميز هذه النظرية هو قدرتها المستمرة على توليد تساؤلات بحثية جديرة ساسيةالأسمات بالبالبحث، واستكشاف مجالات وطرق بحثية جديدة، ومن هذا المنطق تميزت الآتية( ): - النمو المستمر والمنتظم للدراسات الإمب ريقي ة في مجال وضع الأجندة منذ أن بدأت عام (1972م) وحتى الآن. - قدرتها على تحقيق التكامل بين عدد من المجالات البحثية الفرعية للاتصال الجماهيري تحت مظلة وضع الأجندة. - قدرتها على توليد قضايا بحثية وأساليب منهجية جديدة تتنوع بتنوع المواقف والمتغيرات الاتصالية. 4 - أوجدت أرضية مشتركة بين علوم الاتصال الجماهيري والعلوم السياسية والاجتماعية وعلم النفس الاجتماعي. :وضع الأجندةسلبيات نظرية : ثانياا وسائل الإعلام على الجمهور، في مجال تفسير تأثير وضع الأجندةرغم أهمية نظرية :الانتقادات لهذه النظرية، ومنهازايا العديدة التي حققتها، إلا أنه وجهت مجموعة من والم - إن نظرية وضع الأجندة لم تكن مفصلة بشكل كاف، ولم تكشف عن السببية بشكل منهجي، وأن البحث حول وظيفة وضع الأجندة كان مقصوراً على الصحافة المطبوعة في الوقت الذي كان يجب أن تركز على الوسيلة الرئيسية للمعلومات في المجتمعات الغربية و هي التلفزيون ( ). - يفترض كل من (MaCcombs & Show)، في النظرية وجود علاقة بين التغطية الإعلامية وأهمية القضايا التي تدرك بالحواس، وهي علاقة لا يمكن إثباتها من خلال هذا الطرح ( ). - يعتبر وضع الأجندة إجراءً متغير اً وفعالاً بمعنى أن التغيرات في التغطية الإعلامية تسبب في إثارة الإدراك للقضايا، و أظهرت بعض نتائج البحوث أن وضع الأجندة لا تؤثر على الإدراك

عدد الصفحات ١٩

الماضي، وأن زيادة التغطية التلفزيونية لقضية ما يؤدي إلى زيادة إدراك الجمهور لتلك القضية والعكس صحيح، كما ثبت أن وعي الجمهور له نفس التأثير على التغطية ن ثم فإن التحليل الديناميكي ينتهيالتلفزيونية، وم ( ). 4 - أغلب الدراسات المنشورة عن هذه النظرية لم تعتمد على تصميمات منهجية تمكن من البرهنة على العلاقة السببية بين أجندة وسائل الاتصال وأجندة الجمهور (5 ). 5 - كانت تركز الدراسات التي أجريت في مجال نظرية وضع الأجندة خلال الفترة (1930م- 1980م) على دور وسائل الإعلام التقليدية في وضع أجندة الجمهور، أما الآن فمع تطور تكنولوجيا الاتصال بشكل عام وظهور وسائل اتصال حديثة ومتنوعة لم يعد الجمهور مخلصاً لوسائل الإعلام التقليدية، بل أصبح يبحث بنفسه من خلال هذه الوسائل الحديثة عن المعلومات التي ير يدها وعن التسلية والترفيه وبالطريقة التي تعجبه ( ). وعلى ضوء هذه الانتقاداتً تسمح ، حاولت دراسات حديثة تقديم تصميمات أكثر تعقيدا كعملية تحتوي الكثير من الفاعلين، وليس مجرد دراسات وضع الأجندةباكتشاف أكثر دقة لكيفية على الجماهير الإعلامفسير تأثير وسائل وسعت إلى ت ،أحادية الاتجاه أو دراسات مقطعية ، وقد سعت دراسات أخرى إلى "الأجندة وضع"ى قطاعات الرأي العام بصدد المتباينة وعل استخدام اقتراب ثلاثي الأبعاد لقياس أجندة الرأي العام بدلاً من السؤال المسحي الواحد، وركزت أجندة كل فرد مع إدخال المؤشرات علفردي في وضعلى دور العلميات المعرفية على المستوى ا .الواقعية ذات الأهمية عند مناقشة قضية ما

عدد الصفحات ٢٠

:المبحث الثاني يالإعلام تحليل الإطارنظرية ولتسليط الضوء ي،الإعلام الإطارنظرية تحليل مبحث إلى التعرف على هذا ال يهدف مفهوم الأطر مطلب الأولمطالب، تضمن المبحث إلى خمسة ، تم تقسيم الالنظريةعلى ونشأة نظرية تحليل الإطار الإعلامي، في حين استعرض المطلب الثاني الإعلامية وتعريفها، عملية بناء سمات الأطر الإعلامية وأهميتها وأهدافها ووظائفها، أما المطلب الثالث اشتمل على ل المطلب الرابع أنواع الأطر ، وتناو والعوامل المؤثرة فيها ية وأدواتها وآلياتهاالإعلامالأطر ايجابيات وسلبيات نظرية تحليل بينما تناول المطلب الخامس ،الإعلامية ونماذجها التفسيرية .ي وعلاقتها بدراسات تحليل الخطابالإعلام الإطار :مفهوم الأطر الإعلامية وتعريفها، ونشأة نظرية تحليل الإطار الإعلامي: المطلب الأول من قِبل الباحثين المختلفة وتعريفاته ،يالإعلام الإطارلب مفهوم يستعرض هذا المط .، كما يتطرق إلى نشأة نظرية تحليل الإطار الإعلاميالعرب والأجانب :مفهوم الأطر الإعلامية وتعريفها: أولاا ) أ( :يالإعلام الإطارمفهوم ينه العديد من أحد المفاهيم الجوهرية الذي يتفاعل في تكو مفهوم الأطر الإعلامية يعد وتأثيراتها، وهي من أبرز المفاهيم الإعلامالمداخل النظرية التي تسعى لتناول دور وسائل في تشكيل معارف الجمهور واتجاهاته حول القضايا الإعلامالحديثة التي توضح دور وسائل المختلفة( ). ين على ية أساسه عدم اتفاق الباحثالإعلامويوجد خلط في مجال دراسات الأطر استخدام مصطلح علمي موحد للدلالة على التأطير، فهناك ثلاثة مصطلحات صريحة تدل على التأطير : التأطير، وهيFraming" الذي يشير إلى عملية التأطير كعملية اتصال جماهيري متعددة الأطراف، ومصطلح الأطر Frames" أوالإطار Frame" وهو يشير إلى الزوايا والجوانب الت ي يتم من خلالها تغطية الأحداث والموضوعات والشخصيات والقضايا المختلفة وتأثيراتها في الجمهور، فيما يشير مصطلح إطار " Framework إلى"إطار عمل" ويعتبر غير معبر بدقة عن المقصود بعملية التأطير( ).

عدد الصفحات ٢١

من ورأى كل Hamill & Lodge ) )ً اصطلاحياً بين مفاهيم اختلافا الإطار Frame"، والنص المكتوب " Written Text، والنسق المعرفي Schema"، كما ربطت بعض الدراسات التأطير بمفاهيم أخرى، مثل : وضع الأجندة "Agenda Setting "، والتهيئة المعرفية Priming"، حيث رأى كلاً من ( McCombs, Show,& Weaver) أن التأطير هو امتداد لوضع الأجندة مستخدمين مصطلح (Agenda Setting Second-level ) أي وضع الأجندة من المستوى الثاني، وذلك لوصف أثر الإبراز لمميزات التغطية الإعلامية في تفسير الجماهير للقصص الإخبارية ، و نتيجة لهذا التناقض وعدم الترابط المنطقي بين المفاهيم والمصطلحات اعتبرت دراسات أخرى أن وضع الأجندة والتأطير مفهومان غير مختلفين( ). (ويشير Entman) إلى أن الأطر الإخبارية يتم تشكيلها من خلال الكلمات الرئيسة Keywords"، والوصف المجازي Metaphors"، والمفاهيم "Concepts"، والرموز Symbols"، والصور المرئية Visual Images " .والتي يتم التركيز عليها في سرد الأخبار، فمن خلال التكرار والتدعيم لكلمات وصور معينة يتم إبراز أفكار معينة واستبعاد أفكار أخرى ( ). ) ب( :تعريف الإطار (عرف London) الأطر بأنها : " تنظيم للأفكار وا دراك للأحداث وتحديد القضية أو القصة الخبرية "( ). ويتفق هذا التعريف مع ما طرحه Claes) )بأن الأطر الإعلامية هي : "أنماط للتمثيل والانتقاء والتوكيد والاستثناء ". فهو يرى أن الأطر عبارة عن تنظيم للأفكار وتعريف للمشكلة ( ). ويعرف مكاوي والسيد انتقاء متعمد لبعض جوانب : "الإعلامي لقضية ما بأنه الإطار ام أسلوب محدد في توصيف ي، واستخدالإعلامالحدث أو القضية وجعلها أكثر بروزاً في النص "المشكلة وتحديد أسبابها وتقديم أبعادها وطرح حلول مقترحة بشأنها ( ). (وهذا المفهوم ما أكده Entman )في دراسته التي أجراها عام 2003م، إضافة إلى تنقيحه لمفهوم التأطير بأنه يستلزم الانتقاء والتركيز على بعض أوجه الأحداث والقضايا وربطها معاً للحصول على تفسيرات وتقويمات وحلول خاصة بشأنها (1). وعرّف Entman) )الإطار بأنه: "عملية اختيار عناصر قليلة من الحقيقة المحسوسة وا لقاء الضوء عليها لترويح وتفسير وتحقيق هدف معين"(0).

عدد الصفحات ٢٢

ويُعرف الإطار اصطلاحاافي النص لبناء الاختيار والتركيز واستخدام عناصر بعينها :" بأنه تقديم موضوع ما :" وا علامياً هو". حجة أو برهان على المشكلات ومسبباتها وتقييمها وحلولها "تتجاهل مجالات أخرىبطرق تبرز مجالاً معيناً في هذا الموضوع وفي الوقت ذاته ( ). وأشار Tashman)) أن الأطر الإعلامية هي التي تنظم واقع الحياة اليومية، لأنها جزء لا يتجزأ من هذا الواقع، وفي مجال الصحافة تعد الأطر بمثابة روتين يومي للصحفيين يسمح لهم بسرعة تحديد المعلومات وتصنيفها ( ). ويالإعلاممن المنظور الإطاريُعرف الحديث عن موضوع أو قضية ما من " :بأنه ً معيناً أو أفكار في هذا الموضوع وفي الوقت بعينها اً خلال طرق وأساليب تحدد أو تبرز مجالا "مجالات وأفكار أخرىذاته تتجاهل (4). و( يعرف Goffman) الإطار الإعلامي بأنه: "بناء محدد للتوقعات التي تستخدم لتجعل الناس أكثر إدراكاً للمواقف الاجتماعية في وقت ما "( ). وعرف أحمد زكرياف ومكونات عملية عبارة عن عملية تفاعلية بين أطرا: "الإطار بأنه ية الإعلامالاتصال الجماهيري يحكمها سياق ثقافي معين، تبدأ بانتقاء القائم بالاتصال والوسيلة لبعض جوانب الواقع والتركيز عليها ببروزها في نصوصها المختلفة باستخدام آليات وأدوات جمهور تجاه محتوى أخرى في ضوء معايير ومتغيرات مهنية وأيديولوجية للتأثير في استجابات ال هذه النصوص إما بتبنيه لهذه الجوانب بدرجات ومستويات مختلفة أو العمل على إعادة تأطيرها ً لمعايير وعوامل مختلفة أو العمل على إعادة تأطيرها وفقاً لمعايير وعوامل خاصة وفقا "بأفراده ( ). وعرفها محمد بسيونيعود إلى ذهن القائم ي إطاري في الإعلامزاوية التناول :" بأنها بالاتصال، حيث يقوم منتج الخطاب بتأطيره بما يتناسب مع أفكاره واتجاهاته، وذلك بالتركيز ي، وا براز عناصر وتهميش لأخرى الإعلامعلى جوانب دون جوانب أخرى داخل الخطاب لتي أنتج ية االإعلامأيديولوجية أو فكرية خاصة بالقائم بالاتصال، أو بالوسيلة لتحقيق أهداف "الخطاب من خلالها( ). ومن خلال ما سبق يتضح للباحثة أن تكوين الإطار الإعلامي يعتمد على أسلوب الانتقاء والإبراز، بهدف إقناع الجمهور بفكرة معينة، ويؤدي الإطار دوراً تفسيرياً للحقائق الواردة ً في في المحتوى الإعلامي، كما أوضحت التعريفات أن أيديولوجية القا ئم بالاتصال لها دوراً بارزا تحديد الأطر الإعلامية وتشكيلها مستخدماً الجمل والعبارات والأفكار التي تعزز أفكاره وتبرز .الجانب المراد إقناع الجمهور به

عدد الصفحات ٢٣

ووفقاا لما سبق عرفت الباحثة الإطار الإعلامي عملية تفاعلية تتم بين مكونات : "بأنه إبراز جوانب محددة من القضية المطروحة، وا غفال جوانب أخرى، بما العملية الاتصالية، بهدف تفسير الأحداث، وتحديد المشكلات، وتشخيص يتناسب مع أيديولوجية القائم بالاتصال، بهدف ". وتأطيرها بما يتوافق والسياسية التحريرية للمؤسسة الإعلامية الأسباب، والبحث عن حلول :لإطار الإعلامينشأة نظرية تحليل ا: ثانياا ية أصولها في كل من علم النفس وعلم الاجتماعالإعلامتجد فكرة تشكيل الأطر ( ) التي ترى أن التعديلات التي تدخل على تعريفات الأحكام تؤدي إلى تغيير فيها، ويربط علم الاجتماع تشكيل الأطر في وسائل الإعلام بالثوابت من القيم والمعتقدات، ومن هنا كانت الفكرة الرئيسة لتشكيل الإطار الإعلامي على أنه تنظيم للأحداث وربطه بسياقات معينة ليكون للنص أو للمحتوى معنى معيناً ( ). على يد عالم الاجتماع وتبلورت نظرية الأطر الإعلامية (Erving Goffman) عام 1974 الذي طور مفهوم البناء الاجتماعي والتفاعل الرمزي من خلال مناقش ته لقدرة الأفراد على تكوين مخزون من الخبرات يُحرك مدركاتهم ويحثهم على حسن استخدام خبراتهم الشخصية وذلك عن طريق أطر إعلامية مناسبة تضفي على المضمون معنى ومغزى ( ). وحدد بدقة مصطلح الأطر والإجراءات المتبعة في هذا النوع من التحليل، وذلك في كتابه "تحليل الأطر" Framing Analysis، وأشارGoffman) )في هذا الكتاب إلى أنالإطار هو "العمليات التي يقوم بها الإنسان في تصنيف وتنظيم وتفسير الواقع والتي تسهل عملية فهم المعلومات ووضع الأحداث في سياقها( ) المدخل ومثلت فترة الثمانينيات من القرن العشرين بداية التشكيل الحقيقي لملامح هذا النظري الجديد الذي له علاقة قوية بمفاهيم التفاعل الرمزي والواقع الاجتماعي ( )، فقد أفادت دراسات وا سهامات (Entman )باحثي الأطرالإعلامية تحديداً دراستين أولاهما عام (1993م) والتي أظهرت دور الأيديولوجيات وأثرها في عملية التأطير وذلك عندما قارن بين أطر حادثي سقوط طائرتي ركاب كوريا الجنوبية وا يران ( ). وثانيهما عام (2003م) حيث تناول فيها أثر أحداث 11 سبتمبر2001م في النظرة للحرب عل ى الإرهاب وقدم نموذجه المعروف با سم الشلال( )، كما تُ عد جهود (Scheufele) إضافة لتطور نظرية الأطر الإعلامية خاصة دراسته عام (1999م) التي أبرزت جوانب عملية التأطير كعملية موازية لعملية وضع الأجندة خاصة جانبي وضع الإطار وبنائه( ). ً الإعلاموتفترض البحوث الخاصة بالأطر ً علميا الإعلامأن تركيز وسائل وهوية فرضا ر خبرية في رسائلها على جوانب بعينها في القضية دون غيرها من الجوانب، أي تحديدها لأط

عدد الصفحات ٢٤

بعينها، يؤدي ذلك بدوره إلى وجود معايير مختلفة يستخدمها أفراد الجمهور عندما يفكرون في هذه القضية ويشكلون آرائهم بشأنها ( )، وفي هذا الإطار فإن تأثير الأطر الإعلامية على الاتجاهات السياسية للجمهور يتم من خلال مستويين( ): المستوى الأول لمحتوى غير الظاهر لوسائل الإعلام، أو ما يعرف بالمحتوى ويهتم بقياس ا : الضمني، ويعتبر هذا الأسلوب أن التأطير يقدم وصفاً للعملية التي يدرك من خلالها الفرد ً لإطاره المرجعي ورؤيته للعالم المحيط .المعلومات المقدمة وينظمها وفقا المستوى الثانيهو المستوى المؤثر في تشكيل اتجاهات ويهتم بقياس أطر وسائل الإعلام، و : الجمهور نحو القضية موضع الدراسة، حيث إن وسائل الإعلام من خلال تركيزها على جوانب معينة تحدد لنفسها أطراً إعلامية تستطيع في النهاية أن تؤثر على تشكيل معايير الجمهور بشأن .ماهير نحو القضاياالقضايا، الأمر الذي ينعكس على تحديد آراء واتجاهات الج : المطلب الثانينظرية الأطر الإعلامية.. سماتها وأهميتها وأهدافها ووظائفها يتضمن هذا المطلب السمات التي اتسمت بها الأطر الإعلامية، وأهميتها، وأهداف .بحوث الأطر الإعلامية، ووظائفها :سمات الأطر الإعلامية: أولاا (اهتم Stephen )بالحديث عن الأطر الإعلامية، حيث أشار إلى أنها تتسم بمجموعة من السمات، أهمها( ): - ً من تفاصيل ومعلومات ً من الوقائع، وبعضا تنظيم المعلومات، حيث ينقل الإطار جزءا ً للهدف الذي يرغب القائم القضية ويربطها بالحدث الآني مما يعطي المعنى لهذا الحدث طبقا بالاتصال تحقيقه، وبعد ذلك تصبح القضية ذات مغزى لدى الجمهور . - يعد الإطار الإعلامي فكرة يتم الترويج لها في تناول القضية باعتباره منطلقاً فكرياً يتم توظيفه لشرح وتفسير الحدث . - تعمل الأطر من خلال أدوات رمزية ومجردة، إذ يتم التعبير عن الإطار وترجمته من خلال مجموعة من الألفاظ الرمزية الت ي تحمل إيماءات معينة، وتضفي دلالة على النص الإعلامي. 4 - الأطر الإعلامية هي بناءات معرفية للقضية التي يتم إبرازها من خلالها، حيث يتناول الإطار الإعلامي أحد الأبعاد أو أكثر ويتجاهل الأبعاد الأخرى، ويبدو ذلك في صياغة الموضوع وتفسيره .

عدد الصفحات ٢٥

أما( Cappella & Jamieson) يقترحابأنه يجب أن يكون هناك أربعة معايير تتسم بها الأطر( ): - يجب أن يكون لدى الأطر الإعلامية تصوراً مميزاً وخصائص لغوية . - يجب أن يلاحظ الإطار في الممارسة الإعلامي ة. - يجب أن يكون هناك احتمال لتمييز الإطار بشكل موثوق به عن الإطار ات الأخرى . 4 - يجب أن يكون لديه صحية تمثيل الحدث أو القضية، على سبيل المثال يكون معترف به من قبل الآخرين وليس مجرد تلفيق من قبل الصحفيين . :أهمية نظرية الإطار الإعلامي: ثانياا تؤكد الكثير من الدراسات على الأهمية الكبيرة التي تحظى بها عملية التأطير من خلال ي فيما يأتيدورها في عملية الاتصال الجماهير ( ): - تتحدد أهمية الأطر في قدرتها التأثيرية على كيفية تفسير الجمهور للقضايا والأحداث المختلفة من حوله. - أهمية الأطر كبناء ذهني يسهم في إدراك الأحداث في الصراعات الدولية حيث تعد الأطر ً ملائماً لاختبار مكانة وسائل الإعلام في السياق الدولي، ك أسلوبا ما تضيف الأطر معنى على الأحداث والقضايا، فوسائل الإعلام لا يقتصر دورها على مجرد تقديم المحتوى ً يقوم ببناء معنى لهذا المحتوى الإخباري، وا نما أيضا . - تبرز قوة الأطر في مدى قدرتها على بناء أو هدم معالم أي نص إعلامي من خلال مفردات ومصطلحات متناقضة . 4 - تعد نظرية ا طر واحدة من الروافد الحديثة في دراسات الاتصال، لأنها تسمح للباحث بقياس المحتوى الضمني للرسائل الإعلامية التي تعكسها وسائل الإعلام، وتقدم هذه النظرية ً لدور وسائل الإعلام في تشكيل الأفكار والاتجاهات حيال القضايا البارزة، تفسيراً منتظما وعلاقة ذلك باستجابات الجمهور المعرفية والوجدانية لتلك القضايا ( ). 5 - ً في عملية تشكيل الواقع، كما يعد مفهوم الإطار أساسياً في فهم ً مؤثرا تمارس الأطر دورا دور وسائل الإعلام في تشكيل الجدل حول الموضوعات والقضايا المختلفة( ). - تسمح للباحث بقياس المحتوى الصريح وغير الصريح للتغطية الإعلا مية التي تقدم من خلال وسائل الإعلام للقضايا السياسية المثارة ( ).

عدد الصفحات ٢٦

:الإعلامية الأطر بحوثأهداف : ثالثاا تدور حول ية بمجموعة من الأهداف الأساسيةالإعلاميرتبط جوهر بحوث الأطر الإطارالمفهوم الرئيس في هذه النظرية، والمتمثل في Frame"،بالإضافة إلى مفهوم تأثير الإطار "Framing Effect"، وتتحدد هذه الأهداف في( ): - استخلاص ووصف المضمون الخطابي لوحدات نصية معينة، ويوصف هذا الاستخلاص بالإطار. - شرح وتفسير أولويات ترتيب أو تنظيم المعلومات والسياقات السياسية التي يتم تركيب الأطر الإعلامية النصية في ضوئها. - تحديد الطريقة ا لتي تتفاعل بها الأطر الإعلامية مع المعلومات الأولية، أو البناء المعرفي للأفراد بصورة تدفعهم إلى تفسير واستدعاء المعلومات من الذاكرة بالشكل الذي يتناغم مع الإطار. 4 - تحديد الكمية التي تؤثر بها الأطرالإعلامية في العمليات على المستوى الاجتماعي، سواء ما يرتبط ب الرأي العام أو المناظرات حول القضايا السياسية . :يالإعلام الإطاروظائف نظرية : رابعاا أصبحت وظيفة الأطر نقطة اهتمام عند الكثير من الباحثين، نتيجة لمساهمة الأطر في تفسير وتقييم مفهوم العالم الاجتماعي، ولذلك فإن الأطر( ): - ً حيوياً في تحفيز المعارضة تؤدي دورا أو حشد الدعم لحدث أو قضية. - تحدد الأطر بشكل فعّال معنى الرسائل الإعلامية، وتشكل المناقشات والاستنتاجات لدى الأفراد حول هذه الرسائل . - يؤثر التأطير على ادراكات الجماهير الحقيقية، وقد تكون التأثيرات إما محدودة أو مستمرة، ويستمر الصحفيون في تحديد اتجاهات وآراء الجمهور. 4 - وأشار بعض الباحثين إلى دور نظرية تحليل الأطر في تحقيق التماسك الاجتماعي، وذلك من خلال الدور الذي يمارسه الإعلام في تحديد الأطر المرجعية التي يستخدمها القارئ لتفسير الأحداث العامة ومناقشتها، وكم ا يقول (نيومان جاست وكريجلير ): "فإن الإعلام يعطي للقضية الحبكة الدرامية اللازمة، مع الوضع في الاعتبار القيود التنظيمية، والأحكام المهنية، والأحكام المعنية بالجمهور، وفي الوقت نفسه تتأثر معالجة الأفراد للمعلومات بالتكوينات المسبقة للمعاني والنظم"( ).

عدد الصفحات ٢٧

2 - ووضع(1993 Entman) أربعة وظائف أساسية للأطرالإعلامية تتمثل في( ): ) أ( تعريف المشكلات، وتحديد الأسباب الكامنة وراءها، وحجم المكاسب والخسائر، ويقاس .ذلك من خلال القيم الثقافية العامة ) ب( .تقوم الأطر بتشخيص الأسباب وتحديد القوى الفاعلة التي سببت المشكلة ) ت( .اتشير الأطر إلى التقييمات الأخلاقية لتلك العوامل السببية وتأثيراته ) ث( .تقترح الأطر الإعلامية حلولاً للقضية ومحاولة علاجها الإعلامية والعوامل المؤثرة فيهاعملية بناء الأطر : المطلب الثالث والعوامل المؤثرة في وأدواتها وآلياتها، يةالإعلامويضمن هذا المطلب عملية بناء الأطر .عملية بناء الأطر الإعلامية :عملية بناء الأطر: أولاا المناسب لتقديم القضية يعد الإطاريعد بناء الأطر ممارسة إعلامية أساسية، فاختيار وتعود هذه الأهمية إلى أن الاعتقاد الراسخ بأن الأطر هي التي تمنح ،يالإعلامأهم قرار يتخذه التي لديها القدرة للحدث المناسبةالصورة والقضايا، خصوصاً عندما تستخدم المعنى للأحداث جذب اهتمام المتلقيعلى ( ). ولذا فإن قرار بناء إطار معين لقضية معينة ونشرها بطريقة معينة يعتمد على أسلوب السياسة التحريرية للمؤسسة الإعلامية، والقيم المهنية، والأحكام الفردية، وعوامل أخرى، وعليه فإن تأطير الأخبار هي مجموعة عمليات تمر بها الأخبار بدلاً من النشر الفوري للأخبار ( ). تتكون الأطر من العناصر الاتصالية الأربعة التي تتكامل في عملية التأطير وتظهر و واضح في بناء الأطر، ووضع الأطر، وتأثير الأطر على الجمهور بشكل ، وهذه العناصر هي( ): 1 - القائم بالاتصال: وهو الذي يضع أطر حاكمة بوعي أو بدون وعي في تحديد ماذا يقال، وهم محكومون بدورهم بالأطر التي تنظم أنساقهم المعرفية والضغوط المهنية التي يعملون في ظلها كضغوط نمط السيطرة والملكية والتمويل التي تحدد السياسة التحريرية، وكذلك ضغوط المساحة وسرعة العمل الإعلامي .

عدد الصفحات ٢٨

2 - المحتوى: الذي يحتوي علي أطر تظهر في غياب وحضور كلمات معينة وعبارات معتادة وصور نمطية ومصادر للمعلومات وعبارات تقدم مجموعة من الحقائق أو الأحكام عن موضوع يتم ت ناوله. 3 - المتلقي: باعتباره المتعرض للأطر التي تقود إدراكه وحكمه، وقد تعكس أطر إدراكه بعد ذلك (الصورة الذهنية بتعبير دراسات الصورة ) أطر النص ونوايا أطر القائم بالاتصال أو لا تعكس . 4 - الثقافة: والتي تعتبر هي السياق العام الذي تستمد منه الأطر التي يتم توظيفها باعتبارها معالم ثقافية منظمة وثابتة في الواقع الاجتماعي اليومي ونظام متكامل لتفسير الرموز الاتصالية وا دراكها خلال الحياة اليومية. :أدوات وآليات الإطار الإعلامي: ثانياا الموقع الذي تحتله القصة الإخبارية في الصحيفة، وكذلك :الإطارآليات أدوات و يقصد ب أو إشارات تشير إلى أهمية القضية الخبرية، واستخدام العناصر الشكلية المرافقة، وجود رموز العناوين الفرعية وأخيراً حجم الخبرو الصور والرسوم البيانية، : مثل ( ). 0 - أدوات الإطار الإعلامي: 1 /1- ا من حدد كلا (Gamson & Lasch ) العديد من أدوات التشكيل العاطفية والعقلانية التي يمكنها أن تعمل معاا أو بصورة منفردة من أجل العمل على إيجاد أطر التشكيل ( ): 1 /1/1- وتتمثل الأدوات العاطفية في: .الاستعارات - .العبارات الجذابة - .الأمثلة - .الوصف - .الصور المرئية - 0 /2/1- بينما تتمثل الأدوات العقلانية في: .الجذور - .العواقب - .ا تقديم تفسيرات أو أسباب للقضيةئ حيث يتم من خلالهالعودة للمباد - 0 /2- وأضاف(Stone )الأدوات الآتية( ):

عدد الصفحات ٢٩

الصور البلاغية وهي عبارة عن أداة لغوية يتم من خلالها تمثيل الكل في أحد : .أجزائه 0 / 5 / 5- الأرقام: عبارة عن طريقة لوصف الظواهر أو الأحداث بواسطة القياسات، وبصورة ً أو صغيرة جداً لإيضاح ً فإن الأسلوب المفضل يتمثل في استخدام أرقام كبيرة جدا أكثر تحديدا الفكرة وتمثيلها . 0 /3- أما(Tan Kard )يقدم مكونات أكثر شمولاا، حيث يشير إلى وجود قائمة تشتمل على (10 )آليات لتحديد الأطر، وهي( ): - .العناوين الرئيسية -.العناوين الفرعية -.الصور الفوتوغرافية -.التعليقات على الصور الفوتوغرافية - .المقدمة - .المصادر - .الاقتباسات - .الشعارات: السمات الطباعية للنص، مثل -.الإحصاءات والرسوم البيانية -.الخاتمة اتفق الباحثون على أن أدوات التأطير هي العناصر النصية والمرئية المحددةو ( )، وتأثير الأطر يكون من خلال الفقرات التمهيدية والختامية مع إضافة معلومات حصرية للإ طار، مع إبقاء الفقرات الأخرى كما هي في محتواها ( )، و تقسيمها إلى أقسام تحتوي على الإطار وأخرى على الحقائق( ). 5 - آليات وضع الإطار الإعلامي: يقوم الإطار الإعلامي ببناء الواقع الاجتماعي من خلال التركيز على بعض جوانب الحدث أو إغفالها، وتتفق الأدبيات في وجود عدة آليات رئيسية تستخدم في وضع الأطر الإعلامية في قضايا معينة، وهي( ): 2 /1- آلية الانتقائية: وتعد الانتقائية هي الركيزة الأساسية لوضع الأطر الإعلامية، وتشكل آلية الانتقاء والتركيز على بعض الجوانب دون غيرها تأويلاً للحدث . 2 /2- آلية الإبراز : وهي تعكس قيام وسائل الإعلام بنوع من الاختيار، حيث يتم انتقاء بعض الجوانب والتركيز عليها بح يث تظل باقية في الأذهان من خلال التكرار أو الربط بينها وبين

عدد الصفحات ٣٠

ينة للحدث، ويفسر الواقع ويقيمه، ويتفق بعض الرموز الثقافية، مما يطرح في النهاية قراءة مع ذلك مع ما ذكره Entman حول مفهوم الإطار ودوره في تشكيل الجدل حول القضايا السياسية المطروحة. 2 /3- آلية الاستبعاد: تتضح أهمية آلية الاستبعاد عند تحليل الأطر الإعلامية، فهي تنطوي على إغفال بعض المعلومات، سواء عن عمد أو عن جهل، وهي الوجه المقابل لآلية الانتقائية. :العوامل المؤثرة في عملية بناء الأطر الإعلامية: ثالثاا 0 - حدد( Scheufele) ثلاث عوامل تؤثر على بناءالإطار الإعلامي( ): / 1- المؤثرات المرتبطة بالصحفي، والتأثيرات المركزية التي تتضمن الأيديولوجي ة، والاتجاهات، والمعايير المهنية، وهي الأمور التي تنعكس في النهاية على الطريقة التي يصيغ بها الصحفي التغطية الخبرية . / 2- التوجه السياسي للوسيلةالإعلامية وأسلوب العمل المتبع داخل المؤسسات الصحفية. / 3- تأثير المصادر الخارجية مثل (الرموز السياسية، والسلطات، أصحاب المصالح والضغط، والمعايير والقيم الاجتماعية). 5 - وذكر(Shoemaker )عوامل أخرى تؤثر في بناء الإطار الإعلامي ( ): 5 /1- المستوى الفردي : ويشمل الآراء، والقيم الشخصية، ومستوى التعليم ونوعه، والخلفية المعرفية وسنوات الخبرة . 5 /2- المستوى المؤسسي : ويشمل سياسة المنظمة وتأثير رؤساء و زملاء العمل والرضا الوظيفي. 5 /3- المستوى المهني: ويشمل معايير القيم المهنية، ومواثيق الشرف، وطبيعة الدور المهني . 5 /4- المستوى الاجتماعي: ويشمل السلطة، والقيود التشريعية، والأيديولوجية، والجمهور العام، وجماعات الضغط. 4 - ووفقاا لـ Wolts feld) فهناك خمسة متغيرات أخرى يعزي إليها تحديد الأطر الإعلامية، وهي( ): / 1- مدى الاستقلال السياسي لوسائلالإعلام. / 2- مصادر الأخبار. / 3- أنماط الممارسة الإعلامية. / 4- المعتقدات الأيديولوجية والثقافية للقائمين بالاتصال.

عدد الصفحات ٣١

/5- طبيعة الأحداث ذاتها. 3 - تأثير العوامل الأيديولوجية في بناء الأطر الإعلامية: ي الربط بين الإعلام الإطارحاول الباحثون في مناقشتهم للعوامل التي تؤثر في بناء تلك الأيديولوجية التي ينبثق منها، الإعلامي، ويعكس الإعلام الإطارمفهوم الأيديولوجية ومفهوم يةالإعلامأو التي تعبر عنها الوسيلة ( )، وتعتبر العلاقة بين الأيديولوجية والأطر الإعلامية علاقة رئيسية وأساسية، حيث تحمل الأطر في جوهرها وجهة نظر أيديولوجية تتحدد من خلالها المادة الخام التي يتم انتقائها وتلك التي يتم استبعادها عند صياغة القصة الخبرية، كما تحاول دراسات الأطر تحديد كيف يفسر الجمهور الأيديولوجيات المتضمنة داخل القصة الخبرية من خلال الرموز المرئية واللغوية ( ). وعرف Becker) )الأيديولوجية: "بوصفها جهاز متكامل من الأطر المرجعية يرى كل منا العالم من خلالها وبناء عليها يضبط كل منا أفعاله". كما طرح (Hall) مفهوم الأيديولوجية: "باعتبارها الأ طر العقلية، والمفاهيم، والنماذج، وتصورات التفكير، وأنظمة إعادة التقديم التي تنشرها طبقات ومجموعات اجتماعية مختلفة، بهدف وضع إحساس لتحديد ورسم واستخراج واضح للطريقة التي يعمل بها المجتمع ". وتمد كل من الأطر والأيديولوجيات الناس في مجتمع ما بإطار عمل يتم من خلاله تفسير الأحداث، وتحديد المشكلات، وتشخيص الأسباب، والبحث عن حلول، وبذلك تصبح الأطر الإعلامية منتجات تم تكوينها اجتماعياً في ظل الدور المسيطر الذي تؤديه الأيديولوجية المسيطرة في تشكيل الثقافة العامة للمجتمع ( ). أولياا في تأطير الأخبار، وتشمل وتمارس أربعة أنواع من الأيديولوجيات تأثيراا (012): 1 - الأيديولوجية المهيمنة : بعض الباحثين يرون أن المحتوى الخبري يعزز الأيديولوجية المهيمنة حيث يجيز ويعزز الوضع السياسي والاقتصادي الراهن ويشوه سمعة الجماعات المعارضة ويقيدها، وذلك عبر تأطير القضايا والأحداث والخلافات السياس ية بطرق تتماشى مع الأيديولوجية المهيمنة في المجتمع وتساير بشكل واضح اهتمامات الطبقات الاجتماعية والمجموعات التي تقود النفوذ السياسي والاقتصادي. 2 - أيديولوجية النخبة: هي التي تعمل على توجيه السياسة في الجزء الحكومي أو الإداري الذي يملك القوة والنفوذ وفي أغلب الحالات تتوافق أيديولوجية النخبة مع الأيديولوجية المهيمنة.

عدد الصفحات ٣٢

3 - الأيديولوجية المهنية: تبرز في إسهام عوامل متعددة في صنع أيديولوجية المحرر، مثل: العرق، والنوع، والطبقة الاجتماعية، والمعتقدات .. الخ. وتكون في مجملها عوامل تؤثر على رؤيته للواقع وبالتالي على تأطيره للأحداث والقضايا المختلفة. 4 - أيديولوجية المحرر : يؤدي المحررون عملهم الأيديولوجي عند لحظة تأطير الحدث فهم يختارون أطرهم من المجال المحدد للمعاني المهيمنة، ويعتمدون على أنساق معرفية متواجدة ضمن الثقافة المهيمنة في المجتمع لجعل الحدث أكثر وضوحاً للقراء، أو لت شكيل ادراكات الجماهير بشكل يتسق مع أيديولوجية المجتمع ومتأثرة بتوجهات السلطة السياسية . طر الإعلامية ونماذجها التفسيريةأنواع الأ: رابعالمطلب ال إلى النماذج التفسيرية ية المختلف، إضافةالإعلاميتضمن هذا المطلب أنواع الأطر .للنظرية :علاميةأنواع الأطر الإ: أولاا ية، الإعلاميوجد العديد من المتغيرات التي أدت إلى تنوع تصنيفات الباحثين للأطر ، والجمهور، والمجتمع الإعلامأهمها اختلاف السياسات التحريرية والتوجهات الفكرية لوسائل وغيرها من العوامل، لكن تظل هناك مجموعة من الأطر تتصف بالشهرة وتكرار اختبارها على ويين التحليلي والميدانيالمست( ). وفي ضوء ما سبق رصدت الباحثة أنواع الأطر في الدراسات الإعلامية في الآتي: 1 - حددIyengar & Simon) )نوعين من الأطرالإعلامية، وهما: 1/1- الإطار المحدد Episodic Frames": في بحوث وهو إطار حديث ية،الإعلامأحد أهم تصنيفات الأطر هذا الإطار يعد وقد أشار كل من الاتصال، Iyengar & Simon) )إلى أن الأطر المحددة تركز في عرض القضايا المثارة على نماذج ملموسة ، ووقائع محددة، مثل: حوادث الاغتيال، والأعمال الإرهابية، وهو يهدف إلى جعل القضايا شخصية(017). ر المتمثلة في أنها ضعيفة وباهتة ويبدي بعض الباحثين انتقاداتهم لهذا النوع من الأط وبطيئة الإيقاع وأنها عرضة لشبهة التحيز وغلبة الرأي عليها، كما أنها أحياناً تبدو قاصرة في الإخباريةتغطية بعض القضايا الهامة وربما تفقد قيمتها (01 ). 1/2- الإطار العام Thematic Frames": العمومية أو التجريد، ويقدم براهين ودلالات وهو يعالج القضايا المثارة في سياق يتسم ب ً أوسع لها، وموجزاً أكثر من خلال وضعها في سياق مناسبعامة، ويقدم وصفا (01 ).

عدد الصفحات ٣٣

العام يزيد من صعوبة التأثير الإطارين تأثيره في الإقناع، إلا أن الإطار وا ن كان لك وحلولها بهوالإقناع لصعوبة تحديد المشكلات ( ). تشكيل معارف الجمهور واتجاهاته وذلك إطارطر السابقة بنوعين من المسئولية في وترتبط الأ النحو الآتيعلى ( ): المستوى الأولويتعلق بالسبب المسئول عن المشكلة ويتم التركيز على منشأ أو سبب المشكلة : .أو القضية المستوى الثانييات المطلوبة للحد من ويتعلق بمسئولية التناول والمعالجة ويشير إلى الفعال: .المشكلة والتخفيف من وطأتها 2 - تصنيف(MCcombs et.al وفقاا للسمات البارزة : حيث ارتبط مفهوم ،تم تصنيف الأطر وفقاً للسمات البارزة في التغطية الإخبارية للقضايـا والقضايا السمات البارزة بالحملات الانتخابية باعتبارها تؤثر في أحكام الجمهور على المرشحين ، ويتضمنالإعلامالتي تبرزها وسائل ( ): 2/1- السمات الموضوعية: وتتضمن المعلومات الأساسية عن القضايا أو المرشحين، مثل : أطراف القضية، والأسباب، والحلول، وهي ترتبط بالمستوى بالمعرفي . 2/2- السمات العاطفية: وتتضمن كيفية عرض أطراف القضية أو المرشحين في إطار ايجابي أو سلبي أو محايد، وهي ترتبط بالمستوى العاطفي . 3 - تصنيف(Kahneman & Tversky) من زاوية سلبية أو ايجابية الأطر: السلبي والايجابي وضع تصورات متعلقة بادراك الفرد لجانب بعينه من الإطارويقصد ب تأثير الأطر على إدراك وا غفاله للجوانب الأخرى لنفس القضية، وهنا يأتي جوانب القضية طارحكامهم تجاه القضية المثارة، وأكد الباحثان على أن الفرد عندما يتعرض للإأالجمهور و الايجابي يميل إلى تجنب المخاطرة (004)، في حين يميل الفرد إلى المخاطرة في حالة التعرض للإطار السلبي الذي تطرح الخسائر المتوقعة وذلك أملاً في أن تجني مكاسب من وراء هذه المخاطرة (4). 4 - تصنيفValkenburg & Semetko) )وفقاا للقضايا والأحداث: ً من ية المتعلقة بالقضايا والأحداث، والتي يتم الإعلامالأطر حدد الباحثان عددا استخدامها بشكل متكرر، حيث أجريت العديد من الدراسات لاختيار تأثير استخدام أنواع محددة على إدراك الرأي العام لتلك القضايا، وهيمن تلك الأطر (5):

عدد الصفحات ٣٤