المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التطريف في التصحيف

عبد الكريم بن عبد الله الخضير

صفحة ١ من ٩

التطريف في التصحيف 1 كتاب التطريف في التصحيف للحافظ جلال الد ين الس يوطي رحمه الله المتوفى سنة 199 هـ خرَّج أ حاديث ه وعلَّق علي ه عبد السَّ لام بن محمد بن عبد الله الع امر

عدد الصفحات ١

التطريف في التصحيف 2 بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسَّ لام على أ شرف ال نبياء والمرسلين. فهذا الكتاب رغم صغر حجم ه إلَّّ أنه قد ح و ى من الفوائد و النفائس اللطيفة, الشيء الكثير. فرأيت من المناسب إخراجه بح لَّ ة جميلة تليق به( ). فخرَّ جت أ حاديثه, ونقلت كلام الع لماء من أهل الغريب والشُّ اح على ال لفاظ المصحَّفة التي ي وردها السيوطي رحمه الله ( ) . فالكتاب لم أر له سوى طبعة واحدة م تداولة ( ). أسماه م ؤل ف ه (التطريف في التصحيف ). أمَّ ا التطريف فهو تَ سين أ طراف الشيء . ولعلَّه قصد تَسين ما وقع في الحديث من تصحيف. ________________________________ (9 )كانت البداية في تَقيقه. يوم الجمعة ظهرا . في التاسع والعشُّين من شهر ذي الحجة لعام 9441 هـ. في بلدة ال جف ر التابعة لمنطقة حائل حرسها الله. وبلاد المسلمين من كل سوء. ( ) جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر أبو الفضل ولد في القاهرة سنة 941 هـ صاحب التصانيف الكثيرة. والمؤلفات المفيدة. وتوفي سنة 199 هـ رحمهالله. ( ) وهي ط دار الفائز. تَقيق الدكتور علي البواب. ولكن فيها من الخلل والتصحيف الذي لّ يخلو منه عمل البشُّ.

عدد الصفحات ٢

التطريف في التصحيف 3 قال"المصباح المنير " ( /79) :طرَّفت المرأة بنانَ ا تطريفا . خضبت أ طراف أ صابع ها . انتهى. أمَّا التصحيف: فالمقصود به تغييرٌ ي طرأ على الكلمة . بإبدال حرف أو ن قطة . أو زيادتهما . أ و نقص هما , أو دخول حرف على حرف . مع بقاء صورة الكلمة في الظاهر. والله أعلم. وكتبه عبد السلام بن محمد بن عبد الله بن سعد العامر 2 /9 /9449 للهجرة. القصيم. بريدة . حرسها الله م ن كل مكروه.

عدد الصفحات ٣

التطريف في التصحيف 4 مسانيد الرّجال مسند أنس  . 9 - حديث الّستسقاء "ما رأ ي نا الشَّ مس س ب تا "( ) قال القرطبي ( ): رواه الدَّ اودي (ستا ). وفسَّّ ه بستَّ ة أ يام . وهو ت صحيفٌ ( ). ________________________________ (9) أخرجه البخاري(167 ,169 )ومسلم(917 )والنسائي(9299 )وابن خزيمة"صحيحه" (9799 )وابن حبان"صحيحه" (11 )من ط رق عن شريك بن أبي ن م ر عن أنس, "أنَّ رجلا دخل المسجد يوم الج معة من باب كان نحو دار القضاء . ورسول الله ﷺ قائمٌ يخ طب . فاستقبل رسول الله ﷺ قائما . ثمَّ قال : يا رسول الله. هلكت الموال , وانقطعت الس بل . فادع الله ي غثنا. فرفع رسول الله ﷺ يد ي ه . ثم قال: اللهمَّ أ غثنا ... الحديث". وقع عند مسلم (سبتا ). وعند ابن خزيمة (سبعا ). بالعين. وعند الباقين (ستا ). كذا في مطبوع البخاري . أمَّا الرواية التي اعتمدها الحافظ في "الفتح" ففي الموضع الول (سبتا ). وفي الموضع الثاني (سبعا ). كما هو ظاهر شرح الحافظ كما سيأتي . ( ) قال الذهبي في "تاريخ الإسلام" (99/9 2 :)أحمد بن عمر بن إبراهيم أبو العباس النصاري القرطبي المالكي الفقيه المحد ث. ولد بق رطبة سنة 279 .وقدم ديار مصر, وحدَّث بها . واختصر الصَّحيحين , ثمَّ شرح "مُ تصر مسلم " بكتاب سماه "المفهم" أ تى فيه بأشياء م فيدة. وكان بارعا في الفقه والعربية, عارفا بالحديث.توفي بالإسكندرية في رابع عشُّ ذي القعدة سنة 626 هـ وي عرف في بلاده بابن المزين. انتهى بتجوز ( )قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ( /214 :)قوله: ( ما رأينا الشمس سبتا ) كناية عن استمرار الغيم الماطر, وهذا في الغالب, وإلَّّ فقد يستمر المطر والشمس بادية, وقد تَ جب الشمس بغير مطر. وأصرح من ذلك رواية إسحاق [بن أبي طلحة عن أنس عند البخاري]بلفظ"فم طرنا يومنا

عدد الصفحات ٤

التطريف في التصحيف 5 – حديث "آية الإيمان حب النصار"( ). قال الحافظ ابن حجر في "شرح البخاري ": آية. بهمزة ممدودة . وياء مثناة ________________________________ ذلك. ومن الغد . ومن بعد الغد . والذي يليه حتى الج معة ال خرى". وأمَّ ا قوله "سبتا " فوقع للأكثر بلفظ السبت - يعني أحد اليام - والمراد به السبوع, وهو من تسمية الشيء باسم بعضه . كما يقال جمعة. قاله صاحب النهاية. قال: ويقال أ راد قطعة من الزمان. وقال الزين بن المنير: قوله "سبتا" أي من السبت إلى السبت, أي جمعة. وقال المحب الطبري مثله. وزاد أنَّ فيه تجوزا , لنَّ السبت لم يكن مبدأ ولّ الثاني م نتهى, وإنما عبرَّ أ نسٌ بذلك , لنَّ ه كان من النصار. وكانوا قد جاوروا اليهود فأ خذ وا بكثير من اصطلاحهم, وإنما سم وا السبوع سبتا لنه أ عظم اليام عند اليهود, كما أنَّ الجمعة عند المسلمين كذلك . وحكى النووي تبعا لغيره . كثابت في "الدلّئل", أنَّ المراد بقوله سبتا قطعة من الزمان, ولفظ ثابت: الناس يقولون معناه من سبت إلى سبت , وإنما السبت قطعة من الزمان. وأنَّ الداوديَّ رواه بلفظ "ستا " وهو تصحيفٌ . وت عق ب : بأنَّ الداودي لم ينفرد بذلك . فقد وقع في رواية الح موي والم ستملي هنا "ستا ", وكذا رواه سعيد بن منصور عن الدراوردي عن شريك, ووافقه أحمد من رواية ثابت عن أنس, وكأنَّ م ن ادَّعى أنَّه تصحيفٌ استبعد اجتماع قوله ( ستا ) مع قوله في رواية إسماعيل بن جعفر [عن شريك عند البخاري ]سبعا), وليس بمستبعد لنَّ من قال (ستا ) أراد ستة أ يام تامة, ومن قال (سبعا ) أضاف أ يضا يوما م لفَّقا من الجمعتين . وقد وقع في رواية مالك عن شريك [عند البخاري ] "فمطرنا من جمعة إلى جمعة " وفي رواية للنسفي "فدامت جمعة " وفي رواية عبدوس والقابسي فيما حكاه عياض "سبتنا" كما ي قال جمعتنا, ووهم م ن عزا هذه الرواية ل بي ذر . انتهى. (9) أخرجه البخاري(97 , 2 7 )ومسلم(74 )وأحمد(9 96 )من حديث عبد الله بن عبد ا بن ج بر عن أنس  . ولمسلم"حب النصار آية الإيمان, وبغض هم آية النفاق ".

عدد الصفحات ٥

التطريف في التصحيف 6 تَتية. وتاء تأنيث. والإيمان مجرورٌ بالإضافة. هذا هو المعتمد في ضبط هذه الكلمة في جميع الر وايات في الصَّ حيحين والس نن والم ستخرجات والمسانيد . والآية العلامة. قال: ووقع لبي البقاء( ) في "الإعراب": (إنه) قال: هي بكسّ الهمزة. ونون م شدَّ دة, والهاء فيها ضمير الش أن . و(الإيمان) بالر فع م بتدأٌ . و(حب ) خبر ه. وهما خبر إنَّ . قال: وهذا تصحيفٌ منه. – حديث "اخرجوا حقَّ الضَّ عيف ين . اليتيم والمرأة "( ). كذا أورده صاحب "م سند الفردوس" من حديث أ نس . ________________________________ (9)قالالذهبي في "السير" ( /19:) العلامة النحوي البارع, محب الدين, أبو البقاء عبد الله بن الحسين الع كبري. ثمَّ البغدادي الضرير الحنبلي الفرضي, صاحب التصانيف. ولد سنة 2 9 .برع في الفقه والصول, وحاز قصب السبق في العربية . قال ابن النجار: قرأت عليه كثيرا من مصنفاته, وصحبت ه مدة طويلة, وكان ثقة متدينا , حسن الخلاق متواضعا , ذ كر لي أنه أ ضَّ في صباه من الج دري. انتهى. صنَّف (تفسير القرآن ), وكتاب (إعراب القرآن ), و (إعراب الحديث ) وغيرها. قيل: كان إذا أ راد أن ي صن ف كتابا , جمع عدَّة مصنفات في ذلك الفن , فق رئت عليه, ثمَّ ي ملي بعد ذلك, فكان يقال : أبو البقاء تلميذ تلامذت ه؛ ي عني هو تبعٌ له م فيما يقروون له ويكتبونه . توفي أبو البقاء: في ثامن ربيع الآخر, سنة 696, وكان ذا حظ من دين وتعب د وأ وراد . انتهى بتجوز. ( ) أخرجه النسائي في "الكبرى" (1941 )وابن ماجه (679 )وأحمد"مسنده" (1666 ) وإبراهيم الحر"غريب الحديث" (1 )والخرائطي "مكارم الخلاق" (696 )وابن أ الدنيا في "العيال" (474 )والبيهقي"الكبرى" (91/9 4 )من طريق ابن عجلان عن سعيد المقبر ي عن أبي هريرة رفعه "اللهم إني أ حر ج .." وصحَّحه الحاكم (919 )والبوصيري"زوائد ابن ماجه".

عدد الصفحات ٦

التطريف في التصحيف 7 قال الحافظ ابن حجر "زهر ال فردوس": وهذا تصحيفٌ . وإنما هو (أ ح ر ج ) بضم الهمزة . وفتح الحاء الم هملة. وتشديد الراء بعد ها جيمٌ . من الح ر ج . وليس هو الإخراج بالخاء الم عجمة( ). 4 – حديث. روى العسكري في "المثال". "أنَّ النبيَّ ﷺ مرَّ بقوم يرفعون حج را فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا حجرٌ كنَّ ا ن سم يه حجر ال شداء"( ). ________________________________ (9 )قال إبراهيم الحر"غريب الحديث" (9/ 1 :)قوله(أ حر ج ) أي أ ضيقه على م ن ظلمهما. والحرج: الحرام. أ خبرنا أبو نصر عن ال صمعي ي قال : حر ج عليَّ ظلم ك . يريد حر م عليَّ . ومنه أ حر ج ها بتطليقة يريد : حرَّمها . انتهى. ( )أخرجه العسكري في "تصحيفات المحدثين " (9/ 21 )والبزار ك "زوائده" ( /4 1 ) والطبرا"مكارم الخلاق" (7 )من طريق ش عيب بن بيان الصفَّار عن عمران القطان ( وعند العسكري عن سعيد بن بشير) عن قتادة عن أنس .وتمامه "فقال ﷺ: أ لّ أ دل كم على أ شد كم ؟. أ ملك كم لنفس ه عند الغ ضب ". قال البزار: علت ه شعيب بن بيان. قلت: قال الجوزجاني: له مناكير. وقال الع قيلي: يُ د ث عن الثقات بالمناكير , وكان يغلب على حديثه الوهم . وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال ابن حجر في "التقريب": صدوق يخ طئ . انتهى. قلت: ولعلَّ الّختلاف في شيخ ه من أوهام ه وخطئه . وسعيد بن بشير ضعيفٌ أيضا . وفي عمران اختلافٌ . والله أعلم. وللحديث شاهدٌ عن عليٍّ  .أ خرجه العسكري"التصحيفات" (9/ 41 .)وعن ثابت عن

عدد الصفحات ٧

التطريف في التصحيف 8 وقال: هكذا رواه. فقال "يرفعون" بالفاء. والصَّ واب (يرب ع ون) بالباء( ). 2 – حديث "كان رسول الله ﷺ في سفر فصام بعضٌ . وأ فطر بعضٌ . فتحزَّ م الم فطرون. وعم ل وا"( ). ________________________________ أنس. عند البيهقي في "شعب الإيمان " (7921 )وقال: الصَّحيح عن ثابت عن ع بد الرحمن بن عجلان م رسلا . ثمَّ أ خرجه كذلك (9174 .) وعن عائذ بن أبي عائذ م رس . أ خرجه أبو نعيم في "المعرفة" (4179 .)وقالوا( يرب عون ح ج را ). سوى رواية أنس فقال "يرتبعون". تنبيه: قول السيوطي: روى الع سكري في "المثال". أ ظنه وهما منه فالحديث في كتاب التصحيفات للعسكري. ولم أجده في كتابه "جمهرة المثال". والله أعلم. (9 )قال العسكري : وقوله (يربعون حج را ) بالباء تَتها نقطةٌ . ومن لّ يعلم يرويه (يرف ع ون) وليس بخطإ في المعنى. ولكنَّ الرواية المضبوطة بالباء لّ بالفاء . انتهى كلامه. قال اب ن الثير في "النهاية" ( /46 :)(أنه مرَّ بقوم ي ر ب عون ح جرا ) وي ر وى "ي ر ت بعون ". ر ب ع الحجر وار ت باع ه . إشالت ه ور ف ع ه لإظ هار الق وَّة . وي سمَّى الحجر الم ر ب وع والرَّبيعة . وهو من ر ب ع بالمكان إذا ث ب ت فيه وأقام . انتهى. وسيأتي رقم (7 )بلفظ"يجذ ون " أو يتجاذون". ( ) أخرجه مسلمٌ في "صحيحه" (9991 )وابن خزيمة "صحيحه" (1 )من رواية عاصم الحول عن مور ق عن أنس . وتمامه "وعم ل وا. وضع ف الص وَّام عن بعض العمل , قال : فقال في ذلك: ذهب الم فطرون اليوم بال جر ". وأخرجه البخاري (911) ومسلم(9991 )من وجه آخر عن عاصم بلفظ "وأمَّا الذين أ فطروا فبعث وا الر كاب , وامتهنوا. وعالج وا ... الحديث". ولم يذكر هذه اللفظة.

عدد الصفحات ٨

التطريف في التصحيف 9 قال القاضي عياضٌ ( ): كذا ل كثر الر واة (تَزَّ م) بالحاء الم هملة وبالزَّ اي. وعند الس جزي (تخدَّ م) بالخاء المعجمة وبالدال. قالوا: وهو الصَّ واب . أ ي خد م وه م, وقاموا بم ؤن الص وَّ ام. قالوا: وتَزَّ م تصحيفٌ . قال القاضي: وقد يصح عندي معناه على وج وه . أ حدها : ظاهرةٌ . من شدَّ ة الح زام للخ دمة والعمل. وليس في هذا ما ي نك ر . الث اني : استعارة للجد في الخدمة والتشمير . كما في الحديث "كان اذا دخل رمضان شدَّ الم ئزر "( ) الث الث : أن يكون من الحز م. وهو ال خذ بالقوَّ ة. 6 – حديث. قال الحاكم في "الك نى": حدَّ ثنا أبو ذر محمَّ د بن محمَّ د بن يوسف القاضي بنيسابور حدَّ ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق حدَّ ثنا محمَّ د بن المنهال ________________________________ (9) قال الذهبي"السير" (1/ 9 :)العمة الحافظ شيخ الّسلام, القاضي أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي الندلسي, ثمَّ السبتي المالكي . ولد في سنة 476 .واستبحر من العلوم, وجمع وألَّف, وسارت بتصانيفه الر كبان, واشتهر اسمه في الآفاق . قال القاضي شمس الد ين في "وفيات العيان ": هو إمام الحديث في وقته, وأ عرف الناس بعلومه, وبالنحو واللغة وكلام العرب وأ يامهم وأ نسابهم. قال: ومن تصانيفه كتاب "الإكمال في شرح صحيح م سلم" كمَّل به كتاب "المعلم" للمازري, وكتاب "مشارق النوار " في تفسير غريب الحديث, وكتاب "التنبيهات" فيه فوائد وغرائب, وكل توال يفه بديعة , وله شعرٌ حسنٌ . قال القاضي ابن خ لَّ كان: توفي في سنة 244 هـ. انتهى بتجوز. قلت: وغالب ن قولّت المؤلف من كتابه "مشارق النوار" أو "الإكمال". ( ) أخرجه البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها.

عدد الصفحات ٩

التطريف في التصحيف 11 الير أخبرنا يزيد بن ز ر يغ حدثنا سعيدٌ وهشامٌ عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "يخرج من الن ار من قال لّ إله إلَّّ الله . وكان في قلب ه من الخير ما يزن ب ر ة, ويخرج من النَّ ار من قال لّ إله إ لَّّ الله. وكان في قلب ه ما ي زن شعيرة , ويخ رج من الن ار من قال لّ إله إلَّّ الله. وكان في قلبه من الخير ما يزن ذ رَّ ة". قال يزيد: فلقيت شعبة فحدَّ ثت ه بالحديث . قال شبعة: حدَّ ثنا به قتادة عن أ نس إلَّّ أنَّ ش عبة جعل موضع الذَّ رَّ ة ( ذ ر ة ). قال يزيد: صحَّ ف فيها أ بو بسطام( ). ________________________________ (9) أخرجه مسلم"صحيحه" (91 )بتمامه عن محمد بن المنهال به. وكذا أخرجه الترمذي (21 )وابن حبان "صحيحه" (7494 )والطيال"مسنده" (9166 )من رواية شعبة. وذكروا أنَّ شعبة رواه بلفظ "ذ ر ة " بضم الذال المعجمة . وتخفيف الراء. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (6172 )من رواية هشام عن قتادة وفيه"ذرَّة ". قال النووي في "شرح مسلم ( /76 :)قوله: (ما يزن ذرة ) المراد بالذَّرَّة واحدة الذَّر . وهو الحيوان المعروف الصغير من النمل . وهي بفتح الذَّ ال الم عجمة. وتشديد الراء . ومعنى (يزن) أي: يعدل. وأمَّا قوله أنَّ شعبة جعل مكان الذَّرَّة ذ ر ة . فمعناه. أنه رواه بضم الذال . وتخفيف الراء. واتَّفق وا على أنه تصحيفٌ منه . وهذا معنى قوله في الكتاب . قال يزيد : صحَّف فيها أ بو ب سطام . يعني ش عبة . انتهى. وقال عياض في "المشارق" (9/21 :)وشعبة جعل مكان الذَّرَّة ذ رة . كذا هو الصواب . الرواية الولى بشد الذال والراء المفتوحتين . واحد الذَّر , والثانية بضم الذال الم عجمة أ يضا . وتخفيف الراء. الحب الذي ي ؤكل , وإنَّما صَّحف فيه شعبة لما رأى قبل ه في الحديث . ما يزن ب ر ة , وما يزن ش عيرة . فظنَّ ما جاء بعده ما يزن ذ رة أنَّ ه ذ رة لمقاربتها من البر والشعير في الجنس, والصَّحيح قول غير ه ذرَّة . وكما ذكرناه عن شعبة هنا رواية الكافَّة عن م سلم . وكذا كان عند الصَّ دفى والسمرقندي. وكذا ذكره

عدد الصفحات ١٠

التطريف في التصحيف 11 7 – حديث "فإذا هو في الحائط . وعليه خ يصةٌ ح وي ت يَّ ة"( ). قال الن ووي : اختلف ر واة م سلم في ضبط ه. فالشهر: أنه بحاء م هملة م ضمومة. ثمَّ واو مفتوحة . ثمَّ ياء م ثناة تَت ساكنة. ثمَّ مثناة فوق مكسورة. ثمَّ م ثناة تَت مشد دة . وفي بعضها (ج ونيَّ ة) باسكان الواو . وبعدها نون مكسورة . ثمَّ م ثناة تَت مشد دة . وفي بعضها (ح ريثيَّ ة) بحاء مهملة م ضمومة. وراء م فتوحة . ثمَّ م ثناة تَت ساكنة. ثمَّ م ثلَّ ثة مكسورة. وفي بعضها (ح ونبيَّ ة) بضم الحاء الم هملة. وسكون الواو, ثمَّ نون مفتوحة. ثمَّ باء م وحَّ دة. وفي بعضها (خ ويثية) بضم الخاء الم عجمة. وفتح الواو. وإسكان المثنَّ اة تَت. بعدها م ثلَّ ثة. وفي بعضها (ج وينية) بجيم مضمومة . ثمَّ واوٌ . ثمَّ م ثناة تَت . ثمَّ نونٌ ________________________________ الدارقطني عنه"التصحيف". وكان عند السجزي والسدي عن الع ذري. ( د رَّة ) بدال م هملة م ضمومة . وراء م شدَّدة واحدة الدَّر . وهذا تصحيف التَّصحيف . انتهى. (9) أخرجه البخاري(2496 )ومسلم(991 )عن ابن عون عن محمد عن أنس  قال: "لم َّا ولدت أ م س ليم . قالت لي : يا أ نس . انظر هذا الغلام فلا ي صيبنَّ شيئا حتَّى تغد و به إلى النبي ﷺ يُ ن ك ه . فغدوت به . فإذا هو في حائط وعليه خ يصةٌ ح ريثيةٌ . وهو ي سم الظَّهر الذي قدم عليه في الفتح ". كذا في البخاري. وفي مسلم "حويتيَّة".

عدد الصفحات ١١

التطريف في التصحيف 12 مكسورة, ثمَّ م ثناة تَت مشدَّ دة". وفي بعضها (ج ونية) بفتح الجيم, وإسكان الواو. وبعدها نونٌ . وقال القاضي في "المشارق"( ): وهذه الر وايات كل ها تصاحيفٌ إلَّّ روايتي "ج ونيَّ ة" بفتج الجيم. و "حريثية" بالراء والمثلثة( ). ________________________________ (9) أي"مشارق النوار على ص حاح الآثار" للقاضي عياض رحمه. المتوفى سنة 244 هـ قال الحافظ السخاوي في "فتح المغيث" ( /21): وهو أجل كتاب جمع فيه بين ضبط ال لفاظ. واختلاف الروايات . وبيان المعنى , وخصَّ ه بالموطأ و الصَّ حيحين. مع ما أ ضاف إليه من م شتبه ال سماء والنساب . انتهى. ( ) اختصر المؤلف رحمه الله كلام النووي في ذكر ه لمعاني اللفاظ الواردة . ونقل ه لكلام القاضي . وسيأتي كلام الحافظ في ذكر معانيها . وال رجح عنده. وقد تقدَّم في تخريج الحديث , أنه وقع عند البخاري "ح ريثية ". وبوَّب البخاري على الحدي ث فقال: ( باب الخميصة السوداء). قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (91/ 99 :)قوله: ( وعليه خيصة ح ريثية) بمهملة . وراء ومثلثة . م صغَّ ر. وآخره هاء تأنيث. قال عياض: كذا لر واة البخاري, وهي منسوبة إلى ح ريث رجل من قضاعة, ووقع في رواية أبي السكن "خيبرية" بالخاء الم عجمة والموحدة . نسبة إلى خيبر البلد المعروف, قال : واختلف رواة م سلم. فقيل كالول ؛ ولبعضهم مثله , لكن بواو بدل الراء. ولّ معنى لها, ولبعضهم "ج ونية " بفتح الجيم . وسكون الواو. بعدها نون. نسبة إلى بني الجون, أو إلى لونَ ا من السواد . أو الح مرة. أو البياض . فإنَّ العرب ت سم ي كلَّ لون من هذه جونا , ولبعضهم بالتصغير , ولبعضهم بضم الحاء الم هملة . والباقي مثله. ولّ معنى له, ولبعض هم كذلك. لكن بمثناة. نسبة إلى الح ويت فقيل: هي قبيلة, وقيل: ش ب هت بحسب الخطوط الممتدة التي في الحوت . قلت [ابن حج ر]والذي ي طابق الترجمة من جميع هذه الروايات "الجونية" بالجيم والنون . فإنَّ الشهر فيه أنه السود, ولّ يمنع ذلك وروده في حديث الباب بلفظ "الحريثية", لنَّ طرق الحديث ي فسّ بعض ها بعضا , فيكون لونَ ا أسود. وهي منسوبةٌ إلى صانعها, وقد أخرج أبو داود والنسائي

عدد الصفحات ١٢

التطريف في التصحيف 13 مسند البراء بن عازب. 9 – حديث "صحبت النبيَّ ﷺ ثمانية عشُّ س ف ر ا "( ) ________________________________ والحاكم من حديث عائشة"أنَا صنعت لرسول الله ﷺ ج بة من ص وف سوداء فلبسها ". قال في "النهاية": المحفوظ المشهور (جونية) بالجيم والنون. أي سوداء, وأما "ح ريثية" فلا أ عرفها. وطالما بحثت عنها فلم أ قف لها على معنى, وفي رواية "حوتكية" ولعلَّها م نسوبةٌ إلى الق صر . فإنَّ الحوتكي الرجل القصير الخطو, أو هي م نسوبة إلى رجل ي سمى حوتكا . وقال النووي : وقع لجميع رواة البخاري "حونبية" بفتح الم هملة. وسكون الواو. وفتح النون بعدها م وحَّدة . ثم تَتانية ثقيلة؛ وفي بعضها. بضم الم عجمة . وفتح الواو وسكون التحتانية بعدها مثلثة, وساق بعض ما تقدم, ونقل عن صاحب "التحرير"شارح مسلم"ح وتية" نسبة إلى الحوت . وهي قبيلةٌ أ و موضعٌ . ثمَّ قال القاضي عياض في "المشارق": هذه الر وايات كل ها تصحيفٌ إلَّّ الجونية. بالجيم والنون. فهي منسوبة إلى بني الجون قبيلة من الزد, أو إلى لونَا من السواد, وإلَّّ الح ريثية بالراء والمثلثة . ووقع في نسخة الصغاني في "الحاشية" مقابل ح ريثية: هذا تصحيفٌ, والصواب ح وتكيَّ ة, وكذا وقع في رواية الإسماعي لي. أي: قصيرة. وهي في م عنى الشَّ ملة, ومنه حديث العرباض بن سارية " كان يخرج علينا في الص فَّ ة وعليه ح وتكية". انتهى كلام ابن حجر. (9 )أخرجه الترمذي"جامعه" (221 )واستغربه. وأبو داود (9 )وابن سعد"الطبقات" (4/ 7 )والبغوي"شرح السنة" (4/996) وأحمد"مسنده" (9929 )وابن خزيمة "صحيحه" (9 2 )والحاكم(9997 )وابن وهب"الجامع" (19 )والبيهقي"الكبرى" ( /2 )من طريق صفوان بن سليم عن أبي ب سّة الغفاري عن البراء .وتمامه"فما رأيت ه ترك الركعت ين إذا زاغت الشمس قبل الظ هر " ولحمد وابن خزيمة وغيرهما "سافرت مع رسول الله ﷺ..". وروات ه ثقاتٌ سوى أ بي ب سّة العفاري. ذكره ابن حبان في الثقات. وقال العجلي: مدنيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ .

عدد الصفحات ١٣

التطريف في التصحيف 14 قال الحافظ زين الد ين العراقي في "شرح التر مذي ": كذا في ال صول الصَّ حيحة. ووقع في بعض الن سخ "ثمانية عشُّ شهرا " وهو تصحيفٌ . 1 – حديث "انطلق يوم ح نين ج فاء من النَّ اس إلى هذا الحي من هوزان"( ) قال في "الن هاية"( ): هكذا في كتاب الهروي ( ), وفسَّّ ه بسّ عان الن اس ________________________________ وقال الذهبي: في "الميزان" لّ ي عرف. وقال في "سير العلام": تابعيٌّ مجهولٌ . وقال ابن حجر في "التقريب": مقبول. قلت: وهي عبارة ي طلقها ابن حجر على من لم يوث قه إلَّّ ابن حبان أو العجلي . لم ع ر ف عنهما من التساه ل . (9 )أخرجه ابن أبي شيبة"المصنف" (999 )حدَّثنا أبو أسامة عن زكريا عن أبي إسحاق قال : "قال رجلٌ للبراء : أ كنتم وليتم يوم ح نين يا أبا عمارة؟ فقال : أ شهد على رسول ﷺ ما ولىَّ . ولكن انطلق ج فاءٌ من الناس . وح سٌَّّ إلى هذا الحي من هوازن . وهم قومٌ ر ماةٌ . فرموه م برشق من النبل... الحديث". وعلَّقه أبو محمد ابن ق تيبة في "غريبه" ( /419 )فذكره بهذا اللفظ. ثمَّ قال: ي رويه أ بو أ سامة عن زكريا عن أ بي إسحاق عن البراء . انتهى. وأخرجه الب خاري (7 )ومسلمٌ (9776 )واللفظ له . م ن ط رق عن زكرياء بلفظ . "ولكنَّه انطلق أ خ فَّاء من الناس .... الحديث". ولفظ البخاري "وأ خفَّاو هم ح سَّّا ليس بس لاح ". وفي لفظ له أيضا "ولكن ولىَّ سرعان الناس فلقيت ه م هوازن بالنَّبل ". ( ) قال الس بكي في "طبقات الشافعية " (9/ 91) :المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني. العلامة مجد الدين أبو السعادات الجزري ابن الثير صاحب "جامع الصول" و "غريب الحديث" وغير ذلك. و لد بجزيرة ابن ع مر سنة 244 .ونشأ بها. ثمَّ انتقل إلى الموصل فسمع بها .

عدد الصفحات ١٤

التطريف في التصحيف 15 وأوائلهم. شبَّ ههم بج فاء السَّ يل . قال: والذي قرأ ناه في كتاب البخاري ومسلم "أ خ فَّ اء من الناس " جمع خفيف . قال: وفي كتاب التر مذي "سر عان النَّ اس "( ). مُسند ثوبان  91 – حديث "م ن فارق روح ه جسد ه وهو بريءٌ م ن ثلاثة دخل الجنَّ ة. الك بر , والدَّ ين, والغلول "( ). ________________________________ وسمع ببغداد أيضا . واتَّ صل بخدمة المير مجاهد الد ين قايماز إلى أن مات . فاتَّصل بخدم ة صاحب الموصل عز الد ين مسعود . وولي ديوان الإنشاء. وكان بارعا في الترس ل . وحصل له مرضٌ م زمنٌ أ بطل يد ي ه ورج ل ي ه . وعجز عن الكتابة. وأقام بدار ه . وأ نشأ رباطا بقرية من قرى الم وصل. ووقف أ ملاك ه عليه . وكان فاضلا رئيسا مشارا إليه. توفي سنة 616. انتهى بتجوز. (9)الحافظ ا جتهد ذو الفنون القاسم بن سلاَّ م بن عبد الله الهروي . المولود سنة 927 هـ صنَّف التصانيف المونقة التي سارت بها الركبان. وهو من أئمة الّجتهاد. له كتاب "غريب الحديث" و "الموال" و"الطهور" وغيرها. قال ابن سعد: كان أبو عبيد م ؤدبا صاحب نحو وعربية, وطلب للحديث والفقه, ولي قضاء طرسوس . وقدم بغداد, ففسَّّ بها غريب الحديث, وصنَّ ف ك تبا , وحدَّث, وحجَّ , فتوفي بمكة سنة أربع وعشُّين. السير (91/411 )للذهبي. ( ) تقدَّم أنَا عند البخاري أيضا . ( )أخرجه أحمد (61 , 11 , 4 7 )والترمذي(927 )والنسائي في الكبرى(2/ ) وابن ماجه (49 )والدارمي(21 )والبيهقي(2/ 22 )والحاكم(97 )وأبو نعيم "المعرفة" (9 97 )والطبرا"الوسط" (7729 )وتمام"فوائده" (9 94 )وغير هم من ط رق عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن ثوبان. وصحَّحه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي . ووقع عندهم بلفظ "الكبر" بالباء. سوى الترمذي وأبي نعيم ففيه "الكنز". وهو من رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة. التي ذكره الترمذي . كما نقله السيوطي عنه.

عدد الصفحات ١٥

التطريف في التصحيف 16 قال العراقي: المشهور في الر واية (الك بر) بالموحَّ دة والر اء . وذكر ابن الجوزي في "جامع المسانيد " عن الدَّ ارقطني . أ نه الك نز بالن ون والزَّ اي. وكذا ذكره ابن م رد و ي ه في تفسير {والذين يكنزون الذَّ هب والفضَّ ة .. } انتهى. وقال البيهقي في "شعب الإيمان": في كتابي عن أبي عبد الله الحافظ. (الكنز) مقيَّ دٌ بالزاي. والصَّ حيح في حد يث أ بي عوانة . بالراء. قال أبو عيسى: قال أبو عوانة في حديثه: (الكبر) . وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة: (الكنز) بالزاي. مسند جابر بن عبد الله  99 – حديث "وأنه ﷺ أتي بقدر فيها خضراتٌ من بقول... الحديث"( ) قال القاضي عياض : لعلَّ قولهم (ق د ر) تصحيفٌ من الر واة. وذلك أنَّ في ________________________________ (9)أخرجه البخاري(997 )عن سعيد بنعفير. والبخاري أيضا ( 61 6 )وأبو داود(9 )عن أحمد بن صالح.واللفظ له. ومسلم (264 )عن أبي الطاهر أحمد بن ع مرو وحرملة بن يُيى كلهم عن ابن وهب عن يونس عن الزهري عن عطاء بن أبي رباح عن جابر قال: قال النبي ﷺ: "م ن أكل ثوما أو بصلا فليعتزل نا أو ليعتزل مسجد نا , وليقع د في بيته". "وإنَّ ه أ تي ببدر . قال ابن وهب: يعني طبقا فيه خضر اتٌ من ب قول . فوجد لها ريُا . فسأل عنها فأ خبر بما فيها من الب قول. فقال: قر ب وها . فقرَّب وها إلى بعض أ صحابه كان معه . فلماَّ رآه كر ه أ كل ها . قال: ك ل فإني أ ناجي م ن لّ ت ناجي". قوله: ( خضرات) قال الحافظ في "الفتح" ( /4 :)بضم الخاء . وفتح الضاد الم عجمتين . كذا ض ب ط في رواية أبي ذر, ولغير ه بفتح أ ول ه وكسّ ثانيه . وهو جمع خ ضرة, ويجوز مع ضم أ ول ه ضم الضاد وتسكينها أيضا . وقوله: (بقول) كل نبت تخضر الرض معه . وإذا ر ع ي لم يبق معه ساق .

عدد الصفحات ١٦