المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تشجير وتلخيص كتاب الجرح والتعديل للشيخ إبراهيم اللاحم

عبد العزيز أحمد العباد

صفحة ٢ من ٢

المبحث الرابع: دلالة النص النظر فً دلالة النص ٌتمدمه شٌئان مهمان: الأول: النظر فً النص هل لُصد به الجرح والتعدٌل، أو لُصد به أمر لا صلة له بذلن، مثل ذلن: لٌل للأعمش: ألا تموت فنحدث عنن ؟ فمال: كم من حُبّ أصبهانً لد انكسر على رأسه كٌزان كثٌرة، فهنا لما مازحه بعض طلابه لصد بإجابته أنه سٌعمر وسٌموتون هم لبله، ولكن بعض الباحثٌن فهم أن الأعمش ٌمصد مدح نفسه بموة الحفظ الثانً: نصوص النماد ومصطلحاتهم تُنزل معانٌها وفماً لمماصدهم وفهمهم، مثال ذلن لال ابن المطان عن لول مالن فً أحد الرواة «لٌس بثمة» : «مالنلم ٌضعفه»أي أن كلمةثمة تُطلك عندهم على من كان فً رتبة سفٌان وشعبة، وأٌضاً مصطلح التخلٌط، لٌس بالضرورة أن ٌراد به الاختلاط، فمد ٌراد به الخطأ والاضطراب. وهنان عبارات تحتمل أن ٌُمصد بها الجرح أو التعدٌل -بمختلف درجاتهما- أو غٌر ذلن، فلا بد أن ٌتمرن الباحث بتحلٌلها وتملٌبها على أوجه حتى ٌصل للتفسٌر الصحٌح، فإذا تمرن تدرج فً بناء شخصٌته النالدة إذا راعى الباحث جهتٌن ودلك فٌهما النظر أمكنه التعامل مع كلام النماد بسهولة، والجهتان هما: الجهة الأولى: الراوي نفسه، هل وُثك فً حالات وضُعف فً حالات أخرى فً زمان أو مكان أو شٌوخ أو كتاب وصدر؟ أو هل كان ثمة فً دٌنه ضعٌفا فً ضبطه أو العكس؟ فإن كان كذلن فٌُمكن حمل ما ظاهره التعارض بٌن ألوال النماد على حسب الحال التً كان علٌها الراوي. وهذه التجزئة تنفع إذا لم ٌنص النالد نصاً صرٌحاً على ضعفه فً كل أحواله وأولاته، أو أنه ضعٌف الضبط والعدالة. الجهة الثانٌة: كلام النماد أنفسهم، فنرى كثٌراً استخدام لفظ ثمة أو صدوق أو لٌس به بأس أو صالح الحدٌث ونحو ذلن، كل منها فً معنى الآخر، مع أنها فً الأصل على مراتب متفاوتة كما تمدم، مثال ذلن: وصف ابن المدٌنً لعفان بن مسلم وأبً نعٌم بأنهما صدولان. وأٌضاً وصف ابن معٌن أحد الراوة بأنه كان كذاباً وفً موضع آخر لال عنه: «ضعٌف»فمط فلا بد من جمع ألوال النالد فً الراوي لمعرفة مرتبته عنده، مع ضم ذلن لألوال النماد الآخرٌن .... ٌتبع (انظر الصفحة المادمة) الفصل الثالث: ضوابط النظر فً أحكام النماد على الرواة

عدد الصفحات ١٧

المبحث الرابع: دلالة النص هنان أحوال ٌكثر فٌها التوسع فً الألفاظ فٌستخدم النالد لفظ الثمة بمعنى الصدوق، والضعٌف بمعنى الكذاب على سبٌل المثال، وهذه الأحوال هً: أولاا عند حكاٌة لول النالد، فٌمول الحاكً ضعفه فلان. ثانٌاا : أن ٌطلك النالد وصفاً واحداً لمجموعة من الرواة فً جملة واحدة، وهذا ٌمع فٌه التسامح، فمد ٌكون بٌن الرواة تفاوت فً مراتب التعدٌل أو مراتب الجرح، ومن صور هذه الحالة: •لول النماد: كل شٌوخ فلان ثمات • أن ٌُسأل النالد عن مجموعة رواة كالإخوة مثلاً فٌصدر حكما شاملا لهم ولد ٌكون بٌنهم تفاوت فً الدرجة حتى عند النالد •لول النالد عند حكاٌة اختلاف الرواة: خالفه الثمات أو الحفاظ، وٌكون من جملة المخالفٌن راو لٌس بالموي ثالثاا : التوثٌك والتضعٌف النسبً أي أن النالد لصد حالة معٌنة للراوي: وهذا له صور: الصورة الأولى: توثٌك الراوي أو تضعٌفه فً شًء معٌن، فً شٌخ أو بلد أو زمن أو ضبط كتاب وصدر. الصورة الثانٌة: عند ممارنة الراوي بغٌره، فٌمصد النالد مثلاً أن فلاناً ثمة ممارنة بعدة ضعفاء، أو ٌمول: فلان أوثك من فلان وكلاهما ضعٌف. الصورة الثالثة: مركبة من الصورتٌن، ممارنة الراوي بغٌره فً شًء معٌن، عن شٌخ أو بلد ونحو ذلن الفصل الثالث: ضوابط النظر فً أحكام النماد على الرواة

عدد الصفحات ١٨

المبحث الرابع: دلالة النص ثلاث مسائل تتعلك بعموم الضوابط السابمة: الأولى: كٌف تمول أننا نعرف حال الراوي من خلال نصوص النماد، وفً الولت نفسه تمول: أننا نعالج نصوص النماد من خلال حال الراوي ؟ ألا ٌلزم منه الدَوْر ؟ والجواب : أننا عرفنا حال الراوي من خلال بعض نصوص النماد، وأما معالجة النص تكون من خلال تلن النصوص مع نصوص النماد الأخرى المتضافرة فً الدلالة على حاله، فهو رد للجزء إلى الكل. كما أن النظر فً حال الراوي لا ٌُعتمد علٌه وحده، إنما هو عامل مساعد، مع التأكٌد على ضرورة التأنً لبل الاستفادة من حال الراوي لمعالجة نصوص النماد الثانٌة: أن المواعد والضوابط السابمة إنما هً للنماد من عصر النمد، وعلٌه فلا ٌدخل فٌها النماد المتأخرون كالمزي والذهبً وابن حجر وغٌرهم، فالمتأخرون ٌنظرون فً نصوص من تمدمهم من النماد وٌتعاملون معها وٌجتهدون فٌذكرون خلاصة ما ٌتوصلون إلٌه فً الحكم على الراوي، لذا ذهب كثٌر من أصحاب الرسائل العلمٌة أو المشرفٌن علٌه إلى أنه لا بأس باعتماد حكم إمام متأخر لأن الباحث سٌطبك المواعد والضوابط التً عملوا بها، فإمامتهم وتطبٌمهم أولى، ولكن لا بد من التنبه لأمرٌن: •أن هؤلاء الأئمة ٌجنحون للاختصار فً العبارة، فتجد ابن حجر مثلاً ٌمول فً التمرٌب عن عبد الرزاق أنه ثمة، ولا ٌشٌر إلى ضعف رواٌته عن عبٌد الله العمري •أن هؤلاء الأئمة ٌحكمون بحسب ما ٌتٌسر لهم من نصوص النماد التً ولفوا علٌها، ولد ٌفوتهم الشًء الكثٌر وٌنبغً للباحث أن ٌنتبه أن لول أحمد فً الراوي: «ثمة»، لٌس بالضرورة أن ٌكون معنها مثل لول ابن حجر: «ثمة». وٌنبغً التنبه أٌضاً إلى أن توضٌح وشرح المتأخر لمصطلح ما لا ٌعنً أنه ٌخالف المتمدم، فبعض الباحثٌن لال فً أحد الرواة أن فٌه لولان: الأول: لال أحمد: «منكر الحدٌث»، والثانً: لول الذهبً وٌذكر معناه عنده، وعند النظر سنجد أن الذهبً إنما ٌوضح وٌشرح ممصود الإمام أحمد لا أنه أراد مخالفته. الثالثة: الجرح والتعدٌل جزء من النمد، ولٌس النمد كله، فالحكم على الحدٌث سابك عند النماد الأولٌن على الحكم على الراوي، فالنالد ٌنظر فً الأحادٌث وٌمارنها، فٌعرف ما أصاب وما أخطأ به، وأما الكثٌر من الدراسات النمدٌة المعاصرة جل اعتمادهم على حال الراوي، وربما ردوا كلام النماد فً حدٌث ما فمط لأجل ذلن. الفصل الثالث: ضوابط النظر فً أحكام النماد على الرواة

عدد الصفحات ١٩

الفصل الرابع: تمٌٌز رواة الإسناد المبحث الأول: كثرة ولوع الاشتباه بٌن الرواة ٌحصل اشتباه بٌن الرواة، فٌحكم على راوٍ أو إسناد بحكم خاطئ لظنه أنه راو آخر، وابن الجوزي كثٌر الولوع فً الخلط بٌن الرواة فً كتابه تحمٌك أحادٌث التعلٌك، نبه على بعضها ابن عبد الهادي فً التنمٌح. ولال الشٌخ اللاحم بعد أن أطال فً سرد أمثلة على ولوع الاشتباه بٌن الرواة: «غرضً من سرد النماذج السابمة أن ٌدرن المارئ أموراا ثلاثة»، والأمور هً: الأول: الولوع فً مثل ذلن أمر معتاد، وهذا مشروط بأن لا ٌكثر من الباحث، فإن كثر فهذا عٌب. الثانً: من وجد أن غٌره لد ولع فً اشتباه أو خلط، فعلٌه بعدم إطلاق عبارات توحً بالتهكم، ولٌشتغل الباحث بنفسه، فمرٌباً سٌحصل منه مثل ذلن، وربما حصل منه الوهم دون أن ٌعلم به الثالث: أن هذا مدعاة لمزٌد من الاهتمام حتى لا ٌمع الباحث بمثل هذا الخطأ

عدد الصفحات ٢٠

المبحث الثانً: أسباب ولوع الخلط بٌن الرواة ٌحصل ذلن لعدة أسباب ٌمكن إرجاعها لسبب واحد وهو: الاشتران فً صفة أو أكثر ( اسم / كنٌة / طبمة .... الخ) الاشتباه فً الاسم: بعضهم لا ٌذكر إلا اسم الراوي فمط، أو لا ٌذكر إلا كنٌته، وغالبا ٌكون ذلن طلبا للاختصار، وبعضهم لد ٌفعله تدلٌسا، كما فعل الولٌد بن مسلم لما كان ٌمول حدثنا أبو عمرو، فالسامع ٌفهم أنه الأوزاعً ولكنه ٌمصد عبد الرحمن بن ٌزٌد الدمشمً، ولد ٌكون بسبب التصحٌف فً الاسم أو تتحرف ( بن ) إلى ( عن ). وٌوجد سبب جوهري ٌسبب الخلط بٌن الرواة غالباً، ألا وهو الاستعجال فً تحرٌر المعلومة. الفصل الرابع: تمٌٌز رواة الإسناد

عدد الصفحات ٢١

المبحث الثالث: الوسائل المساعدة على التمٌٌز بٌن الرواة ٌمكن تلخٌص الوسائل فً أربعة أنواع: النظر فً ولادة أو وفاة الراوي أو من هو فوله أو دونه فً الإسناد، مثال ذلن: أن بعضهم فسر أبا بكر بن إسحاق الفمٌه شٌخ الحاكم، بأنه ابن خزٌمة، ولكن الحاكم لم ٌدرن ابن خزٌمة وإنما ولد بعد وفاته بعشر سنوات. وسفٌان الذي ٌروي عنه ابن أبً شٌبة وأحمد هو ابن عٌٌنة، لأنهم هؤلاء لم ٌدركوا الثوري مما ٌفٌد الباحث كثٌرا فً تحدٌد الطبمة (التارٌخ الأوسط) للبخاري، فإنه لسمه إلى فصول، وجعل كل عشر سنوات فً فصل مستمل. لد ٌكون لأحد الراوٌٌن المشتبهٌن شٌوخاً أو تلامٌذاً لٌسوا عند الآخر. وٌمكن الاستفادة من كتاب المزي تهذٌب الكمال، المزي مع التنبه إلى أن المزي لد ٌذكر الشٌخ فً ترجمة التلمٌذ ولا ٌذكر التلمٌذ فً ترجمة الشٌخ اختصارا، كما أنه لا بد من الحذر فً التعامل مع الرموز فً تهذٌب الكمال فهً كثٌرة وعرضة للسمط ولهذا أمثلة كتب الأطراف وسٌلة مهمة لتمٌٌز الرواة لأن الأئمة بذلوا جهداً كبٌراً فً تمٌٌز الرواة وتسمٌتهم، لكن كتب الأطراف لد لا تكون لرٌنة غٌر كافٌة لوحدها فً المواضع التً ٌشتد فٌها الاشتباه وٌعارضها لرٌنة أخرى، كما أن أصحاب الأطراف لد ٌختلفون فٌما بٌنهم فً تعٌٌن الراوي وتسمٌته، فحٌنئذ لا بد للباحث أن ٌدرس الأمر الفصل الرابع: تمٌٌز رواة الإسناد النوع الأول: الولادة والوفاة: النوع الثانً: التلامٌذ والشٌوخ: النوع الثالث: كتب الأطراف:

عدد الصفحات ٢٢

المبحث الثالث: الوسائل المساعدة على التمٌٌز بٌن الرواة وهذه الطرق ٌمكن أن نمسمها إلى لسمٌن: المسم الأول: الطرق إلى المؤلفٌن، والممصود بذلن الرواٌات للكتاب نفسه، على سبٌل المثال موطأ مالن فٌه عدة رواٌات، وكذلن البخاري (وٌمكن ملاحظة تفسٌر المهملٌن فً الفصل الذي عمده ابن حجر حول المهملٌن من شٌوخ البخاري ) والترمذي وغٌرها. ٌُشكل على ذلن ولوع الاختلاف بٌن النسخ والرواٌات فهنا لا بد من البحث والترجٌح المسم الثانً: متابعات رواة الإسناد سواء فً الكتاب نفسه أو كتب أخرى رغم أهمٌة الاعتماد على الطرق الأخرى فً تمٌٌز الرواة إلا أن الباحث ملزم بتدلٌك النظر، لأنه ٌتطرق لها الضعف لسببٌن : الأول تعارض الطرق فً تفسٌر الراوي المهمل. والثانً أن التفسٌر لد ٌكون من أحد الرواة فً الإسناد، وٌتأكد هذا إذا جاء التفسٌر منفصلا عن الاسم مثاله فلان -هو ابن فلان- فإن الراوي الذي فسره مجتهد ولد ٌخطئ إما بالظن أو بسبب التصحٌف، وهذا له أمثلة عدٌدة. لد ٌكون الحدٌث معروفا ومشهورا براو معٌن، أو لد ٌُستدل من خلال نكارة المتن أو الإسناد كأن ٌشتبه إن كان الراوي أٌوب السختٌانً أو ابن خوط ؟ فنعرف أنه ابن خوط من خلال نكارة المتن أو السند الضوابط فً تمٌٌز الرواة: ألواها ما كان من صوصاً من تلمٌذ الراوي المشتبه، كمول عفان: إذا للت لكم أخبرنا حماد ولم أنسبه فهو ابن سلمة. وٌلٌه ما كان من الأئمة كمول شعبة أن سعٌد بن جبٌر إذا لال عبد الله فهو ابن عباس، وأما ابن عمر فإنه ٌمول ابن عمر. وٌعكر على هذا النوع أن بعض الضوابط لم تُحرر جٌداً، كمول ابن حجر أن البخاري إذا روى عن محمد بن ٌوسف وأطلك فهو الفرٌابً ولٌس البٌكندي، ولكن البخاري فً مواضع أطلك ولصد البٌكندي. وٌعكر علٌها أٌضاً أن بعضها أغلبً ولٌس مطرد الفصل الرابع: تمٌٌز رواة الإسناد النوع الرابع: الرواٌات والطرق الأخرى: النوع الخامس: متن الحدٌث أو إسناده النوع السادس: ضوابط فً تمٌٌز الرواة

عدد الصفحات ٢٣

المبحث الثالث: الوسائل المساعدة على التمٌٌز بٌن الرواة إذا عجز الباحث عن تمٌٌز الرواة، وبمً الأمر مشتبها بٌن اثنٌن فإن الباحث: -ٌنص على هذا فٌمول: إما أنه فلان أو فلان، فمد فعل هذا الأئمة رحمهم الله. -عند الحكم على السند: إن اشتبه بٌن راوٌٌن فً نفس الدرجة من الضبط فالأمر ظاهر، وإن اختلفت كأن ٌشتبه بٌن ثمة وضعٌف، فالحكم على الإسناد ٌكون بناءً على درجة الراوي الضعٌف. الفصل الرابع: تمٌٌز رواة الإسناد

عدد الصفحات ٢٤

أسأل الله أن ينفع بوذا التشجير والتلديص، وأن يجزي الشيذ إبراهيه اللاحه خيراً . وكتبى عـبـد الـعـزيز أحـنـد العَبَّـــاد الكويت 5 من جمادى الآخرة سنة1438هـ- الموافق 3 /3 /2017و خاتمة

عدد الصفحات ٢٥