المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النشرة الشهرية لمجموعة المخطوطات الإسلامية – العددان 17 – 18

غير معروف

صفحة ١٤ من ٢٧

223 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي، شيخ الْمدرسَة الفخرية. مولده في نصف ربيع الآخر، بِبَيْت الْمُقَدّس، وَنَشَأ فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد أَبِيه وَجَمَاعَة، وَحفظ المنهاجين، والألفيتين، وَقطعَة من مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب الأَْصْلِيّ، وَعرض على الْبرمَاوِيّ، وَابْن الْجَزرِي، وَابْن رسْلاَن، والعز الْقُدسِي، فِي آخَرين، وَسمع على وَالِده، والقبابي، والتدمري، وَطَائِفَة، وَأخذ الْفِقْه عَن ماهر، وَابْن رسْلاَن قَرَأَ عَلَيْهِ تصنيفه الزّبد، وَكَذَا قَرَأَ على التقي ابن قاضي شُهْبَة حِين قدم عَلَيْهِم، وراسله بالإذن لَهُ بالافتاء والتدريس، وَكَذَا أذن لَهُ أَبُو بكر الأَْذْرعِيّ، وَقَرَأَ بَعْضًا من توضيح ابن هشام على الشَّمْس الْبرمَاوِيّ، وارتحل إِلَى الْقَاهِرَة فِي سنة سبع وَثَلاَثِينَ، فَأخذ عَن الحافظ ابن حجر، وَسمع حِينَئِذٍ على الْبَدْر حسين البوصيري ثَلاَثَة مجَالِس من آخر سنَن الدَّارَقُطْنِيّ من عشرَة بِقِرَاءَة ابْن خضر وَوَصفه بالشيخ الْفَاضِل، وَأخذ بعْدهَا عَن القاياتي الْبَعْض من عقيدة النَّسَفِيّ، وقابل مَعَ الْعَلاَء القلقشندي ناصحة الْمُوَحِّدين لشيخه الْعَلاَء البُخَارِيّ، وَحج فِي سنة أَربع وَعشْرين، ثمَّ صُحْبَةَ أَبِيه فِي سنة سبع وَخمسين، وسافر لدمشق مرَارًا وَأخذ بهَا عَن ابْن نَاصِر الدّين، وَكَذَا دخل حماة وَغَيرهَا، وناب فِي الإِْعَادَة ، واسْتَقر فِي مشيخة الفخرية بعد أَبِيه. (((بالصلاحية 1( أتى بإحدى معجزاته ه مدرسة إسلامية عندما احتل الصليبيون القدس فحوّلوا المبنى إلى كنيسة تارة أخرى. وبعد تحرير القدس عام الشافعي ووقف عليها أراضي شاسعة خارج القدس. وأدارها ودرّس فيها أكابر العلماء وكان المتولي عليها يُعد من كبار أعيان المدينة. لكنها تدهورت سريعاً بعد الزلزال الذي وقع عام 1821 فأسس الآباء البيض الفرنسيون فيها كنيسة القديسة حنه. وفي الحرب العالمية الأولى استرد جمال باشا السفاح الجزء الذي كان يُستخدم مدرسة كليريكية وأسس فيها (كلية صلاح الدين الأيوبي الإسلامية) عام لم يبق مما شيده صلح الدين سوى مدخلها عامين حيث أعادها الإنجليز إلى الآباء البيض. و

عدد الصفحات ٢١٦

224 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر وَكَانَ محبًا فِي الْفَائِدَة مَعَ التواضع والشيبة النيرة. وَكَانَ من أهل الْفضل وَمن أعيان بَيت الْمُقَدّس مَاتَ بِدِمَشْق فِي يَوْم السبت سَابِع ربيع الآخر سنة أَربع وَسبعين، وَدفن بِالْقربِ من (المذهبية)، وَصلي عَلَيْهِ صَلاَة الْغَائِب بِالْمَسْجِدِ الأَْقْصَى. وقد أعقب: محمدًا (ت وترجمتهما فيما يأتي: 6( .(((الشَّافِعِي (ت ولد سنة بضع وَثَلاَثِينَ، وَسمع على جدّه، وَعم أَبِيه الشَّمْس مُحَمَّد بِقِرَاءَة ابْن فَهد، وَأَجَازَ لَهُ ابن حجر، والبرهان الْحلَبِي، وَابْن نَاصِر الدّين، وَابْن بردس، وَابْن الطَّحَّان، وَابْن نَاظر الصَّحَابَة، وناصر الدّين الفاقوسي، والتاج الشرابيشي، وَابْن الْفُرَات، وَعَائِشَة، وَابْنَة الشرائحي، فِي آخَرين. كَانَ من أعيان بَيت الْمُقَدّس، وَعِنْده حشمة وتواضع، ولَهُ رِوَايَة فِي الحَدِيث. مَاتَ فِي يَوْم الثُّلاَثَاء حادي عشر رَمَضَان بِبَيْت الْمُقَدّس، وَدفن من الْغَد بمقبرة ماملا. .(((7( نجم الدين بن الشَّمْس الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي، مَاتَ فِي جُمَادَى الآْخِرَة، وهو وَالِد الْكَمَال مُحَمَّد. والنقش التأسيسي. 1( 2(

عدد الصفحات ٢١٧

225 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر 8( الشَّافِعِي (ت « : (((قال العليمي في أحداث سنة ثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة القَاضِي كَمَال الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حَامِد الشَّافِعِي، أَمِين الحكم الْعَزِيز، والمتكلم على الأيتام بالقدس الشريف، وَكَانَ من الرؤساء بِبَيْت الْمُقَدّس، وَعِنْده تواضع وتودد للنَّاس ولين الْجَانِب 9( قال العليمي في الترجمة السابقة مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن حَامِد، وَكَانَ من أعيان المباشرين على أوقاف الْقُدس والخليل وفي القرن الحادي عشر الهجري: ورد ذكر يحيى بن حامد، ويحيى الحامدي؛ فلعلهما واحد: 1 (((الحنبلي عام 2 (((1611 1( 2( 177 بركات 3( المكتبات العربية في بيت المقدس (ص

عدد الصفحات ٢١٨

226 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر

عدد الصفحات ٢١٩

227 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر ملحق: المدرسة الفخرية: تقع في المسجد الأقصى غربي ساحة المصلى القبلي وجنوبي باب المغاربة. تنسب إلى فخر الدين محمد بن فضل الله ناظر الجيوش الإسلامية (ت وأطلق عليها أيضا زاوية أبي السعود حيث تولى بعض أبناء العائلة مشيختها. وعلى مدخلها الشرقي نقش حجري يشير إلى أنها خضعت لترميم عام في عهد السلطان عبد العزيز. وتقع فيها حاليا مكاتب المتحف الإسلامي. وقد أغلقت السلطات الإسرائيلية بابها الشمالي المجاور لباب المغاربة وهدمت أجزاء منها كانت تمتد خارج السور، فأُلحق ما تبقى منها بالمتحف الإسلامي. (بشير بركات). وهذه صورتها:

عدد الصفحات ٢٢٠

229 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر تنبه - يا محقق التراث - من تعدي المتاأخرين على كتب بالحذف والزيادة(((الموؤلفين اأو على نُ (((إبراهيم بن منصور الهاشمي الأمير الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. وبعد: فإن من أعظم صور التعدي على حقوق المؤلفين حذف شيء من كلامهم أو حروف منه، وكذا الزيادة. وحديثنا في هذه المقالة عن زيادة أحرف على ألفاظ المؤلف في صلب كتابه، سواءً قصدًا أو اجتهادًا، والذي هو بلا خلاف نوع من أنواع التعدي المخالف ل المؤلف، ومن شاء بيان ما يراه صوابًا فليضع حاشية بعد الكلمة، ويقول وردت الكلمة في الأصل، وصوابها: كذا من التجاسر، إذا مر به شيء لم يتجه له "قال الحافظ السخاوي (ت وجهه، أصلحه بما يظن، اعتمادًا على وثوقه بعلمه في العربية واللغة وغيرهما، ."ثم يظهر أن الصواب ما كان في الكتاب، ويتبين أن ما غيره إليه خطأ فاسد وزيادة الأحرف في صلب الكتاب لا تُعرف إلا بإمعان النظر في ألفاظ الكتاب المخطوط؛ إذ قد يُقحم مالك الكتاب المخطوط، أو مُستعيره، حروفًا في الأصل المخطوط ليستقيم المعنى في نظره، أو لأنه قد رأى هذه الأحرف المزادة في 1( 21 )2(

عدد الصفحات ٢٢١

230 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر نسخة أخرى خطية، فاعتقد أن الكتاب ليس على الصواب، وفاته أن هذا الكتاب المخطوط سيعيش بعده مئات السنين ويعتمده الناس في تحقيق الكتاب. وهذا الفعل من مالك المخطوط أو مُستعيره بلا شك خطأ وتعدٍّ على حق المؤلف، بل تؤدي بعض الإقحامات إلى إشكالات في الفهم والاستشهاد والفتوى، وقد شاهدنا نماذج من ذلك أثناء تحقيقنا كتاب: (أخبار مكة) للعلامة الأزرقي (كان حيًا ثم لا يتحقق معرفة هذه الإقحامات الدقيقة إلا بمطالعة أصل الكتاب المخطوط أو صورته بالألوان، وبعد كتابة هذه المقالة ونشرها، وقفت على كلام للمحقق مطاع الطرابيشي يُسلم إلى ما ذهبنا إليه، وهذا نصه: (لا يجوز الاعتماد في القراءة على المصورات، لعدة أسباب، منها: : أن تفاوت لون الحبر لا يظهر في الصورة؛ لأن ما يُكتب في حواشي أول الصفحات بعد الفراغ من كتابة الأصل بمدة لا بد من أن يظهر في الأصل بلون مختلف بعض الاختلاف؛ بسبب تفاوت ألوان المداد وتباين تاريخ الكتابة، لكنه يظهر في الصورة بلون واحد، وبذلك تغدو المصورة مُضللة للمحقق أحيانًا، فلا يستطيع أن يُميز ما هو أصيل في النُسخة مما هو دخيل. (وضرب مثالاً على ذلك). : أن الخطوط الباهتة في الأصل لا تظهر في الصورة؛ وبذلك يضيع قسم ثانيًا من النص الأصلي. : أن الحواشي الدقيقة قد تبدو غامضة أو مطموسة في الصورة بسبب ثالثًا صغر حجمها ولزها بعض إلى بعض، وبذلك تصعب قراءتها وقد تتعذر. لذا فإن الاعتماد في القراءة على المصورات قد يُوقع في مآزق وأوهام، ولا غنى للمحقق عن الرجوع إلى الأصول المخطوطة يستشيرها في حل المشكلات. (في منهج تحقيق المخطوطات) (ص

عدد الصفحات ٢٢٢

231 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر ومن الأمثلة على زيادة أحرف على ألفاظ المؤلف في صلب كتابه سواء قصدًا أو اجتهادًا: كلمة (يديها) في كتاب (أخبار مكة) ل الأولى باء، والياء الثانية نونًا، فأصبحت (بدنها). ولفظة (ذراعا)؛ إذ زيد بعدها حرف النون فأصبحت (ذراعان). ولفظة (لك)؛ إذ زيد حرف العين والياء فأصبحت (عليك). ولفظة (قبلك)؛ إذ زيد حرف الياء فأصبحت (يقبلك). وكذا لفظة (عاد)؛ إذ زيد حرف الألف فأصبحت (أعاد). لذا أنصح محققي التراث أن يعتمدوا في تحقيق كتب التراث الصورة الملونة؛ لأنها تُظهر اختلاف حبر المؤلف وحبر حروف المتعدي على ألفاظه، وألا يعتمدوا على الصور البيضاء والسوداء؛ فإنه لا يمكن من خلالها معرفة الأحرف المقحمة بغير خط المؤلف، فالصور غير الملونة تكون مُضَلّلة للمحقق أحيانًا.

عدد الصفحات ٢٢٣

232 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر

عدد الصفحات ٢٢٤

233 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر

عدد الصفحات ٢٢٥

235 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر طبعات مغفول عنها دخيل الله العتيبي الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وأزواجه وصحبه. وبعد، فإن من دأب الباحث المُجدّ المتقن: التحري والتثبت في معلوماته؛ في التفتيش عن مصادرها ومظانها، وفي صحة مضامينها وسلامة ألفاظها من التصحيف والتحريف والسقط والغلط، وفي تطلب الصواب وإن نأى عنه وعز عليه حسب الجهد والطاقة، يدعوه إلى ذلك ويحثه عليه الشرع المطهر والفطرة السوية، وكل هذا الذي يفعله الباحث من التحري والتحوّط مما يرفع من شأنه ويعلي من قيمة أبحاثه. ومن أدنى صور التثبت والاحتياط، الوقوف على النسخ الصحيحة والطبعات السليمة للكتب والأجزاء والصحف، التي هي مصادر المعلومة. وكم من خطأ لا يليق ووهم لا يجمل بالباحث أن يقع فيه لولا تهاونه في مصدره الذي نقل عنه، وكان طبعة تجارية سقيمة أو نشرة سيئة! ولو عاد إلى نسخة متقنة لأمن العِثار وسلم من النقد والاعتراض. وفي أثناء سؤالي الباحثين المجيدين واستخباري العارفين ووقوفي على جريدة مصادر بعض المشهورين بالإتقان والتثبت = اجتمعت عندي مادة جيدة وأمثلة كثيرة لطبعات ونشرات علمية جيدة لكتب علمية مهمة لا يستغني عنها الباحث أحببت مشاركتكم بها والدلالة عليها، لا سيما وبعضها مغفول عنها! وأسباب الغفلة لا تعود إلى سبب واحد..

عدد الصفحات ٢٢٦

236 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر تتميّز بعض الكتب بكثرة طبعاتها، وبعض هذه ال جودتها وإتقانها! وذلك لأنها: طُبعت قديما، • أو طُبع منها كميات قليلة، • أو طُبعت في بلاد نائية، • أو طُبعت في جهة خاصة أو حكومية، • أو طُبعت بعنوان مختلف، • أو طُبعت منقوصة، • أو هيبة للمحقق المشهور! • وهذه نماذج مما وقفت عليه:

عدد الصفحات ٢٢٧

237 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر }1{ الطبعة السلطانية أو الأميرية ل ولمكان الطباعة بالمطبعة الأميرية ببولاق). وطبعة دار الطباعة العامرة باسطنبول لصحيح مسلم، هما الأفضل على مرور قرن من الزمان للصحيحين!

عدد الصفحات ٢٢٨

238 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر }2{ ومن الكتب المهمة ولها طبعات مغفول عنها (غريب الحديث) لابن قتيبة رحمه الله، فطبعته العراقية مشهورة وجيدة، إلا أنّ له طبعة تونسية جيدة؛ من مزاياها: نقل ما في حواشي وهوامش النسخة الخطية، وهي تعليقات لغوية مهمة، ولولا أنها على نسخة خطية واحدة، وطُبعت ناقصة لبزت أختها.

عدد الصفحات ٢٢٩

239 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر }3{ ل اللغة ونشأتها وأفصحها.. وأشهر طبعاته تلك التي اعتنى بها السيد صقر، وفي نفس العام صدرت له طبعة مهمة تساميها وتفوقها أحيانا في العناية والإتقان بعناية الشويمي رحمهم الله. وهي بحق واحدة من طبعات مغفول عنها.

عدد الصفحات ٢٣٠

240 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر }4{ يُعد (إصلاح المنطق) لابن السِّكِّيت من أول وأهم كتب اللغة في التصحيح وتصويب النطق من اللحن. وطبعته المشهورة وعليها الاعتماد تلك التي قام عليها الشيخان شاكر وهارون. لكن للكتاب طبعات مغفول عنها وهي خير منها وأتقن وأجدر بالنقل! أعني التي حققها وأخرجها فخر الدين قباوة.

عدد الصفحات ٢٣١