- تاريخ شبه الجزيرة العربية المصالح التجارية لدولها الجنوبية » ولما طال المقام بها اختلطت وتصاهرت مع السكان الأصيلين من العرب الشماليين ولكن النسابين ظلوا يردونها إلى أصولها القحطانية أو الجنوبية الأولى من حين إلى آخر . وكان من الطبيعى أن تهتم طوائف المدينة بحماية Rj وأرد باضها صغارها باسم المسياصي . وبنى بعضها من اللبن وبنى بعضها الأخر بأحجار صغيرة أو كبيرة > وزودت بأہرا- ج کما احتوت على آبار ومخازن بحیث یحتمی بها أهلها حين الغارة » ويتحصن بها الشيوخ والنساء والصغار حين خروج رجالها إلى الحرب . وكما كانت ليثرب حصونها العامة كانت لكل طائفة من سكانها حصونها الخاصة نتيجة فيما يبدو لعدم خلوص نوايا بعضهم البعض الآخر . واهتم رواة اليهود وكتابهم بتاريخ طوائفهم فى يثرب اهتماماً کبيراً لایخلو من الغرض وتخيلوا لها ماضياً بعيداً تباروا فی القول ببدایته منذ ایام موسی وهارون فی القرن ١١ ق. م » او بعد انتصار داود على معارضيه فى القرن العاشر قم أو بعد سقوط مديلة السامرة اللإسرائيلية أمام الغزو الأشورى فى عام AA ق . م ٠ أو بعد تدمير البابليين لأورشليم وهیكل سليمان فى عام ٥۸٦ ق.م » أو بعد قضاء القائد الرومانى تيتوس على ثورة اليهود الأرلى وتخريب معبدهم فى عام ۷۰م » أو بعد القضاء على ورتهم التثانية فى عهد الامبراطور هادريان بين ٠١١ - ١۱۳م » أوهم قد جمعوا بین أُشتات من كل هؤلاء . ومع وضوح الشك فى هذا الخليط الكثير من الاراء وجد آذاناً صاغية ممن أخذوا عن الإسرائيليات وصدقوا رواتها باعتبارهم من أهل الكتاب والكتابة لاسيما وأنه لم تظهر للأسف لعرب يثرب القدامى كتابات أصيلة تتحدث باسمهم حتى الآن . وافترض بعض المؤرخين من القدامى والمحدثين رأياً وسطاً . احتملوا فيه أن يكون يهود يثرب أو أغلبهم من العرب المحليين الذين قد يرتد نسبهم إلى الجنوب » وأنهم تهودوا فى يثرب حينما بلغتها الديانة اليهودية بطريقة ما شأنهم فى ذلك شأن من تهود من عرب تيماء وتبوك ووادى القرى وعرب اليمن أيضاً . وزكوا هذا الفرض بما قيل من أن هؤلاء اليهود المحليين لم يكونوا يعترفون بالتلمود كله » وأن معارفهم الدينية كانت محدودة بحيث أنكر عليهم بعض يهود الشام فى القرن الثالث الميلادى صدق يهوديتهم . وربما انضمت إليهم أشتات صغيرة مهاجرة من الإدوميين مشلا بعد أن زالت دولتهم (حين حیث وجد رأی ینسب بنی فينقاع إليهم ) . ولم يكن هؤلاء وهؤلاء كثرة كبيرة وإنما قدر عدد رجالهم فی إحدی المناسبات بما لايزيد عن الألفين .
عدد الصفحات ١٨٧الفصل السادس عشر وکانوا يتحدثرن بمريية تداخات فيها افا رمسميات عبرية اکتسبوها من التوراة أو ممن معهم من اليهود الطارئين › وقام لهم بيت يسمى بيت المدراس من المفروض أن يتدارسوا فيه أمور دينهم ويفصلوا فيه فى قضاياهم وم عربيتهم أو استعرابهم عاشوا فى أحياء محدودة ومجتمع مقفل عليهم . وقد أسلفنا فى الفصل العاشر كيف ربط بعض الأخباريين بين الملك أب كرب أسعد ملك سباً وذى ريدان وبين يهود يثرب مرة بدخولهم إليها فى عهده (فى بداية القرن الخامس الميلادى) > ومرة بأمتداد نفوذه إليها حينما توسع فى نواحى معد والحجاز» ومرة برحلته إليها وتهوده » ومرة بتعيينه أحد أولاده عليها حيث قتل بعد رحيله عنها ... إلخ . واعتبرت الروايات العربية الوس والخزرج أخوين من الأزد وقضاعة هاجروا إلى يثرب بعد سيل العرم وخراب سد مأرب باليمن › وهو توقيت غير محدد بزمن صريح حيث تخرب سد مأرب فى أكثر من عهد » وأصلح أكثر من مرة كما سبق التنويه بذلك فى الفصل الرابع . ولهذا تباینت آراؤهم فی توقیت هذه الهجرة بالقرن الثالث أو أواخر القرن الرابع » أو فى القرن الخامس للميلاد . ومره ة أخرى أشاعت الروايات العبرية وما تأثر بها أو وافقها من الروايات العربية أن الأوس والخزرج أكتفوا فى بداية الأمر بحياة متواضعة فى يثرب فى مقابل كثرة استغلال يهودها للتجارة والصناعة . وعمل بعضهم فى الزراعة وتعاقدوا فى حلف مع اليهود ليؤمن بعضهم بعضا . ووجد اليهود فى هذا الحلف ما يزكى وجودهم ويكفل لهم معونة الأوس والخزرج فى الدفاع عن يثرب والقيام بدور الوساطة بينهم وبين من حولهم من عرب وأعراب . وشيئاً فشيهاً أثرى الأوس والخزرج وتحسنت أوضاعهم . ورأى بنو قريظة والنضير الحيلولة دون استفحال أمرهم فأهدروا حلفهم معهم واستبدوا بهم . وانكمش الأوس والخزرج زمناً حتى استنفر هممهم زعيم الخزرج مالك بن العجلان (أو عمرو بن النعمان), وسعى معهم إلى إحراز السيادة . ويبدو أنه حالف بطوناً من قضاعة فى غسان أو فى غيرها من جنوب الشام ء وريم حالف بعض الحميريين أيضاً » ثم فاجاً بقومه وحلفائه اليهود قبل أن يعتصموا بصياصيهم وقتلوا منهم مفتلة عظيمة › وساد هو وقومه یثرب فی ختام القرن الخامس المیلادی أو بعدہ بقليل . ورأى بعض المؤرخين (ومنهم ولفنسون) أن هزيمة اليهود حينذاك فى يثرب كانت انعكاسا لهزيمتهم فى اليمن › وأنها تمت فى الحالين بناء على تحريض مسيحيى الحبشة فى اليمن › وبناء على تحريض مسيحيى غسان فى يثرب . ورأى آخرون العكس . ويلاحظ هنا أن هزیمتهم فی یثرب سبقت هزیمتهم a
عدد الصفحات ١٨٨تاريخ شبه الجزيرة العربية فى اليمن . واستبعد مؤرخون آخرون أثر التحريض الديلى فى يثرب وقصر أسباب النزاع بين العرب واليهود حينذاك على تضارب المصالح الاقتصادية والرغبة فى الاستكثار بالسلطة . وبعد النصر زاد الأوس والخزرج من عمران يثرب وسمعتها › وزادوا من آطامها وحصونها . وانتشر الأوس فى بقاع خصيبة من العوالى فى جذوب وشرق يثرب » بينما انتشر الخزرج فى بقاع أقل ثراء فى الأجزاء الوسطى والشمالية منها. وعاش عرب یترب فى بداية الأمر متحدى الصقوف › ثم ساءعت العلاقات فيما بين قبائلهم الرئيسية » وفرق التنافس الاقتصادى والسياسي وحدتهم » حيث أخذ الأوس على الخزرج استلثارهم بالسيادة السياسية » بينما أخذ الخزرج على الوس استلثارهم باهم النواحى الاقتصادية . وعمل اليهود من حين إلى آخر على تأجيج نار الفتذة بين الفريقين › وتأليب فريق منهما على فريق . وهكذا تكررت أيام الحروب بين الأوس والخزرج - وظل أغلب النصر فيها للخزرج حتى هزموا فى حرب بعاث التى سبقت هجرة الرسول إلى يثرب بنحو خمس سنين . وقبيل وصوله إليها كان الاوس قد جمعوا كلمتهم برئاسة أبى عامر بن النعمان » بينما أعاد الخزرج تنظيم صفوفهم برئاسة عبدالله بن أًبى بن سلول وأعدوه ليكون ماكاً على يثرب كلها . وكما تنافس الأوس والخزرج واليهود خفية وعلانية فى يثرب » تنافست مكة ويثرب فى شئون التجارة والاقتصاد وزعامة عرب الحجاز . وكانت اولاهما كما سبق القول عنها تغلب فيها العدنانية » وجدب التربة › وثراء التجارة الخارجيةء وحرمة البيت » بيدما غلبت فى يثرب الأصول القحطانية الخليطة وخصب التربة وكثرة الإنتاج مع النصيب الأقل من التجارة الخارجية . KK ¥ ok من المؤلفات المختارة فى دراسات الفصل : أحمد إبراهيم الشريف : مكة والمدينة فى الجاهلية وعصر الرسول - القاهرة ٥۵ . سعد زغلول : فی تاریخ العرب قبل الإسلام - بیروت ٠۱۹۷١ : عبد القدوس الأنصارى : آثار المدينة المنورة - ۱۹۷۳ . على حملي الخريوطلى :اكعبة على مر الور القاهرة 1۷ , نور الدين السمهودى : خلا صة الوفا بأخبار دار المصطفى المدينة المنورة ۲ .۰ ۱A۷
عدد الصفحات ١٨٩O'Leary, de Sacy, Arabia before Muhammad, I, 1927. Shahid, I., Pre-Islamic Arabia, in CHI, I, 1970. Smith, S., Events in Arabia in the 6th century A.D., BSOAS, 1954. 2]
عدد الصفحات ١٩٠تاريخ شبه الجزيرة العريية س ۱ - نموذج لنصب نفشت حروفه بالخط المسند (من مدائن صالح) ۲ - نص بالخط النبطى المنظور للملك امرئ القيس بن عمرو
عدد الصفحات ١٩١الفصل السادس عشر ٣ - جزء من سد مأرب فی سباً ا د می نک ہج نت ہیی ست سیو ر ر اشم عاج سک ٤ - من فتحات الحوض الأيسر لسد مأرب
عدد الصفحات ١٩٢۹۱
عدد الصفحات ١٩٣الفصل السادس عشر ۸- بهو الأعمدة والنوافذ الصماء فی معبد المقه ۱4۲
عدد الصفحات ١٩٤٩ - عماید معبد 14۲
عدد الصفحات ١٩٥۱40 2 ببه _ے ت
عدد الصفحات ١٩٧الفصل السادس عشر ۱41
عدد الصفحات ١٩٨تاریخ شبه الجزد وة ال ۳ -أحد تمثالين أأسطوريين كانا يقومان قرب بوابة تمنع عاصمة ذ
عدد الصفحات ١٩٩۱۹۸
عدد الصفحات ٢٠٠تاريخ شبه الجزيرة العربية
عدد الصفحات ٢٠١ج الفصل المادن عفن - ۷ أ - نموذج من تماثيل الرجال فى الفن العربى القديم .
عدد الصفحات ٢٠٢تاريخ شبه الجزيرة العربية ' ۱۸ - من مقابر الأنباط فى مدائن صالح ا
عدد الصفحات ٢٠٣