تاریخ 1 شبه الجزيرة العربيه مكتبة الأنجلوالمصرية
عدد الصفحات ١ا E ° ۵ اه 0ھ ن دی سو را اریہ WWW. BOOKS4ALL. NET https://www.facebook.com/books4all.net
عدد الصفحات ٢تريغ شه لحز العرسة e DN 2 فی عصورما لقدمة (محاضرات - طبعة مزيدة ومعدلة ) للد كتور عبد العزبز صالح اُستاز التاريخ القديم عميد كلية الآثار الأسبق - جامعة القاهرة ۵ مكتبة الأنجلوالمصرية
عدد الصفحات ٣أسم الكتاب: تاريخ شبه الجزيرة العربية أسم المؤلف: د/ عبد العزيز صالح أسم الناشر: مكتبة الانجلو المصرية أسم الطابع: مطبعة محمد عبد الكريم حسان سنة الطبع: ٠٠٠١ رقم الايداع: 13408 الترقيم الدولى: 977-05-1579-5 1.8.8.N.
عدد الصفحات ٤الموضوع صفحة مقدمة عن البيئة والسكان 0 الف صمل الأول : مصادر التاريخ العربى القديم ودراساته الأثرية الحديثة o الفصل الشانى : ممهدات العصور التاريخية فى شبه الجزيرة العربية E sss خطوط الكتابة القديمة فى شبه الجزيرة VY كتابة المسند ۲۸ الخط النبطى وتطوره إلى الخط العربى 0 الفصل الشالث : تمهيد فى جذوب شبه الجزيرة العربية PV مشكلة نشا دولة سيا فى عصورها المبكرة و الفصل الرابع : عهود المكربين فى سباأ ٤۹ الفصل الحامس : دولة قتبان 1۳ الفصل السادس : دولة معين AN الفصل السابع : دولة حضرموت AV الأفصل الفامن : دولة أوسان ا النصل التاسع : عودة الى دولة سباً - فى عصر الملكية السبأية . القفصل العساأاشر : دولة سبا وذوربدان - وسيطرة حمير VV sess الفصل الحادى عشر : مناطق الأطراف العربية ۴ أولاً - فى المصادر المسمارية YY ثانياً - من نتائج الكشوف الأثرية الحديثة 4 الفصل الشانى عشر : الجماعات العربية القديمة ذات الصلة برسالات الأنبياء No os أولا - مدين ۳o ثانيا - قوم عماد \Y ثالثا - الثموديون ۱۴۹ الفصل الثالث عشر : من الممالك العرببة المستقرة : (E أولا - دولة ددان ولحبان VEY sss ثانياً - دولة الأنباط \f0 الفصل الرابع عشر : من ممالك الأطراف العربية : 0 أولا - مملكة الحيرة 101١ ثانياً - دولة الغساسنة A e الفصل اللفامس عشر : مملكة كندة فى نجد وما حولها 1۳ الفصل السادس عشر : إنتقال مركز الثقل إلى مكة ويثرب \Vr خرائط وأشکال AS cesses مراجع مختارة ۲.0
عدد الصفحات ٥بسم الله الرحمن الرحيم مقدمه عن البيئه والسكان توافر لشبه الجزيرة العربية موقعها المكانى المتوسط بين ڊ بلاد الشرق الأدنى القديم › » ودورها البشرى المؤثر فى تكوين السلالات الأكثر عدداً بين سكانه الأقدمين › كما كان لها نصيب أيضاً من دور الوساطة والتأثير فى بعض خطوط اتصالاته واقتصادیاته . وسوف يكتفى هذا الكتاب فى منهاجه العلمى بتحليل المسارات الرئيسية للتاريخ العربى القديم > والمعالم والتطورات العامة لحضاراته ¢ مع تأجيل التوسع فى مشكلاتها وتفاصيلها إلى مجلد أكبر نصدره قريباً على نسق بقية مولفاتنا الكبيرة السابقة » بمشيكة الله تعالى . وقد عرضنا فى سياق الفصل الأول من مؤلفنا عن الشرق الأدنى القديم (ج ۱۔۱۹۱۷ ص ١۳-۹ »أو ٠۹۹١ ص ٠١ - ۹) لنوعية التأثيرات المتبادلة بين بيئة شبه الجزيرة العربية وبين ¿ أهلها فى العصور القديمة التى كانوا فيها أكثر التزاما بظروف بيئتهم وإيحاءاتها عما هم عليه الآن إلى حد كبير › وذلك من حيث مدی انطباعهم فی بعض سبل معايشهم » وبعض عاداتهم وعقائدهم > وظروف تفرقهم أو تجمعهم › وبداوتهم او تحضرهم › وتنقلهم او استقرارهم ›» بخصائص الاتساع الجغرافى الكبير لشبه الجزيرة وتنوع تضاريسها بين صحراوات وواحات وجبال ووديان وسواحل » مع غلبة الطبيعة الصحراوية عليها- وماترتب على هذا من تفاوت أسباب ونتائج الخصب أو الجفاف » ووفرة الإنتاج أو شح الموارد › ومدى الأمن أو القلق › والانطلاق أو الانطواء » واليسر أوالمشقة فی المعایش والاتصالات» وهلم جرا . ثم من حيث تباين الفرص التى أتيحت أمام مختلف جماعات السكان هنا أو هناك فى مجالات التبادل الإقتصادى والثقافى مع بقية الشعوب الحضرية القديمة المعاصرة لهم › نتيجة لاختلاف مواقع إقامتهم بالنسبة لجيرانهم فى الداخل وفى الخارج › وبالنسبة لاتجاهات طرق التجارة البرية والبحرية الرئيسية القديمة . وعرضنا فى الفصل ذاته لمسببات التحركات القبلية الداخلية القديمة» أو الهجرات الداخلية المحدودة لمختلف البطون والعشائر فى شبه الجزيرة » تبعاً لتفرق
عدد الصفحات ٧الفصل الأول موار د الماء والتسابق إلى مناطق الكلاً . والتماس المواطن ذات الحماية الطبيعية والأمن ل النسبى والموارد الكافية . ئم ما ترتب على هذا كله من تنمية الروح الاستقلالية لدى القبائل وبين الأفراد » فى مقابل تغليب المصالح القبلية على المصلحة العامة أو المصلحة القومية › وصعوبة قيام وحدة عامة بين السكان › حتى وحدهم دين الإسلام ودولة الإسلام . وناقشنا كذلك فى شىء من التفصيل المسببات المناخية والبشرية والإقتصادية المؤدية إلى خروج الهجرات البشرية الكبيرة من شبه الجزيرة إلى أطرافها . وفاضانا بين النظريات المرجحة لتأثير دورات الجفاف الشديد المتباعدة »› وبين الآراء المرجحة لتأثيرات فترات الضعف السياسى وتحول طرق التجارة الرئيسية . كما تتبعنا المراجل المحتملة لهذه الهجرات حتى استقرارها فى مناطق الهلال الخطيب أو بقريها . الجنس والاسم : تعددت الآراء قديماً وحديثاً حول تحديد الموطن الأصلى للجنس الغالب فى شبه الجزيرة العربية » وهى آراء رغم كثرة ترديدها فى مؤلفات التاريخ القديم › لاتكاد تؤدى إلى نتائج يقينية فى سوى أمرين : أولهما أن ضخامة الكتلة الصحراوية لشبه الجزيرة قد ساعدت على النقاء الجنسى واللغوى بين أهلها › ومناطقها الوسطى بخاصة » إلى حد نسبى كبير . والقول بالنسبية هنا ضرورة علمية لازمة.حيث لا وجود لسلالة بشرية لم تختلط بغيرها قط › بينما دلت الشواهد التاريخية على أن اختلاط السلالات والأمم بعضها ببعض قد يؤدى أحياناً إلى تجديد حيويتها وثراء حضارتها » وذلك على شريطة الا تطغى العناصر الدخيلة على العناصر الأصيلة فيها . أما الأمر الثانى فهو ترجيح انتماء سكان شبه الجزيرة العريية فى لبانتهم أو فى جوهرهم إلى سلالة بشرية متجانسة ذات خصائص رئيسية متشابهة تعرف عادة باسم السلالة السامية (أو الساميين) . وهو اسم اصطلاحى نشره للباحث النمسوی شلوسر (۲ع107!ءS؟S Ludvig )عم) فى اواخر القرن الثامن عشر ۱۷۸١( م) واستعاره مما ذكرته أنساب التوراة (فى مثل الإصحاح العاشر من سفر التكوين ) عن ولد لنوح عليه السلام یدعی شام أو سام فی مقابل ولد آخر یدعی حام, »> وولد ثالث هو یافٹث . وتواتر استخدام اسم الساميين بين معظم الباحثين ¢ وإن أصبح بعضهم يطلقونه أساساً على مجموعة اللغات ذات الأصل المشترك التى استخدمها سكان شبه الجزيرة وأطرافها . وجيرانهم ممن اتصلوا بهم بصلة الدم فى
عدد الصفحات ٨تاريخ شبه الجزيرة العربية س الهلال الخصيب » أو بصلة الجوار والاستيطان والتعامل على الساحل الأفريقى لجنوب البحر الأحمر . وعلى الساحل الشمالى لأفريقيا (لا سيما فى قرطاجة الفينيقية ) » وذلك أكثر مما يرتبونه على سلالة بشرية مغلقة على ذاتها . وهذا اتجاه سلیم نعود اليه فى موضوع آخر . ويكفى أن نشير هنا إلى أن القرآن الكريم لم يذكر للنبى نوح عليه السلام غير ولد واحد كان من المغرقين . وذلك مما يعنى عدم ضرورة الالتزام بالرواية العبرية وإن لم ينفها تماما » وأن الفوارق الطبقية والشعوبية التى وضعها العبرانيون فى أنساب التوراة بين الساميين وبين الحاميين هى مفتعلة لم يسبب ظواهرها من حيث اختلاف اللون واللغة فى واقع الأمر غير الفوارق المناخية ومطالب البيئات وفوارق اللهجات . على أننا قد نضطر إلى استخدام تعبير الساميين وتعبير الحاميين أحياناً فى سياق أحاديثنا نظراً لشيوعهما ¢ ولا بأس من ذلك مادمنا نتبين حقيقة الأمر فيهما . ومع وحدة الأصل البعيد انشعبت اللغات السامية القديمة إلى شعبتين كبيرتين كانت لكل منهما فروعها العديدة » وذلك من قبل أن توحد لغة القرآن الفصحى بيدهما . وكانتا : شعبة سامية غريية شاعت بقراعدها ولهجاتها فى غرب شبه الجزيرة العربية ووسطها وجنوبها وشمالها » وفى أغلب بلاد الشام وأغلب مصر » ثم بعد ذلك فى جزء من شمال أفريقيا (وجزء من شمال السودان) › بل وامتدت قديماً من اليمن إلى أكسوم فى الحبشة وجزء من الساحل الأفريقى القريب منها . ثم شعبة سامية شرقية شاعت بخصائصها فى المناطق الشرقية من شبه الجزيزة العربية وما اتصل بها من نواحى الخليج العربى وجزره » وبلاد الدهرين أو العراق القديم . وكنموذج للصلات القديمة بين الأصول وبين الفروع من هذه الشعوب المتجاورة قدمنا فى الفصل الأول من كتاب الشراق الأدنى القديم نماذج من أوجه التشابه بين بعض قواعد اللغة العربية وبين بعض قواعة اللغة المصرية القديمة > على الرغم من اختلاف صور الكتابة بينهما - وذلك مع تقدير أن قواعد اللغات لايمكن أن تنتقل مع التجارة أو باتصلات عارضة شأنها شأن المفردات اللفظية » وإنما يدل تشابهها بين اللغات على وحدة الأصول بيدها فى أأغلب الأحوال حتى ولو كانت أصولا بعيدة . وذلك مما يمكن تفريبه إلى افتراض وجود م لغوية قديمة واحدة وأبناء متنوعين أخذ كل منهم يطوع مفردات لغته ولهجتها بما تناسب مع ظروف بیئته ومطالب حیاته . وتعددت الآراء مرة أخرى فى منشاً . وتفسير تسمية «العرب» »كما تعددت أمثالها فى شأن تسميات كثير من الشعوب والبلدان القديمة الأخر ١١ ١مثل تسميات مصر وسومر وعراق وشام وعبرى وآرام . . . إلخ) .
عدد الصفحات ٩الفصل الأول فمن وجهات النظر العربية القديمة فيها القول باشتقاق لفظ العرب من اسم جد أعلی کان يسمی يعرب بن قحطان »أو من فعل يعرب بمعنى يفصح تدليلاً على ماكان العرب يعتزون به من فصاحة البيان . . » ثم القول باشتقاقها من اسم عربة وهو أحد أسماء مكة التى شب إسماعيل عليه السلام على أرضها › أو هو اسم لجزء منها . ومن وجهات النظر السامية الأخرى القول باشتقاق تسمية العرب من أحد الأصول التى خرجت منها كلمات عبرية شبيهة بها (وليس من الكلمات العبرية نفسها) مثل عرابة بمعنى الارض الجافة › وأرأبا بمعنى الارض الداكنة المعشبة › وإرب بمعنى الشرود عن النظام » وعابار بمعنى التجوال أوالترحال . . . الخ . وعندما استخدمت النصوص المسمارية العراقية القديمة تسميات ؛ أريى » و أريبى» وء أريبو . . . الخ » بمعنى العربى والعرب والعربية منذ القرن التاسع ق م . لم تقصرها على سكان شبه الجزيرة وحدهم » وإنما أطلقها كذلك على بعض أهل بادية جنوب الشام » وعنت بهم (الأعراب) البدو فى أغلب الأحوال . وكذا فعلت بعض قصص التوراة . كما مد المؤرخون والرحالة الإغريق والرومان فيما بعد تسمية ٠ أرابيا وء ارايبيا » إلى صحراء مصر الشرقية . واستخدمت بعض النصوص المصرية القديمة لفظ ١ أرباياء تجريفاً فيما يبدو عن ٠ عربية ؛ أو العربية » » للدلالة على المنطقة القريبة من الحدود المصرية فى شبه الجزيرة العربية . كما استخدمت النصوص الفارسية نفس اللفظ ؛ أرباياء فى القرن الخامس ق . م . للدلالة على بادية فلسطين وشبه جزيرة سيناء وما يتصل بهما من شمال شبه الجزيرة العربية . ودلت تسمية ١ ع رب ن ؛ وه أعرب » فى نصوص الجنوب العربى القديمة على معنى الأعراب أساساً » لاسيما الخيالة والأبالة من بدو وسط شبه الجزيرة العربية » وقالت عنهم فيما قالت ١ أعرب طودم» أى أأعراب الهضبة أو أعراب النجد › وء أعرب تهمت ؛ أى أعراب تهامة أو الوديان والسهول الساحلية . طبعة أولی - الریاض ۱۹٩٤ »› جدة ٠۹۷١ طعبة ثانية القاهرة ٠۹۸۰ طبعة ثالثة القاهرة ٠۹۸۸
عدد الصفحات ١٠الفصل الأول مصادر البحث فى الناريخ العربى القدم ومراحل دراساته الحديثه تعاقبت على شبه الجزيرة العربية خلال تاريخها القديم عصور كثيرة سبقت عهود الجاهلية بمعناها المحدود بقرون طويلة . وتعددت مصادر البحث فى تاريخ هذه العصور- ويمكن عرضها على النحو التالى : أولاً : الآثار المادية الباقية ».وهذه تبدأً بما خلفه إنسانها البدائى القديم فى دهوره الحجرية من ادوات حجرية متواضعة › وما خطه من رسوم بدائية متفرقة . ثم تتضمن أساساً ما تركته الجماعات العربية المتحضرة فى عصورها التاريخية القديمة من آثار معمارية قائمة كبقايا المعابد والأسوار والسدود » والحصون والأبراج » والمساكن والمقابر ء وما عثر عليه فى هذه وتلك من آثار منقولة متنوعة لأدوات الاستعمال اليومى وأدوات الزينة وفنون النحت والنقش › فى مناطق عدة من أنحاء شبه الجزيرة العربية . والآثار فيما نعلم هى التاريخ الحى لأهلها أوهى الشاهد الصادق على حطضارة اأصحابها › فھی تکشف عن مدی التقدم او مدى البدأءة فى إنتاجهم 0 ومدى التراء أو مدى الفقر فى إمكاناتهم » ومدى الأصالة أو مدى التقليد فی صناعاتهم » ومدى التأثر أو مدى التأثير بين حضارتهم وبين حضارات جيرانهم . ثم هى تعبر عن هيئاتهم وأزيائهم وطبيعة أذواقهم » ولا جدال فى أنه كلما زاد الكشف عن هذه الآثار كلما زادت الحصيلة التى يستنتج منها تاريخ بلدها وقومها . وقد يضاف إلى مدلول الآثار ما يهتم به علماء الأنثروبولوجى من دراسة الهياكل البشرية التى يمكن ان تحدد السلالات ومدى النقاء او مدى الاختلاط النسبى فيها . ثم ما يهتم به علماء الجيولوجيا والجغرافيا الطبيعية والتاريخية من دراسة التكوينات البيئية لتحديد الأماكن القديمة للآبار والواحات والمناجم »› ومواطنالاستقرار والاستثمار القديمة » فضلا على ظروف المناخ واتجاهات
عدد الصفحات ١١الفصل الأول الوديان ومسالك الهجرات والتجارة › وهلم جرا . ثانياً : النلصرص العربية القديمة الى عثر عليها داخل شبه الجزيرة وخارجهاء سواء كتبت بخطوط المسند ومشتقاته › أُم بالخطوط الأرامية - لا سيما النبطية - والتدمرية »أُم بالخطوط العربية الخالصة . والنصوص سواء كانت شخصية اَم سياسية ام حربية َم ديئية تمثل ثروة تاريخية مفيدة وتسجل رای اھلھا فی انفسهم ورجهات نظرهم فی ع دفاتهم بعضها الابيد يتعبير آخر فإن النصوص القديمة مع أهميتها فى التعبير عن آراء حربية ولا تخلو من الإسراف قى تعظيم وتقبديس الملوك والرؤساء إذا كانت نصوصاً رسميه ة أو نصوصاً للموظفين وأتباع الحكام .ولا تخلو من ادعاءات بالصلاح والإصلاح إذا كانت نصوصاً شخصية . ولا تخلو من تكرار وسذاجة إذا كان كتبتها من الأفراد البسطاء . ولا تخلو من غموض الإصطلاحات إذا كانت نصوصاً إدارية أوتقنينية . ولا تخلو من تخيلات وأوهام إذا كانت نصوصا عقائدية أو سحرية . ولكنها فى مجملها » وعلى الرغم من ذلك كله » هى المصدر الرئیسی لتصوير عادات اهلها وعقائدهم واوضاعهم السياسية والإجتماعية وعلاقاتهم الخارجية » فضلا على ما يمكن ان يستفاد به من بين سطورها مما لم يشا كتبتها أن يفصحوا عنه صراحة من مشكلات عصورهم . وجلى أن ما عفبنا به هنا على إيجابيات وسلبيات الآثار والنصوص العربية القديمة ییک ان يقال كذلك عن بقية الآثار والنصوص القديمة كلها . لث : النصوص المسمارية التى تحدثت عن علاقات بعض دول العراق اقديمة بعدد من قيال رتريادت شبد الزيرة منذ اقرن الاسم يه ۰م . وهذه هی الأخرى لاتخلو من قيمة ولاتخلو من شك فى الوقت ذاته . فهې قد اعتادت علی ن تنسب إلى أصحابها الأشوريين والبابليين سلطانا واسغا » وأسرفت فى تصوير انتصاراتهم الحربية على العرب - أو الأعراب . وتعتبر فى أغلبها نصوصاً تدل على جانب واحد نظرا لأنه لم يعثر على نصوص عربية تقابلها وتعاصرها وتشرح وجهة نظر أصحابها إلا فى القليل النادر . وذلك ما يعنى انه ليس من ضرورة إلى التسليم بحرفية أخبارها . ولكن نفس هذه النصوص المسمارية على الزغم من تحيزها ومبالغاتها لم تخل مما يستفاد به منها. فهى أقدم المصادر التى سجات تسمية العرب كتابة منذ أواسط القرن التاسع ق م (بصيغ أربى وأريبى وأريبو) كما أُسلفنا . وهى المصادر الوحيدة حتى الآن التى
عدد الصفحات ١٢تاريخ شبه الجزيرة المربية -__ تحدثت عن نحو ست ملكات عربيات شماليات ظهرن خلال القرن الثامن والقرن السابع ق ٠م . - وإذا كانت المصادرالمصرية القديمة المعاصرة للمصادر العراقية لم تسجل تسمية العرب صراحة إلا فى قرون متأخرة فى الزمن نسبياً ء إلا أنها ذكرت قبل ذلك بقرون طويلة أسماء بعض المناطق الإقليمية على طرق التجارة فى شمال شبه الجزيرة » كما أشارت إلى استخدام منتجات الجنوب العربى فى مصر بوفرة منذ الألف الثانى ق . م . على أقل تقدير » ودلت بذلك على قدم اتصالاتها بأهله اتصالا مباشرا أحيانا وعن طريق وسطاء التجارة أحيانا أخرى . رابعاً : مصادر التوراة : وهذه بما تضمنته من أسفار وقصص ليست كلها منزلة من السماء وليست كلها من رسالات الأنبياء . وإذا كان بعضها له قداسته › فإن بعضها الآخر تضمن أخبارا أضافها الأحبار والرواة . وصورت هذه المصادر فى عبارات مقتضبة من سفر التكوين وسفر حزقيال وسفر المزامير وسفر عاموس وسفر دانيال › ومن التلمود › علاقات العبرانيين ببعض قبائل ودويلات عرب شبه الجزيرة › ومعلوماتهم عنهم وعن مناطقهم تصويرا بعضه مقبول وأغلبه مفتعل . وحاولت أن ترتب أنساب القبائل التى عرفها العبرانيون ترتيبا قليله مقبول وكثيره مفتعل أيضاً . ولهذا تؤخذ معلوماتها بحذر شديد . خامسا : كتابات الرحالة والمؤرخين الإغريق والرومان الذين زارو! أطراف وسواحل شبه الجزيرة العربية أوجمعوا الأخبار عنها ممن زاروها من قبلهم» ثم سجلوا أسماء دولها ومدنها وموانيها وقبائلها » وأهم مصادر الثروة فيها › وطرق التجارة منها وإليها » وضمنوها فى مؤلفاتهم ابتداء من القرن الخامس ق . م. على وجه التقريب > ومن هذه الكتابات ما هو وأقعى صحيح مفيد › ومنها ما يسوده الوهم والخيال وتحريف الاسماء نظرا لقصر زياراتهم لها ولاختلاف لغاتهم عن اللغة العربية وشقيقاتها الساميات . ومن أهم هؤلاء الرحالة والمؤرخين هيرودوت (فى أواسط القرن الخامس ق.م.) وثیوفراتیس (فى أواخر القرن الرابع ق.م.) › وإراتوسٹنيس (فى اواسط القرن الثالث ق.م.) وجوبا (فى أواخر القرن الثانى ق.م.) › وديودور الصقلى (فى أواسط القرن الأول ق.م.) » واسترابون (فى أواخر القرن الأول ق .م.) › وبلينى (فى أوائل القرن الأول الميلادى)» وبطلميوس (فى أواسط القرن الثانى الميلادى)› ومؤلف الطواف حول البحر الإرتيرى (بين القرنين الأول والفالث للميلاد) › ويوسيبيوس (فى أوائل القرن الرابع الميلادى) . ثم مجموعة من المؤرخين والرحالة المسيحيين والبيزنطيين الذين اتصلوا بالحبشة وإمارتى الحيرة وغسان ›
عدد الصفحات ١٣سح الفصل الأرل ومنهم روفینوس بترانيوس» وشمعون مؤلف رسائل الشهداء الحميريين فى نجران › وبروکوییوس صاحب کتاب تاریخ الحروب وصدیق القائد البیزنطی بليزاريوس .. وغيرهم . ولا تقتصر أهمية ما كتبه هؤلاء الكلاسيكيون على ما تضمنه من معلومات› وإنما يفيد كثيراً أيضاً فى عقد التواريخ المقارنة بين العهود التى تحدثرا عنها ویمكن تحديدها > وبين أأحداث شبه الجزيرة التى عجزت نصوصها عن تحديد زمنها بدقة . سادسا : آيات القرآن الكريم التى وصفت بعض أحوال الشعوب العربية القديمة » ونبهت إلى العبرة من مسالك أهلها مع الرسل والأنبياء » وبينت أنه كان فيهم مؤمنون وكفرة › وعلماء وجهلة › ولبعصهم ممالك ومنشآت ... لاسيما فيما يختص بابراهيم وإسماعيل عليهما السلام » ومكة والبيت الحرام ء وأقوام شعیب وهود وصالح وغیرهم فی مدين وعاد وإرم وثمود وأصحاب الرس وسباً والأخدود » إلخ . ويقترن ببعض ما جاء به القرآن الكريم ما ورد من أحاديث نبوية تعرضت أحياناً بالتعديل أو النقد أو التجريح أو الإجازة لبعض أوضاع الحياة الإجتماعية والسياسية والإفتصادية فى عهد الجاهلية القريبة من بداية العصور الإسلامية سابعاً : مؤلفات المؤرخين المسلمين التى جمعوا بعض أخبارها من القصص العربية والأشعار الجاهلية وسلاسل الأنساب المروية » وجمعوا بعضاً آخر من اخبارها من الإسرائيليات والقصص السريانية بل والفارسية » فضلا على مشاهداتهم الشخصية لما بقى من آثار المدن والمعابد والمقابر القديمةحتى العهود التى عاشوا فيها . ومن هؤلاء المؤرخين : عبيد بن شرية الجرهمى اليمنى (فى القرن الهجرى الأول) : ونسب إليه وهب بن منبه (ت ٠٠١ ه): ونسب إليه « كتاب الملوك المتوجة من حمير وأخبارهم وقصصهم وقبورهم وأشعارهم » › وء كتاب المبتداًء . هشام بن محمد بن سائب الکلبی (ت ۲۰٤ ھ( : ومن مؤلفاته الكثيرة «جمهرة النسب » أو ه الجمهرة فى الانساب » “و كتاب الاصنام › . ونسب إليه «كتاب الحيرة » » وه كتاب الحيرة وتسمية البيع والديارات ونسب العباديين
عدد الصفحات ١٤تاريخ شبه الجزيرة العربية _ و«كتاب ملوك كندة » و٠ كتاب الكلاب الأول » وه الكلاب الثانى ٠ . . . » إلخ . محمد بن هشام بن ايوب الحمیری (ت ۲٠۳ ھ) : وأخرج «كتاب التيجان وملوك حمیر»› بو محمد الحسن الهمدانى (ت ٠٠١ ه) : ومن مؤلفاته الضخمة ١ الإكليلء وه صفة جزيرة العرب ؛ و ٠ملوك كندة ؛ ۰ ونسب إلى الأصمعى كتاب جزيرة العرب » وه مياه العرب» ... إلخ . وأخرج الحسن الغدة الأصفهانى موؤلفه عن «بلاد العرب» . وألف نشوان الحميرى «القصيدة الحميرية؛ و القصيدة اليائية » . الخ . وأقرب إلى الوقائع التاريخية فيما كتبه هؤلاء المؤرخون المسلمون هى أخبار عهود الجاهلية القريبة من ظهور الإسلام »اما ما سبقها من عصور فقل منهم من القديمة قراءة سليمة . وكما كانت أشعار الجاهلية من المصادر التى اعتمد عليها هؤلاء اللؤرخون وكثير غيرهم › فهى لازالت فى حد ذاتها مصدرا لتصوير ايام العرب وحروبهم وعاداتهم الاجتماعية ومثلهم العليا » وذلك على الرغم مما ينبه النقاد إليه من كثرة منحولاتها الأدبية والتاريخية . KK XK KG XK تلك إذن مصادر عدة فيما رأينا » ولكنها فى حقيقتها لاتزال مصادر شحيحة لاتعطى الكثير لاسيما بالنسبة للعصور الأولى من التاريخ العربى القديم » وهى باستثناء آیات القرآن الکریم › تتفاوت فیما بینها فی مدی صحتها ومدی وضوح تعبيراتها » ومدى المحلية أو العمومية فى أخبارها » وإن كانت لاتخلو على الرغم من بعض أوجه النقص فيها » مما يستفاد به منها فى تحديد وتصوير الخطوط العامة للتاريخ العربى القديم . وليس من شك فى أن أوسع المصادر السابقة تعبيراً عن أحوال سكان شبه الجزيرة الأقدمين › هما المصدران الأرلان » أى الآثار العربية القديمة الباقية › والنصوص العربية القديمة الباقية . وقل نصيب أراضى المناطق الوسطى والشمالية والشرقية لشبه الجزيرة العربية من هذين المصدرين حتى الآن نتيجة لأربعة أسباب هى : ا
عدد الصفحات ١٥الفصل الأول - قلة البحوث الأثرية التى جريت فيها قلة نسبية » إلى إن أخذت الدولة السعودية » ودول الخليج العربى » تولى هذه البحوث عناية طيبة خلال العقود الآخيرة . شده اتساع أرضها الذدى کان من عوائق اجتماع سکانها القدماء قبل الإسلام فى دولة كبيرة واحدة تمتطيع أن تقيم تتظيمات مستقرة ومشآت كبيرة « أو تعمل على تدوين أخبارها فى نصوص كبيرة متصلة - قلة مواردها الطبيعية القديمة قلة نسبية لم تسمح لجموعها بأن يقيموا غير منشات صغيرة لم تستطع مغالبة عوادى الزمن إلا فى الشمال الغربى . - عدم احتفال أهل العصور الإسلامية المتعاقبة إلى ما قبل العهود الحديثة برعاية الآثار القديمة فى البلاد التى نشأً الإسلام فيها . نتيجة لاختلاف عقائدها عن ديانة التوحيد » ونتيجة لما وجدوه من صعوبة فى معرفة أغراضها الحقيقية وصعوبة قرأءة نصوصها قراءة صحيحة . وزاد حظ المناطق الجنوبية القديمة من شبه الجزيرة العربية من هذين المصدرين » أى من الآثار والنصوص الباقية › نتيجة لستة أسباب » وهى : ظهور الكتابة فيها فى وقت مبکر نسبياً مما ساعد على وفرة نصوصها المكتوبة وفرة نسبية وقدم عهدها قدماً نسبياً أيضاً . - بعدها اللسبى عن مركز نشَأة الدعوة الإسلامية فى الشمال الغربى مما ساعد على بقاء بعض آثارها الظاهرة ونصوصها القديمة إلى الآن نظراً لتجاوز العصور الإسلامية المتتابعة عن إزالتها . تعدد الفواصل الطبيعية فى أرضها مما عمل على تجميع أعداد متجانسة من سكانها فى دول سياسية واضحة الحدود والعالم أهتمت بتدوين أخبارها وعملت کل منها على تمييز إنتاجها الحضارى ما استطاعت . - سخاء بيتها الطبيعية القديمة سخاء نسبياً مما يسر استقرار دولها وطول امد عهودها وكثرة منشآتها . - وفرة موارد تجارتها القديمة القائمة على الانتاج الداخلى وعلى الوساطة الخارجية » مما شجع أهلها على أن يقيموا آثاراً ضخمة قاومت عوادى الزمن وبقى بعضها حتى الان . بدء أعمال البحث الأثرى فيها فى وقت مبكر نسبياً من العصر الحديث . وعلى أية حال » فقد خضعت كل من اثار الجنوب والشمال والشرق والغرب فى
عدد الصفحات ١٦تاريخ شبه الجزيرة العربية -____ شبه الجزيرة لعوامل هدامة أخرى قلات من أعدادها ومن أحجامها » ألا وهى شدة السيول والعواصف التى كانت تطيح بما لايثبت أمامها من المبانى » وقلة اهتمام العرب القدماء أنفسهم بالتعمق فى إرساء أُسس مبانيهم مما عجل بانهيارها . ثم انتفاع الأجيال المتعاقبة من السكان بأحجار المبانى القديمة فى إقامة مبانيهم . فضلاً على ما جناه لصوص الاتار فى العصر الحديث من سرقة الآثار الصغيرة الفنية الثمينة للاتجار بها . نشأة الدراسات والاكتشافات الحديثة : انتفعت الدراسات التاريخية الحديثة لشبه الجزيرة العربية كما انتفعت أمتالها فى بفية مناطق الشرق القديم بأنشطة حركة البحث العلمى وجهود الكشف عن الحضارات القديمة وإحياء التراث التى نشأت فى أوروبا منذ القرن الثامن عشر وما تلاه . وبفضلها ثابرت مجهودات البحث العلمى والأثرى فى العصر الحديث على كشف النقاب عن التاريخ العربى القديم بنصوصه وآثاره من أجل التعرف عليه كما صنعه أصحابه أو كما سجلوه بأنفسهم . ولفت أنظار أُوائل الم رخين والرحالة الحديثين الأجانب إلى تاريخ واثار شبه الجزيرة العربية ما أتت به الكتب المقدسة عن ملكة سباً وثراء دولتها » وعن أقوام مدین وعاد وثمود . . . وما كتبه الكلاسيكيون الإغريق والرومان عن أرض البخور وتجارتها » وما قراه المستشرقون من كتب المؤرخين والجغرافيين المسلمين»› إلى جانب دافع الفضول عندهم لمعرفة المزيد عن الأرض التى انبعث الإسلام منها . وإذا کان واقع الأمر يدعر إلى الاعتراف بأن أغلب من سنتناول جهودهم من المؤرخين والآثاريين والرحالة فى العصر الحديث كانوا من الأوروبيين › فإنه يجب الاعتراف كذلك بأن تحفظ الدولة العثمانية التى كانت تسيطر على الشرق الإسلامى حينذاك » وتخوف المسلمين من سوابق أطماع المستعمرين الغربيين › كلاهما حدد عدد البعثات العلمية وجعل أغلب جهودها فردية تتم فى غير علنية وبغير الطرق الرسمية بل وعن غير طرق المتخصصين أحياناً . وفى الوقت نفسه لم تكن حركة الكشف العلمى الأوروبى تستهدف غرضاً واحداً » أوتستهدف العلم وحده » وإنما كانت تستهدف الكشف عن خبايا الأرض والثروات الطبيعية » وعن المعالم الجغرافية والمعالم التاريخية فى أن واحد . ويبدو أنه كان لوجود أعداد من اليهود والأغراب المستوطنين فى مناطق الجنوب العربى أثر فى اتجاه أوائل الرحلات الكشفية الحديثة إليها لسهولة التخفى فى زى بعض
عدد الصفحات ١٧