المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإسلام الدين الأوحد للإنسان

محيى الدين محمد عطية

صفحة ١ من ٦

2 لامـــــــسا انـــنسد للإـــن الأوحـــالدي إعداد ةالدين محمد عطي يمحي

عدد الصفحات ٢

3 مقدمــة لاَّ إله إلاَّ الله أالحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كل ِّه، وكفى بالله شهيداً، وأشهد عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وسلَّم تسليماً مزيداً إلى يوم وحده لا شريك له إقراراً به وتوحيداً، وأشهد أنَّ محمداً أمَّا بعد:. الدين لم يبق في الأرض دين حق ،وبه أنزل كتبه ،وبه أرسل رسله ،فان الإسلام هو دين الله الذي خلق خلقه لأجله لعدول عنه لأنه جاء ولا يجوز ا ،وهو خاتم الأديان والمهيمن عليها، يجب على أهل الأرض كلهم اتباعه ،سواه قال تعالى: "هُوَ الَّذِّي ،ومنزها له جل وعلا عن كل نقص وعيب وسوء ،داعيا إلى وحدانية الله تعالى بشتى صورها أَرْسَلَ رَسُولَهُ باِّلهُْدَى وَدِّينِّ الحَْق ِّ لِّيُظْهِّرَهُ عَلَى الد ِّينِّ كُل ِّهِّ وَلَوْ كَرِّهَ الْمُشْرِّكُونَ" [33] ء هذا الدين ليلغي عبودية البشر للبشر، في كل صورة من الصور، وليوحد العبودية لله في الأرض، فهو لقد جا ولذلك فالعالم البشري مفتقر بأجمعه إلى أن يأوى إلى ظله الظليل، قال ،منهج للحياة البشرية بكل مقوماتها "فيِّ السَّمَاوَاتِّ وَالأَْرْضِّ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِّلَيْهِّ ي ُرْجَعُونَ أَف َغَي ْرَ دِّينِّ اللََِّّّ ي َب ْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ تعالى:" ( آل عمران 83). لقد حرص الإسلام على هداية الناس لإخراجهم من الضلالة إلى الهدى ، وإنقاذهم من النار، ولذلك قال ات َّقَوْاْ لَكَفَّرْنََ عَن ْهُمْ سَي ِّئَاتهِِّّمْ وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِّ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِّتَابِّ آمَنُواْ وَ "مرغباً أهل الكتاب بالإسلام: مْ وَمِّن ََِِّْ أَرْجُلِّهِّم م ِّن ْهُمْ أُمَّة النَّعِّيمِّ*وَلَوْ أَن َّهُمْ أَقَامُواْ الت َّوْرَاةَ وَالإِّنجِّيلَ وَمَا أُنزِّلَ إِّلَيهِّم م ِّن رَّبّ ِِّّمْ لأكَلُواْ مِّن ف َوْقِّهِّ دَة وَكَثِّير م ِّن ْهُمْ سَاء مَا ي َعْمَلُونَ مُّقْتَصِّ  [65-66 .] أن من لم يكن على ،وقد حكم الله ولا مبدل لحكمه ،لقد جعل الله الاسلام معيارا يفرق به بين المهتدين والضال تَبِّعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْف قال تعالى: " فَمَنْ ،الاسلام فهو من ملة الكفر مستحق للنار والخلود فيها الى ابد الآبدين "ونَ عَلَيْهِّمْ وَلا هُمْ يََْزَنُونَ*وَالَّذِّينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِِّياَتِّنَا أُولَئِّكَ أَصْحَابُ النَّارِّ هُمْ فِّيهَا خَالِّدُ [39.] فبالإسلام ختم الله سائر الشرائع، فلا مكان لاتباع شيء منها، ولا التدين بشيء مما كان عليه السابقون من أهل الكتاب وغيرهم قال تعالى:" مَّا كَانَ محَُمَّد أَباَ أَحَدٍ م ِّن ر ِّجَالِّكُمْ وَلَكِّن رَّسُولَ اللََِّّّ وَخَاتمََ النَّبِّي ِّينَ " [: 4.] وقال تعالى:"إِّنَّ الد ِّينَ عِّندَ اللَّ ِّ الإِّسْلاَمُ "[: 19] وَمَن ي َب ْتَغِّ غَي ْرَ الإِّسْلاَمِّ دِّيناً ف َلَن ي ُقْبَلَ مِّنْهُ وَهُوَ فيِّ ":تعالى ، وكان من الخاسرين قالفمن تعبد بغير الإسلام كفر "الآخِّرَةِّ مِّنَ الخَْاسِّرِّينَ (آل عمران : 85) وأن يجعله من العلم النافع والعمل الصالح، إنه ولي ذلك ،والله أسأل أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكر لقادر عليه، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.وا وما توفيقى إلا بالله .والحمد لله رب العالمين محيى الدين محمد عطية

عدد الصفحات ٣

4 نــــى الديـــمعن :معنى الدين فى اللغة فلو ،ة تباعداً يصل أحيانًَ إلى حد التناقضومتباعد ،متقاربة ،وردت كلمة " دين " فى معاجم اللغة بمعان مختلفة :والقاموس المحيط " وجدت لها المعانى التالية، نظرت إلى هذه الكلمة مثلاً فى" لسان العرب" ،الملك ،السلطان ،الاستعلاء ،الغلبة ،القهر ،الحساب ،الداء ،الذل ،الطاعة ،العبادة ،العادة ،الاسلام ،الجزاء الى آخرة ،القضاء ،الحال ،الاكراه ،المعصية ،الورع ،الملة ،التوحيد ،التدبير ،السيرة ،الحكم 1. عرب تشير إلى علاقة بين طرفين يعظم أحدهما الآخر وجملة القول فى هذه المعانى اللغوية أن كلمة "الدين" عند ال ،أمراً نى كانِبّا الطرف الثاوإذا وصف ،فإذا وصف بّا الطرف الأول كانِ خضوعاً وانقياداً ،ويخضع له المنظم لتلك العلاقة أو وإذا نظر بّا إلى الرباط الجامع بين الطرفين كانِ هى الدستور ،وإلزاما ،وحكماً ،وسلطانًَ .المظهر التى يعبر عنها2 ويمكن القول أن المادة كلها تدور على معنى لزوم الانقياد 3،ففى الاستعمال الأ ول الدين هو إلزام الانقياد ، وفى الاستعمال الثانى هو التزام الانقياد ، وفى الاستعمال الثالث هو المبدأ الذى يلتزم الانقياد به 4. :معنى الدين فى الاصطلاح اتجهِ أنظار علماء الأديان والاجتماع والفلسفة وعلم النفس وعلم الاجناس وغيرهم إلى دراسة الدين وقد وقد أحسوا بصعوبة شديدة فى ،والمقصود بّا ،نَحية مفهومها استوقفتهم كلمة " الدين " وأثارت انتباههم من للدينوضع تعريف محدد شامل جامع للسمات المميزة 5. وذلك لكثرة الأديان وتعددها واختلافها اختلافاً واسعاً مما يصعب معه وضع تعريف للدين شامل لجميع أفراد ورة على الأديان الأخرىفالتعريف الذى قد يستنبط من دين لا ينطبق بالضر ،النوع 6. :معنى الدين فى الاسلام ودين وضعى أى من وضع بشر ،دين سماوى أى من وحى الله :الدين فى الاسلام ينقسم إلى قسمين . :ىفالدين السماو هو الدين الذى نزل من عند الله سبحانه وتعالى على أنبيائه ورسله بواسطة أمين الوحى جبريل عليه السلام . 1 -لسان العرب ( ص 1466 ) 2 - دراسات فى الأديان الوثنية ( ص 12 ) 3 -تاج العروس9 /208 ) 4 -بحوث ممهدة لدراسة تاريخ الاديان (ص 27) 5 -الغصن الذه1/217) 6 -علم الاجتماع الدي 171)

عدد الصفحات ٤

5 بنفوس العباد وطبائعهم وما يَتاجون إليه وإرشادات من لدن العليم الخبير ،اليم إلهية من وحى الله تعالى لرسلهتع وهو فى إصلاح حالهم فى المعاش والمعاد والدنيا والآخرة . إنه مجموعة التعاليم والأوامر والنواهى التى يجئ بّا رسول من البشر أوحى الله تعالى بّا إليه 7. حتى الأنبياء والرسل لا دخل لهم فى ،فلا يد لإنسان فيه أياً كان ذلك الإنسان ،من صنع الله وحده السماوى والدين تبارك وتعالى يتولى تبليغه إلى الناس دون أن يزيد أو فكل ما يأتى به النبى إنما هو من عند الله ،وضع الدين المنزل عليهم يقول عنه ربه صلى الله عليه وسلم وهذا رسول الله ،ينقص 8: "ومَا ي َنْطِّقُ عَنِّ الهَْوَى (3) إِّنْ هُوَ إِّلا وَحْي يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِّيدُ الْقُوَى(5) ( من سورة االنجم . فالله ،إلى مصدرها وذلك بالنظر ،وفلاحهم فى الآخرة ،وتعاليم الدين السماوى تستهدف صلاح أحوال البشر فى الدنيا .الخالق وهو الخبير الحكيم بأحوال البشر وما يصلح أحوالهم وما يتمشى مع طبائعهم سبحانه وتعالى هو فقد هيأ الدين السماوى للناس السعادة فى الدنيا ،ولذلك شرع لهم من التعاليم ما يستطيعون القيام به ويَيوا سعداء والنجاة فى اللآخرة 9. :أما الدين الوضعى بل هو عبارة عن مجموعة من ،فليس وحياً من عند الله وليس له أنبياء ورسل ،صنعهم من وضع البشر ومن ،فهو بالعكس والتى لم يستندوا فى وضعها إلى ،المبادئ والقوانين العامة وضعها بعض الناس المستنيرين لأممهم ليسيروا عليها ويعملوا بّا والقواعد العامة اصطلحوا عليها وساروا على إنما هى جملة من التعاليم ،ولا إلى الأخذ عن رسول مرسل ،وحى سماوى منوالها 10، فهو يقوم على آراء وأفكار لبعض البشر . أن يضع نظاماً أو قانونًَ أو مذهبا ً كاملاً يصلح للبشر بجميع ،ولا يستطيع إنسان مهما أوتى من قوة الذكاء والحكمة .ألوانهم وباختلاف أحوالهم وبيئاتهم والتغيير لعدم وقوف الواضعين على حقائق ن الوضعية والقوانين البشرية كثيرا ما يقع فيها التبديل أن الأديا نجدولذلك يفوتهم فيها ما ونرى أنها وإن وضعها النابغون والنابّون ،وعلى الحكم والمصالح الدقيقة التى لأجلها يجئ التشريع ،الأشياء وذلك لأنه ليس لأحد أن يتوصل لحقائق ،بالفائدة المطلوبة منه يَتاجون إلى تلافيه ويشتركون فى أن تشريعهم لم يأت بل يجب أن يَدث التقصير مع اختلاف العادات والطباع والمشارب ،الأمور على وجههارالصحيح الصالح للفرد والأمة 11. فالاديان الوضعية مهما احتاط واضعوها فهى قاصرة وغير وافية بسعادة الأفراد والأمم . 7 -مقارنة الأديان بين اليهودية والاسلام ( ص 12) 8 -دراسات فى النصرانية ( ص 10) 9 -دراسات فى الأديان الوثنية ( ص 38 ) 10 -مقارنة الأديان بين اليهودية والاسلام ( ص 13) 11 - التحقيق التام فى علم الكلام (ص154)

عدد الصفحات ٥

6 رةـــن الفطـــم ديلاـــالاس يرتفع ،والجهل والسقوط ،وقابلية عظيمة للتعلم والارتفاع ،وإرادة قوية ،صاحب عقل جوال ،الإنسان مخلوق فريد وجسمًا وشهوات تهبط به إلى ،ويهبط إلى مستوى الشيطان، يملك روحًا تشده إلى خالقه ،إلى مستوى الملائكة انتدبه خالقه لعمارة الأرض، وعبادة ،تى يكدس جبالاً من العلم والمعرفةثم لا يموت ح ،يولد ولا علم له ،الأرض الخالق. وأن لا ،وان لا يفسد في الأرض ،وأمره أن يكون صالحًا مصلحًا ،حم له الأمانة ،كر مه وقدمه على سائر المخلوقات وأن لا ينصب نفسه معبودًا من دون الله سبحانه. ،ينازع الخالق ربوبيته بل هى عامة فى ،الفطرة" لا تتغير من مخلوق إلى مخلوق وهذه ،على الدين الحنيف "الإقرار بالخالق" قهفطره خال الشياطين لان ،عليه هو الدين القيم وإن كان أكثر الناس لا يعلمون هوأن ذلك الأمر الذى فطر ،الخلق أجمعين ،ا جاء فى السنة بيان ذلككم ،وآباؤهم لقنوهم غير ما هو مستقر فى فطرهم ،صرفتهم عن دينهم يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :" ما من مولود إلا يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بّيمة جمعاء هل َسون فيها من جدعاء؟ ثم يقول ":راو الحديث رضى الله عنه أبو هريرة فِّطْرَةَ "واقرءوا إن شئتم اللََِّّّ اللََِّّّ الَّتِِّ فَطَرَ النَّاسَ عَلَي ْهَا لاَ ت َبْدِّيلَ لخَِّلْقِّ "( الروم: 3.) 12 والمقصود ،إذ هو المسكوت عنه فى الحديث ،فدل هذا الحديث بمفهومه على أن المولود يولد على الاسلام .يقتضى الاقرار لله بالربوبية والتأليه له سبحانهبالاسلام المعنى العام له بمعنى أن فى فطرته ما نى خلقِ عبادى حنفاء كلهم وإنهم أتتهم الشياطين إو ":ويوضح ذلك قول الله تعالى فى الحديث القدسى وأمرتهم أن يشركوا بى ما لم أنزل به سلطانًَ " ،وحرمِ عليهم ما أحللِ لهم ،فاجتالتهم عن دينهم 13 والحنيف فى اللغة وفى نصوص الشرع هو المائل عن الشرك إلى التوحيد ، قال تعالى:" وَمَا أُمِّرُوا إِّلاَّ لِّي َعْبُدُوا اللَََّّ مخُْلِّصِّينَ لَهُ الد ِّينَ حُن َفَاء" ( البينة: 5) الحنيف هو المائل إلى الدين المستقيم :يقول ابن فارس 14، و قد دل الحديث على أن العباد مخلوقون على الحنيفية كلهم، وأنهم لا يتحولون عنها إلا بسبب طارئ كالشياطين والآباء المذكورين فى الحديث . أو خلق حنيفاً إنه ولد على الفطرة أو على الاسلام أو على الملة :ا ينبغى أن يعلم أنه إذا قيلومم :يقول ابن القيم وَاللهُ أَخْرَجَكُمْ مِّنْ بُطُونِّ " :فليس المراد به أنه حين خرج من بطن أمه يعلم هذا الدين ويريده فإن الله يقول " أُمَّهَاتِّكُمْ لاَ ت َعْلَمُوْنَ شَي ْئًا( النحل: 78)" 12 -صحيح البخاري 1395) ومسلم6599) 13 -مسلم ( صحيح 7386) 14 -مقاييس اللغة2/110)

عدد الصفحات ٦

7 ،فنفس الفطرة تستلزم الاقرار بخالقه ومحبته وإخلاص الدين له ،ولكن فطرته موجبة مقتضية لدين الاسلام لقربه وموجبات الفطرة ومقتضياتها َصل شيئاً فشيئاً بحسب كمال الفطرة إذا سلمِ من المعارض 15 . بل بعث إليهم رسلاً مبشرين ،سبثم إن الله سبحانه من رحمته لم يترك الناس لفطرهم وما دلِ عليه عقولهم فح ولهذا كانِ دعوة الانبياء أممهم ،والعقل مرشداً وهادياً ،وجعل الفطرة مهيئة وممهدة لقبول دعوة الرسل ،ومنذرين قَالَِْ رُسُلُهُمْ أَفيِّ اللََِّّّ شَك قال تعالى:" ،إلى عبادة الله مبنية على ما استقر فى فطرهم من الاقرار بالخالق سبحانه فَاطِّرِّ السَّمَاوَاتِّ وَالأَْرْضِّ يَدْعُوكُمْ لِّي َغْفِّرَ لَكُمْ مِّنْ ذُنُوبِّكُمْ وَي ُؤَخِّ رَكُمْ إِّلىَٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ( ابراهيم: 1.) حُجَّة ب َعْدَ "رُّسُلاً مُّبَشِّ رِّينَ وَمُنذِّرِّينَ لِّئَلاَّ يَكُونَ لِّلنَّاسِّ عَلَى اللََِّّّ قال تعالى: الحجة على الخلقوببعثة الرسل قامِ الرُّسُلِّ ۚ" ( النساء: 165) وقال سبحانه:" وَمَا كُنَّا مُعَذِّ بِّينَ حَتىَّٰ ن َب ْعَثَ رَسُولاً "( الاسراء : 15) واتباع دين الانبياء والمرسلين لم حينئذ أنه قد وجب على الخلق أجمعين قبول دعوة التوحيدعُ ،فإذا تبين لنا ذلك "إِّنَّ الدِّ ينَ عِّنْدَ اللََِّّّ الإِّْسْلاَمُ قال تعالى: وهو الاسلام " ( آل عمران: 19) أى الدين المقبول، بدلالة قوله تعالى:" وَمَنْ ي َب ْتَغِّ غَي ْرَ الإِّْسْلاَمِّ دِّينًا ف َلَنْ ي ُقْبَلَ مِّنْهُ وَهُوَ فيِّ الآْخِّرَةِّ مِّنَ الخَْاسِّرِّينَ" ( آل عمران: 85). قال ،وإلا فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار ،أن يعبده ولا يشرك به شيئاً فيجب على كل مكلف أن يوحد الله و ارٍ إِّنَّهُ مَن يُشْرِّكْ باِّللََِّّّ ف َقَدْ حَرَّمَ اللََُّّ عَلَيْهِّ الجَْنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِّلظَّالِّمِّينَ مِّنْ أَنصَ تعالى:" ( المائدة: 72). قال تعالى:" ،آخر رسالات الله وخاتمتها جعلها الله عامة لجميع الناس عليه وسلم صلى الله ولما كانِ رسالة محمد قُلْ ياَ أَي ُّهَا النَّاسُ إِّنِِّ رَسُولُ اللََِّّّ إِّلَيْكُمْ جمَِّيعًا " ( الاعراف : 158). "وبعثِ إلى الناس عامة "صلى الله عليه وسلم : ويقول الرسول 16، ويقول صلى الله عليه وسلم :" والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصرانِ ثم لا يؤمن بالذي جئِ به إلا كان من أهل النار "17 بل قال صلى الله عليه وسلم :" لو كان موسى حياً ما وسعه إلا اتباعى" 18. ؟فما الشأن بغيرهم صلى الله عليه وسل لا يسعه إلا اتباع محمد "لو كان حياً "فإذا كان موسى وهو ن فمن بلغته الدعوة الاسلامية وجب عليه أن يعتنقها وإلا كان من أصحاب النار . أن الاسلام هو دين جميع الانبياء والمرسلين من أولهم إلى ،فى القران الكريم فى غير موضعوقد أخبر الله تعالى وهو دين من اتبعهم من الأمم السابقة ،آخرهم 19 فقال الله تعا:" وَاتْلُ عَلَيْهِّمْ ن َبَأَ نُوحٍ إِّذْ قالَ لِّقَوْمِّهِّ يا ق َوْمِّ إِّنْ كانَ كَب ُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِّي وَتَذْكِّيرِّي بِِّياتِّ اللََِّّّ ف َعَلَى اللََِّّّ ت َوَكَّلُِْ فَأَجمِّْعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثمَُّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ 15 -شفاء العليل478) 16 -صحيح البخارى 335) 17 -صحيح مسلم384) 18 -رواه أحمد فى مسنده14856) 19 -تفسير ابن كث 2/167)

عدد الصفحات ٧

8 وا إِّليََّ وَلا ت ُنْظِّرُونِّ غُمَّةً ثمَُّ اقْضُ(71 )فَإِّنْ ت َوَلَّي ْتُمْ فَما سَأَلْتُكُمْ مِّنْ أَجْرٍ إِّنْ أَجْرِّيَ إِّلاَّ عَلَى اللََِّّّ وَأُمِّرْتُ أَنْ أَكُونَ مِّنَ الْمُسْلِّمِّينَ (72) (سورة يونس فْسَهُ وَلَقَدِّ اصْطَفَي ْنَاهُ فيِّ الدُّن ْيَا وَإِّنَّهُ فيِّ الآَْخِّرَةِّ لَمِّنَ وَمَنْ ي َرْغَبُ عَنْ مِّلَّةِّ إِّب ْرَاهِّيمَ إِّلاَّ مَنْ سَفِّهَ ن َ قال تعالى:" و الصَّالحِِّّينَ إِّذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِّمْ قَالَ أَسْلَمُِْ لِّرَب ِّ الْعَالَمِّينَ" (البقرة 13.،131) َهُودِّياًّ وَلا نَصْرانِّيًّا وَلكِّنْ ك وقال تعا انَ حَنِّيفًا مُسْلِّمًا وَما كانَ مِّنَ الْمُشْرِّكِّينَ ما كانَ إِّبْراهِّيمُ ي (ال عمران 67) وقال تعا َرْفَعُ إِّبْراهِّيمُ الْقَواعِّدَ مِّنَ الْب َيِِّْ وَإِّسمْاعِّيلُ رَبَّنا ت َقَبَّلْ مِّنَّا إِّنَّكَ أَنَِْ السَّمِّيعُ الْعَ وَإِّذْ ي لِّيمُ (127) رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِّمَينِّْ لَكَ وَمِّنْ ذُر ِّيَّتِّنا أُمَّةً مُسْلِّمَةً لَكَ وَأَرِّنَ مَناسِّكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِّنَّكَ أَنَِْ الت َّوَّابُ الرَّحِّيمُ (128( (البقرة وقال تعالى:" إِّذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِّمْ قالَ أَسْلَمُِْ لِّرَب ِّ الْعالَمِّينَ (131) وَوَصَّى بِّّا إِّبْراهِّيمُ بَنِّيهِّ وَ َعْقُوبُ يا بَنَِِّّ إِّنَّ اللَََّّ ي اصْطَفى لَكُمُ الد ِّينَ فَلا تمَُوتُنَّ إِّلاَّ وَأَن ْتُمْ مُسْلِّمُونَ (البقرة) وَقَالَ مُوسَىٰ ياَ ق َوْمِّ إِّنْ كُن ْتُمْ آمَن ْتُمْ باِّللََِّّّ ف َعَلَيْهِّ ت َوَكَّلُوا إِّنْ كُن ْتُمْ مُسْلِّمِّينَ وقال تعالى:" ( يونس: 84) وقال تعالى:" قُلْ إِّنَّ صَلاتِِّ وَنُسُكِّي وَمحَْيايَ وَممَاتِِّ للََِِّّّّ رَب ِّ الْعالَمِّينَ (162) لا شَرِّيكَ لَهُ وَبِّذلِّكَ أُمِّرْتُ وَأَنََ أَوَّلُ الْمُسْلِّمِّينَ (163) (الانعام.

عدد الصفحات ٨

9 التوحيد أساس دعوة الرسل جميعا بعد انحرافهم عن التوحيد الذي تركهم عليه ،اء إلى قومهج ،صلوات اللَّ عليهم جميعا ،كل رسول من الرسل رسولهم الذي سبقه. ثم انحرفوا حتى إذا جاء نوح ،كما كانِ عقيدة آدم وزوجه ،فبنو آدم الأوائل نشأوا موحدين لرب العالمين -عليه السلام -وعمرت ،المؤمنون دعاهم إلى توحيد رب العالمين مرة أخرى. ثم جاء الطوفان فهلك المكذبون ونجا حتى إذا طال عليهم الأمد انحرفوا إلى الجاهلية ،وبذراريهم ،كما علمهم نوح ،الأرض بّؤلاء الموحدين لرب العالمين . وهكذا..ثم تكررت القصة ،حتى إذا جاء هود أهلك المكذبون بالريح العقيم ،كما انحرف من كان قبلهم وقال كل رسول ،"يا ق َوْمِّ اعْبُدُوا اللَََّّ ما لَكُمْ مِّنْ إِّلهٍ غَي ْرُهُ " ال:رسل كل رسول من هؤلاء إلى قومه فقولقد أُ معبرا عن ثقل التبعة وخطورة ما يعلمه من عاقبة ما هم فيه من الجاهلية في الدنيا ،"إنِ لكم نَصح أمين "لقومه: عليه القوم وكبرائهم في وجه كلمة لملأ من اوفي كل مرة وقف ،وهو منهم وهم منه ،ورغبته في هداية قومه ،والآخرة وهي القضية التِ قامِ عليها ،وأبوا أن تكون العبودية للَّ وحده ،الحق هذه ورفضوا الاستسلام للَّ رب العالمين الرسالات كلها وقام عليها دين اللَّ كله . ،داعين بحقيقة واحدة ،ميقوده رسل اللَّ الكرا ،التاريخ الإنسانِ موكب واحد موصول إن موكب الإيمان منذ فجر وربوبية واحدة وكلهم لا يدعو ،كلهم يدعو إلى ألوهية واحدة ،سائرين على منهج واحد ،جاهرين بدعوة واحدة ولا يعرف له سندا إلا إياه. ،ولا يلجأ إلى ملجأ سواه ،ولا يتوكل على أحد غيره ،مع اللَّ أحدا ،وعلى لسان كل واحد منهم ،ويكررها فى قصة كل رسول ،ويؤكدها الله تعالى فى القرآن الكريم هذه الحقيقة ويقرر :فيقول جل وعلا ،كما يقررها إجمالاً على وجه القطع واليقين " لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِّلىَ ق َوْمِّهِّ ف َقَالَ ياَ ق َوْمِّ اعْبُدُوا اللَََّّ مَا لَكُمْ مِّنْ إِّلَهٍ غَي ْرُهُ إِّنِ ِّ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَ ابَ ي َوْمٍ عَظِّيمٍ "(الاعراف 59) "، وَإِّلىَ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ ياَ ق َوْمِّ اعْبُدُوا اللَََّّ مَا لَكُمْ مِّنْ إِّلَهٍ غَي ْرُهُ أَفَلاَ ت َت َّقُونَ " (الاعراف 65)،" وَإِّلىَ ثََُودَ أَخَاهُمْ صَالحًِّا قَالَ ياَ ق َوْمِّ اعْبُدُوا اللَََّّ مَا لَكُمْ مِّنْ إِّلَهٍ غَي ْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ ب َي ِّنَة مِّنْ رَب ِّكُمْ " (الاعراف 73)،" وَإِّلىَ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَي ْبًا قَالَ ياَ ق َوْمِّ اعْبُدُوا اللَََّّ مَا َي ِّنَة مِّنْ رَب ِّكُمْ لَكُمْ مِّنْ إِّلَهٍ غَي ْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ ب " (الاعراف 85)، وَإِّذْ قَالَ اللَّ هُ ياَ عِّيسَى ابْنَ مَرْيمََ أَأَنَِ ق ُلَِْ لِّلنَّاسِّ اتََِّّّذُونِِّ وَأُمِّ يَ إِّلَ هَينِّْ مِّن دُونِّ اللَّ هِّ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ ليِّ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ ليِّ بحَِّقٍ إِّ ن كُنُِ ق ُلْتُهُ ف َقَدْ عَلِّمْتَهُ ت َعْلَمُ مَا فيِّ ن َفْسِّي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فيِّ ن َفْسِّكَ إِّنَّكَ أَنَِ عَلاَّمُ الْغُيُوبِّ ﴿116﴾ مَا ق ُلُِْ لهَُمْ إِّلاَّ مَا أَمَرْتَنِِّ بِّهِّ أَنِّ اعْبُدُوا اللَّ هَ رَبيِّ وَرَبَّكُمْ وَكُنُِ عَلَيْهِّمْ شَهِّيدًا مَّا دُمُِْ فِّيهِّمْ ف َلَمَّا ت َوَف َّي ْتَنِِّ كُنَِ أَنَِ الرَّ قِّيبَ عَلَيْهِّمْ وَأَنَِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِّيد ﴿117﴾(المائدة) وَمَا أَرْسَلْنَا مِّن ق َبْلِّكَ مِّن رَّسُولٍ إِّلاَّ فيقول سبحانه:" الله تعالى هذه الحقيقة قاعدة عامة فى دعوة كل الرسل ويقرر نُوحِّي إِّلَيْهِّ أَنَّهُ لاَ إِّلَٰهَ إِّلاَّ أَنََ فَاعْبُدُونِّ " (الانبياء 25 )،

عدد الصفحات ٩

10 فهو أول ،وآخر ما يخرج به من الدنيا ،وهو أول ما يدخل به المرء فى الاسلام ،مفتاح دعوة الرسل فالتوحيد هو واجب وآخر واجب20. قال تعالى ،والتوحيد هو إفراد الله جل وعلا بالخلق والملك والحكم والتدب :" قُلْ لِّمَنِّ الأَْرْضُ وَمَنْ فِّيهَا إِّنْ كُن ْتُمْ ت َعْلَمُونَ(84) سَي َقُ ولُونَ للََِِّّّّ قُلْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ ( 85) قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِّ السَّبْعِّ وَرَبُّ الْعَرْشِّ الْعَظِّيم 86 ) سَي َقُولُونَ للََِِّّّّ قُلْ أَفَلاَ ت َت َّقُونَ 87) قُلْ مَنْ بِّيَدِّهِّ مَلَكُوتُ كُل ِّ شَيْءٍ وَهُوَ يجُِّيرُ وَلاَ يجَُارُ عَلَيْهِّ إِّنْ كُ ن ْتُمْ ت َعْلَمُونَ(88 ) سَي َقُولُونَ للََِِّّّّ قُلْ فَأَنىَّ تُسْحَرُونَ 89)"(المؤمنون83-89)،وقال تعالى:" وَلَئِّنْ سَأَلْت َهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَي َقُولُنَّ اللََُّّ فَأَنىَّ ي ُؤْفَكُونَ (87) ( الزخرف 87) ونفى العبادة عن كل ما سوى الله كائنا من ، نة قولا وعملاوإفراد الله عز وجل بجميع أنواع العبادة الظاهرة والباط وَمِّن ْهُمْ مَنْ وَلَقَدْ ب َعَث ْنَا فيِّ كُل ِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِّ اعْبُدُوا اللَََّّ وَاجْتَنِّبُوا الطَّاغُوتَ فَمِّن ْهُمْ مَنْ هَدَى اللََُّّ " :قال تعالى ،كان الأَْرْضِّ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِّبَةُ الْمُكَذ ِّبِّينَ"(النحل حَقَِّْ عَلَيْهِّ الضَّلاَلَةُ فَسِّيرُوا فيِّ 36)،وقال سبحانه "وَمَا أَرْسَلْنَا مِّنْ ق َبْلِّكَ مِّنْ رَسُولٍ إِّلاَّ نُوحِّي إِّلَيْهِّ أَنَّهُ لاَ إِّلَهَ إِّلاَّ أَنََ فَاعْبُدُونِّ" (الأنبياء 25)،كما قال تعالى:" ذَلِّكَ بأَِّنَّ اللَََّّ هُوَ الحَْقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِّنْ دُونِّهِّ الْبَاطِّلُ وَأَنَّ اللَََّّ هُوَ الْعَلِّيُّ الْكَبِّير"( لقمان3.) فمن صرف العبادة لغير الله فهو مشرك كافر،وإن مات قبل أن يتوب فهو خالد مخلد فى نَر جهنم أبدا والعياذ غْفِّرُ أَنْ يُشْرَكَ بِّهِّ وَي َغْفِّرُ مَا دُونَ ذَلِّكَ لِّمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِّكْ باِّللََِّّّ ف َقَدِّ اف ْت َرَى إِّثًَْا قال الله تعالى "إِّنَّ اللَََّّ لاَ ي َ ،بالله عَظِّيمًا"(النساء 48 ) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه ،فالتوحيد هو معنى قول لاإله إ الله تعالى: "التوحيد الذي جاءت به الرسل إنما يتضمن إثبات الألوهية لله وحده بأن يشهدوا أن لا اله إلا الله، ولا يعبدوا إلا إياه ، ولا يتوكلوا إلا عليه تعالى ، ولا يوالوا إلا له، ولا يعادوا إلا فيه ، ولا يعملوا إلا لأجله ، وليس المراد بالتوحيد مجرد توحيد الربوبية . قال ،وكل عمل لا يرتبط بالتوحيد فلا وزن له تعالى:" مَثَلُ الَّذِّينَ كَفَرُوا بِّرَبّ ِِّّمْ أَعْمَالهُُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِّهِّ الر ِّيحُ فيِّ َوْمٍ عَاصِّفٍ لاَ ي َقْدِّرُونَ ممَِّّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِّكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِّيدُ "( إبراهيم ي 18) معنى لا إله إ ذَلِّكَ بأَِّنَّ اللَََّّ هُوَ الحَْقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِّنْ دُونِّهِّ الْبَاطِّلُ "(لقمان قال تعالى:" ،لا معبود بحق إلا الله معناها: 3.) دُعَائِّهِّمْ غَافِّلُونَ وقال تعالى: "وَمَنْ أَضَلُّ ممَِّّنْ يَدْعُو مِّنْ دُونِّ اللََِّّّ مَنْ لا يَسْتَجِّيبُ لَهُ إِّلىَ ي َوْمِّ الْقِّيَامَةِّ وَهُمْ عَنْ "(الأحقاف5) 20 -مدارج السالك 3/444)

عدد الصفحات ١٠

11 أو ،فيكون معنى أشهد أن لا إله إلا الله هو: أقر إقراراً جازماً وأحكم حكماً قاطعاً على كل من زعم أنه إله المستحق ،وأحكم أن الله وحده هو الإله الحق، وعبادته باطله ،صرفِ له عبادة سوى الله عز وجل بأنه باطل وحده للعبادة أركان لا إله إلا الله هو إثبات و :الإثبات والثانِ، هو نفي الألوهية عمن سوى اللهو :الأول النفي :التوحيد "لا إله إلا الله" ركنان لكلمة قال الله تعالى:" فمَنْ يَكْفُرْ باِّلطَّاغُوتِّ وَي ُؤْمِّنْ باِّللََِّّّ ف َقَدْ اسْتَمْسَكَ باِّلْعُرْوَةِّ ،الألوهية لله وحده سبحانه وتعالى صَامَ لهََا وَاللََُّّ سمَِّيع عَلِّيم " (البقرةالْوُث ْقَى لا انفِّ 25 ) وتوحيد رسله الذين حملوا هذه ،إن التوحيد المطلق لله سبحانه يقتضى توحيد دينه الذى أرسل به الرسل للبشر وسوء تصرف لمقتضيات ،وكل كفر بوحدة الرسل أو وحدة الرسالة هو كفر بوحدانية الله فى الحقيقة ،الأمانة للناس . كما انه لا يتغير فى مصدره ،لا يتغير فى أساسه ،فدين الله للبشر ومنهجه للناس هو هو ،ه الوحدانيةهذ ؟رونــلماذا يكف إن السر الواحد لكفر الكافرين وأعراض الفاسقين عن الإيمان بالله سبحانه واتباع رسله هو الهوى وطاعة النفس الضلال ورأس كل خطيئة فقال الله تباع الهوى وبين أنه سبيلولهذا حذر الله سبحانه من ا ،الأمارة بالسوء  ":ياَ لَّكَ عَن سَبِّيلِّ اللََِّّّ إِّنَّ الَّذِّينَ دَاوُودُ إِّنََّ جَعَلْنَاكَ خَلِّيفَةً فيِّ الأَْرْضِّ فَاحْكُم ب َينَْ النَّاسِّ باِّلحَْق ِّ وَلاَ ت َتَّبِّعِّ الهَْوَىٰ ف َيُضِّ يَضِّلُّونَ عَن سَبِّيلِّ اللََِّّّ لهَُمْ عَذَاب شَدِّيد بمَِّا نَسُوا ي َوْمَ الحِّْسَابِّ "(26ص ؟لماذا، ومن أجل هذا تجد الكافرين والمجرمين لا يخلون بأنفسهم أبدا في حق أنفسهم وعلى ما فرطوا في حق الله ولكشف لو خلو بأنفسهم لعاتبتهم نفوسهم على ما أجرموا لأنهم تفكيرهم وتأملهم زيف عقائدهم وضلال سعيهم في الحياة الدنيا ولهذا قال الله :" قُلْ إِّنمََّا أَعِّظُكُم بِّوَاحِّدَةٍ أَن ت َقُومُوا للََِِّّّّ مَث ْنىَٰ وَف ُرَادَىٰ ثمَُّ ت َت َفَكَّرُوا مَا بِّصَاحِّبِّكُم م ِّن جِّنَّةٍ إِّنْ هُ وَ إِّلاَّ نَذِّير لَّكُم ب َينَْ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِّيدٍ (46سبأ ."الجماعي تسود عليه العاطفة الفردي يسود عليه العقل والتفكير التفكير:"وكما قال العلماء ومن جهة أخرى تجد المؤمنين يخلون بأنفسهم فيحاسبونها ويقيمون معها جلسات قضاء يفصلون فيها بحكم الله لأن المؤمنين تعلموا من سيدهم ،بل ويَبون هذه الخلوة التِ توصل إلى مقام الإحسانصلى الله عليه وسلم ورسوله كيف كان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه صلى الله عليه وسلم وحبيبهم محمد -وهو التعبد -الليالي ذوات العدد وتعلموا ،لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حراء ثم يرجع إلى خديجة فيتزود ،قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك رجل معتزل في شعب من الشعاب يعبد ربه ويدع ،مالهو منه أن أفضل الناس بعد المجاهد في سبيل الله بنفسه .الناس من شره

عدد الصفحات ١١

12 ولهذا تجد أسعد الناس الذين يخلون بأنفسهم ويَاسبونها لأنهم يصفون حساباتهم أول بأول فيمشون على الأرض وأتعس الناس وأشقاهم الذين لا يَاسبون أنفسهم ولا يخلون بّا وإن خلو فإنما يخلون ،بصفاء ونقاء وراحة بال .بالشياطين التِ تمدهم في الضلال مدا وتعدهم وتمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا لعقلك العنان يجوب في بيد أن الدين لم يطلق ،وهو حق مشروع لكل أحد ،لقد حث الدين على التفكر والتأمل ولذلك فقد إختزل لك بعض الإجابات لتقف ،لأن الله أعلم منك بقصور عقلك ،أي أفق أنَ شاء وكيفما يشاء .!؟.عند حدها ولا تتجاوزها وقد كفاك الله مؤنة ،أمور أخرى أشد تعقيداً لا يعلمها الا اللهوهناك ،وهناك أمور غيبية ،فهناك أمور قدرية وبالتأكيد فالشيطان حريص كل الحرص على ،بأن تكل السؤال وإجابته لله ،الإجابة في تلك المسائلالبحث عن .لغرس الشك والريبة المؤدية الى الحيرة والتشتِ في نفس ذلك العبد ،الدخول الى روح ابن آدم م مكنونَت الكثير سيظل عاجزاً عن فه ،أن عقلي وعقلك وعقل كل من على الكرة الأرضية أيها الإنسانإعلم .بل لأن هذا هو جل ما نستطيعه ،وهذا ليس عيباً فينا ،الكثير من الأمور يكفرون بالله إنما الذين أما ،إننا عندما نؤمن بالله إنما ننسجم مع عقولنا وضمائرنَ التِ تؤكد وجوده ،الإنسانأيها فلا يعنِ ذلك أن عليه أن يكفر ن خلق الله؟فإذا كان المؤمن يتوقف عند السؤال مَ ،يخالفون عقولهم وضمائرهم كما أن الذي لا يعرف من اخترع السيارة لا يجوز له أن ،إنما عليه أن يعتقد أنه لا يستطيع أن يفهم ذلك ،بالله .يكفر بمخترعه لم يخلق خلقه الله واعطاه قدرة محدودة وطاقه استيعابيه لايستطيع بعدها أن يستوعب أمور ،هذا هو عقل الإنسان فالعقل يستوعب وجود الله عز وجل وانه الخالق وانه الرازق لأنه يرى مخلوقات الله ويرى أن هذه ،ليستوعبها وقد ضرب الله للناس في القرآن الكريم ما يجيب ،الأشياء لابد لها ان تكون مخلوقة فيستدل على الخالق بمخلوقاته ،أن يؤمنوا أن يلتزموا بما أمر الله به وبما أمر رسوله عليه السلام به ولكن عليهم بعد ،على تساؤلاتهم قبل أن يؤمنوا فكروا في مخلوقات :"صلى الله عليه وسلم رسول اللهويقول "، ولا ت َقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِّهِّ عِّلْم :"الله تعالى يقولف "الله ولاتفكروا في ذاته فتهلكوا .21 يعنِ في آياته ،عز وجل وآلاء الله ،اللهفالمأمور به العبد أن يتفك ر في آلاء . فمن تفكر في آلاء الله دلَّهُ على عِّظَمِّ ربه عز وجل ، وأصابه طمأنينة وسكينة وخشوع وخضوع للرب عز وجل ، لهذا أمرنَ ربنا سبحانه بالتفكر في آلائه وملكوته وآياته ، قال سبحانه: "إِّنَّ فيِّ خَلْقِّ السَّمَاوَاتِّ وَالأَْرْضِّ وَاخْ تِّلاَفِّ اللَّيْلِّ وَالن َّهَارِّ لآَياَتٍ لأُِّوليِّ الأَْلْبَابِّ( 19.)الَّذِّينَ يَذْكُرُونَ اللَََّّ قِّيَامًا وَق ُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِِّّّمْ وَي َت َفَكَّرُونَ فيِّ خَلْقِّ السَّمَاوَاتِّ وَالأَْرْضِّ (آل عمران: 19.-191)، وقال سبحانه:"َت َفَكَّرُوا أَوَلمَْ ي 2) وقال سبحانه أيضا:"قُلْ انْظُرُوا مَاذَا فيِّ السَّمَاوَاتِّ وَالأَْرْضِّ وَمَا ت ُغْنِِّ الآْياَتُ وَالنُّذُرُ عَنْ ق َوْمٍ لاَ ي ُؤْمِّنُونَ "( يونس:1.1)، وقال عز وجل :" قُلْ إِّنمََّا 21 - شعب اان (120)

عدد الصفحات ١٢

13 أَعِّظُكُمْ بِّوَاحِّدَةٍ أَنْ ت َقُومُوا للََِِّّّّ مَث ْنىَ وَف ُرَادَى ثمَُّ ت َت َفَكَّرُوا }[سبإ:46]، تقف هنا{مَا بِّصَاحِّبِّكُمْ مِّنْ جِّنَّة " (سبإ:46)، :الإنسانأيها ؟لماذا تجبر عقلك على شيء لايمكن أن يستوعبه بل من المستحيل أن يستوعبه

عدد الصفحات ١٣

14 تعرف على الله المعبود الإله الحق ومعناه: " وهذا الاسم علم عليه سمى به نفسه المقدسة ،"الله" اسم خاص بإله الكون والناس وكل شيء ". والعقلاء المؤمنون ،أن ربك الذي خلقك من العدم ورباك بالنعم هو الله رب العالمين ،اعلم أيها الإنسان العاقلف وعلى أنه الخالق المدبر لجميع الكائنات فعرفوه ،ولكنهم رأوا البراهين الدالة على وجوده ،لم يروه بأعينهم ،بالله تعالى ه البراهين:ومن هذ ،بّا البرهان الأول: ومحتاجة إلى غيرها. والحادث والمحتاج إلى غيره لابد أنه ،فهي أشياء حادثة لها بداية ونهاية ،الكون والإنسان والحياة والله هو الذي أخبر عن نفسه المقدسة، بأنه ؛الله مخلوق، والمخلوق لابد له من خالق، وهذا الخالق العظيم هو تعالى في كتبه التِ أنزلها على رسله. ميع الكائنات، وهذا الإخبار جاء من اللهالخالق المدبر لج إِّنَّ "في كتابه القرآن العظيم: قال الله تعالى ،وعبادته وحده ،ودعوهم إلى الإيمان به ،وقد بل غ رسل الله كلامه للناس ةِّ أَياَّمٍ ثمَُّ اسْت َوَى عَلَى الْعَرْشِّ ي ُغْشِّي اللَّيْلَ الن َّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِّيثًا رَبَّكُمُ اللََُّّ الَّذِّي خَلَقَ السَّمَاوَاتِّ وَالأَرْضَ فيِّ سِّتَّ سورة الأعراف، الآية: "(مِّينَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بأَِّمْرِّهِّ أَلاَ لَهُ الخَْلْقُ وَالأَمْرُ ت َبَارَكَ اللََُّّ رَبُّ الْعَالَ 54). وخلق السماوات والأرض في ستة أيام ،الذي خلقهم ،تعالى الناس جميعًا أنه ربّم الله يخبرف 22، ويخبر أنه مستو على عرشه 23، والعرش فوق السماوات، وهو أعلى المخلوقات وأوسعها، والله فوق هذا العرش، ويخبر الله جل شأنه، أنه جعل الليل يُغط ِّي النهار بظلامه، ويتبعه مسرعًا، ويخبر أنه خلق الشمس والقمر والنجوم، وجعلها جميعًا مُذل لة تسير في أفلاكها بأمره، ويخبر أن له وحده الخلق والأمر، وأنه العظيم الكامل في ذاته وصفاته، الذي يُعطي الخير الكثير الدائم، وأنه رب العالمين، الذي خلقهم، ورباَّهم بالنعم. يْلُ وَالن َّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِّلشَّمْسِّ وَلا لِّلْقَمَرِّ وَاسْجُدُوا للََِِّّّّ الَّذِّي وَمِّنْ آياَتِّهِّ اللَّ "تعالى: قال الله سورة فصلِ، الآية: ( "خَلَقَهُنَّ إِّن كُنتُمْ إِّياَّهُ ت َعْبُدُونَ 37). نهى عن السجود للشمس والقمر؛ يخبر الله تعالى: أن من آياته الدالة عليه: الليل والنهار والشمس والقمر، وي ويأمر الله الناس في ،نوع من العبادة والسجود ،والمخلوق لا يصح أن يُعبد ،لأنهما مخلوقان كغيرهما من المخلوقات لأنه هو الخالق المدبر المستحق للعبادة ؛أن يسجدوا له وحده ،هذه الآية كما يأمرهم في غيرها . 22 -سبحانه وإلا فهو قادر على خلق الخلق كلهم في أسرع من لمح البصر، لأنه أخبر أنه إذا أراد هذا التدرج في الخلق لحكمة أرادها شيئًا قال له: كن فيكون 23 -شه هو علو ه عليه علوًّا يليق واستواء الله على عر ،استوى على الشيء في لغة العرب التِ هي لغة القرآن معناه: عَلَى عليه وارتفع بجلاله لا يعلم كيفيته إلا هو.

عدد الصفحات ١٤

15 البرهان الثا الأنثى: فوجود الإنَث والذكور دليل على الله.أنه خلق الذكر و البرهان الثالث: أو لونهما واحد، بل لابد من فرق بينهما. ،اختلاف الألسن والألوان: فلا يوجد اثنان صوتهما واحد البرهان الرابع: ،في حين أن كلاًّ منهم صاحب عقل ،وهذا مرؤوس ،وهذا فقير، وهذا رئيس ،اختلاف الحظوظ: فهذا غنِ ولكن لا يقدر أحد أن ينال ،وحرص على ما لم يتحصل عليه من الغنى والشرف والزوجة الحسناء ،وفكر وعلم ،وهي: اختبار الناس بعضهم ببعض سبحانه أرادها الله ،وذلك لحكمة عظيمة ؛سوى الذي قدَّره الله له وخدمة بعضهم البعض الآخر، حتى لا تضيع مصالحهم جميعًا. أخبر الله تعالى أنه يدخر له حظه زيادة في نعيمه في الجنة إذا مات على ،الله له حظًّا في الدنيا والذي لم يقد ر وهذا من حكمة الله وعدله. الإيمان بالله البرهان الخامس: فيها النائم على شيء من الغيب بشارةً أو إنذارًا. سبحانه النوم، والرؤيا الصادقة التِ يُطْلع الله سادس:البرهان ال الروح: التِ لا يعرف حقيقتها إلا الله وحده. البرهان السابع: وغير ذلك. ،والجهاز الهضمي ،والمخ ،والجهاز العصبي ،الإنسان: وما في جسمه من الحواس البرهان الثامن: وهذا ،افعها وطعمهايُنز ِّل الله المطر على الأرض الميتة فتنبِ النبات والأشجار المختلفة في أشكالها وألوانها، ومن سبحانه وعلى أنها أدلة قائمة تدل على وجودهوالتِ أخبر ،قليل من مئات البراهين التِ ذكرها الله تعالى في القرآن أنه الخالق المدبر لجميع الكائنات. البرهان التاسع: فإنما يُغالط نفسه ويُشقيها، ومن أنكر ذلك ،تؤمن بوجود الله خالقها ومدبرها ،الفطرة التِ فطر الله الناس عليها ،مصيره بعد الموت إلى النار، جزاء تكذيبه بربه الذي خلقه من العدم ،يعيش في هذه الحياة تعسًا ،فالشيوعي مثلاً وربا ه بالنعم إلا إن تاب إلى الله وآمن به وبدينه ورسوله.

عدد الصفحات ١٥

16 البرهان العاشر وواحد ،وغنِ قائم بذاته، لا يَتاج إلى غيره ،لا يموت ولا ينتهي ،موحي دائ ،الأول بلا بداية :صفات الله تعالى أنه سورة "(قُلْ هُوَ اللََُّّ أَحَد ، اللََُّّ الصَّمَدُ، لمَْ يَلِّدْ وَلمَْ يُولَدْ، وَلمَْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَد "قال الله تعالى: ،لا شريك له .)الإخلاص لم والقدرة، والإرادة، يسمع ويرى كل شيء، لا يَجب سمعه ورؤيته ومن صفات الله تعالى: السمع والبصر، والع حجاب. وهو القدير الذي إذا أراد شيئًا قال له: كن ،وما تَُّفيه الصدور، وما كان وما سيكون ،ويعلم ما في الأرحام فيكون. وكل م ،لصلاة والسلاموقد كل م موسى عليه ا ،الكلام بما يشاء متى شاء ومن صفاته التِ وصف بّا نفسه المقدسة: صلى الله عليه والقرآن كلام الله حروفه ومعانيه أنزله على رسوله محمد ،صلى الله عليه وسلم خاتم الرسل محمدًا .وليس مخلوقًا كما يقول الضالون ،فهو صفة من صفاتهوسلم والرضى ،واء والنزولوالاست ،ومن صفات الله تعالى التِ وصف بّا نفسه ووصفه بّا رسله: الوجه واليدان والغضب. فهو يرضى عن عباده المؤمنين، ويغضب على الكافرين، ورضاه وغضبه كباقي صفاته، لا تشبه صفات المخلوق ولا تأُوَّل ولا تُكيَّف. وصفات الله تعالى ،وثبِ في القرآن والسنة أن المؤمنين يرون الله تعالى عيانًَ بأبصارهم في عرصات القيامة وفي الجنة صلى الله عليه وسلم. مفص لة في القرآن العظيم، وأحاديث الرسول الكريم محمد البرهان الحادى عشر: ثم ،فرآها إلى جنبه ،مثلما خلق حواء أم البشر من ضلع آدم ،آدم أبا البشر من ترابالله سبحانه وتعالى خلق وجعل بعد ذلك لمخلوقاته سنة ؛من العدمفقد خلق كل شيء في البداية ،خلق ذرية آدم من ماء الرجل والمرأة وإذا أراد أن يغير من هذا النظام شيئًا غير ه كما يشاء. ،ونظامًا لا يستطيع أحد أن يغيرهما سواه البرهان الحادى عشر: ،من أم بلا أب بقدرته ،عليه السلام ،أخبر سبحانه وتعالى أنه خلق المسيح عيسى شق القمر لخاتم المرسلين و ،حية تسعى ،عليه الصلاة والسلام ،ل عصا موسىوجع ،جعله يتكلَّم وهو في المهدو وجعل الشجر يسلم عليه إذا مر به، وجعل الحيوان يشهد له بالرسالة بصوت يسمعه ،صلى الله عليه وسلم محمد ثم عُرج به ،ىوأُسري به على البراق من المسجد الحرام إلى المسجد الأقص ،فيقول: أشهد أنك رسول الله ،الناس وعاد ،وفرض عليه الصلاة ،فكلمه الله سبحانه وتعالى ،على السماء ومعه الملك جبرائيل حتى وصل فوق السماء وذلك كله في ليلة واحدة قبل طلوع الفجر، وقصة ،ورأى في طريقه أهل كل سماء ،إلى المسجد الحرام في الأرض وكتب التاريخ. ،رسولالإسراء والمعراج مشهورة في القرآن وأحاديث ال

عدد الصفحات ١٦

17 الشيء الذي من أجله خلق الله بني الإنسان والجن والدليل ،فاعلم أن الله لم يخلقك عبثًا، وإنما خلقك لعبادته ؛أن الله هو ربك الذي خلقك الانسانإذا عرفِ أيها هُم م ِّن ر ِّزْقٍ وَمَا أُرِّيدُ أَن يُطْعِّمُونِّ، إِّنَّ اللَََّّ هُوَ وَمَا خَلَقُِْ الجِّْنَّ وَالإِّنسَ إِّلا لِّي َعْبُدُونِّ، مَا أُرِّيدُ مِّن ْ "قوله تعالى: سورة الذاريات، الآيات: "(الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِّ الْمَتِّينُ 56-58). يخبر الله تعالى أنه خلق الجن وبَنِِّ الإنسان من أجل أن يعبدوه وحده. ويخبر في الآيتين الثانية، والثالثة: أنه غنِ عن ، فلا يُريد منهم رزقًا، ولا إطعامًا؛ لأنه هو الرزاق القوي، الذي لا رزق للناس وغيرهم إلا من عنده.عباده ليستعين بّا ،وأما المخلوقات الأخرى التِ في الأرض غير العقلاء، فقد أخبر الله تعالى أنه خلقها من أجل الإنسان على طاعته، ويتصرف نحوها على شريعة الله . ويعرفها العلماء بشريعة الله كل ،فإن الله أوجده لحكمة بيَّنها في القرآن ،وكل حركة وسكون في الكونوكل مخلوق ليختبر عباده ؛كل ذلك يجري بإذن الله ،والمصائب ،وحتى اختلاف الأعمار والأرزاق والأحداث ،على قدر علمه والسعادة في الدنيا ،ضيه فله الرضى من اللهفمن رضي بقدر الله واستسلم له واجتهد في العمل الذي ير ،العقلاء فله من الله السخط وله الشقاء في الدنيا ،ولم يُسل م له ولم يطعه ،ومن لم يرض بتقدير الله ،والآخرة بعد الموت .والآخرة ؟على إلهية المسيح أيها النصارى ما الذي دل كم 24 ولو كان مخلوقا لكان مولوداً من البشر، فإن كان ،من البشربأنه لم يولد ،إنما استدللنا على كونه إلهاً :إن قلتم ،والمسيح له أم ،ولا أب ،لأنه لا أم له ،وهو أحق بأن يكون إلهاً منه ،فآدم إله المسيح ،هذا الاستدلال صحيحاً ع خلق !! والله سبحانه قد نوَّ ؟وهي أعجب من خلق المسيح ،لأنها لا أم لها ،وحواء أيضاً اجعلوها إلهاً خامساً وخلق زوجه حواء من ذكر ،ولا من أنثى ،فخلق آدم لا من ذكر ،وأنه يفعل ما يشاء ،إظهاراً لقدرته ،آدم وبنيه .وخلق سائر النوع من ذكر وأنثى ،وخلق عبده المسيح من أنثى لا من ذكر ،لا من أنثى فإنه أتى من ،فاجعلوا موسى إلها آخر ،ولا يَييهم إلا الله ،بأنه أحيا الموتى ،استدللنا على كونه إلها :وإن قلتم فهذا أبلغ وأعجب ،وهو جعل الخشبة حيوانَ عظيما ثعبانَ ،ولا ما يقاربه ،لم يأت المسيح بنظيره ،ذلك بشيء .من إعادة الحياة إلى جسم كانِ فيه أولا وكذلك إيليا النبي ،ون بذلكوأنتم تقر ،فهذا اليسع النبي أتى بإحياء الموتى ،هذا غير إحياء الموتى :فإن قلتم وفي كتبكم من ذلك ،وهذا موسى قد أحيا بإذن الله السبعين الذين ماتوا من قومه ،أيضاً أحيا صبيا بإذن الله !!؟فهل صار أحد منهم إلها بذلك ،كثير عن الأنبياء والحواريين 24 -هؤلاء عرفوا الحق فتركوا الباطل( ص 28 )

عدد الصفحات ١٧