08 أحاديث يحتج هاا لشيعة أدني مني إكشفي فخذيك فَقُلْتُ إنّي حَائِض قالت: « فَكَشَفَتو فَخِذَيّ، فَوَضَع خدهُ وَصَـدْرَهُ عَلَـى فَخِـذَي، وَحَنَيْتو عَلَيْهِ حَتّى دَفِىءَ وَنَامَ ». رواه أبو داود(1/70 رقم270 )ومن طريقه البيهقي فـي سـننه (1/313 1/55 حديث رقم120 )من طريق عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، عن عمارة بن غراب أن عمة له حدثته أنها سألت عائشة، قالت: «إن إحدانا تحيض وليس لهـا ولزوجها إلا فراش واحد قالت: أخبر بما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم. دخل، فمضى إلى مسجده» – قال أبوداود: تعني مسجد بيته- فلم ينصـرف حتـى غلبتني عيني وأوجعه البرد، فقال: فذكر الحديث. الحديث ضعيف، ضعفه الألباني في ضعيف الجامع ص 26 .وفي ضـعيف الأدب المفرد ص 30. وفيه علل: - عبد الرحمن بن زياد: وهو الأفريقي مجهول. قال البخـاري فـي كتـاب (الضعفاء الصغير307) » في حديثه بعض المناكير« وقال أبـو زرعـة» لـيس بالقوي« (سؤالات البرذعي ص311 )وقال الترمذي«ضعيف في الحـديث عنـد أهل الحديث أمثال يحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل» (سنن الترمذي حـديث رقم 52 و111 و1110 )بل قال» ليس بشيء كما في(الضـعفاء والمتروكـون لابن الجوزي2/202 ترجمة رقم2235 وميزان الاعتدال في نقد الرجال للـذهبي ترجمة رقم6021 تهذيب الكمال21/251.) وقال البزار«له مناكير» (كشف الأستار2061 )وقال النسائي» ضـعيف« (الضعفاء والمتروكون337 )وقال الدارقطني(1/371 )» ضعيف لا يحـتج بـه« وضعفه أيضا في كتاب العلل. - عمارة بن غراب اليحصبي: قال الحافظ في تقريـب التهـذيب » تـابعي مجهول. غلط من عده صحابيا« (ترجمة رقم2157.)
عدد الصفحات ١٧09 أحاديثتج هاا لشيعة - وعمته مجهولة. والحديث ضعفه المنذري في مختصـر سـنن أبـي داود (1/177)، وقـال الذهبي: «إسناده واه»( .المهذب في اختصار السنن الكبيـر1/312)، وضـعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود (1/1/112 الكبير)، وغيره. وحتى ولو صح لم يكن للرافضة مطعن بهذا الحديث عند من آتـاه الله عقـلا وفقها، ولكن قارن هذا بما روى هؤلاء عن الباقر والصادق أن النبـي صـلى الله عليه وسلم كان لا ينام حتى يقبّل عرض وجه فاطمة ويدعو لها، وفي رواية : حتى يقبل عرض وجنة فاطمة أو بين ثدييها! وفي رواية: حتى يضع وجهه بين ثدييها. (مناقب! آل أبي طالب لابن شهرآشوب 3/112 بحار الأنوار للمجلسـي23/22 و55 و71 ومجمع النورين للمرندي30 وكشف الغمة للإربلـي3/15 واللمعـة البيضاء للتبريزي الأنصاري 53) بل قال التبريزي في اللمعة البيضاء (235 :) «ساطعا عطر الجنة ورائحتها من بين ثدييها، ورسول الله صلى الله عليه وآله كان يمس وجهه لما بين ثدييها كل يوم وليلة يشمها ويلتذ من استشمامها»! فهل يقبل ذووا الفطرة السليمة أن يفعل النبي صلى الله عليه وسلم هـذا مـع ابنته الشابة، وهو أغير من سعد! وهل تجرأ النواصب والخوارج أن يضعوا حكاية بهذه الشناعة مثل هذه التي تطعن في فاطمة وأبيها وليس غريبا على ابن شهر اشوب والمجلسي والمرنـدي والإربلي والتبريزي أن يكونوا نواصب مع كونهم شيعة (!). إذا أضل أحدكم شيئا أو أراد غوثا وهو بأرض ليس بها أنيس فليقل: يا عباد الله أغيثوني ثلاثا فإن لله عبادا لا يراهم. وقد جرب ذل كـذا في الأصل ولم أعرف تعيين قائله ولعله مصنف المعجم»(فيض القدير1/307.)
عدد الصفحات ١٨11 أحاديث يحتج هاا لشيعة رواه الطبراني في الكبير (17/117 )من طريق عبد الـرحمن بـن شـري النخعي، عن أبيه، عن عبد الله بن عيسى، عن زيد بن علي، عن عتبة بن غزوان مرفوعا. قلت: وهذا سند شديد الضعف، فيه علل: الأول: تفرد به عبد الرحمن بن شري وهو ابن عبد الله القاضي. وهو وأبوه ضعيفان متكلم فيهما. قال الحافظ في الأول « صـدوق يخطـىء»وفـي الثـاني «صدوق يخطئ كثيرا» .ورواه الهيثمي ثم أشار الى ضعف بعض رواته(مجمـع الزوائد10/132). الثاني: فيه انقطاع بين زيد بن علي وبين عتبة. فإن زيد بن علي عن عتبـة معضل، فقد ولد زيد سنة ثمانين، وتوفي عتبة سنة سبعة عشر أو عشـرين علـى آخر الأقوال! والمعضل هو شديد الضعف ولا يتقوى بالمتابعات كما هو معلوم. وقال الهيثمي: رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم، إلا أن زيد بن علي لـم يدر عتبة (مجمع الزوائد10/132). وأعله ابن حجـر فـي تخـريج الأذكـار بالانقطاع أيضا، وضعفه الألباني (سلسلة الضعيفة 656). وقد صحف محمود سيد ممدوح اسم(زيد) إلى (يزيد) (تنبيه) وقع بعد الحديث عند الطبراني عبارة: (وقد جُرِّب ذل ). وهذه عبارة لا يُع لم قائلها، فقد يكون صاحب المعجم، وقد يكـون الـراوي عنه، وربما أحد النساخ، ثم هي مبنية للمجهول، فإن كانت عن الغير فأين سـندها وعلى كل الأحوال فلا حجة فيها، لأن قائلها ليس من مصادر التشـريع ! وكـذل التجربة ليست من مصادر التشريع. فقوله والنووي والبيهقي «إنـه جربـه هـو وبعض أكابر مشايخه»فالسنة لا تثبت بالتجربة وإنما بالسند.
عدد الصفحات ١٩10 أحاديثتج هاا لشيعة وكذا ما يمكن أن يوجد من عبارة تشبهها عن أيٍّ من العلماء كائنا من كـان، ولا سيما أن الحديث في العقيدة، والصنف الذي يحتج بأمور كهـذه مـن عادتـه اشتراط التواتر و.. و..فكيف يحتج بالعادات والتجارب الفردية! وهل ستتجدد عندهم أمور في الدين كل ما جاء أحد وقال: جربت كذا فصـار كذا ! ثم ألم يجربوا قول النبي «إذا سألت فاسأل الله وإذا سـاتعنت فاسـتعن بالله» أم أن هذا النوع من التجربة النبوية لا يعنيهم وعلى فرض صحته فليس فيه دليل على جواز الاستغاثة بالموتى من الأولياء والصالحين، لأنه صريح أن المقصود بـ (عباد الله) خلق غير البشر، لأن وصفهم جاء بأنا (لا نراهم)، فهذا منطبق على الجن المؤمنين أو الملائكة الذين لا نـراهم عادة. وقد جاء في حديث آخر تعيين أنهم طائفة من الملائكة. أخرجه البزار مـن رواية حاتم بن إسماعيل، عن أسامة بن زيد الليثي، عن أبان بن صالح، عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا بلفظ «إن لله تعالى ملائكة فـي الأرض سـوى الحفظـة يكتبون ما يتساقط من ورق الشجر. فإذا أصابت أحدكم عرجة بأرض فلاة فلينـاد : يا عباد الله أعينوني». قال الحافظ كما في شرح ابن علان(5/151 ) «هذا حديث حسـن الإسـناد غريب جدا، أخرجه البزار وقال: لا نعلم يروى عن النبي بهذا اللفـظ إلا مـن هذا الوجه. وحسنه السخاوي في الابتهاج وقال الهيثمي «رجاله ثقات»غيـر أن البيهقي رواه في الشعب موقوفا. والشيخ الألباني حسن الرواية غير أنه أوقفها على ابن عباس. (أنظر سلسلة الأحاديث الضعيفة2/101 ح رقم(655.) ولكن راويه حاتم بن إسماعيل خالفه من هو أوثق منه فأوقفه، رواه البيهقـي في الشعب من طريق جعفر بن عون عن أسامة به إلى ابن عباس موقوفـا . فهـذا أصح من الأول.
عدد الصفحات ٢٠11 أحاديث يحتج هاا لشيعة فالاستعانة بالحي المستطيع ليست شركا، وهذا معروف بين البشر، أما مـن الملائكة فيحتاج إلى دليل خاص لإثباته، وأثر ابن عباس قال عنه الشيخ الألبـاني رحمه الله «الأرجح أنه موقوف، وليس هو من الأحاديث التي يمكن القطع بأنهـا في حكم المرفوع، لاحتمال أن يكون ابن عباس تلقاها من مسلمة أهل الكتاب، والله أعلم» (انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة(655) قلت: هذا إن ثبت عن ابن عباس، فقد رواه ابن أبي شيبة في المصـنف مـن طريق محمد بن إسحاق عن أبان أن رسول الله صلى الله عليه سلم قال.. فـذكره معضلا، وابن إسحاق في رتبة أسامة في الحفظ أو أعلى، ولا سيما أن أسامة قـد اختلف عليه ثقتان، فمن الواضح أنه لم يضبطه، فالصحيح الرواية المعضلة، وبهذا لا يصح الحديث مرفوعا ولا موقوفا، وتبين أن استغراب ابن حجر الشديد لمتنـه كان في محله. فائدة: قال الألباني: «ما أحسن ما روى الهروي في ذم الكلام(2/61/1 )أن عبد الله بن المبار ضل في بعض أسفاره في طريق، وكان قد بلغه أن من [ضل] في مفازة فنادى: عباد الله أعينوني! أُعين . قال: فجعلتو أطلب الجزء أنظر إسناده . قال الهروي: فلم يستجز لأن يدعو بدعاء لا يرى إسناده». ومثله في الحسن ما قال العلامة الشوكاني في تحفة الذاكرين(ص120 )بمثل هذه المناسبة: «وأقول: السنة لا تثبت بمجرد التجربة، ولا يخرج الفاعل للشـيء معتقدا أنه سنة عن كونه مبتدعا، وقبول الدعاء لا يدل على أن سبب القبول ثابـت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد يجيب الله الدعاء من غير توسـل بسـنة؛ وهو أرحم الراحمين، وقد تكون الاستجابة استدراجا». انتهى ما نقله الألباني رحمه الله، ونستفيد من كلام ابن المبار أنـه كـان لا يعرف صحة الحديث، وإلا لعمل به، فهذا تضعيف متقدم من أحد كبار الأئمة.
عدد الصفحات ٢١13 أحاديثتج هاا لشيعة وورد عند ابن أبي شيبة (10/222 )« حدثنا يزيد بنهـرون قـال أخبرنـا محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح أن رسول الله قال: « إذا نفرت دابةأحدكم أو بعيره بفلاة من الأرض لا يرى بها أحدا فليقل أعينوني عباد الله فإنه سيعان». وفيه محمد بن إسحاق موصوف بالتدليس وقد عنعن هذا الخبر من السند. وقد لمز محمود سيد ممدوح الألباني فقال «وأعلـه الألبـاني فـي ضـعيفته2/101 بالاعضال وهو خطأ لأن أبان بن صالح من صغار التابعين»(رفع المنارة226.) قلت: وهذا جهل منه فقد وصف جماعة مراسيل هذه الطبقة بالإعضال قبـل الألباني، منهم الذهبي حيث قال «من أوهى المراسيل عندهم: مراسـيل الحسـن . وأوهى من ذل مراسيل الزهري وقتادة وحميد الطويل من صغار التابعين، وغالب المحققين يعدون مراسيل هؤلاء معضلات ومنقطعات، فإن غالب روايات هـؤلاء عن تابعي كبير عن صحابي، فالظن بمرسله أنـه أسـقط مـن إسـناده اثنـين » (الموقظة20.) قلت: أبان بن صالح روى عن الزهري وعن الحسن، فهما من شيوخه فـإذا كان هذا الحال بالمعضلات فكيف بمرسل من يروي عنهما إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة تتمة الحديث: «فليناد يا عباد ا احبسوا علي يا عباد الله احبسوا علي، فـإن لله حاضراً في الأرض سيحبسه». رواه أبو يعلى والطبراني من طريق معروف بن حسان السمرقندي عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن ابن مسعود مرفوعا». وهذا سند ضعيف جدا، وفيه أربعة علل: معروف بن حسان: وهو واه، قال أبو حاتم في (الجـرح والتعـديل 1/323 ) «مجهول». وقال ابن عدي في(الكامل 6 / 532 ) «منكر الحديث. وقد روى عن عمر بن ذر نسخة طويلة وكلها غير محفوظة» .وقال البيهقي: «معـروف بـن
عدد الصفحات ٢٢14 أحاديث يحتج هاا لشيعة حسان ضعيف»( .الشعب3/216). وقال الهيثميفي (مجمع الزوائـد 10/132) «فيه معروف بن حسان وهو ضعيف» .وقال الشيخ محمد بن درويش الحوت فـي أسنى المطالب (ص 62 )«معروف بن حسان منكر الحديث». وفيه سعيد بن أبي عروبة: اختلط، قال النسائي: «من سمع منه بعد الاختلاط فليس بشيء» .ومعروف بن حسان من الصغار، ولم يسمع منه قبل الاخـتلاط إلا الكبار. وكان بدأ اختلاطه سنة 132 واستحكم سنة121 أفاده البزار، ثم إن قتـادة مدلس كثير التدليس، وقد روى هذا الحديث معنعناً عن أبي بريدة فلا يقبل. ولا يخفى أن نسخة سعيد عن قتادة نسخة مشهورة؛ اعتنى الحفاظ بجمعهـا، فإذا انفرد راو ضعيف مثل معروف بحديث من هذه الطريق دون أصحاب سـعيد كان ذل كافيا في إسقاط الحديث الذي يرويه. وقال الحافظ ابن حجر «في السند انقطاع بين ابن بريـدة وابـن مسـعود» (الفتوحات الربانية لابن علان5/105-151.) وقد استغل أحد الرافضة(محمود سعيد ممدوح) هذه العبارة من الحافظ بـن حجر وزعم أن هذا الحديث يتقوى بالطرق الأخرى التي ترفعه الى الحسن المقبول (رفع المنارة ص225.) قال ابن دقيق العيد«قولهم(روى مناكير) لا تقتضي بمجرده تـر روايتـه حتى تكثر المناكير في روايته وينتهي أن يقال فيه (منكـر الحـديث ) لأن منكـر الحديث وصف في الرجل يستحق به التر لحديثه». قلت: ومعروف شهد أهل الجرح والتعديل بأنه منكر الحـديث (الكامـل فـي الضعفاء6/325 لسان الميزان6/61 المغني في الضعفاء2/661 إذا بلغت(حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) فآذني 621 حدثنا يحيى بن يحيى التميمي قال قرأت على مال عن زيد بـن أسـلم عن القعقاع بن حكيم عن أبي يونس مولى عائشة أنه قال أمرتني عائشة أن أكتـب
عدد الصفحات ٢٣15 أحاديثتج هاا لشيعة لها مصحفا وقالت إذا بلغت هذه الآية فآذني حافظوا علـى الصـلوات والصـلاة الوسطى فلما بلغتها آذنتها فأملت علي حافظوا على الصلوات والصـلاة الوسـطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين قالت عائشة سمعتها من رسـول الله صـلى الله عليه وسلم (1/237 حديث621.) يتجاهل الشيعة الرواية التي تليها مباشرة وتبين أنها قراءة منسوخة. إقرأوا: 630 حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا يحيى بن آدم حدثنا الفضـيل بن مرزوق عن شقيق بن عقبة عن البراء بن عازب قال نزلت هذه الآية حـافظوا على الصلوات وصلاة العصر فقرأناها ما شاء الله ثم نسخها الله فنزلت حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى فقال رجل كان جالسا عند شـقيق لـه هـي إذن صلاة العصر فقال البراء قد أخبرت كيف نزلت وكيف نسخها الله والله أعلم قـال مسلم ورواه الأشجعي عن سفيان الثوري عن الأسود بن قيس عن شقيق بن عقبـة عن البراء بن عازب قال قرأناها مع النبي صلى الله عليه وسـلم زمانـا بمثـل حديث فضيل بن مرزوق إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه موضوع. له طرق كلها باطلة، وهذا حديثٌ كذبه وأنكرَه سائرُ العلماء، منهم : أيوب السختياني (الكامل لابن عدي 5/101 وغيرُه )، والإمام أحمد (علل الخـلال 131)، وأبوزرعة الرازي (الضعفاء 2/227)، وابـن حبـان فـي المجـروحين (1/157 و250 و2/172)، وابن عدي في الضـعفاء(2/126 و201 و5/101 و200 و312 و7/13)، والذهبي في الميزان، وابن كثير في تاريخه(11/232)، وغيرهم من الحفاظ. وقال الإمام البخاري بعد أن أعل أشهر طرقه: إن هذه الأحاديث «.. ليس لها أصول، ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم خبرٌ على هذا النحو في أحدٍ مـن
عدد الصفحات ٢٤16 أحاديث يحتج هاا لشيعة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، إنما يقولوه أهلُ الضَّعف »( .التـاريخ الأوسـط 1/256) . وقال العقيلي في الضعفاء(1/251 :) «ولا يصح من هذه المتون عن النبـي عليه السلام شيءٌ من وجه يثبت». وقال الجورقاني في الأباطيل(1/200 :) «هذا حديث موضـوع باطـل أصل له في الأحاديث، وليس هذا إلا من فعل المبتدعة الوضاعين؛ خذلهم الله فـي الدارَين، ومن اعتقد هذا وأمثالَه؛ أو خطر بباله أن هذا جرَى على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فهو زنديقٌ خارجٌ من الدين». وقال ابن تيمية في المنهاج(2/310 :) «وهو عند أهل المعرفـة بالحـديث كذب موضوعٌ مُختلَقٌ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم ». وأطنب في تخريجه الحافظان ابن عساكر(51/155-151 )وابن الجـوزي في الموضوعات (2/22 )وقالا إنه لا يصح من جميع طرقـه، وقـال الألبـاني: «موضوع» (الضعيفة2130) ما بال الشيعة يحتجون بهذا الحديث وقد بايع الحسـن معاويـة وسـلمه ذا المنصب الإلهي بزعمكم وكأن الرسول إذا لقيتم معاوية فبايعوه وما دمتم تحتجون بالباطل فاقبلوا الرواية التي لفظها: «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقبلوه (بالباء الموحدة) فإنه أمين مأمون» !ولا سيما أن السيوطي قال فـي اللآلئ المصـنوعة إنهـا أقـرب إلـى العقـل مـن الروايـة الأولـى (اللآلـئ المصنوعة1/311.) إذا قرأتم الحمد لله فاقرأوا بسم الله الرحمن الرحيم إنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني وبسم الله الرحمن الرحيم إحداها.
عدد الصفحات ٢٥17 أحاديثتج هاا لشيعة هذا حديث صحيح كما نـص عليـه شـيخنا الألبـاني (سلسـلة الأحاديـث الصحيحة1113 وصحيح الجامع رقم721 )وهو يدل على أن البسملة جـزء مـن الفاتحة دون غيرها. يقول لنا الروافض: إن القرآن الذي يؤمنون به هو نفس القرآن الذي عنـدنا . ولكن: لو فتحنا معهم البسملة من كل سورة لوجدنا أن البسملة ليسـت آيـة مـن القرآن. فيلزمهم أن هذا الذي بأيدينا محرف. بينما يصرحون بانعقاد إجماعهم على أن البسملة جزء من القرآن (البيان فـي تفسير القرآن ص516 للخوئي جواهر الكلام10/22 للجواهري) يخالفون النسـخة القرآنية التي بأيديهم. وربما كانت النسخة السردابية متوافقة مع مذهبهم في ابتـداء رقم الآية في كل سورة بالبسملة. وكل علماء الشيعة يقولون بأن «البسملة جزء من كل سورة فيجب قراءتهـا ما عدا سورة براءه (كتاب الصـلاة 3/352 و531 ومنهـاج الصـالحين1/163 تحرير الوسـيلة1/165 للخمينـي، هدايـة العبـاد1/151 للكلبايكـاني، منهـاج الصاالحين1/177 والمسائل المنتخبة ص 106 كلاهما لمحمد الروحاني، العـروة الوثقى1/626 و2/502 و6/172.) ونقل المجلسي عـن الشـهيد فـي الـذكرى الإجماع الشيعي على أن البسملة جزء من القرآن (بحار الأنوار12/21.) بل وبأن هذا مما تواتر عن أهل البيت عليهم السلام كما قال الخوئي (البيـان فـي تفسـير القرآن ص226 تفسير الحمد ص121 لمحمد باقر الحكيم). وصرح الخوئي بـأن المخالف لذل ليس إلا سوى شرذمة من الناس (البيان في تفسير القرآن ص226.) وصرح المحقق البحراني أن البسملة آية من كل سورة تجب قراءتها مع كـل سورة (الحدائق الناضرة1/107.) وبناء على زعمهم بأن قرآنهممثل قرآننا فسوف نلزمهم بقبول هذا الذي يخالف عقيدتهم في البسملة.
عدد الصفحات ٢٦18 أحاديث يحتج هاا لشيعة إذا كان يوم الجمعة ينزل الله بين الأذان والإقامة عليه رداء «عن أبيحفص بن سلمون ، ثنا عمرو بن عثمان ثنا أحمد بن محمـد بـن يوسف الأصبهاني، ثنا شعيب بن بيان الصفار، ثنا عمران القطان، عن قتادة، عـن أنس رضي الله عنه مرفوعاً «إذا كان يوم الجمعة ينزل الله بين الأذان والإقامـة عليه رداء مكتوب عليه: إنني أنا الله لا إله إلا أنا، يقف في قبلة كل مؤمن مقـبلاً عليه، فإذا سلّم الامام صـعد إلـى السـماء »(لسـان الميـزان2/231 ميـزان الاعتدال2/262.) قال الحافظ بأن صاحبهذه الرواية وهو أبو علي الأهوازي قد جمـع فـي كتابه كثيرا من الموضوعات والفضائح. وأورد الحافظان الذهبي والعسقلاني هـذه الرواية كشاهد على هذه الفضائح والموضوعات. فجاء علي الكوراني الخائن وأوردها على أنها من رواياتنا المعتمدة وأنها من جملة عقائدنا. ولو أن الكوراني نسخ السطر ما قبل هذه الفقرة لتبين كذبه وتدليسـه وأن الذهبي إنما يورد ما اتهموا به أبا علي الأهوازي من الأكاذيب ومنها: ما رواه في الصفات... ثم ذكر الرواية. ولذل اضطر الكوراني أن يأتي بالنص مقطوعـا من أوله وأبهم الراوي لهذه الرواية وهو أبو علي الأهوازي تدليسا وتلفيقا حتـى لا يتفطن الناس إلى كذبه. فانظر الفقرة كاملة لتعرف كذب وخداع الكوراني: قال الذهبي «قال علي بن الخضر العثماني تكلموا في أبي علي الأهـوازي وظهر له تصانيف زعموا أنه كذب فيها. ومما في الصفات له حدثنا أبو حفص بن سلمون حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف الأصبهاني حـدثنا شعيب بن بيان الصفار حدثنا عمران القطان عن قتاده عن أنس مرفوعا: إذا كـان يوم الجمعة ينزل الله بين الآذان والإقامة عليه رداء مكتوب عليه إنني أنا الله لا إله إلا أنا يقف في قبله كل مؤمن مقبلا عليه فإذا سلم الإمام صعد الى السماء، وروى
عدد الصفحات ٢٧19 أحاديثتج هاا لشيعة عن ابن سلمون بإسناد له «رأيت ربي بعرفات علىجمل أحمـر عليـه إزار »). ولذل أقسم الذهبي بأن هذا الحديث موضوع وأن من شـ فـي وضـعه فإنـه سفسطائي (تاريخ الإسلام30/121 .)وادرج ابن الجوزي مثل هذه الروايـة فـي جملة الأحاديث المكذوبة (الموضوعات1/10.) إذا مات أحد من إخوانكم فسويتم عليه التراب فليقم أحدكم عند رأسه، وليقل: يا فلان بن فلانة.. (حديث التلقين) رواه الطبراني في الكبير (1/221 رقم7171 )والـدعاء(3/1361 رقـم 1212 )وابن عساكر(22/73 )من حديث أبي أمامة، وفيه مجاهيل. والحديث ضعفه ابن الصلاح فـي فتاويـه (1/261 )والعراقـي (تخـريج الإحياء2/212 )والنووي في(المجمـوع 5/206 )وابـن تيميـة فـي الفتـاوى (22/216 )وابن القيم(زاد المعاد1/523 )وابن مفلح في(الفروع2/275 )وقـال الهيثمي «فيه من لم أعرفه»(مجمع الزوائد2/322 )بل قال فـي موضـع آخـر (3/25 ) «في إسناده جماعة لم أعرفهم»فهذا يدل على أن في السـند مجاهيـل . والصنعاني في (سبل السلام2/112 )والألباني(الضعيفة 511 والإرواء3/203 ) وقال الحافظ«إسناده صالح»(التلخيص الحبير2/135 )مع أنـه: روى عـن الأثرم عن أحمد أنه لا يعرف من سنة النبي شيئا من هذا الفعل. أن الحافظ ابن حجر نفسه ضعفه في بعض تصانيفه، كما في المقاصد الحسنة (رقم 326 الخشت) والفتوحات لابن علان (2/116.) فما دام أن الحديث لم يثبت فلا يُشرع العمل به، فضلا عن الاستدلال به على مسألة سماع الأموات فيما لم يثبت به نص. إذا مات أحدكم فلا تحبسوه وأسرعوا به إلى قبره وليقرأ عند رأسه بفاتحة الكتاب وعند رجليه بخاتمة البقرة في قبره.
عدد الصفحات ٢٨31 أحاديث يحتج هاا لشيعة شديد الضعف مرفوعا وموقوفا: أما المرفوع فرواه الخلال في القراءة عند القبور (25/ب كمـا فـي تعليـق الألباني على هداية الرواة) والطبراني (12/222 رقـم13613 )والبيهقـي فـي الشعب (7/16 رقم1212 )من طريق يحيى بن عبد الله البابلتي،عن أيوب بـن نهي ، سمعت عطاء بن أبي رباح، سمعت ابن عمر، فذكره مرفوعا. وهذا سند ضعيف جدا، يحيى واه، وبه أعله الهيثمـي فـي مجمـع الزوائـد (3/22 )وقال بأن فيه البابلتي وهو ضعيف. وشيخه أيوب مترو ، وقال الألباني: الحديث ضعيف جدا. (الضعيفة 2120)، ويتضح بذل وهم ابن حجر عندما قـال عن المرفوع: إسناده حسن. (فتح الباري 3/112 )إذ فيه علتان ظاهرتان. وأشار البيهقي إلى إعلاله بقوله «لم يكتب إلا بهذا الإسناد فيما أعلـم، وقـد روينا القراءة المذكورة فيه عن ابن عمر موقوفا عليه». وهذا الموقوف هو ما رواه يحيى بن معين في تاريخه(2/325 و371 ومن طريقه الخلال في الجامع (كما في الأربعين المتباينة لابن حجر ص15 )واللالكائي (6/1227 )والبيهقي(2/56 )وابن عساكر(27/230 )والمزي في تهذيب الكمال (22/531 )عن مبشر بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن العلاج بن اللجلاج، عـن أبيه، عن ابن عمر موقوفا عليه. ورواه الطبراني (1/220 )من طرق عن مبشـر عن عبد الرحمن بن العلاء، عن أبيه، عن جده اللجلاج مرفوعا! ورواه ابن ابـن عساكر (50/217 )من طريق أبي همام عن مبشر، عن عبد الرحمن بن العـلاء، عن أبيه، عن جده، عن ابن عمر موقوفا!! ومبشر ثقة، أما عبد الرحمن فمجهول لم يرو عنه سـوى م بشـر (الميـزان 2/571 )وأشار أبوزرعة والترمذي إلى أنه لا يعـرف(جـامع الترمـذي 171 والشمائل المحمدية311 )وقد اضطرب في سنده على ثلاثة ألوان، فيكون الحمـل عليه.
عدد الصفحات ٢٩30 أحاديثتج هاا لشيعة أما والده فلم أجد راويا عنه سوى اثنين: ولده –وقد علمت حاله- وحفص بن عمر بن ثابت؛ وهذا منكر الحديث (الجرح والتعديل 3/110 واللسان)، فلا تثبـت إلى العلاء رواية، ولذل لم يعتمد الذهبي توثيق العجلي وذكر ابن حبان لـه فـي الثقات –وهما متساهلين- فقال في الكاشف: وُثِّق، فيكون العلاء مجهول العين على الصحيح. وعليه فالحديث شديد الضعف لتعدد العلل فيه. وضعفه موقوفا الألباني في أحكام الجنائز (ص223 المعـارف) والضـعيفة (2120 )والتعليقات على هداية الرواة(2/223) وتعلق بعضهم بما رواه أبو بكر الخلال، قال «أخبرني الحسـن بـن أحمـد الوراق، قال: حدثني علي بن موسى الحداد، وكان صدوقا، وكان ابن حماد المقرئ يرشد إليه. فأخبرني قال: كنت مع أحمد بن حنبل ومحمد بن قدامة الجوهري فـي جنازة... فذكر فيها الحديث، وفيه أن ابن قدامة أخبر الإمام أحمد بحديث ابن عمر من رواية مبشر، فعمل به أحمد. (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص122- 126). قلت: هذا منكر، وقد أعل الإمام الألباني رحمه الله هذه القصة بجهالة شـيخ الخلال وغير ذل ، ولأن الثابت ما رواه أبوداود أنه سمع أحمد سئل عن القـراءة عند القبر فقال: لا. (أحكام الجنائز ص223 المعارف، والضعيفة2120)، وقـد سأل الدوري الإمام أحمد هذا السؤال فأجاب كذل . (الجـامع للخـلال كمـا فـي الأربعين المتباينة لابن حجر ص15)، وهذا مذهب جمهور السلف، كـأبي حنيفـة ومال ، الذي قال: ما علمت أحدا يفعل ذل . (انظر الضعيفة) فبقي الحديث مرفوعا وموقوفا على شدة ضعفه. (تنبيه): فهم بعضهم أن تحسين ابن حجر هو لطريق عبد الرحمن بن العلاء، وليس كذل ، فإنه وإن كانت عند الطبراني روايتـان إلا أن ابـن حجـر صـحح المرفوع عن ابن عمر، والذي ورد مرفوعا عند الطبراني من طريق عبد الرحمن
عدد الصفحات ٣٠31 أحاديث يحتج هاا لشيعة ليس عن ابن عمر، بل هو من مسند اللجلاج، كما أن ابن حجر عندما أورد رواية عبد الرحمن بن العلاء في التلخيص الحبير (2/130 )لم يحسنها، بل سكت عليها. أرحم أمتي بأمتي أبو بكر وأرفق أمتي لأمتي عمر وأصدق أمتي حياء عثمان وأقضى أمتي علي بن أبي طالب. الحديث ضعيف (أنظر ضعيف الجامع الصغير رقم775 للألباني). وله عـدة طرق، وحكم الحفاظ عليه بالإرسال والضعف، منهم الدارقطني، والحاكم، وأبونعيم الأصبهاني، والبيهقي، وابن عبد البر، والخطيب، وابن تيمية، ومحمـد بـن عبـد الهادي، وإنما تثبت فيه جملة « إن لكل أمة أمينا، وأميننا أبوعبيدة بن الجراح». وأفرد الحديث بالتخريج الحافظ محمد بن عبد الهـادي، ومـن المعاصـرين مشهور حسن آل سلمان في جزء مطبوع، وذكر في مقدمتـه هـذه النتيجـة، وأن الشيخ الألباني أقرها بعد قراءته للدراسة، وأنه رجـع عـن تصـح يحه للحـديث (الصحيحة 1225)، والله أعلم. وهذا الحديث مع كونه في جانبنا أهل السنة إلا أن الهوى لم يجعلنـا نغـض الطرف عن ضعفه ونحتج به. وقد أغنى الله هؤلاء الصحابة الكرام بالكثير في القـرآن وبمـا صـح فـي فضائلهم بما يغنينا عن أن نلتمس لهم الواهي والضعيف، ولكن اعجـب للرافضـة الذين لا يحتجون من الحديث إلا بالقطعة التي تخص عليا رضي الله عنـه ! فـإن كانوا يضعفون الحديث فهذه القطعة ضعيفة معه، وإن كانوا يثبتونه فأين هم عـن تتمته فاعتبروا يا أولي الأبصار!! أرسل ملك الموت إلى موسى فلطمه فلما جاءه صكه (لطمه) ففقأ عينه (الحديث).
عدد الصفحات ٣١33 أحاديثتج هاا لشيعة هو من حديث أبي هريرة، رواه البخاري (3207 )ومسلم(2372 )وعنـده زيادة (ففقأ عينه). قد استنكره الروافض وقالوا: هذا لا يليق بنبي أن يغضـب فيـبطش بطـش الجبارين. ولكن القرآن يثبت لموسى أنه لطم رجلا فقتله ثم قال إن هذا من عمل الشيطان .فهل يحكي القرآن خرافة لا تليق بالأنبياء بل الرواية مثبتة في كتبهم كما في كتاب لآلئ الأخبار للتويسـركاني ص 11 والأنوار النعمانية2/205 واستدل به الكاشانيعلى « أن الطباع البشرية مجبولـة على كراهة الموت مطبوعة عن النفور منه. وقصة آدم مع طول عمره وإمداد أيام حياته مع داود مشهورة، وكذل حكاية موسى مع مل الموت»(المحجـة البيضاء2/201.) يقول الإمام ابن حجر«إن الله لم يبعث مل الموت لموسى وهو يريد قـبض روحه حينئذ، وإنما بعثه إليه اختيارا. وإنما لطم موسى مل الموت لأنه رأى آدمياً دخل داره بغير إذنه ولم يعلم أنه مل الموت … وقد جاءت الملائكة إلى إبـراهيم وإلى لوط في صورة آدميين فلم يعرفاهم ابتداء، ولو عرفهم إبراهيم لما قـدم لهـم المأكول ولو عرفهم لوط لما خاف عليهم من قومه»(فتح الباري6/510). وثبت بالكتاب والسنة أن الملائكة يتمثلون في صور الرجال، وقد يراهم كذل بعض الأنبياء فيظنهم من بني آدم كما في قصتهم مع إبراهيم ومع لـوط عليهمـا السلام، واقرأ من سورة هود الآيات 61-10 ، وقال في مريم عليهـا السـلام فَـأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَـَتمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا قَالَتْ إِنِّي أَعُوذو بِالرَّحْمَـنِ مِنـ َ إِن كونتَ تَـقِـيًّا }[مريم/17. ] وانظر كلام الشراح في بيان معناه، مثل شرح مسلم للنووي (15/121 )وفتح الباري لابن حجر (6/221.)
عدد الصفحات ٣٢