السياق وأثره في الترجيح بين معاني المشترك اللفظي في القرآن الكريم د. خزامى محمد سلامه العيسى 225 فكيف آخذ منه شيئاً، أو يعلو الولي الذع يلي عقد نكاح ن، وهو مذهب الشافعله، وقية: هو الزوج، وعلوه أن يسوفي إلي ا الم ر صاملاً، وهو مذهب أبي حنيلة، والأوّل ظاهر الصحة، وتسمية الزيادة عن الحق علواً في ا نظر" . والذع يراه الباحث مرادا من الاسم الموصول وصلته، وهو الذع بيده عقدة النكاح في ااية الكريمة، هو الزوج، لا ولي الزوجة، وذل لثلاثة أسباب هله: الأول: أنه الموافق لنظم اايعة وسعياق ا، حيعث دلعت قرينعة التصرعي بعلععععو النسععععاء المطلقععععات في اايععععة الكريمععععة في قولععععه تعععععالى : ﮋ ﯫ ﯬ ﯭﮊ ، ومعناه: أن المطلقعات يعترصن النصعف العذع سعب يعنّ ععن الأعواج، ولم تسععقط النععون معع حععرف النصععب (أن) لأن جمعع المؤنععث في المضارا عن حالة واحدة في الرف ، والنصب، والجزم لكون النعون ضعميراً، وليست بعلامة إعراب صما في المذصر في قول : الرجعال يعلعون، وهعذا عليعه جم ور الملسّين، فالراج بدلالة المقابلة بة الطرفة أن المراد من الترصيعب المشترك هو الزوج، العذع قوبعة علعوه بعلعو المطلقعات، وهعذ معن إيعماءات السيافي الدلالي. الثاني: أنه الموافق للشا من اوطلافي اللغوع، فالزوج هو الذع بيده عقدة النكاح حقيقة. (1) الكشاف عن حقا ق غوامض التنزية،ج: 1، ص454 ع455. (2) سورة البقرة، ااية: 221.
عدد الصفحات ٤٩مجلة"تبيان" للدراسات القرآنية العدد (81 )8341هـ 224 الثالث: أن علو الزوج ب صمال الم ر هو صادر عن المال مطلق التصرف بخلاف الولي، وتسمية الزيادة علواً سا غ لغة وقرآنا، ف و إما من باب المشاصلة، أو أن العلو هو الزيادة واللضة صما نطق به قوله تعالى : ﮋﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﮊ . وبهذا يعلم تأخر ما قرره ابن عطية رحمه الله تعالى من ا لجم بة القولة حملا للمشترك عن معنييه حيث يقول: "فعن القول الأول: الندب يما هو في النصف الذع سب للمرأة ف ما أن تعلو هله، وإما أن يعلو ولي ا، وعن القول الثاف: فالندب في الج تة إما أن تعلو هله عن نصل ا فلا تأخذ من الزوج شيئاً، وإما أن يعلو الزوج عن النصف الذع يحط فيؤدع جمي الم ر، وهذا هو اللضة من ما، وبحسب حال الزوجة يحسن التحمة والت مة" . (1) سورة البقرة، ااية: 210. (2) المحرر الوجيز في تلسير الكتاب العزيز، ج: 1، ص522 ع521.
عدد الصفحات ٥٠السياق وأثره في الترجيح بين معاني المشترك اللفظي في القرآن الكريم د. خزامى محمد سلامه العيسى 223 النملاذج الرابع: الاشتراك في الوصف بالعتيق، في قوله تعالى: ﮋﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﮊ . اختلف الملسّون في حديد المعنى المراد من وصف البيت الحرام بالعتيق، وذل بسبب اشتراك صلمة العتيق الذع يحتمة ثلاثة معان هله: الأول: أن المراد بالعتيق القديم، لأنه أقدم مواض التعبد، فالبيت العتيق هو البيت العريق. الثاني: أن الله أعتق البيت الحرام من الجبابرة، والعتق من الجبابرة صالعتق من الرفي، ف و البيت المحرر، وقصده بالحج و الطواف من أعظم أسباب العتق من النار. الثالث: أن المراد بالعتق فيه الكرم، والعرب تسمله القديم عتيقاً . والذع يراه الباحث مقصودا من وصف الكعبة عف ا الله بالعتيق في ااية الكريمة هو المعنى الأول والثاف وهما : القديم، والمحرر، وذل لسببة هما: الأول: أن تلسير العتيق بالقديم هو الموافق لمنطوفي آية قرآنية صريمة وهله قوله تعالى: ﮋ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟﮊ ، وهذ من إيماءات السيافي الدلالي للآيات القرآنية الكريمة. الثاني: أن تلسير العتيق بالمحرر من الرفي للبشرية هو الملا م لسيافي (1) سورة الحج، ااية: 20. (2) عاد المسير في علم التلسير،ج: 3، ص427 ع421. (5) سورة آل عمران، ااية: 05.
عدد الصفحات ٥١مجلة"تبيان" للدراسات القرآنية العدد (81 )8341هـ 225 ااية نلسه في طواف ال رصن في الحج وهو طواف اوفاضة، فالكعبة هله البيت المحرر، وقصده بالحج والطواف من أعظم أسباب العتق من النار، ووصف البيت بالمحرر تومئ إليه سورة اللية بكمايا، والمعاف الثلاثة حق في وصف الكعبة المشرفة، ولكن القرآن دل عن المعنية المذصورين بدلالة السيافي القريب والبعيد، وخير ما يلسّ به القرآن القرآن عينه.
عدد الصفحات ٥٢السياق وأثره في الترجيح بين معاني المشترك اللفظي في القرآن الكريم د. خزامى محمد سلامه العيسى 227 المطل الرابع أثر السياق في الترجين بين معاني المشترك اللفظي في الأفعال. وفي نملاذجان: النملاذج الأول: الاشتراك في فعل عسدع ، في قولعه تععالى: ﮋ ﮑ ﮒ ﮓ ﮊ . اختلف الملسّون في حديد المعنعى المعراد معن فعدل عسدع في اايعة الكريمة، وذل بسبب صون عسع من الأللا المشترصة بة معنية هما: الأول: أقبة. الثاف: أدبر. قال اومام االعو رحمعه الله تععالى: " ﮋ ﮑ ﮒ ﮓ ﮊ أع: أدبر ظلامه، أو أقبعة، وصلاهمعا معأثوران ععن ابعن عبعاس وغعيره، وهعو معن الأضداد عند المبرد، وقال الراغب: العسعسة والعساس رقة الظلام، وذل في طرفي اللية، ف و من المشترك المعنوع عنده، وليس معن الأضعداد، وفسّع عسعس هنا: بأقبة وأدبر معاً وقال ذل في مبدأ اللية ومنت اه" . ويؤيد المعنى الأول وهو أن اللعة ﮋﮓﮊ في سورة التكوير بمعنى أقبة اللية وظلامه، أنه الغالب في القرآن الكريم، فالله تعالى يقسم (1) سورة التكوير، ااية:17. (2) سورة التكوير، ااية:17. (5) روح المعاف في تلسير القرآن العظيم والسب المثاف،ج: 52، ص31.
عدد الصفحات ٥٣مجلة"تبيان" للدراسات القرآنية العدد (81 )8341هـ 221 باللية وظلامه إذا أقبة، وبالل ر وضيا ه إذا أعفي، صما في قوله تعا : ﮋﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮊ ، وقوله تعالى: ﮋ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﮊ ، وقوله تعالى: ﮋ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﮊ ، صما يش د للمعنى الثاف قوله تعالى: ﮋ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﮊ ، فيكون اللعة ﮋﮓﮊ في سورة التكوير بمعنى أدبر ظلامه مطابقا لمعنى آية المدثر. والذع يراه الباحث مقدما من معنيله اللعة عسعس هو المعنى الأول، وذل لسببة هما: أولا: أن تلسير عسعس بأقبة اللية بظلامه هو المؤيد بدلالة السيافي القريب الجارع وفق المقابلة بة إقبال اللية بظلامه، وإقبال الن ار بضيا ه، وهو اختيار اومام االو . ثانيا: أن تلسير عسعس بأقبة اللية بظلامه هو المتلق م غالب اايات القرآنية في هذا الباب، ومن المقرر أن الحمة عن غالب القرآن الكريم أولى، وهو اختيار الحافظ ابن صثير خلافا لابن جرير رحم ما الله . (1) سورة اللية، ااية: 1 ع2. (2) سورة الشمس، ااية: 5 ع4. (5) سورة الضحى، ااية: 1 ع2. (4) سورة المدثر، ااية: 55 ع54. (3) روح المعاف في تلسير القرآن العظيم والسب المثاف،ج: 52، ص31. (5) تلسير القرآن العظيم،ج: 14، ص250 ع 272.
عدد الصفحات ٥٤السياق وأثره في الترجيح بين معاني المشترك اللفظي في القرآن الكريم د. خزامى محمد سلامه العيسى 220 النملاذج الثا: الاشتراك في فعل يعدللان، في قوله تعالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﮊ . اختلف الملسّون في حديد المعنى المراد من فعل يعدللان في ااية الكريمة، وذل بسبب صون يعدللان مشترك بة معنية هما: الأول: عدل به غيره إذا ساواه به، والمعنى أن العرب سعلون لله سبحانه نظيراً وعديلاً . الثاني: عدل بمعنى مال وصد ف و من العدول عن الشيء بمعنى الانحراف والمية عنه، فالمعنى: إن الذين صلروا بربهم يميلون وينحرفون عن طريق الحق إلى الكلر والضلال. والذع يراه الباحث مقدما من معنيله اللعة يعدلون لموافقته لقاعدة السيافي هو المعنى الأول، وذل أن تلسير العدل بالمساواة هو الغالب في الاستعمال القرآف يذه المادة اللغوية في هذا الباب، صقوله تعالى: ﮋ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮊ ، وقوله تعالى : ﮋ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮊ ، وقد أشار الله تعالى في آيات صثيرة إلى أن الكلار ساووا بة المخلوفي (1) سورة الأنعام، ااية: 1. (2) سورة الشعراء، ااية: 07 ع01. (5) سورة البقرة، ااية: 153.
عدد الصفحات ٥٥مجلة"تبيان" للدراسات القرآنية العدد (81 )8341هـ 252 والخالق، صقوله تعالى: ﮋ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮊ ، وقوله تعالى: ﮋ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﮊ ، وقوله تعالى: ﮋ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﮊ ، وقوله تعالى: ﮋﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮊ ، إلى غيرها من اايات، ومن المقرر أن الحمة عن غالب القرآن الكريم أولى، وهو اختيار الحافظ ابن صثير رحمه الله . (1) سورة الرعد، ااية: 15. (2) سورة الرعد، ااية: 55. (5) سورة النحة، ااية: 17. (4) سورة الروم، ااية: 21. (3) تلسير القرآن العظيم، ج: 5، ص1.
عدد الصفحات ٥٦السياق وأثره في الترجيح بين معاني المشترك اللفظي في القرآن الكريم د. خزامى محمد سلامه العيسى 251 المطل الخام أثر السياق في الترجين بين معاني المشترك اللفظي في الحروف. وفي نملاذجان: النملاذج الأول: الاشتراك في حرف العواو، في قولعه تععالى: ﮋ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﮊ . لا يخلععععى أن الععععواو في قولععععه سععععبحانه: ﮋ ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦﮊ محتملععة في الحععرفة أن تكععون عاطلععة عععن مععا قبل ععا، وأن تكععون استئنافية، ولم يبة ذل في هذا الموض ، ولكن بعة في موضع آخعر أن قولعه سبحانه: ﮋﭡ ﭢﭣ ﮊ معطوف عن قوله تعالى: ﮋ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﮊ، فالواو في هذه الجملة واو العطف، وأن قوله تعالى: ﮋ ﭤ ﭥ ﭦ ﮊ استئناف، والجار والم رور خبر المبتدأ الذع هو ﮋ ﭦ ﮊ ، فالواو في هعذه الجملة واو الاستئناف، والمعنى عن هذين الوج ة في معنعى العواو: هعو أن الختم عن القلعوب والأسعماا، وأن الغشعاوة ععن الأبصعار، وذلع في قولعه تعععالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﮊ ، والخععتم: الاسععتيثافي مععن الشيء حتى لا يخرج منه داخة فيه، ولا يدخة فيعه خعارج عنعه، والغشعاوة: (1) سورة البقرة، ااية:7. (2) سورة الجاثية، ااية:25.
عدد الصفحات ٥٧مجلة"تبيان" للدراسات القرآنية العدد (81 )8341هـ 252 الغطاء عن العة يمنع ا من الرؤية. والذع يراه الباحث أن يكون حرف الواو في جملة الأسماا عاطلة، وفي جملة الأبصار استئنافية راج لسببة هما: الأول: لأن الختم يناسب الأسماا صما يناسب القلوب إذ صلاهما يشبه بالوعاء، ويتخية فيه معنى الغلق والسد، ف ن العرب تقول: است َّ سمعه، ووقر سمعه، صما يش د له قوله تعالى: ﮋ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﮊ ، وقوله تعالى: ﮋ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﮊ . الثاني: لأن الغشاوة تناسب الأبصار لا الأسماا ، وهذا ما قصدته من الترجي بالسيافي الدلالي للآية القرآنية الكريمة، يقول الشنقيطله رحمه الله تعالى: "ف ن قية: قد يكون الطب عن الأبصار أيضاً، صما في قوله تعالى في سورة النحة: ﮋ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮊ ، فالجواب: أن الطب عن الأبصار المذصور في آية النحة: هو الغشاوة المذصورة في سورة البقرة والجاثية، والعلم عند الله تعالى" . (1) سورة البقرة، ااية:10. (2) سورة نوح، ااية:7. (5) التحرير والتنوير، ج: 1، ص233. (4) سورة النحة، ااية:121. (3) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن،ج: 1، ص37 ع30.
عدد الصفحات ٥٨السياق وأثره في الترجيح بين معاني المشترك اللفظي في القرآن الكريم د. خزامى محمد سلامه العيسى 255 النملاذج الثا : الاشتراك في حرف الجر (من)، في كلمة : ( من )، في قوله تعالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮊ . اختلف اللق اء فيما يتيمم به، أهو متعة بالتراب وما له غبار، أو هو جا ز بكة صعيد طيب؟ وهذا الخلاف مبنله عن الاختلاف في معنى حرف الجر (من) في قوله تعالى: ﮋﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮊ ف نها محتملة لمعنية هما: الأول: التبعيض، وعليه فيتعة في التيمم التراب الذع له غبار يعلق باليد، وبه قال اومامان الشافعله، وأحمد رحم ما الله تعالى، قال اومام الشافعله: "وَصُةُّ مَا وَقَ َ عَلَيْهِ اسْمُ صَعِيدٍ لمَْ يخَُالِطْهُ نَ َاسَةٌ، فَ ُوَ : صَعِيدٌ طَييبٌ يُتَيَمَّمُ بِهِ وَلاَ يَقَ ُ اسْمُ صَعِ يدٍ إلاَّ عَنَ تُرَابٍ ذِع غُبَارٍ ؛ فَأَمَّا الْبَطْحَاءُ الْغَلِيظَةُ، وَالرَّقِيقَةُ، وَالْكَثِيبُ الْغَلِيظُ فَلاَ يَقَ ُ عَلَيْهِ اسْمُ صَعِيدٍ " . الثاني: لابتداء الغاية، أع مبدأ ذل المس صا ن من الصعيد الطييب، فلا يتعة ما له غبار، وبه قال اومامان أبو حنيلة، ومال رحم ما الله تعالى، (1) سورة الما دة، ااية:5. (2) أحكام القرآن للشافعله،ص: 51،موق اوسلام:
عدد الصفحات ٥٩مجلة"تبيان" للدراسات القرآنية العدد (81 )8341هـ 254 قال الجصاص : "وَرَوَى الحَْسَنُ بْنُ عِيَادٍ عَنْ أَبيِ حَنِيلَةَ : أَنَّهُ سُْزِيهِ إذَا تَرَكَ الْيَسِيرَ مِنْهُ؛ وَهَذَا أَوْلىَ بِمَذْهَبِهِ؛ لأَِنَّ مِنْ أَصْلِهِ جَوَاعَ التَّيَمُّمِ بِالحِْ َارَةِ الَّتِله لاَ غُبَارَ عَلَيْ َا وَلَيْسَ عَلَيْهِ تخَْلِيةُ أَصَابِعِهِ بِالحِْ َارَةِ " . والذع يراه الباحث أن يكون حرف الجر (من) في قوله تعالى : ﮋﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮊ لابتداء الغاية، وذل لثلاثة أسباب هله: الأول: أن تلسير حرف الجر (من) في ااية الكريمة بابتداء الغاية، هعو المؤيععد بدلالععة سععيافي اايععة ، وذلعع في قولععه تعععالى: ﮋ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮊ ، فقوله تعالى: ﮋ ﮇ ﮈ ﮊ نكرة في سعيافي النلعله عيدت قبل ا ﮋ ﮇﮊ والنكرة في سيافي النلله نع في العمعوم، صعما تقعرر في الأصول، فااية تدل عن عموم النلله في صة أنواا الحرج، والمناسب لعذل صععون (مععن ) لابتععداء الغايععة، لأن صثععيراً مععن الععبلاد لععيس فيععه إلا الرمععال، أو الجبال، فالتكليف بخصوص ما فيه غبار يعلعق باليعد، لا يخلعو معن حعرج في الجملة. الثاني: أن تلسير حرف الجر (من) في ااية الكريمة بابتداء الغاية، هو المؤيد بسنة سيد الورى رَسُولِ اللهَِّ في أخرجه الشيخان في صحيحي ما من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عن ما، قال: قال رسول الله : (أعطيت خمساً لم يعط ن أحدٌ من قبلي: نصرت بالرعب مسيرة ش ر، (1) أحكام القرآن لل صاص،ج: 3، ص451،موق اوسلام:
عدد الصفحات ٦٠السياق وأثره في الترجيح بين معاني المشترك اللفظي في القرآن الكريم د. خزامى محمد سلامه العيسى 253 وجعلت لي الأرض مس داً وط وراً، فأيما رجة من أمتله أدرصته الصلاة، فليصةي ) ، وفي للظ: (فعنده مس ده وط وره) ، قال الشنقيطله رحمه الله تعالى: "ف ذا ن صحي ي في أن من أدرصته الصلاة في محة ليس فيه إلا الجبال أو الرمال أن ذل الصعيد الطيب الذع هو الح ارة، أو الرمة ط ور له ومس د، وبه تعلم أن ما ذصره الزتشرع من تعة صون (من) للتبعيض غير صحي " . الثالث: أن تلسير حرف الجر (من) في ااية الكريمة بابتداء الغاية، هو المتلق م السيافي القرآف صافة، وذل في رف الحرج عن المكللة، وهو مقصد من مقاصد الشريعة الغراء، صما في قوله تعالى : ﮋ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳﮊ ، هذا هو السيافي المقاصدع للقرآن الكريم، ومن المقرر أن الحمة عن ما تش د له مقاصد القرآن الكريم مقدم عن ما سواها. (1) صحي البخعارع صتعاب التعيمم،بعاب : ﮋﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮊ ، سورة الما دة: ااية 5، رقم الحديث553،ج: 1، ص125. (2)السنن الكبرى، للبي قله، صتاب الط عارة،بعاب التَّعيَمُّمِ بَعْعدَ دُخُعولِ وَقْعتِ الصَّعلاَةِ ، رقعم الحديث 1201،ج: 1، ص555، والحديث صحي. (5) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن،ج: 2، ص45. (4) سورة الحج، ااية:71.
عدد الصفحات ٦١مجلة"تبيان" للدراسات القرآنية العدد (81 )8341هـ 255
عدد الصفحات ٦٢السياق وأثره في الترجيح بين معاني المشترك اللفظي في القرآن الكريم د. خزامى محمد سلامه العيسى 257 الخاتمة الحمد لله الذع بنعمته تتم الصالحات، وقد أتم علي نعمته بتمام هذا البحث، لأقف به عن موضوا هو غاية في الأهمية لمعرفة أثر السيافي الريادع في حديد المعنى الخاص في النظم القرآف الجلية من خلال تطبيق السيافي بنوعيه الدلالي والمقامله عن الأللا المشترصة في القرآن الكريم، ويحسن بي وقد انت يت من هذه الدراسة أن أذصر أهم نتا ا وتوصياتها. وقد تمخضت الدراسة عن النتا ج ااتية: أولا: أدرك الملسّون مل وم السيافي بِمعناه الاصطلاحله الدقيق، وقدَّموا أفكاراً وممارسات سياقية متميزة، أصَّدها البحث التلسيرع وأثبت جدواها في التنظير والتطبيق، وهذا يبة أنّ الملسّين هم رواد نظرية السيافي باعتبارهم قد سبقوا علماء اللغة المعا ين الذين تُنسب إلي م نظرية السيافي بأصثر من أربعة عشر قرنا. ثانيا: أثبت البحث أن مصطل السيافي من وج ة نظر الدراسات التلسيرية يشتمة عن مستوية:السيافي الدلالي، والسيافي المقامله الحاوع لكةّ ما يحيط بالللظ ، أو الن من ملابسات، وأرادوا به سيافي الحال، ومن المصطلحات التله استعمل ا علماء المسلمة قديما، والتله تصب في مل وم السيافي حديثا، مصطل "المقام، والحال، ومقتضى الحال، والقرا ن: للظية" وغير للظية). ثالثا: أثبت البحث أنّ لدلالة السيافي أهميةً صبرى في تعلية اختيار
عدد الصفحات ٦٣مجلة"تبيان" للدراسات القرآنية العدد (81 )8341هـ 251 الملردات، والصيغ، فلكةي ملردة، أو صيغةٍ في القرآن الكريم دلالة خاصة يقتضي ا السيافي. رابعا: أصد البحث عن المعاف المرادة من الأللا المشترصة في القرآن الكريم بدلالة السيافي الدلالي والمقامله، وأن القول ب واع حمة المشترك القرآف عن معنييه، أو معانيه في النظم القرآف دا ما غير سديد. خامسا: أثبت البحث أن الللظ المشترك لا يدلُّ في السيافي إلا عن معنى محدد، فالمشترك القرآف قد يدل عن معنية، أو أصثر خارج السيافي، لكن ا لا تدلُّ في السيافي إلا عن المعنى الذع يريده المتكلم ، ويل مه المخاطَب بمعونة القرا ن السياقية. سادسا: توصة البحث إلى أن ا لقرآن لا يمكن أن تُسبر أغواره، أو تنكشف دلالاتُه عن الوجه الأمثة إلا بِمراعاة المناسبة والعلاقات المتعددة بة آيات القرآن الكريم، وهذا لا يتأتيَّ إلا بمراعاة السيافي ، وقد قال اومام فخر الدين الراعع في تلسيره: "أصثر لطا ف القرآن مودعة في الترتيبات والروابط" ملاتي الغيب، ج: 12، ص143. سابعا: برهن البحث عن امتياع المن ج السياقله بميزات تجعله يتبوأ مكانة رفيعة بة المناهج التلسيرية، من ا : أن سعة المعنى س ة الانقياد للدراسة والتحلية، صما أنه لم يخرج م ذل في التحلية اللغوع عن دا رة اللغة، ولذل ف نه ناج من ا لنقد المصوب نحو مناهج تلسيرية صالمن ج اوشارع وغيره.
عدد الصفحات ٦٤