الحق الرابع : أن لا يعبد الله تعالى إلا بما شرع ، وليس بالأهواء والبدع 322 ولكنرؤوس أهل البدع أربعة ، الشيعة و الخوارج والجهمية والمرجئة ، وقد رد عليهم علماء السنة في القديم والحديث بما تبرأ به الذمة ، وبــي ــنوا وجه الحق فيما وقعوا فيه من مسائل ، والالتباس الذي أو قعهم فيما وقعوا فيه من انحراف. وللفائدة ، فقد أل ـحقت في خاتمة هذا الجزء من الكتاب ملحقا توضيحيا لمنهج هذه الطوائف الأربعة ، ليكون القارىء على بص يرة بالحق وضده ، نفع الله به. فصل في بدع العبادات وأمـا الابتــداع في جانــب العبــادات فبحــر لا ســاحل لـه ، فــلا تكــاد تجــد عبــادة واردة عــن النــبي إ وأضــاف عليهـــا بعـــض النـــاس زيـــادة مـــن عنـــدهم ، وربمــا اســـتحدثوا عبـــادة لـــيس لهـــا أصـــل في الشـــريعة إطلاقـــا ، وبعضـــها أُخ ـــذت مـــن الكفـــار ، فأدخلوهـــا في المســـلمين مـــن بـــاب الـــذوق والاستحســــان ، كبدعة الاحتفال بالمولد النبوي ، وسيأتي الكلام عليها إن شاء الله. ومـــن البــــدع المتعلقـــة بالصــــلاة بدعـــة الــــتلفظ بالنيـــة قبــــل الصـــلاة ، فهــــذه لم تـــرد عــــن النـــبي ، بــــل استحسـنها بعــض الفقهــاء المنتسـبين للمــذهب الشــافعي ، مـع أن الشــافعي لم يــنص عليهـا ، وإنمــا زلــة لبعض العلماء ، فتابعهم الناس على ذلك إلى يومنا هذا. ومـن البــدع المت ـعلقة بالـصلاة ؛ صـلاة الظهر بعد صلاة الجــمعة ، وهــذه عبــادة لم تــرد عــن النـبي ، ولو أن النبي فعلها لعلمها الصحابة ولنقلوها إلينا. ومــن البــدع المتعلقــة با لأذكــار بدعــة التســبيح الجمــاعي بعــد الصــلوات ، فهــذه مــن البــدع أيضــا ، وقــد أنكرهـا أبـو موسـى الأشـعري رضـي الله عنـه ، والــذي ورد عـن النـبي هـو أن المصـلي بعـد الانفــلات من صلاته يسبح بمفرده ، ولو كان التسبيح الجماعي خيرا لسبقونا إليه . وهناك بدع متعلقة بالشهور ، كبدعة الاجتماع ليلة النصـف مـن شـعبان وإحياءهـا بالصـلاة ، وكـذلك قيام يوم النصف مـن شـعبان ، فكـل هـذا لم يـرد عـن النـبي ، لا في حـديث صـحيح ولا ضـعيف ، ولم يفعله الصحابة الذين هم أحرص الناس على الخير ، ولو كان خيرا لسبقونا إليه قطعا .
عدد الصفحات ٢٧٣الحق الرابع : أن لا يعبد الله تعالى إلا بما شرع ، وليس بالأهواء والبدع 322 ومن بـدع الشـهور أيضـا بدعـة المولـد النبـوي ، ولمـ ا كـان الكـلام فيهـا يطـول ؛ فقـد أخـرت الكـلام فيهـا إلى آخر هذا الفصل المتعلق بالحق الرابع من حقوق النبي . وهنـاك بـدع متعلقـة بـالأذان ، كجهـر بعـض المـؤذنين بالصـلاة علـى النـبي في مكـبر الصـوت ،وبـدع متعلقة بالدعاء ، وبدع متعلقة بالجنائز ، وهلم جرا ، ليس المقام مقام استقصائها. و البدع لا يست ـطـيع الإنـسان تمييزها عـن السـ ـنن إلا إذا صــدَ ق مـع الله أولا في قـ ـصد الاتبـاع للنـبي ، ثم أقبـــل علـــى العلـــم الشـــرعي ، و تعلـــم الســـنن الـــواردة عـــن النـــبي ، الثابتـــة عنـــه ، الـــتي رواهـــا الـــرواة الأثبات ، وحفظوها في دواويـن السـنة المعروفـة ، في الصـحي حين والسـنن وموطـأ مالـك ومسـند أحمـد ، فعندئذ سـيكون عنـد الإنسـان فرقـان بـين الحـق والباطـل ، أمـا إذا كـان الإنسـان حاطـب ليـل ، يقـرأ مـا هب ودب ، ما بين حديث ضـعيف أو موضـوع ، ويقـرأ لكـل مـن ادعـى العلـم ، ولم يسـتند إلى دليـل شــــرعي صـــــحيح ؛ فهـــــذا ســـــتكون عبادتــــه مشـــــوبة بـــــالكثير مـــــن ا لأخطــــاء والبـــــدع ، لأن البشـــــر غـــــير معصومين ، أما الوحي فمعصوم . ومـــن أراد التوســــع في الاطــــلاع علــــى البــــدع العمليــــة المنتشـــرة بــــين المســــلمين ؛ فعليــــه بكتــــاب «البــــدع الحولية»لعبد الله التويجري ، وكتاب «معجم البدع »لرائد صـبري ، وقـد صـدر حـديثا كتـاب «قـاموس البـدع »، جمــع فيــه مؤلفــه جميــع أقــوال الشــيخ الألبــاني رحمــه الله في البــدع مــن كتبــه الكثــيرة ، فجــزاه الله خيرا ، و هناك غيرها من كتب أهل السنة . كمــا أن هنــاك كتبــا عــدة في بــاب أقســام البــدع ، أنفســها كتــاب «الاعتصــام»لأبي إســحاق الشــاط رحمه الله ، فليرجع له من أراد التوسع في معرفة أقسام البدع . 11. المقدمة الثامنة عشرة: أضرار البدع كثيرة ، أعظمها تبديل الدين ، وهجر السنة الصحيحة ، وهذا من شؤم المعصية ، فإنك لتجد الكثير من هؤلاء الحريصين على البدع يكون فاتراً في تنفيذ أمور ثبتت شرعيتها وثبتت سنيتها ، ، فما ابتدع قوم في دين الله بدعة إلا أض ـاعوا من السنة مثلها أو أشد.
عدد الصفحات ٢٧٤الحق الرابع : أن لا يعبد الله تعالى إلا بما شرع ، وليس بالأهواء والبدع 322 ومن أضرار البدع ؛ الإثم العظيم الذي يلحق صاحبها ، فإثم البدعة أعظم من إثم الكبيرة ، كشرب الخمر والسرقة ونحوه ، وذلك أن صاحب الكبيرة لم يُ بدل الدين ، بينما صاحب البدعة قد بدّل فيه ، وهذا فيه نوع مشاركة لله في أمره الشرعي . كما أن صاحب الكبيرة يعرف أنه مخطىء ، فربما أحدث هذا عنده انكسار ا وتذللا لله ، بينما صاحب البدعة لا يشعر بذلك ، بل يرى أنه على صواب ، وأنه مأجور بزيادته في دين الله ما ليس منه. تلاعب الشيطان بعقول أهل البدع والبدعة يزينها الشيطان في عيون الناس ، فيجتهد صاحبها فيها ، كما قال ت عالى أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء ، ولهذا قال ابن عمر رضي ا عنهما قال: كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة. 1 وعن أيوب السختياني أنه كان يقول: ما ازداد صاحب بدعة اجتهادًا إلا ازداد من الله بعدًا2 وقال: البدعة أحب إ إبليس من المعصية ، المعصية يُـتاب منها ، والبدعة لا يُـــتاب منها.3 91. المقدمةالحادية و العشرون: بالعلم ت قمع البدع قال ابن مسعود رضي الله عنه: عليكم بالعلم قبل أن يُقبض ، وقَـــبضُ ه أن يُذهب بأصحابه ، عليكم بالعلم ، فإن أحدكم لا يدري متى يَفتقر إليه أو يُفتقر إلى ما عنده ، وإنكم ستجدون أقوامًا يدْعونكم إلى كتاب الله وقد نبذوه وراء ظهورهم ، عليكم بالعلم ، وإياكم والتبدع ، وإياكم والتنطع ، وإياكم والتعمق ، وعليكم بالعتيق4.1 1 رواه البيهقي«المدخل إلى السنن الكبرى»1/111) ، واللالكائي1/164) ، والمروزي «السنة»16.) 2 رواه أبو نعيم«حلية الأولياء»3/16 )، وروي نحوه عن الحسن«البدع والنهي عنها »61.) 3 رواه أبو نعيم«حلية الأولياء»1/21 )، واللالكائي«شرح أصول الاعتقاد »231.) 4 يعني بالعتيق أي الأمر العتيق وهو ما كان عليه النبي وأصحابه من الدين.
عدد الصفحات ٢٧٥الحق الرابع : أن لا يعبد الله تعالى إلا بما شرع ، وليس بالأهواء والبدع 322 وقال أيضاإنكم اليوم على الفطرة ، وإنكم ستحدِثون وي حدث لكم ، فإذا رأيتم محدثة فعليكم بالهدي الأول2.3 وروى الخطيب البغدادي عن سفيان قال: إذا كان يأتم بمن قبله4 ؛ فهو إمام لمن بعده5 وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: والله ما أظن على ظهر الأرض اليوم أحداً أحب إلى الشيطان هلاكاً مني. فقيل: كيف؟ فقال: والله إنه6 لـيُحدث البدعة في مشرقٍ أو مغرب ، فيحملها الرجل إلي ، فإذا انتهت إلي قمعت ها بالسنة ، فتُ ـردُّ عليه1.1 وعن أبي حمزة قال: قلت لإبراهيم: إنك إمامي ، وأنا أقتدي بك ، فدُل ني على الأهواء. قال: ما جعل الله فيها مثقال حبة من خردل من خير ، وما الأمر إلا الأمر الأول1.16 1 رواه الخطيب البغدادي«كتاب الفقيه والمتفقه»1/161) ، وابن عبد ال«جامعه»مختصرا ، باب باب من تأول القرآن أو تدبره وهو جاهل بالسنة ، ( 2363.) 2 أي هدي الن . 3 رواه المروزي«السنة»(16) ، والدارمي في باب الفتيا وما فيه من الشدة ،112.) 4 وهم الن والصحابة رضوان الله عليهم 5 انظر كتاب «الفقيه والمتفقه» ، باب القول في أنه يجب اتباع ما سنّه أئمة السلف451.) 6 أي الشيطان 1 أي على الشيطان 1 أخرجه اللالكائي «شرح أصول الاعتقاد »1/55.) 1 أي الأمر الذي كان عليه النبي وصحابته ، وهو مطابق لما قاله ابن مسعود آنفا (وعليكم بالعتيق). 16 رواه أبو نعيم«حلية الأولياء»4/241-241.)
عدد الصفحات ٢٧٦الحق الرابع : أن لا يعبد الله تعالى إلا بما شرع ، وليس بالأهواء والبدع 322 02. المقدمة الثانية والعشرون: الاتعاظ بحال أهل البدع في الآخرة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله أتى المقبرة فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، ود دْ ت أن ا قد رأينا إخواننا. فقالوا: أَ وَ لسنا إخوانك يا رسول الله ؟ قال: أنتم أصحابي ، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد. فقالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله ؟ فقال: أرأيت لو أن رجلاً له خيل غُـر 1 مُـحج ـلة2 بين ظهري خيل دُهمٍ3 بُـهمٍ4 ، ألا يَعرف خيله؟ قالوا: بلى يا رسول الله . قال: فإنهم يأتون غراً محجلين من الوضوء ، وأنا فرَ طُ هم5 على الحوض6 ، ألا ليُذادَن 1 رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال ، فأناديهم : ألا هلم ، فيقال: إنهم قد بد لوا بعدك. فأقول: سُ حقًا سُ حقًا.1 فقول الن في وصف أولئك المطرودين عن حوضه (قد بد لوا بعدك) ؛ صريح في وصفهم بأنهم أهل البدع ، لأن التبديل ليس إلا التغيير في الدين ، وهو ف عل أهل البدع كما تقدم. 1 الغرة هي البياض في وجه الفرس. انظر «النهاية» 2 التحجيل هو بياض في القوائم يرتفع إلى موضع قيد الفرس. انظ ر «النهاية» 3 الدهم هم العدد الكثير. انظر«النهاية» 4 البهم جمع بهيم وهو اللون الذي لا يخالطه لون سواه. انظر«النهاية» 5 أي متقدمكم إليه. انظر«النهاية» 6 أيحوضه الذي في عرصات القيامة ، الذي يشربون منه المؤمنون المتبعون لشريعته فلا يظمئوا أبدا. 1 يذاد أي يطرد ويساق. انظر «لسان العرب » 1 رواه مسلم241.)
عدد الصفحات ٢٧٧الحق الرابع : أن لا يعبد الله تعالى إلا بما شرع ، وليس بالأهواء والبدع 322 21. المقدمة التاسعة عشرة: علامة حب الله ورسوله اتباع نبيه ، قال تعاقل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ، ولما كان الابتداع ضـد الاتباع كان الابتداع علامة على الخلل في صدق محبة النبي ، عافانا الله من ذلك 22. المقدمة العشرون: اتباع سنة النبي ونبذ ما خالفه هو الطريق إلى العزة والكرامة في الدنيا ، وهو الطريق المؤدية إلى الجنة في الآخرة ، قال تعالى وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ، جعلنا الله ممن يتبعون سنة الن ظاهرا وباطنا 02. المقدمةالثالثة والعشرون: ذكر بعض مراجع أهل السنة والجماعة في العقيدة والاتباع من أراد معرفة طريقة أه ل السنة في الاعتقاد والاتباع كما جاءت عن النبي وصحابته والتابعين لهم بإحسان ؛ فعليه بقراءة كتب العقائد المسندة ، ومنها: 1. الشريعة ، لأبي بكر ، محمد بن الحسين الآجري 366 هـ 2. السنة ، لأبي بكر ، أحمد بن محمد الخلال311 هـ 3. السنة ، لعبد الله بن أحمد بن حنبل (216 هـ 4. الإبانـــة عــــن شــــريعة الفرقــــة الناجيـــة ومانبــــة الفــــرق المذمومــــة ، لابـــن بطــــة ، عبيــــد الله بــــن محمــــد العكبري (ت 311 هـ 5. شــرح أصــول اعتقــاد أهــل الســنة والجماعــة مــن الكتــاب والســنة وإجمــاع الصــحابة والتــابعين ومــن بعدهم ، لأبي القاسم ، هبة الله بن الحسن اللالكائي (411 هـ). وهناك كتب مختصرة ، اختصرت ما ورد في تلك الكتب في متون علمية ، مثل: 6. العقيــدة الواســطية لشــيخ الإســلام ابــن تيميــة ، وهــي رســالة في العقيــدة أرســلها الشــيخ إلى أحــد قضاة بلدة «واسط» فسُم يت بالواسطية ، وعليها عدة شـروح ، مـن أنفسـها شـرح الشـيخ محمـد ابن عثيمين رحمه الله.
عدد الصفحات ٢٧٨الحق الرابع : أن لا يعبد الله تعالى إلا بما شرع ، وليس بالأهواء والبدع 323 1. العقيدة الطحاوية لأبي جعفر الطحاوي ، وأفضل شروحها شرح ابن أبي العز الحنفي رحمه ا
عدد الصفحات ٢٧٩الحق الرابع : أن لا يعبد الله تعالى إلا بما شرع ، وليس بالأهواء والبدع ملحق - نبذة يسنًة عن منهج أشهر الطوائف الدنحرفة عن منهج أىل السنة والجماعة 263 مقدمة تقدمت الإشارة في الفصل السابق إلى أف الطوائف الدنحرفة عن جادة النبي وصحابتو كثنًة ، وأنهم اثنتنٌ وسبعنٌ بنص حديث النبي ، غنً أف رؤوس أىل البدع أربعة ؛ الشيعة والخوارج والجهمية والدرجئة. فصل في بدع الش ـــيعة في باب توقنً الصحابة ؛ تفر د الشيعةٔ ببدعة كبرى ، ولزدثة في الدين عظمى ، ألا وىي الطعن في صحابة رسوؿ الله ، وكاف الذي بذر أوؿ بذور ىذه البدعة رجل يهودي من أىل اليمن اسمو عبد الله بن سبأ ، وكاف ىدفو إفساد دين الدسلمنٌ ، مقتفيا في ىذا أثر «بولس» الذي أفسد دين النصارى ، فلكل قوـ وارث ، فزعم ابن سبأ أولا لزبة آؿ البيت ، ليدخل في قلوب الناس ، ثم غلا في علي بن أبي طالب رضي الله عنو ، واد عى لو «الوصية»، ومفادىا أف الن وصى لو بالخلافة بعد وفاتو ، ثم ادعى لو الألوىية ، وأنو ىو الله ، وأنو مستحق لأف يعبد ، كما أظهر الطعن لأبي بكر وعمر وعثماف ، فلما علم بو علي بن أبي طالب نفاه إلى الددائن ليسلم الناس من شره ، ولكن مقالة ابن سبأ تلقفها من تلقفها من العامة والدلعاء ، فعلم بهم علي ، فخد لذم علي أخدودا وأضرمهم بالنار ثم قذفهم فيو ، وسُ ػم وا بالس بئية بعد ذلك. ثم لدا حصل الخلاؼ بنٌ علي ومعاوية رض ي الله عنهما ؛ كاف لكل منهما أتباع ، فاستغل بعض الددسػوسنٌ الحرب الس ػياسية القػائمة لتصعيد الأمر لشػق عػصا الدسػلمنٌ ، وإدخػاؿ عػقائد فاسػدة ، فأحيا بعضهم مقالة ابن سبأ الدتقدمة ، فبعثوا الغلو في علي مرة أخرى ، ثم مضى الزماف فغلو في ذريتو من فاط ػمة بنت النبي ، فادعوا أف من ذريتو أحد عشر إماما معصوما ، لا تصح ولاية الدسلمنٌ إلا لأحد منهم ، ثم أخذ دين الشيعة في التطور ، فلما لم لغدوا في كتاب الله ما يسند عقيدتهم ؛ أولوا القرآف تأويلا تعسفيا لا تطيقو اللغة العربية ، فصار دينا مستقلا جديدا ، لسالفا ٔ الشيعة طوائف كثنًة ، وأغلبهم الاثني عشرية ، ويُسموف أيضا بالإمامية ، نسبة إلى الأئمة الاثني عشر الذين يعظمونهم كما سيأتي.
عدد الصفحات ٢٨٠الحق الرابع : أن لا يعبد الله تعالى إلا بما شرع ، وليس بالأهواء والبدع ملحق - نبذة يسنًة عن منهج أشهر الطوائف الدنحرفة عن منهج أىل السنة والجماعة 264 تماما للدين الإسلامي الذي جاء بو لزمد ، فصار علي رضي الله عنو ىو معبود الشيعة إذا أصابهم الضػر كما سيأتي بيانو ، عياذا بالله من دين الجاىلية ، ومن ذىب إلى قبره بالكوفة رأى من تقرب الشيعة لو بأنواع العبادات العجب العجاب ، من الدعاء والذبح وغنًه ، ونسبوا إلى الأئمة صفة علم ما يعلمو الله ، تعالى الله عن ذلك. موقف الشيعة من كتاب الله العزيز ، القرآن والشػيعة يقولػػوف إف القػػرآف الػذي بأيػػدي الدسػػلمنٌ لػيس الػػذي أنػػزؿ علػى لزمػػد ، بػػل قػد زيػػد فيػػو ونُقص منو وحُػرؼ فيػو ، ذكػر ذلػك النػوري الطبرسػي في كتابػو «فصػل الخطػاب في يريػف كتػاب رب الأرباب »، ويزعموف أف القرآف الصحيح الكامل ىو الذي جمعو علي ، ثم تناقلو الأئمة من علي إ الإمػػاـ الثػػػا عشػػر لزمػػػد بػػػن الحسػػن العسػػػكري ، الػػػذي يزعمػػوف أنػػػو ىػػػو الدهػػدي الدنتظػػػر ، وأنػػػو في سرداب سامراء ، وأنو سيخرج في آخر الزماف . ولا شػػك أف عليػػا لم لغمػػا قرآنػػا قػػي ، بػػل الػػذي جمعػػو عثمػػاف ، وقػػولذم ىػػذا طعػػن صػػريح في القػػرآف الكػر الػذي تعهػػد الله فظػو في قولػو إنػػا لضػن نزلنػا الػػذكر وإنػا لػو لحػػافظوف ، وقولػو تعػااليػػوـ أكملت لكم دينكم. ومػػن عجائػػػب مقػػػالاتهم أنهػػػم يقولػػػوف إف القػػػرآف الدزعػػػوـ يعػػػادؿ ثلاثػػػة أضػػػعاؼ القػػػرآف الػػػذي بأيػػػدي الدسلمنٌ الآف ، وأنو ليس فيو من ىذا القرآف الذي بأيدي الدسلمنٌ حرؼ واحد! وعلػػى ىػػذا فالشػػيعة يعتػػبروف أف القػػرآف الػػذي بأيػػدي النػػاس لػػيس علػػى تمامػػو ، وىػػذا يسػػتلزـ تضػػليل الناس على مدى أربعة عشر قرنا ، ولا شك أف ىػذا مػن سػوء الظػن بػالله العظػيم ، فكيػف يليػق بػالله أف يػػ ؾ النػػاس في ضػػلاؿ وعمػػى طيلػػة ىػػذه القػػروف الدتطاولػػة ، وكيػػف تقػػوـ الحجػػة علػػى النػػاس إذف والقرآف في جوؼ الأرض ما الإماـ الثا عشر ، وىل ىذا إلا من مناقضة الشيعة للركن الثالػث مػن أركاف الإلؽاف ، وىو الإلؽاف بالكتب . ومِ ن مقالاتهم حصْر علم القرآف ومعرفة تفسنًه بالأئمػة الدزعػومنٌ ، وأنػو لسػزوف عنػدىم ، وبػو يعلمػوف كػل شػيء ، واعتمػػدوا في ذلػك علػػى جملػة كثػػنًة مػن الأخبػار الدفػػ اة ، ولا شػك أف ىػػذا مػن الكػػذب
عدد الصفحات ٢٨١الحق الرابع : أن لا يعبد الله تعالى إلا بما شرع ، وليس بالأهواء والبدع ملحق - نبذة يسنًة عن منهج أشهر الطوائف الدنحرفة عن منهج أىل السنة والجماعة 265 الفاحش ، فإف الن بنٌ للناس معا القرآف ، قاؿ الله تعا وأنزلنا إليك الذكر لتبنٌ للنػاس مػا نػػزؿ إلػػيهم ، ثم تناقػػل تفسػػنًه الصػػحابة والتػػابعوف ، وعػػت أقػػوالذم في التفسػػنً في دواويػػن التفسػػنً والحديث ، ولا تجد كتابا في الحديث إلا وفيو قسم في التفسػنً ، كمػا أف ىنػاؾ عػدة كتػب في التفسػنً جمعػت أقػواؿ الصػحابة والتػابعنٌ في التفسػنً ، وعلػى رأسػها تفسػنً ابػن جريػر الطػبري ، ثم تفسػنً ابػن أبي حاتم وابن الدنذر وغنًلعا. كػػػذلك ؛ فقػػػد خاطػػػب النػػػبي الصػػػحابة ، ورغػػػبهم في تبليػػػا الحػػػق للنػػػاس ، ولم لؼػػػص أحػػػدا مػػػنهم بذلك ، فقاؿ كمػا في حػديث زيػد بػن ثابػت : نضػر الله وجػو امػرءا سمػا منػا حػديثا فحفظػو حػ يبلغػو غنًه ، فإنو رب حامل فقو ليس بقيو ، ورب حامل فقو إلى من ىو أفقو منو .ٔ بػػػل قػػػد نفػػػى أمػػػنً الدػػػ مننٌ علػػػي بػػػن أبي طالػػػب رضػػػي الله عنػػػو ىػػػذه الدقالػػػة نفيػػػا قاطعػػػا ، أي مقالػػػة اختصاصو بعلم خاص في القرآف ، فقاؿ : والذي فلق الحبة وبرأ النسم ةٕ ؛ ما عنػدنا إلا مػا في القػرآف إلا فهما يُ عطى رجل في كتابو وما في الصحيفة. فقاؿ أبو جُ حيفة: وما في الصحيفة؟ قاؿ: العَ قل وفكاؾ الأسنً وأف لا يُ قتل مسلم بكافر.ٖ فتبػنٌ بهػػذه الكلمػػات مػػن علػي بػػن أبي طالػػب رضػػي الله عنػػو أف مقالػة اختصاصػػو بعلػػم سػػري للقػػرآف مقالة منكرة ، و ليست إلا دعوة صرلػة للصد عن تدبر القرآف وفهم معانيو ، الذي ىو صد عن دين الله وشريعتو في الحقيقة . ثم تطور الأمر بعد ىذا ، فلما لم تلق الدقالة الدتقدمة قبولا عند بعض الشػيعة ؛ لجئػوا إلى مقالػة أخػرى أشنػا من الأولى ، وىي قولذم إف القرآف لو معنى ظاىر ومعنى باطن لؼػالف الظػاىر تمامػا ، وأف الدعػنى الظاىر ىو ما يتبادر إلى ذىن القارئ ، وأف الدعنى الباطن قد اختص بعلمػو الأئمػة ، وأف مػا حػرـ الله في القرآف ىػو الظػاىر وباطنػو أئمػة الجػور ، وىػم الخلفػاء الثلاثػة ومػن لم يػ من بأحػد مػن الأئمػة الاثػني ٔ رواه أحمد (٘/ٖٛٔ) وأبو داود (ٖٓٙٙ) وال مذي (ٕٙ٘ٙ) وغنًىم ، وصححو الألبا . ٕ برأَ أي خلق ، والنسمة ىي الروح. ٖ رواه البخاري ( ٖٜٓٙ).
عدد الصفحات ٢٨٢الحق الرابع : أن لا يعبد الله تعالى إلا بما شرع ، وليس بالأهواء والبدع ملحق - نبذة يسنًة عن منهج أشهر الطوائف الدنحرفة عن منهج أىل السنة والجماعة 266 عشػػر ، وأف مػػا أحػػػل الله في القػػرآف ىػػػو الظػػاىر ، وباطنػػػو أئمػػة الحػػػق ٔ ، وىػػم الأئمػػػة الاثػػني عشػػػر ، وىكػػػذا تعسػػػفوا وتجػػػرؤوا علػػػى كتػػػاب الله ليطوعػػػوه حػػػا يوافػػػق مػػػذىبهم ، حيػػػث أف القػػػوـ قػػػد ضػػػاقت صدورىم لدا لم يكن ىناؾ ذكر لأئمتهم الدزعومنٌ في القػرآف ، فػأتوا بهػذه الدقالػة ، ونسػبوىا إلى بعػض أئمػػػتهم ليقنعػػػػوا أتبػػػػاعهم الدقل ػػػػدين ، وىػػػي أصػػػػل مػػػػن أصػػػػوؿ اعتقػػػاد الشػػػػيعة ، مػػػػذكورة في مقػػػػدمات تفاسػػنًىم ، كتفسػػػنً القمػػػي وتفسػػنً العياشػػػي وتفسػػػنً الصػػػافي ، وفي الأخػػنً قولػػػو : (إف للقػػػرآف ظهػػػرا وبطنػا ، وببطنػو بطػن إلى سػػبعة أبطػن)ٕ ، ثم زاد مشػاي الشػيعة في الكػػذب والجػرأة علػى كتػػاب الله ، فقالوا إف لكل سبعوف بطنا ، قالو أبو الحسن الشريف في كتابو «مرآة الأنوار »، صٖ . وليمسك القارئ الكر بأعصابو ولػمد الله على نعمػة العقػل وىػو يقػرأ ىػذه ا لدقالػة الدػذكورة في كتػاب «مػػرآة الأنػػوار »صٖ ، الػػت تقػػوؿ إف كػػل آيػػات الفضػػل والإنعػػاـ والدػػدح والإكػػراـ نزلػػت في السػػادة الأطهار (أي آؿ البيت) وفي أوليػاءىم ، وأف جػل فقػرات التػوبي والتشػنيا والتهديػد بػل جملتهػا نزلػت في لسالفيهم وأعدائهم ، أي الصحابة وأتباعهم. ولو تأملنا تلك البطوف الدزعومة لوجػدنا أنهػا تهػدؼ إلى أمػ ػرين لا ثالػث لذمػا البتػة : إثبػات إمامػة الاثػني عشر ، والطعن في لسالفيهم. ليس ىػذا فحسػب ؛ بػل يزعمػوف أف القػرآف ظػاىره تقريػر التوحيػد والنبػوة والرسػالة ، بينمػا باطنػو تقريػر الإمامة (أي إمامة الاثني عشر) والولاية (أي ولاية النبي والأئمةالاثني عشر). وىػذا الكػػلاـ ظػػاىر الػػبطلاف ، فلمػػاذا لم يقػػرر الله إمامػة الاثػػني عشػػر وولايػػة علػػي بوضػػوح ، ولدػػاذا لا لؼاطب الله الناس بوضوح؟! إنػو مػػن الدعلػوـ أف الكػػلاـ البػػاطني تتعػارض فيػػو التػأويلات ، لأف التأويػػل لا ضػػابي لػو ، ولؽكػػن تنزيلػػو على وجوه ش ، بخلاؼ الكلاـ الواضح الدباشر ؛ فإف اللغػة العربيػة ىػي الضػابي لػو ، ولػو كػاف كمػا ٔ انظر «أصوؿ الكا»ٔ/ٖٗٚ) و «تفسنً العياشي»ٕ/ٙٔ) ، و «البحار»ٕٜ/ٛٚ – ٙٓٔ). ٕ انظر تفسنً الصافي (ٔ/ٖٔ).
عدد الصفحات ٢٨٣الحق الرابع : أن لا يعبد الله تعالى إلا بما شرع ، وليس بالأهواء والبدع ملحق - نبذة يسنًة عن منهج أشهر الطوائف الدنحرفة عن منهج أىل السنة والجماعة 267 يزعموف لدا عُد القرآف فصيحا ، ولدا عُد مبينا ، لأف الفصيح الدبػنٌ ىػو الػذي يُ فصػح عمػا فيػو ، بينمػا الذي يضمر سبعنٌ بطنا فأنَّى لو الفصاحة.ٔ وإنػػك لػػو أتيػػت بقػػواميس اللغػػة العربيػػة كلهػػا لوجػػ دت أف تفسػػنً القػػرآف في وادٍ وتفسػػنً الشػػيعة في وادٍ آخر ، وىذه أمثلة على تفسنًىم لبعض الآيات: أو ؿ الشيعػة توحيد الع بادة الذي ىو أىم الدهمات بالولاية لعلي والبراءة لشن ىم ضػده ، فقػالوا إف الله مػا بعػث نبيػا قػػي إلا بولايتنػا والػبراءة مػن عػػدونا ، وذلػك تأويػل قولػو تعػػ الى – كمػا يزعمػوف - ولقػػد بعثنا في كل أمة رسولا أف اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ، ويروُوف في ىذا خبرا عن أبي جعفر.ٕ وقالت الشيعة إف عمدة بعثة الرسل لأجل الولاية .ٖ وكتػػػب الشػػػيعة تػػػ وؿ الإ لػػػػ و بالإمػػػاـ ، فقولػػػو تعػػػالى لا تتخػػػذواإلػػػػ هنٌ اثنػػػنٌ ؛ ي ولونػػػو بػػػلا تتخػػػذوا إمامنٌ اثننٌ إلظا ىو إماـ واحد. والشػػيعة فسػػروا الػػرب بعلػػي بػػن أبي طالػػب في قولػػو تعػػالى وكػػاف الكػػافر علػػى ربػػو ظهػػنًا ، ففسػػروا الكافر بعمر ، والرب بعلي . وفسروا أسماء الله الحسنى بالأئمة.ٗ وىذا التأويل الفاسد للػرب ولله ولإ لػػ و وللأسمػاء الحسػنى والصػفات العلػى ىػي مػن آثػار دعػوة عبػد الله بن سبأ وأتباعو الذين قالوا أف عليا ىو الله ، تعالى الله عما يصفوف. والشػػيعة فسػػروا القػػرآف بعلػػي ، فقػػالوا في تفسػػنً قولػػو تعػػالى ذلػػك الكتػػاب لا ريػػب فيػػو : الكتػػاب: علي ولا شك فيو .٘ ٔ و انظر ما قالو ابن تيمية رحمو الله في «لرموع الفتاوى »ٖٔ/ٖٕٙ – ٖٕٚ) و (ٖ/ٜٕ) ، و «منهاج الاعتداؿ»(ٗ/ٙٙ). ٕ انظر «تفسنً العياشي» (ٕ/ٕٔٙ) ، و «تفسنً الصا» (ٖ/ٖٗٔ). ٖ انظر «مرآة الأنوار »، صٖٙٔ . ٗ انظر «تفسنً العياشي» (ٕ/ٕٗ) ، و «تفسنً الصا» (ٖ/ٕٗ٘ – ٕ٘٘). ٘ انظر «تفسنً العياشي» (ٔ/ٕٙ) ، و «تفسنً القمي» (ٔ/ٖٓ).
عدد الصفحات ٢٨٤الحق الرابع : أن لا يعبد الله تعالى إلا بما شرع ، وليس بالأهواء والبدع ملحق - نبذة يسنًة عن منهج أشهر الطوائف الدنحرفة عن منهج أىل السنة والجماعة 268 ثم قفز الغلو بالأئمػة إلى مراحػل متقدمػة جػدا ، فوصػفوىم بػبعض أوصػاؼ الػ رب جػل جلالػو ، تعػالى وتقػػدس عػػن مشػػابهة الدخلػػوقنٌ ، فعقػػد ابلسػػي في كتابػػو بػػاب بعنػػواف : (بػػاب أنهػػم جنػػب الله وروحػػو ويد الله) ، وأمثاؿ ذلك ، وذكر فيهم ست وثلاثنٌ رواية مكذوبة على الأئمة.ٔ بل جعلهم ابلسي ىم القبلة والكعبة ، وعقد لذذا بابا بعنواف: (باب أنهم رضػي الله عػنهم حػزب الله وبقيتو وكعبتو وقبلتو) ، وجاء في ىذا بسبا روايات .ٕ وي ولوف الدساجد بالأئمة كما في قولو وأقيموا وجوىكم عند كل مسجد .ٖ وقػاؿ صػػاحب كتػاب «اللوامػػا القرآنيػة في أسمػػاء علػي وآؿ بيتػػو القرآنيػة »، ىاشػػم البحػرا ، إف اسػػم علػػي ورد في القػػرآف ٗ٘ٔٔ مػػرة ، لزط مػػا بػػذلك كػػل مقػػاييس اللغػػة العربيػػة ، ومتجػػاوزا أصػػوؿ العقػػل والدنطػػق ، ومػػن ذلػػك تفسػػنًه لكلمػػة «الإمػػاـ»الػػواردة في قولػػو تعػػاوكػػل شػػيء أحصػػيناه في إمػػاـ مبنٌ بأنو عليٗ وقػاؿ صػاحب « ػار الأنػوار»أنهػم– أي الأئمػة الاثػني عشػرية – ىػم الصػلاة والزكػاة والحػج والصػياـ وسػػائر الطاعػػات ، وأف أعػػداؤىم – وىػػم أىػػل السػػنة الػػذين لا يعتقػػدوف إمػػامتهم٘ - ىػػم الفػػواحش والدعاصي.ٙ وتارة ي وؿ الدلائكة بهم ، وتارة بالكتب السماوية ، والأنوار الإ لػ هية ، بل فسر الجمػادات بهػم ، فقػاؿ إنهم الداء الدعنٌ الدذكور في آخر سورة تبارؾ ، والبئر الدعطلة والقصػر الدشػي د الدػذكوراف في سػورة الحػج ، ٔ انظر « ار الأنوار»ٕٗ/ٜٔٔ-ٖٕٓ) ، وانظر «مرآة الأنوار »، صٕٖٗ . ٕ انظر « ار الأنوار»ٕٗ/ٕٔٔ-ٖٕٔ). ٖ انظر «تفسنً العياشي» (ٕ/ٕٔ) ، و «تفسنً الصا» (ٕ/ٛٛٔ). ٗ انظر ص ٕٖٔ – ٖٕٖ . ٘ إلا علي بن أبي طالب ، فإف أىل السنة يعتقدوف أنو خليفة راشد مبايا ، وأنو رابا الخلفاء الراشدين ، ولو فضائل ومناقب كثنًة ، رضي الله عنو. ٙ انظر (ٕٗ/ٚٛٔ – ٜٔٔ).
عدد الصفحات ٢٨٥الحق الرابع : أن لا يعبد الله تعالى إلا بما شرع ، وليس بالأهواء والبدع ملحق - نبذة يسنًة عن منهج أشهر الطوائف الدنحرفة عن منهج أىل السنة والجماعة 269 لأنهمػػا معطػػلاف عػػن الحكػػم ، وأمػػا الفواكػػو والسػػحاب والدطػػر والظػػل الدػػذكورة في القػػرآف فأولذػػا بعلػػػم الأئمة وبركتهم ومنافعهم ، وأورد في ىذا إحدى وعشرين رواية .ٔ وتارة أوؿ البحر والل ل والدرجاف بأنهم الأئمة ، وذكر في ىذا سبا روايات .ٕ وتػػارة قػػ الوا بػػأف البحػػرين الػػواردة في قولػػو مػػرج البحػػرين يلتقيػػاف م بينهمػػا بػػرزخ لا يبغيػػاف لعػػا علػػي وفاطمة ، وأف الل ل والدرجاف لعا الحسن والحسنٌ .ٖ وتارة أول وا النحل بهم ، وذكر سبا روايات.ٗ والشيعة أو لوا البعوضة الوارد ذكرىا في سورة البقرة بعلي رضي الله عنو .٘ بل لفظ الذباب الوارد في سورة الحج أو لوه بعلي.ٙ فما السر في إطلاؽ علماء الشػيعة لأسمػاء أحػي الحشػرات ع لػى علػي بػن أبي طالػب رضػي الله عنػو ؟! الله أعلم. وتارة أوؿ ابلسي الشه ػور والأياـ بالأئمة ، أي قولو إف عدة الشهور عند الله اثنا عشػر شػهرا أي إماما ، وذكر أربعة رواي ات.ٚ وقبػػور الأئمػػة فلهػػا مػػن تػػأويلاتهم نصػػيب ، فهػػم ي ولػػوف البقعػػة الدباركػػة الػػواردة في قولػػو تعػػالى في قصػػة موسػػػى فلمػػػا أتاىػػػا نػػػودي مػػػن شػػػاطا الػػػواد الألؽػػػن في البقعػػػة الدباركػػػة بأنهػػػا كػػػربلاء ، وىػػػذا كػػػذب مكشػػوؼ ، لأف البقعػػػة الدباركػػػة في طػػػور سػػيناء بصػػػحراء مصػػػر ، بػػػدليل الآيػػة الػػػت قبلهػػػا آنػػػس مػػػن جانب الطور نارا .ٛ ٔ انظر « ار الأنوار»ٕٗ/ٓٓٔ-ٓٔٔ). ٕ انظر « ار الأنوار»ٕٗ/ٜٚ-ٜٜ). ٖ انظر «تفسنً القمي» (ٕ/ٖٗٗ) و «تفسنً الصافي» (٘/ٜٓٔ). ٗ انظر « ار الأنوار»ٕٗ/ٓٔٔ-ٖٔٔ). ٘ انظر «تفسنً القمي»ٔ/ٖ٘). ٙ انظر «مرآة الأنوار »، صٓ٘ٔ . ٚ انظر « ار الأنوار»ٕٗ/ٖٕٛ-ٖٕٗ). ٛ انظر ىذا الذراء في «كامل الزيارات »، صٛٗ – ٜٗ ، لابن قولويو.
عدد الصفحات ٢٨٦الحق الرابع : أن لا يعبد الله تعالى إلا بما شرع ، وليس بالأهواء والبدع ملحق - نبذة يسنًة عن منهج أشهر الطوائف الدنحرفة عن منهج أىل السنة والجماعة 270 وكربلاء معظمة عند الشيعة ، لأف فيها قبر الحسنٌ بن علي رضي الله عنو . قاؿ د. ناصر بن عبد الله القفاري حفظو الله: ولعل ىذه الروايات ىي السبب في شيوع عبادة الأئمة وأضػػرحتهم ، وعمػػارة الدشػػاىد وتعطيػػل الدسػػاجد ، لأف الدشػػاىد ىػػي الدسػػاجد عنػػدىم ، والإمػػاـ ىػػو كعبػػػػة الله وقبلتػػػػػو ، ولذػػػػػذا صػػػػػنفوا كتبػػػػػا وسموىػػػػا «مناسػػػػػك الػػػػػػمشاىد»أو«مناسػػػػػك الزيػػػػػارات »، أو «الدزار »، واعتنوا ببياف فضائلها وآدابها ، وأخذت ىذه الدسائل في كتبهم قسما كبنًا .ٔ والشػػػػيعة ، بكػػػػل تعسػػػػف ويكػػػػم في النصػػػػوص ، لؼصػػػػوف أنفسػػػػهم بالرحمػػػػة ، ففػػػػي ك تػػػػاب «أصػػػػوؿ الكافي»ٕ أف الشيعة ىي الشيء الوارد في قولو تعالى ورحمت وسعت كل شيء . وىػذه النقػولات الدشػار إليهػػا قليػل مػن كثػنً ، وغػػيض مػن فػيض ، وقػد جػػاء أكثرىػا في أكػبر موسػػوعة حديثيػة عنػد الشػيعة وىػو كتػاب « ػار الأنػوار»، والػذي يصػفو علمػاء الشػيعة بأنػو لم يُصػنف مثلػػو ، وأف م لفػػػو ىػػػػو شػػػػي الإسػػػلاـ والدسػػػػلمنٌ ، ومػػػػلاذ ا ػػػػدثنٌ ، ومعػػػاذ ابتهػػػػدين ، إلى غػػػػنً الألقػػػػاب الدخلوعة عليو! وأحواؿ اليوـ الآخر يفسرونها في الغالب بالرجعة ، أي رجعة الأئمة .ٖ ورحا فسروىا بولايػة علػي ، فػانظر إلى التنػاقض ، ويػروُ وف في ىػذا خػبرا عنػو في تفسػنً قولػو تعػالى بػل كذبوا بالساعة ، يعني كذبوا بولاية علي .ٗ ومن تناقُ ض الشيعة أيضا تفسنً الحياة الدنيا بالرجعة ٘ ، ورحا بولاية أبي بكر وعمر .ٙ فانظر إلى الشيء واحد كم ىو لستلف عندىم ، وصدؽ الله ، إنكم لفي قوؿ لستلػف م ي فػك عنػو من أفك م قتل الخراصوف . ٔ «أصوؿ مذىب الشيعة الاثني عشرية »،ص ٕ٘ٔ ، الناشر: مدار الوطن – الرياض. ٕ (ٔ/ٜٕٗ). ٖ انظر «مرآة الأنوار »، صٖٖٓ . ٗ انظر «مرآة الأنوار »، صٕٛٔ ، والغيبة للنعماف ، ص ٗ٘ ، والبرىاف (ٖ/ٚ٘ٔ). ٘ انظر «تفسنً القمي» (ٕ/ٕٛ٘ – ٜٕ٘) و «تفسنً الصا» (ٗ/ٖ٘ٗ). ٙ انظر «أصوؿ الكا» (ٔ/ٛٔٗ) ، و «البرىاف» (ٗ/ٗٔ٘).
عدد الصفحات ٢٨٧الحق الرابع : أن لا يعبد الله تعالى إلا بما شرع ، وليس بالأهواء والبدع ملحق - نبذة يسنًة عن منهج أشهر الطوائف الدنحرفة عن منهج أىل السنة والجماعة 271 وبعبارة لستصرة ؛ فإ ف الدين كلو عند الشيعة ىو ولاية علي بػن أبي طالػب رضػي الله عنػو ، ويػروُ وف في ىذا خبرا عن جعفر الصادؽ في تفسنً قولو تعالى إف الله اصطفى لكم الدين ؛ قاؿ: ولاية علي . فلا تموتن إلا وأنتم مسلموف ؛ أي مسلموف لولاية علي .ٔ وىنػػػا يقػػػاؿ للشػػػيعة: إذا كػػػاف الأمػػػػر كػػػذلك ؛ ف لمػػػاذا لم يسػػػمى ديػػػػن الإسػػػلاـ بػػػدين الولايػػػة وانتهػػػػى الأمر؟! انظػػػر إلى الكفػػػر والزندقػػػة والإلحػػػاد في آيػػػات الله ، كيػػػف حصػػػروا الػػػدين كلػػػو في بيعػػػة رجػػػل ، وجعلػػػوا الشرؾ والطػاغوت والأصػناـ ولضوىػا ىػو عػدـ اعتقػاد ولايػة الاثػني عشػر ، ومبايعػة الخلفػاء الثلاثػة ومػن تبعهم من خلفاء الدسلمنٌ. فالإسلاـ عند الشيعة ليس ىو عبادة الله وحده ونبذ عبادة من سواه ، واتباع النبي واقتفػاء أثػره العقيدة والشريعة والسلوؾ ، كلا ، بل الدين عند الشػيعة ىػو اعتقػاد أف لزمػدا وصػى عليػا بالخلافػة ، وأنػػو – أي علػػي - أوصػػى بالخلافػػة لدػػن بعػػده ، وىػػم الحسػػن والحسػػنٌ وبػػاقي الأئمػػة الإحػػدى عشػػر الدزعومنٌ ، فمن اعتقد ىذا فقد سلك سبيل الحق ، سب زعمهم ، ومن خالف ىذا كفر ، وصار من أعداء الله! أقوؿ: ولا شك أف ىذه مصادمة صرلػة لكتاب الله ، فقد قاؿ تعالى فمن يكفػر بالطػاغوت ويػ من بالله فقد استمسك بػالعروة الػوثقى ، والشػيعة لا ي منػوف بهػذا ، بػل التمسػك بػالعروة الػوثقى عنػدىم ىػو العمػل حػػا تقػدـ ، وىػو الإلؽػػاف بوصػية لزمػػد لعلػي بالخلافػة ، والإلؽػػاف حػا يتبػا ذلػػك مػن خرافػػات وخزعبلات ويريفات لكتاب الأرض والسماوات! ومن طواـ دين الشيعة أف مصطلح الشرؾ والردة والكفر والضلاؿ ليست على ظاىرىا عند الشيعة ، وأنو - أي الشرؾ - عبادة ما سوى الله ، والردة الرجوع عن دين الإسػلاـ ، والضػلاؿ ىػو الزيػا عػن الصػػػراط الدسػػػتقيم الػػػذي بينػػػو النػػػبي وسػػػار عليػػػو ، بػػػل ىػػػذه الدصػػػطلحات عنػػػد الشػػػيعة تعػػػني أمػػػورا ٔ انظر «البرىاف»ٔ/ٙ٘ٔ) ، و «مرآة الأنوار »، صٛٗٔ .
عدد الصفحات ٢٨٨