✦ بحث دلالي
اسأل الذكاء الاصطناعي عن الكتاب
يقول الكاتب وقد تظاهرت الأحاديث والآثار عندي على أن زيادة العمر ونقصه بالنسبة إلى ما كتب في اللوح المحفوظ، أو برز إلى الملائكة، لا بالنسبة إلى علم الله الأزلي. والعجب من الوالد كيف سلم الحكم بالزيادة والنقص من حيث البركة وفعل الطاعات، ومنعه من حيث المقدار، وعلل المنع بأنه متعذر من الأزل، وعلم الله أزلي لا يتغير، وليس ذلك خاصاً بهذه المسألة، فإن كل واقع في الكون إذا نظر إليه من هذه الحيثية لم يقبل التغيير، فإن علم الله تعالى بجميع الأشياء أزلي، وإنما محل النزاع بالنسبة إلى صفة الفعل الحادثة، التي هي الخلق، لا إلى هذه الذات القديمة، التي هي العلم، فطاعات العباد وعصيانهم وسائر أفعالهم، إذا نظر إليها من حيث ما علم الله تعالى في الأزل وقوعه منهم، فإنه لا يقبل الزيادة والنقصان، وكذلك أمر الرزق والسعادة والشقاوة، وكل شيء. وإذا نظر إلى ذلك من حيث خلق الله إياه، الذي هو من صفات الأفعال، قبل التغيير والتبديل، فلهذا قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه في دعائه: اللهم إن كنت كتبتني عندك شقياً فامحني، واكتبني عندك سعيداً، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت، فانظر إلى قوله: إن كنت كتبتني عندك شقياً ولم يقل: إن علمتني شقياً عندك
