المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سنن الفطرة

ناصر بن سعد المناع

صفحة ٣ من ٤

 يناقش أنه لـمَّ ا خالف النبي ﷺ وأصحابه € أستحق هذا الوصف وهو يدلنا على تأكيد الًستحباب، وقد يقال فيه أن معنى «ليس منا» أي: ليس على طريقتنا، كقوله ﷺ «من لَ يتغن بالقرآن فليس منا»(١)،(٢) . الترجيح: بعد عرض أقوال العلماء في المسألة، وما أستدل به صاحب كل قول وما أورد على تلك الًستدلًلًت من بعض المناقشات: يظهر -والله تعالى أعلم- رجحان القول الأول وهو أن الأخذ من الشارب مستحب لً واجب، وذلك لعموم الأدلة، واختيار أكثر السلف له وقد حكي -كما تقدم- الإجماع عليه، وقد يقال أن من خالف فهو محجوج بالإجماع (٣) . * * * (١) ينظر: موسوعة أحكام الطهارة ( ٣/ ٦٠٣) (٢) أخرجه أ بي يعلى في مسنده 8/٥٩١ حديث رقم: (٥٥)، وإسناده ضعيف. (٣) وممن حكاه -كما تقدم- ابن حزم في "مراتب الإجماع" وقد خالفه في "المحلى! ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٤

 المطلب الثاني: كيفية الأخذ من الشارب اختلف القائلون بالًستحباب ما كيفـية الأخذ من الشارب هل هو الحلق أم القص؟ وذلك على قولين: القول الأول: يقص، ولً يحلق، وهو مذهب متأخري الحنفية دون المتقدمين كطحاوي وغيره (١)، والمالكية(٢) ، والشافعية(٣) ، وقول في مذهب أحمد(٤) وهو اختيار اللجنة الدائمة(٥) وشدد فيه الإمام مالك فقال: « ...لَيْسَ إحْفَاءُ الشَّارِّبِّ حَلْقَهُ وَأَرَى أَنْ يـُؤَدَّبَ مَنْ حَلَقَ شَارِّبَهُ وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِّكٍ: حَلْقُهُ مِّنْ الْبِّدَعِّ »(٦). القول الثاني: يحلق ويحف، وهو مذهب متقدميِّّ الحنفية(7) ورواية عند الحنابلة(8) الأدلة أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول القائلون بـأن الشارب يقص ولً يحلق بما يلي: (١) ينظر: بدائع الصنائع (٢/ ٣٩١)، الحاشية ابن عابدين (٢/ ٠٥٥) (٢) ينـظر: المعونة (١/ 77.) (٣) ينظر: المجموع ( ١/ 87)، روضة الطالبين (٣/ ٤٣٢) (٤) ينظر: الشرح الكبير على متن المقنع ( ١/ ٥٠١)، الإنصاف (١/ ١٢١،٢٢١) (٥) ينظر: فتاوى اللجنة الدائمة ١ (٥/ ٠٥١) حيث قالت: "... السنة قص الشارب لً حلقه". (٦) المنتقى (7/ ٦٦٢) (7) ينظرالحاشية ابن عابدين (٢/ ٠٥٥) (8) ينظرالإنصاف (١/ ١٢١،٢٢١) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٥

 الدليل الأول عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «خمس من الفطرة: الختان، وحلق العانة، ونتف الإبط، وتقليم الظفر، وتقصير الشارب»(١) . فقد صرحت هذه الرواية بالتقصير، فتحمل عليها الروايات الأخرى. الدليل الثاني: عن عبد الله بن الزبير - ¢ - قال«كان عمر¢، إذا غضب فتل شاربه »(٢) ولو كان محلوقا ما كان فيه ما يفتل أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني القائلون بـأن حلقه أفضل من تقصيره بما يلي: الدليل الأول: عن ابن عمر ¢ماقَ الُ : قال النَّبيِِّّّ - ﷺ -: «أَحْفُوا الشَّوَارِّبَ »(٣) أي أقصوهَا. الدليل الثاني: عن أبي هريرة ¢ أنَّ النﷺ قال: «جزُّوا الشَّوارِّبَ »(٤). الدليل الثالث: عن ابن عمر رضى الله عنهما قال : قال رسول الله - ﷺ - قَالَ: «انهَْكُوا الشَّوَارِّبَ »(٥). فجاءت الأحاديث بـالحف والجز والإنهاك و ظاهر هذه أنه لً يفهم منها إلً الحلق. نو قش من وجهين: (١) أخرجه ا لنسائي في سننه اكتاب الزينة، باب من السنن الفطرة، حديث رقم: (٣٤٠٥)، قال الشيخ الألباني: صحيح. (٢) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ١/٠٠١ حديث رقم: (78) ،وأخرجه الطبراني في المعجم الكب ١/٦٦ حديث رقم: (٤٥). (٣) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة، حديث رقم: (٩٥٢) . (٤) أخرجه الإمام أحمد في مسنده في مسند أبي هريرة رضى الله تعالى عنه، ٢/٥٦٣، حديث رقم: (٤٦)، تعليق شعيب الأرناؤو ط: إسناده صحيح على شرط مسلم. (٥) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب اللباس، باب إعفاء اللحى، حديث رقم: (٤٥٥٥). ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٦

 الأولأنه لً حجة فيه؛ لأن إنهاك الشيء وحفه وجزه لً يقتضي إزالة جميعه وإنما يقتضي إزالة بعضه(١). الثاني: أن لفظي النهك، والجز، يطلقان على المبالغة في الإزالة، دون الًستئصال (٢) الترجيح: بعد عرض أقوال العلماء في المسألة، وما استدل صاحب كل قول وما ذكر من مناقشة: يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول وهو أن قص الشارب أولى من حلقه بالكلية، وذلك لوضوح أدلته وسلامتها، ولأنه مع الحلق يكثر ويخشن ويشق بعد ذلك إزالته ، ولً يعاتب من يحفه ويحلقه إذ أنه قول فيه وجاهه وذلك لموافقته ظاهر الأحاديث والله أعلم . * * * (١) ينظر: المنتقى (7/ ٦٦٢) (٢) ينظر: فتح الباري ( ٠١/٦٤٣) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٧

 المبحث الرابع تقليم الأضفار ويشتمل على مطلبين: المطلب الأول: حكم تقليم الأظفار. المطلب الثاني: وقت تقليم الأظفار. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٨

 المطلب الأول: حكم تقليم الأظفار يُسَنُّ تقليم الأظفارِّ، وهذا باتِّّفاقِّ المَذاهِّبِّ الفِّقهيَّةِّ الأربَعةِّ: الحنفية (١)، والمالكيَّة (٢)، والشافعية(٣)، والحنابلةِّ (٤). وحكى عليه الإجماع ابن حزم فيقول: «وَاتـَّفَقُوا أَن قصّ الشَّارِّب وَقطع الًظفار وَحلق الْعَانَة ونتف الًبط حسن»(٥)، وكذلك والنووي (٦) وغيرهما. الأدلة: يستدل بالأدلة الواردة في مشروعية سنن الفطرة السابق ذكر ها ومنها: الدليل الأول: عن أبي هريرة ¢ عن النﷺ أنه قال: « الفطرة خمس ، أو خمس من الفطرة :الختان ، والاستحداد ، ونتف الإبط ، وتقليم الأظفار ، وقص الشارب»(7) الدليل الثا: عن عائشة -¢ا- قالت: قال رسول الله -ﷺ-« :عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء» قال زكريا: قال مصعب: ونسيت العاشرة، إلً أن تكون المضمضة (8) . (١) ينظر: العناية (١/٦٥)، مجمع الأنهار (٤/٦٢٢). (٢) ينظر: الذخيرة (٣١/ ٩) المعونة (٣/ ٦٠). (٣) ينظر: المجموع ( ١/ ٣). (٤) ينظر: المغني (١/٦١١) ، كشاف القناع ( ١/ ٥) (٥) مراتب الإجماع (ص 7.) (٦) ينظر: المجموع ( ١/ ٣). (7 )سبق تخريجه ص: 13 (8) سبق تخريجه ص: 13 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٩

 المطلب الثاني: وقت تقليم الأظفار إن من الأمور الهامة عند بيان أحكام سنن الفطرة بشكل عام بيان زمن إزالتها أو الأفضل فيه أو الزمن الذي تفحش فيه غالباً، ولذلك فإن أهل العلم اختلفوا على أقوال وذلك بحثاً عن الأفضل والأكمل، وفي تقليم الأظافر -وكذلك في الًستحداد ونتف الإبط - اختلفوا على قولين: القول الأول: منهم من ذكر أنه يستحب كل جمعة، وبعضهم جعلها في كل أسبوع ، ذكره الحنفية(١)، والمالكية(٢)، والحنابلة(٣) وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية(٤) ، وعلى هذا القول فإنه لً تتجاوز الأربعين يوما. القول الثاني: لً وقت له، ويقدر بالحاجة، وهو يختلف من شخص إلى آخر، والمعتبر طولها، دون أن يتجاوز الأربعين يوما، وهو مذهب الشافعية (٥). الأدلة: استدل أصحاب القول الأول القائلون باستحبابه قص الأظفار كل أسبوع بأدلة منها: الدليل الأول: نافع أن عبد الله بن عمر ¢ما " كان يقلم أظفاره ويقص شاربه في كل جمعة" (٦). الدليل الثاني: أن المسلم مأمور بالتنظف والتطيب والتزين في يوم الجمعة ، ومن التنظف قص الأظافر وغيرها. استدل أصحاب القولين لعدم تجاوز الأربعين يوما بما يلي: (١) ينظر: مجمع الأنهر (٢/ ٦٥٥)، حاشية ابن عابدين (٦/٦٠٤). (٢) ينظر: الذخيرة للقرافي ( ٢/ ٠٤٥). (٣) ينظر: الفروع ( ١/ ١٣١)، الشرح الكبير ( ١/ ٤٠١)، الإنصاف (١/ ٣٢١). (٤) ينظر: شرح العمدة (ص: ١٤٢). (٥) ينظر: المجموع ( ١/ ٩٣٣). إعانة الطالبين (٢/ ٥). (٦) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/٦٤٣ حديث رقم: (٤٦٩٥). ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤٠

 عن أنس بن مالك قال«وقت لنا في قص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، أن لً نترك أكثر من أربعين ليلة »(١) وقول الصحابي: «وقت لنا» على البناء للمجهول له حكم الرفع (٢) . قال النووي عند ذكر هذا الحديث: «ثم معنى هذا الحديثأنهم لً يؤخرون فعل هذه الأشياء عن وقتها فإن أخروها فلا يؤخرونها أكثر من أربعين يوما وليس معناه الإذن في التأخير أربعين مطلقا»(٣). وقال شيخ الإسلام في هذه المسألة: «ويستحب أن يأخذ الظفر في كل أسبوع؛ لما روى عبد بن عمر أن النبي ﷺ: "كان يأخذ أظفاره وشاربه في كل جمعة "(٤)، وإن تركه أكثر من ذلك ف لا بأس ما لم يجاوز أربعين يوما »(٥). و أمَّا من جهة المعنى: فإنه تفحش بتركها أكثر من أربعين يوما وربما مكث الوسخ فيجتمع تحتها من المواضع المنتنة فيصير رائحة ذلك في رءوس أصابعه، وربما منع وصول الماء في الطهارة إلى ما تحته(٦). الراجح: -والله أعلم- أنه لً يتجاوز ما وقت لنا رسول الله - ﷺ -أربعين يوماً فيقص أظافره قبلها؛ لما في تركها من تجمع الأوساخ والقاذورات، وإن فعله كل جمعة فحسن لما فيه من التأهب وتنظف في هذا اليوم الفضيل وكذلك بالنسبة للاستحداد ونتف الإبط والله أعلم. (١) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة، حديث رقم: (8.) (٢) ينظر: روضة الناظر (ص: ١٩) (٣) المجموع ( ١/ 87). (٤) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/٦٤٣ حديث رقم: (٤٦٩٥)، ونصه: "عن نافع أن عبد الله بن عمر، " كان يقلم أظفاره ويقص شا ربه في كل جمعة" (٥) شرح العمدة (ص: ١٤٢). (٦) ينظر: الشرح الكبير ( ١/ ٤٠١). * * * ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤١

 المبحث الخامس نتف الإبط ويشتمل على مطلبين: المطلب الأول: تعريف نتف الإبط لغة واصطلاحا. المطلب الثاني: حكم نتف الإبط. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤٢

 المطلب الأول: تعريف نتف الإبط النتف في اللغة: فعل ماضي على وزن ضَرَبَ أي نزع الشّعْر أو الريش وَمَا أشبههَا. والجمع: نـُتَفٌ مثل غرفة وغرف، ونتفت الشعر نتفا نزعته فانتتف. قال ابن فارس: «النُّونُ وَالتَّاءُ وَالْفَاءُ: أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى مَرْطِّ شَيْءٍ » (١) ومن ذلك: النـُّتـْفَةُ من النبات أي القطعة، ونـَتَفَ في القوس نتفاً: إذا نزع فيها نزعا خفيفا، وجمل مِّنْتافٌ: مقارب الخطو إذا مشى غير وساع، وفي المجاز يقال: النـُّتـَفَةُ كهُمَزَةٍ: من ينتف من العلم شيئا ولً يستقصيه، لهذا كان أبو عبيدة إذا ذكر له الأصمعي يـَقُولُ: ذاك رجلٌ نُتفةٌ، قال الأزهري: أراد أنَّ ه لم يستقص كلام العرب (٢). النتف في الاصطلاح: لً يخرج عن معناه اللغوي وهو إزلة الشعر ونزعة. (١) مقاييس اللغة (٥/ 87) في مادة (نتف (٢) ينظر: المصباح المنير (٢/ ٢٩٥)، مختار الصحاح (ص: ٤٠٣)، تهذيب اللغة (٤١/ ٠١٢)، تاج العروس (٤٢/ ٦). ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤٣

 المطلب الثاني: حكم نتف الإبط يُسَنُّ نتف الإبط، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (١) ، والمالكية(٢)، والشافعية(٣)، والحنابلة(٤)، وحُكِّي فيه الإجماع (٥) الأدلة: الدليل الأول: عن أبي هُرَيرةَ ¢ عن النﷺ أنه قال: «الفطرةُ خمَسٌ: الختانُ، والاستحدادُ، وقص الشارب، وتقليمُ الأظفار، ونتفُ الآباط »(٦) الدليل الثاني: عن عائشةَ ¢ا قالت: قال رسولُ ﷺ: «عشرٌ من الفطرة: قص الشارب، وإعفاءُ اللحية، والسواكُ، واستنشاقُ الماء، وقص الأظفار، وغَسلُ البرَاجم، ونتفُ الإبط، وحَلقُ العانة، وانتقاصُ الماء»(7) قال زكريا: قال مصعب: ونسيتُ العاشرةَ، إ أن تكون المضمضةَ. ويظهر في هذا الحديث أنَّ إزالة الإبط بالنتف دون الحلق أو التنور (8) وذلك لأن النﷺ فرقَ بين إزالة شَعر العانة وإزالة شَعر الإبط، فذَكَرَ في الأول الحَلقَ، وفي الثاني النتفَ؛ و ذلك مما يدل (١) ينظر: البناية شرح الهداية ( ٤/٤٣٣)، بدائع الصنائع (١/٣٩١) (٢) ينظر: مواهب الجليل (٢/٥٣٥) (٣) ينظر: المجموع ( ١/88). (٤) ينظر: الشرح الكبير (١/٤٠١)، كشا ف القناع ( ١/٦). (٥) ينظر: مراتب الإجماع (ص 7)، المجموع ١/١٤٣). (٦) سبق تخريجه ص: 13 (7) سبق تخريجه ص: 13 (8) "والنورة بضم النون حجر الكلس ثم غلبت على أخلاط تضاف إلى الكلس من زرنيخ وغيره وتستعمل لإزالة الشعر وتنور اطلى بالنورة ونورته" المصباح المنير ( ٢/ ٠٣٦) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤٤

 على رعاية هاتين الهَيئتين في محلهما(١)، لكن حين النظَر إلى المقصود من إزالة الإبط، وهو النظافةُ، يُفيدُ جوازَه بكل مُزي ل(٢). المسألة الثانية: دفن ما أُزيل من الأظفار والشعر: قد وردت أحاديث في الأمر بدفن الشعر والأظافر غير أنه لً يصح فيها شيء مرفوع إلى النبي ﷺ. قال البيهقي: "وقد روي حديث دفن الشعر والأظفار من أوجه، كلُّها ضعيفة "(٣). وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: " يَدفن الشعر والأظفار ، وإن لم يفعل : لم نـَرَ به بأساً "(٤) ، و ذكر ابن تيمية هذه المسألةَ فقال: «يستحب دفنما أزال من شعره وظفره، نص عليه...»(٥) و أبرز الأدلة على استحبابه ما يأتي: أولا : {ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ} [٥٢-٦٢]،أي: تكفت أذاهم وما يخرج منهم أحياءً و يدفنون فيها أمواتاً (٦). ثانيا : حتى لً يعبث بها السحـرة ونحوهـم. والأمر فيه سعة -ولله الحمد- فمن دفنه فعل الأولى ومن لم يدفنه وألقاه في القمامة ونحوه فلا شيء عليه -والله أعلم- (١) ينظر: إحكام الأحكام (٢٦،٣٦). (٢) ينظر: المجموع ( ١/88)، فتح الباري ٠١/٤٤٣). (٣) نصب الراية ( ١ / ٩ ) . (٤) رواه الخلال في الترجل ( ص ٩١ ) . (٥) شرح العمدة (ص: ٢٤٢). (٦) ينظر: جامع البيان (٤٢/ ٤٣١) * * * ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤٥

 الخاتمة في ختام هذا البحث، أحمد الله على نعمه الظاهرة والباطنة، وأشكره على ما من علي من إتمام هذا البحث، ثم يطيب لي أن أدون -باختصار- أهم النتائج التي توصلت إليها، والتوصيات التي خرجت بها: نتائج البحث: ويمكن أن أوجز أهم النتائج في الفقرات الآتية: ١- أن المراد بالفطرة: الجبلة باعتبار أن الفطر السليمة مجبولة على محبة سنن الفطرة وبغض تركها . ومن قال: سنن الأنبياء فإن أسلم الفطر فطر الأنبياء فتكون جبلة لهم وهي سنتهم التي أمرنا بتباعهم فيها. ٢- أن سنن الفطرة مشروعة مرغب فيها لما يحصل فيها من نقاء المسلم وتميزه عن غيره من الأمم. ٣- أن لفظ الختان خاص بختان الذكر والخفض خاص بختان الأنثى وكذا الإعذار، وفي الذكر تقطع جميع الجلدة التي تغطي الحشفة حتى تنكشف جميعها، وفي الأنثى قطع أدنى جزء من الجلدة التي في أعلى الفرج ولً تقطع كلها. ٣- أن الراجح من أقوال أهل العلم أن الختان واجب على الذكور مستحب للإناث ٤- سقوط الختان على من لً يقوى عليه لضعف فيه أو كبر. ٥- أن المراد بالًستحداد حلق العانة وهي الشعر النابت حوالي ذكر الرجل وقُبل المرأة وما فوقهما. ٦- أن الًستحداد مستحب باتفاق المذاهب الأربعة وحكي عليه الإجماع . 7- أن الأخذ من الشارب مستحب باتفاق المذاهب الأربعة وحكي عليه الإجماع. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤٦

 8- الأخذ من الشارب بالقص وهو أولى من حلقه بالكلية، ولً يعاتب من حلق ه، ولكنه خالف الأولى. ٩- أن تقليم الأظافر مستحب باتفاق المذاهب الأربعة وحكي عليه الإجماع. ٠١- الوقت في قص الأظافر وكذلك الًستحداد والأخذ من الشارب ونتف الإبط أن لًيتجاوز أربعين يوماً وهو ما وقته رسول الله -ﷺ-، وإن فعله كل جمعة فحسن لما فيه من التأهب وتنظف في هذا اليوم الفضيل. ١١- استحباب نتف الإبط وذلك باتفاق المذاهب الأربعة وحكي عليه الإجماع. ١٢- أن نتف الإبط تعني إزلة الشعر ونزعة ويصح أن يكون بأي مزيل لًن المقصود منه النظاف ة. ٣١- دفن ما قُصَ أو حُلِّق من البد ن مستحب ولً حرج على من ألقاه في القمامة أو في الكنيف. التوصيات: بعد دراستي لهذا الموضوع أوجز التوصيات التي خرجة بها في النقاط لآتية: ١- أُوصي عموم المسلمين لً سيما الوعاظ والخطباء بالتفقه في أحكام الطهارة، ومعرفة سنن الفطرة والتنبيه على أهميتها وما يترتب على تركها من تجمع النجاسات والعوالق. ٢- تقوم المستشفيات في معظم البلدان بأداء عملية الختان للأطفال إلً أنه في بلادنا لً يقومون بختن الأنثى فلذا أُوصي بالحرص والتذكير بفضائل ختان الأنثى لما فيه من الفوائد من تعديل شهوتها وكونه أحظى لزوج . ٣- أُوصي بمزيد درا سة في مسائل سنن الفطرة خصوصاً النوازل فيها فإن النوازل متجدده وتحتاج إلى مزيد بيان وإيضاح. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤٧

 ٤- أُوصي بإخراج نتاج البحوث والدراسات الفقهية، وكذا قرارات المجامع والهيئات الشرعية، وخاصة ما تعلق منها بأحكام الطهارة، وذلك عبر مواد مرئية وصوتية ومقروءة، وبلغة سهل ة ومركزة؛ لينتفع منها المختصين وغيرهم. و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات . . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤٨

 فهرس الآيات القرآنية طرف الآية السورة والآية رقم الصفحة {ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ} سورة البقرة ٤٢١ ٣١ ، ٠٢ {ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ} سورة البقرة ٥٩١ ٥٢ {ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫﲬ} سورة البقرة: ٦ ٦٢ {ﲣ ﲤ ﲥ ﲦﲧ} سورة الروم ٠٣ ٣ {ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ} سورة فاطر ١ ١١ {ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ} سورة الطلاق 7 ٦٢ {ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ} سورة المرسلات ٥٢ ٤٤ {ﱝ ﱞ} سورة المرسلات ٦٢ ٤٤ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤٩