سلسلة تيسالقراءات القرآنية من طريق طيبة النشر رواية ورش عثمان بن سعيد عن الإمام نافع المدني مع تحريرات الرواية فَضِيلَة الشَّيخ
عدد الصفحات ١سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النَّشر 2
عدد الصفحات ٢3 رواية ورش
عدد الصفحات ٣سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النَّشر 4
عدد الصفحات ٤5 رواية ورش مقدمة الحمد لله الذي رفع بعض خلقه على بعض درجات ، وميَّ ز بين ا لخبيث والطيب ، بالدَّ لائل والسمـات الواضحات ، وتفرد بالملك فإليه منتهى الطلبات والرغبات ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الأسمـاء الحسنى والصفات ، الناقد البصير لأخفى الخفيات، الحكم العدل، فلا يظلم مثقال ذرة، ولا يخفى عنه مقدار ذلك في الأرض وَا لسَمَـ ـوَات. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المبعوث بالآيات البينات ، والحجج النيرات ، صاحب المعجزات الدائمات ، والمفاخر التامات ، صلى الله عليه وعلى أصحابه الأئمة السادات، وسلَّ م تسليمـاً. وبعــد: فيقول العبد الفقير إلى لطف ربه الغني جمال بن فياض السكندري هذا عود حميد إلى سلسلة تيسير القراءات ا لقرآنية من طريق الطيبة وبين يديك أخي في الله «رواية ورش عن نافع المدني»عمدت فيها إالتَّيسير والتسهيل متوكلاً في ذلك على الله قاصداً رضاه وقد علم الله أني جهدت جهداً جهيداً وقمت عليها بالنهار وسهرت عليها بالليل رجاء أن تخرج الرواية في أبهى صورها وتوخيت فيها أيضً ا الحرص على الرسم العثماني - مع ما فيه من مشقة - لأنه لا يجوز كتابة شيئاً من القرآن بغير هذا الرسم ، وذلك لمعرفة القراءة في رواية ورش. ورتبت هذه الرواية على: 1 - عمل ترجمة للقارىء (نافع) ثم ترجمة للراوي (ورش ثم ترجمة لطرق الراوي (الأزرق والأصبهاني). 2 - بينت أصول الرواية مما خالف ورش فيها حفصاً.
عدد الصفحات ٥سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النَّشر 6 3- بينت تحريرات رواية ورش 4- عمل بعض الرموز والكلمات ومدلولاتها في هذه الرواية 5 - بينت جميع الكلمات التي خالف ورشاً فيها حفصاً وتضمنت كل ما جاء كتاب الله تعالى من أصول وفرش. 6- بينت الخلافات في رواية ورش بين طريقيالشَّاطبية والطيبة. 7 – فهرس الموضوعات وحسبي في ذلك أني اجتهدت فما كان من صواب فمن الله وحده وما كان من خطأ فمني والشيطان والله ورسوله منه بريئان فالله تعالى أسأل أن يجنبني زلة الفكر وعثرة القلم ويمنحني الإخلا ص الدائم ويعينني على خدمة كتابه المجيد ، ويجعله شفيعاً لي يوم الدين وأن يجعل عملي هذا في ميزان الحسنات ويغفر لي سبحانه الهفوات والزلات، فهو حسبي ونعم الوكيل.
عدد الصفحات ٦7 رواية ورش التراجم
عدد الصفحات ٧سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النَّشر 8
عدد الصفحات ٨9 رواية ورش التعريف بالقارئ وراويه وطرقه صاحب القراءة: نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم، مولىَ بني ليث، وقيل مولىَ جعونة، وقيل مولىَ بني شعوب حليف العباس بن عبد المطلب، أصله من أصفهان واستوطن المدينة. وكنيته: أبو رويم وقيل أبو عبد الرحمن وقد ينسب إلى جده. كان عالماً بوجوه القراءات والعربية، وأحد القراء السبعة الأعلام وكان ثقة صالحاً فيه دعابة، وهو إمام دار الهجرة في القراءة بعد أبي جعفر، أَ قرَ أَ أكثر من سبعين سنة. قال أبو رحمة عن أبي قرة سمعت نافع بن أبي نعيم يقول قرأت على سبعين من التابعين، وقال الأصمعي كان من القراء الفقهاء العباد. قال أحمد بن هلال المصري: قال الشيباني: قال لي رجل ممن قرأ على نافع: إن نافعاً إذا تكلم ي شَ م من ف يه رائحة المسك، قلت له: يا أبا عبد الله أتتطيب كلما قعدت تقرأ؟ قال: ما أ م ر طيباً ولكني رأيت النبي وهو يقرأ« َّ في »فمن ذلك الوقت وأنا أَ شَ م من فمي هذه الرائحة. قال ابن وهب عن الليث بن سعد: أدركت أهل المدينة وهم يقولون قراءة نافع س نَّ ة. قال عبد الله بن حنبل: سألت أبي أي القراءة أحب إليك؟ قال: قراءة أهل المدينة – يعني قراءة نافع – قلت: فإن لم يكن قال: قراءة عاصم. ولمَّ ا حرتت نافعاً الوفاة قال له ابناه أوصنا: قال: اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين. ولد نافع سنة 77 هـ، وتوفي سنة961هـ عن11 سنة
عدد الصفحات ٩سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النَّشر 11 الراوي الثا: «ورش»: هو عثمان بن سعيد المصري أبو سعيد مولىَ (قري)) ولد سنة (997 هـ، شيخ القراء المحققين، وإمام أهل الأداء المرتلين، انتهت إليه رياسة الإقراء بالديار المصرية لا ينازعه فيها منازع. كان ثقه حجة في القراءة، رحل إلى نافع بالمدينة المنورة سنة 911 هجرية وقرأ عليه عدة ختمات. وكان جيد القراءة، حسن الصوت وإذا قرأ يهمز ويمد وي شَ د د وي بَ ين الإعراب، ولا يمل سامعه. ر و يَ عنه أنه قال: «لما قدمت على نافع كانوا يهبون لي أسباقهم حتى كنت أقرأ عليه كل يوم سبعاً ، فختمت في سبعة أيام، ولم أزل كذلك حتى ختمت عليه أربع ختمات في شهر وخرجت» وكان رحمه الله قصيرً ا أشقر أزرق العينين أبيض اللون ، يلبس ثيابً ا قصارً ا فشبَّ هَ ه نافع (بالورشان) الطائر المعروف ثم خ فَّ فَ فقيل (ورش) حتى صار لا ي عرف إلا به، ولم يكن فيما قيل أحب إليه منه، فيقول: أستاذي سمـاني به. توفي بمصر سنة (917 هجرية) عن77 سنة طرق الراوي: 1- الأزرق من طريقي النخاس وابن سيف عنه. الأزرق: «أبو يعقوب الأزرق»ت في حدود241 هـ هو : يوسف بن عمرو بن يسار أبو يعقوب الأزرق المدني ثم المصري. الإمام الحجة الضابط المحقق الثقة: ذكره الذهبي ضمن علماء الطبقة السادسة من حفاظ القرآن. كما ذكره ابن الجزري ضمن علماء القراءات.
عدد الصفحات ١٠11 رواية ورش أخذ يعقوب الأ زرق القراءة على مشاهير علماء عصره : فقد أخذ القراءة عرضًا وسماعً ا عن ورش وهو الذي خلفه في القراءة والإقراء بمصر. كما عرض القرآن على سقلاب، وغيره. قال أبو الفضل الخزاعي : أدركت أهل مصر ، والمغرب على رواية أبي يعقوب الأزرق عن ورش لا يعرفون غيرها. وقال الذهبي : لزم الأزرق ورشًا مدة طويلة، وأتقن عنه الأداء وجلس للإقراء، وانفرد عن ورش بتغليظ اللامات، وترقيق الراءات. وأقول: الترقيق من الرقة ، وهو ضد السمن ، فهو عبارة عن إنحاف ذات الحرف ونحوله. والتفخيم من الفخامة وهي العظمة والكثرة، فهو عبارة عن ر ب و الحرف وتسمينه فهو والتغليظ واحد، إلا أن المستعمل في الراء ضد الترقيق التفخيم. والمستعمل في اللام التغليظ ضد الترقيق. يقول ابن الجزري في ترقيق الراءات وتفخيمها: القراءات في مذاهب القراء عند أئمة المصريين والمغاربة، وهم الذين روينا رواية ورش من طريق الأزرق من طرقهم على أربعة أقسام: قسم اتفقوا على تفخيمه، وقسم اتفقوا على ترقيقه، وقسم اختلفوا فيه عن كل القراء وقسم اختلفوا فيه عن بعض القراء. وسيأتي إن شاء الله تفصيل الكلام عن هذه الأقسام الأربعة في بابها فلير اجع. ويقول ابن الجزري بالنسبة لتغليظ اللام: قد اختصَّ المصريون بمذهب عن ورش في اللام لم يشاركهم فيها سواهم، ورووا من طريق الأزرق، وغيره عن ورش تغليظ اللام إذا جاورها حرف تفخيم، واتفق الجمهور منهم على تغليظ اللام إذا تقدمها صاد أو طاء أو ظاء بشروط ثلاثة وهي أن تكون اللام مفتوحة، وأن يكون أحد هذه الثلاثة مفتوحً ا، أو ساكنً ا، واختلفوا في غير ذلك.
عدد الصفحات ١١سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النَّشر 12 وأقول: قراءة الأزرق عن ورش مشهورة ومتواترة، ولا زال المسلمو ن ي تلقونها بالرضا والقبول حتى الآن، وقد تلقيتها وقرأت بها والحمد لله رب العالمين. قال أبو بكر بن سيف: سمعت أبا يعقوب الأزرق يقول: إنَّ ورشً ا لما تعمق في النحو، اتخذ لنفسه مَقرَأً يسمَّ ى مَ قرَ أَ ورش، فلما جئت لأقرأ عليه قلت له: يا أبا سعيد إني أحب أن تقرئني مقرأ نافع خالصً ا، وتدعني مما استحسنت لنفسك ، قال: فقلدته مقرأ نافع وكنت نازلاً مع ورش في الدار، فقرأت عليه عشرين ختمة بين حدر وتحقيق، فأمَّ ا التحقيق فكنت أقرأ عليه في الدار التي كنا نسكنها في مسجد عبد الله. وأما الحدر فكنت أقرأ عليه إذا رابطت معه بالاسكندرية. وقد كان الأزرق رحمه الله تعالى مدرسة وحده ، وقد تلقَّ ى عليه القرآن عدد كثير منهم: إسماعيل بن عبد الله النحاس، ومحمد بن سعيد الأنماطي، وأبو بكر عبد الله ابن مالك، وموَّ اس بن سهل وآخرون. توفي الأزرق في حدود الأربعين ومائتين من الهجرة بعد حياة حافلة بتعليم القرآن الكريم. رحم الله الأزرق رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء. النخاس هو : إسماعيل بن عبد الله بن ع مرو بن سعيد بن عبد الله التجيبي ، أبو الحسن النخاس، شيخ قراء مصر، محقق ثقة كبير القدر جليل المنزلة. ذكره الذهبي ضمن علماء الطبقة السابعة من حفاظ القرآن. كما ذكره ابن الجزري ضمن علماء القراءات. قرأ أبو الحسن النخاس القرآن على خيرة علماء عصره، منهم: الأزرق صاحب ورش وهو أجل أصحابه، ولا زال المسلمون يتلقون القرآن من طريق الأزرق عن ورش حتى الآن، وقد تلقَّ يت ذلك وقرأت به والحمد لله رب العالمين. كما قرأ أبو الحسن النخاس على عدد كثير منهم: إبراهيم بن حمدان، وأحمد ابن إسحاق بن إبراهيم الخياط ، وأحمد بن عبد الله بن هلال، وأحمد بن أسامة التجيبي ،
عدد الصفحات ١٢13 رواية ورش وحمدان بن عون بن حكيم، ومحمد بن أحمد بن شنبوذ ، ومحمد بن خيرون الأندلسي، وأبو علي وصيف الحمراوي . قال الذهبي عن أبي الحسن النخاس : تصدَّ ر للإقراء مدَّ ة؛ فقرأ عليه خلق لإتقانه وتحريره، وبصره بقراءة ورش. توفي أبو الحسن النخاس سنة بضع وثمانين ومائتين، بعد حياة حافلة بتعليم القرآن الكريم. رحم الله أبا الحسن النخاس رحمة واسعة، وجزاه الله تعالى أفضل الجزاء. أبو بكر بن سيف ت377 هـهو: عبد الله بن مالك بن عبد الله بن يوسف ابن سيف أبو بكر، التجيبي المصري. أخذ أبو بكر بن سيف القراءة عن خيرة العلماء وفي مقدمتهم: أبو يعقوب الأزرق صاحب ورش ولا زالت قراءة الأزرق يتلقاها المسلمون بالرضا والقبول حتى الآن، وقد تلقيتها وقرأت بها والحمد لله رب العالمين. كما حدث أبو بكر بن سيف عن محمد بن رمح صاحب الليث بن سعد. قال ابن الجزري: وكان أبو بكر بن سيف شيخ الديار المصرية في زمانه، وعَ مَّ رَ زمانً ا، وانتهت إليه الإمامة في قراءة ورش. وقد أخذ القراءة عن أبي بكر بن سيف عدد كثير منهم: إبراهيم بن محمد بن مروان، وأحمد بن محمد بن إسماعيل النحوي، وسعيد بن جابر الأندلسي ومحمد بن إبراهيم ابن خيرون، وابن الفرج، أبو عدي عبد العزيز بن علي بن الإمام، وآخرون وقد حدث عنه ابن يونس كما ذكر ابن العماد. توفي أبو بكر بن سيف يوم الجمعة في جمادى الآخرة سنة سبع وث لاثمائة بمصر، رحمه الله رحمة واسعة إنه سميع مجيب.
عدد الصفحات ١٣سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النَّشر 14 2- الأصبهاني من طريقي هبة الله بن جعفر والمطوعي عن أصحابه فعنه أبو بكر الأصبهاني ت 616 هـهو: محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن شبيب ابن يزيد أبو بكر الأصبهاني، الأسدي شيخ القرَّ اء في زمانه. ذكره الذهبي ضمن علماء الطبقة السابعة من حفاظ القرآن. كما ذكره ابن الجزري ضمن علماء القراءات. وقد تلقَّ ى أبو بكر الأصبهاني القراءة عن خيرة علماء عصره وفي مقدمتهم: أبو الربيع سليمان بن أخي الرشديني. قال عبد الواحد بن أبي هاشم: حدثنا محمد ابن أحمد الدقاق، حدثنا محمد بن عبد الرحيم الأصبهاني قال: قرأت القرآن على أبي الربيع ابن أخي الرشديني وختمت عليه إحدى وثلاثين ختمة ، وقلت له : إلى من تسند قراءتك؟ قال: إلى ورش. كما قرأ الأصبهاني على مواس بن سهل والحسن بن الجنيد، والفضل بن يعقوب الحمراوي بمصر. وقال الأصبهاني دخلت مصر ومعي ثمانون ألفً ا فأنفقتها على ثمانين ختمة. وقد اشتهر الأصبهاني بالقراءة وعظم شأنه مما استوجب الثناء عليه، وفي هذا المعنَى يقول أبو عمرو الداني: الأصبهاني إمام عصره في رواية ورش لم ينازعه في ذلك أحد من نظرائه. ولا زالت قراءة الأصبهاني عن ورش يتلقاها المسلمون بالقبول حتى الآن وقد تلقيتها وقرأت بها والحمد لله رب العالمين. كما حدث الأصبهاني عن عثمان بن أبي شيبة ، وداود بن رشيد ، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وعبد الله بن عمر مشكدانه وغيرهم. توفي الأصبهاني ببغداد سنة ست وتسعين ومائتين من الهجرة. رحمه الله تعالى رحمة واسعة وجزاه الله أفضل الجزاء.
عدد الصفحات ١٤15 رواية ورش هبة الله بن جعفر هو: هبة الله بن جعفر بن محمد بن الهيثم أبو القاسم البغدادي. ذكره الذهبي ضمن علماء الطبقة الثامنة من حفاظ القرآن. كما ذكره ابن الجزري ضمن علماء القراءات. أخذ هبة الله القراءة عن عدد كبير من مشاهير علماء عصره، وفي مقدمتهم: والده جعفر، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن علي، ومحمد بن محمد بن أحمد اللهبي ، وإسحاق ابن أحمد الخزاعي، وعمر بن نصر، وهارون بن موسى بن الأخف)، وأبو ربيعة محمد ابن إسحاق ، وأحمد بن فرح، وأبو بكر الأصبهاني، وأحمد بن قعنب، وأحمد بن يحيى الوكيل صاحب روح، وعلي بن أحمد المجلاب، ومحمد بن يعقوب المعدل، وغيرهم. كما أخذ هبة الله حديث النبي عن عدد من العلماء، منهم: موسى بن هارون الحافظ، وأحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار، وأحمد بن الصلت، وغيرهم. تصدَّ ر هبة الله للإقراء دهرًا، واشتهر بالصدق وجودة القراءة وذاع صيته بين الناس، فأقبل عليه طلاب العلم، وتتلمذ عليه عدد كثير. فمن الذين أخذوا عنه القراءة القرآنية: أبو الحسن الحمامي، وعلي بن محمد بن يوسف بن العلاف، وعبد الملك ابن بكران الحلواني، ومحمد بن أحمد بن الفتح الحنبلي، وأبو بكر بن مهران، وأحمد بن عبد الله الجبي، وعبيد الله بن أحمد الصيدلاني، وأحمد بن محمد الشامي، وعلي بن محمد ابن عبد الله، وغير هؤلاء. كما أخذ حديث النبي عن هبة الله عدد كثير منهم: أبو الحسن بن رزقويه. احتل هبة الله بين العلماء مكانة سامية مرموقة مما استوجب الثناء عليه. وفي هذا المعنَ ى يقول الحافظ الذهبي : هبة الله بن جعفر أحد من عني بالقراءات وتبحَّ ر فيها.
عدد الصفحات ١٥سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النَّشر 16 لم يذكر المؤرخون تاريخ وفاة هبة الله إ أن ابن الجزري قال: بقي هبة الله فيما أحسب إلى حدود الخمسين وثلاثمائة. رحم الله هبة الله رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء. أبو العباس المطوعي ت379 هـهو: الحسن بن سعيد بن جعفر بن الفضل ابن شاذان أبو العباس المطوعي البصري. ذكره الذهبي ضمن علماء الطبقة الثامنة من حفاظ القرآن. كما ذكره ابن الجزري ضمن علماء القراءات. ولد أبو العباس المطوعي في حدود سنة سبعين ومائتين، وما إن اشتد عوده حتى حفظ القرآن الكريم وجاب الأقطار ولقي العلماء وأخذ عنهم. قال أبو الفضل الخزاعي قلت للمطوعي: في أي سنة قرأت على إدريس الحداد؟ فقال: في السنة التي رحلت فيها إلى الر ي سنة اثنتين وتسعين ومائتين. والر ي : مدينة مشهورة من أمهات البلاد وأعلام المدن، كثيرة الفواكه والخيرات، بينها وبين نيسابور مائة وستون فرسخً ا، وإلى قزوين سبعة وعشرون فرسخً ا. كما أن أبا العباس المطوعي رحل في سبيل طلب العلم إلى أصبهان، وفي هذا يقول أبو نعيم الحافظ: قدم الحسن بن سعيد أصبهان سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وكان رأسً ا في القرآن وحفظه. وأصبهان مدينة عظيم ة مشهورة من أعلام المدن وأعيانها ، تتلمذ أبو العباس المطوعي على عدد كبير من خيرة العلماء وفي مقدمتهم: إدريس بن عبد الكريم، ومحمد ابن عبد الرحيم الأصبهاني، وأحمد بن الحسين الحريري، ومحمد بن أبي مخلد الأنصاري، ويوسف بن يعقوب الواسطي،وأحمد بن سهل الأشناني، والحسن بن حبيب الدمشقي، ومحمد بن علي الخطيب ، ومحمد بن يعقوب المعدل، وأبو بكر بن شنبوذ، وأحمد ابن موسى بن مجاهد، وغير هؤلاء عدد كثير .
عدد الصفحات ١٦