ﻣﺪدر 5020 -1112 *** اﻟﺘﺮاث اﻟﺘﺮاثﺣﻮﻟﻴﺎت ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺳﻨﻮﻳﺔ ذات اﻟﻮﺻﻮل اﻟﻤﻔﺘﻮح ﺗﻌﻨﻰ ﺑﻤﺠﺎﻻت اﻟﺘﺮاث واﻟﻤﺜﻘﺎﻓﺔ 9900 20020099 ﻣﺴﺘﻐﺎﻧﻢ ﺟﺎﻣﻌﺔ ،ﻣﻨﺸﻮرات اﻟﺠﺰاﺋﺮ
عدد الصفحات ١© اﻟﺘﺮاث ،ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺴﺘﻐﺎﻧﻢ ﺟﺎﻣﻌﺔ (اﻟﺠﺰاﺋﺮ ) اﻟﺘﺮاث اﻟﺘﺮاثﺣﻮﻟﻴﺎت ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻋﻠﻤﻴﺔﻣﺠﻠﺔ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺳﻨﻮﻳﺔ ﺗﻌﻨﻰ اﻟﺘﺮاثﺑ ﻤﺠﺎﻻت ﻣﺴﺘﻐﺎﻧﻢ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻋﻦ ﺗﺼﺪر اﻟﻌﺪد اﻟﻌﺪد99 ، ﺳﺒﺘﻤﺒﺮﺳﺒﺘﻤﺒﺮ،20020099
عدد الصفحات ٢Hawliyyat al-Turath, University of Mostaganem, Algeria N° 9, September 2009 íòéâ<<†è†vjÖ]<< *** †è‚Ú<<í×]<<‹éñ…æ<<^â†è† << د. محمد عباسة íè…^j‰÷]<<íòé]<< د. العربي جرادي )الجزائر د. سليمان عشراتي )الجزائر( د. عبد القادر هني )الجزائر( د. إدغار فيبر )فرنسا( د. زكريا سيافليكيس )اليونان( د. محمد قادة )الجزائر( د. محمد تحريشي )الجزائر( د. عبد القادر فيدوح )البحرين( د. حاج دحمان )فرنسا( د. أمل طاهر نصير )الأردن( lø‰]†¹]<< مجلة حوليات التراث كلية الآداب والفنون 27000 الجزائر èÖ]<<êÞæÓÖý]<< annales@mail.com ÄÎçÚ<<í×]<< http://annales.univ-mosta.dz 2004-1975 5020-1112 بنسختين ورقية وإلـكترونية في السنة مرتينمجلة التصدر
عدد الصفحات ٣- 4 - ‚Â]çÎ<<†ßÖ]<< ينبغي على الباحث اتباع مقاييس النشر التالية ( عنوان المقال ( اسم الباحث )الاسم واللقب ( تعريف الباحث )الرتبة، الاختصاص، الجامعة لأكثر(.سطرا على ا صفحة على الأكثر ( الهوامش في نهاية المقال )اسم المؤلف: عنوان الكتاب، دار النشر، الطبعة، مكان وتاريخ النشر، الصفحة(. ( عنوان الباحث )العنوان البريدي، والبريد الإلـكتروني بين ، ملف المستند )ورد سم في بداية كل فقرة ، ( يجب ألا يحتوي النص على حروف مسطرة أو بالبنط العريض أو مائلة .باستثناء العناوين يمكن لهيئة التحرير تعديل هذه الشروط دون أي إشعار. مسؤول التحرير على البريد الإلـكتروني للمجلة.ترسل المساهمات باسم تحتفظ المجلة بحقها في حذف أو إعادة صياغة بعض الجمل أو العبارات التي لا ٺتناسب مع أسلوبها في النشر. وترتيب البحوث في المجلة لا يخضع لأهميتها وإنما يتم اب بالحروف اللاتينية.وفق الترتيب الأبجدي لأسماء الكتّ جلة في شهر سبتمبر من كل سنة.تصدر الم .المجلةهذه ليس كل ما ينشر يعبر بالضرورة عن رأي o
عدد الصفحات ٤التراث حوليات ،مجلة العدد9،2009 ISSN 1112-5020 - 5 - فهرس الموضوعات في الموشحات والأزجال الأندلسية اللهجات 7 البنى السطحية للغةم العربية في وسط الجزيرة العربيةنظ 25 الكتابة الأمازيغية التيفيناغ 47 في تدريس النحو العربيالاتجاي ه الوظيف 55 لمفاهيم من التراث المقاصد الأسلوبية للخطاب الشعري مقاربة تحليلية النقدي العربي ر69 مناهج البحث اللغوي ر91 اءة في المنهجيةإيراد القضايا الصرفية في لسان العرب لابن منظور قر 103 الجماليالعنوان ودلالي ة التلق 119 ل تأليف باللغة العربية فينظام الشيخ آدم عبد الله الإلوري في تعليم ا نيجيريا 127 من خلال كتابه الخصائصالدلالة الصوتية عني د ابن جن 147
عدد الصفحات ٥- 6 - بي القديم واللسانياتاللغوي العر الخطاب بين الدرس 171
عدد الصفحات ٦التراث حوليات ،مجلة العدد9،2009 ص ،7 - 23 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ15/9/2009 abbassa@mail.com © الجزائر مستغانم، جامعة2009 لموشحات والأزجال الأندلسيةللهجات في اا د. محمد عباسة ، الجزائرجامعة مستغانم الملخص: ظهر الشعر عند العرب لأول مرة في القرن الرابع الميلادي في القبيلة وبلهجتها. وفي نهاية القرن الخامس الميلادي، استطاع فحول الشعراء الجاهليين أن يوحدوا لغة الشعر العربي. ظل الشعر ينظم باللغة الفصحى إلى أن ظهرت الموشحات والأزجال الأندلسية التي لم تلتزم لقد اح سمح لنفسه أن ينظم الخرجة بلهجة عامية أو عجمية، كما تسربت بعض بالفصحى. فالوشّ ال فقد نظم زجله بلغة غير معربة، العناصر اللهجية إلى الأجزاء الأخرى من الموشح، أما الزجّ إدخال عناصر فصيحة وأخرى عجمية في ثنايا شعره. غير أن التعدد اللغوي لم يحط من كما أباح فها الشعراء الأندلسيون في موشحاتهم قيمة الموشحات والأزجال، كما أن العناصر العجمية التي وظّ أن هذا اللون من الشعر المستحدث قد استمد خصائصه من أغنية عجمية، أبدا وأزجالهم لا تعني وشحات والأزجال أندلسية المنشأ وعربية الأصل وهي بذلك تمثل مرحلة من مراحل تطور فالم الشعر العربي. الكلمات الدالة: .الزجل، الأدب الأندلسي، اللهجة ،الشعر العربي، الموشح o The dialects in Andalusian strophic poetry Prof. Mohammed Abbassa University of Mostaganem, Algeria Abstract: Poetry appeared among the Arabs for the first time in the fourt h century AD in the tribe and its dialect. And at the end of the fifth ce ntury AD, the stallions of pre-Islamic poets were able to unify the language of Arabic poetry. Poetry continued to be organized in the classical language unti l the Andalusian muwashahat and azdjal that did n ot adhere to the classical lang uage appeared. The poet of the muwashahat allowed himself to organize the khar ja in a colloquial or foreign dialect, and some dialectal elements leak ed to the other parts of the muwashah. As for the poet al-Zajal, he organized h is zajal in a non-
عدد الصفحات ٧عباسـة محمد. د 8 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ Arabized language, and he permitted the introduction of eloquen t and foreign elements in the folds of his poe try. However, the linguistic pl urality did not diminish the value of muwashahat and zajal, just as the foreign elements that Andalusian poets employed in their muwashahat and zajal does no t at all mean that this new color of poetry derived its characteristics from a Spanish song. The muwashshah and al-Azjal are Andalusian and of Arab origin, and thus represent a stage in the development of Arabic poetry. Keywords: Arabic poetry, muwashah, zajal, Andalusian literature, dialect. o ل إلينا إلا ما يعود إلى لم يصوالشعر العربي في القرن الرابع للميلاد لقد نشأ بع المراحل التي مر ٺتالقرن السادس الميلادي. ولانعدام النصوص يصعب علينا د الفترة يحدتبها الشعر العربي قبل عصر امرئ القيس والمهلهل. غير أننا نستطيع التي يمكن أن تكون بداية لهذا الشعر باللغة التي نظم بها، وذلك عن طريق دراسة اللغة العربية. ولذلك، فإننا نعتقد أن الشعر ظهر أولا في اللهجات مراحل تطور قبل أن ينتقل إلى اللغة الفصحى. العربية بفترة طويلة إن القبائل العربية الشمالية لما اصطلحت فيما بينها على لغة أدبية فصحى، مية في لجأ إليها الشعراء الجنوبيون ينظمون بها قصائدهم لاعتقادهم أنها اللغة الرس ضح في شعرهم ٺتذلك الوقت، حتى اختفت جملة خصائص لهجاتهم المألوفة ولم إلا قليلا. ولقد ساعدت ظروف دينية وعوامل سياسية واقتصادية على أن تسود لهجة قريش خلال القرن السادس الميلادي وأن تصبح لغة الشعر مهما اختلفت لهجات الشعراء. نذ القرن الرابع الميلادي، أي بعد ضح معالم اللغة الفصحى مٺتبدأت ظهور آخر النقوش للغات العربية الأخرى. وخلال القرن الخامس الميلادي بدأت تتحدد هذه المعالم وتقترب من اللهجة الفصحى حتى أصبحت تعم ربوعا كثيرة من الجزيرة العربية. وعند انتشار الشعر الجاهلي في بداية القرن السادس ل القبائل العربية تفهم اللغة الفصحى.الميلادي أصبحت ك
عدد الصفحات ٨الأندلسية والأزجال الموشحات في اللهجات 9 - اﻟ ﻌﺪد9 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2009 لقد ظهر الشعر داخل القبيلة على شكل مقطوعات قصيرة، واستمر ذلك إلى غاية نهاية القرن الخامس الميلادي، حيث انتقل الشعر في بداية القرن السادس الميلادي من اللهجات المحلية في جنوب الجزيرة إلى اللغة الفصحى لى القصيدة. إلا أن الشعر العربي لم يعرف القافية في بداية العامة ومن المقطوعة إ الأمر، بل جاء مسجوعا قبل أن ينتقل إلى النظم، وهذا النوع من الشعر يسمى مرسلا. وقد ظل كذلك منذ نشأته في القرن الرابع الميلادي إلى غاية القرن لينا بعض السادس الميلادي حيث ظهرت القافية على يد الشعراء الذين وصلت إ أشعارهم. إن الشعر العربي أول نظم عرف القافية وكان أول مما وصل إلينا، القصائد الموحدة القافية. ومن المؤكد أن القافية ظهرت قبل شعراء القصيد، لأن بعض المقطوعات وصلت إلينا مقفاة. وهذا يعني أن المقطوعات التي سبقت القصائد و بفترة قصيرة قبل أن تظهر القصيدة في يمكن أن تكون قد عرفت القافية ول القرن السادس الميلادي. الموشحات ظل الشعر العربي في المشرق والمغرب على القافية الرتيبة حتى عصر حيث ظهر شعراء مجددون عملوا ،الخلافة بالأندلس في القرن التاسع الميلادي في ثنايا القصيدةامية على تطوير الاتجاه الشعبي بحيث ظهرت بعض الألفاظ الع في هذا العصر. وبعد انتشار الغناء الذي تطور بشكل كبير بعد الاختراعات ، وكان من الطبيعي وغيره من الأندلسيين الموسيقية التي ظهرت على يد زرياب أن يتطور معه الشعر، نتج عن ذلك لون جديد يدعى فن التوشيح. تنظم بصورة محكمة، وقد ظهر في يبنى الموشح على المقطوعات الشعرية التي . تبدأ الموشحة بالمطلع وتختم بالخرجة، وهي القفل الأخير الذي لا يلتزم قواعد اللغة العربية. ومن خلال الخرجة التي بيون في القرون الوسطى، أن أورو كانت تنظم بالأعجمية أحيانا، استطاع ال كثر الأغراض التي وردت في الشعر العربي.يقتبسوا أ
عدد الصفحات ٩عباسـة محمد. د 10 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ لـكن ليس معنى ذلك أن الموشح لون قائم بذاته لا علاقة له بالشعر العربي، بل هو ضرب من ضروب الشعر العربي لا يختلف عن القصيدة التقليدية إلا في اح من الفصيح تعدد قوافيه وتنوع أوزانه أحيانا، وفي الخرجة التي يخرج بها الوشّ العامي تارة، وتارة أخرى إلى العجمي، كما يختلف عنها أيضا في تسمية أجزائه. إلى فالموشح الأندلسي يعد بذلك، ثورة على القصيدة التقليدية التي تلتزم وحدة الأوزان ورتابة القافية، وليس تمرداً على الشعر العربي في جملته وتفصيله. التاسع ) الهجري الثالث فإذا كانت الموشحات قد ظهرت في القرن ، ، (العاشر الميلاديالرابع الهجري )فإنه لم يصل إلينا منها إلا ما يعود إلى القرن أي ما أنتجه الشعراء على مدى قرن من الزمن قد ضاع. لقد كسدت الموشحات ا عن هذا الفن، لاعتقادهم أنها خارجة عن الأولى بسبب النقلة الذين سكتو هي لعبّادة بن ماء الأعاريض المألوفة. ولعل أقدم موشحات أندلسية وصلت إلينا ن الموشحات الأندلسية إلا في القرن . ولم تدوّ ادة بن ماء السماء الذي أورد له صاحب الحادي عشر الميلادي بعد وفاة عبّ 4(. سبان موضوع اللهجات في الأندلس حُجّة إق من الباحثين الاتخذ فري لتغريب أصل الموشح، خاصة بعد اكتشاف بعض الخرجات العجمية في بها خُتمتالموشحات. لقد ذهب هؤلاء الباحثون إلى أن الخرجات العجمية التي ، والموشحات الأندلسية إنما بعض الموشحات الأندلسية ما هي إلا بقايا أغان إسبانية . لـكن هذا الزعم لم يتأكد بأدلة قاطعة. لأنه لم يثبت فيما إذا كانت الموشحات الأولى تحتوي على الخرجة أم لا. لأن الخرجة حسبما جاء في المصادر، تمثل مرحلة من مراحل تطور الموشح. تب كلها بالعجمية، وإنما أكثر ن الخرجات لم تكومن جهة أخرى، فإ احون بهذه اللهجة تخللتها بعض الألفاظ العربية أو الخرجات التي نظمها الوشّ العامية. ثم إن وزنها العروضي ليس فيه شيء من العجمة، بل يبعد كثيرا عن
عدد الصفحات ١٠الأندلسية والأزجال الموشحات في اللهجات 11 - اﻟ ﻌﺪد9 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2009 المنبور، وعن بي القديم التي خلطت بين النظامين المقطعي وأورو أوزان الشعر ال تي يزعم أنها ظهرت قبل الموشحات.سبانية الإية الالأغاني الشعب إن وجود هذه الخرجات يُعد خروجا على اللغة التي نظمت بها الموشحة. فلما اح الأندلسي قطعته باللغة الفصحى، استحسن الخروج في آخر قفل عن نظم الوشّ عراء اللغة الأصلية، فكتب الخرجة بالعامية أو العجمية أحيانا. وقد نظم بعض الش اليهود موشحات عبرية ذات خرجات بالعربية وأخرى باللهجة الرومانسية، وذلك في القرن الحادي عشر الميلادي. احون الخرجات بلهجات مخالفة للغة أقسام الموشح، كانوا ولما نظم الوشّ يقصدون من وراء ذلك تميز الخرجة عن بقية الأقفال في الموشحة. ولم يقتبس ولا أوزانا عجمية، كما أن مؤرخي الأدب الأندلسي القدامى لم احون أبياتاالوشّ احين كانوا يأخذون الخرجات من أغنية عجمية. فقد جاء يشيروا البتة إلى أن الوشّ وهذا يؤكد أن ما ني. فالموشح إذن، هو احون هي الألفاظ العجمية وليست الأغاكان يعرفه الوشّ ة.أندلسي المنشأ وعربي الأصل، ولا يمتّ بأي صلة إلى مصادر أجنبي الخرجة هي عبارة عن القفل الأخير الذي تختم به الموشحة، وهي ركن أساسي لا يمكن الاستغناء عنه في الموشحات بعكس المطلع الذي قد تبتدئ به لأقفال من حيث اللغة، لأنها القفل الموشحة وقد تخلو منه. وقد تتميز الخرجة عن ا الوحيد من الموشحة الذي يجوز فيه اللحن. ويجوز أن تكون الخرجة في الموشحة عجمية اللغة، ولا يشترط أن تكون ألفاظ الخرجة كلها عجمية، بل تكون أيضا مزيجا من ألفاظ عربية وعجمية أو على العجمية أو العامية أن عامية وعجمية، وهو الأغلب في الموشحات. كما أنه ينبغي تستخدم في الخرجة فقط، فإذا تسربت هذه الألفاظ إلى الأجزاء الأخرى من 7(. رغم الازدواج اللغوي والعناصر البشرية المختلفة، فإن الشعر الأندلسي لم الموشحات. ولغة الموشحات ينحرف عن نظيره المشرقي من حيث اللغة باستثناء
عدد الصفحات ١١عباسـة محمد. د 12 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ليست لغة متميزة، وإنما هي اللغة العربية التي نظم بها الشعر. أما الخرجة التي اح لِما في كتبت بالعجمية تارة وبالعامية تارة أخرى فهي تظرف استحسنه الوشّ ذلك من متعة يتذوقها الناس. ولم تكتب كل الخرجات بالعجمية سوى بعض ية في الموشح على الخرجة فقط، أو على جزء منها، ولم تصل منها، واقتصرت العجم إلينا موشحة واحدة تخللتها ألفاظ عجمية. فلغة الموشح إذن هي العربية. ىاحون الأندلسيون باللغة العجمية، قول يحيومن الخرجات التي نظمها الوشّ 8(: بئس ما رام الرقيب وما سعى كلما يبدو الحبيب بدا معا قلما أشدو نجيب من ودّعا كذا أمي فلمولي البين إب كذل ميت طاري سرّ الرقيب 9(: به أجن أكاد لحزني إذا الليل جن ببنت دن والـكربة عني وأثني الشجن على اللسن أن يغنيعندي واسأل من مي مرت لطري ميجالس كري أنون شيو نادا بالله كفري؟ عارف كل شيء ومعنى الخرجة: إنه يريد موتي الحسود مثل الملك م وأنا لا بالله ماذا أفعل؟ كل الناس تعل أما أكثر الخرجات التي ابتعدت عن الفصحى، فقد نظمها أصحابها بالعامية.
عدد الصفحات ١٢الأندلسية والأزجال الموشحات في اللهجات 13 - اﻟ ﻌﺪد9 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2009 سرب إلى الأجزاء الأخرى في الموشحة، وإلا أصبح الموشح ٺتيجوز أن والعامية لا مزنما، كما سبقت الإشارة إليه. وهذا يدل على أن الموشحة نظمت في بداية الأمر كلها بالفصحى، ولما لجأ بعض الشعراء إلى تقليد فحول التوشيح وقعوا في التزنيم. أولى في تكوين الموشح بغية إرجاع وهذا الانحراف عدّه بعض المستشرقين اللبنة ال مصدره إلى عناصر غير عربية. ومن أمثلة الخرجة العامية قول أبي القاسم المنيشي في الخرجة رغم خوف 10(: حزت يا أبي حسن حسنا لم تكن لتحجبه عنا ولذاك يشدوك من غنى ر الحبيب حجب عني في دار ونريد نسأل عنو جا واش نعمل يا رب؟ الحبونخاف رقيب احون الأندلسيون الخرجات بلهجات مختلفة، كالبربرية مثلا، كما نظم الوشّ 11(: مستوهبا منه قبله كشفت القناعا أظنها منه خجله فاستحيا امتناعا ما قال قيس لعبله: فقلت انخضاعا نطيش من غرشوني نا حبيبيأما أ غين رشاها م ألا نغرش منوني شي اح جعل في هذه الخرجة خاطب قيس محبوبته بلفظ حبيبي، لـكن الوشّ على لسانه لغة غريبة حتى لا يفهم الآخرون ماذا يدور بينهما. وقد يحدث ذلك، الغير. يرضي لا كما هو الحال في هذه الموشحة، عندما يتعلق الأمر بتعبير قد
عدد الصفحات ١٣عباسـة محمد. د 14 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ الأزجال وفي أواخر عصر الخلافة، اخترع الأندلسيون فنا آخر، يدعى الزجل. لقد نظموا الزجل بلغة مجردة من الإعراب ومزدحمة بالكلمات التي هي من أصل محلي أو بربري. وكل ذلك ظهر بسبب التعدد الثقافي الذي عرفته الأندلس، ر الذي أدى إلى هذا التنويع الثقافي واختلاط الشعوب الأندلسية ببعضها. الأم ضمن هذه اللغة والأدب الواحد. والزجل في الاصطلاح، ضرب من ضروب النظم يختلف عن القصيدة من حيث الإعراب والتقفية كما يختلف عن الموشح من حيث الإعراب، ولا يختلف عنه من جانب التقفية إلا نادرا. يعد الزجل بهذه الصورة موشحا ملحونا لا أنه ليس من الشعر الملحون. وقد كتِب بلغة ليست عامية بحتة بل هي مهذبة إ وإن كانت غير معربة. يمثل الزجل الفن الثاني المستحدث في الأندلس بعد الموشح، وقد تباينت آراء المؤرخين القدامى في نشأة هذا الفن، ولو أنهم يتفقون على أن الزجل وليد رج إلى الديار المغربية والمشرقية وانتشر فيها. وقد ظهر البيئة الأندلسية، ومنها خ الزجل بعد الموشح إلا أن بعض الباحثين من عرب ومستشرقين يرون عكس 12(. إن الذين يرون أن الزجل سابق للموشح، انطلقوا من نص ابن بسام حول العامي الموشحات الأندلسية القائل بأن محمد بن محمود القبري "كان يأخذ اللفظ ، معتقدين في ذلك بأن هذه يأتواالألفاظ وجدت في قصائد عامية، وأن الموشح يُعد تطورا لهذه القصائد. ولم دليل قاطع فيما يذهبون، لأن القبري لم يأخذ بيتا من الأبيات وإنما كان يأخذ ب حسبما ورد في "الذخيرة". ولعل مما ساعد على اللفظ من اللغة لا من القصائد، نشأة الزجل في الأندلس ما كان من شيوع الموشحات بين العامة والخاصة. وقد اتفق مؤرخو الأدب الأندلسي على أن الموشح أسبق من الزجل، ومنهم ابن خلدون الذي قال: "ولما شاع التوشيح في أهل الأندلس، وأخذ به الجمهور
عدد الصفحات ١٤الأندلسية والأزجال الموشحات في اللهجات 15 - اﻟ ﻌﺪد9 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2009 يق كلامه، وتصريع أجزائه، نسجت العامة من أهل الأمصار على لسلاسته، وتنم منواله ونظموا في طريقته بلغتهم الحضرية، من غير أن يلتزموا فيه إعرابا، واستحدثوا فنا سمّوه الزجل والتزموا النظم فيه على مناحيهم لهذا العهد، فجاءوا فيه . ويتضح من كلام العلامة ابن خلدون أن الزجل الأندلسي نشأ تقليدا للموشح. غير أنه لا يمكن الاعتقاد أن شعراء من العامة لما عجزوا عن نظم الموشح، نظموا فنا آخر بعامية أهل الأندلس وسمّوه الزجل، لأن الذين أنشأوا الزجل لأول ون القصائد الفصيحة، والذين ينتمون إلى مرة، هم المثقفون الذين كانوا ينظم الطبقة الوسطى وليس العامة. وكان لاختراع هذا النظم تلبية لحاجة العامة في القول الرفيع والغناء المنسجم. إن عامية أهل الأندلس كانت بعيدة بعدا شديدا عن اللغة الفصحى، أندلسيين من لاتصالها بلهجات متعددة غير عربية من جهة، واختلاف أصول ال جهة أخرى. لأنه لو كانت لغة الزجل الأندلسي هي لغة العامة نفسها، لمَا انتشرت أزجال الأندلسيين في العراق وبلاد الشام واستعذبها المشارقة ونسجوا على منوالها. وقد ذهب صفي الدين الحلي إلى أن: "أول ما نظموا الأزجال جعلوها بحر عروض العرب بقافية واحدة كالقريض لا قصائد مقصدة وأبياتا مجردة في أ . وقد عدّ صفي الدين الحلي ال الموحدين في الأندلس، ثلاثة عشرة قصيدة للشيخ ابن عبد الله مدغليس زجّ من هذا القبيل. لم يكن يعلم إن ما يلاحظ من خلال هذا الكلام هو أن صفي الدين الحلي ى أن هذا النوع من الشعر الذي لا يختلف عن القصيدة إلا من حيث اللحن، يسم وهو من نسج العوام. لذا لا يمكن أن نسمّي كل ما عند المغاربة الشعر الملحون حاد عن الإعراب زجلا. أما القصائد الزجلية التي ذكرها صفي الدين الحلي فقد الزجل، لأنه لا يمكن أن نعد مدغليس ظهرت في مرحلة من مراحل تطوّر الون الأندلسيون أما الزجّ الذي جاء بعد أبي بكر بن قزمان من منشئي الزجل.
عدد الصفحات ١٥عباسـة محمد. د 16 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ، غير أن (العاشر الميلادي) الرابع الهجري الأوائل فقد ظهروا في أواخر القرن أزجالهم كسدت ولم تحظ باعتراف المؤرخين القدامى، شأنها في ذلك شأن في بداياتها، فنسيت أسماؤهم بعدما ظن المؤرخون أن هذا النوع من الموشحات الفن هو من الموشحات الملحونة، لأنهم كانوا يعرضون عن تدوينه. الخامس الهجري لم يصل إلينا من زجل المتقدمين إلا ما يعود إلى القرن ، وهو زمن ملوك الطوائف، فكان الزجل في هذا (الحادي عشر الميلادي) قد اتضحت معالمه الفنية، أما الأزجال الأولى فقد كسدت ووقع لها ما العصر وقع للموشحات في القرنين التاسع والعاشر الميلاديين. وفي القرن الثاني عشر الميلادي ازدهر فن الزجل بسبب تذوق المرابطين لهذا النوع من الشعر وليس 16(. مر الزجل الأندلسي بأطوار لغوية مختلفة، فكان الطور الأول اللغة الفصحى غير المعربة، وكان الزجل في ذلك الوقت، من اختصاص الطبقات المثقفة التي سرب إليه عناصر اللهجة الأندلسية ٺتنسجته على منوال الموشحات. ثم بدأت ندلس، ومع ذلك لم يستطع حسبما تقتضيه ضرورة الوزن والغناء عند أهل الأ الين أبو بكر بن الون الأولون التخلص من الإعراب إلى أن جاء إمام الزجّ الزجّ م(، الذي مهّد الطريق في ديوانه إلى العناصر اللغوية 17(. بعه ٺتابن قزمان "قال ذلك نهيا عن تقصد الإعراب و أما الحموي فيرى أن . فابن قزمان لم ينهِ عن الإعراب مطلقا، بل سوء فهم كلامه هو الذي جعل صفي الدين الحلي يعتقد أن عامي.الإعراب لا يجوز في الزجل لخلطه بين الشعر غير المعرب والشعر الملحون ال وعلى هذا النحو، لا تعتبر القصائد العامية أزجالاً حتى وإن كانت مقطعية الشكل، لأنه ليس كل ما هو غير معرب زجلا، فهناك لغة مجردة من الإعراب لها قواعد مطردة، وهي قريبة جدا من الفصحى، وهناك لغة عامية ليس فيها لى أخرى، والزجل نهجَ شيء من الاطراد إلا التغير، يختلف نطقها من جهة إ
عدد الصفحات ١٦