المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

صفات المنافقين في سورة البقرة دراسة موضوعية

أحمد نزهان ردعان

صفحة ١ من ٢

26 مجلت جاهعت الأنبار للعلىم الإسلاهٍت المجلذ الرابع – العذد الرابع عشر – كانىن الثانً 3102 م صفاث الدنافقين في سىرة البقرة - دراست هىضىعٍت - صفاث الدنافقين في سىرة البقرة - دراست هىضىعٍت - إعذاد م.م. أحمذ نزهان ردعان الدذٌرٌت العاهت لتربٍت الانبار/ حربٍت قضاء هٍج ناحٍت البغذادي

عدد الصفحات ١

26 مجلت جاهعت الأنبار للعلىم الإسلاهٍت المجلذ الرابع – العذد الرابع عشر – كانىن الثانً 3102 م صفاث الدنافقين في سىرة البقرة - دراست هىضىعٍت - هلخص البحث قسـ القر آف الكريـ الناس في سورة البقرة ػ إزاء الدعوة المحمدية إلى ثلاثة أقساـ: وصػػؼ القسػػـ اووؿ وىػػـ ق الم قػػوف آ بػػوربف آيػػات ووصػػؼ القسػػـ الثػػاني وىػػـ ق الكػػافروف آ بآي يف ووصؼ القسـ الثالث وىـ ق المنافقوف آ بثلاث عشر ة آيةػ ناولػػػت القسػػػـ الثالػػػث وىػػػـ ق المنػػػافقوف آ وا باػػػت المنيميػػػة المودػػػوعية فػػػي دراسػػػة ىػػػ ا المودوع ال ي كاف عنوانو ق صفات المنافقيف في سورة البقرة آ وال ي أممى عميَّ أف كوف خطػة البحػث مقسػمة عمػى مبحثػيف ػ ناولػت فػي المبحػث اووؿ صػفات المنػافقيف فػي سػورة البقرة ، أما المبحث الثاني ف ناولت الحكـ عمى المنافقيف. وقد لخص البحث إلى عدة ن ائج نومزىا كما يمي : ٔ ػ اريؼ النفاؽ في الم غػة واصصػطلاح و كػاد ال اريفػات اص صػطلاحية ق ػرب و فػؽ مػف ال اريفات المغوية . ٕ ػ إف لممنافقيف صفات منيا الك ب والخداع واصس يزاء ول لؾ فوف النفاؽ أشنف مف ال كفر الصريح لؾ لدم و مؾ الصفات. ٖ. باد ى ا كمو يخرج البحث بن يمة ىي إف الله عز ومؿ حكـ عمى ىؤصء المنػافقيف فػي الدنيا واصس يزاء بيـ ويمدىـ في الطغياف ، أما في الآخرة وىي نياية المطاؼ فيػـ فػي قاػر النار والدرؾ اوسفؿ مف نار مينـ فلا يخفؼ عنيـ الا اب. Abstract Quranic sciences are the most outstanding of all branches of knowledge. Depicting the secrets, miracles and rhetoric of the holy Koran , among which its recitations including the linguistic as well syntactic rules, might not be easy for students to acquire. Knowledge of the holy Koran recitation and its pertaining facilitative role of the rules of grammar, language and meaning represents the apparatus for memorizing the holly Koran and elucidating its understanding. The relationship between the recitations of the holy Koran and Arabic language is so strong. Recitations are just phases of the performance of the words of the holy Koran and the manner they are articulated. This is supported by prophet Mohammed's (Peace and Prayers be Upon Him) trad ition which affirms" This Koran has been descended in seven types of recitations, thus, read whatever you can from it".

عدد الصفحات ٢

26 مجلت جاهعت الأنبار للعلىم الإسلاهٍت المجلذ الرابع – العذد الرابع عشر – كانىن الثانً 3102 م صفاث الدنافقين في سىرة البقرة - دراست هىضىعٍت - تمهٍذ حعرٌف النفاق 1- تعريف النفاق لغة النِفاؽ قبكسر النوف- ممف النَّفَقَو- مثؿ رَقَبَة. رقابآقٔآ والنِفػػاؽ قبكسػػر النػػوف ايدػػاً - مصػػدر نػػافَؽ، فاػػؿ المنػػافؽ، وىػػو اسػػرار الكفػػر، واظيار اصيمافآقٕآ أمػػا النَفػػاؽ قبفػػ ح النػػوف- فمػػف نفػػؽ: الػػرواج: ومنػػو :- نفقػػت السػػماة : قرامػػت، ونفقتِ الماشية: ما تآ قٖآ وقيؿ: قأف المن فِّؽ بال شديد مف النفاؽ، وىو دد الكسادآقٗآ لقػػػد اخ مػػػؼ اىػػػؿ المغػػػة فػػػي اصػػػؿ النفػػػاؽ، فقيػػػؿ: انِػػػو مػػػوخو مػػػف النفػػػؽ، وىػػػو السػػرب فػػي اصرض الػػ ي يسػػ ر فيػػو كػػؿ مػػف دخمػػو، فسػػمي النفػػاؽ بػػ لؾ صف المنػػافؽ يس ر كفره ق٘آ. او قانو موخو مف نافقاء اليربوع، وىو باب محرهآ قٙآ قٔآ المصباح المنير في غريب الشرح الكبير لمرافاي: الفيومي، احمد بػف محمػد بػف عمػي المقػري قت ٓٚٚىػآ ٕ/ٜٕٛ، مادة ق نفؽ آ مطباة البابي الحمبي بمصر. قٕآ مامـ لغػة الفقيػاء: محمػد رواسػي قماػة حمػي، حامػد صػادؽ قنبمػي / ٖٓٛٗ مػادة ق نفػؽ آ دار النفائس بيروت طٔ: ٘ٓٗٔىػ- ٜ٘ٛٔـ . قٖآ المصدر نفسو : ٖ٘ٓ مادة ق نفؽ آ . قٗآ النيايػة فػي غريػب الحػديث واصثػر: ابػف اصثيػر، ممػد الػديف ابػو السػاادات المبػارؾ بػف محمػػد المزري حقيؽ محمود محمد الطناحي، ٘/ٜٛ، مادة نفؽ. ق٘آ ينظر: لساف الارب ػ ابف منظور، ابو الفدؿ مماؿ الديف محمد بػف مكػرـ ،ٓٔ/ٜٖ٘، مػادة ق نفؽ آ دار الفكر- بيروت . قٙآ لسػػاف الاػػرب : ٓٔ/ٜٖ٘، مػػادة ق نفػػؽ آ. ػػاج الاػػروس: الزبيػػدي، محمػػد مر دػػى الحسػػيني، حقيؽ ممموعة مف اصسا ة ٕٙ/ٖٔٗ، مادة ق نفؽ آ.

عدد الصفحات ٣

26 مجلت جاهعت الأنبار للعلىم الإسلاهٍت المجلذ الرابع – العذد الرابع عشر – كانىن الثانً 3102 م صفاث الدنافقين في سىرة البقرة - دراست هىضىعٍت - فاليربوع يحفر لو محراً ثـ يسد بابػو ب رابػو، ويسػمى ىػ ا المػدخؿ صالقاصػااءصقٔآ ثػػـ يحفػػر لػػو مخرمػػاً آخػػر ح ػػى إ ا بقػػي مػػف ال ػػراب قشػػرة رقيقػػة ركيػػا ح ػػى ص ياػػرؼ مكػػاف ىػػ ا المخػػرج، وسػػمي ىػػ ا المخػػرج صالنافقػػاءص قٕآ فػػا ا أَ ػػى عػػدو أو خطػػر مػػف قبػػؿ القاصػػااء فدػػرب النافقػػاء براسػػو، وخػػرج منػػو ىربػػاً، فكػػ لؾ المنػػافؽ يظيػػر خػػلاؼ مػػا يبطنو ، أو يظير شيئاً ويبطف شيئاً أخرقٖآ. و انما شبو النفاؽ نافقاء اليربوع مف حيػثَ انػو فػي ظػاىره أَ رض مسػ وية وباطنػو حفرة، قد أعدىا اليربوع لم خمص وقت الحامة فاس طاع بي ا اف يخػدع الصػائد فكػ لؾ المنػػافؽ أَ ظيػػر الاسػػلاـ وأَبطػػف الكفػػر ليخػػدع النبػػي قصػػمى الله عميػػو وسػػمـآ والمػػؤمنيف ب لؾقٗآ. بػؿ قػػاؿ اػػالى  يُخَاااْوَْنَ او َالِااَِينَ َوَنَااَا ََوَااا يخَااْوَن ام ونفُ َاا َم َوَااا يشَعُرََن.ق٘آ وقيؿ: قانو موخو مف نافقػاء اليربػوع، ص مػف ميػة اف المنػافؽ يظيػر خػلاؼ مػا يػبطف ولكف مف مية انو يدخؿ في الاسلاـ ثـ يخرج مف غير الومو ال ي دخؿ فيوآ قٙآ فيقػػاؿ ىكػػ ا يفاػػؿ المنػػافؽ يػػدخؿ فػػي الاسػػلاـ، ثػػـ يخػػرج منػػو غيػػر الومػػو الػػ ي دخػػؿ فيػػو فسػػمي منافقػػاً، ونػػو نػػافؽ كػػاليربوع، وىػػو دخولػػو نافقػػاءه فيػػو يػػدخؿ النافقػػاء ويخرج مف القاصااء، أو يدخؿ في القاصااء ويخرج مف النافقاء قٔآ. قٔآ القاصػػااء: ىػػو محػػر يحفػػره اليربػػوع، فػػا ا فػػرغ ودخػػؿ فيػػو سػػد فمػػو لػػئلا ػػدخؿ عميػػو حيػػة أو دابة، وقيؿ: ىو فـ محر اليربوع اوؿ ما يب دئ في حفره، وقيؿ ىو راب يسد بو باب المحر. قلساف الارب: ٖ/ٗٓٔ، مادة ق قصفآ. قٕآ النافقاء: ىو محر الدب واليربوع ، وقيؿ: ىو مودف يرققو اليربوع مػف م حػره. فػ ا أ ِػيَ مػف قبؿ القاصااء درب النافقاء برأسو فخرج. قلساف الارب: ٓٔ/ٜٖ٘، مادة ق نفؽآ. قٖآ ينظر: لساف الارب ، ٓٔ/ٜٖ٘، مادة ق نفؽ آ. و اج الاروس: ٕٙ/ٕٖٗ مادة ق نفؽ آ . قٗآ ينظػػر مميػػرة المغػػة: ابػػف دريػػد، ابػػو بكػػر محمػػد بػػف الحسػػف اصزدي البصػػري ،ٖ/٘٘ٔ مػػادة قنفؽآ قتٕٖٔىػآ مطباة دائرة الماارؼ الاثمانية - بيروت، طٔ قٖ٘ٗٔىػآ. ق٘آ سورة البقرة الآية: ٜ. قٙآ مميرة المغة: ٖ/٘٘ٔ. مادة ق نفؽ آ.

عدد الصفحات ٤

22 مجلت جاهعت الأنبار للعلىم الإسلاهٍت المجلذ الرابع – العذد الرابع عشر – كانىن الثانً 3102 م صفاث الدنافقين في سىرة البقرة - دراست هىضىعٍت - قو أَ غمب عمماء المغة ىبوا إلى أنو موخو مف نافقاء اليربوع ص مف النفؽآ قٕآ وفَّ النَّ فػؽ لػػيس فيػػو اظيػػار شػػ ، وابطػػاف شػ آخػػر كمػػا ىػػو الحػػاؿ فػػي النفػػاؽ وكونو موخو مف النافقاء باع بػار افَ المنػافؽ يظيػر خػلاؼ مػا يػبطف أقػرب مػف كونػو مػػوخو منػػو باع بػػار انػػو يخػػرج مػػف غيػػر الومػػو الػػ ي دخػػؿ فيػػو، صف الػػ ي ي حقػػؽ فيػػو الشبو الكامؿ بػيف النافقػاء والنفػاؽ، ىػو إظيػار شػ وافخفػاء شػ آخػر، ادػافة إلػى أف المنػػافؽ لػػـ يكػػف يػػدخؿ فػػي الاسػػلاـ دخػػوصً حقيقيػػاً ح ػػى يخػػرج منػػو ، وف المنػػافؽ أعمػػفَ إسػػلامو خػػداعاً لمرسػػوؿ صصػػمى الله عميػػو وسػػمـص والمػػؤمنيف لمصػػمحة مػػا، ولػػيس سػػمااً وطاعػػة ل مبيػػة نػػداء الايمػػاف، أو لػػـ يكػػف يػػدخؿ فػػي الاسػػلاـ دخػػوصً كػػاملاً باع بػػار اف الايماف صديؽ وقوؿ وعمؿ، اما المنافؽ فانو يقوؿ بمسانو دوف ال صديؽ والامؿقٖآ. 2- تعريف النفاقاصطلاحاً:- ع رّفو المرماني بونو ق إظِيار الايماف بالمساف، وك ماف الكفر بالقمبآقٗآ أما صاحب المساف فيقوؿ: إفِ النفاؽ أو المنافؽ اسـ إسػلامي لػـ ارفػو الاػرب بالمانى المخصوص بو، واف كاف اصمو الػ ي أ خػ منػو فػي المغػة ماروفػاً ، وىػو الػ ي يس ر كفره، وَ ي ظيِ ر إيمانو، حيث يظيػروف إسػلاميـ مثػيلاً، امػا خوفػاً عمػى انفسػيـ أو خداعاً لممسمميف، ولكنيـ يبطنوف الكفر في داخميـق٘آ. ومنيـ مف قاؿ باف النفاؽ ىو ق مف يس ر كفره، ويظير إيمانوآقٙآ قٔآ ينظر لساف الارب: ٓٔ/ٜٖ٘،. مادة ق نفؽ آ. قٕآ اج الاروس: ٕٙ/ٖٔٗ،. مادة ق نفؽ آ . قٖآ ينظر لساف الارب: ٓٔ/ٜٖ٘ مادة ق نفؽ آ . و اج الاروس ٕٙ/ٖٔٗ، مادة ق نفؽ آ . قٗآ ال اريفات: المرماني، الشريؼ ابي الحسف عمي بف محمػد عمػي الحسػيني ٕٔٗ قتٙٔٛىػػآ دار الك ب الاممية، بيروت-لبناف. ق٘آ ينظػػػر: لسػػػاف الاػػػرب: ٓٔ/ٜٖ٘ مػػػادة نفػػػؽ. والنيايػػػة صبػػػف اصثيػػػر: ٘/ٜٛ و ػػػاج الاػػػروس: ٕٙ/ٖٔٗ مادة نفؽ. قٙآ القػػػػاموس المحػػػػيط: الفيػػػػروز آبػػػػاديٖ/ٜٕٙ مػػػػادة ق نفػػػػؽ آ ممػػػػد الػػػػديف محمػػػػد بػػػػف ياقػػػػوب، المؤسسة الاربية لمطباعة بيروت - لبناف.

عدد الصفحات ٥

26 مجلت جاهعت الأنبار للعلىم الإسلاهٍت المجلذ الرابع – العذد الرابع عشر – كانىن الثانً 3102 م صفاث الدنافقين في سىرة البقرة - دراست هىضىعٍت - وعرفػػػو ابػػػف كثيػػػر رحمػػػو الله بونػػػو قإظيػػػار الخَ يػػػر وافسػػػرار الشػػػر، فالمنػػػافؽ ىػػػو ال ي يخالؼ قولو فامو، وسره علاني و، ومدخمَ و مخرمو، ومشي ده مغيبوِآقٔآ قاؿ السيوطي رحمو الله : قاف لفظ الماىمية اسـ حدث في الاسلاـ لمػزمف الػ ي كاف قبؿ الباثة، والمنافؽ اسـ إسلامي، لـ يارؼ في الماىميةآ قٕآ والنفػػػػاؽ فػػػػي الاسػػػػلاـ ىػػػػو: إظيػػػػار الاسػػػػلاـ، وابطػػػػاف الكفػػػػر، إ ف: مػػػػف مػػػػؾ ال اريفػػات ال ػػي كر يػػا ي بػػيف اف النفػػاؽ ىػػو، سػػ ر الكفػػر فػػي القمػػب، وافظيػػار الايمػػاف بالمسافقٖآ. باػػػد اف بينػػػت مفيػػػوـ النفػػػاؽ فػػػي المغػػػة واصصػػػطلاح، رأيػػػ ت اف بػػػيف ال اػػػريفيف نقطة لقاء فيما يو ي بيانيا:- ٔ- إفّ ال اريػػؼ المغػػوي ي فػػؽ مػػف ال اريػػؼ اصصػػطلاحي فػػي بيػػاف اف المنػػافؽ يشػػكؿ الخطر اوكبر عمى المسمميف. ٕ- أفِ النفػػػػاؽ مصػػػػطمح لػػػػـ يارفػػػػو الاػػػػرب إص باػػػػد ممػػػػيء الاسػػػػلاـ، فيػػػػو مصػػػػطمح إسلامي. ٖ- النفاؽ ىو: س ر الكفر فػي القمػب: وافظيػار الايمػاف بالمسػاف فالمنػافؽ ىػو مػا يقػوؿ بمسػػانو دوف ال صػػديؽ والامػػؿ، امػػا المػػؤمف فَ يػػو أف يكػػوف إيمانػػو ناباػػاً عػػف صػػدؽ وقوؿ وعمؿ. الدبحث الأول0صفاث الدنافقين في سىرة البقرة ( تمهٍذ ) قٔآ فسػير القػرآف الاظػيـ: ابػف كثيػر، اسػػماعيؿ بػف كثيػ ر القرشػي الدمشػقي ٔ/ٚٗ، قت ٗٚٚىػػػآ دار المارفة، بيروت - لبناف. قٕآ المزىػر فػي عمػػوـ المغػة وادابيػػا، السػيوطي، مػػلاؿ الػديف عبػػد الػرحمف بػػف ابػي بكػػر ٔ/ٖٔٓ، قتٜٔٔىػآ مطباة البابي الحمبي. قٖآ ينظػػػر المزىػػػر لمسػػػيوطي: ٔ/ٖٔٓ. ولسػػػاف الاػػػػرب: ٓٔ/ٜٖ٘ مػػػادة نفػػػؽ. و ػػػاج الاػػػػروس: ٕٙ/ٖٔٗ، مادة نفؽ.

عدد الصفحات ٦

26 مجلت جاهعت الأنبار للعلىم الإسلاهٍت المجلذ الرابع – العذد الرابع عشر – كانىن الثانً 3102 م صفاث الدنافقين في سىرة البقرة - دراست هىضىعٍت - إف لممنافقيف صفات كثيرة بينّيا لنا الله سبحانو و االى في ك ابو الازيػز، حيػث نمد إف ى ا النوع مف المنافقيف مف عمية الناس الػ يف ص يمػدوف فػي أنفسػيـ الشػماعة ليواميػػػػوا الحػػػػؽ بالايمػػػػاف الصػػػػريح، أو يمػػػػدوف فػػػػي نفوسػػػػيـ المػػػػرأة ليواميػػػػوا الحػػػػؽ بالانكار الصريح، وىـ في الوقػت نفسػ و ي خػ وف ونفسػيـ مكػاف الم رفػف عمػى ممػاىير الناس. حيث إنيـ يَ دَّ عوفَ الايمػاف بػالله واليػوـ اوخػر، وىػـ فػي الحقيقػة ليسػوا بمػؤمنيف انمػا ىـ منافقوف، نراىـ ي زينوف بزي الاسلاـ، كلاميـ طيب أمػاـ النبػي قصػمى الله عميػو وسػمـآ والمػػػؤمنيف، ومنظػػػرىـ يامػػػب النػػػاظريف إلػػػييـ، وص فػػػرؽ بػػػيف المػػػؤمنيف و المنػػػافقيف فػػػي المظػػػػاىر عبػػػػادة وعػػػػادة، إص إف المنػػػػافقيف يظيػػػػروف خػػػػلاؼ مػػػػا يبطنػػػػوف لػػػػ لؾ فػػػػانيـ يكونوف أشد خطر عمى الاسلاـ مف الكفار صراحة، ونيـ أعداء في داخؿ اصمةقٔآ. و خ مػػؼ صػػورة المنػػافؽ عػػف الكػػافر الصػػريح الكفػػر، لػػؾ اف الكػػافر ص يشػػكؿ خطػػػػراً عمػػػػى المسػػػػمميف وف كفػػػػرىـ ظػػػػاىر أمػػػػاـ أعػػػػيف المسػػػػمميف، ولكػػػػف الخطػػػػر كػػػػؿ الخطر مف ىؤصء المنػافقيف، الػ يف ي حػدثوف بالايمػاف والاحسػاف، ولكػف قمػوبيـ مممػوءة بػػػػػػػػػػػػػػػػػػالكفر والحقػػػػػػػػػػػػػػػػػػد عمػػػػػػػػػػػػػػػػػػى المسػػػػػػػػػػػػػػػػػػمميفقٕآ، وفػػػػػػػػػػػػػػػػػػييـ نػػػػػػػػػػػػػػػػػػزؿ قولػػػػػػػػػػػػػػػػػػو اػػػػػػػػػػػػػػػػػػالى ونِ الونُاَفِقِينَ فيِ الِْركِ ام َفَل وِنَ النِارِ  (ٖ) قل لؾ وصؼ الله االى في سورة البقرة حاؿ الكفار في آي يف، وحػاؿ المنػافقيف في ثػلاثَ عشػرةَ آيػةً، ناػى عمػييـ فييػا خبػثيـ ومكػرىـ، وفدػحيـ، واسػ ميميـ واسػ يزأ بيـ، ودعاىـ صماً بكماً عمياً، ودرب ليـ شنيف اومثاؿآقٗآ. الصفة الأَلى الكَب في الإيوان قٔآ ينظر: في ظلاؿ القرآف: سيد قطب، ٔ/٘ٗ دار احياء ال راث الاربي بيروت - لبناف، طٖ. قٕآ ينظر: فسير المراغي: المراغي، احمد مصطفى ٔ/ٛٗ دار احياء ال راث الاربي . قٖآ سورة النساء مف الآية: ٘ٗٔ. قٗآ فسير المراغي: ٔ/ٛٗ.

عدد الصفحات ٧

26 مجلت جاهعت الأنبار للعلىم الإسلاهٍت المجلذ الرابع – العذد الرابع عشر – كانىن الثانً 3102 م صفاث الدنافقين في سىرة البقرة - دراست هىضىعٍت - الكاَب: ممػػاع كػػؿ شػر و أصػػؿ كػؿ ـ لسػػوء عواقبػػو وخبػث ن ائمػػو، ونػو ينػػ ج النميمػػة والنميمة ن ج البغداء. والمنافقوف ظواىرىـ ص خ مؼ عف بقيػة النػاس مػف المػؤمنيف، ألسن يـ ألسنة المسالميف، وقموبيـ قموب المحاربيف قٔآ. فيػػػ ا الكػػػلاـ ينطبػػػؽ عمػػػى المنػػػافقيف ونيػػػـ بنػػػوا نفػػػاقيـ عمػػػى الكػػػ ب والخػػػداع، حيث ظاىروا بالايماف، وادَّ عَ وا انيػـ مؤمنػوف بػالله اػالى وبػاليوـ الآخػر، ولػيس اومػر ك لؾ بؿ عكس لؾ، ا ف ىـ قد ك بوا، وف الك ب: ىو الخبر عػف شػ عمػى خػلاؼ مػػػا ىػػػو بػػػو. لػػػ لؾ فالمنػػػافقوف اخبػػػروا بمسػػػانيـ عمػػػى خػػػلاؼ مػػػا يكمػػػف فػػػي قمػػػوبيـ مػػػف ال ك يب واصنكار والمحودقٕآ قاؿ اػالى:  ََوِنَ النِاسِ وَنْ يَقُاَلُ َونِاا للهااوِ ََللهاالَيَْمِ الآخاارِ ََوااا ُاامْ للهُواا وِنِينَ .قٖآ ىػػ ه الآيػػة مػػاءت ل كشػػؼ عػػف طبياػػة المنػػافقيف الػػ يف يك موف في دخائميـ الك ب، ثـ ي ظاىروف فػي محاكػاة مصػطناة أنيػـ مؤمنػوف، و لػؾ حكـ قرآني حاسـ، وىو اف ى ا الصنؼ مف الناس كفػرة، وانيػـ ماحػدوف كػا بوف فيػـ يكػػ بوف عمػػى الله ويكػػ بوف عمػػى المػػؤمنيف، إ ي ظػػاىروف بالايمػػاف والله سػػبحانو يشػػيد أنيـ ك َّابوفقٗآواف قولو اػالى:  وَمِػفَ النَّػاسِ مَػفْ يَق ػوؿ آمَنَّػا بِالمَّػوِ وَبِػالْيَوْـِ الآْخِػرِ وَمَػا ى ـْ بِم ؤْمِنِيفَ  البقرة ٛ قانيػػػا نزلػػػت فػػػي منػػػافقي أىػػػؿ الك ػػػاب مػػػنيـ عبػػػد الله بػػػف أ بػػػي ابػػػف سػػػموؿق٘آ، وما ب بف قشير ومػد بػف قػيس، واصػحابيـ و لػؾ انيػـ اظيػروا كممػة الاسػلاـ ليسػمموا قٔآ ينظر: أدب الدنيا والديف: الماوردي: ابو الحسف عمي بف محمد بف حبيب البصري: ٕٚ. قٕآ ينظػػر: ال فسػػير الكبيػػر أومفػػا يح الغيػػب: الػػرازي، الامػػاـ محمػػد فخػػر الػػديف بػػف الامػػاـ دػػياء الديف عمر الرازي ، ٕ/ٕٚ قت ٗٓٙىػآ دار الفكر . قٖآ سورة البقرة مف الآية : ٛ. قٗآ ينظػػػػػػػػػر فسػػػػػػػػػير سػػػػػػػػػورة ا لبقػػػػػػػػػرة: اميػػػػػػػػػر عبػػػػػػػػػد الازيػػػػػػػػػز، ٖٔ دار الفرقػػػػػػػػػاف - بيػػػػػػػػػروت، طٔ: ٘ٓٗٔىػ- ٜ٘ٛٔ. ق٘آ عبد الله بف ابي بف سموؿ: ىو عبدالله بف الحارث بف عبيد الخزرمػي، ابػو الحبػاب المشػيور بابف سموؿ وسموؿ مد و صبيػو، مػف خزاعػو: رأس المنػافقيف فػي الاسػلاـ ق اصعػلاـ: الزركمػي، خير الديف،:ٗ/ ٛٔٛ، طٖ آ.

عدد الصفحات ٨

67 مجلت جاهعت الأنبار للعلىم الإسلاهٍت المجلذ الرابع – العذد الرابع عشر – كانىن الثانً 3102 م صفاث الدنافقين في سىرة البقرة - دراست هىضىعٍت - بيػػا مػػف النبػػي قصػػمى الله عميػػو وسػػمـآ وأَصػػحابو ، واسػػروا الكفػػر واع قػػدوه وَأكثػػرىـ مػػف الييود، وصفة المنافؽ اف يا رؼ بمسػانو بالايمػاف ويقػر بػوِ وينكػره بقمبػو ويصػبح عمػى حاؿ ويمسي عمى غيرىاآ قٔآ. اف ىػ ه الآيػػة مػػاءت وادػػحة بػيف لنػػا الكػػ ب وعػػدـ الايمػاف الػػ ي كػػاف ي حمػػى بػػو أىػػؿ النفػػاؽ، لػػ لؾ فػػي قولػػو اػػالى َواان الناااس أي باػػض ىػػؤصء النػػاس، وىػػـ المنافقوف مف يقوؿ بمسانو آمنػا بػالله ىػ ا فػي ظػاىر كلاميػـ ولكػف قمػوبيـ قاسػية فػانيـ يدعوف خلاؼ ما يبطنوف، ل لؾ انيـ يقولوف آمنا بالله وباليوـ الآخر. ومػػػا أعػػػدّ الله ليػػػ ا اليػػػوـ يػػػوـ ص ينفػػػف ص مػػػاؿ وص بنػػػوف إص مػػػف أ ػػػى الله بقمػػػب سػػميـ. بقمػػب خػػالص مػػف النفػػاؽ والكػػ ب، والخػػداع وغيرىػػا مػػف الصػػفات الر يمػػة ال ػػي باػػدنا عػػف الله سػػبحانو و اػػالى، امػػا قولػػو اػػالى  َوااا اام للهواا ونين أي ومػػا ىػػـ بداخميف في عداد المؤمنيف الصادقيف ال يف يشاروف باظيـ سػمطاف الله، وياممػوف انػو مطمػػف عمػػى سػػرىـ ونمػػواىـ، إ ىػػـ كػػانوا يك فػػوف بػػباض ظػػواىر الابػػادات، لػػ لؾ فػػوف الله سبحانو و االى نفى عنيـ الايماف و لؾ صنطوائيـ عمى النفاؽقٕآ. وىنػػػػاؾ فػػػػي الحقيقػػػػة آيػػػػات وأحاديػػػػث كثيػػػػرة ػػػػدؿ عمػػػػى مػػػػا ي صػػػػؼ بػػػػو ىػػػػؤصء المنػػافقيف مػػف الكػػ ب مػػف كلاميػػـ، منيػػا شػػياد يـ بنبػػوة محمػػد قصػػمى الله عميػػو وسػػمـآ قاؿ اػالى  وَا جاَءَكَ الونُافَقَُنَ قَالَُْا نشَ ُْْ ونِكِ لَرَ َُلُ اوِ َاوُ يَعْممَ ونِكَ لَرَ ُاَْلُُ ََاو يَشاا ُْْ ونِ الونُااافِقِيِنَ لَكاااََِللهَِْنَ .قٖآ وروايػػة عػػف أبػػي ىريػػرة قردػػي الله عنػػوآ اف رسػوؿ الله قصػمى الله عميػو وسػمـآ قػاؿ صآيػة المنػافؽ ثػلاث: إ ا حػدّث كػ ب، واف ا وعػػد قٔآ فسػػير الخػػازف المسػػمى لبػػاب ال وويػػؿ فػػي ماػػاني ال نزيػػؿ: البغػػدادي، لاػػلاء الػػديف عمػػي بػػف محمػػػػػػػػػد بػػػػػػػػػف إبػػػػػػػػػراىيـ ،ٔ/ٕٖ قتٕ٘ٚ ىػػػػػػػػػػآ، مطباػػػػػػػػػة مصػػػػػػػػػطفى البػػػػػػػػػابي الحمبػػػػػػػػػي، طٕ ٖ٘ٚٔىػ-ٜ٘٘ٔـ . قٕآ ينظر: فسير المراغي: ٔ/ٜٗ. قٖآ سورة المنافقوف ػ الآية: ٔ.

عدد الصفحات ٩

67 مجلت جاهعت الأنبار للعلىم الإسلاهٍت المجلذ الرابع – العذد الرابع عشر – كانىن الثانً 3102 م صفاث الدنافقين في سىرة البقرة - دراست هىضىعٍت - أخمػػػػػؼ، واف ا ائػػػػػ مف خػػػػػافصقٔآ وزاد فػػػػػي روايػػػػػة لِ مسػػػػػمـ: صواف صػػػػػاـ وصػػػػػمى وزعػػػػػـ انػػػػػو مسػػمـصقٕآ وكػػاف سػػيدنا عمػػي بػػف أبػػي طالػػب قردػػي الله عنػػوآ يػػدعو فيقػػوؿ فػػي دعائػػوِ: صالميـ طير قمبي مف النفاؽ، وصدري مف الغؿ، وأعمالي مف الرياء..ص قٖآ الصفة الثانية الخْاع ىو الحيمة والمكر، والمخادع يظير خػلاؼ مػا يػبطف، وىػؤصء يخػادعوف رسػوؿ الله وال يف آمنوا، ودرر الخداع رامف إلييـ، وىـ ص يشاروف ب لؾ وف ال نوب سػرت فػػي قمػػوبيـ، فاع ػػادوا عمييػػا، ف ػػراىـ يقولػػوف مػػا ص يفامػػوف مامػػوا رأس مػػاليـ الخدياػػة والمكػػػر، وبدػػػاع يـ الكػػػ ب، فاع قػػػدوا انيػػػـ رب حػػػوا بخػػػداعيـ لله والػػػ يف آمنػػػوا، فوحػػػاط الميؿ باقوليـ فكاف خداعيـ رامف إلييـ وىـ في غفمة مف أمرىـ قٗآ. قػػاؿ اػػالى  يخُاااْوَُنَ او ََالااََينَ َونَااَاي َوااا يَخْااْوَنَوم أنف َاا ْم ََوَااا يَشْااعرَنَ  .ق٘آ فيخػػادعوف مػػف الخػدع، وىػػو اصييػػاـ واظيػػار الخيػر لمغيػػر مػػف إخفػػاء إرادة الشػػر بػػو أي انيػػـ يظيػػروف الايمػػاف، ويبطنػػوف الكفػػر محػػاوليف بػػ لؾ أف يخػػدعوا الله والػػ يف آمنػػواقٙآ قوالمخادعػػة: اسػػ اماؿ الخػػدع مػػف المػػانبيف: وىػػو اظيػػار الخيػػر، قٔآ صػػحيح البخػػاري: البخػػاري، محمػػد بػػف إسػػماعيؿ ابػػو عبػػد الله، قت ٕٙ٘ىػػػآ، حقيػػؽ الػػدك ور مصطفى ديب، دار ابف كثير واليمامة- بيروت، طٖ-ٜٚٛٔـ، ٔ/ٕٔ. قٕآ صحيح مسمـ: القشػيري، مسػمـ بػف الحمػاج ابػو الحسػف، قت ٕٔٙىػػآ حقيػؽ محمػد فػؤاد عبػد الباقي، دار احياء ال راث الاربي -بيروت، ٔ/ٛٚ. قٖآ مصنؼ ابف أبي شيبو: الكوفي، ابوبكر عبد الله بف محمد بف ابي شبيو، قتٖٕ٘ىػػآ حقيػؽ كماؿ يوسؼ الحوت، مك بة الرشيد - الرياض، ط ٔ/ٜٓٗٔىػ، ٙ/ٚٙ. قٗآ ينظػػر: المػػواىر فػػي فسػػير القػػرآف: الشػػيو طنطػػاوي مػػوىري ٔ/ٜٕ، مطباػػة البػػابي الحمبػػي بمصر طٕ، قٖٓ٘ٔىػآ. ق٘آ سورة البقرة ػ الآية : ٜ. قٙآ ينظر: المنافقوف في القرآف الكريـ: الحميدي، عبد الازيز عبدالله : ٖ٘.

عدد الصفحات ١٠

66 مجلت جاهعت الأنبار للعلىم الإسلاهٍت المجلذ الرابع – العذد الرابع عشر – كانىن الثانً 3102 م صفاث الدنافقين في سىرة البقرة - دراست هىضىعٍت - واسػػ بطاف الشػػرآقٔآ ومخادعػػة الله مخادعػػة رسػػولو، لقولػػو اػػالى  واان يطاار الر ااَلَ فقْ اطاع او.قٕآ فخداعيـ لله والمؤمنيف، ىو اظيار اصيماف والمحبة، واخفاء الكفػر والاػػػداوة وخػػػداع الله والمػػػؤمنيف إيػػػاىـ مسػػػالم يـ، وافمػػػراء أحكػػػاـ الاسػػػلاـ عمػػػييـ بحقػػػف الدماء، وحصف اومواؿ وغير لؾ، ولكف الفرؽ بيف الخداعيف ىو: إف خػػداعيـ ص يػػنمح إص فػػي أنفسػػيـ و لػػؾ يكػػوف ب ىلاكيػػا و حسػػيرىا، ونيػػـ في غفمة عف أ مور دينيـ ودنياىـ، أمػا خػداع الله فيػؤثر فػييـ أبمػ ػوثير، ويػوبقيـ أشػدّ ايبػػاؽقٖآ فػػي الحقيقػػة اننػػا نمػػد اف باػػض النػػاس، قػػد آمػػف بػػالله واليػػوـ الآخػػر بالمسػػاف فقط، ولكف نمد قمبو قد مم بالكفر والدلاؿ، فالله سبحانو و االى يرد عمػييـ دعػواىـ بػػػونيـ ليسػػػوا مػػػؤمنيف، وصشػػػؾ أنيػػػـ فػػػي إظيػػػارىـ الايمػػػاف واخفػػػائيـ الكفػػػر فػػػي صػػػورة المخػػادعيف لله، والله سػػبحانو و اػػالى يامػػـ بحػػاليـ حيػػث إنيػػـ ليسػػوا بمػػؤمنيف، بػػؿ انيػػـ أشػػد دػػرراً مػػف الكفػػار، ومػػف لػػؾ يػػومر بػػ مراء أحكػػاـ الاسػػلاـ الظػػاىرة عمػػييـ كانػػو يخادعيـ، وى ا ما نمػده عنػد المسػمميف إ ام ثمػوا أمػر الله فػييـ كػونيـ مخػادعوف ليػـ، وىػػ ا مػػف بػػاب ال شػػبيو وال مثيػػؿ، وَ اف ص فػػالله عػػالـ بيػػـ ص مػػوز عميػػو مخػػادع يـ وقػػادر عمى إيقاؼ المسػمميف عمػى حػاليـ ح ػى ص ينخػدعوا بيػـ، ولػيس خػداعيـ وعػاقب يـ إص وَ بػػػاصً عمػػػييـ، وىػػػـ فػػػي غفمػػػة عػػػف أمػػػرىـ ، و لػػػؾ وف قمػػػوبيـ قػػػد ممئػػػت شػػػكاً وغميظػػػاً ونفاقاً قٗآ. ا ف انيػػـ فػػػي خػػػداعيـ لله سػػػبحانو و اػػػالى، والػػػ يف آمنػػػوا اسػػػ طاعوا مػػػف مػػػراء لؾ اف ي م اوا بما ي م ف بو المسمـ مػف عصػمة المػاؿ والػدـ، والحصػوؿ عمػى المنػافف المادية والمانوية ال ي يحصؿ عمييا المسمـ ولي مكنوا مػف الكيػد لممسػمميف فػي الخفػاء، وافلحاؽ الدرر بيـ وىػـ آمنػوف مػف نقمػ يـ بيػـ، فمػف اسػ طاع يـ الحصػوؿ عمػى مػؾ قٔآ فسػير: القاسػمي المسػمى محاسػف ال وويػؿ: القاسػمي، محمػد ممػاؿ الػديف ٕ/ٖٗ، دار الك ػب الاربية ط ٔ: ٖٙٚٔىػ-ٜٚ٘ٔـ. قٕآ سورة النساء مف الآية : ٓٛ. قٖآ ينظر: محاسف ال وويؿ ػ لمقاسمي ٕ/ٖٗ. قٗآ ينظر: ال فسير الوادح: الحمازي، محمد محمود ٔ/ٚٔ، مطباة اصس قلاؿ الكبرى. القػاىرة، القاىرة، ط ٙ: ٜٖٛٔىػ- ٜٜٙٔـ .

عدد الصفحات ١١

66 مجلت جاهعت الأنبار للعلىم الإسلاهٍت المجلذ الرابع – العذد الرابع عشر – كانىن الثانً 3102 م صفاث الدنافقين في سىرة البقرة - دراست هىضىعٍت - المكاسػػب الدنيئػػة، أو بادػػيا، لكػػنيـ قػػد خسػػروا مػػا ىػػو أكبػػر مػػف لػػؾ، حيػػث خسػػروا ساادة الدنيا والآخرة خسروا ساادة الدنيا، ونيـ عاشوا في رعب وقمؽ نفسي دائـ، صنيػػػػـ فػػػػي الحقيقػػػػة كػػػػانوا ي وقاػػػػوف اف ينكشػػػػؼ أمػػػػرىـ فػػػػي أي لحظػػػػة، فيػػػػ مكف مػػػػنيـ المؤمنوف وخسروا سػاادة الآخػرة ، وف الله اػالى قػد أعػدَّ ليػـ الاػ اب اولػيـ فػي الػدَّ رؾ اوسػػػفؿ مػػػف نػػػار ميػػػنـ، وىػػػ ه ىػػػي الخسػػػارة الكبػػػرى ال ػػػي ص اػػػدليا خسػػػارة قٔآ و أخ ػػػ ـ كلامػػي وأقػػوؿ، لػػو اف كػػؿ إنسػػاف أظيػػر نفسػػو عمػػى حقيق ػػو، وأدَّى وامبػػو مػػف دوف أف يخ اؿ أو يخادع، أو يوقف بالآخريف لكاف عندنا المم مف الصالح ب نو االى. الصفة الثالثة ورض القمَب المرض، ىو كؿ ما يخػرج بػو الانسػاف عػف حػد الصػحة واصع ػداؿ مػف عمػة أو نفػػاؽ أو قصػػير. وقيػػؿ اف فػػي عقائػػدىـ فسػػاد وىػػـ المنػػافقوف و لػػؾ امػػا أف يكػػوف شػػكاً أو محداً أو ك يباً قٕآ. قاؿ االى  في قُمٌَللهِ مْ وِرَضٌ فَزاَْ ُمُ اوُ وَرَضاً َل ُمْ وَََابِ وليمٌ للهَوا كانَُا يَكَِللهَُنَ .قٖآ حيث كر في فسير قولو  في قماَلله م وارض أي فػي قمػوبيـ شػؾٌ، فػزادىـ الله مردػػاً أي شػػكاً، واف ىػػ ا المػػرض كػػاف قػػد قصػػد بػػو ىػػو مػػرض فػػي الػػديف، ولػػيس مػرض فػػي اومسػاد وىػػـ المنػافقوف، الػػ يف نيكػت قمػػوبيـ أمػراض الشػػبيات والشػػيوات، فمام يا قموباً قاسية ممموءة بالحقد والكراىية- فامز عف علاميا اوطبػاء الاػارفوف قٗآ و في الحقيقة أَفَّ لممرض نوع يف، اووؿ: أف يكوف حِ سياً وىو اع لاؿ البدف. الثاني: أف يكوف مانوياً ، وىو اع لاؿ القمب بما يخرمو عف اصسػ قام ة كالشػؾ والحيػرة والمبف والداؼ، والمراد بالمرض في قولو االى:  في قمَلله م وارض ىػو مػرض قٔآ ينظر: المنافقوف في القرآف الكريـ: ٓٗ. قٕآ ينظر: ف ح القدير الشوكاني، محمد بف عمي بف محمد، قت ٕٓ٘ٔىػآ ٔ /ٖٓ. قٖآ سورة البقرة مف الآية: ٓٔ قٗآ ينظر: فسير القرآف الاظيـ للإماـ ابف كثير: ٔ/ٛٗ.

عدد الصفحات ١٢

66 مجلت جاهعت الأنبار للعلىم الإسلاهٍت المجلذ الرابع – العذد الرابع عشر – كانىن الثانً 3102 م صفاث الدنافقين في سىرة البقرة - دراست هىضىعٍت - الشػػؾ، والشػػػبيات والنفػػاؽ و لػػػؾ اف القمػػب ياػػػرض لػػو مردػػػاف يخرمانػػو عػػػف صػػػح و واع دالو ىو مرض الشبيات الباطمة، ومرض الشيوات المردية. فػػالكفر والنفػػاؽ، والشػػكوؾ والبػػدع، كميػػا مػػف أمػػراض الشػػبيات. والزنػػا، ومح بػػة الفػػػواحش والمااصػػػي وفاميػػػا مػػػف مػػػرض الشػػػيوات قٔآ والواقػػػف أف أغمػػػب المنػػػافقيف لػػػـ يكونػػػوا فػػػي شػػػؾ مػػػف اف ىػػػ ا القػػػرآف منػػػزّؿ مػػػف عنػػػد الله، وص اف مػػػا أمػػػرىـ بػػػو النبػػػي قصػػػػمى الله عميػػػػو وسػػػػمـآ ىػػػػو الحػػػػؽ الػػػػ ي يمػػػػب ا باعػػػػو، ولكػػػػف لدػػػػاؼ اراد يػػػػـ لػػػػ ـ يسػػػػػ طياوا السػػػػػيطرة عمػػػػػى أىػػػػػوائيـ المنحرفػػػػػة، ولػػػػػـ يسػػػػػ طياوا الػػػػػ حكـ فػػػػػي غرائػػػػػزىـ المامحػػػة، و لػػػؾ ونيػػػـ فػػػي شػػػؾ مػػػف أمػػػرىـ والشػػػؾ ىػػػو ػػػردد بػػػيف اومػػػريف ، والمنػػػافؽ م ردد، كما اف المريض م ردد بيف الحياة والموت قٕآ. اما قولو  فزاْ م او ورضاً ى ه الآية الكريمة ح مؿ مانييف - أحْ وا:- الاخبار، وىو أف الله سبحانو يزيد ىؤصء المنافقيف مرداً عمى مرديـ. َثاني وااا:- الػػدعاء عمػػى المنػػافقيف كػػي يزيػػدىـ الله مردػػاً فػػوؽ مردػػيـ فيكػػوف مانػػى الكػػلاـ زادىػػـ الله شػػكاً ونفاقػػاً مػػزاءاً عمػػى كفػػرىـقٖآ وقػػد ورد فػػي ىػػ ه الآيػػة دليػػؿ ىػػو:- قمػػػػواز الػػػػدعاء عمػػػػى المنػػػػافقيف والطػػػػرد ليػػػػـ، ونيػػػػـ شػػػػر مػػػػا خمػػػػؽ، أمػػػػا قولػػػػو اػػػػالى َل اام وااَاب الاايم للهوااا كااانَا يكااَللهَن فػػػ- الػػيـ- فػػي كػػلاـ الاػػرب مانػػاه م ػػؤلِـ أي مومػػػف مثػػػؿ السػػػميف بمانػػػى الم سْػػػمِف، وسػػػبب لػػػؾ انيػػػـ كػػػا بوف فقػػػد كػػػ بوا عمػػػى الله، وك بوا عمى المؤمنيف وقالوا آمنا وىـ ليسوا بمؤمنيفآ (ٗ). قٔآ ينظر: يسير الكريـ الػرحمف فػي فسػير كػلاـ المنّػاف: السػادي، عبػدالرحمف بػف ناصػرٔ/ٕٖ قتٖٙٚٔىػآ طٗ، ٕٓٗٔىػ-ٕٓٓٓـ . قٕآ ينظػػػػر: اصسػػػػاس فػػػػي ال فسػػػػير: سػػػػايد حػػػػوى ٔ/ٓٚ، دار السػػػػلاـ لمطباعػػػػة طٔ: ٘ٓٗٔىػػػػػ- ٜ٘ٛٔـ . قٖآ ينظػر: فسػػير الثاػػالبي المسػػمى بػالمواىر الحسػػاف فػػي فسػػير القػرآف: الثاػػالبي، عبػػد الػػرحمف بف محمد بف مخموؼٔ/ ٖٖ، مؤسسة اوعممي لممطبوعات، بيروت-لبناف . قٗآ المػػػػػػامف وحكػػػػػػاـ القػػػػػػرآف: القرطبػػػػػػي، ابػػػػػػو عبػػػػػػد الله محمػػػػػػد بػػػػػػف احمػػػػػػد اصنصػػػػػػاري ٔ/ٜٚٔ قتٔٚٙىػآ، دار الك اب الاربي، ط ٖ: ٖٚٛٔىػ-ٜٚٙٔـ .

عدد الصفحات ١٣

66 مجلت جاهعت الأنبار للعلىم الإسلاهٍت المجلذ الرابع – العذد الرابع عشر – كانىن الثانً 3102 م صفاث الدنافقين في سىرة البقرة - دراست هىضىعٍت - وكمػػػػا يقػػػػاؿ اف لكػػػػؿ داء دواء، فالنفػػػػاؽ داء خطيػػػػر ومػػػػرض اب ميػػػػت بػػػػو اصمػػػػة الاسػػلامية فمزقػػت صػػفيا وشَػػرختْ وحػػد يا، ولكػػف القمػػوب ال قيػػة الطػػاىرة ميػػز قمػػوب المنافقيف بما ا اىا الله مف قوة يقيف، ونور مف رب الاالميف . الصفة الراللهعة التكللهّر َاموتزاز للهالإثم ى ه الصفة ملازمة ليـ ص نفؾ عنيـ انيـ ي كبروف عف الحؽ، ي كبروف عػػػػػػػف قبػػػػوؿ ىػػػػ ا الحػػػػؽ كبػػػػراً عمػػػػى مػػػػف آمػػػػف بػػػػو ق ووادػػػػح أنيػػػػـ كػػػػانوا يػػػػونفوف مػػػػف ىػػػػ ا اصس سػػػلاـ لمرسػػػوؿ قصػػػمى الله عميػػػو وسػػػمـآ ويرونػػػو خاصػػػاً بفقػػػراء النػػػاس غيػػػر صئػػػؽ بالامية وي المقاـ آقٔآ. فاصع زاز بػالا ثـ ىػو الكبػر فػي أبشػف صػوره، والغػرور فػي أحػط مػا يكػوف وانيػا لصفة مر ولة حقاً ىو اف ي دح لممػرء خطػوه فيصػر عميػو وص يا ػرؼ بػو وص يحػب اف يس غفر مف سوء مػا فاػؿ، أولئػؾ الػ يف يصػروف عمػى بػاطميـ وي مسػكوف بػ ثميـ ح ػى لػػػو ا دػػػح أمػػػاـ أعيػػػنيـ كفمػػػؽ الصػػػبح، ولػػػو ظيػػػر أمػػػاـ أنظػػػارىـ كدػػػوء الشػػػمس اف نفوسيـ الدايفة ػوبى عمػييـ إص الاصػرار عمػى الاثػـ والممػود أمػاـ الباطػؿ بػؿ و ػوبى عمػػييـ قمػػوبيـ ال ػػي امػػ ًتْ كبػػراً وزوراً وبي انػػاً أف رامػػف أمػػاـ دػػوء الحػػؽ القػػوي ولػػو بػػدا لمنػػاس ممياػػاً.. بػػؿ و صػػر ىػػ ه القمػػوب ال ػػي لػػـ نطػػو إصَّ عمػػى الشػػر، إص مسػػكاً بالباطؿ ولو ودح أمره وانكشؼ سػره . انيػا بحػؽ لصػفة مر ولػة دنيئػة، ص ي صػؼ بيػا إص مف ح قرت نفسو ، وانحطت سرير وقٕآ. قػػاؿ اػػالى  َا َا قَيِاال لَ ُاام َونُااَا كَوَااا َواان الناااسُ قَاااَلََا أناا وِنُ كَوَااا َواان ال ُاافَ َاءُ ام انَ ُاام اامُ ال ُاافَ َاءُ ََلَكِاانْ م يَعَموُااَنَ .قٖآ فػػالمانى، وا ا قيػػؿ لممنػػافقيف آمنػػػوا كمػػػا آمػػػف النػػػاس أي ك يمػػػاف النػػػاس بػػػالله وملائك ػػػو وك بػػػو ورسػػػمو والباػػػث باػػػد المػػػوت والمنػػػة والنػػػار وغيػػػر لػػػؾ ممػػػا أخبػػػر المػػػؤمنيف بػػػو، واطياػػػوا الله ورسػػػولو فػػػي ام ثاؿ اووامػر وام نػاب النػواىي. قػالوا  أنا ون كواا َوان ال اف اء يانػوف- لاػنيـ قٔآ في ظلاؿ القرآف: ٔ/ٚٗ. قٕآ ينظػػػر: المنػػػافقوف وشػػػاب النفػػػاؽ: المحػػػامي، حسػػػف عبػػػد الغنػػػي ٘ٚ، دار البحػػػوث الامميػػػة- الكويت طٔ: ٔٓٗٔىػ-ٜٔٛٔـ . قٖآ سورة البقرة مف الآية: ٖٔ.

عدد الصفحات ١٤

62 مجلت جاهعت الأنبار للعلىم الإسلاهٍت المجلذ الرابع – العذد الرابع عشر – كانىن الثانً 3102 م صفاث الدنافقين في سىرة البقرة - دراست هىضىعٍت - الله- أصػػػػػػحاب رسػػػػػػوؿ الله قصػػػػػػمى الله عميػػػػػػو وسػػػػػػمـآ قردػػػػػػي الله عػػػػػػنيـ امماػػػػػػيفآ  ام ان م م ال ف اء فوكد وحصر السفاىة فػييـ َلكنْ م يعموَن  أي ماميػـ انيػػػػػػػػػػـ ص ياممػػػػػػػػػػوف بحػػػػػػػػػػاليـ فػػػػػػػػػػي الظلالػػػػػػػػػػة والميػػػػػػػػػػؿقٔآ قفػػػػػػػػػػي الحقيقػػػػػػػػػػة اف قػػػػػػػػػػوليـ  أن ونُ كوا َونَ ال ف اء كانوا يانوف بو أصػحاب محمػد قصػمى الله عميػو وسػمـآ واف ىػػ ا القػػوؿ مػػف المنػػافقيف حيػػث كػػانوا يقولونػػو فػػي خفػػاء واسػػ يزاء فَػػوطمفَ الله نبيػػو والمػػػؤمنيف عمػػػى لػػػؾ، وقػػػرر اف السػػػفو ورقػػػة الحمػػػوـ، وفسػػػاد البصػػػائر انمػػػا ىػػػي فػػػي حيػػػػزىـ وصػػػػفة ليػػػػػـ واخبػػػػر انيػػػػـ ىػػػػػـ السػػػػفياء ولكػػػػف ص ياممػػػػػوف لمّػػػػريْف الػػػػ ي عمػػػػػى قموبيـآقٕآ. وروي اف قولو االى  َا َا قيل ل م َونَيي إلػى آخػر ايػة، انيػا نزلػت فػي منافقي الييود، أي واف قيػؿ ليػـ يانػي الييػود.. آمنػوا كمػا آمػف محمػد قصػمى الله عميػو وسمـآ وأصحابو مػف المسػمميف أو آمنػوا كمػا آمػف النػاس، والمػراد بالنػاس ىنػا ىػو عبػد الله بػػػػف سػػػػلاـ وأصػػػػحابو، قػػػػالوا:-  َناااا ون كوااااا َواااان ال ااااف اء يانػػػػي الميػػػػاؿ والخرقاء، واصؿ الس فو في كػلاـ الاػرب ىػو الخفػة والرقػ ة، حيػث يقػاؿ ثػوب سػفيو، إ ا كاف ردئ النسيج خفيف و ، أو كاف بالياً رقيقاً قٖآ. وقولػو  َلكنْ م يعمواَن  يانػي ومػف مػاـ ميميػـ انيػـ ص ياممػوف انيػـ فػي ظلاؿ وميؿ. بقي أف أ بيفّ أف الله سػبحانو و اػالى وصػؼ المنػافقيف فػي الآيػة اوولػى وقػاؿ- بانيـ ص يشاروف- وفي ى ه الآية قػاؿ- بػونيـ ص ياممػوف- والسػبب فػي لػؾ، ىػو انػو في ى ه الآية كر السفو وىو الميؿ، فكاف كػر الامػـ ىػو المناسػب لػو ، ووف الايمػاف يح اج إلى نظػر واسػ دصؿ مػف أمػؿ أف يك سػب النػاظر المارفػة فناسػب فػي لػؾ كػر الامػػـ، أمػػا الفَ سػػاد فػػي اورض فانػػو أمػػر مبنػػي عمػػى الاػػادات فيػػو كالمحسػػوس فناسػػب ىناؾ أف ي كر عدـ الشاورقٗآ. قٔآ ينظر: فسير القرآف الاظيـ: ٔ/ٓ٘. قٕآ المامف وحكاـ القرآف: ٔ/ٕ٘ٓ. قٖآ ينظر: المحرر الوميز ػ صبف عطية: ٔ/ٜٙٔ. والمامف وحكاـ القرآف: ٔ/ٕ٘ٓ. قٗآ ينظر: اصساس في ال فسير: ٔ/ٕٚ.

عدد الصفحات ١٥

66 مجلت جاهعت الأنبار للعلىم الإسلاهٍت المجلذ الرابع – العذد الرابع عشر – كانىن الثانً 3102 م صفاث الدنافقين في سىرة البقرة - دراست هىضىعٍت - قاؿ االى  َّاََا قِيلَ لُُّ اتِقِ او اخَََتُُْ العِزِة للهامثمِ فَحَ ْللهُُ جَ َنِمُ ََلَللهئسَ الوِ َاْ .قٔآ فباد اف قصد ى ا المنػافؽ الافسػاد فػي اورض ، وافىػلاؾ الحػرث والنسػؿ ونشػر الخَ راب والدَّ مار، إ ا فاؿ ى ا كمو، ثـ قيؿ لو ا ػؽِ الله فػي فامػؾ، ػ كيراً لػو بخشػية الله والحيػػػاءِ منػػػو ، أو ي ػػػرؾ الفسػػػاد والنفػػػاؽ، لكػػػف اسػػػ كبر أف يومػػػو لػػػو ىػػػ ا الكػػػلاـ، حيػػػث  أخَتُُْ العزةُللهامثم أي اح وت عميو واحاطت بو فصار كالموخو بيا قوالازةآ فػي اوصػػػػؿ خػػػػلاؼ الػػػػ ؿ، وأ ريػػػػد بيػػػػا اونفػػػػة والحميػػػػة ممػػػػازاً، أي حمم ػػػػو اونفػػػػة وحَمّيػػػػة الماىمية عمى فاؿ الاثـ ال ي أمَرِ بام نابو قٕآ. وافرداؼ الاػػزة بػػالاثـ. لرفػػف المػػبس عنيػػا، و قريبيػػا إلػػى الفيػػـ و لػػؾ و ف الاػػزة قػػد كػػوف محمػػػػػػػػودة وم مومػػػػػػػػة، فمنيػػػػػػػػػا مػػػػػػػػا ػػػػػػػػدؿ عمػػػػػػػػػى أنيػػػػػػػػا محمػػػػػػػػودة فػػػػػػػػػي قولػػػػػػػػو اػػػػػػػػػالى  َوِ العِزةُ َلرِ َُلُِِ َلمو ونيِنَ.قٖآ، فمو اطمقت ل وىـ انيػا محمػودة، ولػ لؾ أ ردفػت بالاثـ: فح للهُ ج نم َلللهئس الو اْ أي كافيوِ مينـ ال ي وقودىا النػاس والحمػارة مزاءَ لو وعقاباً، والمياد: يانػي الاػ اب وفػي لغػة الاػرب- انػي الفػراش وىػو مػا يوطػو لمصبي ليناـ عميو، وعف ابف مساود قردي الله عنو آ قاؿ: مػف أكبػر الػ نوب عنػد الله أف يقاؿ لمابد ا ؽِ الله. فيقوؿ: عميؾ نفسؾ، أي اصمح نفسؾ وص صمح غيرؾ قٗآ. الصفة الخاو ة ام ت زاء َال خرية صػػػفة اصسػػػ يزاء والسػػػخرية كمػػػف و سػػػ قر فػػػي نفػػػوس وقمػػػوب المنػػػافقيف حيػػػث يظنػػػػػوف انيػػػػػـ عمػػػػػى الحػػػػػؽ المبػػػػػيف، واف المػػػػػؤمنيف عمػػػػػى الدػػػػػلاؿ المبػػػػػيف فيسػػػػػخروف ويسػػػ يزئوف بػػػالمؤمنيف، ىػػػ ه ىػػػي صػػػفة أ خػػػرى مػػػف صػػػفات المنػػػافقيف فػػػالكلاـ ينطبػػػؽ قٔآ سورة البقرة الآية : ٕٙٓ. قٕآ ينظر: روح المااني في فسػير القػرآف الاظػيـ والسػبف المثػاني: اصلوسػي، ابػي الفدػؿ شػياب الديف السيد محمود اصلوسي البغداديٕ/ٗٗٔ-٘ٗٔ. قتٕٚٔىػآ دار الفكر . قٖآ سورة المنافقوف مف الآية: ٛ قٗآ ينظػػػر: لغػػػة المنػػػافقيف فػػػي القػػػرآف: اللاشػػػيف ٔ/ٗٚ، عبػػػد الف ػػػاح، دار الرائػػػد الاربػػػي بيػػػروت - لبناف، طٔ ٘ٓٗٔ:ٔىػ- ٜ٘ٛٔـ .

عدد الصفحات ١٦